العظات

الذبيحة التي ابطلت الضربة

الفكر المسيانى ( فى الأشياء) فى العهد القديم الأحصاء والوباء الذبيحة التى ابطلت الضربة : فى بيدر أرونة اليبوسى " بنى داود هناك مذبحا للرب واصعد محرقات وذبائح سلامة . وأستجاب الرب من أجل الأرض فكفت الضربة عن إسرائيل " ( 2 صم 25:24) ومثلما بطل الوباء بالذبيحة التى قدمها داود ، هكذا بطل غضب الله على آدم ونسله بذبيحة المسيح التى قدمها بدم نفسه على الصليب . فى الأصحاحات 11- 21 تحدث الكاتب عن سقوط داود بسبب تهاونه مع الخطية لمدة لحظات فبقى سنوات طويلة يجنى ثمارها المرة وإن كانت هذه المرارة تحولت إلى مجده وبنيان الكثيرين خلال توبته المستمرة . الآن يختتم السفر بخطأ خطير ارتكبه داود الملك وهو إحصاء الشعب لمعرفة عدد رجال الحرب دون استشارة الرب ، فحل على الشعب تأديب قاس هز أعماق نفس داود ، غير أنه عرف كيف يغتصب مراحم الله . 1- إحصاء الشعب غضب الرب على داود ليس لأجل قيامه بالأحصاء فى حد ذاته ، فقد سبق أن أحصاهم موسى ثلاث مرات أو أكثر ( خر26:38؛عد 2:1،3 ؛عد26) إلهنا إله نظام لا تشويش. إنما غضب الرب للأسباب التالية أو بعضها : ( أ ) لم يستشر الرب كعادته ( ب) بدأ داود يعتمد على عدد رجاله وإمكانياته مع أنه لو تطلع إلى حياته كلها منذ صبوته لوجد نفسه قد انطلق من رعاية الغنيمات القليلة التى لأبيه إلى استلام المملكة كلها بقوة إلهية ، وليس بذراعه أو ذراع بشر . ( ج ) ربما قصد داود بهذا الإحصاء إثارة حروب جديدة لتوسيع مملكته وازدياد مجده . ( د ) لعله أراد تسخير الشعب بوضع جزية مالية ثقيلة لحسابه الخاص أو حساب الخزانة وليس لحساب خيمة الأجتماع ( ه ) يبدو أن الدافع الرئيسى هو الأعلان عن عظمته وقدراته وإمكانياته ، كما كان يفعل ملوك الأمم حوله ليرعب الأمم المجاورة ، وقد شاركه الشعب هذه الروح لهذا كانت الخطية على الجميع . ( و ) كان الشعب محتاجا إلى تأديب ، فالله يسمح أحيانا بخطأ الراعى لتأديب الرعية ، لأنها مستحقة للتأديب .لقد أدرك يوآب خطأ داود فحاول تنبيهه إلى ذلك لكن داود أصر . 2- إدراك داود للخطأ لعل من أجمل سمات داود النبى والملك أنه متى أدرك خطأه فلا يغطى عليه ، ولا يقدم لله مبررات ، إنما فى بساطة قلب مع صراحة وفى رجاء يعترف حالا دون أى تردد : " فقال داود للرب : لقد أخطأت جدا فى ما فعلت ، والآن يارب أزل إثم عبدك لأنى انحمقت جدا " 2 صم10:24هذا هو القلب النقى الذى لا يحتمل أى غبار ، إنما فى الحال يصرخ : معترفا بخطيته . 3- جاد يستعرض التأديبات الإلهية دفع يوآب جملة عدد الشعب إلى الملك ( 2 صم 9:24) وعوض أن يفكر داود فى الرقم وغايته من التعرف عليه إذا بقلبه يضربه فى داخله ( 2 صم 10:24) وبقى الليل كله فى مرارة يترقب ثمر الخطأ الذى ارتكبه .فى الصباح جاءه جاد النبى يعرض عليه حق إختيار العصا التى يضرب بها من قبل الرب للتأديب : (سبع سنوات جوع ، هروب ثلاثة شهور أمام أعدائه وهم يتبعونه ، ثلاثة أيام وباء فى أرضه ) .عندما ترك الرب لداود النبى أمر اختيار التأديب الذى يسقط تحته ضاقت نفسه ، ولكنه قال : " قد ضاق بى الأمر جدا ،فلنسقط فى يد الرب لأن مراحمه كثيرة ولا أسقط فى يد إنسان " 2 صم 14:24. فجعل الرب وباء فى إسرائيل من الصباح إلى المساء ، فمات من الشعب من دان إلى بئر سبع 70000 رجل . بسط الملاك يده ليهلك أورشليم ، لكن الرب ندم وقال للملاك : " كفى الآن رد يدك " . يرى البعض أن الملاك كان على ذات جبل المريا الذى قدم فيه إبراهيم إسحق ذبيحة ... وكأن توقف الهلاك كان من خلال ذبيحة الأبن الحبيب ! 4- حلول الوباء وسط التأديب القاسى المر كشف الكتاب المقدس عن حب داود الفائق لشعبه ، فإ نه إذ رأى شعبه تحت الضيق صرخ طالبا أن تحل الضيقة به وببيت أبيه لا بالشعب . إنه مستعد كسيده ( رب المجد يسوع ) أن يتقدم الرعية ليحتمل المخاطر عنهم ، لا أن يختبىء فى وسطهم طالبا عنايتهم به . 5- إرسال جاد لداود سمع الله لصرخات داود المملوءة حبا تجاه شعب الله واستجاب له ، فقد ارسل إليه جاد النبى ليقيم مذبحا فى الموضع الذى ظهر له فيه الملاك ، فى بيدر أرونة اليبوسى ، مؤكدا له الآتى : أنه قد تم التصالح بين الله وداود ، لأن إقامة مذبح وتقديم ذبيحة وقبولها من جانب الله يعنى تحقيق المصالحة ، وأن المصالحة تتم خلال الذبيحة ، رمز ذبيحة المسيح الكفارية . رأى أرونة وهو رجل أجنبى يبوسى الملاك ، ثم عاد فرأى الملك قادما فارتبك جدا وتحير ، لذا سجد أمام داود الملك على وجهه إلى الأرض ،وسأله عن سر مجيئه . طلب منه أن يشترى منه البيدر ليقيم المذبح فيه فتكف الضربة عن الشعب . أراد أرونة أن يقدم البيدر مجانا لبناء المذبح وبقره محرقات ونوارجه وأدوات البقر حطبا للمحرقات ، لكن داود رفض أن يقدم تقدمات مجانية للرب وأصر أن يدفع الثمن 50 شاقلا من الفضة .على ذات الموضع أقيم فيما بعد هيكل سليمان .كان أرونة أمميا ، لكنه تمتع برؤية الملاك ، اتسم بالأتضاع والحب مع البذل والعطاء ، لذا أقيم الهيكل فى أرضه ....ليت إنساننا الداخلى يكون كأرونة فيقيم الرب هيكله فينا .

دم العهد البقرة الحمراء

الفكر المسياني ( في الأشياء) في العهد القديم ۱۰ - دم العهد : بينما الشعب يسجدون من بعيد دون أن يجسروا على الصعود أو الإقتراب من الجبل ، وبينما الرب إله إسرائيل على رأس الجبل ومنظر مجده كنار آكله فى وسط السحاب وتحت رجليه شبه صنعة من العقيق الأزرق الشفاف وكذات السماء في النقاوة ، يسمح الرب لموسى أن يبنى مذبحاً في اسفل الجبل واثنى عشر عموداً لأسباط إسرائيل الذين يصعدون المحرقات ويذبحون ذبائح سلامة للرب من الثيران . وعندئذ يأخذ موسي الدم ويرش على الشعب ويقول " هوذا دم العهد الذي قطعه الرب معكم " ( خر ٨:٢٤ ) وكأن الرب يعهد دم الثيران والتيوس الذى " لا يمكن ان ... يرفع الخطايا " (عب ٤:١٠ ) ومن خلال المذبح الذي بأسفل الجبل ، يشير إلى واسطة وطريق وصول الإنسان إلى الله وإمكان الصلح والشركة معه بدم الصليب الذي صالحنا به الرب ناقضاً حائط السياج المتوسط معلناً محبته للعالم كله باذلاً ابنه الوحيد لكى لا يهلك كل من يؤمن به بل تكون له الحياة الأبدية التقديس بالدم : لا يمكن أن يقدم العمل الكنسي إلا خلال المذبح والذبيحة، لهذا بكر موسى في الصباح وبنى مذبحًا في أسفل الجبل واثني عشر عمودًا لأسباط إسرائيل الاثني عشر ، فلا وجود لهذه الأسباط إلا خلال المذبح... ولا تقديس لهم إلا برش نصف الدم على المذبح والنصف الآخر على الشعب خلال دم الذبيحة الحقيقية دم السيد المسيح يدخل الشعب إلى الأقداس وكما يقول معلمنا بولس الرسول: "فإذ لنا أيها الأخوة ثقة بالدخول إلى الأقداس بدم يسوع، طريقًا كرسه لنا حديثاحيا بالحجاب أي جسده، وكاهن عظيم على بيت الله لنتقدم بقلب صادق في يقين الإيمان مرشوشه قلوبنا من ضميرشرير ومغتسلة أجسادنا بماء نقي..." (عب ۱۹:۱۰، ۲۱). 11- البقرة الحمراء نقرأ في سفر العدد أن الرب أمر موسى أن يكلم بني إسرائيل أن يأخذوا إليك بقرة حمراء صحيحة لا عيب فيها ولم يعل عليها نير، فيعطونها لألعازار الكاهن فيخرج إلى خارج المحلة وتذبح قدامه .. ويأخذ الكاهن خشب أرز وزوفا وقرمزًا ويطرحهن في وسط حريق البقرة .. فتكون لجماعة بني إسرائيل في حفظ ماء نجاسة. إنها ذبيحة خطية "(عدد ۱۹: ۲-۹)، وكانت تحرق بتمامها خارج المحلة أمام المحلة وكان الرماد يوضع في مكان طاهر خارج المحلة. وعند الحاجة كان يأخذ رجل طاهر من رماد البقرة مع ماء حي في إناء ويأخذ زوفا ويغمسها في الماء وينضح على الشخص المتطهر وعلى الخيمة التي تنجست بسبب موت إنسان فيها، وعلى جميع الامتعة إنه ماء للتطهير من النجاسة فقد كانت البقرة الحمراء ذبيحة خطية من نوع خاص ليس للتكفير عن الخطية، بل للتطهير من النجاسة. ويرى في البعض أننا نجد تفسير ذلك في قول الرب بطرس: "الذي قد اغتسل (استحم) ليس له حاجة إلا إلى غسل رجليه بل هو طاهرة كله " ( يو ۱۳ :۱۰) ، فالتطهير بالماء هنا إشارة إلى عمل كلمة الله في تطهير المؤمن( أف ٥ : ٢٦). ذبح البقرة وجمع رمادها (۱۶-۱۰) ١ وَقَالَ الرَّبُّ لِمُوسَى وَهَارُونَ: ۲ هَذِهِ فَرِيضةُ الشَّرِيعَةِ التِي أَمَرَ بِهَا الرَّبُّ كَلَّمْ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنْ يَأْخُذُوا إِلَيْكَ بَقَرَةً حَمْرَاءَ صَحِيحَةً لا عَيْبَ فِيهَا وَلَمْ يَعْلُ عَلَيْهَا نِيرٌ ٣ فَتَعْطُونَهَا لأَلِعَازَارَ الكَاهِنِ فَتَخْرَجُ إلى خارج المَحَلَةِ وَتَذْبَحُ قَدَّامَهُ : وَيَأْخُذُ أَلِعَازَارُ الكَاهِنُ مِنْ دَمِهَا بِاصْبِعِهِ وَيَنْضِحُ مِنْ دَمِهَا إلى جهَةِ وَجْهِ خَيْمَةِ الاجتمَاع سَبْعَ مَرَّاتٍ. ٥ وَتَحرَقُ البَقَرَةً أَمَامَ عَيْنَيْهِ يُحْرَقُ جِلدُهَا وَلَحْمُهَا وَدَمُهَا مَعَ فَرْثِهَا. ٦ وَيَأْخُذُ الكَاهِنُ خَشبَ أَرْزِ وَزُوفًا وَقَرْمزًا وَيَطْرَحُهُنَّ فِي وَسَطِ حَرِيقٍ الْبَقَرَةِ ٧ ثُمَّ يَغْسِلُ الْكَاهِنُ ثِيَابَهُ وَيَرْحَضْ جَسَدَهُ بِمَاءٍ وَبَعْدَ ذَلِكَ يَدْخُلُ المَحَلةَ. وَيَكُونُ الكَاهِنُ نَجِسًا إِلَى المَسَاءِ. ۸ وَالَّذِي أَحْرَقَهَا يَغْسِلُ ثِيَابَهُ بِمَاءٍ وَيَرْحَضْ جَسَدَهُ بِمَاءٍ وَيَكُونُ نَجِسًا إلى المَسَاءِ. ٩ وَيَجْمَعُ رَجُلٌ طَاهِرُ رَمَادَ البَقَرَةِ وَيَضَعُهُ خَارِجَ المحلةِ فِي مَكَانِ طَاهِرٍ فَتَكُونُ لِجَمَاعَةِ بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي حِفْظِ مَاءَ نَجَاسَةٍ إِنَّهَا ذَبِيحَة خَطِيَّة. ١٠ وَالَّذِي جَمَعَ رَمَادَ البَقَرَةِ يَغْسِلُ ثِيَابَهُ وَيَكُونُ نَجِسًا إلى المَسَاءِ. فَتَكُونُ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ وَلِلغَرِيب النَّازِلِ فِي وَسَطِهِمْ فَرِيضَةً دَهْرِيَّةٌ. ع ۱ ، ۲: فريضة الشريعة: أي طقس ونظام ما ينبغي اتباعه فيما هو آت. بقرة حمراء: أي لون جلدها كله أحمر وليس بها بقعة أو حتى شعرة من أي لون آخر.والمقصود باللون الأحمر هو البنى الفاتح لون البقر المعروف. كما قال عيسو ليعقوب على لون العدس (البني الفاتح)اطعمنى من هذا الأحمر" (تك ٢٥ : ٣٠). أمر الرب موسى وهارون بأن التقدمة، التي سوف تُخصص لذبيحة التطهير، ينبغى أن تكون بقرة لونها أحمر يبحث عنها بنو إسرائيل لتقدم للرب.والشرط الثاني بخلاف لونها هو أن تكون صحيحة ولا عيب فيها، فليست مريضة إذا أو بها عيب ظاهر أو لون آخر، والشرط الثالث هنا هو ألا تكون استخدمت في الحرث أو أعمال الحقل أو تم حمل أي شيء على ظهرها. ع٣، ٤ : يأخذ العازار الكاهن البقرة ويتم ذبحها بواسطته أو تحت نظر عينيه خارج المحلة، ثم يأخذ من دم البقرة وينظر ناحية باب الخيمة وهو خارج المحلة وينضح الدم سبع مرات. والدم بالطبع يشير إلى التكفير عن خطايا الشعب كله والسبع مرات إشارة إلى كمال هذا التطهير. ويتم ذبح البقرة الحمراء خارج المحلة لأنها ترمز لنجاسة الخطية. ع ه: فرثها هو بقايا الطعام التي في أحشائها. أمر الرب بعد ذلك أن تحرق البقرة بكاملها، مثل ذبيحة المحرقة أو الخطية، ولكن خارج المحلة وليس على مذبح المحرقة. ع ٦ : يأخذ الكاهن، سواء كان العازار أو من بعده في الأجيال التالية ثلاثة أشياء تحمل معاني رمزية يضعها أيضا على النار التي تأكل البقرة المذبوحة، وهذه الأشياء هي: ۱- خشب أرز وهو يرمز لعدم الفساد إذ أنه غير قابل للتسوس. ٢- الزوفا: وهو النبات العشبي والذي يرمز للتطهير تنضح على بزوفاك فأطهر". ٣- القرمز وهو يرمز للخطية والغفران في آن واحد. أ - للخطية: "إن كانت خطاياكم كالقرمز" (إش ۱ : ۱۸) ب- للغفران: لأنه في احمراره يرمز لدم المسيح الغافر خطايا العالم. ع ۷، ۸: أما الكاهن ومن ساعده في الذبح وحرق البقرة الحمراء، فيكون عليهما شريعة واحدة وهي: أ ) غسل ثيابه التي تنجست بدم الذبيحة. ب ) غسل جسده من آثار الدم أيضًا. جـ) يصير الاثنان نجسين فلا يقترب الكاهن إلى الخيمة أو الخدمة، ولا الشخص الذي ساعده يمكنه لمس أي إنسان آخر حتى مساء نفس يوم الذبح. ع ٩ : يأتي شخص ثالث بعد انصراف الكاهن ومن ساعده وبعد انطفاء النار التي أتت على البقرة بأكملها، ويجمع . الرماد المتبقى بعد حرق البقرة، ويعلمنا التقليد اليهودي أن هذا الرماد كان يُسحَق ناعمًا وبعد هذا يُحفظ في مكان أمين خارج حدود إقامة الشعب أي خارج المحلة، ليستخدمه الشعب عن طريق الكهنة وقت اللزوم أي عندما يتنجس أحد منهم بلمس ميت على سبيل المثال. حفظ ماء نجاسة: أي يحفظ الرماد جافا ولكن عند استخدامه يخلط بعضًا منه بالماء لرشه على المتنجس. ويسمى هذا الماء ماء نجاسة وإن كان يستخدم للتطهير. ذبيحة خطية تعتبر البقرة هنا ذبيحة خطية لأنها استخدمت للتطهير من الخطية. ع ١٠ : يصير الرجل الذي ساعده أيضًا في جمع الرماد نجسا حتى المساء. أما هذا الرماد فإنه شريعة ونظام يستمر دائمًا لاحتياج الإنسان الدائم للتطهير سواء لليهودي الأصل أو المتهود من الدخلاء وليسوا من الأسباط. البقرة الحمراء كرمز للمسيح لا توجد خطية لا تحتاج تكفير أو تطهير ، وصارت خطية لمس الميت ترمز لانتقال الخطية بالعدوى أو المعاشرة، ففي كل وهنا جاءت شريعة البقرة الحمراء تحمل معانى كثيرة أجمل ما فيها أنها رمز مباشر لعمل المسيح الكفارى في تطهير الأحوال كان الاحتياج للتطهير الخطايا. ١- فهي حمراء واللون الأحمر الخالص نادر ومميز بين البقر ، كمثال المسيح الذي وإن شابهنا في النوع من حيث التجسد إلا أنه ليس له مثيل في نقاء دمه الأحمر الذي لم يحمل خطيتنا الأصلية. ۲- بلا عيب وهو شرط المحرقة أيضًا، فالمسيح وحده الذي ينطبق عليه ذلك من كل بني البشر. ٣- لم تحمل نيرًا: أي كالمسيح لم يحمل نير الخطية ولكنه حمل على الصليب كل خطايانا. ٤- كانت تحرق بأكملها وفى هذا إشارة إلى كمال ذبيحة المسيح وإلى آلامه الكاملة. 5- وضع خشب الأرز: إضافة خشب الأرز الذي لا يسوس إشارة واضحة للسيد المسيح الذي تنبأ عنه داود وقال " إنك لن تدع تقيك يرى فسادًا" (مز ١٦: ١٠). ٦. كان الكاهن هو الذي يقدم ذبيحة البقرة الحمراء فيذبحها بنفسه، والمسيح قدَّم نفسه ذبيحة على الصليب عن العالم كله. ٧- كانت البقرة الحمراء تذبح خارج المحلة، والمسيح أيضا صلب خارج أورشليم. ٨- كان الكاهن ينضح دم ذبيحة البقرة الحمراء نحو بيت الرب، والمسيح علّق على الصليب ورفعوه نحو السماء ليرضى الآب ويصالحنا معه. ٩- كان رماد البقرة يخلط بالماء ليطهر المتنجسين، والمسيح بموته على الصليب أعطانا ماء المعمودية ليخلصنا من الطبيعة الشريرة ويطهرنا من كل خطية. ١٠- كان رماد البقرة يدوم لمدة طويلة، وذبيحة المسيح تدوم أيضًا إلى الأبد فيعطى جسده ودمه لكل الأجيال. ١١- كان قليل من رماد البقرة يطهر كل إنسان متنجس، وأصغر جزء من ذبيحة المسيح، أي جسده ودمه يطهر ويشبع كل مؤمن به. إن كان المسيح قد تألم خارج المحلة ليطهرنا من خطايانا، فلا تنزعج إن أهملك الآخرون أو أساءوا إليك أو أبعدوك عنهم فقد عملوا كل هذا مع سيدك المسيح، فاحتمل واثقا من معونة الله التي تسندك وستختبر أيضا وجوده معك فيعزى قلبك.

خروف الفصح

الفكر المسيانى ( فى الأشياء) فى العهد القديم خروف الفصح كلمة فصح بالعبرية פֶּסַח معناها "عبور"، وهي أيضا في القبطية واليونانية Πάσχα بمعني العبور (pacxa بصخة بالقبطي).نجاة إسرائيل من العبودية وخلاصهم لا يتم إلا بالتدخل الخاص من الله بدم الحمل الفصحي الذي إذا دهنت به قوائم الأبواب أو الأعتاب العليا يعبر الملاك المهلك في ( خر13:12) "وَيَكُونُ لَكُمُ الدَّمُ عَلاَمَةً عَلَى الْبُيُوتِ الَّتِي أَنْتُمْ فِيهَا فَأرَى الدَّمَ وَأَعْبُرُ عَنْكُمْ فَلاَ يَكُونُ عَلَيْكُمْ ضَرْبَةٌ لِلْهَلاَكِ حِينَ أَضْرِبُ أَرْضَ مِصْرَ " خروف الفصح يرمز للسيد المسيح: قدم السيد المسيح نفسه فصحًا حقيقيًا عن العالم كله صارت آلامه وصلبه ودفنه وقيامته فصحًا دائمًا مستمرًا في حياة الكنيسة تعيده الكنيسة ليس مرة واحدة في السنة كما كان الفصح قديمًا بل نعيده في كل قداس إلهي لذلك نعتبر إن الأصحاح ( 11 ،12) من سفر الخروج هو مركز السفر كله بل مركز الكتاب المقدس كله لأنه يشير إلي ذبيحة السيد المسيح.ويقول بولس الرسول في ( 1 كو7:5) إِذًا نَقُّوا مِنْكُمُ الْخَمِيرَةَ الْعَتِيقَةَ لِكَيْ تَكُونُوا عَجِينًا جَدِيدًا كَمَا أَنْتُمْ فَطِيرٌ. لأَنَّ فِصْحَنَا أَيْضًا الْمَسِيحَ قَدْ ذُبِحَ لأَجْلِنَا.كلمة خروف ذكرت في العهد القديم 116 مرة كذبيحة ما عدا خمس مرات فقط كخروف وليس ذبيحة، ولذلك أحيانًا تترجم الكلمة يُساق إلي الذبح أو يساق كذبيحة أعطاهم أوصاف وشروط خروف الفصح في (خر11:2-12) "فِي الْعَاشِرِ مِنْ هَذَا الشَّهْرِ يَأْخُذُونَ لَهُمْ كُلُّ وَاحِدٍ شَاةً بِحَسَبِ بُيُوتِ الآبَاءِ. شَاةً لِلْبَيْتِ وَإِنْ كَانَ الْبَيْتُ صَغِيرًا عَنْ أَنْ يَكُونَ كُفْوًا لِشَاةٍ يَأْخُذُ هُوَ وَجَارُهُ الْقَرِيبُ مِنْ بَيْتِهِ بِحَسَبِ عَدَدِ النفُوسِ. كُلُّ وَاحِدٍ عَلَى حَسَبِ أَكْلِهِ تَحْسِبُونَ لِلشَّاةِ. تَكُونُ لَكُمْ شَاةً صَحِيحَةً ذَكَرًا ابْنَ سَنَةٍ تَأْخُذُونَهُ مِنَ الْخِرْفَانِ أَوْ مِنَ الْمَوَاعِزِ. وَيَكُونُ عِنْدَكُمْ تَحْتَ الْحِفْظِ إِلَى الْيَوْمِ الرَّابِعَ عَشَرَ مِنْ هَذَا الشَّهْرِ. ثُمَّ يَذْبَحُهُ كُلُّ جُمْهُورِ جَمَاعَةِ إِسْرَائِيلَ فِي الْعَشِيَّةِ. وَيَأْخُذُونَ مِنَ الدَّمِ وَيَجْعَلُونَهُ عَلَى الْقَائِمَتَيْنِ وَالْعَتَبَةِ الْعُلْيَا فِي الْبُيُوتِ الَّتِي يَأْكُلُونَهُ فِيهَا. وَيَأْكُلُونَ اللَّحْمَ تِلْكَ اللَّيْلَةَ مَشْوِيا بِالنَّارِ مَعَ فَطِيرٍعَلَى أَعْشَابٍ مُرَّةٍ يَأْكُلُونَهُ. لاَ تَأْكُلُوا مِنْهُ نَيْئًا أَوْ طَبِيخًا مَطْبُوخًا بِالْمَاءِ بَلْ مَشْوِيا بِالنَّارِ. رَأْسَهُ مَعَ أَكَارِعِهِ وَجَوْفِهِ. وَلاَ تُبْقُوا مِنْهُ إِلَى الصَّبَاحِ. وَالْبَاقِي مِنْهُ إِلَى الصَّبَاحِ تُحْرِقُونَهُ بِالنَّارِ. وَهَكَذَا تَأْكُلُونَهُ: أَحْقَاؤُكُمْ مَشْدُودَةٌ وَأَحْذِيَتُكُمْ في أَرْجُلِكُمْ وَعِصِيُّكُمْ فِي أَيْدِيكُمْ. وَتَأْكُلُونَهُ بِعَجَلَةٍ. هُوَ فِصْحٌ لِلرَّبِ " يكون شاة صحيحة أبن سنة بلا عيب والسيد المسيح هو الوحيد الذي كان بلا عيب كما قال بطرس الرسول في ( 1 بط 18:1،19 ) " عَالِمِينَ أَنَّكُمُ افْتُدِيتُمْ لاَ بِأشَيَاءَ تَفْنَى، بِفِضَّةٍ أَوْ ذَهَبٍ، مِنْ سِيرَتِكُمُ الْبَاطِلَةِ الَّتِي تقَلَّدْتُمُوهَا مِنَ الآبَاءِ،. بَلْ بِدَمٍ كَرِيمٍ، كَمَا مِنْ حَمَلٍ بِلاَ عَيْبٍ وَلاَ دَنَسٍ، دَمِ الْمَسِيح " أبن سنة يعني سن البراءة والطهارة وذكرًا صحيحًا لأنه عريس لكل المؤمنين به. وتنبأ إشعياء النبي عنه في ( أش7:53 ) " ظُلِمَ أَمَّا هُوَ فَتَذَلَّلَ وَلَمْ يَفْتَحْ فَاهُ كَشَاةٍ تُسَاقُ إِلَى الذَّبْحِ وَكَنَعْجَةٍ صَامِتَةٍ أَمَامَ جَازيهَا فَلَمْ يَفْتَحْ فَاهُ." وفي ( أر19:11)" وَأَنَا كَخَرُوفٍ دَاجِنٍ يُسَاقُ إِلَى الذَّبْحِ وَلَمْ أَعْلَمْ أَنَّهُمْ فَكَّرُوا عَلَيَّ أَفْكَارًا قَائِلِينَ: لِنُهْلِكِ الشَّجَرَةَ بِثَمَرِهَا وَنَقْطَعْهُ مِنْ أَرْضِ الأَحْيَاءِ فَلاَ يُذْكَرَ بَعْدُ اسْمُهُ."ولم يدركوا انه رمز للسيد المسيح الذي بقتله يملك علي كل القلوب ويمزق بالصليب الصك الذي علي العالم كله يكون تحت الحفظ من اليوم العاشر إلى اليوم الرابع عشر وتحت الحفظ للامتحان يعني لفحصه للتأكد أنه بلا عيب.والكل شهد للسيد المسيح وكأنه كان أيضا تحت الحفظ شهادة من السماء هذا هو ابني الحبيب الذي به سررت ( مت17:3) الشياطين صرخت أنا أعرف من أنت، أنت قدوس الله ( مر24:1). بيلاطس قال لم أجد فيه علة البتة ( يو 38:18).يهوذا نفسه قال أنا سلمت دمًا بريئًا وذهب وشنق نفسه (مت 27:4 ).اللص اليمين اعترف نحن بعدل جوزينا أما هذا لم يفعل شيئًا.(لو41:23).يذبحه كل جمهور بني إسرائيل وبالنسبة للسيد المسيح قيل في ( أع27:4) " لأَنَّهُ بِالْحَقِيقَةِ اجْتَمَعَ عَلَى فَتَاكَ الْقُدُّوسِ يَسُوعَ الَّذِي مَسَحْتَهُ هِيرُودُسُ وَبِيلاَطُسُ الْبُنْطِيُّ مَعَ أُمَمٍ وَشُعُوبِ إِسْرَائِيلَ . ".وفي العشية كما يقول يوسيفوس المؤرخ أنه كان بين الساعة التاسعة والحادية عشر يعني الثالثة والخامسة بعد الظهر، وهي نفس الساعة التي فيها أسلم السيد المسيح الروح في الساعة التاسعة( مت 45:27) في (خر46:12) عظمًا لا تكسروا منه والسيد المسيح لم تكسر عظامه أما ما جاء في( مز20:34) "يَحْفَظُ جَمِيعَ عِظَامِهِ. وَاحِدٌ مِنْهَا لا يَنْكَسِرُ." يقصد إيمانهم الذي لا ينكسر وليس عظامهم الجسدية المادية.والقديس أغسطينوس قال المقصود هنا ليس النص الحرفي وإنما يقصد الإيمان الحي الذي لا ينكسر مدللًا على ذلك بأن اللص اليمين كسرت سيقانه ولكن السيد المسيح قال له اليوم تكون معي في الفردوس، عظام نفسه قد حفظها.لا تأكلوا منه نيئًا أو مطبوخًا بالماء إنما مشويًا الشيَّ يشير إلي العجلة من ناحية وأيضًا يشير إلي الجدية والروح الحار فنتقبل كلمة الله ونتمتع بها بروح حار. كان يشوى علي سيخين متقاطعين إشارة إلي الصليب.يأكلونه على أعشاب مرة، والأعشاب المرة تُشير إلى مرارة العبودية في مصروأيضًا تُشير إلى مرارة القلب في التوبة وانسحاق القلب.ثم يقول تأكلونه أحقاؤكم مشدودة وأحذيتكم في أرجلكم وعصيكم في أيديكم.الأحقاء المشدودة: تُشير إلى الاستعداد وإلى الخدمة حتى الملائكة ظهرت في سفر الرؤيا ( رؤ 6:15) متمنطقين بمناطق من ذهب، فالمناطق تُشير إلى الاستعداد وإلى الخدمة.أحذيتهم في أرجلهم: أن تكون أرجلهم متحصنة ضد لدغات الحية وضد هجمات الوحوش ومستعدون للرحيل.والعصي في الأيدي: مستندين على قوة الله التي للخلاص أيضًا تشير إلى الاستعداد.وَيَأْخُذُونَ مِنَ الدَّمِ وَيَجْعَلُونَهُ عَلَى الْقَائِمَتَيْنِ وَالْعَتَبَةِ الْعُلْيَا فِي الْبُيُوتِ الَّتِي يَأْكُلُونَهُ فِيهَا لئلا يداس بالأقدام كما قال بولس الرسول في (عبر29:10) "فَكَمْ عِقَابًا أَشَرَّ تَظُنُّونَ أَنَّهُ يُحْسَبُ مُسْتَحِقا ا مَنْ دَاسَ ابْنَ اللهِ، وَحَسِبَ دَمَ الْعَهْدِ الَّذِي قُدسَ بِهِ دَنِسًا، وَازْدَرَى بِرُوحِ النعْمَةِ؟"غير المختون لا يأكل من الفصح: يشترط أن يكون مختونًا.كان الفصح لكل جماعة إسرائيل في ( خر 47:12) " كُلُّ جَمَاعَةِ إِسْرَائِيلَ يَصْنَعُونَهُ." إلا النجس الغير طاهر و في ( عدد6:9-11) " كَانَ قَوْمٌ قَدْ تَنَجَّسُوا لإنسان مَي تٍ فَلمْ يَحِل لهُمْ أَنْ يَعْمَلُوا الفِصْحَ فِي ذَلِكَ اليَوْمِ. فَتَقَدَّمُوا أَمَامَ مُوسَى وَ هَارُونَ فِي ذَلِكَ اليَوْمِ." "لمس الميت في العهد القديم كان نجاسة " ولما سألوا موسى النبي ماذا يفعل فرجع للرب فقال له في الشهر الثاني في مثل نفس الموعد يعمل الفصح ومن كان طاهرًا ولا يتقدم للأكل من خروف الفصح تقطع تلك النفس من شعبها: في )عد 13:9) " لكِنْ مَنْ كَانَ طَاهِرًا وَليْسَ فِي سَفَرٍ وَتَرَكَ عَمَل الفِصْحِ تُقْطَعُ تِلكَ النَّفْسُ مِنْ شَعْبِهَا لأَنَّهَا لمْ تُقَ ربْ قُرْبَانَ الرَّ بِ فِي وَقْتِهِ. ذَلِكَ الإِنْسَانُ يَحْمِلُ خَطِيَّتَهُ." لا بُد ان يأكلوه وهم مستعدين ونحن نقول في القداس اجعلنا مستحقين أن نتناول باستحقاق.النزيل أو الغريب كان يختتن ثم يتقدم للأكل من الفصح في ( خر48:12) "وَإِذَا نَزَلَ عِنْدَكَ نَزِيلٌ وَصَنَعَ فِصْحًا لِلرَّبِ فَلْيُخْتَنْ مِنْهُ كُ لُّ ذَكَرٍ ثُمَّ يَتَقَدَّمُ لِيَصْنَعَهُ فَيَكُونُ كَمَوْلُودِ الأَرْضِ. وَأَمَّا كُلُّ أَغْلَفَ فَلاَ يَأْكُلُ مِنْهُ."وقال في الأخر هو فصح للرب في (خر 11:12) نُسِبَ الفصح للرب.أما بعد ذلك لم يعد الفصح منسوب للرب حين سقط الشعب في الشر وعاشوا في الخطية وبلا توبة، بل زاغوا وراء آلهة أخرى، . لا يعود يدعوه منسوبًا إليه بل إليهم، قال عنه السيد المسيح فصح اليهود في (يو 13:2) " وَكَانَ فِصْحُ الْيَهُودِ قَرِيبًا فَصَعِدَ يَسُوعُ إِلَى أُورُشَلِيمَ ." فالرب لا يطلق اسمه علي عبادة شكلية مظهرية.ربنا كان يدعوهم شعبي وقال لموسى النبي اذهب لفرعون وتقول له أطلق شعبي قال عنه أطلق أبني البكر، ولكن عندما فسد الشعب وخصوصًا لما موسى النبي صعد إلى الجبل ليستلم الوصايا العشر ونزل بعد أربعين يوم وجدهم يعبدون العجل الذهبي قال له أنزل قد فسد شعبك، لم يقل شعبي، حتى إن هرون نفسه وقع في هذه الضلالة ولولا شفاعة موسي لكان أهلكهم الله. وقال عنه فريضة أبدية أي مدة طويلة من الزمن تنتهي بمجيء السيد المسيح في ( خر 24:12)" فتحفظون هذا الأمر فريضة لك ولأولادك إلى الأبد."وقد أحتفل بعيد الفصح في سيناء (عدد1:9).وبعد وصولهم إلي كنعان ( يش11:5).إشارة إلي سليمان أنه عمله في ( 2 أي 26:30).وأثناء حكم حزقيا الملك ( 2 أي30:27: 1).وفي عهد يوشيا في ( 2مل21:23-23) و( 2أى1:35-19).وفي أيام عزرا ( عز6:19-22).وقد ذكر في الأناجيل الأربعة (مت17:26 ،2 : 08 ، مر12:14 ، لو22:7،يو 8:18).بعد تقديم الفصح قال لهم 7 أيام تأكلون فطيراُ، فعيد الفطير كان يبدأ في اليوم الثاني من الفصح وهم عندما خرجوا من مصر اخذوا عجينهم غير مختمر للعجلة، غالبًا الخمير يُشير إلى الشر لأنه دخول عنصر غريب إلي العجين وأمثلة كثيرة، خمير الفريسيين الرياء خمير الخبث والشر خمير الصدوقيين ديانة العقل وهكذا..الفطير يُشير إلى الطهارة والنقاوة لا بُد أن تكون كل حياتهم في الطهارة وفي النقاوة والذي يأكل من الفصح لا بُد ان تكون كل حياته طاهرة. وسبعة: لان عدد 7 يُشير إلى الكمال فليس 7 أيام فقط ولكن تكون حياته كلها في طهارة كاملة.بعد تقديم الفصح ودهنوا الأبواب بهذا الدم كانت ضربة الأبكار وهي الضربة العاشرة:التي ذل فيها فرعون جدًا وكل المصريين حتى أنه لم يوجد بيت في مصر ليس فيه ميت حتى أن فرعون دعا موسى وهرون وقال اخرجوا من بين شعبي وباركوني وحق القول الذي جاء في ( خر14:13) "«وَيَكُونُ مَتَى سَألَكَ ابْنُكَ غَدًا: مَا هَذَا؟ تَقُولُ لَهُ: بِيَدٍ قَوِيَّةٍ أَخْرَجَنَا الرَّبُّ مِنْ مِصْرَ مِنْ بَيْتِ الْعُبُودِيَّةِ."وبعد هذه الضربة يقول في ( خر51:12) "وَكَانَ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ عَيْنِهِ أَنَّ الرَّبَّ أَخْرَجَ بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ أَرْضِ مِصْرَبِحَسَبِ أَجْنَادِهِمْ " نفس اليوم الذي قدم فيه الفصح خرجوا بأجنادهم من أرض مصر. ما بين خروف الفصح والسيد المسيح خروف الفصح المسيح له المجد 1- خروف ( شاه ) كشاه تساق إلى الذبح ... أش 7:53 2- بلا عيب قدوس بلا شر ولا دنس . عب 1،26:7 بط 8:1 3- يُذبح نيابة عن صاحبه المذنب حمل الله الذى يرفع خطية العالم .. يو 29:1 4- دم الخروف يُرش على القائمتين والعتبة العليا دم الخروف يُرش على القائمتين والعتبة العليا 5- يظل تحت الحفظ من 10 نيسان حتى 14 نيسان دخل أورشليم من 10 نيسان وظل حتى 14 نيسان 6- بعد ذبحه يشوى على سيخين متقاطعين ( صليب ) مات على الصليب 7- لا تكسر عظمة من عظامه لم يكسروا ساقيه ... يو 18:01 8- يشوى على النار ولا يأكلوه نيا أو مطبوخا الآلام على الصليب كانت كالشى .. مز 14:22 9- يؤكل على اعشاب مرة حمل مرارة خطايا العالم كله 10- لا يبقى منه شئ حتى الصباح انزل من على الصليب يوم صلبه 11- لا يأكل منه نجس وإلا يموت من يتناول بدون استحقاق يموت عب 28:10 و1كو27:11 12- تذكار الخلاص من عبودية فرعون تذكار الخلاص من عبودية إبليس

مياة مارة والصخرة

8- مياة مارة مارة بالعبرية : מָרָה هو أحد المواقع التي مر بها بنو إسرائيل أثناء خروجهم من مصر حسب سفر الخروج في العهد القديم . فبعدما كان بنو إسرائيل في فم الحيروث، ثم ضرب موسى عصاه فى البحر فشق البحر، وعبر بنو إسرائيل للضفة الأخرى من البحر الأحمر إلى الصحراء في شبه جزيرة سيناء . فأخذ بنو إسرائيل يبحثون عن الماء، وظلوا ثلًاثةأيام في الصحراء لا يجدون ماءً حتى وصلوا إلى مارة فجدوا بها ماءً لكنه مُر، لذلك سموها بهذا الاسم "مارة" فدعا موسى ربه، فأره الرب شجرة وأمره أن يضعها في الماء، فلما وضعها في الماء أصبح الماء عذبًا (سفر الخروج 22:15-25). " ثُمَّ ارْتَحَلَ مُوسَى بِإِسْرَائِيلَ مِنْ بَحْرِ سُوفَ وَخَرَجُوا إِلَى بَرِيَّةِ شُورٍ. فَسَارُوا ثَلًاثَةَ أَيَّامٍ فِي البَرِيَّةِ وَلَمْ يَجِدُوا مَاءً .فَجَاءُوا إِلَى مَارَّةَ، وَلَمْ يَقْدِرُوا أَنْ يَشْرَبُوا مَاءً مِنْ مَارَّةَ لأَنَّهُ مُرٌّ. لذلِكَ دُعِيَ اسْمُهَا "مَارَّة" فَتَذَمَّرَ الشَّعْبُ عَلَى مُوسَى قَائِلِينَ: "مَاذَا نَشْرَبُ؟" فَصَرَخَ إِلَى الرَّبِ. فَأرَاهُ الرَّبُّ شَجَرَةً فَطَرَحَهَا فِي الْمَاءِ فَصَارَ الْمَاءُ عَذْبًا. هُنَاكَ وَضَعَ لَهُ فَرِيضَةً وَحُكْمًا، وَهُنَاكَ امْتَحَنه "ما أن عبر الشعب وفرح وتهلل حتى بدأت التجارب والآلام، إذ شعروا بالعطش فتذمروا على موسى إذ وجدوا ماءً مرًا لا يقدر أن يرويهم. وأرشد الرب موسى عن شجرة ألقاها في المياه فصارت حلوة. وكان هذا هو أول دروس مدرسة الإيمان وقد فشل الشعب في فهم الدرس أن الله يستطيع كل شيء. كان هذا امتحان، هناك امتحنه والله لا يمتحن شعبه ليعرف إن كان سيجتاز الامتحان وينجح أو أنه لن يجتازه فيرسب فالله يعلم مقدمًا نتيجة الامتحان. لكن الله كان قد اظهر قوته للشعب في معجزات عديدة والآن فالله يُثَبِتْ لهم أنه قادر على كل شيء ( هذه هي التمارين التي تُعْطَى للطالب ليقوم بحلها بعد أن شرحت له النظرية، ويكون هذا لتثبيت النظرية في ذهن الطالب) والشجرة كانت ترمز للصليب الذي حوَّل مرارة حياتنا إلى عذوبة وعوض ما نحمله من أعمال الإنسان القديم نتمتع بالطبيعة الجديدة التي صارت لنا في المسيح يسوع. وإن تعقدت المشاكل أمامنا فلنسمح للمسيح أن يتدخل فيها فيحول ما هو للموت إلى ما هو للحياة وإن عشنا بمنطق الصليب لا يصبح فينا مرار داخلي، بل سيكون كل شيء حلو في حياتنا فنحن إن قبلنا أن نحمل الصليب مع المسيح لن نتذمر وتتحول ألامنا إلى عذوبة وتسبيح،وهذا معنى هُنَاكَ وَضَعَ لَهُ فَرِيضَةً وَحُكْمًا، وَهُنَاكَ امْتَحَنَهُ. فريضة تعني تشريع، وحكمًا تعني نظامًا للحياة، وإمتحنه تعني سمح له بتجربة. معنى هذا للشعب في سيناء … لقد خرجتم من مصر وأنتم في حالة سيئة من الوثنية والتذمر وعدم الإيمان وستكون التجارب التي أسمح بها هي لتنقيتكم ولزيادة إيمانكم، وهذا ما قلنا عنه مدرسة الإيمان في سيناء في مقدمةالسفر.أما بالنسبة لنا نحن نفهم أن التجربة إشارة للصليب الذي يسمح لنا الله أن نحمله لنصير تلًميذًا له. هذا هو قانون العهد الجديد: "َمَنْ لَا يَحْمِلُ صَلِيبَهُ وَيَأْتِي وَرَائِي فَلا يَقْدِرُ أَنْ يَكُونَ لِي تِلْمِيذًا" ( لو27:14) وهل حمل الصليب يحمل معنى الألم فقط؟ لا بل هو فرح روحي في المسيح، فالثلاًثة فتية ومعهم الرابع الشبيه بإبن الآلهة كانوا يتمشون وسط نيران الأتون، وكان الفتية محلولين ولكنهم لم يخرجوا، فهم في فرح لأن معهم ابن الآلهة(بحسب تعبير الملك) أكثر من وجودهم خارج الأتون. ولم يخرجوا إلا حين ناداهم نبوخذ نصر الملك. ولذلك لاحظ تعليم بولس الرسول "لِأَنَّهُ قَدْ وُهِبَ لَكُمْ لِأَجْلِ ٱلْمَسِيحِ لَا أَنْ تُؤْمِنُوا بِهِ فَقَطْ ، بَلْ أَيْضًا أَنْ تَتَألَمُوا لِأَجْلِهِ" ( فى 29:1)وأيضًا "إِنْ كُنَّا نَتَألَمُ مَعَهُ لِكَيْ نَتَمَجَّدَ أَيْضًا مَعَهُ" ( رو17:8)فالألم والصليب هو الشجرة التي نسمح بها أن تلقى في مياه حياتنا المرة فتتحول حياتنا إلى فرح حقيقي ومجد. لذلك لم يكتفي بولس الرسول بالصليب الذي سمح به الله له ألا وهو الشوكة التي في جسده ( 2كو7:12) بل يقول "بَلْ أَقْمَعُ جَسَدِي وَأَسْتَعْبِدُهُ، حَتَّى بَعْدَ مَا كَرَزْتُ لِلآخَرِينَ لاَ أَصِيرُ أَنَا نَفْسِي مَرْفُوضًا" ( 1 كو27:9) ان مياة مارة المرة تشير الى الضيقات والتجارب التى يتعرض لها المؤمن فى هذة الحياة ومع ذلك فأن الأيمان بيسوع المسيح الذى هو شجرة الحياة يحول حزننا الى عزاء وضيقنا الى فرح وتعبنا الى راحه وسلًم . 9- المسيح هو الصخرة : - يوضح لنا بولس الرسول فى 1كو 4:10 أن " الصخرة كانت المسيح " وأوجه الشبه بين الصخرة والمسيح تبدو لنا فى الآتى : أ- ضرب الصخرة بعصا موسى إشارة إلى ضرب جنب المسيح على الصليب بحربة فخرج منه دم وماء . ب- ضرب الصخرة يشير إلى الآلام التى تحملها المسيح بالصليب . ج- كما أن بضرب الصخرة خرج ماء روى ظمأ الشعب ، هكذا بصلب المسيح تم الخلًاص للعالم كله . الذى وهبنا عطية الروح القدس فصار لنا نجاة وحياة وارتواء لعطش انفسنا للحياة. د- مع أن الطبيعى أنه بضرب الصخر الصوان تتولد النار ، إلا أن الذى حدث بالفعل هو خروج الماء من الصخرة بدل النار . وهكذا بدلاً من أن يتسبب إيذاء الناس وصلبهم للمسيح فى نزول نار غضب الله عليهم ، نجد أن المسيح قبل الصليب باختياره وقدم بموته كفارة لخطايانا .الذى بالموت داس الموت واخرج لنا منه حياة ه- كما ضربت الصخرة فى حوريب مرة واحدة كأمر الرب ( راجع خر 17 ) هكذا المسيح فى صلبه " فعل هذا مرة واحدة إذ قدم نفسه " ( عب 27:7 , 10:10) وواضح أن موسى لما ضرب الصخرة الثانية فى قادش أكثر من مرة ، غضب الرب عليه وعاقبه بأن يموت فى البرية ولا يدخل أرض الموعد . المسيح هو الصخرة : "وجميعهم شربوا شرابا واحدا روحيا. لأنهم كانوا يشربون من صخرة روحية تابعتهم والصخرة كانت المسيح"( 1كورنثوس 4:10 ) كل الكتاب يدل على الرب يسوع المسيح بأنه هو الصخرة التي ضمدت جراح كثيرين وجعلت الخطاة أحرارا بعد التوية، و يسوع هو الأساس لكل الأمور الروحية النابعة من السماء، وهو المرساة المنقذة وسط العواصف الهوجاء والمحامي الكبير وسط التجارب الجدِّية. فهو الحصن المنيع الذي يلجأ إليه الكثيرين

هدف الصوم التغيير

بسم الآب والابن والروح القدس إله واحد أمين . تحل علينا نعمته ورحمته وبركته الآن وكل أوان وإلي دهر الدهور كلها آمين . رحلة الصوم كلها يا أحبائي رحلة هدفها التغيير، حيث تقرأ علينا الكنيسة اليوم فصل من بشارة معلمنا متى والمعروف بشفاء ابنة الكنعانية، سيدة تظل تصرخ حول ربنا يسوع المسيح، وتقول له ارحمني يارب يا ابن داود ابنتي معذبة إذ بها شيطان، الحقيقة يا أحبائي هذه لابد وأن تكون صرخة كل نفس فينا في فترة الصوم، أقول له ارحمني يا ربي ارحمني يا ابن داود ابنتي معذبة، وفي أحد الترجمات تقول ليس ابنتي معذبة لكن في الحقيقة تقول تعبير أصعب قليلاً تقول ابنتي مجنونة جدا، الحقيقة نحن لابد أن يكون لدينا هذه الصرخة، ارحمني يا سيد ابنتي مجنونة جدا، ليس ابنتي بمعنى ابنتي التي هي بالجسد، لا بل ابنتي التي هي أنا نفسي، ارحمني يا ربي ارحمني يا سيد يا ابن داود نفسي مجنونة جدا، ماذا تعني نفسي مجنونة؟ تعني أنها بعض الوقت تريد أن تصوم والبعض الآخر لا تريد أن تصوم، بعض الوقت تريد ربنا والبعض الآخر لا تريد ربنا، بعض الوقت تريد الأرض والبعض الآخر تريد السماء، تصرفاتها مشتتة ومترددة، لا تعرف من هي؟!، ولا تعرف ماذا تريد؟!، لا تعرف ماذا ينبغي أن تفعل؟!، وماذا ينبغي ألا تفعل؟!، تراها بعض الوقت جيدة جداً والبعض الآخر سيئة جداً، ما هذا؟!، ارحمني يا سيد ابنتي مجنونة جداً، هذه صرخة لابد أن نصرخها خصوصا مع الصوم صرخة نصرخها مع الصوم لأن كل هدف الصوم وجوهره الحقيقي هو التغيير، الابن الضال ولد ترك والده وذهب كورة بعيدة لكنه عاود الرجوع، المرأة السامرية امرأة كانت تعيش في الخطايا والشرور والدنس، معها خمسة والذي معها ليس بزوجها، لكن تركت كل شيء وتبعت المسيح فتغيرت، تغيرت السامرية، المخلع إنسان فاقد الحركة، فاقد القدرة، قام وصار يمشي، المولود أعمى إنسان لا يبصر أصبح يبصر، كله تغيير ابن ضال، سامرية، مخلع، مولود أعمى، كله في حالة تغيير، أنا لابد أن ادخل ضمن نفس الجدول، نفس المجموعة، واليوم مع ابنة الكنعانية، بسؤال أمها، أمها التي هي نفسك المتحدة بالله لابد أن تصرخ تصرخ عن هذه الابنة المجنونة، لابد أن نصرخ عن أنفسنا الغير ظاهرة ماذا تريد تحديداً، بعض الوقت تريد أن تسامح والبعض الآخر يريد أن ينتقم، بعض الوقت يريد أن يعطي والبعض الآخر يريد أن يأخذ، بعض الوقت محب للمال والبعض الآخر يريد التصدق على الفقراء، لا يعرف أين نفسه بينها، الصوم يحسم لك هذا الأمر، إنك أنت بالمسيح وللمسيح، تقول له أنا إبنتي مجنونة جدا، التلاميذ حاولوا أن يسكتوها، قالوا لها لا تتكلمي يا سيدتي، لا نريد أن نزعج المعلم، لكنها ظلت تصرخ، ووجدنا ربنا يسوع المسيح قال لهم أنا آتيت من أجل خراف بيت إسرائيل الضالة، أنا قادم لامرأة مثل هذه لكي أغير فيها، تصور أنه من الممكن إذا كان هناك شخص جالس ويشعر أنه أقبح إنسان في الكنيسة تصور أن هذا من الممكن أن يكون أكثر شخص يستفيد فينا، فأكثر شخص يستفيد فينا الذي يشعر أنه يحتاج أن يتغير، أكثر شخص يستفيد فينا الذي يحتاج أن يصرخ عن نفسه بأنين ويقول أنا لا أعرف ماذا أعمل في نفسي، أنا لا أعرف، أقول لها صلي لا تريد، طوال الوقت تشعر بالكسل، طوال الوقت تريد، طوال الوقت مرتبطة بالأرض، طوال الوقت تشتهي ما لغيرها، طوال الوقت ..... إلخ ابنتي مجنونة جداً، أنا لا أستطيع أن أجعل عليها تحكم، ما هذا؟! هذه يا أحبائي أنفسنا التي تروض بالصوم، أبدأ أقول لها لا في أشياء صغيرة، في وجبة صغيرة أبدأ أجوعها قليلاً، أبدأ أقول لها لا، وكأنني أقول له يارب أنا أريد أنصرك على نفسي، أنصرك على رغباتي، أنصرك على شهوتي أنا رغباتي تغلبني، وشهوتي تغلبني، أنا دائما انحاز للجسد، أنا دائما في حالة ضعف، ابنتي مجنونة جدا، ارحمني يا سيد يا ابن داود. هذا يا أحبائي صراخنا إذا كنا نصوم يا أحبائي بدون التغيير، نكون في الحقيقة نعمل عمل ثقيل على الجسد، عمل ثقيل، نظل نقول متى سينتهي!، كم متبقي؟ متبقي كل هذا!، فهذا يعني أن النفس تصوم صوم الجسد ليس صوم الروح، لا فنحن نظل نقول له هذه فرصة، أنا أريد أن استفيد بها، فالكنيسة كلها صائمة، المسيح صام عني، الأطفال صائمين، والشيوخ صائمين، الكنيسه أعطت لي قوة ورصيد أجاهد بهم أنا لا أستحقه، هل من المعقول يكون كل هذا الرصيد موضوع في حسابي وأنا لا أريد أن أتعب قليلا، لا أنا لابد أن أتعب قليلاً، حاول ثم حاول أن يكون هذا الهدف أمامك، أحيانا نعطي تدريب بسيط تدريب بسيط نعتبره محور للصوم، قم بأخذ فضيلتين نميهم ورذيلتين قاومهم، تدريب بسيط، من الممكن شخص فينا مثلا محب للكتاب المقدس لا هذا لا يكفي، أقرأ كثيرآ أكثر، شخص يحب الصدقة قلبه رحيم على الفقراء لا بما أن لديك هذه الميزة أعطاها الله لك، نميها أكثر، اجعلها تزيد معك، فضيلتين نميهم كبرهم أرعاهم مثل الطفل الصغير لابد أن تطعمه وتسقيه وتعلمه لأنهم لا ينمون بمفردهم، سوف ينموا بمجهود، فضيلتين نميهم ورذيلتين نقاومهم، إذا كنت تتحدث عن الآخرين تصمت تماما وقل ليس لي علاقة بأحد، تدين كل الناس وهذا لا يصح فالدينونة للديان، قل كل الناس أبر مني، قل الدينونة للديان، قل أنا لماذا أدين عبد غيري هو لمولاه، معلمنا بولس قال ذلك، قال : "لماذا تدين عبد غيرك هو لمولاه"، أنت ليس لك علاقة، الدينونة للديان، فإذا كنت تدين غيرك، تهدر وقت كثير على الموبايل، لا بل احذر ينبغي أن تقلل جدا من هذا الوقت في الصوم، ينبغي في الصوم أن يكون هناك تغيير عن عادات، عن طباع، عن أعمال، عن مشاعر، لكي يصبح صوم بالحقيقة، أتغير رذيلتين قاومهم، من الممكن أحيانا عينك تنظر إلى شيء ردئ لا بل احذر وأصرخ واحفظ عينك، احفظ حواسك، أنت صائم، هل أنت تعذب جسدك فقط؟ لا لكنك تضعف الجسد من أجل قوة الروح، أنت تأخذ مدخل لكي ينمو المسيح داخلك، فضيلتين نميهم ورذيلتين قاومهم، وحينئذ تصرخ وتقول له ارحمني يا سيد ابنتي مجنونة جدا، نفسي هذه أنا لا أعرف ما بها، وقتها يتحنن عليك ويشفيها والبنت تصبح عاقلة لدرجة أن الآخرين لا يعرفونها، أهذه هي البنت التي كانت قبل ذلك مجنونة؟! لا فالآن أصبحت عاقلة تماما، فهي أصبحت تتبع المسيح هي وأمها، أصبحت شاهدة لعمل المسيح. هكذا نحن يا أحبائي عندما يغير فينا المسيح سنصبح نحن أكبر شهود للمسيح، لأن شهادتنا للمسيح تغيرنا، مثلما يقول معلمنا بولس الرسول "أنا الذي كنت قبلا" أنا كنت قبل ذلك، ليس عيبا أبدا، أنني كنت قبل ذلك سيء، لكن العيب أن أستمر هكذا، أنا الذي كنت قبلا، هذه يا أحبائي النعمة والقوة والبركة من الصوم واصرخ مع المرأة الكنعانية وقل له ارحمني يارب، ارحمني يا سيد ابنتي مجنونة جدا، فيترأف عليك، حاول أن تأخذ فضيلتين تنميهم، أي فضيلتين موجودين فيك ليس منك لا فهو الذي أعطاهم لك، لا بد أن تكبرهم وتنميهم، ليس أنت الذي داخلك روح رحمة، وليس أنت الذي داخلك روح محبة للصلاة، وليس أنت الذي تحب الكنيسة، وليس أنت الذي تحب الألحان، وليس أنت الذي تحب القديسين، الله وضعهم في داخلك، من المفترض أن تنميهم، والرذيلتين ماذا تفعل؟! قاومهم، لا تترك نفسك تشاهد فقط، لكن صلي من أجلهم، وقل له يارب أعطني روح محبة، روح صلاة، يارب امنع عني الكبرياء، يارب امنع عني كثرة الكلام وامنع عني الإدانة، امنع عني الأفكار الشريرة الدنسة، امسك رذيلتين وضعهم أمام الله طوال فترة الصوم وقل له ارحمني يا سيد ابنتي مجنونة جدا. ربنا يكمل نقائصنا ويسند كل ضعف فينا بنعمته لإلهنا المجد دائما أبديا آمين.

سلم يعقوب عمود السحاب و عمود النار

5- سلم يعقوب ترى الكنيسه ان السلم الذى رآه يعقوب فى حلمه (تك 28 ) والذى يربط بين السماء والأرض انما يشير الى السيدة العذراء مريم فكما ان الرب نزل بالسلم من السماء الى الأرض فيما يظن من الحلم فهكذا نؤمن السيد المسيح من أجلنا نحن البشر ومن أجل خلاصنا نزل من السماء وتجسد من الروح القدس ومن مريم العذراء تأنس (انظر قانون الأيمان)وبولادته من السيدة العذراء البتول صار ابن الله الكلمه المتجسد على الأرض هو رئيس خلاصنا ومكمله اذ " ليس بأحدغير الخلاص " رأى يعقوب سلمًا منصوبة على الأرض ورأسها يمس السماء تك10:28-22 وذلك في رؤيا ليلًا وهو في طريقه إلى بيت خاله لابان هارِبًا من وجه عيسووكانت ملائكة الله تصعد وتنزل عليها وفي هذا تعبير عن عناية الله الخاصة بيعقوب، فقد كانت هذه السلم واسطة اتصال السماء بالأرض التي تأتي عليها الملائكة لخدمة الإنسان، وكان الله نفسه على رأس السلم . وسلم بيت إيل يشير إلى ناسوت المسيح الذي التقت فيه السماء بالأرض وكان اسم المدينة التي رأى فيه أبونا يعقوب الرؤيا هو " مَدِينَة لُوز " وأعاد هو تسميتها بعد الرؤيا إلى بيت إيل (الصليب هو سلم يعقوب ؛ هذه الشجرة ذات الأبعاد السماوية ارتفعت من الأرض حتى السماء، أقامت ذاتها غرسًا أبديًا بين السماء والأرض، لكي ترفع المسكونة) وفي طقس الكنيسة القبطية، من ألقاب العذراء القديسة مريم لقب "سلم يعقوب ، فالعذراء هي الواسِطة التي جعلت هناك علاقة بين السماء والأرض وبقدسيتها استحقت أن تلد الرب يسوع الوسيط بين الله والناس.وفي ثيؤطوكية الثلاثاء يُقال "أنتِ هي السُّلَّم الذي رآه يعقوب ثابتٌ على الأرض، ومرتفع إلى السماء والملائكة نازلون عليه " 6- خروف الفصح كلمة فصح بالعبرية פֶּסַח معناها "عبور"، وهي أيضا في القبطية واليونانية Πάσχα بمعني العبور (pacxa بصخة بالقبطي).نجاة إسرائيل من العبودية وخلاصهم لا يتم إلا بالتدخل الخاص من الله بدم الحمل الفصحي الذي إذا دهنت به قوائم الأبواب أو الأعتاب العليا يعبر الملاك المهلك في ( خر13:12) "وَيَكُونُ لَكُمُ الدَّمُ عَلاَمَةً عَلَى الْبُيُوتِ الَّتِي أَنْتُمْ فِيهَا فَأرَى الدَّمَ وَأَعْبُرُ عَنْكُمْ فَلاَ يَكُونُ عَلَيْكُمْ ضَرْبَةٌ لِلْهَلاَكِ حِينَ أَضْرِبُ أَرْضَ مِصْرَ " خروف الفصح يرمز للسيد المسيح: قدم السيد المسيح نفسه فصحًا حقيقيًا عن العالم كله صارت آلامه وصلبه ودفنه وقيامته فصحًا دائمًا مستمرًا في حياة الكنيسة تعيده الكنيسة ليس مرة واحدة في السنة كما كان الفصح قديمًا بل نعيده في كل قداس إلهي لذلك نعتبر إن الأصحاح ( 11 ،12) من سفر الخروج هو مركز السفر كله بل مركز الكتاب المقدس كله لأنه يشير إلي ذبيحة السيد المسيح.ويقول بولس الرسول في ( 1 كو7:5) إِذًا نَقُّوا مِنْكُمُ الْخَمِيرَةَ الْعَتِيقَةَ لِكَيْ تَكُونُوا عَجِينًا جَدِيدًا كَمَا أَنْتُمْ فَطِيرٌ. لأَنَّ فِصْحَنَا أَيْضًا الْمَسِيحَ قَدْ ذُبِحَ لأَجْلِنَا. كلمة خروف ذكرت في العهد القديم 116 مرة كذبيحة ما عدا خمس مرات فقط كخروف وليس ذبيحة، ولذلك أحيانًا تترجم الكلمة يُساق إلي الذبح أو يساق كذبيحة أعطاهم أوصاف وشروط خروف الفصح في (خر11:2-12) "فِي الْعَاشِرِ مِنْ هَذَا الشَّهْرِ يَأْخُذُونَ لَهُمْ كُلُّ وَاحِدٍ شَاةً بِحَسَبِ بُيُوتِ الآبَاءِ. شَاةً لِلْبَيْتِ وَإِنْ كَانَ الْبَيْتُ صَغِيرًا عَنْ أَنْ يَكُونَ كُفْوًا لِشَاةٍ يَأْخُذُ هُوَ وَجَارُهُ الْقَرِيبُ مِنْ بَيْتِهِ بِحَسَبِ عَدَدِ النفُوسِ. كُلُّ وَاحِدٍ عَلَى حَسَبِ أَكْلِهِ تَحْسِبُونَ لِلشَّاةِ. تَكُونُ لَكُمْ شَاةً صَحِيحَةً ذَكَرًا ابْنَ سَنَةٍ تَأْخُذُونَهُ مِنَ الْخِرْفَانِ أَوْ مِنَ الْمَوَاعِزِ. وَيَكُونُ عِنْدَكُمْ تَحْتَ الْحِفْظِ إِلَى الْيَوْمِ الرَّابِعَ عَشَرَ مِنْ هَذَا الشَّهْرِ. ثُمَّ يَذْبَحُهُ كُلُّ جُمْهُورِ جَمَاعَةِ إِسْرَائِيلَ فِي الْعَشِيَّةِ. وَيَأْخُذُونَ مِنَ الدَّمِ وَيَجْعَلُونَهُ عَلَى الْقَائِمَتَيْنِ وَالْعَتَبَةِ الْعُلْيَا فِي الْبُيُوتِ الَّتِي يَأْكُلُونَهُ فِيهَا. وَيَأْكُلُونَ اللَّحْمَ تِلْكَ اللَّيْلَةَ مَشْوِيا بِالنَّارِ مَعَ فَطِيرٍعَلَى أَعْشَابٍ مُرَّةٍ يَأْكُلُونَهُ. لاَ تَأْكُلُوا مِنْهُ نَيْئًا أَوْ طَبِيخًا مَطْبُوخًا بِالْمَاءِ بَلْ مَشْوِيا بِالنَّارِ. رَأْسَهُ مَعَ أَكَارِعِهِ وَجَوْفِهِ. وَلاَ تُبْقُوا مِنْهُ إِلَى الصَّبَاحِ. وَالْبَاقِي مِنْهُ إِلَى الصَّبَاحِ تُحْرِقُونَهُ بِالنَّارِ. وَهَكَذَا تَأْكُلُونَهُ: أَحْقَاؤُكُمْ مَشْدُودَةٌ وَأَحْذِيَتُكُمْ في أَرْجُلِكُمْ وَعِصِيُّكُمْ فِي أَيْدِيكُمْ. وَتَأْكُلُونَهُ بِعَجَلَةٍ. هُوَ فِصْحٌ لِلرَّبِ " يكون شاة صحيحة أبن سنة بلا عيب والسيد المسيح هو الوحيد الذي كان بلا عيب كما قال بطرس الرسول في ( 1 بط 18:1،19 ) " عَالِمِينَ أَنَّكُمُ افْتُدِيتُمْ لاَ بِأشَيَاءَ تَفْنَى، بِفِضَّةٍ أَوْ ذَهَبٍ، مِنْ سِيرَتِكُمُ الْبَاطِلَةِ الَّتِي تقَلَّدْتُمُوهَا مِنَ الآبَاءِ،. بَلْ بِدَمٍ كَرِيمٍ، كَمَا مِنْ حَمَلٍ بِلاَ عَيْبٍ وَلاَ دَنَسٍ، دَمِ الْمَسِيح " أبن سنة يعني سن البراءة والطهارة وذكرًا صحيحًا لأنه عريس لكل المؤمنين به. وتنبأ إشعياء النبي عنه في ( أش7:53 ) " ظُلِمَ أَمَّا هُوَ فَتَذَلَّلَ وَلَمْ يَفْتَحْ فَاهُ كَشَاةٍ تُسَاقُ إِلَى الذَّبْحِ وَكَنَعْجَةٍ صَامِتَةٍ أَمَامَ جَازيهَا فَلَمْ يَفْتَحْ فَاهُ." وفي ( أر19:11)" وَأَنَا كَخَرُوفٍ دَاجِنٍ يُسَاقُ إِلَى الذَّبْحِ وَلَمْ أَعْلَمْ أَنَّهُمْ فَكَّرُوا عَلَيَّ أَفْكَارًا قَائِلِينَ: لِنُهْلِكِ الشَّجَرَةَ بِثَمَرِهَا وَنَقْطَعْهُ مِنْ أَرْضِ الأَحْيَاءِ فَلاَ يُذْكَرَ بَعْدُ اسْمُهُ."ولم يدركوا انه رمز للسيد المسيح الذي بقتله يملك علي كل القلوب ويمزق بالصليب الصك الذي علي العالم كله يكون تحت الحفظ من اليوم العاشر إلى اليوم الرابع عشر وتحت الحفظ للامتحان يعني لفحصه للتأكد أنه بلا عيب. والكل شهد للسيد المسيح وكأنه كان أيضا تحت الحفظ شهادة من السماء هذا هو ابني الحبيب الذي به سررت ( مت17:3) الشياطين صرخت أنا أعرف من أنت، أنت قدوس الله ( مر24:1). بيلاطس قال لم أجد فيه علة البتة ( يو 38:18). يهوذا نفسه قال أنا سلمت دمًا بريئًا وذهب وشنق نفسه (مت 27:4 ). اللص اليمين اعترف نحن بعدل جوزينا أما هذا لم يفعل شيئًا.(لو41:23). يذبحه كل جمهور بني إسرائيل وبالنسبة للسيد المسيح قيل في ( أع27:4) " لأَنَّهُ بِالْحَقِيقَةِ اجْتَمَعَ عَلَى فَتَاكَ الْقُدُّوسِ يَسُوعَ الَّذِي مَسَحْتَهُ هِيرُودُسُ وَبِيلاَطُسُ الْبُنْطِيُّ مَعَ أُمَمٍ وَشُعُوبِ إِسْرَائِيلَ . ". وفي العشية كما يقول يوسيفوس المؤرخ أنه كان بين الساعة التاسعة والحادية عشر يعني الثالثة والخامسة بعد الظهر، وهي نفس الساعة التي فيها أسلم السيد المسيح الروح في الساعة التاسعة( مت 45:27) في (خر46:12) عظمًا لا تكسروا منه والسيد المسيح لم تكسر عظامه أما ما جاء في ( مز20:34) "يَحْفَظُ جَمِيعَ عِظَامِهِ. وَاحِدٌ مِنْهَا لا يَنْكَسِرُ." يقصد إيمانهم الذي لا ينكسر وليس عظامهم الجسدية المادية. والقديس أغسطينوس قال المقصود هنا ليس النص الحرفي وإنما يقصد الإيمان الحي الذي لا ينكسر مدللًا على ذلك بأن اللص اليمين كسرت سيقانه ولكن السيد المسيح قال له اليوم تكون معي في الفردوس، عظام نفسه قد حفظها. لا تأكلوا منه نيئًا أو مطبوخًا بالماء إنما مشويًا الشيَّ يشير إلي العجلة من ناحية وأيضًا يشير إلي الجدية والروح الحار فنتقبل كلمة الله ونتمتع بها بروح حار. كان يشوى علي سيخين متقاطعين إشارة إلي الصليب. يأكلونه على أعشاب مرة، والأعشاب المرة تُشير إلى مرارة العبودية في مصروأيضًا تُشير إلى مرارة القلب في التوبة وانسحاق القلب. ثم يقول تأكلونه أحقاؤكم مشدودة وأحذيتكم في أرجلكم وعصيكم في أيديكم. الأحقاء المشدودة: تُشير إلى الاستعداد وإلى الخدمة حتى الملائكة ظهرت في سفر الرؤيا ( رؤ 6:15) متمنطقين بمناطق من ذهب، فالمناطق تُشير إلى الاستعداد وإلى الخدمة. أحذيتهم في أرجلهم: أن تكون أرجلهم متحصنة ضد لدغات الحية وضد هجمات الوحوش ومستعدون للرحيل. والعصي في الأيدي: مستندين على قوة الله التي للخلاص أيضًا تشير إلى الاستعداد. وَيَأْخُذُونَ مِنَ الدَّمِ وَيَجْعَلُونَهُ عَلَى الْقَائِمَتَيْنِ وَالْعَتَبَةِ الْعُلْيَا فِي الْبُيُوتِ الَّتِي يَأْكُلُونَهُ فِيهَا لئلا يداس بالأقدام كما قال بولس الرسول في (عبر29:10) "فَكَمْ عِقَابًا أَشَرَّ تَظُنُّونَ أَنَّهُ يُحْسَبُ مُسْتَحِقا ا مَنْ دَاسَ ابْنَ اللهِ، وَحَسِبَ دَمَ الْعَهْدِ الَّذِي قُدسَ بِهِ دَنِسًا، وَازْدَرَى بِرُوحِ النعْمَةِ؟" غير المختون لا يأكل من الفصح: يشترط أن يكون مختونًا. كان الفصح لكل جماعة إسرائيل في ( خر 47:12) " كُلُّ جَمَاعَةِ إِسْرَائِيلَ يَصْنَعُونَهُ." إلا النجس الغير طاهر و في ( عدد6:9-11) " كَانَ قَوْمٌ قَدْ تَنَجَّسُوا لإنسان مَي تٍ فَلمْ يَحِل لهُمْ أَنْ يَعْمَلُوا الفِصْحَ فِي ذَلِكَ اليَوْمِ. فَتَقَدَّمُوا أَمَامَ مُوسَى وَ هَارُونَ فِي ذَلِكَ اليَوْمِ." "لمس الميت في العهد القديم كان نجاسة " ولما سألوا موسى النبي ماذا يفعل فرجع للرب فقال له في الشهر الثاني في مثل نفس الموعد يعمل الفصح ومن كان طاهرًا ولا يتقدم للأكل من خروف الفصح تقطع تلك النفس من شعبها: في )عد 13:9) " لكِنْ مَنْ كَانَ طَاهِرًا وَليْسَ فِي سَفَرٍ وَتَرَكَ عَمَل الفِصْحِ تُقْطَعُ تِلكَ النَّفْسُ مِنْ شَعْبِهَا لأَنَّهَا لمْ تُقَ ربْ قُرْبَانَ الرَّ بِ فِي وَقْتِهِ. ذَلِكَ الإِنْسَانُ يَحْمِلُ خَطِيَّتَهُ." لا بُد ان يأكلوه وهم مستعدين ونحن نقول في القداس اجعلنا مستحقين أن نتناول باستحقاق. النزيل أو الغريب كان يختتن ثم يتقدم للأكل من الفصح في ( خر48:12) "وَإِذَا نَزَلَ عِنْدَكَ نَزِيلٌ وَصَنَعَ فِصْحًا لِلرَّبِ فَلْيُخْتَنْ مِنْهُ كُ لُّ ذَكَرٍ ثُمَّ يَتَقَدَّمُ لِيَصْنَعَهُ فَيَكُونُ كَمَوْلُودِ الأَرْضِ. وَأَمَّا كُلُّ أَغْلَفَ فَلاَ يَأْكُلُ مِنْهُ." وقال في الأخر هو فصح للرب في (خر 11:12) نُسِبَ الفصح للرب. أما بعد ذلك لم يعد الفصح منسوب للرب حين سقط الشعب في الشر وعاشوا في الخطية وبلا توبة، بل زاغوا وراء آلهة أخرى، . لا يعود يدعوه منسوبًا إليه بل إليهم، قال عنه السيد المسيح فصح اليهود في (يو 13:2) " وَكَانَ فِصْحُ الْيَهُودِ قَرِيبًا فَصَعِدَ يَسُوعُ إِلَى أُورُشَلِيمَ ." فالرب لا يطلق اسمه علي عبادة شكلية مظهرية. ربنا كان يدعوهم شعبي وقال لموسى النبي اذهب لفرعون وتقول له أطلق شعبي قال عنه أطلق أبني البكر، ولكن عندما فسد الشعب وخصوصًا لما موسى النبي صعد إلى الجبل ليستلم الوصايا العشر ونزل بعد أربعين يوم وجدهم يعبدون العجل الذهبي قال له أنزل قد فسد شعبك، لم يقل شعبي، حتى إن هرون نفسه وقع في هذه الضلالة ولولا شفاعة موسي لكان أهلكهم الله. وقال عنه فريضة أبدية أي مدة طويلة من الزمن تنتهي بمجيء السيد المسيح في ( خر 24:12)" فتحفظون هذا الأمر فريضة لك ولأولادك إلى الأبد." وقد أحتفل بعيد الفصح في سيناء (عدد1:9). وبعد وصولهم إلي كنعان ( يش11:5). إشارة إلي سليمان أنه عمله في ( 2 أي 26:30). وأثناء حكم حزقيا الملك ( 2 أي30:27: 1). وفي عهد يوشيا في ( 2مل21:23-23) و( 2أى1:35-19). وفي أيام عزرا ( عز6:19-22). وقد ذكر في الأناجيل الأربعة (مت17:26 ،2 : 08 ، مر12:14 ، لو22:7،يو 8:18). بعد تقديم الفصح قال لهم 7 أيام تأكلون فطيراُ، فعيد الفطير كان يبدأ في اليوم الثاني من الفصح وهم عندما خرجوا من مصر اخذوا عجينهم غير مختمر للعجلة، غالبًا الخمير يُشير إلى الشر لأنه دخول عنصر غريب إلي العجين وأمثلة كثيرة، خمير الفريسيين الرياء خمير الخبث والشر خمير الصدوقيين ديانة العقل وهكذا.. الفطير يُشير إلى الطهارة والنقاوة لا بُد أن تكون كل حياتهم في الطهارة وفي النقاوة والذي يأكل من الفصح لا بُد ان تكون كل حياته طاهرة. وسبعة: لان عدد 7 يُشير إلى الكمال فليس 7 أيام فقط ولكن تكون حياته كلها في طهارة كاملة. بعد تقديم الفصح ودهنوا الأبواب بهذا الدم كانت ضربة الأبكار وهي الضربة العاشرة:التي ذل فيها فرعون جدًا وكل المصريين حتى أنه لم يوجد بيت في مصر ليس فيه ميت حتى أن فرعون دعا موسى وهرون وقال اخرجوا من بين شعبي وباركوني وحق القول الذي جاء في ( خر14:13) "«وَيَكُونُ مَتَى سَألَكَ ابْنُكَ غَدًا: مَا هَذَا؟ تَقُولُ لَهُ: بِيَدٍ قَوِيَّةٍ أَخْرَجَنَا الرَّبُّ مِنْ مِصْرَ مِنْ بَيْتِ الْعُبُودِيَّةِ."وبعد هذه الضربة يقول في ( خر51:12) "وَكَانَ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ عَيْنِهِ أَنَّ الرَّبَّ أَخْرَجَ بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ أَرْضِ مِصْرَبِحَسَبِ أَجْنَادِهِمْ " نفس اليوم الذي قدم فيه الفصح خرجوا بأجنادهم من أرض مصر. ما بين خروف الفصح والسيد المسيح خروف الفصح المسيح له المجد 1- خروف ( شاه ) كشاه تساق إلى الذبح ... أش 7:53 2- بلا عيب قدوس بلا شر ولا دنس . عب 1،26:7 بط 8:1 3- يُذبح نيابة عن صاحبه المذنب حمل الله الذى يرفع خطية العالم .. يو 29:1 4- دم الخروف يُرش على القائمتين والعتبة العليا دم الخروف يُرش على القائمتين والعتبة العليا 5- يظل تحت الحفظ من 10 نيسان حتى 14 نيسان دخل أورشليم من 10 نيسان وظل حتى 14 نيسان 6- بعد ذبحه يشوى على سيخين متقاطعين ( صليب ) مات على الصليب 7- لا تكسر عظمة من عظامه لم يكسروا ساقيه ... يو 18:01 8- يشوى على النار ولا يأكلوه نيا أو مطبوخا الآلام على الصليب كانت كالشى .. مز 14:22 9- يؤكل على اعشاب مرة حمل مرارة خطايا العالم كله 10- لا يبقى منه شئ حتى الصباح انزل من على الصليب يوم صلبه 11- لا يأكل منه نجس وإلا يموت من يتناول بدون استحقاق يموت عب 28:10 و1كو27:11 12- تذكار الخلاص من عبودية فرعون تذكار الخلاص من عبودية إبليس 7- عمودا السحاب والنار :- عمود النار في تجوال بنى إسرائيل في البرية ، كان الرب يرشدهم في الطريق "في عمود النار والسحاب " خر24:14ولا تذكر عبارة "عمود النار والسحاب" إلا هنا، ولكن يذكر كثيرًا كلًا منها على انفراد، فيذكر "عمود النار" في (خر21:13 ، 22 ؛عدد14:14 ؛ نح 12:9).ويذكر " عمود السحاب " في (خر21:13 ، 22 ؛ 20:14 ؛ عدد5:12 ؛14:14 ؛ نح 12:9 ؛ 1كو1:10)ويشار إليهما معًا في ( مز14:78 ؛ 39:105)فعندما ارتحل بنو إسرائيل " من سكوت ونزلوا في إيثام في طرف البرية"، "كان الرب يسير أمامهم نهارًا في عمود سحاب ليهديهم في الطريق، وليلاً في عمود نار ليضيء لهم. لكي يمشوا نهارًا وليلاً. ولم يبرح عمود السحاب نهارًا،وعمود النار ليلاً من أمام الشعب" خر20:13-22وعندما وصل بنو إسرائيل إلى ساحل البحر الأحمر، وزحف وراءهم فرعون بمركباته وفرسانه وجيشه، "انتقل ملًاك الله السائر أمام عسكر إسرائيل وسار وراءهم، وانتقل عمود السحاب من أمامهم ووقف ورائهم، فدخل بين عسكرالمصريين وعسكر إسرائيل، وصار السحاب والظلًم وأضاء الليل . فلم يقترب إلى ذاك كل الليل... وكان في هزيع الصبح أن الرب أشرف على عسكر المصريين في عمود النار والسحاب وأزعج عسكر المصريين" ( خر19:14 ،20،24).وفي يوم إقامة المسكن غطت السحابة المسكن، خيمة الشهادة. وفي المساء كان على المسكن كمنظر نار إلى الصباح... ومتى ارتفعت السحابة عن الخيمة كان بعد ذلك بنو إسرائيل يرتحلون. وفي المكان حيث حلت السحابة هناك كان بنو إسرائيل ينزلون... حسب قول الرب كانوا ينزلون وحسب قول الرب كانوا يرتحلون " ( عد 15:9-23).وهناك إشارات أخرى إلى أن عمود السحاب كان ينزل ويقف عند باب خيمة الاجتماع يدخل موسى الخيمة (خر 7:33-9) ولعلها هي نفسها السحابة التي نزل فيها الرب ليكلم موسى على جبل سيناء ( خر5:34).وعندما تذمرت مريم وهارون على موسى، "نزل الرب في عمود سحاب ووقف في باب الخيمة" ليؤكد مكانة موسى ( عد5:12- 8).وعندما اقترب موعد موسى، "تراءى الرب في الخيمة في عمود سحاب. ووقف عمود السحاب على باب الخيمة " ( تث15:31).ويقول الله على فم إشعياء النبي إنه في ذلك اليوم الذي يملك فيه المسيا: "يخلق الرب على كل مكان من جبل صهيون وعلى محفلها سحابة نهارًا، ودخانًا ولمعان نار ملتهبة ليلاً. لأن على كل مجد غطاء " ( إش5:4). عمود سحاب كان عمود السحاب رمزًا لسير الله وسط شعبه وحمايته لهم، وقيادته لهم في جميع رحلًتهم" فكان الرب يسير أمامهم نهارًا في عمود سحاب ليهديهم في الطريق، وليلاً في عمود نار ليضيء لهم، لكي يمشوا نهارًا وليلاً. لم يبرح عمود السحاب نهارًا وعمود النار ليلاً من أمام الشعب" ( خر 21:13-22) . ولما طارد فرعون وجيشه الشعب أمام البحر الأحمر ، "انتقل ملاًك الله السائر أمام عسكر إسرائيل وسار وراءهم.وانتقل عمود السحاب من أمامهم ووقف وراءهم. فدخل بين عسكر المصريين وعسكر إسرائيل، وصار السحاب والظلًام وأضاء الليل. فلم يقترب هذا إلى ذاك كل الليل" ( خر19:14-20).فكان لبني إسرائيل نورًا وسترًا، أما لأعدائهم فكان ظلًامًا .وفى البرية كان بنو إسرائيل يتحركون تبعًا لتحريك السحابة: "عند ارتفاع السحابة عن المسكن كان بنو إسرائيل يرتحلون في جميع رحلًتهم. وإن لم ترتفع السحابة لا يرتحلون إلى يوم ارتفاعها. لأن سحابة الرب كانت على المسكن نهارًا. وكانت فيها نار ليلاً أمام عيون كل بيت إسرائيل في جميع رحلًتهم" ( خر 36:40, 37). كما كانت السحابة بمثابة غطاء لهم، تحميهم من أشعة الشمس اللًفحة في البرية، فيقول المرنم: "بسط سحابًا سجفًا" أي ستارة فوقهم ( مز39:105) "كانت سحابة الرب عليهم نهارًا" ( عد 34:10, 14:14) أنظر أيضاً ( أش 5:4)، و"هداهم بالسحاب نهارًا والليل كله بنور ونار"( مز 14:78) . "وفى يوم إقامة المسكن غطت السحابة المسكن، خيمة الشهادة، وفي المساء كان على المسكن كمنظر نار إلى الصباح. هكذا كان دائماً. السحابة تغطيه ومنظر النار ليلاً. ومتى ارتفعت السحابة عن الخيمة كان بعد ذلك بنو إسرائيل يرتحلون. وفي المكان حيث حلت السحابة هناك كان بنو إسرائيل ينزلون. حسب قول الرب كان بنو إسرائيل يرتحلون، وحسب قول الرب كانوا ينزلون. جميع أيام حلول السحابة على المسكن كانوا ينزلون. وإذا تمادت السحابة على المسكن أيامًا كثيرة كان بنو إسرائيل لا يرتحلون. وإذا كانت السحابة أيامًا قليلة على المسكن، فحسب قول الرب كانوا ينزلون،وحسب قول الرب كانوا يرتحلون. وإذا كانت السحابة من المساء إلى الصباح ثم ارتفعت السحابة في الصباح كانوايرتحلون. أو يومًا.. أو يومين أو شهرًا أو سنة.. حسب قول الرب كانوا ينزلون، وحسب قول الرب كانوا يرتحلون،وكانوا يحرسون حراسة الرب حسب قول الرب بيد موسى "(عد15:9-23). لم يترك الرب شعبه بل تقدمهم فى خروجهم من مصر متجليا فى عمود طوال النهار والليل لمدة أربعين سنة . وكان العمود يبدأ من خيمتهم ويصعد رأسيا إلى السماء " وكان الرب يسير أمامهم نهاراً فى عمود سحاب ليهديهم فى الطريق وليلاً فى عمود نار ليضئ لهم لكى يمشوا نهاراً وليلاً . لم يبرح ... من أمام الشعب "( خر21:13, 22). ومن هذا المنظر البهيج العجيب نكتشف الآتى : أ- ظهور الله فى عمود السحاب المظلم نهاراً إشارة إلى تجسده المجيد . ب- ظهور الله فى عمود النار المضئ والمتألق ليلاً إشارة إلى مجد وعظمة اللًاهوت . ج- كما أن عمود السحاب وعمود النار ليسا عمودين بل هما عمود واحد ، فهكذا فى اتحاد اللًاهوت بالناسوت صار لنا فى الابن الكلمة المتجسد أقنوما واحداً بطبيعة واحدة وليس بطبيعتين . د- كما كان الله بعمود السحاب والنار يهدى الشعب الإسرائيلى ويحرسهم فى الطريق ويظلل عليهم ويضئ لهم (انظر خر 21:13) ويحميهم ويفصل بينهم وبين أعدائهم عسكر المصريين ( أنظر خر 19:14, 20) هكذا الله "خلصنا ، ودعانا دعوة مقدسة بظهور مخلصنا يسوع المسيح الذى أبطل الموت وأنار الحياة والخلود " ( 2تى6:1, 10).

فلك نوح وعلامة الختان

الفكر المسيانى ( فى الأشياء) فى العهد القديم 3- فلك نوح والولادة الجديدة : - نوح كلمة تعنى ) نياح ( أو ) راحة ( وقد ظهر بر نوح حينما أمره الرب بصنع الفلك ليخلص نفسه وأسرته من الطوفان والغرق والموت .وفلك نوح " الذى فيه خلص قليلون أى ثمانى أنفس بالماء " ( 1بط 20:3 ) مثال ورمزلمعمودية المسيح التى رسمها لخلاصنا وخلاص كل العالم " لا إزالة وسخ الجسد بل سؤال ضمير صالح عن الله بقيامة يسوع المسيح " ( 1بط 21:3 ) "من آمن واعتمد خلص "( مر 16:16 ) والتى قال عنها بعبارة مؤكدة صريحة لنيقوديموس " الحق الحق أقول لك إن كان أحد لا يولد من فوق لا يقدر أن يرى ملكوت الله إن كان أحد لا يولد من الماء والروح لا يقدر أن يدخل ملكوت الله ... ينبغى أن تولدوا من فوق " ( يو 3:3، 5، 7) الفلك فيه النجاة فيه الخلاص والسلام والغلبة والإطمئنان والراحة هكذا المسيح عائلة بيت أهل الله تعتبر حادثة الطوفان حادثة غير عادية مرت على البشرية لذلك هى تحوى الكثير من الرموز والمعانى . اولا الفلك رمز للسيد المسيح 1- كما كان الفلك سببا لخلاص نوح وبنيه ، كذلك بالسيد المسيح نالت البشرية جميعها الخلاص . 2- كان فى الفلك باب للدخول كذلك السيد المسيح هو الباب الحقيقى لدخول الحياة الأبدية " انا هو الباب " يو 10: 9 3- كل من كان خارج الفلك يهلك ، كذلك كل من لا يؤمن بالسيد المسيح يهلك ولن تكون له حياة أبدية ثانيا الفلك رمز للكنيسة كما كان الفلك يجمع بداخله كل الكائنات الحية وحامى لهم من تيارات وخطر الطوفان ، كذلك الكنيسة تجمع فى داخلها كل جماعة المؤمنين وتحميهم من خطر تيارات العالم والهرطقات التى تبنى عليها الكنيسة فالكنيسة تبنى على شكل صليب ، او على شكل الفلك ، أو على شكل الدائرة ثالثا الطوفان رمز للمعمودية كان الطوفان رمزاً ومثالاً للمعمودية لأنه كما أغرق الطوفان الناس الأشرار بخطاياهم ووضع حداً لحياة الفساد على الأرض وبداية حياة جديدة ، كذلك فى ماء المعمودية تدفن خطايانا (الجدية ) أى التى ورثناها من أدم ونقوم مع المسيح لنبدأ حياة جديدة معه - موت وحياة فى آن واحد وهو فعل الخلاص. ملحوظة : كان الفلك من خشب الجفر وهو خشب قوى لا يسوس وهو بالتالى خشب الفلك رمز للصليب كذلك الحمامة التى ارسلها نوح رمز للروح القدس ورمز للعذراء مريم ولذلك لقبت بالحمامة الحسنة كشف الله لعبده البار نوح ما كان مزمعًا أن يفعله، إذ قال له " نهاية كل بشر قد أتت أمامي، لأن الأرض امتلأت ظلمًا منهم، فها أنا مهلكهم مع الأرض "كان يمكن لله أن يأمر نوحًا بصنع الفلك فيطيع في إيمان وثقة، لكن الله كمحب للبشر لا يشتاق أن يكون الآمر الناهي، إنما الصديق المحب الذي يحاور الإنسان ويكشف له حكمته وأسراره، وكما يقول المرتل :" سرّ الرب لخائفيه، وعهده لتعليمهم " مز 25 : 14 لقد كشف له أنه وإن كان يهلكهم مع الأرض، فإن الهلاك هو ثمرة طبيعية لفساد هم اختاروه،ويظهر ذلك من قوله "نهاية كل بشر قد أتت أمامي"، وكأنه يقول : لم أكن أود هذا لكنهم صنعوا بأنفسهم هلاكًا يجلب نهايتهم، اختاروه بمحض إرادتهم. الآن إن كان الأشرار قد فعلوا هكذا بأنفسهم مقدمين هلاكًا حتى للأرض، فالله لا يترك أولاده يهلكون معهم، لذا قدم لنوح أمرًا بعمل فلك لخلاصه، وقد عرض لنا الكتاب المقدس قصة الفلك بدقة شديدة وفي شيء من التفصيل لما حمله الفلك من عمل رمزي يمس خلاصنا بالصليب. أهمية الفلك :- في دراستنا للمعمودية لاحظنا كيف سلطت الليتورجيات الكنسبة وأقوال الآباء الضوء على فلك نوح بكون الطوفان رمزًا لعمل التجديد الحق للطبيعة البشرية، والفلك رمزًا للصليب الذي حمل المسيح معلقًا لأجلنا، فحمل فيه الكنيسة التي هي جسده المقدس . كان لا بُد من هلاك العالم القديم (الإنسان العتيق) في مياه المعمودية ليقوم العالم الجديد أوالإنسان الجديد الذي على صورة خالقه يحمل جدة الحياة أو الحياة المقامة في المسيح يسوع ( رو3:6-4) كأن الطوفان وهو رمز للمعمودية يضع حدًا فاصلًا بين الحياة القديمة المظلمة والحياة الجديدة المشرقة بنور قيامة الرب يسوع .وقد جاء هذا الفكر الكنسي الآبائي امتدادًا للفكر الرسولي، إذ يقول الرسول بطرس "وكانت أناة الله تنتظر مرة في أيام نوح إذ كان الفلك يُبني، الذي فيه خلص قليلون أي ثماني أنفس بالماء، الذي مثاله يخلصنا نحن الآن في المعمودية، لا إزالة وسخ الجسد بل سؤال ضمير صالح عن الله بقيامة يسوع المسيح" ( 1 بط 3 : 20-21 ) 4 الختان – "هذا هو عهدي الذي تحفظونه بيني وبينكم وبين نسلك من بعدك، يختتن منك كل ذكر،فتختتنون في لحم غرلتكم، فيكون علامة عهد بيني وبينكم، ابن ثمانية أيام يُختن منكم كل ذكر في أجيالكم فيكون عهدي في لحمكم عهدًا أبديًا، وأما الذكر الأغلف الذي لا يختن في لحم غرلته فتقطع تلك الأنفس من شعبها. انه قد نكث عهدي" تك 17[ 9-14 ].اذا كان ختان الجسد قصد به الرب ان يميز لنفسه ( فهذا لفترة محدودة موقوتة) بنى اسرائيل شعبا يخصهم بالخلاص من أيدى أعدائهم ، فأن ختان القلب بالروح ( بالتوبة والولادة الجديدة) الذى أشار اليه موسى فى تث 6:30 متنباً بذلك عن بركات الخلاص الذى أراده الله للجميع فى عهد النعمة يجعل كل المؤمنين شعبا مباركا وممدوحا ليس من الناس بل من الله " لأن الله واحد هو الذى سيبرر الختان بالأيمان والغرله بالأيمان" رو 30:2 " بر الله بالأيمان بيسوع المسيح الى كل وعلى كل الذين يؤمنون لأن لا فرق اذا الجميع أخطأوا وأعوزهم مجد الله " رو 22:2-23 راجع ايضا رو28:2-29 كان للختان أهمية كبرى فهو الذي يميز أولاد إبراهيم أصحاب العهد من الأمم، وتبدو أهميته في كلمات الرب عن الأغلف الذي لا يختن "تقطع تلك النفس من شعبها؛ أنه قد نكث عهدي". وكان الختان قاصرًا على الذكور، لأن المرأة مقدسة في الرجل إن كان قد تقدس للرب.فعدم ختان المرأة لا يعني استخفاف الله بها أو عدم اهتمامه بقطع العهد معها، إنما أراد تأكيد وحدة الأسرة البشرية، مما يفعله الذكر إنما باسم الاثنين معًا )الذكر والأنثى(. والدليل على ذلك أن الله أمر بختان العبيد "وليد البيت والمبتاع بفضة" ، ولا يمكن أن يكون العبيد أفضل من الزوجات سادتهن، إنما يريد قطع العهد مع الجميع: أغنياء وفقراء خلال ختان كل ذكر. ومن الجانب الطبي فإن ختان الرجل صحّي وختان الفتيات ضار وتظهر أهمية الختان أيضًا في العهد القديم أنه في كل مرة يقدم الشعب توبة يُعلن هذا الرجوع إلى الله خلال ثلاثة أمور: ختان كل ذكر لم يسبق ختانه، قراءة الشريعة، حفظ السبت. وكان موضوع الختان يشغل ذهن اليهود بصفة قوية، حتى كانوا يُدعون "أهل الختان"،وعندما قبلوا الإيمان بالسيد المسيح رأى بعضهم ضرورة اختتان الأمم قبل دخولهم في العضوية الكنسية، الأمر الذي لأجله أفرد الرسول بولس الكثير من الأصحاحات في رسائله مؤكدًا أنه في المسيح يسوع لا حاجة لختان الجسد بل ختان الروح، وأن الختان يتحقق خلال المعمودية بخلع الإنسان القديم والتمتع بالإنسان الجديد الذي على صورة خالقه( كو 3 : 9 ،10 ) يتم الختان في اليوم الثامن من ميلاد الطفل، لأن رقم 8 يشير إلى "الحياة الأبدية"، أو إلى"الحياة الأخرى"، بكون رقم 7 يشير إلى حياتنا الزمنية (سبعة أيام الأسبوع)، فالثامن يعني الدخول إلى ما وراء حياتنا الزمنية. فالختان هو عبور الحياة الأبدية بخلع محبة الزمنيات وقبول عمل المسيح الأبدي وملكوته السماوي علامة الختان علامة مخفية فى الأعضاء الداخلية كذلك المسيح مخفى فى قلوبنا وأفكارنا ويظهر فى أعضائنا الخفية وتصرفاتنا الظاهرة.

العنوان

‎71 شارع محرم بك - محرم بك. الاسكندريه

اتصل بنا

03-4968568 - 03-3931226

ارسل لنا ايميل