العظات
دراسة فى سفرصموئيل الاول ج8
الأصْحَاحُ الثَّامِنَُ عَشَرَ :-
مُجرَّد أنْ إِنتهى الِلقاء بين شَاوُل وَداوُد بعد قتل جُليات [ وَكَانَ لَمَّا فَرَغَ مِنَ الكلامِ مَعَْ شَاوُلَ أنَّ نَفْسَ يُوناثان تعلَّقتْ بِنَفْسِ داوُد وَأحَبَّهُ يُوناثان كَنَفْسِهِ ]00لِنرى كيف إِستخدم الله كُلّ نَفْسَ لِخلاص كُلّ أحد لِكى يُدّبِر الله الخلاص لِداوُد داخِل قصر شَاوُل وَيحمِيه مِنْ مكايده وضع الله صِمام أمان لِداوُد وَهُوَ يُوناثان إِبن شَاوُل الَّذِى تعلَّق بِداوُد كَنَفْسِهِ00وَمِنْ بعد غلبة جُليات أخذ شَاوُل داوُد إِلَى بيتِهِ وَدخل داوُد مَعَْ يُوناثان فِى عهدٍ [ وَخلع يُوناثان الجُبَّةَ الَّتِي عليهِ وَأعطاها لِداوُد مَعَْ ثيِابِهِ وَسيفِهِ وَقوسِهِ وَمنطقتِهِ] 00خمسة أشياء جُبَّة وَثِياب وَسيف وَقوس وَمنطِقة وَكأنَّ يُوناثان يقُول لِداوُد أنَا إِخترتك صدِيق مُعادِل لِى أنَا أُعطِيك سلاحِى وَثِياب فخرِى وَهذا يُمّثِل موقِف تجسُّد السيِّد المسِيح الَّذِى تخلَّى عَنْ ثوب مُلكِهِ مِنْ أجلِنا أيضاً يُشبِه عطايا الله لِلنَفْسَ البشريَّة فَهُوَ لَمَّا تجسَّد أخذ جسدنا وَأعطانا رِدائه وَأسلحته لِتغلِب بِها00النَفْسَ الأمِينة الَّتِى تدخُل مَعَْ الله فِى عهد محبَّة يُعطِيها أسلِحته لِتغلِب بِها يُعطِيها أقواله وَيستُرها بِثوبِهِ [ وَكَانَ داوُد يخرُجُ إِلَى حيثُما أرسلهُ شَاوُلُ0 كَانَ يُفلحُ0 فَجَعَلَهُ شَاوُلُ على رِجالِ الحربِ وَحَسُنَ فِي أعيُنِ جَمِيعِ الشَّعْبِ وَفِي أعيُنِ عبِيدِ شَاوُلَ أيضاً ]00بِدايِة العهد بين شَاوُل وَداوُد كان الوضع لطِيف لكِنْ عدو الخير يدخُل وَيُفسِد كُلّ جمال المحبَّة وَالصداقة وَيستخدِم فِى ذلِك آخرِين [ وَكَانَ عِندَ مَجِيئيِهِمْ حِين رَجَعَ داوُد مِنْ قتلِ الْفِلِسْطِينِيِّ أنَّ النِّساءَ خرجت مِنْ جَمِيعِ مُدُنِ إِسْرَائِيلَ بِالغِناءِ وَالرَّقْصِ لِلِقاءِ شَاوُلَ المَلِكِ بِدُفُوفٍ وَبِفرحٍ وَبِمُثَلَّثَاتٍ ]جاءت نِساء إِسرائِيل بِعدَّة الفرح لِيبتهِجُوا بِشَاوُل وَداوُد اللَّذان غلبا جُليات وَقُلن[ فَأجابتِ النِّساءُ اللاَّعِباتُ وَقُلنَ ضَرَبَ شَاوُلُ أُلُوفَهُ وَدَاوُد رِبواتِهِ ]00الرِبوه عشرة آلاف أى نسبن العدد القلِيل لِشاوُل وَالعدد الكثِير لِداوُد وَهذا أثار شَاوُل الَّذِى أثار شَاوُل عاطِفة النِّساء الَّتِى قَدْ تُعّبِر بِطرِيقة تُثِير الآخرِين مِثل أُم يعقُوب وَيُوحنا الَّتِى أرادت أنْ يجلِس إِبنيها واحِد عَنْ يمِين المُخلِّص وَالآخر عَنْ يسارهِ حَتَّى قَالَ الكِتاب[العشرةُ إِغتاظُوا ] ( مت 20 : 24 )00هى قَالَت ذلِكَ بِعاطِفة الأُمومة لكِنَّها لَمْ تحسِبها بِطرِيقة صحِيحة أيضاً نِساء إِسرائِيل هتفن لِداوُد بِبساطة وَلَمْ يقصُدن إِثارة شَاوُل الَّذِى حمى غضبه جِدَّاً وَمِنْ هُنا بدأت مأساة سببها الغِيره [ فَاحتمى شَاوُلُ جِدَّاً وَساءَ هذا الكلامُ فِى عينيهِ وَقَالَ أعطينَ داوُد رِبواتٍ وَأمَّا أنَا فَأعطيننِي الأُلُوفَ0 وَبعدُ فقط تبقى لَهُ المملَكَةُ ]00إِذاً بعد ذلِكَ ستستقِر المملكة عَلَى داوُد وَبدأ يُعايِنهُ أى يُعامِلهُ كخِصم وَيُراقِبهُ أينما ذهب[ وَكَانَ فِي الغدِ أنَّ الرُّوحَ الرَّدِيَّ مِنْ قِبَلِ اللهِ إِقتحم شَاوُلَ وَجُنَّ فِي وسطِ البيتِ وَكَانَ داوُد يضرِبُ بِيَدِهِ كما فِي يومٍ فيومٍ وَكَانَ الرُّمحُ بِيَدِ شَاوُلَ ]00لِماذا جاء الرُّوح الردِئ لِشَاوُل ؟ لأِنَّهُ أسلم نَفْسَهُ لِشيطان الغِيره [ لاَ تملِكنَّ الخطيَّةُ فِى جسدِكُمُ المائِتِ لِكى تُطِيعوها فِي شهواتِهِ ] ( رو 6 : 12 ) حَتَّى لاَ تتطّور لأمور أردأ لابُد لِلإِنسان أنْ يُراجِع نَفْسَه وَيتمهل00مُشكِلِة الغِيره مُشكِلة خطِيرة تُواجِه النَفْسَ مادامت تحيا فِى جسد الضعف وَهى أنْ تنظُر لِغيرِها وَتحزن لِنجاحِهِ وَتصغر فِى عين نَفْسِها00لِنرى غِيرِه إِخوة يوسِف مِنْ يوسِف ماذا فعلت00وَغِيرِه سارة مِنْ هاجِرأيضاً قِيل عَنْ السيِّد المسِيح [ أسلمُوهُ حسداً ] ( مت 27 : 18 ) شَاوُل طارد داوُد مُطاردات مُتتابِعة وَهان مسِيح الرَّبّ عَلَى نَفْسِهِ لأِنَّهُ ترك الغِيره تملُك عليه00عِلاج الغِيره محبَّة مِنْ القلب قلب نقِى طاهِر بِشِدَّة00عِلاجها مِثل قلب يُوحنا المعمدان الَّذِى قِيل لَهُ أنَّ المسِيح يُعّمِد مِثلهُ فَأجابهُمْ [ ينبغِى أنَّ ذلِكَ يزِيدُ وَأنِّي أنَا أنقُصُ ]( يو 3 : 30 ) عِلاج الغِيره أنْ تُحِب قرِيبك كَنَفْسَكَ وَتشتهِى أنْ تُقّدِم غِيرك عَلَى نَفْسَكَ لأِنَّ بركته هى بركتك وَتقدُّمهُ مِنْ تقدُّمك لأِنَّنا كُلِّنا أعضاء فِى جسد واحِد أى نحنُ كُلِّنا فرِيق أحد الآباء يقُول [ فليبحث غيرِى عمَّا يشاء عِوضً عنك أمَّا أنَا فَمَا يلِّذنِى غيرك أنت ] هدف واضِح00بدأ الحسد يقتُل شَاوُل وَيجعلهُ يفقِد سلامه[ لاَ تُسرِع فِى الغضب وَ لاَ تكُون حاقِد وَ لاَ سرِيع الإِنفعال وَ لاَ هائِج وَ لاَ مُتحدِياً لِئلاَّ يكُون لَكَ مصِير قايِين وَشَاوُل ] هكذا يقُول الآباء لأِنَّ شَاوُل عِندما باغتهُ الرُّوح الردِئ جاء داوُد لِيضرب لَهُ فَحاوِل أنْ يضرب داوُد بِالرُّمح الَّذِى بِيَدِهِ00وَهكذا فارق رُوح الرَّبّ شَاوُل وَرغم أنَّ داوُد كَانَ عبد لِشَاوُل فِى القصر إِلاَّ أنَّ شَاوُل كَانَ يخاف داوُد لأِنَّ سِر النُصره فِى مدى إِتحاد الإِنسان بِالله قِيل عَنْ هِيرودِس أنَّهُ كان يهاب يُوحنا المعمدان رغم أنَّ هِيرودِس كان مَلِكَ وَالمعمدان كان إِنسان يحيا فِى البرارِى لكِنَّهُ كان بار وَقدِيس[ فَلَمَّا رأى شَاوُلُ أنَّهُ مُفلحٌ جِدَّاً فَزِعَ مِنْهُ0 وَكَانَ جَمِيعُ إِسْرَائِيلَ وَيهُوذا يُحِبُّونَ داوُد لأِنَّهُ كَانَ يخرُجُ وَيدخُلُ أمامهُمْ ]00" جميع يهُوذا وَإِسرائِيل " وَنحنُ نعلم هُنا أنَّ إِسرائِيل لَمْ تكُنْ بعد قَدْ إِنقسمت إِلَى مملكتان ( إِنقسمت إِلَى مملكتىَّ إِسرائِيل وَيهُوذا فِى عهد رحبعام إِبن سُليمان ) لكِنْ فِى ذلِكَ إِيحاء وَإِشارة إِلَى شخص المسِيح الَّذِى وحدَّ العهدين القدِيم وَالحدِيث اللذَّان إِتفقا عَلَى محبَّتِهِ00إِشارات وَرِمُوز خفيَّة فِى شخص داوُد عَنْ السيِّد المسِيح00وَهذا إِشارة لِلمسِيح الإِله المُتجسِّد الَّذِى رأيناهُ بِعيونِنا وَلمستهُ أيدِينا لأِنَّ الحياة أُظهِرت[ وَقَالَ شَاوُلُ لِداوُد هُوذا إِبنتِي الكبِيرةُ مَيْرَبُ أُعطِيكَ إِيَّاها إِمرأةً ]00لِماذا الآن قرّر شَاوُل أنْ يُزّوِج داوُد بِميرب ؟ لأِنَّ هدفه ليس إِكرام داوُد بَلْ لِكى ينال مِنْهُ[ إِنَّمَا كُنْ لِي ذا بَأسٍ وَحَارِبْ حُرُوبَ الرَّبِّ0 فَإِنَّ شَاوُلَ قَالَ لاَ تكُنْ يَدِي عليهِ بَلْ لِتكُنْ عليهِ يَدُ الْفِلِسْطِينيِّيِنَ ]00مادُمت أنا غير قادِر عَلَى قتلِهِ فَلتكُنْ يَدِ الفِلِسْطِينيِّيِنَ عليهِ لِقتلِهِ00خِداع عدو الخير الَّذِى يجعل النَفْسَ تتخيّل أنَّها تعمل أعمال لها هيئِة البِرّ لكِنَّها بِداخِلها مملؤة شرلكِنْ داوُد أجابهُ بِإِتضاع [ مَنْ أنَا وَمَا هِيَ حياتِي وَعَشِيرَةُ أبِي فِي إِسْرَائِيلَ حَتَّى أكُونَ صِهْرَ الْمَلِكِ ]00مَنْ أنا ؟ قَالَ ذلِك بعدما غلب جُليات وَكانت لهُ كرامة عظِيمة وسط الشَّعْب00جمِيلة النَفْسَ الَّتِى تتحلَّى بِالإِتضاع حَتَّى وَإِنْ كانت هذِهِ النَفْسَ لها كرامة وسط النَّاس لكِنَّها تحتفِظ بِإِتضاعها حَتَّى النَفْسَ الأخِيروَداوُد كَانَ يعلم غِيره شَاوُل فَأراد أنْ يُطفِئها بِإِتضاعِهِ00شَاوُل أعطى إِبنتهُ ميرب لعدريئيل زوجة بعد أنْ رفض داوُد مُصاهرِة شَاوُل00لكِنْ شَاوُل لَمْ يهدأ بَلْ عرض عليهِ مِيكال إِبنتهُ الثانية وَكَانَ هذا أيضاً خِداع مِنْ شَاوُل وَخاصةً وَأنَّ مِيكال كانت تُحِبُّ داوُد[ فَأخبرُوا شَاوُلَ فَحَسُنَ الأمرُ فِى عينيهِ0 وَقَالَ شَاوُلُ أُعطِيهِ إِيَّاها فَتَكُونُ لَهُ شَرَكاً وَتكُونُ يَدُ الْفِلِسْطِينيِّيِنَ عليهِ ]00الله يُدّبِر الأمور لكِنْ شَاوُل لاَ يستجِيب لها00كانت مُكافأة داوُد مِيكال إِبنة شَاوُل00وَالمسِيح كانت مُكافأته فِى حربه عَلَى الصلِيب الكنِيسة الَّتِى إِقترن بِها وَتزوّجها كعرِيس لها داوُد مُصّمِم عَلَى إِطفاء نار الحسد فِى قلب شَاوُل [ وَقَالَ شَاوُلُ لِداوُد ثانِيةً تُصاهِرنِي اليوم0 وَأمر شَاوُلُ عبِيدهُ0 تكلَّمُوا مَعَْ داوُد سِرّاً قائِلِين هُوذا قَدْ سُرَّ بِكَ المَلِكُ وَجميِعُ عبِيدِهِ قَدْ أحبُّوك فَالآنَ صاهِر المَلِكَ0 فَتكلَّم عبِيدُ شَاوُلَ فِي أُذُنيْ داوُد بِهذا الكلام0 فَقَالَ داوُد هل هُوَ مُستخفٌّ فِي أعيُنِكُمْ مُصَاهَرَةُ المَلِكِ وَأنَا رَجُلٌ مِسكِينٌ وَحقِيرٌ ]00مُصاهرِة المَلِك ليست بِالشئ الهيِّن وَالسهل وَأنا إِنسان مسكِين وَحقِيرإِذا لمست فِى إِنسان أنَّهُ يغِير مِنِّى فَلاَ أزِيد طياشتِهِ بَلْ يجِب أنْ أُطفِئ غِيرتهُ بِالحُب وَالإِتضاع00ما أجمل الإِتضاع00يقُول القدِيسُون [ أنَّ الكبرياء هُوَ الَّذِى أحضر السَّمائيين إِلَى الأرض وَالإِتضاع هُوَ الَّذِى أصعد الأرضيين لِلسَّماء ] [ وَعاد شَاوُلُ يخافُ داوُد بعدُ وَصَارَ شَاوُلُ عدُواً لِداوُد كُلَّ الأيَّامِ ]00لاَ يُمكِن أنْ يعِيش داوُد فِى هدوء وَسلام مَعَْ شَاوُل00وَأنت مسِيح الرَّبّ إِبن داوُد لابُد أنْ تعرِف أنَّك موضِع غِيره وَحسد وَإِضطهاد شَاوُل ( عدو الخير ) فَداوِم عَلَى الجِهاد00إِحذر لأِنْ شَاوُل يتعقبك وَيُرِيد أنْ يسلِبك مجدك وَإِنتصارك0
الأصْحَاحُ التَّاسِعَُ عَشَرَ :-
رغم أنَّ شَاوُل أراد قتل داوُد لكِنْ الله سمح أنْ يكُون يُوناثان وَمِيكال أحِبَّاء لِداوُد00مهما كُنت فِى داخِل قصر شَاوُل لكِنِّى سأحمِيك مِنهُ وَمِنْ عبِيده وَبِأعظم مِنْ يُوناثان وَمِيكال إِنَّ الرَّبّ ينجح فِى الدِفاع عَنْ أولاده وَالعالم لاَ ينجح فِى غلبتهُمْ00يُوناثان إِبن شَاوُل حاول أنْ يُقنِع شَاوُل أبِيهِ بِعدم قتل داوُد 00[ لاَ يُخطِئ المَلِكُ إِلَى عبدِهِ داوُد لأِنَّهُ لَمْ يُخطِئْ إِليكَ وَلأِنَّ أعمالهُ حَسَنَةٌ لَكَ جِدَّاً0 فَإِنَّهُ وضعَ نَفْسَهُ بِيَدِهِ وَقتل الْفِلِسْطِينِيَّ فَصَنَعَ الرَّبُّ خَلاَصَاً عظِيماً لِجَمِيعِ إِسْرَائِيلَ0 أنتَ رأيتَ وَفَرِحْتَ ]00يُوناثان يُذكِّر شَاوُل أبِيهِ بِأعمال داوُد الَّذِى فرَّحهُ وَأنَّهُ لَمْ يفعل أى شئ يُحزِنهُ لكِنْ شَاوُل يُثِير غيظه بِنَفْسَه [ فَلِماذا تُخطِئُ إِلَى دَمٍ برِيءٍ بِقتلِ داوُد بِلاَ سَبَبٍ ]00يُوناثان شُجاع وَوفِى هُوَ الَّذِى حارب عمالِيق 00[ فَسَمِعَ شَاوُلُ لِصوتِ يُوناثان وَحلف شَاوُلُ حَيٌّ هُوَ الرَّبُّ لاَ يُقتلُ ] 00بدأ يُوناثان يتشّفع عَنْ داوُد وَشَاوُل يسمع لَهُ وَيهدِأ لِنَفْسَهُ00النَفْسَ تحتاج لِنَفْسَ حكِيمة هادِئة لِتهدأ حلف شَاوُل لاَ يُقتل داوُد00شَاوُل مُترّدِد أمَّا يُوناثان فَهُوَ مِثال لِلإِنسان الَّذِى يُعطِى محبَّة مِنْ قلبٍ طاهِر رغم أنَّ العِلاقة بينه وَبين داوُد تُعتبر عِلاقِة مُنافسة لأِنَّ يُوناثان هُوَ المَلِكَ الشرعِى لكِنْ داوُد دُعى لِلمُلَكَ وَرغم كُلّ ذلِكَ فبينهُما حُب وَتقدِير أمَّا شَاوُل فَكبريائه نزع مِنْهُ كُلّ صلاح داوُد دخل فِى حرُوب جدِيدة مَعَْ الفِلِسْطِينيِّينَ وَإِنتصر فَعاد شَاوُل وَإِغتاظ عِندما أراد شَاوُل أنْ يُعطِى داوُد مِيكال وَقَالَ أنَّهُ فقِير لاَ يستطِيع أنْ يُعطِى مهر لِمِيكال لِذلِكَ طلب مِنْ داوُد مِئة فلسطِينِى لكِنْ داوُد أحضر لَهُ مِئتىَّ فلسطِينِى00لأِنَّ شَاوُل جعل مهر زواجه مِنْ مِيكال شِركاً لَهُ لِيُقتل بِيَدِ الفلِسْطِينيِّيِنَ لكِنْ الله كان يحِميه كَانَ الله يُرسِل لِشَاوُل الرُّوح الردِئ00مُمكِنْ أعجز عَنْ عمل أى شئ لكِنْ الله عيناهُ تُلاحِظ00يقُول سِفر الجامعة [ فوق العالِي عالِياً يُلاِحِظُ وَالأعلى فوقهُما ] ( جا 5 : 8 ) 00إِنْ كَانَ شَاوُل عالِى فيوجد مَنْ هُوَ أعلى مِنْهُ وَالأعلى فوقهُما يُلاحِظ00كُلّ مَا شَاوُل يُسلِّم نَفْسَه لِشيطان الغِيره كَانَ الرُّوح الردِئ يُباغِتهُ مِنْ قِبلَ الرَّبّ مِيكال علِمت بِمكِيدة شَاوُل حيثُ أراد أنْ يقتُل داوُد وَهُوَ نائِم فوضعت مكانهُ ترافِيم أى تِمثال وَعِندما جاء عبِيد شَاوُل لِيقتُلُوه وجدوا التِمثال مكانهُ فَعاتب شَاوُل إِبنتِهِ[ لِماذا خدعتِنِي فَأطلقتِ عَدُوِّي حَتَّى نَجَا0 فَقَالَتْ مِيكالُ لِشَاوُلَ هُوَ قَالَ لِي أطلِقِينِي لِماذا أقتُلُكِ ] وَبدأت قِصَّة المُطاردة بين داوُد وَشَاوُل00كُلّ مجد يأخُذهُ أولاد الله نتِيجة إِنتصارات عَلَى عدو الخير [ بِضِيقاتٍ كثِيرَةٍ ينبغِي أنْ ندخُلَ مَلَكُوتَ اللهِ ] ( أع 14 : 22 ) كُلّ يوم عدو الخير يضع لِى شِرك جدِيد وَالله يُدّبِر طرِيقة لِخلاصِى المُهِم أنْ أكُون أداة أمِينة فِى يَدِ الله [ فَهَرَبَ داوُد وَنَجَا وَجاء إِلَى صَمُوئِيلَ فِي الرَّامَةِ وَأخبرهُ بِكُلِّ مَا عَمِلَ بِهِ شَاوُلُ] 00داوُد أحيا تذكار صَمُوئِيل وَكأنَّهُ يقُول أنَا إِذا تثاقلت الهمُوم علينا فَلنذهب إِلَى صَمُوئِيل المُرشِد الرُّوحِى وَمسِيح الله عَلَى الأرض وَمصدر صوت الله 00لِذلِكَ الكنِيسة هى مصدر تعزيَّة النَفْسَ وَأيضاً رِجال الكنِيسة قصَّ داوُد عَلَى صَمُوئِيل ما فعلهُ معهُ شَاوُل وَكيف كَانَ يُحاوِل قتلهُ حَتَّى أنَّهُ دخل عليهِ وَهُوَ فِى فِراشه مُحاوِلاً قتلهُ00فَأخذ صَمُوئِيل داوُد معهُ إِلَى مكان الأنبياء وَهُناك تنبَّأ وَأرسل شَاوُل عبِيدهُ لِيُطارِدوا داوُد وَهُوَ وسط الأنبياء فحلَّ رُوح الله عَلَى عبِيد شَاوُل فَتنبَّأوا هُمْ أيضاً مَعَْ الأنبياء لأِنَّهُمْ كانُوا فِى وسط رُوحِى مَعَْ الأنبياء فَأرسل شَاوُل عبِيد غيرهُمْ فَحدث معهُمْ نَفْسَ الأمر وَتنبَّأوا هُمْ أيضاً وَأرسل جماعة ثالِثة مِنْ العبِيد فَحلَّ عليهُمْ أيضاً رُوح الله وَتنبَّأوا00فّذَهب هُوَ بِنَفْسَه إِلَى مكان الأنبياء لِيقتُل داوُد فَحلَّ عليهِ هُوَ أيضاً رُوح الله وَجلس يتنبَّأ مِثلهُمْ [ فَذَهَبَ إِلَى هُناك إِلَى نايُوت فِي الرَّامَةِ000فَخَلَعَ هُوَ أيضاً ثِيابَهُ وَتنبَّأَ هُوَ أيضاً أمَامَ صَمُوئِيل وَانطرَحَ عُرياناً ذلِكَ النَّهَارَ كُلَّهُ وُكُلَّ اللَّيلِ0 لِذلِكَ يَقُولُون أشَاوُلُ أيضاً بينَ الأنبياءِ] 00يُعلِّمنا القدِيسين مِنْ هذِهِ القِصَّة أهميَّة الوسط الرُّوحِى حَتَّى لَوْ كانت النَفْسَ غير مُهيَّأة لكِنْ بِعشرِتها للرُّوحيين تتشبَّه بِهُمْ [ المُسايِرُ الحُكماء يَصِيرُ حَكِيماً وَرَفِيقُ الجُهَّالِ يُضَرُّ ]( جا 13 : 20 )00هل تُرِيد أنْ يكُون فِيك رُوح تسبِيح ؟ كُنْ فِى كنِيسة الله فَتنتقِل إِليك حرارتها حَتَّى وَلَوْ كانت بِكَ رُوح غِيره 0
الأصْحَاحُ الْعِشْرُونَ :-
لَمْ يطمئِن داوُد لِشَاوُل حَتَّى بعد انْ تنبَّأ فَذَهَبَ إِلَى يُوناثان وَقَالَ لَهُ[ ماذا عمِلتُ وَما هُوَ إِثْمِي وَماَ هِيَ خَطِيَّتِي أمَامَ أبِيكَ حَتَّى يطلُبُ نَفْسِي ]مِثل السيِّد المسِيح الَّذِى إِضطهدهُ العالم بِلاَ سبب [ كَخَطوةٍ بينِي وَبينَ الموتِ ]00شَاوُل أبِيك يُرِيد قتلِى00لِماذا ؟ يُجِيبه يُوناثان ماذا تُرِيد أنْ أفعل لَكَ وَسأفعله ؟ قَالَ يُوناثان لِداوُد ذلِكَ وَهُوَ يعلم أنَّهُ قَدْ يأخُذ داوُد مكانه فِى المُلَكَ قَالَ يُوناثان لِداوُد سأذهب اليوم الولِيمة وَ لاَ تذهب أنت فَإِذا إِفتقدك أقُول لَهُ أنَّكَ اليوم فِى بيت لحم لِتُقّدِم ذبِيحة سنويَّة مَعَْ العشِيرة فَإِنْ قَالَ حَسْناً كَانَ سلام أمَّا إِذا غضب إِذاً فَهُوَ مازال يُرِيد قتلك وَهكذا إِتفق داوُد مَعَْ يُوناثان وَذهب يُوناثان إِلَى الولِيمة وَتغيَّب داوُد فَقَالَ شَاوُل لعلّهُ قَدْ تغيَّب لِسببٍ مَا00وَفِى ثانِى يوم لِلولِيمة تغيَّب أيضاً داوُد فَسأل شَاوُل إِبنهُ يُوناثان عَنْ داوُد فَقَالَ لَهُ أنَّهُ قَدْ إِستأذن مِنِّى لِحضُور الذبِيحة السنويَّة فَحمى غضب شَاوُل وَقَالَ لِيُوناثان[ يا ابنَ الْمُتَعَوِّجَةِ المُتَمَرِّدَةِ أمَا علِمت أنَّكَ قَدِ اخترت ابنَ يَسَّى لِخِزيِكَ وَخِزيِ عَورةِ أُمِّكَ0 لأِنَّهُ مَادام ابنُ يَسَّى حَيَّاً عَلَى الأرْضِ لاَ تُثبتُ أنت وَ لاَ مملكتُكَ0 وَالآنَ ارسِلْ وَأتِ بِهِ إِليَّ لأِنَّهُ ابنُ الموتِ هُوَ ] شيطان الغِيره مَلَكَ عَلَى شَاوُل00كيف يقُول تِلَكَ الألفاظ وَهُوَ مسِيح الرَّبّ ؟الكِتاب ينطِق تِلَكَ الألفاظ بِحياء شدِيد ( خِزيك وَخِزى عورة أُمِّكَ ) قِيلت لأِنَّهُ قدِيماً كَانَ عِندما ينهزِم مَلِكَ فِى حربٍ كَانَ المَلِكَ الغالِب يأخُذهُ هُوَ وَزوجاته فِى سبى وَيجعل زوجاته زوجات لِعبِيده 00هذِهِ هِى ( خِزى عورة أُمِّكَ ) وَكأنَّ شَاوُل يقُول لِيُوناثان هذا داوُد الَّذِى أنت تُحِبَّهُ غداً سيأخُذ أُمّكَ وَزوجتك سرارِى لَهُ وَزوجات لِعبِيده00مادام إِبن الله مالِك عَلَى قلوبنا ستنتهِى مملكِة عدو الخيرإِحذر أنْ تُسلِّم نَفْسَكَ لِذاتك أوْ لِغضبك لأِنَّ [ الغضب حركِة جُنُون مَنْ يقتنِيها لِنَفْسِهِ يُحيِّرها وَيجعل النَفْسَ مِثلَ الوحُوش وَإِذا أكمل جَمِيع الحسنات وَفِى قلبِهِ غضب عَلَى أخِيهِ فَهُوَ000] شَاوُل حاول أنْ يضرب إِبنه بِالرُمح وَهُوَ فِى غضبه لأِنَّ رُوح الشَّر يجعل الإِنسان عنِيف00أحياناً يستخدِم الإِنسان سُلطانه فِى غير موضِعِهِ كما رفع اليهُود حِجارة عَلَى يسُوعَ ذهب يُوناثان حسب إِتفاقه مَعَْ داوُد إِلَى الحقل حيثُ كَانَ داوُد مُنتظِر وَمُختبِئ وَكَانَ يُوناثان معهُ غُلامه الصغِير وَضرب يُوناثان سهم بعِيد عَنْ غُلامه وَقَالَ لَهُ أُركُض وَأجمع السِهام الَّتِى أرمِيها وَلَمَّا وصل الغُلام إِلَى السهم ناداه يُوناثان أليس السهم دُونك فَصاعِداً وَكانت هذِهِ علامة مُتفق عليها بين داوُد وَيُوناثان لِيُعلِمهُ أنَّهُ فِى خطر00فَخرج داوُد مِنْ مخبأةِ وَتعانق هُوَ وَيُوناثان وَسجد داوُد لِيُوناثان ثلاث مرَّات إِحترام وَإِتضاع00السجُود لِلرَّبّ وحدهُ أمَّا هذِهِ السجدات فَهِى إِحترام إِذا كَانَ مسِيح الرَّبّ يسجُد إِحترام وَإِتضاع أفَلاَ أسجُد أنَا لِمسِيح الرَّبّ مِثلَ الأسقُف أوْ البطريرك ؟00تعانق داوُد مَعَْ يُوناثان وَبكيا لكِنْ محبِّة داوُد إِزدادت00إِشارة لأِنَّ محبِّة الله لَكَ أعظم مِنْ محبِّتك لَهُ وَأكثر ممّا تطلُب أوْ تسأل00مَا أعذب الحُب وَمَا أثمنه ؟الحُب هُوَ أجمل مِنْ كُلّ عطيَّة قَالَ يُوناثان لِداوُد [ إِذهبْ بِسَلاَمٍ0 لأِنَّنا كِلَينَا قَدْ حَلَفْنَا بِإِسْمِ الرَّبِّ قائِلينِ الرَّبُّ يكُونُ بينِي وَبينكَ وَبينَ نسلِي وَنسلِكَ إِلَى الأبَدِ ]00وَكانت أخِر مرَّة رأى فِيها داوُد يُوناثان حَتَّى مات يُوناثان فِى الحرب فَرثاهُ داوُد ربِنا يسنِد كُلّ ضعف فِينا بِنِعمِته وَلإِلهنا المجد دائِماً أبدياً أمِين.
الثقة بالنفس
مُعَلِّمْنَا بُولِس الرَّسُول يَقُول لِتِلْمِيذُه تِيمُوثَاوُس { لأِنَّ اللهَ لَمْ يُعْطِنَا رُوحَ الْفَشَلِ بَلْ رُوحَ الْقُوَّةِ وَالْمَحَبَّةِ وَالنُّصْحِ } ( 2تي 1 : 7 ) .. { لأِنَّنِي عَالِمٌ بِمَنْ آمَنْتُ وَمُوقِنٌ أَنَّهُ قَادِرٌ أَنْ يَحْفَظَ وَدِيعَتِي إِلَى ذلِكَ الْيَوْمِ } ( 2تي 1 : 12) .. أحْيَاناً الإِنْسَان يَكُون مُتَرَدِّدٌ فِي كُلَّ أُمورُه .. يَكُون مَهْزُوز وَمِش ثَابِتْ وَمِش مُسْتَقِر .. مُتَزَعْزِع فِي كَلاَمُه حَاسِس إِنُّه قَلِيل الشَّأنْ .. حَاسِس كَإِنْ كُلَّ النَّاس بِتِكَلِّمْ عَنُّه .. حَاسِس إِنْ كُلَّ النَّاس بِتَحْتَقِرُه وَإِنُّه لاَ شِئ إِطْلاَقاً .. أقُولَّك .. لاَ .. دَه إِحْسَاس مُتْعِبْ عَشَانْ كِدَه أحِبْ أكَلِّمَك عَنْ الثِّقَة بِالنَّفْس فِي 3 خَطَوَات :-
1- الثِّقَة فِي الله أسَاس الثِّقَة فِي النَّفْس :-
عَايِز إِنْسَان وَاثِقٌ بِنَفْسُه يُبْقَى وَاثِقٌ فِي إِلهُه .. فِي إِنْ الله مَعَهُ وَإِلهُه قَوِي وَقَدِير وَضَابِطْ وَقَادِرٌ وَصَالِحٌ .. عَشَانْ كِدَه دَاوُد النَّبِي يِقُول إِيه { إِنْ سِرْتُ فِي وَادِي ظِلِّ الْمَوْتِ لاَ أَخَافُ شَرّاً لأِنَّكَ أَنْتَ مَعِي } ( مز 23 : 4 ) .. إِيه الفَرْق بِين الغُرُور وَالثِّقَة فِي النَّفْس ؟ الغُرُور هُوَ الثِّقَة فِي إِمْكَانِيَاتَك الشَّخْصِيَّة وَدَه يِخَلِّي الإِنْسَان مَغْرُور مِنْ كَثْرِة مَا هُوَ وَاثِقٌ فِي إِمْكَانِيَاتُه مِش وَاثِقٌ فِي إِلَهُه .. إِنْ سِر نَجَاحِي إِنِّي شَاطِر .. عَقْلِي دَه مَفِيش أحْلَى مِنُّه .. لكِنْ الثِّقَة بِالنَّفْس هِيَّ ثِقَة بِإِلهِي .. دَه إِنْسَان وَاثِق فِي إِلهُه إِنْ هُوَ يِنَجَحٌ كُلَّ طُرُقُه .. وَالإِيمَان هُوَ الثِّقَة بِمَا يُرْجَى وَالإِيقَان بِأُمور لاَ تُرَى ( عب 11 : 1) .. " يُوقِنْ " يَعْنِي مُتَأكِدٌ .. لَمَّا دَانِيَال إِتْوَضَعْ فِي جُبِّ الأُسُود كَانَ بِمَشُورِة نَاس أشْرَار رَاحُوا إِشْتَكُوه لِلمَلِك وَكَانْ المَلِك إِسْمُه دَارِيُّوس وَكَانْ بِيْحِبْ دَانِيَال النَّبِي لَمَّا دَانِيَال كَانْ فِي جُبِّ الأُسُود يِقُولَّك إِنْ دَارِيُّوس المَلِك النُّوم طَار مِنْ عِينُه وَقَلْقَان وَسَهْرَان طُول اللِّيل لَحَدٌ لَمَّا طِلِعْ الفَجْر ( دا 6 : 18) .. خُدُونِي وَدُّونِي عَنْد مَكَان الجُبِّ اللِّي فِيه دَانِيَال رَاح وَقَفْ جَنْب الجُبِّ يِقُولُّه إِيه { يَا دَانِيآلُ عَبْدَ اللهِ الْحَيِّ هَلْ إِلهُكَ الَّذِي تَعْبُدُهُ دَائِماً قَدِرَ عَلَى أَنْ يُنَجِّيكَ مِنَ الأُسُودِ } ( دا 6 : 20 ) .. دَه بَقَى حَاسِس إِنْ إِله دَانِيَال إِله قَوِي وَمِش مُمْكِنْ يِسِيبُه .. رَاح دَانِيَال رَد عَلِيه وَقَالْ { يَا أَيُّهَا الْمَلِكُ عِشْ إِلَى الأَبَدِ . إِلهِي أَرْسَلَ مَلاَكَهُ وَسَدَّ أَفْوَاهَ الأُسُودِ فَلَمْ تَضُرَّنِي لأَِنِّي وُجِدْتُ بَرِيئاً قُدَّامَهُ وَقُدَّامَكَ أَيْضاً أَيُّهَا الْمَلِكُ لَمْ أَفْعَلْ ذَنْباً } ( دا 6 : 21 – 22 ) .. عَشَان كِدَه صَعْب جِدّاً إِنْ أنَا أظْهَر بِإِيمَان أقَلْ مِنْ دَارِيُّوس المَلِك .. قِصِّة رَاحَاب الزَّانِيَة دِي لَمَّا جَالْهَا الجَوَاسِيس اللِّي مِنْ عَنْد يَشُوع كَانِتْ سَامْعَة عَنْ الله بِتَاع بَنِي إِسْرَائِيل قَالِتْ { عَلِمْتُ أَنَّ الرَّبَّ قَدْ أَعْطَاكُمُ الأَرْضَ وَأَنَّ رُعْبَكُمْ قَدْ وَقَعَ عَلَيْنَا وَأَنَّ جَمِيعَ سُكَّانِ الأَرْضِ ذَابُوا مِنْ أَجْلِكُمْ } ( يش 2 : 9 ) .. خَبَّإِت الجَوَاسِيس وَقَالِتْ لُهُمْ { عَلِمْتُ أَنَّ الرَّبَّ قَدْ أَعْطَاكُمُ الأَرْضَ } .. رَاحَاب الزَّانِيَة كَانْ عَنْدَهَا الثِّقَة بِإِلهَهُمْ رَغْم إِنْ الجَاسُوسِينْ مَاكَنْش عَنْدُهُمْ الثِّقَة بِإِلهَهُمْ بِالمِقْدَار اللِّي كَانْ عَنْد رَاحَاب القِدِيس يُوحَنَّا فَمْ الذَّهَبْ يِقُول { مِنْ العَار أنْ تَظْهَر إِنْتَ بِإِيمَان أقَلْ مِنْ إِيمَان الزَّانِيَة } يَارَبَّ لِتَكُنْ إِرَادْتَك .. { نَحْنُ لاَ نَعْلَمُ مَاذَا نَعْمَلُ وَلكِنْ نَحْوَكَ أَعْيُنُنَا } ( 2أخ 20 : 12) يَارَبَّ أنْتَ تَعْلَمْ الصَّالِحٌ لِي أكْثَر مِنِّي وَدَه يِخَلِّيك وَاقِفْ ثَابِتْ هَادِئ مِطَّمِنْ .. لِيه ؟ لأِنْ مَفِيش حَاجَة يِقْدَر يِعْمِلْهَا مَعَاك أي إِنْسَان إِلاَّ بِإِرَادِة الله يِقُولَّك عَنْ القِدِيس الأنْبَا مَقَارْيُوس إِنُّه كَانْ بِيْصَلِّي بِحَرَارَة فَارِدٌ إِيدُه عَلَى الآخِر خَالِص مِين مِتْغَاظْ ؟ الشِيطَان .. عَايِز يِقُولُّه نَزِّل إِيدَك – الشِيطَان يِحَارِب بِكُلَّ الطُرُق – يِقُولَّك إِنْ الشِيطَان جَاتْ لُه فِكْرَة إِنُّه يِجِي مُنْدَفِعْ نَاحْيِة إِيدُه وَهُوَ مَاسِك سِكِّينَة .. وَفِعْلاً عَمَلْ كِدَه جِرِي عَلِيه وَمعَاه سِكِّينَة وَأبُو مَقَّار رَافِعْ إِيدُه وَمَانَزِّلْهَاش .. فَالشِيطَان إِتْعَجِّبْ فَسَألُه إِنْتَ مِش خَايِفْ ؟ رَد عَلِيه " إِنْ أرَادَ الله وَأمَرَك أنْ تَقْطَعْهَا فَاقْطَعْهَا طَالَمَا هُوَ أمَرَك .. وَإِنْ لَمْ يَأمُرَك فَأنْتَ لاَ تَسْتَطِيعْ أنْ تَقْطَعْهَا " فَخُزِيَ الشِيطَان جَمِيلٌ إِنْ أنَا أكُون حَاسِس إِنْ جَمِيعْ أُمور حَيَاتِي هِيَّ بِإِرَادِة الله جَمِيلٌ إِنْ قَدَاسِة البَابَا شُنُودَه لُه ثَلاَث عِبَارَات لِنَجْتَاز أي تَجْرُبَة :-
أ-رَبِّنَا مَوْجُودٌ شُعُورَك إِنْ الله مَوْجُودٌ تِتْقَوَّى .. وَلَوْ حَسِّيتْ إِنْ الله غَائِبْ وَإِنْتَ لِوَحْدَك فَخُفْت فَارْتَعَبْت .
ب-كُلُّه لِلخِير أنَا مِش عَارِف إِنُّه لِلخِير دِلْوَقْتِي لكِنْ وَاثِقٌ إِنُّه لِلخِير بَعْدِينْ .
ت-مِسِيرْهَا تِنْتِهِي لاَزِم تِنْتِهِي .. تِحِس إِنَّك شِدِيدْ مِش قَصَبَة تُحَرِّكْهَا الرِّيح مِش كِلْمَة تِجِيبَك وَكِلْمَة تِوَدِّيك .
ثِقَتَك فِي نَفْسَك إِنْ لَمْ تَكُنْ مَصْدَرْهَا وَمَنْبَعْهَا ثِقَتَك فِي الله فَهْيَ غُرُور وَسَتُؤَدِّي بِك إِلَى إِنْحِرَاف .. أي سُقُوط عَظِيم .. لكِنْ ثِقَتَك فِي نَفْسَك اللِّي مَصْدَرْهَا الله سَتُؤَدِّي بِك إِلَى ثَبَات عَظِيمْ وَرَصِيدْ عِشْرِتَك يِزِيدْ لأِنْ فِي كُلَّ مَرَّة إِنْتَ بِتُدْخُلْ فِي أمرٍ مَا فَإِنْتَ مِحْتَاجٌ لِثِقَة .. إِنْتَ بِتَلْجَأ لِرَبِّنَا وَيَكُون سَنَدَك وَمَعُونْتَك وَإِنْ الله يِنَجِّيك يُحْكَى إِنْ فِي مَرْكِب مَاشْيَة فِي البَّحْر فِيهَا نَاس بِتِتْفَسَّحٌ .. اللِّي بِيِلْعَبْ وَاللِّي نَايِمْ وَاللِّي بِيَاكُلْ وَاللِّي بِيِشْرَب .. وَفَجْأة البَحْر هَاجٌ وَالأمْوَاج تَتَلاَطَمْ وَالأمر بِيِتْأزِّم وَكُلَّ وَاحِدٌ بِيِلْعَبْ وَقَّفْ اللِّعْب وَخَافُوا .. وَلاَقِينَا طِفْلَة صَغِيرَة رَايْحَة جَايَة فِي المَرْكِبْ وَبِتِلْعَبْ وَمَبْسُوطَة فَغَضَبُوا مِنْهَا وَسَألُوهَا إِنْتِ مِينْ وَمِينْ أهْلِك .. إِنْتِ مِش شَايْفَة البَّحْر هَايِج ؟!!! فَالبِنْت قَالِتْ لُهُمْ أنَا بَابَا القُبْطَان بِتَاع المَرْكِبْ دِي وَأنَا كُلَّ رِحْلَة يِطْلَعْهَا بَكُون مَعَاه .. وَأنَا يَامَا رِكِبْت مَعَ بَابَا رَحَلاَت كِتِير .. يَامَا عَدِّتْ عَلَى بَابَا مَوَاقِفْ كِتِير زَي كِدَه .. دَه بَابَا سَوَاق شَاطِر .. يِقُولَّك إِنْ البِنْت دِي أشَاعِتْ فِي المَرْكِب كُلُّه الهُدُوء وَالسَّلاَمٌ وَالطُمَأنِينَة .. طِفْلَة صَغِيرَة عَنْدَهَا ثِقَة فِي قُدْرِة أبُوهَا .. هَلْ إِنْتَ عَنْدَك ثِقَة فِي قُدْرِة أبُوك السَّمَاوِي وَإِنُّه قَادِر إِنُّه يُنْقِذَك وَيُنَجِّيك مِنْ كُلَّ شِدَّة وَمِنْ كُلَّ مِحْنَة وَتَجْرُبَة وَضِيقَة وَكُلَّ أمْر رَدِئ ؟ يِقُولَّك إِيه { لِيَكُونَ لَكُمْ فِيَّ سَلاَمٌ } ( يو 16 : 33 ) .. وَمُعَلِّمْنَا بُولِس الرَّسُول يِقُول إِيه{ هُوَ سَلاَمُنَا } ( أف 2 : 14) .. لَوْ تِلاَحِظْ إِنْ فِي القُدَّاس أبُونَا يُرَدِّدٌ كَلِمَة{ ~Irhnh paci " السَّلاَم لِلكُلَّ " } .. كُلَّ دَه عَشَان يِدِّيك هُدُوء وَسَلاَمٌ .
2- مَعْرِفِة إِمْكَانِيَاتَك وَمَوَاهِبَك : -
مَابْقَاش حَاسِس إِنْ أنَا ضَعِيفْ وَقَلِيل وَمِش عَارِفْ حَاجَة .. لاَ .. مِنْ المُؤسِفْ جِدّاً خُصُوصاً فِي وَسَطْ جَوْ التَّعْلِيمْ بِتَاعْنَا اللِّي مِش بِيِهْتَمْ بِحَاجَات مُهِمَّة جِدّاً وَلكِنْ بِيَهْتَمُّوا بِأُمور تَانْيَة أقَلْ أهَمِيَّة إِنْ يِعْرَف الإِنْسَان مَوَاهْبُه وَقُدْرَاتُه .. لَوْ كُلَّ إِنْسَان يِعْرَف مَوَاهْبُه وَقُدْرَاتُه وَاسْتَثْمَرْهَا !! .. كُلَّ وَاحِدٌ فِينَا رَبِّنَا عَاطِي لُه مِيزَة فِي شَيْءٍ مَا لَوْ إِسْتَثْمَرْنَا المَوْهِبَة دِي مَا نَظَرْنَا لِبَعْض نَظْرِة غِيرَة أوْ ضَعْف أوْ حَسَدٌ .. لاَ .. كُلَّ وَاحِدٌ لاَزِم يِعْرَف إِنْ رَبِّنَا عَاطِي لُه نِعْمَة .. يِقُولَّك فِي الخَارِجٌ إِنُّهُمْ يِسَاعْدُوا الوِلاَدٌ مِنْ سِنْ 3 أوْ 4 سِنِين إِنُّه يِعْرَف إِمْكَانِيَاتُه وَمَوَاهْبُه مِثْل المُوسِيقَى أوْ الرَّسْم أوْ العَزْف أوْ الغُنَى أوْ طِفْل عَنْدُه مَوْهِبَة قِيَادِيَّة .. إِعْرَفْ نَفْسَك – هذِهِ نِعْمَة – مَفِيش إِنْسَان بِلاَ مَوْهِبَة فِي وَاحِدٌ مُحِبْ لِلهُدُوء وَآخَر لِلقِرَاءَة وَآخَر قِيَادِة المَجْمُوعَة وَآخَر الصَمْت وَالقِرَاءَة .. فِي إِنْسَان يِحِبْ يِفَكَّر فِي الأُمور العَقْلِيَّة وَالفِكْرِيَّة وَالذِّهْنِيَّة أوْ الحَرَكِيَّة أوْ الإِجْتِمَاعِيَّة .. رَبِّنَا خَلَقْنَا مُتَنَاغِمِينْ مُتَكَامِلِينْ .. كُلَّ وَاحِدٌ عَنْدُه مَوْهِبَة لاَزِم يِكْتِشِفْهَا نِلاَحِظْ إِنْ البِنْت تَمِيل لِلشَّخْص وَالوَلَدٌ يَمِيل لِلشِئ وَالعُنْف .. وَرَبِّنَا سَمَحٌ بِذلِك عَشَانْ الوَلَدٌ يِمِيل لِلشِئ مِنْ أجْل إِنُّه هَيْكُون سَبَبْ لِجَلْب الرِّزْق لِبِيتُه وَلأِوْلاَدُه .. فَرَبِّنَا عَاطِي لُه رُوحٌ قِتَالِيَّة أمَّا البِنْت فَرَبِّنَا عَاطِي لَهَا رُوحٌ حَالِمَة هَادِئَة مِنْ أجْل تَرْبِيِة أوْلاَدْهَا وَتَكُون مَصْدَر حَنَان لُهُمْ فَلَوْ كَانْ الوَلَدٌ بِالرِّقَة وَالحَنَان دَه مَا اسْتَطَاعَ أنْ يَجْلِبْ رِزْق لِبِيتُه .. وَلَوْ لاَقِينَا البِنْت بِالعُنْف وَبِالشِّدَّة دِي مَا اسْتَطَاعَتْ أنْ تُرَبِّي أوْلاَدْهَا .. الله يُكَمِّلْنَا بَعْضَنَا بِبَعْض .. كُلَّ وَاحِدٌ ضَرُورِي لِلآخَر أُنْظُر كَيْفَ تُنْجِحٌ مَوْهِبَتَك .. كَيْفَ تُنَقِّيهَا ؟ كُلَّ وَاحِدٌ عَنْدُه نِعْمَة لكِنْ النِّعْمَة دِي لِوَحْدَهَا مَتِنْفَعْش كُلَّ وَاحِدٌ رَبِّنَا عَاطِي لُه مَوْهِبَة .. كُلِّنَا نَغَمَة فِي قِيثَارَة لكِنْ نَغَمَة وَاحْدَة تُعْطِي نَغَمَة نَشَاذٌ مَالْهَاش مَعْنَى .
وَاحِدٌ مِنْ الفَلاَسِفَة يِقُولَّك إِيه { أُدْخُل إِلَى ذلِك الإِنْسَان الَّذِي تَجْهَلُه } مِينْ دَه ؟ إِنْتَ إِعْرَف نَفْسَك وَإِمْكَانِيَاتَك وَاكْتِشِفْ مَوْهِبْتِك .. أبَاءْنَا الرُّسُلْ كَانُوا يَقِفُوا قُدَّام مُلُوك وَوُلاَه بِثِقَة وَدَافْعُوا عَنْ مَسِيحْهُمْ وَعَنْ مَسِيحِيَتْهُمْ .. يُقَفْ قُدَّام مَلِك .. قُدَّام سَيَّاف وَلاَ يِتْهَز وَهُوَ عَارِف إِنْ رَقَبْتُه هَتِتْقِطِعْ بَعْد لَحَظَات وَمَعَ ذلِك لاَقِينَاهُمْ وَاقْفِينْ بِثَبَات القِدِيس بُولِيكَارْبُوس وَقَّفُوه وَسَطْ النَّار عَشَانْ يِحْرَقُوه فَقَالُوا نُرْبُطُه لأِنْ طَبِيعِي جِدّاً إِنْ أي إِنْسَان وَاقِفْ وَهَيِجِي عَلَى النَّار هَيِجْرِي .. فَالقِدِيس طَلَبْ مِنْهُمْ وَتَرَجَّاهُمْ إِنُّهُمْ مَايُرْبُطُهُوش وَقَالْ لُهُمْ " أوْعِدْكُمْ إِنِّي مِش هَهْرَب " .. وَفِعْلاً وَقَفْ ثَابِتْ وَلَمْ يَهْرَب .. القِدِيس أنْدَرَاوُس وَهُمَّ بِيُصْلُبُوه نِزْلِتْ أمْطَار وَرُعُودٌ فَاللِّي بِيُصْلُبُوه نَفْسُهُمْ هِرْبُوا وَجَرُوا .. فَالْمَسِيحِيِّينْ جُمْ يِفُكُّوه فَرَفَضْ إِنُّهُمْ يُفُكُّوه إِيه دَه ؟ وَاثِقٌ وَمُتَأكِدٌ مِنْ اللِّي بِيِعْمِلُه حَتَّى لَوْ كَانْ فِي ضِيقٌ أوْ شِدَّة .
3- الخِبْرَة وَالإِتِّزَان :-
لِنَفْرِضْ إِنَّك إِنْسَان مُحِبْ لِلهُدُوء وَالخِلْوَة فَعَلِيك إِنَّك تِكُون مُتَزِنْ مِش فِي كُلَّ الأوْقَات تِنْعِزِل عَنْ النَّاس .. لاَ .. فِي وَقْت تُقْعُدٌ فِيه مَعَ أصْحَابَك وَفِي وَقْت مَعَ نَفْسَك .. الإِتِّزَانْ مَطْلُوب حَيَاتَك مَعَ الله بِتَاخُدٌ حَقَّهَا وَحَيَاتَك مَعَ النَّاس بِتَاخُدٌ حَقَّهَا وَمَعَ بِيتَك وَأُسْرِتَك وَدِرَاسْتَك وَاهْتِمَامَتَك بِتَاخُدٌ حَقَّهَا .. مِنْ الفُنُون اللِّي عَلَى الإِنْسَان إِنُّه يِتْعَلِّمْهَا وَيُتْقِنْهَا فَنْ إِدَارِة الوَقْت إِزَاي تُدِير يُومَك ؟ مَرَّة جَتْ بِعْثَة صِينِيَّة مَصْر عَشَان تِعْمِلْ لِنَفْسَهَا مَصَانِعْ تِعْمِلْ فِيهَا حَاجَات صِينِيَّة وَلكِنْ بِأيْدِي مِصْرِيَّة .. يِقُولَّك البِعْثَة دِي جَتْ وَمِشِيت مِنْ غِير مَا تِعْمِلْ أي مَشْرُوع .. لِيه ؟ قَالُوا عَشَانْ إِحْنَا لاَقِينَا إِنْ المَصْرِيِّينْ فِيهُمْ حَاجْتِينْ مِش مُمْكِنْ يِتْوَفَرُوا مَعَانَا أبَداً .. إِيه هُمَّا ؟ يِقُولَّك السَّهَر الكِتِير وَالصَحَيَانْ مِتْأخَّر وَيِمُوتُوا فِي الأجَازَات وَدِي فِعْلاً عَادِتْنَا كَمَصْرِيِّينْ نِكْرَه الشُّغْل لاَزِم تِكُون مُتَزِنْ عَشَانْ تَثِقٌ فِي نَفْسَك .. إِعْرَفْ إِنَّك فِي بِدَايِة حَيَاتَك لاَزِم يِكُون فِي تَعَبْ وَتَضْحِيَات .. مَفِيش حَدٌ نِجِحٌ إِلاَّ بِتَعَبْ .. النَّجَاحٌ بِيِجِي مِنْ ألْف فَشَلْ .. هَلْ عِنْدَك الإِتِّزَانْ إِنَّك تِسْتَحْمِلْ ألْف فَشَلْ وَلاَ تَيْأس ؟!!! الخِبْرَة فِي حَيَاتَك تِدِّيك ثِقَة فِي نَفْسَك إِنَّك تِتْعَلِّمْ مِنْ أخْطَائَك كُلَّ خَطَأ فِي حَيَاتَك هُوَ رَصِيدٌ لِيك .. لَوْ سَألْت سُؤَال لَوْ تَكَرَّر عَلِيك المَوْقِفْ اللِّي أخْطَأت فِيه قَبْل كِدَه هَتِتْعَامِلْ مَعَاه إِزَّاي ؟ أكِيدٌ إِنْتَ إِكْتَسَبْت خِبْرَة وَثِقَة تِخَلِّيك تِتْعَامِلْ مَعَ المَوْقِفْ بِطَرِيقَة مُخْتَلِفَة .. إِذاً إِنْتَ كَسَبْت .. إِتْعَلِّمْ مِنْ المَاضِي وَمِنْ أخْطَاءَك إِدْرِس أخْطَاءَك وَاقْبَلْهَا وَعَالِجْهَا .. إِعْرَفْ إِنْ رَصِيدٌ الحَيَاة كُلُّه رَبِّنَا عَايْزُه يِكُون فِي صَفَّك حَتَّى بِأخْطَاء لكِنْ لَوْ إِسْتَفَدْت مِنْهَا إِتْعَامِلْ مَعَ الأخْطَاء بِنَظْرَة جَدِيدَة .. نَظْرَة تِبْنِيك وَتِفِيدَك مِش بِنَظْرَة تُحْبِطَك وَتِيَأسَك .. وَاتْعَلِّمْ مِنْ خِبْرَات الآخَرِين .. إِسْمَعْ وَاتْعَلِّمْ .. أحْيَاناً لاَ نَسْمَعْ خِبْرَات بَعْض وَمُمْكِنْ نَاخُدٌ الأمر بِاسْتِخْفَاف .. فِي مَثَلْ يِقُولَّك إِيه { إِعْرَف شِئ عَنْ كُلَّ شِئ } .. كُنْ مُسْتَمِعْ جَيِّدٌ أحْيَاناً لَمَّا نِتْقَابِلْ مَعَ بَعْض دَايْماً كُلَّ وَاحِدٌ فِينَا بِيْكُون عَايِز يِتْكَلِّمْ مِش بِتِدِّي لِنَفْسَك فُرْصَة إِنَّك تِسْمَعْ .رَبِّنَا يِكَمِّلْ نَقَائِصْنَا وَيِسْنِدْ كُلَّ ضَعْف فِينَا بِنِعْمِتُه وَلإِلهْنَا المَجْد دَائِماً أبَدِيّاً آمِين
دراسة فى سفرصموئيل الاول ج7
الأصْحَاحُ السَّادِسَُ عَشَرَ :-
" مَسَحَ داوُد مَلِكاً "
رفض الله شاوُل مِنْ المُلك بِسبب تعدياته الكثِيرة00مرَّة قدَّم ذبِيحة وَعِندما سألهُ صَمُوئِيل النبِى عنها قال لَهُ لأِنَّكَ تأخرت عَنْ المجِئ00وَفِى حرب عمالِيق قَالَ لَهُ الله حرِّم كُلّ شئ لِعمالِيق فوجدناه إِحتفظ بِبعض الذبائِح وَبعض الغنائِم ، وَلَمَّا سألهُ صَمُوئِيل النبِى قَالَ أنّ الشَّعْب هُوَ الَّذِى فعل ذلِك وَإِحتفظ بِبعض المواشِى وَالغنم لِتقدِيم ذبائِح لله فَرأينا صَمُوئِيل النبِى يقُول لَهُ عِبارة جمِيلة [ هَوذا الإِستماعُ أفضلُ مِنَ الذَّبِيحةِ وَالإِصغاءُ أفضلُ مِنْ شحمِ الكِباشِ ] ، الله لاَ يفرح بِذبائِح مِثلما يفرح بِالطاعة لِكلامه00صَمُوئِيل أعلن أمام شاوُل أنّ الرَّب قَدْ رفضهُ وَوجد آخر غيرهُ [ فَقَالَ الرَّبُّ لِصَمُوئِيلَ حَتَّى متى تنُوحَ عَلَى شَاوُلَ وَأنَا قَدْ رَفضتهُ عَنْ أنْ يَمْلِكَ عَلَى إِسْرَائِيلَ ] ، صَمُوئِيل لازال يبكِى عَلَى شَاوُل رغم أنَّ الله رفضهُ فِى بِدايِة السِفر قُلنا أنَّ هذا السِفر هُوَ سِفر الصلاة00صَمُوئِيل رجُل مُصَلِّى00إِنْ كانت لديهِ مُشكِلة مَعَْ شَاوُل كيف يحِلّها ؟ هل بِالتوبِيخ وَالكلام ؟ بِالصلاة00مُمكِن يوبّخ لكِنْ ليس لِلحظات ثُمَّ يمضِى الأمر وَينتهِى00لاَ00كان يمضِى وقت طوِيل فِى الصلاة مِنْ أجل شَاوُل وَليتنا نتعلَّم ذلِكَ عِندما تُصادِفنا مُشكِلة مَعَْ شخصٍ مَا بدل ما نتكلَّم نُصَلِّى مِنْ أجله00حَتَّى أنَّ الله قَالَ لِصَمُوئِيل هل أنت أحنّ مِنِّى عَلَى شَاوُل00صَمُوئِيل يُمّثِل قلب مُتسِع جِدَّاً00قلب يحمِل صلاح الله00يحمِل قلب بِحسب قلب الله 00ينُوح عَلَى إِنسان رفضه الله إِلاَّ أنَّهُ عِندهُ آراء فِى توبة الكثِيرِين وَهذا يُعرِّفنا مسئوليتنا نحو إِخوتنا ، حَتَّى الَّذِينَ تركُوا الإِيمان وَالجاحِدين وَالغير مُستمِعِين لِصُوت الله هل أنَا أُصَلِّى مِنْ أجل إِخوتِى وَالضُعفاء وَالمُعانِدِين وَالمُتمردِين ؟ 00صَمُوئِيل لاَ يُصَلِّى فقط بَلْ وَينُوح وَالنواح درجة أعلى مِنْ البُكاء 00هُوَ بُكاء بِحُزن مِنْ هُنا يقُول لَهُ حَتَّى متى تنُوح عَلَى شَاوُل وَأنَا قَدْ رفضتهُ ؟ وَلِنرى الدرجة الَّتِى يصِل لها القلب الواسِع بِالإِيمان أنَّهُ ينُوح عَلَى إِخوتِهِ الساقِطين تحت نِير الخطايا قَالَ الله لِصَمُوئِيل إِطوِى صفحة شَاوُل [ إِملأْ قرنكَ دُهنْاً وَتعالَ أُرْسِلْكَ إِلَى يَسَّى الْبيتلحمِيِّ ] 00إِملأ قرنك دُهن وَأنَا أُرسِلك إِلَى يسَّى البيتلحمِى أبو داوُد مُجرّد أنْ تتخلَّص مِنْ شَاوُل أنَا أُرسِلك لِبيت يسَّى [ لأِنِّي قَدْ رأيتُ لِي فِي بنِيهِ مَلِكاً ] 00أنت يا الله تعلم شعبك كُلّه00كُلَّ أولادك بيت بيت وَشخص شخص وَقرية قرية نعم أعرِفهُمْ الله يقُول لِصَمُوئِيل أنَا رأيت لِى فِى أولاد يسَّى أحدهُمْ ينفع مَلِكَ لإِسرائِيلَ وَكما يقُول المزمُور [ عينايَ عَلَى أُمناء الأرضِ ] ( مز 101 : 6 )00أىّ الله يعرِف الكُلّ[ العارِف قلب كُلّ أحد القُدُّوس المُسترِيح فِى قديسيه ]هُوَ يقُول أنَا قَدْ رأيت لِى فِى بيت يسَّى مَلِكَ 00يا الله الَّذِى لاَ يعلمهُ النَّاس أنت تعلمهُ00الصبِى الصغِير داوُد الَّذِى فِى قرية صغِيرة وَلَهُ سبعة إِخوه غيرهُ أنت تعرِفهُ أحياناً يضربنا عدو الخير ضربة صعبة وَهى أنْ نتساءل هل يعرفنا الله وَيشعُر بِنا ؟ماذا أُمَثِل لله ؟ أنَا واحِد وسط ملايِين ؟00لاَ00الله يعرفك وَكما قَالَ لأرميا[ قبلما صَوَّرتُكَ فِي البطنِ عرفتُك وَقبلما خرجتَ مِنْ الرَّحِمِ قدَّستُكَ ] ( أر 1 : 5 )وَكما يقُول لِيعقُوب [ أنت لِي ]00أنت مِلكِى الله يُرِيد أنْ يُقِيم لِنَفْسِهِ أشخاص يختارهُمْ لِيعملُوا لِحِساب ملكوته00نِعمة العهد الجدِيد جعلتنا كُلِّنا ملُوك [ وَجعلنا مُلُوكاً وَكهنةً للهِ ] ( رؤ 1 : 6 )00الله يُرِيد أنْ يُعلِن غايتهُ فِينا وَيُقِيم مِنْ كُلٍّ مِنَّا مَلِكَ لَهُ وَمسِيح لَهُ الله يُحِب ذلِكَ وَيُرِيد أنْ يملُكَ عَلَى كُلّ نَفْسَ لَهُ وَيُعطِيها أنْ تصلُح لِمملكة وَكما يقُول عَنْ النَفْسَ البشريَّة [ فَبسطتُ ذيلِي عليكِ000 فَصِرتِ لِي 000 فَصلُحتِ لِمملكةٍ ] ( حز 16 : 8 – 13 ) قَالَ الله لِصَمُوئِيل قَدْ رأيت لِى مَلِكاً فِى بيت يسَّى [ فَقَالَ صَمُوئِيلُ كيف أذهبُ0إِنْ سَمِعَ شَاوُلُ يقتُلُنِي ] 00صَمُوئِيل حركته محسُوبة هُوَ مِنْ حقَّه يذهب لأىّ مكان لِيُقِيمْ طقُوس دِينيَّة لكِنْ ليس مِنْ حقَّه أنْ يمسح مَلِكَ فِى وجُود مَلِكَ الله حلَّ لَهُ المُشكِلة فَقَالَ لَهُ خُذ لِنَفْسَكَ ذبِيحة وَقدِّمها عَنْ بيت يسَّى البيتلحمِى وَأجمع القرية كُلّها وَبِذلِكَ يكُون لَكَ الحقَّ فِى أنْ تدخُل القرية00ذهب صَمُوئِيل كما قَالَ لَهُ الله وَجمع أهل القرية كُلّهُمْ وَلكِنْ هذا الأمر لَمْ يكُونُوا مُعتادِين عليه قَالَ لَهُ الله [ خُذْ بِيدِكَ عِجلةً مِنَ البقرِ وَقُلْ قَدْ جِئتُ لأِذبح لِلرَّبِّ0 وَأدعُ يَسَّى إِلَى الذبِيحةِ وَأنَا أُعَلِّمُكَ ماذا تصنعُ وَأمسحْ لِيَ الَّذِي أقُولُ لَكَ عَنْهُ ] 00أنَا أعلم مَنَ الَّذِى ستمسحهُ لِى00الَّذِى أقُولُ لَكَ عنهُ00لَوْ عرفنا أنَّ الله إِختارنا ملُوك لتعاملنا مَعَْ أنفُسِنا بِإِحساس مُختلِف00لَوْ عرفنا أنَّنا مُختارِين لعرفنا إِرادة الله أنَّهُ يُعطِينا كرامة عظِيمة كما قَالَ مُعلّمِنا بولس الرسُول فِى رِسالته لأهل أفسُس [ كَمَا إِختارنا فِيهِ قبل تأسِيسِ العالم ِلِنكُون قدِّيسيِن وَبِلاَ لُومٍ قُدّامهُ فِي المحبَّةِ ] ( أف 1 : 4 )00عِندما أعرِف إِنِّى مُختار مِثْلَ داوُد أعرِف كَمْ أعطانِى الله مَا لاَ أستحِقهُ فَأتعامل مَعَْ نَفْسِى بِطرِيقة مُختلِفة وَقَالَ الله لِصَمُوئِيل [ إِمسح لِيَ الَّذِي أقُولُ لَكَ عَنْهُ0 فَفَعَلَ صَمُوئِيلُ كما تكلَّمَ الرَّبُّ وَجَاءَ إِلَى بيتِ لَحمٍ ] وَمِنْ الآنَ نضع صُورة لِداوُد وَنُطّبِقُها عَلَى المسِيح وَسنجِد أوجه مُقارنة أكثر مِنْ 20 – 30 نُقطة 0
أوَّلاً :- داوُد وَالمسِيح مِنْ بيت لحم00عِندما ذهب صَمُوئِيل لِبيت لحم [ فَإِرتعد شُيُوخُ الْمدِينةِ عِنْدَ إِستقبالِهِ وَقَالُوا أسَلاَمٌ مجِيئُكَ ] 00أجِئت فِى سلام ؟نحنُ بلد صغِيرة لِماذا جِئت ؟ أحياناً النِفُوس الغير مُهيَّئة لِعطايا الخلاص ترتعِد فِى حِين أنَّ النِفُوس المُهيَّئة لِعطايا الخلاص تمتلِئ بِالسلام00هل أنَا نَفْسِى مُهيَّئة لَمَّا تأخُذ عطايا الخلاص ؟هل ترتعِد أم تمتلِئ بِالسلام ؟قَالَ لهُمْ صَمُوئِيل [ سَلاَمٌ0 قَدْ جِئتُ لأِذبحَ لِلرَّبِّ0 تَقَدَّسُوا وَتعالوا معِي إِلَى الذَّبِيحةِ] 00 أنَا أُرِيد أنْ أُقّدِم ذبِيحة وَأشكُر الله00وَكلِمة " تقدَّسُوا وَتعالوا معِى لِلذَّبِيحة "نقولها بِإِستمرار لأِنْفُسِنا وَنحنُ ذاهِبِين لِكُلّ قُدَّاس لأِنَّهُ لابُد أنْ نُقّدِس أنفُسِنا لِلذَّبِيحة إِحذر أنْ تتقدَّم لِلذَّبِيحة بِدُون تقدِيس صادِق لأِنَّ الذَّبِيحة تحتاج تقدِيس فِكر وَقلب وَنَفْسَ بِالتوبة وَالإِستعداد قَالَ صَمُوئِيل النبِى لِيسَّى البيتلحمِى هات أولادك لِى واحِد واحِد00فَأتى بِالبكرِ وَهُوَ أَلِيآبَ وَتوقَّع صَمُوئِيل أنَّ البِكر هُوَ الَّذِى يختاره الله00وَسأل الله هل هُوَ الَّذِى تُرِيده يارب ؟ فَقَالَ الرَّبّ [ لاَ تنظُرْ إِلَى منظرِهِ وَطُولِ قامتِهِ ] 00طُول القامة يُذكِّرنا بِشَاوُل الَّذِى كان أطول إِنسان فِى البلد كُلّها[ لأِنَّهُ ليس كما ينظُر الإِنسان لأِنَّ الإِنسان ينظُر إِلَى العينين وَأمَّا الرَّبُّ فَإِنَّهُ ينظُرُ إِلَى القلبِ] 00إِحذر أنْ تنظُر لِلمظهر لاَ تختار الطوِيل أوْ ذُو العينين00الإِنسان ينظُر لِلعينين لكِنْ الله يختار بِحسب القلب[ وجدت داوُد عبدِي حسب قلبِي ]00لِذلِكَ الكِتاب يقُول[ لاَ تحكمُوا حسب الظَّاهِر ] ( يو 7 : 24 )00لاَ تغتر بِالمظهر وَ لاَ تُقيِّم الأمور مِنْ الخارِج 00حاوِل أنْ تكُون لَكَ نظرة عمِيقة لِلأمُور00فَقَالَ لَهُ [ فَدَعَا يَسَّى أبِينادابَ وَعَبَّرَهُ أمَامَ صَمُوئِيلَ0 فَقَالَ وَهذا أيضاً لَمْ يخترهُ الرَّبُّ0 وَعَبَّرَ يَسَّى شَمَّةَ0 فَقَالَ وَهذا أيضاً لَمْ يخترهُ الرَّبُّ0 وَعَبَّرَ يَسَّى بَنِيهِ السَّبْعَةَ أمَامَ صَمُوئِيلَ فَقَالَ صَمُوئِيلُ لِيَسَّى الرَّبُّ لَمْ يخترْ هؤُلاءِ ] بدأ يَسَّى يدعِى أولاده السَّبعة كُلّهُمْ لكِنْ الله لَمْ يختار مِنهُمْ أحد00وَسأل صَمُوئِيل يَسَّى أليس لديك أولاد أُخرى ؟ يَسَّى عبَّرَ عَلَى صَمُوئِيل كُلَّ أولاده الَّذِينَ كانُوا فِى الذَّبِيحة وَقَدْ تخيَّل أنَّهُمْ هُمْ أولاد يَسَّى فقط وَليس لَهُ آخر لَمْ يحضر الذَّبِيحة 00لكِنْ يَسَّى قَالَ لَهُ يوجد ولد صغِير فِى الحقل حَتَّى لاَ نترُك كُلِّنا عملنا وَ لاَ نتغيَّب عَنْ رعية الغنم فَأخذت أولادِى الكِبار لأِنَّهُمْ أهم وَتركت الصغِير يرعى الغنم [ بَقَي بعدُ الصَّغِيرُ وَهُوذا يرعى الغنمِ0 فَقَالَ صَمُوئِيلُ لِيَسَّى أرسِلْ وَأتِ بِهِ ]داوُد رقم ثمانية بين إِخوتِهِ 00وَرقم ثمانية يُشِير إِلَى الحياة الجدِيدة لأِنَّ الله خلق الخلِيقة فِى سِتَّة أيَّام وَإِستراح فِى اليوم السَّابِع00وَرقم ثمانية يُشِير لِحياة جدِيدة حياة أُخرى وَالمسِيح جاء لِيُعطِينا حياة جدِيدة 00حياة أُخرى00الملكُوت السَّماوِى00هذا هُوَ رقم ثمانية فِى داوُد إِذاً داوُد إِشترك مَعَْ المسِيح مِنْ حيثُ المولِد مدِينة بيت لحم وَفِى رقم ثمانية أيضاً رقم ثمانية يُشِير دائِماً إِلَى ما هُوَ فوق الزمان أىّ الأبدِى وَالمسِيح مَلِكَ سماوِى00وَكُون أنَّ داوُد أخِر إِخوته إِذاً لاَ يُعتبر أنَّ المسِيح جاء رأس الخلِيقة فِى البِداية لأِنَّ رأس الخلِيقة هُوَ آدم لكِنَّهُ جاء فِى مِلء الزمان مولُود مِنْ إِمرأة00إِذاً وجه التشابُه كبِير هُنا أيضاً داوُد يرعى الغنم وَالمسِيح شبَّه نَفْسَه بِالراعِى الصالِح وَسيرعى خِراف الله الناطِقة أىّ شعبه وَكنِيسته00قَالَ صَمُوئِيل لِيَسَّى إِحضِر الصغِير [ فَأرسل وَأتَى بِهِ0 وَكَانَ أشقرَ مَعَْ حَلاَوَةِ العينينِ وَحَسَنَ الْمنظَرِ ] 00جمِيل المنظر جِدَّاً وَهادِئ00أشقر أىّ بِهِ ملامِح الجمال وَمُرِيح لِلنَفْسَ جِدَّاً00إِذاً حَتَّى فِى الملامِح تطابُق بين داوُد وَالمسِيح الَّذِى قِيل عَنْهُ [ حلقةُ حلاوة وَكُلّهُ مُشتهياتٌ ] ( نش 5 : 16 )00[ أبرعُ جمالاً مِنْ بنِي البشر0 إِنْسكبتِ النِّعمةُ عَلَى شفتيك ] ( مز 45 : 2 ) [ فَقَالَ الرَّبُّ قُمِ إِمسحهُ لأِنَّ هذا هُوَ ]00ما أروع تدابِيرك يارب تختار الصغِير الَّذِى بِلاَ قِيمة تختار المنسِى وَالغير محسُوب أهل لِلذَّبِيحة00نعم يارب أحكامك غير أحكام البشر00أىّ لَوْ أخذنا رأى يَسَّى فِى أولاده يقُول أنَّ السَّبعة أبناء الكِبار أهم مِنْ الصغِير( داوُد ) كُلَّ إِبن مِنْ السَّبعة مُهِمْ أمَّا الثامِن فَلاَ00أترُكهُ مَعَْ الغنم00ألاَ يوجد عِندك يا يَسَّى آخر يرعى الغنم لِنأخُذ داوُد وَنمسحهُ مَلِك ؟ يقُول00لاَ00يكفِيهِ الغنم00لكِنْ هذا هُوَ مَنَ إِختارهُ الله فَقَالَ الله لِصَمُوئِيل قُمْ إِمسح لِى داوُد [ فَأخذَ صَمُوئِيلُ قرنَ الدُّهنِ وَمَسَحَهُ فِي وَسطِ إِخوَتِهِ 0 وَحَلَّ رُوحُ الرَّبِّ عَلَى داوُد مِنْ ذلِكَ اليومِ فَصَاعِداً ] 00الله يُحِب أنْ يختار المُذدرِى وَغير الموجُود00يختار الَّذِى قَدْ لاَ يُعطِيه النَّاس أهميَّة أوْ قِيمة كافية00هذِهِ حِكمة الله وَلِنُلاحِظ أنَّ كُلَّ البركات الَّتِى أُعطيت فِى العهد القدِيم لَمْ تُعط لِبكر بَلْ لآخرلِكى يُمّهِد أذهاننا أنَّ الَّذِى سيأتِى إِنْ لَمْ يكُنْ هُوَ رأس الخلِيقة بِحسب الخلِيقة آدم إِلاَّ أنَّهُ سيصِير رأس الخلِيقة آدم الثانِى وَيصِير أخونا البِكر وَمُتقدِمنا فِى كُلَّ شئ وَقائِد موكِب نُصرتنا فَنجِد أنَّهُ مِنْ البِداية مُنذُ هابِيل وَقايِين وَالبركة لهابِيل00إِسماعِيل وَإِسحق أخذ إِسحق الوعد وَالبركة رغم أنَّهُ ليس البِكر بِحسب الجسد00عِيسُو وَيعقُوب أخذ يعقُوب البركة رغم أنَّهُ الأصغر00أولاد يهُوذا فارِص وَتارِح كانت البركة لِتارِح الأصغر00أفرايِم وَمِنسَّى أولاد يوسِف وضع يعقُوب أبِيهِ يديهِ معكُوسة عَلَى رأس أفرايِم وَمِنسَّى رغم أنَّ يوسِف حاول أنْ يُصّحِح وضع يدىّ يعقُوب لكِنَّهُ رفض وَجعلهُما بِشكل علامِة الصلِيب لِيأخُذ الأصغر البركة00وَعِندما كلَّمهُ يوسِف لِيُعطِى البركة لِلبكرِ وَأنَّهُ أخطأ الوضع قَالَ لَهُ يعقُوب أُصمُت هذا أصح ، هُنا الله يُمّهِد أذهاننا لِلمسِيح الَّذِى سيصِير بِكر الخلِيقة وَكلِمة " داوُد " تُعنِى " محبُوب " [ وَذَهَبَ رُوحُ الرَّبِّ مِنْ عِندِ شَاوُل وَبَغَتَهُ رُوحٌ رَدِيٌّ مِنْ قِبَلِ الرَّبِّ ]00هل أنت يارب تُجرِّب النَّاس بِالشَّرُور ؟ هل مِنْ المُمكِنْ أنْ تضع فِى إِنسان رُوح ردِئ ؟00لِنرى أنَّ الرُّوح يأتِى وَيعمل فِينا كُلِّنا لكِنْ مَعَْ غير مُستحقِيه لاَ يبقى الرُّوح أبداً00لاَ يبقى فِى مَنَ يتهاونُون بِهِ بِسبب عدم ثباتِهِم وَثبات عزمِهِم فِى الحِفاظ عَلَى نِعمة الرُّوح وَعِندما يستهزأ الإِنسان يكُون هُوَ الَّذِى رفض رُوح الله فَيُهيئ بِذلِكَ نَفْسَه لِيكُون مسكن لِلرُّوح الردِئ دُون مُقاومة 00إِذاً مَنْ الَّذِى يسمح لِلرُّوح الردِئ أنْ يأتِى ؟الشخص نَفْسَه00نعم هُوَ بِسماح مِنْ الله لكِنْ الَّذِى فعل ذلِكَ هُوَ الشخص نَفْسَه مَعَْ تهاوُن شَاوُل هذا ما حدث00بغتهُ رُوح ردِئ00فَلاَ تقُل أنَّ الله هُوَ الَّذِى أرسل الرُّوح الردِئ بَلْ شَاوُل هُوَ الَّذِى رفض قبُول رُوح الرَّبّ00بدأ شَاوُل يكتئِب وَيحزن وَيُصبِح ذِهنه غير موزُون فَأتُوا إِليهِ بِحُكماء فَقَالُوا أنَّ بِهِ شيطان وَالعِلاج أنْ يأتُوا إِليهِ بِإِنسان يعزِف لَهُ00مَنَ ؟ قالُوا يوجد إِبن لِيَسَّى البيتلحمِى يُجِيد العزف وَالترنِيم [ فَأجاب وَاحِد مِنَ الغِلمانِ وَقَالَ هُوذا قَدْ رأيتُ إِبناً لِيَسَّى البيتلحمِيِّ يُحسِنُ الضَّربَ وَهُوَ جَبَّارُ بأسٍ وَرجُلُ حربٍ وَفصِيحٌ وَرجُلٌ جَمِيلٌ وَالرَّبُّ مَعَْهُ ] 00سِر قوَّتِهِ أنَّ الرَّبّ معهُ00لِنرى تدابِير الله أنَّهُ سمح أنْ يكُون لِداوُد مواهِب كثِيرة لِيستخدِمها لِمجد إِسمه وَلِيُعِدّه لِلمملكه فَأىّ مكان أفضل لِداوُد لِيتعلَّم سِياسِة المملكة فِيهِ ؟ هُوَ قصر المَلِكَ00كيف يدخُلهُ وَهُوَ راعِى غنم بسِيط ؟ يقُول الله أُرسِل رُوح ردِئ لِشَاوُل فَيحتاج لإِنسان يعزِف لَهُ وَأُرسِل لَهُ داوُد لِيعزِف لَهُ وَبِذلِكَ يدخُل القصر وَيتعلَّم وَيتربّى عَلَى رِعاية المملكة [ ما أبعد أحكامهُ عَنِ الفحصِ وَطُرُقهُ عَنْ الإِستقصاءِ ] ( رو 11 : 33 )أفضل مكان يُعِد فِيهِ مُوسى لِيكُون قائِد لِلشَّعْب هُوَ قصر فرعُون وَتربَّى مُوسى فِى قصر فرعُون لِيقُود الشَّعْب00أيضاً تربَّى داوُد فِى قصر شَاوُل كى يُعِدّهُ الله قائِد وَمَلِك لِلشَّعْب00تدابِير فائِقة يعجز الإِنسان عَنْ وصفها لِذلِكَ طاقِتنا وَمواهِبنا الله يستخدِمها لِمجده00داوُد كان موهِبة صغِيرة جِدَّاً لكِنْ الله إِستخدِمها إِستخدام عجِيب مواهبك بسِيطة ضعها فِى يد الله لِيستخدِمها لِمجده00داوُد يعرِف العزف وَالترنِيم وَيضرب بِالمقلاع00شئ بسِيط قَدْ لاَ يهتم الإِنسان بِهِ لكِنْ الله يُعِد بِها الإِنسان لِخلاصه أُنظُر الله يُرِيد أنْ يستخدِم مواهِبك الضعِيفة لِيتمجّد بِها00فَكَانَ داوُد يذهب لِشَاوُل لِيعزِف لَهُ 00[ وَكَانَ عِندما جاء الرُّوحُ مِنْ قِبَلِ اللهِ عَلَى شَاوُلَ أنَّ داوُدَ أخَذَ العُودَ وَضَرَبَ بِيدِهِ فَكَانَ يرْتاحُ شَاوُلُ وَيَطِيبُ وَيذهبُ عَنْهُ الرُّوحُ الرَّدِيُّ ]00بعض الآباء يُفّسِرُون القِيثارة الَّتِى كان يعزِف بِها داوُد أنَّها كلِمة الله الَّتِى تُعلَّمِنا صُوت الخلاص وَتُعطِى قوَّة عَلَى غلبة الرُّوح الشَّرِير 0
الأصْحَاحُ السَّابِعَُ عَشَرَ :-
" جُليات وَ دَاوُدَ "
قِصَّة جُليات وَداوُد نركِّز فِيها عَلَى بعض النِقاط00الشعبان مُجتمِعان فوق الجِبال لِلحرب كُلٍّ مِنهُما ينتظِر نزول الآخر كى يُحارِبهُ00وَهُما خائِفان مِنْ بعضِهِما وُكُلٍّ مِنهُما لَهُ تارِيخ طوِيل فِى الحرُوب 00وَكان معرُوف أنَّ الشَّعْب الَّذِى ينزِل أوَّلاً مِنْ فوق الجبل يستطِيع الشَّعْب الآخر أنْ يضربهُ مِنْ فوق بِسهُولة00لِذلِكَ لاَ ينزِل الإِثنان وَ لاَ يترُكان المكان فوق الجِبال وَتمُر الأيَّام وُهُما مُترصِدان لِبعضِهِما بِالأسلحة فَخرج جُليات مِنْ شعب الأعداء مادام الأمر لاَ يسِير جيش ضِدّ جيش فَليكُنْ رجُل ضِدّ رجُل00إِذاً الشخص رمز لِلمجموعة00إِنْ غلبت أنَا تكُونوا لنا عبِيد وَإِنْ غلب هُوَ نكُون لكُمْ عبِيدإِذاً الحرب هى ليست شخص لِشخص بَلْ شعبين ضِدّ بعضِهِما00هذِهِ الحرب تُشِير لِلحرب الرُّوحيَّة00عِندما تُحارِب عدو الخير وَتغلِب أنت تكُون الكنِيسة كُلّها غالبة وَلكِنْ عِندما تُغلب مِنْ عدو الخير تجعل الكنِيسة كُلّها مغلُوبة وَهذا هُوَ سِر التوبة وَالإِعتراف أنَّهُ عِندما غُلِبت الكنِيسة كُلّها أمام عدو الخير إِذاً لابُد أنْ تأتِى وَتعتذِر لِلكنِيسة كُلّها الَّتِى غلبتها مِنْ عدو الخيرلِنرى الصِفات الَّتِى قِيلت عَنْ جُليات [ فَخَرَجَ رَجُلٌ مُبارِزٌ مِنْ جُيُوشِ الْفِلِسْطِينيِّيِنَ إِسمُهُ جُلياتُ مِنْ جَتَّ طُولُه سِتُّ أذرُعٍ وَشِبرٌ ]00" جَتَّ " أحد دول فلسطِين الَّتِى ذهب لها تابُوت العهد فَضُرِبت بِالبواسِير00طولهُ سِتَّة أذرُع وَشِبرٌ وَالذِراع حوالِى 45سم أىَّ طُولهُ ثلاثة أمتار[ وَعَلَى رَأسِهِ خُوذَةٌ مِنْ نُحاسٍ وَكَانَ لاَبِساً دِرْعاً حرشفيَّاً وَوزنُ الدِّرعِ خمسةُ آلاَفِ شاقِلِ نُحاسٍ0 وَجُرمُوقَا نُحاسٍ عَلَى رِجليهِ وَمزراقُ نُحاسٍ بينَ كتِفيهِ ]00يحمِل دِرع وزنةُ خمسة آلاف شاقِل فِضَّة وَالشاقِل يُساوِى 12 – 15 جم أىّ حوالِى 75كجم الدِرع فقط00وَيحمِل دِرُوع أُخرى00كُلّ جُزء مِنْ جسدهِ حَتَّى الأذرُع وَالأرجُل مُغطَّاه منظره مهُول بِآلات الحرب الَّتِى يحمِلها [ فَوَقَفَ وَنادى صُفُوفَ إِسْرَائِيلَ وَقَالَ لَهُمْ لِماذا تخرُجُونَ لِتَصْطَفُّوا لِلحربِ أمَا أنَا الْفِلِسْطِينِيُّ وَأنتُمْ عبِيدٌ لِشَاوُلَ0إِختارُوا لأِنْفُسِكُمْ رَجُلاً وَلِينزِلْ إِلَيَّ0 فَإِنْ قَدَرَ أنْ يُحارِبنِي وَيقتُلنِي نصِيرُ لَكُمْ عبِيداًوَإِنْ قَدَرْتُ أنَا عليهِ وَقتلتهُ تَصِيرُونَ أنْتُمْ لنا عبِيداً وَتخدِمُونَنَا ]00عِندما يُغلب الإِنسان مِنْ شهوتِهِ يُذِل نَفْسَه وَالكنِيسة كُلِّها [ وَقَالَ الْفِلسْطِينِيُّ أنَا عيَّرتُ صُفُوفَ إِسْرَائِيلَ هذا اليوم0 أعطُونِي رَجُلاً فَنَتَحَاربَ مَعاً0 وَلَمَّا سِمَعَ شَاوُلُ وَجَمِيعُ إِسْرَائِيلَ كَلاَمَ الْفِلِسْطِينِيّ هذا إِرتاعُوا وَخافُوا جِدَّاً ]00إِرتعب اليهُود لأِنَّ الحرب أصبحت الآن رجُل ضِد رجُل00وَمَنَ الَّذِى سيُضّحِى بِنَفْسِهِ لِيُحارِب هذا الْفِلِسطِينِى00أصبح الشَّعْب كُلّه فِى أزمة صعبة وَرهِيبة00داوُد حَتَّى الآنَ لَمْ يأتِ وَمادام المسِيح غير موجُود إِذاً الغلبة مُستحِيلة00مادام داوُد غير موجُود ستكُون فِى موقِف شَاوُل وَالشَّعْب مُرتعِد00لاَ تدخُل الحرب بِقُدراتك وَذاتك لأِنَّ الحرب لِلرَّبّ00وَكما قَالَ مُعلّمِنا بولس الرسُول [ قَادِرَةٌ بِاللهِ عَلَى هَدْمِ حُصُونٍ0هَادِمِينَ ظُنُوناً وَكُلَّ عُلْوٍ يرتفِعُ ضِدَّ مَعْرِفَةِ اللهِ00] ( 2 كو 10 : 4 – 5 ) 00قادِرِين بِالله وَليس بِذواتنا [ وَكَانَ الْفِلِسْطِينِيُّ يتقدَّمُ وَيقِفُ صباحاً وَمَساءً أربعِينَ يَوْماً ] 00كُلَّ يوم صباحاً وَمساءً يقُول نَفْسَ الكلام لِمُدّة 40يوم00كلام سخِيف00أليس لديكُمْ رجُلاً يأتِى لِيُحارِبنِى رقم أربعِين هُو حاصِل ضرب 4 x 10 00عشرة رقم يُشِير لِلكمال00رقم أربعة يرمُز لِلإِتجاهات الأربعة لِلأرض00أىّ رقم 40 يُشِير إِلَى مِلء أزمِنة العالم 00المُعيِّر يقِف وَيُعيِّر الأرض كُلّها وَكُلّ أولاد الله فِى كُلّ زمان وَكُلّ مكان حَتَّى جاء داوُد لِيُحارِب كمال الأزمِنة أربعِين يوم حَتَّى يأتِى مِلء الزمان [ فَقَالَ يَسَّى لِداوُد إِبنِهِ خُذْ لإِخوتِكَ إِيفَةً مِنْ هذا الفرِيكِ وَهذِهِ العشر الخُبزاتِ وَأركُضْ إِلَى الْمحلَّةِ إِلَى إِخوتِكَ ]00أبناء يَسَّى السَّبعة دخلُوا الحرب أمَّا الثامِنْ داوُد فَهُوَ صغِير وَغير كُفء فِى نظر النَّاس 00فَأرسلهُ أبوه وَمعهُ طعام لِيفتقِد سلامِة إِخوته " الإِيفة " تُساوِى ثلاثة كِيلات00يَسَّى قَالَ لِداوُد خُذ هذِهِ الثلاثة كِيلات فرِيك وَالعشر خُبزات وَأذهب إِطمئِن عَلَى إِخوتك00عِندما نقرأ الكِتاب بِتدقِيق نجِد أنَّ هذِهِ هى نَفْسَ مُكوِّنات ولِيمة أبِينا إِبراهِيم قدَّم فِيها ثلاثة كِيلات دقِيق وَعشر خُبزات إِبراهِيم أدرك بِالسِر الولِيمة الَّتِى تصِله إِلَى العشاء الأخِير وَإِستقبال المسِيح وَالغلبة00الثلاثة هى الثالُوث وَالعشرة هى الوصايا00إِذا تحمَّلت بِسِر الثالُوث القُدُّوس وَتزيَّنت بِالوصايا العشر سيُقّدِم لَكَ المسِيح الغلبة لاَ محالة ( تك 18 ) داوُد أتى بِإِرسالية مِنْ الأب أىّ يَسَّى لِيطمئِن عَلَى إِخوتِهِ [ إِفتقِدْ سَلاَمَةَ إِخوتِكَ وَخُذْ مِنْهُمْ عُرْبُوناً ]00عِندما أتى المسِيح قِيل عنهُ أنَّهُ خُبز الحياة00وَأتى المسِيح أيضاً مِنْ عِند الآب لِيفتقِد سلامتنا وَفِى نَفْسَ الوقت أتى وَمعهُ خُبز وَقوَّة الحياة خُذْ مِنهُمْ عربُون أىّ هات مِنهُمْ علامة تدُل عَلَى سلامِتهُمْ لأِنِّى خائِف عَلَى إِخوتك هات علامِة سلامة رِسالة أوْ مندِيل أوْ00أىّ شئ مِنهُمْ يدُل عَلَى سلامِتهُمْ قدِيماً كَانَ معرُوف أمر العربُون00مِثال لِذلِكَ يوسِف عِندما أراد إِخوته أنْ يثبِتُوا لأبِيهِ يعقُوب أنَّهُ مات جاءوا بِقمِيصه مُلُّوث بِالدم 00أىّ لابُد مِنْ علامة محسُوسة يُخاطِبُون بِها بعضهُمْ [ وَكَانَ شَاوُلُ وَهُمْ وَجَمِيعُ رِجالِ إِسْرَائِيلَ فِي وادِي الْبُطْمِ يُحارِبُونَ الْفِلِسْطِينيِّيِنَ0 فَبَكَّرَ داوُدُ صباحاً وَترَكَ الغنمَ مَعَْ حَارِسٍ ]00بكَّر داوُد00إِستعداد وَطاعة لأِبيِهِ وَالمسِيح أطاع الآب [ مِنْ أجلِ السُّرُورِ الموضُوعِ أمامهُ00] ( عب 12 : 2 )[ مَعَْ كونِهِ إِبناً تعلَّمَ الطَّاعَةَ00] ( عب 5 : 8 ) داوُد أطاع [ وَذَهَبَ كما أمرُه يَسَّى وَأتَى إِلَى الْمِتراسِ وَالجيشُ خارِجٌ إِلَى الإِصطِفَافِ وَهتفُوا لِلحرْبِ0وَإِصطفَّ إِسْرَائِيلُ وَالْفِلِسْطِينيُّونَ صَفَّاً مُقابِلَ صَفٍّ ]00ذهب داوُد وَرأى الأزمة وَسأل وَعرف الأمر00وَلنرى ماذا قَالَ داوُد [ فَكَلَّمَ داوُدَ الرِّجالَ الواقِفِينَ معهُ قائِلاً ماذا يُفعلُ لِلرَِّجُلِ الَّذِي يقتُلُ ذلِكَ الْفِلِسْطِينِيَّ وَيُزِيلُ العارَ عَنْ إِسْرَائِيلَ0 لأِنَّهُ مَنْ هُوَ هذا الْفِلِسْطِينِيُّ الأغلفُ حَتَّى يُعَيِّرَ صُفُوفَ اللهِ الْحَيِّ] 00هل أنت يا داوُد آخر غير الَّذِى نراهُ نحنُ ؟ هل لَكَ عُيُون غير عيوننا ؟ ألم تخف مِنْ جُليات مِثلنا أم لأِنَّكَ أتيت لِتنظُر تتكلَّم بِهذا الكلام ؟ هل تتكلَّم مِنْ فراغ ؟النَفْسَ الَّتِى بِها قوَّة الله وَمُختبِره عمله تشعُر أنَّها مُحمَّله بِقوَّة تفُوق طاقِة جيش [ إِنْ يُحارِبنِي جيش فَلْن يخافَ قَلبِي ] ( مز 26 مِنْ مزامِير صلاة باكِر ) 00عِندما نقرأ هذا الكلام نقُول أنَّهُ كبِير جِدَّاً عَلَى داوُد الصغِير00لاَ00داوُد مملؤ إِيمان وَثِقة فِى قوَّة وَعمل الله يقُول داوُد مَنْ هذا الفلسطينِى الأغلف حَتَّى يُعيِّر صُفُوف الله الحيِّ [ فَكَلَّمَهُ الشَّعْبُ بِمِثْلِ هذا الكَلاَمِ قائِلِينَ كذا يُفعلُ لِلرِّجُلِ الَّذِي يقتُلُهُ ]00بدأوا يقُولُون لَهُ عَلَى المُكافأة00وَلمحهُ أخوه الأكبر ألِيآبَ وَسألهُ ماذا أتى بِكَ إِلَى هُنا [ فَحَمِيَ غَضَبُ ألِيآبَ عَلَى داوُد وَقَالَ لِماذا نَزَلْتَ وَعَلَى مَنْ تركْتَ تِلْكَ الغُنيماتِ القلِيلةَ فِي الْبَرِّيَّةِ ]00لِماذا تركت الغنم ؟ وَبدأ ألِيآبَ يُوّبِخ داوُد[ أنَا عَلِمْتُ كِبرياءَكَ وَشَرَّ قَلْبِكَ لأِنَّكَ إِنَّمَا نَزَلْتَ لِكَىْ تَرَى الحَرْبَ ]00أنت ولد مغرُور وَمُتكّبِرمُنذُ أنَّ مسحهُ صَمُوئِيل وَإِخوتهُ يغِيرُون مِنهُ00يقُول لَهُ ألِيآبَ أنَا عالِم غرُورك وَشرّ قلبك أنت أتيت لِترى الحرب وَتتطفَّل عَلَى ما يحدُث00داوُد يُجِيب بِمُنتهى الحِكمة[ فَقَالَ داوُد ماذَا عمِلتُ الآنَ ]00إِنِّى أسأل فقط00داوُد فِى قلبِهِ وَنيتِهِ أنْ يدخُل الحرب مَعَْ شَاوُل وَلَمْ يستطِيع أنْ يُخبِر إِخوته فِى المرَّة السابِقة أراد يُوناثان أنْ يدخُل الحرب وَلَمْ يستشِر شَاوُل00عِندما تُحمل النَفْسَ بِقوَّة الله تشعُر أنَّها غير مُحتاجة لِمشُورة أحد 00وَكما قَالَ مُعلّمِنا بولس الرسُول أنَّ الله سُرّ أنْ يختاره مِنْ بطن أُمِّهِ [ لِلوَقتِ لَمْ أستشِرْ لحماً وَدَماً ] ( غل 1 : 16 )0الإِعلان فِى القلب يكُون إِعلان فائِق يفُوق طاقِة البشرعِندما ندرِس الكِتاب المُقدَّس نجِد دائِماً أنَّ الَّذِينَ يعملُون أعمالاً عظِيمة يعملُوها فِى صمت00نحميا ظلَّ 4 – 5 أيَّام فِى أُورُشلِيم يتفقّد السُور دُون أنْ يُخبِر أحد وَلَمْ يتكلَّم00إِبراهِيم عِندما قدَّم إِبنه إِسحق ذبِيحة لَمْ يُخبِر أحد00يُوناثان لَمَّا دخل الحرب لَمْ يتكلَّم مَعَْ أحد00وَداوُد هُنَا لَمْ يتكلَّم مَعَْ أحد إِلاَّ شَاوُل كى يستأذِنهُ [ فَقَالَ داوُد لِشَاوُلَ لاَ يسقُط قلبُ أحدٍ بِسببِهِ0 عبدُك يذهبُ وَيُحارِبُ هذا الْفِلِسْطِينِيَّ] 00لِنرى كيف تكلَّم داوُد مَعَْ شَاوُل لأِنَّ داوُد لَمْ يكُنْ قَدْ ذهب لِشَاوُل لِيعزِف لَهُ مُنذُ فترة فَنْسَى شَاوُل داوُد نظراً لِطُول الفترة وَلِمرض شَاوُل [ فَقَالَ شَاوُلُ لِداوُد لاَ تستطِيع أنْ تذهب إِلَى هذا الْفِلِسْطِينِيِّ لِتُحارِبَهُ لأِنَّكَ غُلاَمٌ وَهُوَ رَجُلُ حَرْبٍ مُنذُ صِباهُ ]00موقِف إِخوة داوُد بِهِ حسد وَرفض وَالمسِيح كَانَ مرفُوض مِنْ إِخوتِهِ [ إِلَى خاصتِهِ جاء وَخاصتهُ لَمْ تقبلهُ ] ( يو 1 : 11 )00 [ أسلموهُ حَسْداً ]( مت 27 : 18 ) قَالَ شَاوُل لِداوُد أنت غُلام صغِير وَهُوَ رجُل حرب مُنذُ صِباه00داوُد يُرِيد أنْ يدخُل الحرب بِأىّ وسِيلة [ فَقَالَ داوُد لِشَاوُل كَانَ عبدُك يرعَى لأِبيِهِ غَنَماً فَجاءَ أسَدٌ مَعَْ دُبٍّ وَأخَذَ شَاةً مِنَ القطِيعِ0 فَخَرجتُ وراءهُ وَقتلتُهُ وَأنقذتُها مِنْ فِيهِ وَلَمَّا قَامَ عَلَىَّ أمسكتُهُ مِنْ ذَقْنِهِ وَضربتُهُ فَقتلتُهُ ]00لاَ تخف فَأنَا قتلت أسد وَدُب مِنْ قبل أرجُوك إِسمح لِى00النَفْسَ المملؤة بِعمل الله تشعُر بِقوَّة خفيَّة لاَ نستطِيع أنْ نصِفها[ وَهذا الْفِلِسْطِينِيُّ الأغلفُ يكُونُ كواحِدٍ مِنهُما لأِنَّهُ قَدْ عَيَّرَ صُفُوفَ اللهِ الْحَيِّ ]لاَ تخف هذا الفلسطِينِى سيكُون مِثلهُما00لِنرى الغِيره وَالثِقة فِى عمل الله وَالرجاء00يُوناثان كَانَ واثِق أنَّ الله سيدفع لَهُ الشَّعْب قبل الحرب وَقُلنا مَا أجمل أنْ يثِق الإِنسان فِى عمل الله قبل الشئ وَليس بعده 00هكذا داوُد لَهُ نَفْسَ الثِقة [ وَقَالَ داوُد الرَّبُّ الَّذِي أنقذنِي مِنْ يَدِ الأسدِ وَمِنْ يَدِ الدُّبِّ هُوَ يُنقِذُنِي مِنْ يَدِ هذا الْفِلِسْطِينِيِّ ]00شَاوُل قَالَ لَهُ إِذهب وَألبِسُهُ زى الحرب وَلَمْ يسترح فِيهِ داوُد فخلعهُ00فَقَالَ لَهُ شَاوُل هل ستذهب لَهُ بِدُون عِداد حرب ؟ موقِف مُضحِك الأسلِحة هى قُدرات البشر أسلِحة بشريَّة00داوُد لَمْ يدخُل بِأسلِحة بشريَّة رفضها وَلَمْ يحتمِلها00النَفْسَ الَّتِى تعِيش فِى ثِقة فِى عمل الله لاَ تحتمِل وَ لاَ تثِق فِى قُدرات البشر وَ لاَ أسالِيب البشر بَلْ ترفُضها [ إِذْ قَدْ طرحنا عنَّا ] أىّ طرحها هُنا نجِد داوُد يأخُذ بِيدِهِ عصا وَالعصا هى الصلِيب إِشارة خفيَّة عَنْ الصلِيب فِى الكِتاب [ وَأخَذَ عصاهُ بِيدِهِ وَانتخبَ لَهُ خمسةَ حِجارةٍ مُلْسٍ مِنَ الوادِي وَجعلها فِي كنفِ الرُّعَاةِ الَّذِي لَهُ أيْ فِي الجِرَابِ وَمِقلاَعَهُ بِيدِهِ وَتقدَّمَ نحو الْفِلِسْطِينِيِّ ]00أخذ عصاهُ وَخمسة حِجارة مُلس أى ملساء وَتقدَّم بِالحِجارة وَالمقلاع نحو الفلسطينِى وَعِندما نظرهُ جُليات تعجَّب مَعَْ حلاوة منظرِهِ وَصِغر سِنِّهِ وَمظهرهُ المُدلّل00منظر مُضحِك منظر داوُد مَعَْ جُليات فَقَالَ جُليات [ ألَعَلِّي أنَا كلبٌ حَتَّى أنَّكَ تأتِي إِليَّ بِعِصِيٍّ0 وَلعن الْفِلِسْطِينِيُّ داوُد بِآلِهتِهِ0 وَقَالَ الْفِلِسْطِينِيُّ لِداوُد تَعَالَ إِليَّ فَأُعطِي لحمكَ لِطُيُور السَّماءِ وَوُحُوشِ البرِّيَّةِ ]جُليات لعن داوُد وَألِهتهُ وَقَالَ لَهُ إِنْ كُنت قَدْ جِئتُ لِتُحارِبنِى فَتَعَالَ نعلم أنَّ العصا هى الصلِيب وَالحِجارة فِى الكِتاب المُقدَّس دائِماً تُشِيرُ لِلمسِيح وَهُوَ قَالَ عَنْ نَفْسَه [ فَالحجر الَّذِي رفضهُ البنَّاؤُونَ هُوَ قَدْ صَارَ رأسَ الزَّاوِيَةِ ]( 1 بط 2 : 7 )00وَمُعلّمِنا بولس الرسُول قَالَ عنَّا نحنُ كنِيسة العهد الجدِيد حِجارة الله الحيَّة00وَمِنْ علامات الخلاص فِى نهر الأردُن أنَّهُمْ رفعُوا حِجارة مِنْ النهرِأيضاً فِى سِفر الرؤيا قَالَ الَّذِى يغلِب أُعطيه حصاه بيضاء أى حِجارة00رمز لِلمسِيح داوُد قَالَ لِجُليات [ أنت تأتِي إِلَيَّ بِسيفٍ وَبِرُمحٍ وَبِتُرسٍ0 وَأنَا آتِي إِليكَ بِاسمِ رَبِّ الجُنُودِ إِلهِ صُفُوفِ إِسْرَائِيلَ الَّذِينَ عَيَّرْتَهُمْ ]00أنت معك أسلِحة بشريَّة أمَّا أنَا فَمعِى ربّ الجُنُود00ثُمَّ قَالَ لَهُ كلِمة رائِعة [ هذا اليومَ يحبسُكَ الرَّبُّ فِي يَدِي ]كلِمة فِى مُنتهى القوَّةألم ترى منظرهُ يا داوُد ألم تخفَ مِنْ هيئِة جُليات ؟ يقُول داوُد00لاَ00ثُمَّ يُكمِل كَلاَمَه لِجُليات [ فَأقتُلُكَ وَأقطعُ رأسكَ0 وَأُعطِي جُثثَ جيشِ الْفِلِسْطِينيِّيِنَ هذا اليوم لِطُيُورِ السَّماءِ وَحيواناتِ الأرضِ فَتعلمُ كُلُّ الأرضِ أنَّهُ يوجد إِله لإِسْرَائِيلَ ] 00سبق وَقُلنا أنَّ الشَّعُوب تتعارف عَلَى الآلِهه بِالنُصرة فِى الحرُوب وَالإِله الأقوى هُوَ الَّذِى يغلِب فِى الحرب إِنْ كان شعب يعبُد بقره وَآخر يعبُد الشَّمس وَدخلا فِى حربٍِ معاً فَإِذا غلب الشَّعْب الَّذِى يعبُد الشَّمس إِذاً إِلههُ هُوَ الأقوى وَالكُلّ يعبُد الشَّمس 00لِذلِكَ أحبَّ الله إِستخدام الحرُوب فِى العهد القدِيم لِيُعلِن نَفْسَه كَإِله وَليس لإِنَّهُ يغوِى الحرُوب 00لِذلِكَ يقُول عنهُ المزمُور [ القاهِر فِي الحرُوب هذا هُوَ مَلِكَ المجد ]أنت أتيت لِتُكلّمنا عَنْ السَّلام فَلِماذا الحرُوب ؟ يقُول لأِنَّهُ هُوَ الأسلُوب الَّذِى كانُوا يتعارفُون بِهِ قدِيماً عَلَى الآلِهه 00لاَ يفهمُون مجد الإِله إِلاَّ مِنْ الحرب00دخل داوُد وَأخذ المقلاع [ وَضرب الْفِلِسْطِينِيَّ فِي جبهتِهِ فَارْتَزَّ الحجرُ فِي جبهتِهِ وَسقط عَلَى وَجهِهِ إِلَى الأرضِ] 00داوُد أخذ الخمس حِجارات معهُ إِحتياطِى لكِنَّهُ مِنْ الأُولى أصاب الفلسطِينِى رغم أنَّ كُلَّ ما فِى جُليات كان مُختبئ تحت آلات الحرب إِلاَّ جبهتِهِ00نساهاالله لَهُ تدبِير يعرِف كيف يغلِب 00يقُول الآباء[ لَمْ يُدرِك جُليات أنَّ جبهتهُ مكشُوفة ]00الله يعرِف كيف يجعلنِى أغلِب سيرى لِى أسلُوب لِلغلبة وَإِنْ كان المنظر لاَ يُوحِى بِالغلبة لكِنَّهُ سيجعلنِى أغلِب لَمْ يُدرِك جُليات أنَّ السيف وَالرُمح لاَ يقدِر أنْ يحمِيهِ لكِنْ مِقلاع الكِلاب يستطِيع أنْ يهِزّ كيانه 00كلام قوِى 00داوُد يُرِيد أنْ يُمِيته وَلَمْ يكُن معهُ سيف فَأخذ سيف جُليات وَقطع رأسهُ[ وَأخذ داوُد رأسَ الْفِلِسْطِينِيِّ0 وَأتَى بِهِ إِلَى أُورُشَلِيمَ0وَوَضع أدواتِهِ فِي خيمتِهِ] 00المجد لَكَ يارب صُورة رائِعة لِغلبة أولاد الله وَغلبة الله عَلَى الصلِيب إِذْ محى الصك المكتُوب عليناوَعِندما يقُول مُعلّمِنا بولس الرسُول[ إِذْ جرَّدَ الرِّيَاسَاتِ وَالسَّلاَطِينَ أشهرهُمْ جِهاراً 00] ( كو 2 : 15 ) 00هذِهِ عادة قدِيمة فِى الحرُوب عِندما يغلِب شعب آخر فِى حربٍ يأتِى بِقاداتِهِ وَيُجرِّدهُمْ مِنْ رُتبهُمْ وَيزِفّهُمْ وسط الشَّعْب الغالِب مُجرّدِين مِنْ رُتبهُمْ 0داوُد لَمْ يزِف جُليات مهزُوم بَلْ زفَّ رأسهُ00المسِيح غلب الشيطان سحقهُ وَأتى بِرأسِهِ وَوضعهُ فِى البُحيرة المُتقِدة بِنارٍ وَكبرِيت00وضعهُ فِى خيمتِهِ00مَا أجمل أنَّنا نُعلِن إِنتصار الله فِى حياتنا وَالإِنسان الَّذِى كَانَ أداه فِى يَدِ الشيطان يُقّدِم أعضاءه أداهَ بِر فِى يَدِ الله وَيُصبِحُ عبد لِلقداسة الشَّعْب كُلَّه تعجَّب وَهتف وَشعب فِلِسطِين هرب00سأل شَاوُل عَنْ داوُد فَقَالَ لَهُ أبنير رئِيس الجيش أنَّهُ لاَ يعلمهُ وَهُوَ ليس مِنْ الجيش لأِنَّهُ لَوْ كَانَ مِنْ الجيش لعرِفهُ أبنير00فَسألهُ شَاوُل [ إِبنُ مَنْ أنتَ يَا غُلاَمُ0 فَقَالَ داوُد إِبنُ عبدِكَ يَسَّى البيتلحِمِيِّ ]00داوُد يقُول " عبدك " بعد أنْ إِنتصر وَجعل الشَّعْب ينتصِرمَا أجمل النَفْسَ الَّتِى تغلِب وَتتضِع00وَسنرى فِى الإِصحاحات القادِمة مزِيد مِنْ إِتضاع داوُد رغم إِنتصاراته ربِنا يسنِد كُلّ ضعف فِينا بِنعمِته وَلإِلهنا المجد دائِماً أبدياً أمِين.
الأحتمال فى حياة السيدة العذراء
بسم الآب والابن والروح القدس إله واحد آمين فلتحل علينا نعمته إلى الأبد آمين
من سمات جيلنا أنه ليس لنا احتمال لأي شئ أو حتى لبعضنا .. لكننا نجد أن في حياة أُمنا العذراء أنواع احتمال كثيرة :
1- احتمال اليُتم :
تنيح أبوها وهي في عُمر ستة سنوات وتنيحت أمها وهي في عُمر ثمانية سنوات .. أي حُرِمت من مشاعر الأبوة والأمومة منذ طفولتها واحتملت .. دائماً يحتاج الإنسان إلى تدليل وتلبية احتياجاته .. أُمنا العذراء حُرِمت من حقها في الإعتناء بها ولا يوجد لها أقارب يُشبعون لها احتياجاتها النفسية والعاطفية .. أيضاً لم تجد من يوجهها في حياتها وسلوكها .. لكن هذا الإحتمال كان سبب بركة في حياتها ولم يُسبب هذا الحرمان تعب لها بل إحلال .الله يريد أن يملأ عواطفنا لكن نحن لا نعطيه الفرصة ونملأها بمعرفتنا .. داخل كل واحد منا مستودع عاطفي نملأه بطريقتنا ويأتي الله ليدخل فلا يجد له مكان .. لا .. أُمنا العذراء حدث لها تفريغ لعاطفتها فملأها الله كما يقول الكتاب ” إن أبي وأُمي قد تركاني وأما الرب فقبلني “ ( مز 27 : 10 ) .. ويقول أحد الآباء ” إخلِ المكان ليسوع “ .. ملأ الله مستودع عاطفتها بمشاعر مقدسة .. قد يرى الإنسان أن الله قاسي وهذه نظرة إنسانية بحتة .. لكن لا .. الله له إرادة أن كل جزء يُفرغ داخلك يملأه هو .. الذي يحيا الرهبنة يترك أهله ليصنع إخلاء للمشاعر ليُشبعه الله ويصير هو الكل بالنسبة لهذه النفس .
2-احتمال الفقر :
كانت فقيرة .. كانت في الهيكل ليس لها أي دخل مادي وليس لها أي طلبات تُلبَّى .. قد لا يتحكم الإنسان في طلباته لكن أُمنا العذراء ليس لها أي طلبات حتى عندما جاء ميعاد ولادتها لرب المجد يسوع لم تجد مكان تلد فيه والذي وجدته كان كريه الرائحة مجرد مذود للحيوان وصعب .. لو لم تكن فقيرة مكتفية ما كانت تحتمل ذلك .قديماً لم يكن لديهم أثاث فاخر في منازلهم مجرد أساسيات الحياة البسيطة سرير .. كرسي .. منضدة .. وكان هذا عمل يوسف النجار مجرد تصليح هذه الأمور البسيطة فكان دخله بسيط وعندما هربت العائلة المقدسة إلى مصر معروف أن الشخص الحِرَفي يكون معروف في مكانه فقط لكن إذا انتقل لمكان آخر يصير غير معروف وبالتالي لا يعمل .. فيقول التقليد أن العائلة المقدسة في مصر كانت تبيع من الذهب الذي أهداه لهم المجوس ليُنفقوا منه .. وعندما عادوا إلى الناصرة طُردوا منها بعد أُسبوع فذهبوا إلى الجليل ولم يكن لهم مسكن في الجليل بدليل أن المسيح على الصليب سلَّم أُمنا العذراء ليوحنا الحبيب .. لو كان لها بيت ما عَهَد بها ليوحنا .فتاة هذا الجيل عندما يتقدم لها شخص للإرتباط لو كان غني تغفر له كل أخطاؤه مقابل غناه .. أُمنا العذراء عاشت الفقر في أقصى درجاته .. أُم لها طفل رضيع لا تجد ما تأكله فكانت تأكل عند آخرين والبعض يقبل أن يُطعمها والبعض لا نحن في عصر مادي استهلاكي يجعل الإنسان لا يقنع بما له .. العذراء قبلت الفقر وشكرت .. لم تتمرد ولم تغضب من يوسف إنه فقير لا يُلبي احتياجاتها .. لا يعطي الإنسان قيمة سوى الإنسان نفسه .. البابا كيرلس السادس كان يرتدي ثياب قديمة إن أردنا بيعها في مزاد ستُباع بمليون .. بينما لو إنسان ردئ السمعة ارتدى ملابس بملايين لا تساوي شئ لأنه إنسان ردئ .. أرجوك لا تؤله الشئ ولا تُشيئ الإنسان .
3-احتمال الشك :
لم تُعلن أُمنا العذراء ليوسف النجار وللناس كيف صارت حُبلى .. لم تقل إن الملاك بشَّرها بالحَبَل الإلهي .. نسألها لماذا لم تدافِع عن نفسها ؟ تقول بماذا أدافع ؟ هل أقول لهم لقد حل عليَّ الروح القدس ؟ هل أقول إن الملاك بشرني ؟ لن يصدق أحد ذلك .. والشك يا أُمنا يا عذراء ؟ ونظرات الناس ؟ إحتملت كل ذلك .. سيف قاسي جداً .عندما يعيش إنسان في شر وخطية والناس تنظر له نظرات رديئة لا يهمه لكن عندما يُقال إن أُمنا العذراء أُم القدوس يُنظر لها نظرات رديئة ويُشك في قداستها وعفتها .. هذا أمر صعب جداً .. لكنها صمتت واحتملت وفضَّلِت إنه كما بشَّرها الملاك هكذا هو الذي يدافع عنها .هناك عند اليهود شريعة تُسمى " شريعة المياه المرة " تتم مع المرأة التي يشك زوجها في عفتها .. فيأتون بكوب ماء وتُذاب فيها ورقة مكتوب فيها الوصية ثم تشرب المرأة من هذا الماء .. إن كانت زانية تسقط بطنها وتتورم رجليها وإن كانت غير زانية لا تتأثر بشئ .. أُمنا العذراء تمت معها هذه الشريعة واحتملت أن تكون مُستهترة .
4- احتمال التعب :
أُمنا العذراء كانت في الهيكل لم تكن مستريحة لأن الهيكل في العهد القديم كله ذبائح ونار وحيوانات صيد لم تُذبح بعد ونفايات حيوانات وروائح كريهة .. وكان عمل العذراء نظافة الهيكل واحتملت التعب منذ طفولتها .ثم خُطِبت ليوسف وكان رجل مُسن واحتملت خدمته .. ثم احتملت تربية وحمل الطفل يسوع ثم الهروب لمصر دون أن تعرِف أحد فيها ولم يستضِفها أحد هناك .. وعادت لليهودية .. تعب .. ليس لها مكان تستقر فيه وبعد رجوعها كانت تنتقل مع يسوع من مكان لمكان لأنه ليس لها أين تسند رأسها فكانت يوم عند مريم ومرثا ويوم عند بطرس و....... احتملت التعب .كثيراً ما نطلب الراحة بشكل كبير ونطلب خدمة أنفسنا وأجسادنا .. معروف إن الإنسان الذي ليس له مكان يكون متوتر .. أُمنا العذراء تعبت في عدم استقرارها رغم إنها السماء الثانية وموضع سُكنى الله .
5- احتمال الإهانات :
أكثر الإهانات التي احتملتها أُمنا العذراء هي الشك وما قبلته عن ابنها يسوع عندما كان يُقال له أنه سامري وبه شيطان أو إنه مُختل .. صعب على الأم أن تحتمل إهانة ابنها .. وأيضاً على الصليب نال تعييرات كثيرة وإهانات وضرب ولطم وجلد و..... وبعد صلبه وقيامته وصعوده لم تنتهي الإهانات بل حاول اليهود محاصرة المسيحية وظهر ذلك في استشهاد إستفانوس وكيف كانوا متضايقين من المسيحية .. لكن الرومان أهملوا المسيحية وسمحوا لليهود أن يرجموا إستفانوس رغم أن الرومان كانوا قد حرَّموا على اليهود تنفيذ أحكام الإعدام .. يحاكموا كما يشاءون لكن ليس من حقهم أن يحكموا بإعدام شخص إلا في حالة إعدام إستفانوس سمحوا لهم أن يرجموه .أربعة عشر سنة عاشتها أُمنا العذراء بعد ربنا يسوع احتملت فيها آلام شديدة من قطع رؤوس الرسل وآلامهم وسجنهم و..... هذه آلام صعبة .. حتى أن اليهود اضطهدوا أُمنا العذراء نفسها لأنها أُمه .. وعندما عرفوا بخبر نياحتها أرادوا منع موكب الجناز حتى لا يحدث تجمهر لئلا يثبُت أن للحركة المسيحية أتباع كثيرين .. ولم يستطيعوا حتى أن أحد اليهود المتعصبين مد يده لنعش العذراء ليمنع سير الموكب فشُّلت يده .. ويقول التقليد أنه هو نفسه المُقعد الذي شفاه رب المجد يسوع وقال له ” ها أنت قد برِئت فلا تُخطئ أيضاً لئلا يكون لك أشر “ ( يو 5 : 14) .. وشفاه التلاميذ ليسير موكب الجناز .. وعندما صعد جسدها وفتح التلاميذ قبرها ولم يجدوا الجسد تخيلوا أن اليهود سرقوه لكن توما عرَّفهم أن جسدها صعد فصاموا خمسة عشر يوماً ليروا منظر صعود الجسد .. وكان مع توما دليل صعود جسدها الزنار الذي كان على جسدها في القبر .
6- احتمال المجد :
سهل احتمال الإهانة لكن صعب احتمال المجد والكرامة .. وكما قال أحد الآباء أن احتمال الكرامة أصعب من احتمال الإهانة لأنه يؤدي إلى كبرياء .أُمنا العذراء احتملت المجد في صمت .. كل هذا المجد ولم تشعر إنها مُميزة عن غيرها .. خدمت أليصابات .. لو شعرت بمجدها كأم لله ما ذهبت لأليصابات لأنها هي أيضاً حُبلى مثلها .. يقول المديح ” أقدامِك عجلات نار في بيت أليصابات “ أي خدمت بحماس ..لم تشعر أنه يجب على الآخرين أن يمجدوها .. كون إنها تحتمل الإهانة فهذا أمر سهل لكن أن تحتمل المجد هذا صعب .. تقول الأم سارة ” يليق أن يعطي الراهب فضة لشاتميه “ .
في أحد الأيام بعد ما أنهى المتنيح أبونا بيشوي كامل العظة صعد له شخص إلى الهيكل وقال له إنها كانت عظة جميلة جداً أفضل ما سمع في حياته وسأله هل قال لك أحد ذلك ؟ أردت أن أكون أول من أبدى إعجابه بالعظة .. لكن أبونا بيشوي قال له نعم هناك آخر قال لي ذلك قبلك .. الشيطان .
أُمنا العذراء احتملت المجد إنها أُم الله وقالت ” لأنه نظر إلى اتضاع أمته “ ( لو 1 : 48 ) .. إن كانت أُم الطبيب أو الضابط أو ....... لا يسعها أحد .. دائماً الأم تستمد سلطانها من ابنها بالفطرة .. يقول مارإسحق ” لا تتضايق من الذين يُشاركونك في صُنع إكليلك “ .. أيضاُ يقول ذهبي الفم ” قيلَ عن الرعاة أن الإهانة مكسب لهم والكرامة ثِقَل عليهم “ .. لذلك يقول للخدام ” لا تشتهي دائماً أن تكون رأساً لأن الرأس كثيرة الأوجاع “ .. لأن في الطب آلام للرأس مُحيرة جداً .
أُمنا العذراء احتملت المجد وكانت صامتة .. أسرار كثيرة في حياتها لم تكشفها ولم نعرفها لكننا عرفنا بعضها بالصدفة .. ولوقا الطبيب كان أكثر شخص تكلم عن التجسد لأنه كان صديق شخصي لها .. أسرار رحلة هروب العائلة المقدسة لمصر قالتها للبابا ثاؤفيلس الذي كان يحب العذراء جداً وظلَّ يسألها فحكت له تفاصيل أسرار الهروب لمصر وهو الذي دوَّنها .. لم تقُل شئ من قبل .. تعلَّم من أُمنا العذراء الإحتمال .. مشكلة جيلنا التذمر وعدم الرضا .. لا نفكر إلا في مشاكلنا فنرى حياتنا أصعب حياة .. عندما يكتشف الإنسان أن حياته في يد الله يشعر بسرور ورضى .ربنا يكمل نقائصنا ويسند كل ضعف فينا بنعمته له المجد دائماً أبدياً آمين
مملكة المسيح -أحد الشعانين
بسم الاب والابن والروح القدس اله واحد امين فلتحل علينا نعمته رحمته الان وكل اوان والى دهر الدهور كلها امين تحتفل الكنيسة في هذا اليوم المبارك بعيد دخول ربنا يسوع لمدينة أورشليم هو يوم أحد الشعانين وفيه نجد الكنيسة تضع نغمة خاصة لهذا اليوم تُسمى نغمة شعانيني نغمة بها فرح وبهجة عالية لا توجد نغمة أخرى وضعتها الكنيسة ليوم واحد إلا هذه النغمة الشعانيني فقط لهذا اليوم توجد نغمة سنوي أي تُقال على مدار السنة وتوجد نغمة فرايحي تُقال طوال فترة الخماسين المقدسة ونغمة كيهكي تُقال في شهر كيهك نغمة حزايني تُقال في أسبوع الآلام والجنازات اليوم له نغمة خاصة لأنه يوم غير عادي فيه دخل ربنا يسوع أورشليم ليرد المُلك لنفسه فمنذ سقوط آدم وصار العالم في سلطان عدو الخير اليوم يقول ربنا يسوع لعدو الخير سأكون اليوم أنا الملك ولستَ أنت الملك على العالم سأرد المُلك إلى نفسي إستقبلته اليوم الجموع إستقبال الملوك هتفوا له حتى أن الكتاب قال ” ارتجت المدينة “( مت 21 : 10) واليوم وقت الفصح إقترب حيث يجتمع اليهود من كل الأمم في أورشليم يقترب عددهم إلى ثلاثة ملايين نسمة تقريباً ربنا يسوع دخل المدينة بموكب تلاميذه واستقبله موكب الجموع المجتمعين في المدينة أي دخل المدينة بموكبين وهو في الوسط لذلك قيل ” الذين تقدموا والذين تبعوا “( مت 21 : 9 ) وهذين الموكبين يُشيران لكنيسة العهد القديم وكنيسة العهد الجديد والجميع صرخوا وهتفوا ” أُوصنا لابن داود “ ( مت 21 : 9 ) العجيب أن ربنا يسوع كان دائماً في حياته على الأرض يميل إلى الإختفاء والإتضاع فمثلاً في معجزة إشباع الجموع أرادوا أن يُنصِّبوه ملكاً لكنه اختفى وكثيراً ما قال الكتاب عنه ” أما هو فجاز في وسطهم “ ( لو 4 : 30 ) لكن اليوم ربنا يسوع يرتب للموكب بنفسه فيقول لتلاميذه أحضروا إليَّ أتان وجحش ابن أتان معروف أن الملك المنتصر يدخل مدينته راكب على فرس ربنا يسوع ملك مُتضع دخل أورشليم راكباً على جحش ابن أتان وجاء ليملُك صار صراع بين ربنا يسوع منذ تجسده وميلاده وبين عدو الخير فنجد هيرودس يقتل أطفال بيت لحم عندما قيلَ له أنه اليوم وُلِدَ ملك اليهود إذاً منذ ميلاده قيلَ عنه أنه ملك وصار صراع بينه وبين عدو الخير لأنه وُلِد ليملُك أيضاً عدو الخير دخل في مساومة قائلاً له أُعطيك كل ممالك العالم إن سجدت لي ( مت 4 : 9 ) إذاً كان العالم في سلطان عدو الخير وساوم به ربنا يسوع لأنه شعر أنه وُلِد ليملُك اليوم هو يوم انتخاب المسيح ملك بينما نُصِّب ملك يوم الجمعة على خشبة يوم الجمعة هو يوم إعلان مُلكه رسمي نعم هم قصدوا منه سُخرية ووضعوا عبارة ملك اليهود على الصليب بثلاثة لغات يونانية ورومانية ويهودية لكنه حقق قصده أنه ملك على كل العالم الذي قرأها بكل اللغات ( مت 27 : 37 ) مُلك ربنا يسوع مُلك مختلف ليس للرياسة والقرارات ولكنه قال أنه سيملُك باتضاع وزكريا النبي قال منذ 480 سنة ” ابتهجي جداً يا ابنة صهيون اهتفي يا بنت أورشليم هوذا ملكُكِ يأتي إليكِ هو عادل ومنصور وديع وراكب على حمار وعلى جحش ابن أتان “ ( زك 9 : 9 ) لذلك نضع نغمة خاصة لليوم في دورة باكر أعلنا مُلكه على العالم طوفنا أركان الكنيسة ونقول أوصنا لابن داود وقلنا أن العذراء والملائكة والرهبان والشهداء ولقان الكنيسة وأبواب الكنيسة الكل يُعلن أنه ملك ونستقبله وفي أيدينا سعف النخل علامة مُلكه ملوك العالم تستقبلهم بلادهم بأعيرة نارية أو سيوف أو لكن مسيحنا ملك سلام فاستقبلوه بسعف النخل وأغصان الزيتون هو قصد ذلك المشهد والكل بروح النبوة هتف له قيل عن عدو الخير أنه رئيس هذا العالم وربنا يسوع قال ” رئيس هذا العالم يأتي وليس له فيَّ شيء “ ( يو 14 : 30 ) ونجح في استرداد مُلكه من عدو الخير أتى ليُعلن مُلكه عجيب موكب ربنا يسوع من هتف له ؟ أكيد من تلامس معه ومن أحبهُ فهل لعازر كان موجود ؟ بالطبع لأنه أكبر شاهد والمفلوج والمرضى الذين شفاهم و بالطبع سيكون جميع أحبائه ومن تلامس معه وعائلاتهم وبالطبع نحن أيضاً معه في الموكب لو تلامسنا معه نقول لو أقامنا من الموت وشفانا من عجز 38 سنة وأعطانا حياة وشفى نزف دمي سأكون معه في الموكب وأهتف له من قلبي من يعبد الله بحرارة ؟ التائب الذي اختبر صلاح الله ومحبته هو من يعرفه جيداً لذلك تكون صلاته صلاة بالروح وكلامه من القلب وليس كلام شفتين ” وأما أنتم فجنس مختار وكهنوت ملوكي أُمَّة مقدسة شعب اقتناءٍ “ ( 1بط 2 : 9 ) مملكة وكهنوت ؟ إذاً أنت يا الله تقصد دخولك أورشليم بهذا الموكب ؟ يُجيب نعم أقصِد ألم يقل ” جعلنا ملوكاً وكهنةً لله أبيه “ ( رؤ 1 : 6 ) ؟ لأننا من مملكته الخاصة وتكلم الكتاب عن المُلك الألفي وأنه يأتي ويملُك ألف سنة إخوتنا البروتُستانت يقولون أنه في المجئ الثاني سيأتي ويملُك ألف سنة للأسف فهموا المُلك الألفي فهم خاطئ نحن الآن في المُلك الألفي منذ دخل أورشليم وملك على قلوبنا ورقم ألف رقم سماوي كمالي ولا يقصد بذلك تفسير حرفي ألف سنة لذلك توجد صلاة في القداس تتكلم عن التناول وتقول إنه وليمة الألف سنة وليمة نتغذى بها وأنها علامة أننا صرنا ملوك أي مملكة مُعرضة للتقلُّب وتغيير ملوك وقوانين وللغزو والحروب إلا المملكة السماوية هو ملك واحد لن يتغير مملكة واحدة ثابتة بوصايا ثابتة ودائمة نحن محظوظون أننا أعضاء في هذه المملكة نحن غير خاضعين للأرض لو قارناها بممالك العالم تجد أننا مختلفين نعم ليس لنا ملابس فاخرة وغِنَى ومال وثراء و لكن لنا علامات أخرى فلنا علامة ضبط النفس وضبط الشهوات وانتظار السماء لأن المُلك السماوي أبدي هذه هي علامات مُلكي لذلك نجد ملوك وأُمراء إحتقروا ممالكهم أمام مملكة السماء مثل القديسين مكسيموس ودوماديوس ودميانة وأناسيمون و صارت المملكة الأرضية أمامهم وقتية لذلك لم يختاروا المُلك الأرضي بل احتقروه واختاروا المُلك الأبدي ملكوت ربنا يسوع ملكوت روحاني جاء يملُك على قلوبنا وأرواحنا ويُصيِّرنا أواني مقدسة له ويجعلنا ملوك فما حقه أن يكون ملك علينا ؟ حقه لأنه اشترانا ” ذبحت واشتريتنا لله بدمك من كل قبيلة ولسان وشعب وأُمَّة “ ( رؤ 5 : 9 ) دفع الثمن لكي يكون ملك إشترانا بدمه فصرنا له نحن أعضاء في مملكته السماوية هذا ليس أمر خيالي أو وهم بل ملكوت حقيقي ” علمه فوقي محبة “( نش 2 : 4 ) أي صليبه صليبه علامة مُلكه وعلامة أنني تابع له مادام دفع فينا الثمن إذاً نحن نتبعه لم يملُكنا بالقوة والغصب بل بحق لذلك صار ملك علينا بدليل أنه صُلِب عنا نحن مملكته الروحية لذلك اليوم له مذاق خاص لأنه فيه يملُك على أولاده وكنيسته وخاصته كما يليق أن يعلن هذا الشعب حب وخضوع عندما يحدث إنقلاب شعب على مَلِكُه يكون الملك ضعيف ويصير بلا مُلك لكن عندما يهتف شعب لملك إذاً هو شعب يُزكي مَلِكُه ويُثبت مُلكُه في كل تناول وكل صلاة نهتف له ونقول ” مبارك الآتي باسم الرب “ ” ليأتِ ملكوتك “ صار ملكوته شهوة قلوبنا ونسلُك بمقتضاه قل له ” أنا يارب أحبك من كل قلبي وأُسبحك وأهتف لك فتعال واملُك على قلبي وكل كياني “ عندما نربط الأمور ببعضها نرى أن مزمور اليوم يقول ” لك ينبغي التسبيح يا الله في صهيون ولك تُوفى النذور في أورشليم إستمع يا الله صلاتي لأنه إليك يأتي كل البشر “ ( مز 65 : 1 – 2 ) اليوم قصد يسوع أن يدخل ظافراً فيرى من وضع ثيابه في الطريق له وهو صامت ومن يمسك له بأغصان الزيتون والسعف وأيضاً صامت لا يعترض ومن يهتف له وهو يُراقب الأمر صامت كان يمكنه أن يختفي كما كان يفعل من قبل أو كان يمكنه أن يُسكتهم لكنه طلب جحش ليدخل به أورشليم وسط هذا الموكب ربنا يسوع قام بثلاثة رحلات إحتاجت فترات طويلة سيراً على الأقدام فكان بها استراحات عمل خلالها كما فعل مع السامرية حيث أنه كان قد سار ستة ساعات وعندما استراح من المسير بشَّر السامرية وتوِّبها عندما يكون في الجليل ويريد النزول لأورشليم يحتاج ذلك مسيرة عشرون ساعة لم يطلب خلالها ركوبة لكنه سار هذه الفترة وعمل خلالها استراحتين إستراحة في أريحا فهو أمس كان في بيت عنيا واليوم في أورشليم وقبل أمس كان في أريحا بدايةً سار ثمانية ساعات حتى وصل أريحا ومنها سار إلى بيت عنيا ثمانية ساعات أخرى ثم ذهب إلى أورشليم وفي طريقه كانت بيت فاجي وطلب جحش ليدخل به أورشليم ولنقل له ليتك تستريح من هذه الرحلة الطويلة يقول لنا لا لقد رتبت أن أدخل أورشليم ملك لذلك إحذر أن تكون اليوم ممن لم يهتفوا ليسوع أو تكون ممن هتف لمن لم يعرف اليوم جاء يسوع ليملُك على مشاعرك وقلبك إحذر أن ترفض مُلكه لئلا تصير مثل الكتبة الذين خافوا على أنفسهم وقالوا ” هوذا العالم قد ذهب وراءهُ “ ( يو 12 : 19) كثيرون اغتاظوا من الموكب لكن لا تكن منهم بل كن من الأمناء الذين هتفوا له معلمنا مار متى البشير كتب بشارته لليهود كان المفروض أن يكتب لهم عن الملكوت لأنهم يحبون المُلك والرياسة لذلك كلمهم عن ملكوت الله خمسة وخمسون مرة وقال عنه ” ملكوت السموات “ لأنه يوجد عندهم محاذير من قراءة كلمة ” الله “ فهم لابد أن يغتسلوا قبل قراءتها و فكانوا يتلاشون هذه الأمور ويقولون عنه ” السيد “ الكتاب يقول لك أنت تابع لملكوته فزِد مشاعرك واشتياقاتك له وتذكر أن هذا المشهد يتكرر في السماء ” بعد هذا نظرت وفي أيديهم سعف النخل “ ( رؤ 7 : 9 ) نحن اليوم نأخذ عربون بدايةً أن يكون في أيدينا سعف نخل ونهتف له أوصنا إهتف له خلصني أنت شهوة قلبي ومَلِكي فأنا لا تملُك فيَّ شهوة إلا شهوة محبتك سأتبعك في كل مكان لذلك مع بداية أحداث الآلام أمس كان مشهد الوليمة وسكب الطِيب واليوم دخوله ملك خزِّن هذان المشهدان لتدخل الآلام واحذر أن تكون مُشاهد لمن أقام لعازر ومُشاهد لموكب دخوله ملك لا لو كنت كذلك ستدخل معه المحاكمة وتقول لا أعرفه ( مت 26 : 72 ) لكن قل له اليوم سأتمسك بقدميك وأسير معك حتى القبر لأرى بهجة وفرح قيامتك ربنا يعطينا أن نعيش هذه الأيام بحب وإخلاص واشتياق ووفاء ربنا يكمل نقائصنا ويسند كل ضعف فينا بنعمته له المجد دائماً أبدياً آمين.