العظات
حياة المولود أعمى الاحد الثالث من شهر طوبة
بسم الاب والابن والروح القدس اله واحد امين فلتحل علينا نعمته ورحمته وبركته الان وكل اوان والى ظهر الدهور كلها امين..
تقرا علينا الكنيسه في هذا الصباح المبارك احبائي... انجيل المولود اعمى وده فصل بيتكرر كثير لكن عاوزين ناخذ منه جانب معين النهارده بنعمه ربنا ..
اعمى يعني مش بيشوف ..اعمى يعني مش بيشوف النور يعني فاقد اشياء كثير..أعمى كانوا ينظروا لة في العهد القديم بالذات على انه انسان غضب ربنا وقع عليه .جاء المسيح فتح عيني الاعمى...اية اللى يشغلنا في موضوع الاعمى.؟ خمس نقاط احب اكلمك فيها...ان اخطر خمس أشياء يجعلوا الانسان اعمى...هما..
١/ ما يشوفش المسيح..
٢/ مايشوفش الوصية..
٣/ خطيتة..
٤/ مايشوفش الآخرين..
٥/.ما يشوفش السماء..
١/ مايشوفش المسيح.. يعني ايه ما يشوفش المسيح بيتصرف من دماغه.. يعني المسيح مش في قلبه ..مش في وعيه ..مش في ادراكة..مش لما يجي يعمل حاجه يقول المسيح بيقول ايه؟ طب المسيح كان عمل ايه
في الموقف ده.. طب الامر ده مرضى امام الله؟ طب الامر دة حسب تعاليم المسيح. ؟ هو قال كده ينبغي.. كمان سلك ذاك ينبغي ان نسلك نحن ايضا . المسيح قدوتنا لما يجي شخص حد يضايقة او يظلمه شويه عارف ايه المستودع اللي تاخذ منه تعزيه؟ هو المسيح.. عندما ترى نفسك امكانياتك ضعيفه شويه..صدقنى...مافى مستودع تاخذ منه تعزيه غير المسيح... دة كان ليس له ان يسند راسه ...كان لما يجوع ياخذ من الحقل حاجه ياكلها دي كانت حاجه في العهد القديم مشروعه..ان عابر السبيل ياخذ من ثمر الارض...لو شخص مضايقك؟ المسيح يعزيك..شى ناقصك؟ المسيح يعزيك...صار لنا برا وسلاما مستودع المسيح...
اللي ما ياخذش المسيح في وعيه وادراك .. تلاقية عمال يحط على نفسه ومتضايق من كل حاجه دة عمى... دة شخص مش شايف ..اجعل المسيح امامك..من اكثر الحاجات اللي تسندك وتعزيك وتقويك وتنور لك السكه..ان تضع المسيح امامك...هو جاء على الارض لية؟ للاجل ان يقدم لنا نموذج كيف نحيا ..عاش على الارض ومارس كل اعمالنا الطبيعيه جدا.. اكل وشرب ونام وجاع وعطش وتألم وتضايق واتهم وافترا
عليه...كل الامور اللي احنا ممكن نعرض لها في الحياه ..المسيح اجتذها اولا..اللى ما يخدش المسيح قدامه يعمل ايه؟؟يتخبط...دة العمى..فاقد الرؤية...عاوز تسترد بصرك؟ ضع المسيح قدامك... المسيح هو النور.. دائما الناس بتوع العلم بيقولوا الانسان بيشوف عشان هو بيشوفه ولة عشان خاطر النور ؟ اقول لك تصور ان الرؤيه مش راجعه للعين قد ما راجعه للنور ..بدليل ان كلنا ما بنشوفش في الظلمه ..رغم ان احنا بنشوف .. ما دام ما فيش نور اصبح الانعكاسات بتاعت الحاجه على العين مش موجوده ..اذا عشان انا ابصر ..النور لازم يكون موجود..اللى هو المسيح..احظر المسيح يكون عائب عن وعيك وادراكك ..تصاب بعمى..
٢/ الوصيه...وصيه الرب تضييق العينين الانجيل بيقول اية في الموقف ده؟ في الحياه بتاعتي الانجيل ماذا يقول. الانجيل.. ماذا يقول الانجيل حينما احتاج حينما اتضايق حينما اتالم حينما اطهد ويفترا عليا ماذا يقول الانجيل ؟ ماذا كتب الانجيل في هذا المواقف.. فكركم المواقف التى كتبت فى العهد القديم والجديد .مكتوبة لاجل ان نمجد ابطالها وخلاص؟ لا ...مكتوبة لاجلنا احنا.... ابونا ابراهيم ده بايمانه ..دة مستودع خير لينا مستودع طاعة للة.. وايمان باللة لينا...كل الذى صنعة
موسى النبي كلو لينا....داوود النبى لينا...الإنجيل دة بكل اعمال الله في الانجيل لينا... وعندما تغيب الوصيه عن وعيكم وتغيب الوصيه عن ادراكك ماتقراش فى الكتاب المقدس بتاعك..هتعيش ايه...،؟ زي ما بيقولوا كده هتعيش بافكار تبصت تلاقي افكارك هي اللي تعباك..تعبان من كذا ومن فولان...تعبان من الوضع الفلاني..ممكن زوج يشتكي من زوجته...زوجة تشتكى من زوجها..واحد تانى ممكن يكون اولاد مش عجبينوا ..شغلة مش عجبة...الناس والبلد مش عجبينوا...اقرا الانجيل.. عشان خاطر تجد في الانجيل نور يرشدك... سراج لرجلي كلامك..نور لسبيلى...كلمه ربنا.. وعندما تهمل كلمه ربنا تعيش عمى... لا تبصر ..ليه ؟ لانها هى التى تنور لك..وصية اللة تنير العينين من بُعد...تنور.... بتنور الفكر والقلب.. الفكر والقلب لما ينوروا ..تنور الاراده..تنظر إلى نفسك ..وتعطى بسهوله و تغفر بسهوله..و تحب بسهوله..لية ؟ الوصية سنداة...عارف لما يبقى واحد معه سند قانوني لامتلاك حاجه..القانون بيقول كذا ..
الوصية...مااجمل ان انت تردد ايات كثير... تسندك وتعزيك وتفرحك ان كنا نتالم معه فنتمجد ايضا معهم حب قريبك كنفسك تيجي الظروف في الماديه تعباك ان
كان لنا قوت وكسوة فلنكتف بها... وشاكرين كل حين على كل حال.. عارف لما تردد يحصل ايه..؟ سلام من الله يملك على قلبك ..خلصت..سلام من الله يملك على قلبك..
٣/ ما تشوفش خطيتك ..دى خطيرة جدا. الانسان يكون جواة شرور كثير جدا مستودع شرور متخزن وهو مش مدرك مش عارف انة مغرور.. واي حاجه بيهرب منها بالكذب مش عارف ان لسانه مش كويس مش مراقب افكاره..وان وافكاره معظمها غير نقيه .اعمال غير مستقيمه.. يا رب يسوع.. طب وبعدين.. عارف ايه بدايه الشفاء؟ رؤيه الخطيئه.. معرفه الضعف.. معرفه ان انا ضعيف جدا جدا عن مقاومه اخطائي فأقول له يا رب صرخت اليك فشفيتني ..يا رب اصعد من الجحيم نفسي عشان كده الاداء القديسين..قولوا
الذى يبصر خطاياة أعظم من الذى يبصر ملائكه.. شوف خطيتك ..اوعى تزعل او تكتئب لما ترى خطيتك.. لان خطيتك لها حل في المسيح..لكن تزعل لو انت مش عارف خطيتك.. احزن... عشان كده داوود يقولك.. خطيتي امامي في كل حين.. لك وحدك اخطات بس خلي بالك مش خطيتي بس اللي قدامي المسيح كمان
قدامي والوصيه قدامي فالمسيح مشجعني وقابل توبتى مش بيحاسبني على اخطائي عشان خاطر يهني ويذلني لا ده عشان خاطر يباركنى ويقبلني ويقول لي لاجل هذا انا أتيت...لم أتى لادين العالم بل لاخلص العالم...مش جاي عشان خاطر اقول لك انت مافيش اوحش منك لا.. لم اتى لادين العالم بل لاخلص العالم...شخص ظل يقول لربنا يارب انا نفسى اشوفك نفسى اشوفك...عندى اشتياق وشهوة اشوفك..فسمع صوت قال له يوم ما تشوف خطيتك هتشوفني ...اصلي عدم ادراك الخطيه صعب جدا ..لما ابقى مغرور ومش عارف نفسي اني مغرور لما ابقى محب للمال جدا وانا مش عارف ان الموضوع ده نقط الضعف فيه ..عامل زي الانسان اللي عايش بمرض ومش عارف انه عنده المرض.. اكتشف المرض ..عشان اول ما تكتشف المرض.. تبتدي للشفاء بخطوات ...حتى لو كان الامر محتاج جراحه..هكذا نحن امام الله...نخضع.. عشان كده نقول..وراء كل شفاء خضوع ...لازم...ما فيش واحد هيشفى غير لما يكون خاضع للدكتور ...اللي تشوفه يا دكتور تاخذ دواء كذا واخذه كم مره.. قبل الاكل ولا بعد الاكل... خاضع اللى انت تقولة... اشوف خطيتي
١/.. الانسانه اللى ما يشوفش المسيح ما يشوفش
الثلاث اشياء دول... ما يشفش الإنجيل...ولا المسيح ولا خطيتة...وطبعا اللى مايشوفش الثلاثة دول هيصبح مايشوفش رقم ٤ اللى هو الاخر....وما يشوفش احتياجات الناس مايشوفش احتياجتهم النفسيه والروحية...مايشوفش الا نفسة وبس ...الحياة بتاعتة كلها مش مشغول الا بنفسة وبس...مرضى خطير جدا يصيب الانسان لما مايشوفش حد من اللى حوالية..اكتر حاجةمشغول بيهاوقتة ومصالحة..اكلو ونومة وراحتة واحتياجاتة....عشان كدة المحبة فى المسيح يسوع..بتعلمك حاجه مهمة جدا...ان تخرج من ذاتك...ان تعطي وتنفق وتنفق ....وماتكنش انت عايش في دائره نفسك بس لدرجه.. توصل تقول مع
معلمنا بولس الرسول
احيا لا انا بل المسيح ..مش مهم..انا ...بل المسيح... وجاء المسيح قال لنا لا ما تفكرش كثير من اراد ان يكون اولا فليكن اخر الكل...وبعد كدة قال ليكن للجميع عبدا .. شوف انت عاوز ايه.. الانسان اللي فيه محبه ربنا يخدم كل اللي حواليه..مش باصص لنفسة بس...اللى باصص لنفسة بس دة مسكين...هتلاقيه كل شويه يشتكي..شكوتة ماتخلص ابدا...اللى باصص لنفسة بس...عمال يشتكي كل شوية ..شكوتة كلها
محصوره في نفسه... اللي ما يشوفش الاخر.. عمى شديد جدا ..
اربع حاجات ..فاضل لنا واحده واحد ...ما يشوفش المسيح اثنين ما يشوفش الوصيه ثلاثه ما يشوفش خطيته اربعه ما يشوفش الاخر.. خمسه ما يشوفش السماء.... اكيد اللي ما يشوفش الاربعه دول مش هيشوف السماء..اية السماء. ؟ دى حاجه مهمه جدا لازم باستمرار افكر في الميراث السماوي والملكوت العتيد اللي انا هاورثة .. وكرامتي ومكانتى في السماء ..يا ترى هتكون عامله ازاي؟ في كرامات في السماء؟ طبعا فى كرامات فى السماء...بقدر ما الانسان يسعى بان يتخلى عن كرامات الارض ينال كرامات السماء ..شوفت انبا انطونيوس..عايش على جنب مجهول بس انظر لمجده في السماء عامل ازاي.. بعد كام يوم هنحتفل بالانبا بولا..النهارده الكنيسه بتقرا لنا سنكسار عن واحده قديسة اسمها مريم الحبيسه تعيش حبسه نفسها ...اصل هما عايشين على عربون السماء ..عايشين على حضور الله عايشين على مجد السماء وحضور الله عايشين ع المجد العتيد ان يستعلم فيهم.. السماء شغلاهم جدا والارض واخده اقل اهتمام منهم..احيانا احنا نعيش بعكس الفكره...والارض واخدة اقصى
اهتماماتنا والسماء مش واخدة غير اقل اقل الاهتمامات..طب ازاي ..؟نورث السماء.. هو في احد بياخذ حاجه وهو مش بيفكر فيها؟لابد من ان يسعى ويفكر وخصوصا لما تبقى حاجه ثمينه خصوصا لما تبقى حاجه ابديه دائمه.. اذا لازم نكون بنشوف السماء ..فكر كثير في مكانتك في السماء وكرامتك في السماء فكر كثير في مجد السماء فكر كثير في السمائيين..فكر كتير في تسابيح السمائيين فكر في كرامه السمائيين فكر في المجد السماوي تبص تلاقي نفسك الانسان الي انشغل بامور السماء ..يلاقى امور الارض يحصل لها ايه..؟ تصغر قوي فى عينو وتقل قوي من تفكيرة؟ ليه.. لانه قياسا بمجد السماء..بص لقى مجد الارض وامور الأرض صغرت ...لما ما تفكرش في السماء وما تفكرش في النهايه يضيع منك الهدف ولما يضيع الهدف..الانسان يحصل له ايه..؟ يتوة..خساره الانسان اللي ما بيفكرش في السماء وخساره الانسان اللي ينسى ان مصيره في الاخر مش السماء ..لما تضيع منه الهدف بتاع الرحله بتاعته.. احنا الرحله دي كلها مستحملينها عشان خاطر المكان اللي احنا رايحينه في الاخر.. السماء.. اقرا في سفر الرؤيا عن فرح السمائيين والفرح السماوي ..اقرا عن التعزيات اللي بتنتظر السمائيين اقرا
عن المكافات اللى هينولها السمائيين...تقرأ فى سفر الرؤيا فى كل مره يكلمك عن ملاك الكنائس السبعه عن بركات الكنائس السبعه ..وكل مرة يقولك من يغلب من يغلب اجعله عمودا في هيكل الاهى...واعطية اسما لا ينقطع .. تشوف المكافات السماويه دي انت يحصل لك ايه تقول ياه المكافاه جميله جدا اه مكافاه جميله عشان كده بقى اللي يهون علينا اتعاب الارض؟ المكافأة..مجد السماء.. فرح السماء ..حياه السماء افرح بيها وعيشها وفكر فيها كثير.. خمس حاجات ..خاف على نفسك خالص.. وقول له يا رب انا كده اكتشفت انه انا اعمى.. انا صحيح بشوف.. ياما كان في ناس عميان لكن كان عندهم بصيره مره واحده من الناس المشهوره كانت عاميه وخاصه اسمها هيلين كيلر قالوا لها انت مش متضايقه من ربنا عشان مش بتشوفي ومش بتسمعي...بتضايقي؟؟ قالت لهم من كثر احسنات الله علي لم يعد عندي وقت افكر فيما ينقصني.. من كثر احسانات الله عليا ...الانسان عمال ناسي احسانات ربنا علية وعمال يفكر في حاجه واحده بس مش عندة..واحد بيفكر كثير في المسيح.. فكر كثير في الوصيه ثلاثه فكر كثير في خطيتك..فكر كثير فى الآخر..فكر كتير السماء ساعتها هتتساقط ...هتلاقي
الامور مختلفه تمام وابديت تشوف فعلا....ربنا يدينا بصيره روحية ...يعطينا...ان احنا نشوفه ونشوف خطيتنا ونشوف الاخر ونشوف السماء يكمل ناقصنا ويسند كل ضعف فينا بنعمته ولالهنا المجد للابد امين....
العظيم الأنبا أنطونيوس الجمعة الرابعة من شهر طوبه
بسم الآب والابن والروح القدس إله واحد آمين، تحل علينا نعمته ورحمته وبركته الآن وكل آوان والي دهر الدهور كلها آمين.
تحتفل الكنيسة اليوم يا أحبائي بتذكار نياحة قديس لقبته الكنيسة بلقب العظيم "بي نيشتي" وتعني العظيم، إن الأنبا أنطونيوس سيرته ممتلئة بالتعاليم، وأنا سأتناول جزء صغير في سيرته، وهي بداية الانطلاق في حياته وقد كانت حادثة صعبة وهي حادثة وفاة والده، لقد كان والد الأنبا انطونيوس يمكن أن تقول عليه عمدة، كان صاحب أطيان ، صاحب جاه ، لديه أفراد كثيرة تعمل ، ذو سيرة طيبة في البلد ، من أكابر البلد، رجل له هيبة ، له سلطان ، والكثير من الناس تعمل لديه ، ويعطي لهم أوامره.
جاء الأنبا أنطونيوس ذات يوم ودخل المنزل فوجد علي باب المنزل جمهور من الناس ، فسأل ماذا حدث ؟ لكن لا أحد يستطيع أن يجيبه، وقام بتكرار السؤال كثيراً إلي أن قال له شخص "شد حيلك" ، سأله ماذا حدث؟ فأجابه والدك توفي وكانت الصدمة!، لأن والده كان في كامل الصحة، لأن والده لا يوجد له أي مظاهر توحي بهذا، في قمة صحته ، في قمة مجده ، في قمة سلطانه ، لا يوجد أي شئ يدعو للقلق ، دخل فوجد أبوه نائم علي أريكة ، وينظر الي والده منظر صعب جداً ، وقال له كيف كل هذا المجد ، وكل هذا السلطان وتنتهي في لحظة ، وجلس صامت ، وكان يتحدث لوالده يقول له أنت قد خرجت من العالم بغير إراداتك أنا سأخرج من العالم بإرادتي ، أنني لست متعجب على موتك لأن هذا أمر الله ، لكن سأتعجب لنفسي إذا عشت مثل حياتك وخرجت من العالم بغير إرادتي ، سيكون العجب عليا إذ أنا عشت حياتك ، كل شئ انتهى ، كل ممتلكاتك انتهت ، كل الأشياء أصبحت لا تنتسب ولا تؤول لك ، وبدأ ينظر إلى نهاية العالم ، صغر العالم جدا في نظر أنطونيوس ، وبالطبع كان يقرأ الكتاب المقدس كثيراً ويذهب للكنيسة كثيراً إلي أن دخل الكنيسة ذات يوم وسمع الآية التي تعلمونها جميعا وهي "إن أردت أن تكون كاملا أذهب وبع كل مالك وأعطي للفقراء" وقال له "حيث يكون كنزك هناك يكون قلبك" فوجدنا الأنبا أنطونيوس كمثل الذي ينتظر دفعه للأمام فأخذ هذه الدفعة من الكنيسة ، أخذها من القراءات، وهذا أيضاً يؤكد أننا من القرن الثالث والرابع والكنيسة يوجد بها قداسات، والكنيسة يوجد بها قراءات منظمه تقرأ على المؤمنين في فصول مختارة لكي تفيدنا نحن لكي نعيش بها، وهذه الكنيسة (التي دخلها الأنبا أنطونيوس) موجودة الي الآن وانا أعشقها، اسمها كنيسة أبو سيفين وهي كنيسة صغيرة جدا في بلدة اسمها "دير الميمون"، الكنيسة كلها مساحتها مثل مكان التناول تقريبا، سمع فيها الأنبا أنطونيوس هذا الإنجيل، وبدأ يعيش حياة الوحدة ، باع كل ماله وأعطاه للفقراء وأعطى نصيب أخته وأودعها في بيت للعذارى ، فالذي أريد أن أقوله لكم أنه لابد للإنسان أن يفكر كثيرا في زوال العالم ، والكنيسة كل يوم عندما تقوم بقراءة الكاثوليكون تقول لك "لا تحبوا العالم ولا الأشياء التي في العالم لأن العالم يمضي وشهوته أما الذي يصنع مشيئة الله هذا يثبت إلى الأبد"، كل مرة تقرأ فيها الكنيسة الكاثوليكون تقول هذه الجملة، وهذا الكلام يقال لنا ونحن نظل مثلما كنا، نحن مرتبطين بالناس، مرتبطين بالدنيا ، مرتبطين بالمال، مرتبطين بالسلطة ، مرتبطين بالأرض، فالإنسان اذا لم يتعلم من الدرس إذن فهناك مشكلة لديه، إذا قام هذا العالم بخادعنا مرة فيكون الخطأ عند العالم، لكن العالم قام بخادعنا كثيراً فيكون الخطأ عند الإنسان نفسه، فهناك جمله تقال "إن تخدعني مرة فهذا عيب عليك، لكن أن تخدعني مرتين فهذا عيب علي"، المشكلة عندي أنا لأني صدقتك، فكون العالم خدع كثيرين هذا عيب العالم لكن يخدعني أنا أيضا فالعيب أذن عليا أنا.
إذن ماذا يعني هذا؟! لابد للإنسان أن يعلم أن هذا العالم سوف يزول، فلا يصح أن يري الإنسان أن كل آماله في الأرض ، كل آماله في الدنيا، كل آماله في الزمن ، كل آماله في السلطة ، كل آماله في أولاده، كل آماله في النقود، فكل هذه الأشياء لا تعطي اطمئنان، إنهم ليسوا دائمين، ينتهوا، فلابد يا أحبائي أنه كما تعلم الأنبا أنطونيوس الدرس من والده نحن أيضا لابد أن نتعلم، لابد أن نعرف أن هذا العالم مرحلة، وهذه الحياة التي نعيشها ليست الحياة الحقيقية، هذه مقدمه الحياة الحقيقية، الحياة الحقيقية هي الحياة الأبدية، معني أن هذه الحياة التي نعيشها تنتهي فهي ليست حياة حقيقية، فماذا تكون إذن؟! قال إنها ذل، قال إنها بداية، مقدمة - لماذا؟ - لأن العالم يمضي وشهوته معه.
لذلك يا أحبائي لابد للإنسان أن يفكر كثيراً في زوال العالم، أحيانا شخص يقول لي يا أبونا هذه السيرة كئيبة، الشخص يريد أن يفكر في شيء جيد، ما هو الشيء الجيد؟، نذهب لنتنزه، أقول لك أنا لم أقل لا تتنزه، تنزه وتناول الطعام والماء وأعمل أي شيء لكن كن مدرك إن هذا ليس هدف الحياة ، كن مدرك أن هذه ليست النهاية، ليس هو مصيرك، ليس هي طموحاتك، قال معلمنا بولس الرسول "الذين يستعملون هذا العالم كأنهم لم يستعملوه"، الذين يملكون كأنهم لم يملكون فهذا يعني استعمال، الكرسي الذي تجلس عليه أنت تستعمله فقط لكي تجلس، لكي تعطي راحة لأرجلك فقط ليس أكثر، ويأتي وقت وأنت خارج من الكنيسة الآن الكرسي الذي كنت تجلس عليه إلي أين يذهب؟ سيظل بالكنيسة، فهو قام بدوره أراح ساقي قليلاً وأنت سوف تذهب، لن تقوم بأخذه معك، فالعالم هذا مرحلة، شيء نجلي عليها ونمشي، تصور عندما تنظر إلي بيتك هذا الذي تسكن فيه وأنا آسف أن أقول لك هذا، تقول أنا سوف أذهب وبيتي سيظل موجوداً ، أنا أذهب وهذا الكرسي يظل موجوداً ، أنا أذهب والسرير يظل موجوداً، فيسأل هذا السرير سيعيش أكثر مني؟ نعم سيعيش أكثر منك، فهذا هو زوال العالم، فماذا يفعل الإنسان؟!
يعيش العالم لكن لا يبني كل آماله في العالم، ينظر للنهاية فينظر إذن للأمور بشكل صحيح، أنظر للمال كوسيلة، أنظر لهذه الأمور التي أنا متعلق بها إنها جميعها سوف تنتهي، وأقول لذاتي كثيراً العالم يمضي وشهوته والإنسان بطبعه ينسي، إذا كان هناك شخص يحبه الإنسان وعزيز لديه جداً فعندما يفارق الحياة يكون متأثر، لكن ما مقدار تأثره؟ كل شخص حسب درجة تأثره ، متأثر أسبوع ، أسبوعين، ثلاثة، لكن اذا كان هذا الشخص غالي يتأثر أكثر، أما اذا كان هذا الشخص مؤثر في حياته فإن التأثر يدوم فترة أطول لكن للأسف أقول لكم أيضا حقيقة إنه لا يكون حزين على الفراق قدر الحزن على الخسارة، الخسارة التي حدثت لك أنت من فراقه، فهذه أيضا مشكلة، فماذا نفعل بعد، لابد أن ينظر الإنسان للعالم بنظرة مختلفة العالم يمضي وشهوته معه.
أحد القديسين سأله تلميذه قائلا له إني أؤجل التوبة جداً ولا أعلم ماذا أفعل لأنه لا يوجد شيء يدفعني للتوبة، أكثر شيء يخيفني إنني أموت لكني أقول لست الآن أموت ، قال له أنا سأعطيك نصيحة قال له تب قبل وفاتك، فرد عليه إن هذه النصيحة جيدة جداً، لكن بعد أن قام بالتفكير قليلاً قال له لكنني لا أعلم متى سأموت، فمتي هذا اليوم؟، فقال له لذلك لم يعلمك الله بيوم وفاتك، لكي تتوب اليوم وكل يوم ، لأنك لا تعلم متي يكون هذا اليوم؟
إذن يا أحبائي حياتنا هذه هي رحلة توبة، رحلة تغيير، رحلة تقديس، ما أجمل الإنسان الذي غلب العالم بداخله ، ما أجمل الإنسان التي صارت أمور العالم بالنسبة له وسائل لكي يخطو عليها ويغلبها.
يقال عن الأنبا أنطونيوس أنه من كثرة حيرة الشياطين منه وهو يمشي في الصحراء كان الشيطان يأتي له بذهب وفضة ملقاه تحت أرجله، تصور أنك تمشي في أرض كلها ممتلئة بالذهب والفضة والدنيا صحراء وخلاء وشمس، الشمس تسطع في الذهب مثلما نقول في المديح "نثروا الذهب والمال يضوي على الجبال" أي يلمع، تصور إنك تمشي في مكان فيه الذهب يلمع، يلمع، يلمع، ... إلخ لكن يقول علي الأنبا أنطونيوس أنه كان لا ينظر إليه.
إن القديس أثناسيوس الرسولي تأثر جداً بسيرة القديس انطونيوس، أثناسيوس الرسول بعظمته تأثر جداً، وعندما ذهب الي المنفى (فهو نفي إلى بلد بالقرب من النمسا) فإن أكثر ما شغله وقام بتعزيته وهو في المنفى أنه كتب لنا سيرة القديس أنطونيوس بالتفصيل، من أشهر الكتب الموجودة اسمه كتاب "حياة أنطونيوس بقلم أثناسيوس" كتب فيه وقال عندما كان انطونيوس يمشي في الصحراء والذهب ملقي بجواره فالأنبا انطونيوس كان يعبر عليها بقدميه وكان لا يلتفت إليها لا يمنة ولا يسرة، زوال العالم، كيف يستخدم العالم، كيف لا أصبح عبد للعالم ، كيف لا أكون عبد للمال ، كيف لا أكون عبد لشهوات العالم ، أنطونيوس غلب لكننا أولاده ، فهذا ليس معناه ان القديس انطونيوس انتهي لكنه رصيد لنا، كل قديس في الكنيسة استودع لنا نصيب لكي يستفيد منه أبناء الكنيسة، تسحب منه درس، رصيد إيمان، رصيد عشرة ، هؤلاء القديسين هم الإنجيل المعاش ، أحيانا الوصية يكون صعب شرحها بدون نماذج، مثلما بالضبط على سبيل المثال عندما يتعلم الأولاد أشياء في العلوم أو في الفيزياء، ويقال لهم معادلة لكن هناك فرق كبير بين الشيء والتفاعل معه، عندما يقولوه غير إذا رأوه، نحن نري القديسين لكي يعلمونا الوصية، فتجد الأنبا أنطونيوس لديه الحكمة والخبرة والمعرفة ولديه حب للكتاب المقدس ولديه غلبة العالم ، ولديه غلبة المال، ولديه قوة الإيمان ولديه الدفاع عن العقيدة كل هذا ستجده في الأنبا انطونيوس.
حينئذ يا أحبائي السير التي تمر علينا، فالكنيسة عندما تقرأ لنا السنكسار لا لنقول بركة القديسين تكون معنا فقط، لا ليس فقط بركاتهم تكون معنا، يقول لك فعندما تمر على صورة أحيانا يكون هناك لحن يقال لها فهو ليس واجب ولكنك تفعل هذا مثلاً للسيدة العذراء وأن تضع يدك عليها لتأخذ منها شحنة، تأخذ منها نعمة، تضع يدك علي مار جرجس، مار مينا، البابا كيرلس ، الأنبا انطونيوس، لذلك لابد أن يكون بيتك ممتلئ بصور القديسين ، لكن ليست لتكون صور للديكور ، لا فهي ليست مجرد زينه ، لا بل لكي نكون مثلما نصلي بمعسكرهم محفوظين ، فالأنبا أنطونيوس يعلمك درس ، ومار جرجس يعلمك درس ، وأمنا العذراء تعلمك درس، والبابا كيرلس يعلمك درس، لكي تتقدس حياتنا بهم وتتغير بهم وتتقوي بهم.
ربنا يعطينا يا أحبائي أن هؤلاء القديسين يكونوا علامات أمينة واضحة على الطريق لكي كما سلكوا هكذا نحن نسلك لذلك هناك عبارة جميله جداً يقولها البابا شنودة عن مديح الأنبا انطونيوس يقول له "لم نحيا كحياتك، لم نسلك في صفاتك، فأذكرنا في صلاتك"، ربنا يكمل نقائصنا ويسند كل ضعف فينا بنعمته لإلهنا المجد دائما أبديا أمين،
نعمة التجسد
معلمنا بولس الرسول يقول ان كان احد في المسيح يسوع فهو خليقه جديده ربنا يسوع افتقدنا وافتقد الانسان التي بهتت بداخله الصوره الالهية افتقد الانسان الذي ضل وتعب وتاه الله عندما راى الانسان ابتعد فهو اقترب وجاء في الحقيقه حصل ما لا يتوقعة الانسان ان الله صار انسانا ليس عجيب على ربنا انه يكون انسان لانه هو الله هو القادر على كل شيء عشان كده بنقول الله ظهر في الجسد هو الله ظهر في الجسد هو ليس إنسانا صار الها ولكنه الها صار انسانا نحن بنردد الالحان والترانيم ونقول استعدي يا بيت لحم وليت أهب المزود ويتقبل المغاره فان الحقيقه قد جاءت والظلم قد جاز والاله قد ظهر للبشر ومن البتول ظهر على صورتنا متحدا بطبيعتنا فلذلك تجدد ادم مع الملائكه هاتفين لقد ظهر في المسره على الارض لتخلص جنسنا المسيح عندما جاء على الارض غير معالم الحياه وسرنا نعيش في خليقه جديدا عندما اخذ صوره البشريه الترابيه واشترك في الجسد الوضيع منحنا نحن الطبيعه الالهيه حيث اتحد هو بطبيعه البشر ووجدنا انه رفع شأننا واصبحنا نقول له المجد الى الله في الاعالي وعلى الارض السلام وبالناس المسره الله عندما راى طبيعتنا لم تحفظ رتبتها القديمه انحدر بذاته وشاركنا فشددها وعاد واعتقها من الاهواء القديس باسيليوس وجدنا مش عارفين نحفظ رتبتنا رتبه البشريه لان الانسان كانت رتبته رتبه كرامه كبيره جدا نتكلم في اربع نقاط:-
رتبه الانسان قبل السقوط ما الذي حصل للانسان عندما سقط وبعد ذلك ما الذي حصل للانسان في التجسد
اولا رتبه الانسان قبل السقوط بعد ذلك ما الذي حدث نتيجه السقوط بعد ذلك ما الذي حدث نتيجه التجسد
اولا رتبه الانسان قبل السقوط :-
قبل السقوط الله خلق ادم بيديه ونفخ في وجه نفخه حياه واعطى للانسان كل مجد وكرامه المخلوق الوحيد الناطق العاقل الذي يخلد ويتمتع بمجد الابديه هو الانسان بالمجد والكرامهتوجتةوبأعمال يديك اقمتة لا يوجد في مجد الانسان الطبيعه باكملها من اجل الانسان الشمس والقمر والبحر كل هذه الامور العظيمه كلها من اجل الانسان احدى القديسين يقول مجد الله هو الانسان لكي ترى مجد الله انظر الى الانسان تجد مجد الله في الانسان كيان الانسان مجد الله في الانسان في الطبيعه البشريه مجد الله في الانسان مجد الله في الطبيعه البشريه لان الله احب الانسان خلق على صورته المجد والكرامه توجه جعل في نسمه حياه اعطاه من روحه وسلطوا على الطبيعه باكملها الله عندما خلق الانسان اعطى السياج على الطبيعه قال له هذه الطبيعه كلها ملك لك الحيوانات ستكون انت سائد عليها وهتكون انت تاج الخليقه باكملها فالانسان تمتع بسلطان تمتع بحريه وبمجد كان دائما مع الله حاله سلام حاله فرح حاله شركه حاله مجد مع الله دائما وحاله سياج على الطبيعه واحده وشركه وفرحه لا يعبر عنها هذا حال الانسان قبل السكون لا يعرف الموت ولا يخاف الموت لا يوجد شيء عنده اسمه موت الله خلق الانسان بكل مجد بكل كرامه بكل حريه لدرجه انه يقول كان ادم يأكل من يد الله هو الذي خلقه تلاحظ انه كل الخليقه خلقت بكلمه الله يقول ليكن نور ليكن نور بكلمه اما الانسان بنفخة انه جزء منه فنفخه من روحه القدوس واعطاه حياه واصبحت الحياه التى فى الانسان من الله مصدر حياه الانسان من الله مجد الانسان منين من الله سلام الانسان من الله بسبب الوحده والشركه والالفه بين الله والانسان وصلته على الطبيعه وقال له من كل شجر الجنه تأكل ما عدا شجره معرفه الخير والشر ودخل الشر للانسان بدأت الغوايه بدأت اراده الإنسان تنفصل عن اراده الله بدأ يشك في محبه الله وجدنا الخطيه تجددت في الانسان ما الذي حصل في الخطيه.
ثانبا حاله الانسان في السقوط ما الذي حدث؟! الانسان بدا ان يعيش بفكره بدأ الانسان لا يثق في الله بدأ الانسان يقول انا هاكل من الشجره بدا الانسان يعتبر ان نفسه معادل لله بل واعلى من الله بدأت المخافه تمضي اصبح لدية استعداد لكسر الوصية وعندما كسرت الوصيه انكسرت المشيئه فأكل فعندما أكل وجد الموت المخالفه الانفصال بدا الانسان بالخطيه ينفصل عن الله يعيش بذاته يعيش بفكره اربع نقاط حصلت للانسان نتيجه الخطيه واحد انفصل عن الله.
ثانيا انفصل عن نفسه
ثالثا انفصل عن الاخر.
رابعا انفصل عن الطبيعه
اولا الله تلاحظ عندما ابونا ادم اكل بدا يشعر بالعري بالخزي وبدا يختبئ من الله وهذا اقصى طموحات عدو الخير عندما يفعلها فينا نتيجه الخطيئه مش بس نغلط لا بل هدفة اكبر من ذلك وهو اننا نبعد عن الله اكل ابونا ادم وبعد الخطيه تفصلنا عن الله تشق العلاقه بيننا وبين الله تكسر الوحده الحب تكسر المشيئه هذه كلها تفعلها الخطيه الموت الذي دخل الى العالم الخطيه جعلت الانسان يبتعد عن الله ينفصل عن اللة جعلت الانسان يكون لديه رغبه في غير الوجود مع الله هذا الذي نشعر به تجد حياتنا مع الله ثقيله الانسان لا يقدر ان يتواضع مع الله لا يحب ان يجلس مع الله ممكن ان يجلس مع اصدقاءه لكن لا يجلس مع اللة دقائق هذه نتيجه الخطيه الخطيه تجعل الانسان الحياه مع الله ثقيله ليست مفرحه نتيجه الخاطيه تجعل الانسان ينفصل عن الله ويبتعد عن الله اول شيء ثمر الخطيه الابتعاد عن الله ان الانسان اصبحت مسره قلبه ليست في الله الانسان بحث لنفسه عن مسرات اخرى يريد شيء تعطيه هذه اللذه يريد شيء تعطيه وجوده يريد ان ياخذ وجود من ذاته وعندما انفصل عن الله بحث عن حياه خارج الله وجد حياه عدم حياه موت حياه ندم وحسره وهذا تجده في الانسان البعيد عن الله كثير ناس بعيده عن ربنا وفكره انهم يفعل كل شيء لكي يكون مبسوط فتجده ليس فرحان ومكتئب لانه فقد الله فقد المعنى فقد الوجود.
ثانيا انفصل عن نفسه الخطيه جعلت الانسان نفسه في صراع دخلت الانسان في نزاع داخلي بينا هو داخلى وبينا هو شر تجد الانسان لديه رغبات مقسومه نفسه جدا يعيش مع اللة نفسه جدا يرضى الله في نفس الوقت لا يقدر وعندما يصلى عقله سرحان مقسوم الخطيه تفعل ذلك في الانسان مثل ما قال معلمنا بولس الرسول الاراده حاضره عندي اما ان افعل الحسنى فلست اجدالخطيه جعلتنا مقسومين اريد ان اعطي بس بخيل اريد ان اصلي لكن كسلان اريد ان اسامح لكن اريد ان انتقم الخطيه جعلت الانسان مقسوم لدرجه ان الشخص ممكن ان تساله سؤال انت عاوز ايه ممكن ان يكون لك مش عارف لماذا لانه مقسوم الخطيه تفعل ذلك عشان كده ابونا ادم لم يكن عايش فى هذا الصراع فى بادء الأمر كان عايش بقلب موحد مع الله كان مكتفي كان شبعان وراضي سعيد لم يكن عايش فى هذا الانقسام بعدما انفصلت ارادته عن الله انقسم وانشق.
ثالثا فصلته عن الاخر تجد الخطيه هي سيد العداوة مع الناس من بدايه الخطيه ربنا سأل ابونا ادم قال له اكلت من الشجره؟! فوجدناة يلقى بالتهمه على حواء الخطيه تفعل ذلك الخطيه تجعلك تفرقك عن من حولك تفرقك عن اخوتك تجعلك تريد ان تلقي بالتهم على الاخر المراه التي اعطيتني وكأنة يلقي بالتهمه على الله وعلى حواء الخطيه تجعلنا ننفصل عن الاخرين ونتعامل معهم بدل ما محبه وحده وشركه مثل بادء الأمر بدانا ان نتعامل معهم بانقسام بعداوه بفرقه بالقاء الاتهامات هذا الذي حدث الخطيه الخطيه قسمت الانسان عن نفسه وفرقت الانسان عن الاخر تسمع عن عدوات بين الاخوات تسمع عن عدوات بين الدول تسمع عن ناس ممكن ان يخسروا بعض على اتفه الاسباب ما هي العداوه هي الخطيه جدرها الخطيه التي تجعل الانسان عايش هو نفسه مقسوم وهو نفسه مهزوم من نفسه عندما تجد عدواتك كثيرا وزعلان من ناس كثير ومش طايق ناس كثير ومتخاصم مع ناس كثير وكل واحد ما تعجبكش في حاجه اعلم ساعتها انك الخطيه سائده عليك لان هذا هو ثمر الخطية هذا الانقسام.
رابعا الطبيعه وجدنا الانسان الطبيعه بدل ما تمتع بها وحب ليها مثل الاول وسياد عليها بدا الانسان يحاول يسخر الطبيعه لحسابه حتى وان كان على حساب الطبيعه فبدات الطبيعه تكون عدوه للانسان بدل ما الله يكون مسخر الحيوان لانسان وجدنا الانسان يريد ان ياكل الحيوان فلاحظنا ان الحيوان ايضا يريد ان ياكل الانسان فبدأت العلاقه بينهم تكون علاقه مضطربه علاقه منقسمه مع الطبيعه عشان كده تلاحظ الان كل فترة يكلمك عن تغيرات في الجو التغيرات في المناخ تغيرات في القشره الارضيه تغيرات في الشمس تغيرات في الحراره تغيرات في طبقه الاوزون تغيرات تغيرات ما هذا في الحقيقه في تمردات للطبيعه لماذا تتمرد الطبيعه؟! لم يعد الانسان محافظ على الطبيعه يريد ان يسخرها على حساب ذاته فقط وجدنا الانسان يخترع لنفس اختراعات كثيره من اجل خدمته هو دون ان يحافظ على الطبيعه فان فسدت العلاقه بيننا وبين الطبيعة وان فسدت العلاقة بيننا وبين الحيوانات خليقه الله الغير عاقلة بدل ما تكون خاضعه لنا مثل الحاله الاولى اصبحت متمرده علينا ونحن ايضا جئنا بهذا التمرد لاننا نريد ان نجعلها لنا نحن فقط دون ان نراعي ظروفهم اخدعت الطبيعه للباطل هذا ثمر الخطيه اذا الانسان حياته بأكملها فسدت ماذا يفعل اللة؟بالعلاقه التي فسدت بين الله والانسان
علاقه الانسان بنفسه علاقه الانسان بالآخر علاقه الانسان بالطبيعه..
تقرا في الكتاب المقدس تجد نبوات كثيره انبياء كثيره انذارات كثيره رموز كثيره في الحقيقه لا تعالج ما الذي حدث؟! وجدنا العلاج اتى الى هذه البشريه الفاسده ليصلحها اتى الى البشريه المشوهه ليصلحها لا شيء يعرف ان يصلحها الا الذي جبلها الله عندما وجد الانسان الذي خلقه بيديه فسد اراد ان ياتي اليه ليصلحة القديس اثناسيوس الرسول في اروع ما كتب كتاب تجسد الكلمه يقول كلمتين مهمين جدا الله من اجل محبتة وصلاحه اتى الى الانسان البشريه التي لم تحفظ رتبتها التي لم تحفظ وعدها بينها وبين الله التي خالفت التي كسرت التي ظلت تجني من ثمر ضعفها وفشلها كل يوم الانسان يعيش في الخطيه يثبت لنفسه انة لا ينفع ويزداد في الخطيه والبعد عن الله والعداوه مع نفسه والانقسام الداخلي والعداوه مع الاخر والعداوه مع الطبيعه ويظل الانسان يجني من ثمر هذا الابتعاد فماذا عمل الله من اجل تحننه جميله في قسمه القديس كيرلس تحننك غلبك وتجسد ما الذي جعل الله ان ياتي لا يوجد شيء يجبر الله ان ياتي الينا غير محبته وصلاحه وان لم ياتي الله ليصلح الانسان كنا قلنا لماذا الله تركنا هكذا لو لم ياتي الله يصلح الانسان ربما نشك في محبته لكنه تحننه غلبه وتجسد اظهر استطارة للعيان فوجدنا انه جاء ودخل في الجسد واخذ جسدا ودخل في الزمن ودخل في الحياه ووجدناه يصلح الصوره المفقوده في شخصه القدوس المبارك الصوره التي فقدناها صوره الوحده بيننا وبين الله ارجعها في انا هو في وحده مع الله لانه هو والاب واحد ارجعها في نفسه ورد لنا المجد والكرامه المفقوده ورد لنا الصوره المفقوده ورد لنا الحريه والسياده ورد لنا الوحده ورددنا المجد عشان كده اليوم هو عيد البشريه الجديده اليوم نحن نسبح ونمجد ونبارك ونرتل للذي اتى الينا واخذا شكل طبيعتنا ارجع لنا الاربع اشياء التي فقدناهم ارجع علاقتنا بالله الانسان الذي يعيش بحق امام الله تجد الحق في داخلة فكل حين يقول جعلت الرب امامي في كل حين وهو ذاهب الى الشارع يفكر فى اللة هو نايم هو يأكل فكره في الله دائما لا يختبئ من الله في القداس نقول له بوجه غير مخذي لان الخطيه هي التي تأتي بالخزى اليوم توحدنا مع الله لا يوجد خزي لاننا نتقدم الى حضرتك واثقين في محبتك جئنا نقول له بداله هو الذي اعطانا الجرأة هكذا ووجدنا الانسان الذى يعيش مع اللة ترجع لة الوحدة مع نفسه الانسان الذي يعيش مع اللة لا يعيش صراعات كثيرة داخليه تجدة دائما الاختيارات حاسمه لا يقبل مجرد الفكرة الشريرة لا يقبل ابدا ان يكون في خصومه مع احد لا يقبل ابدا ان يجرح عينه او فكره بما لا يرضى الله لانه انسان فكرة موحد للرب وعنده عشق ووجود فى حضرة اللة هذة هى الحالة الفروسية عشق للوجود في حضرة اللة فرحت بالقائلين لي الى بيت الرب نذهب وقفت ارجلنا في ديار اورشليم الكنيسه عشان تأتي بنا اليوم هيئتنا لفتره 43 يوم الصيام وظلت تجهز فينا وتعد فينا وتجرب فينا وهياتنا لكي نكون مهيئين لاستقباله يرجع الانسان للذه الوجود مع الله ومع الاخر يقول انم تحب قريبك كنفسك احب اعدائكم باركوا لعينيكم احسنوا الى الذى يسيئون إليكم صلوا للذي يسئون اليكم ويضطهدونكم عندما عشت فربنا لم يعد عداوة مع احد انت اصبحت في صلح وسلام مع الاخرين حتى اعدائك لا يوجد بداخلك بغدة نهائي لانك لا تريد ان تعيش بامكانياتك ابتديت بكلامى وقولت معلمنا بولس الرسول قال ان كان احد في المسيح يسوع فهو خليقه جديده اخلعوا الانسان العتيق والبسه الانسان الجديد وعلى الطبيعه تجد الانسان الذي يقرب الى الله يقرب الى الطبيعه يحب الجمال يحب الصحراء يحب الهدوء يحب البحر يحب السماء يحب الزروع عندما نظر الى ذره ساقطة من مكانه ايريد ان يضعها في تربتها مره اخرى عندما نظر الى حيوان يريد ان يسقية يرجع مرة أخرى الى حاله الفردوسيه حاله الوفاق بينه وبين الطبيعه هذا الذي رأيناه في قديسين عاشوا برارى ومغاير يكلمك عن المغارة التي عاش فيها انبا انطونيوس عندما تذهب الى الجبل تنظر اليها تجدها لا تصلح ان يعيش بها بنى ادم ابدا مش ممكن بني ادم يجلس في هذا المكان يطلق عليها مغارة اسد الذي حفر قبر الانبا بولا اسود ورأينا الانبا برسوم كان يعيش مع ثعبان هذا كله فالانسان بحاله عندما راينا دانيال في جبه الاسود وقضى ليلة ولم تقترب منه الانسان الذي يعيش في وحده مع الله الوحوش تخضع له واخذ سياده ليست من نفسه واخذ سياده من اللة ماالذى فعلة فينا التجسد رد لنا وحدنا مع الله رد لنا كرامتنا الإنسان المخزى والمطرود اصبح إنسان مكرم ومشرف برتبة الهية رجع لنا شرفنا افتقدنا وجاء وعاش بشريتنا كاملة قولة لة كرامة لجسدك سأكرم جسدى بأن يكون جسد عفيف كرامة للحياة التى عشتها اعيش حياة كريمة انت الذي دخلت الزمن وباركته وقدسته اجعلني ابارك واقدس كل يوم انا اعيشة انت الذي عشت على الطبيعه وذهبت على الارض الرب يسوع المسيح عندما جاء عاش على الارض وعاش في الزرع وفي الميه وعاش في الجبال وعاش مرتفعا بين الارض والسماء بمعنى اخر في الهواء يريد ان يقول لك انا قاصد ان هذه الحياه بأكملها ادخل اليها واباركها لكي اعطيك حياه مباركه الله اخذ جسدنا اخذ الذي لنا واعطانا الذي له عشان كده احبائي اختم كلامي يوم مثل هذا يكون ليس الاكل وشرب ولبس وفسح وفقط ده يوم الهي لابد ان يأخذ قيمه الهيه يوم لقاء الله بالإنسان يوم مصالحه يوم رد الكرامه اليوم يوم الرب جاء على الارض اتيت الينا على الارض انت جئت في شبه جسد انسان واخذت بشريتنا لكي تطبع بشريتنا بالطابع الإلهي لاجل اكون انا بهذا الجسد واعيش ليس بجسد ترابي بل جسد شبيه بجسد الرب يسوع الانسان عندما يفكر في الامر يجد كثير عليه هل يعقل ان الله يسير انسانا من اجل محبته من اجل تحننه القديس باسيليوس قال من فرط عطاياة صرنا لانصدق الله صادق فىعطاياة اعطانا مصالحة وارجع لنا المجد والكرامة المسيح اتجسد لكي يرد رتبته الاولى وهو يرفض الانسان ويقول هذا الوضع يعجبني اقول لك احظر لا تجعل التجسد يكون بالنسبه لك حدث او ماضىاو فكره مرفوضه التجسد واقع فلنبارك الذي يتجسد من اجلنا نباركه ونمجده ونجعل تجسده فينا تجسد فاعل ربنا يكمل نقائصنا ويسند كل ضعف فينا بنعمته ولا الهنا المجد الى الابد امين.