العظات
المسيح في شخصية موسى الجزء الأول
بِسْم الآب وَالإِبْن وَالرُّوح القُدُس الإِله الوَاحِد آمِين فَلْتَحِل عَلِينَا نِعْمِتُه وَبَرَكْتُه الآنْ وَكُلَّ أوَان وَإِلَى دَهْر الدُّهُور كُلَّهَا آمِين
اهلا بكم احبائنا الغاليين في سلسلة دراستنا في شخصيات ترمز للسيد المسيح في العهد القديم مراجعة لما سبق:-
ذكرنا ان ربنا يسوع هو كائن قبل كل الدهور هو مولود من الاب قبل كل الدهور هو موجود في
العهد القديم في اربع محاور رئيسية:-
اول محور الظهورت: نجد ظهورات كثيرة في العهد القديم عندما نجد ظهور في العهد القديم مثل الله يتكلم او يتراءى لشخص نعرف ان ذلك احد ظهورات الابن الله عندما كلم ابونا ابراهيم وابونا يعقوب و يشوع و موسى كل ذلك ظهورات للابن في العهد القديم .
المحور الثاني النبوات: نبوات كثيرة جدا عن السيد المسيح في العهد القديم تبدأ من بدايه سفرالتكوين "ان نسل المرآة يسحق رأس الحية" توجد تفاصيل كثيرة في العهد القديم، برغم وجود نبوات قبل مجيء المسيح بحوالي 2000 سنة ، تتحدث عن مكان و طبيعة ميلاده من عذراء مثلما ذكر اشعياء النبي الذي تكلم عن صليبه بتفصيل وعن قيامته وعن صعوده وعن ارسال الروح القدس ويذكرعن حياته وعن معجزاته نبوات كثيرة جدا بالتفاصيل مذكورة عن حياة ربنا يسوع المسيح في الكتاب المقدس.
المحور الثالث رموز مسيانية: رموز ترمز للمسيا درسناها في الدراسة السابقة، درسنا رموز كثيرة جدا ترمز للمسيح في العهد القديم بداية من سفر التكوين في شجرة الحياة و فلك نوح وفي سفر الخروج خروف الفصح والمن والخيمة وعمود النار وعمود السحاب والصخرة رموز كثيره جدا ترمز للمسيح.
رابع محور شخصيات :هو موضوع دراستنا حاليا هو شخصيات ترمز للمسيح سنجد شخصيات عديدة ، كل شخص يحمل ملمح من حياة ربنا يسوع المسيح ، الشخص الذي يذكر عنه انه بار او كامل او جبار مثل دراستنا الحلقة السابقة لشخصية يوسف قيل عنه انه مخلص العالم و قوت الحياة، أو يذكر عن شخص أن " تتبارك فيك جميع قبائل الارض" مثلما قيل عن ابونا ابراهيم ، عندما نجد صفة كبيرة أعلى من الشخص نفسه ندرك اننا نتكلم عن ما يخص المسيا ،عندما نجد الله يتناقش مع ابونا ابراهيم ويقول "هل اخفي عن عبدي ابراهيم ما انا فاعله" هذه عبارة أكبر من الشخص طالما أن العبارة اكبر من الشخص فهي عبارة تخص المسيا اكتر مما تخص الشخص.
ندرس اليوم بنعمة ربنا المسيح في شخصية موسى النبي وهو من أعظم شخصيات الكتاب المقدس ، من الشخصيات المحورية، لانه قبل موسى كان عصر الآباء أما عصر موسى يسمي عصر الناموس ، ما بعد عصر موسى يسمى عصر الأنبياء ، موسى النبي كان تقريبا سنه 500 قبل الميلاد ، شخصية موسى النبي شخصية لها محور هام جدا في دراستنا للكتاب المقدس.
السيد المسيح في شخصية موسى النبي
نبي مثلي له تسمعون:-
في سفر التثنية 18 : 18 "أُقِيمُ لَهُم نَبِيًّا مِن وَسَطِ إِخوَتِهِم مِثلَكَ، وَأَجعَلُ كَلاَمِي فِي فَمِهِ، فَيُكَلِمُهُم بِكُل مَا أوُصِيهِ بِهِ " (تث ١٨ : ١٨ ) وكأن ربنا يقول (يوجد واحد مثلي) اعتبروا أن صوته هو صوتي وكلامه هو كلامي - نبي مثلي له تسمعون - في الحقيقة هذه عبارة تخص موسى و لكنها بالاكثرعبارة تخص السيد المسيح ، السيد المسيح "المُذَّخَرِ فِيهِ جَمِيعُ كُنُوزِ الحِكمَةِ وَالمعرفة"( كو ٢ : ٣ ) هو الذي اخبرنا بما للآب هو الذي اعطانا طعام الحياة و اعطانا سر الحياة هو الذي كان موسى النبي يرمز اليه ، لذلك نجد في سفر الاعمال "فَإِنَّ مُوسَى قَالَ لِلآبَاءِ إِنَّ نَبِيًّا مِثلِي سَيُقِيمُ لَكُمُ الرَّب إِلهُكُم مِن إِ خوَتِكُم . لَه تَسمَعُونَ فِي كُل مَا يُكَلِمُكُم بِهِ " ( أع ٣ : ٢٢ )
تعرضا للقتل والموت في طفولتهما من قبل حاكم البلد:-
موسى والمسيح ترتبط حياتهم سويا بشكل عجيب جدا وأسرار كثيرة جدا نجد ان كلاهما ولدوا تحت حكم مستعمر، موسى ولد تحت حكم الاستعمار - من فرعون مصر- وربنا يسوع المسيح ولد تحت حكم الاستعمار - من الرومان .
المستعبد لشعب الله (الاستعمار) كلاهما فرضوا ضيق على الشعب،من بداية ولادة موسى ولد مضطهدا وولد معرض للقتل،ونفس الحال مع ربنا يسوع ولد معرض للقتل وجدنا هيرودس يطلب الاطفال من سنتين ما دون ، طفل صغير ما زال رضيع فيما يؤذيكم ؟؟؟ لآنه رآى انه يهدد مملكته ، وهكذا رآى المصريين ابناء بني اسرائيل انهم خطر عليهم وخصوصا الذكور منهم ،فوجدنا ان موسي تم تهديد حياته في طفولته المبكرة، وقع خطر عليها بسبب الملك الحاكم،لأن فرعون كان قد أمر "كُل ابنٍ يُولَدُ تَطرَحُونَهُ فِي النَّهر" ( خر ١ : ٢٢)،ويذكرنا هذا بمتى 2 : 16 "هِيرُودُسُ أَرسَلَ وَقَتَلَ جَمِيعَ الصبيَانِ الَّذِينَ فِي بَيتِ لَحمٍ وَفِي كُل تُخُومِهَا" (مت ٢ : ١٦ )
النجاة من الموت عن طريق النيل في مصر:-
موسى نجا من الموت بأنه رمى فى النيل فى مصر والمسيح نجا من الموت بذهابه إلى مصر وركب فى النيل ،ورحلة العائلة المقدسة تثبت ان ربنا يسوع المسيح ركب النيل في مصر،فالنيل انقذ موسى كما انقذ ربنا يسوع المسيح الاثنان ولدوا تحت حكم مستعمر ،ومن وقت ما ولدوا وجدوا حكم بموتهم من قبل أن يكون لهم اي اعمال او اي انجازات محكوم عليهم بالقتل من الطفولة المبكرة والاثنان نجوا عن طريق النيل في مصر .
يوجد معنى جميل في هذا الامر، عندما وضع موسى في قفص في النيل ، كان محكوم عليه بالموت ثم وجدته أبنة فرعون، في خروج 2 "فَنَزَلَتِ ابنَة فِرعَونَ إِلَى النَّهرِ لِتَغتَسِلَ، وَكَانَت جَوَارِيهَا مَاشِيَاتٍ عَلَى جَانِبِ النَّهرِ فَرَأَتِ السَّفَطَ بَينَ الحَلفَاءِ، فَأرسَلَت أَمَتَهَا وَأَخَذَته وَلَمَّا فَتَحَته رَأَتِ الوَلَدَ،وَإِذَا هُوَ صَبِي يَبكِي (كان يمكن بطرف أصبعها تغرق الطفل ويموت ولكنها حنت له) فَرَقَّت لَه وَقَالَت "هذَا مِن أَ ولاَدِ
العِبرَانِيينَ " فَقَالَت أُختُه لابنَةِ فِرعَونَ "هَل أَذهَبُ وَأَ دعُو لَكِ امرَأَة مُرضِعَة مِنَ العِبرَانِيَّاتِ لِتُرضِعَ لَكِ الوَلَدَ؟" فَقَالَت لَهَا ابنَة فِرعَونَ "ا ذهَبِي" فَذَهَبَتِ الفَتَاة وَدَعَت أمُّ الوَلَدِ فَقَالَت لَهَا ابنَة فِرعَونَ "اذهَبِي بِهذَا الوَلَدِ وَأَرضِعِيهِ لِي وَأَنَا أُعطِي أُجرَتَكِ "فَأخَذَتِ ا لمَرأَة الوَلَدَ وَأ رضَعَته وَلَمَّا كَبِرَ الوَلَدُ جَاءَت بِهِ إِلَى ا بنَةِ فِرعَونَ فَصَارَ لَهَا ا بنا، وَدَعَتِ اسمَه "مُوسَى"وَقَالَت "إِني انتَشَلتهُ مِنَ المَاءِ " (خر ٢ : ٥ - ١٠ ) القصه هنا أن موسى رمى كعبد كابن للعبرانيين محكوم عليه بالموت بسبب فساد الطبيعة بسبب فساد انتماءاته رمى في النيل وبعدها اخدته بنت فرعون اصبح ابن الملك يذكر الاباء القديسين أن ذلك إشارة ورمز للمعمودية لأي إنسان مولود كان عليه حكم الموت بسبب فساد الطبيعة ،ينزل في المعمودية محكوم عليه بالموت وعندما يرمى فى المعمودية تنتشله المعمودية وينجو من الموت يخرج في حالة أخرى موسى قبل رميه فى البحر كان ابن العبيد ( العبرانيين ) وعندما خرج من النيل أصبح (ابن الملك) ،ونحن أيضا قبل المعمودية نكون عبيد نخرج من المعمودية أبناء الملك السماوى لذلك فالمعموديه لها مجد كبير تنقلنا من الارض للسماء ومن بنوتنا لآدم لبنوتنا للمسيح ومن أبن للخطية لآبن للبر.
أم موسى قبل أن ترميه فى النيل كانت أمه ، وبعدما خرج من النيل قامت بدور ثاني أصبحت المرضعة وربته على انه أبن أبنة الملك ،فأخذته لكى تربيه وترضعه وترده إلى أمه الجديدة (الكنيسة) كأبن للملك المسيح الحقيقة هذا المشهد يحدث لكل أم تحضر ابنها للمعمودية ليولد للمسيح ثم تأخده كأمانة عندها كمرضعة تهتم به ، لترده مرة أخرى لأمه الكنيسة ،ليصبح ابنا للكنيسة وابنا للمسيح الملك.
وُلِدَ مُوسَى وَكَانَ جَمِيلا جِدًّا:-
ملامحه جميلة جد ا "وَفِي ذلِكَ الوَ قتِ وُلِدَ مُوسَى وَكَانَ جَمِيلا جِدًّا" ( أع ٧ : ٢٠ ) تعلمنا انه عندما ندرس شخصية نفكر في المسيح 70 % وفي الشخصية 30 % (جَمِيلا جِدًّا) نفكر فيمن هو " أَبرَعُ جَمَالا مِن بَنِي البَشَرِ " ونفكر "لجمال" هذا الطفل النائم في مزود بيت لحم، وظهور الملائكة وقولهم للرعاة: "وُلِدَ لَكُمُ اليَومَ فِي مَدِينَةِ دَاوُدَ مُخَلِصٌ هُوَ المَسِيحُ الرَّ ب"(لو ٢ : ١١ )
تربيا بعيدا عن مكان ولادتهما:-
إن موسى والمسيح تربيا بعيدا عن مكان ولادتهما فموسى تربى بعيدا عن جاسان والمسيح تربى في مصر بعيدا عن بيت لحم .
طفولته: قضاها في مصر. وكذلك المسيح: "إِذَا مَلاَكُ الرَّبِ قَد ظَهَرَ لِيُوسُفَ فِي حُلمٍ قَائِلا "قُم وَخُذِ الصَّبِيَّ وَأُمَّهُ وَاهرُب إِلَى مِصرَ، وَكُن هُنَاكَ حَتَّى أَقُولَ لَكَ لأَنَّ هِيرُودُسَ مُزمِعٌ أَن يَطلُبَ الصَّبِيَّ لِيُهلِكَهُ"(مت ٢ : ١٣) وبالتالي تمت نبوة الله القديمة "وَمِن مِصرَ دَعَوتُ ابنِي" (هو11 : ١ ).
صاما مدة أربعين يوم وأربعين ليلة:-
إن موسى والمسيح صاما مدة أربعين يوم وأربعين ليلة في البرية ،هناك تطابق بينهما وكأن موسى يرشدنا ويقدم لنا المسيح وكأنه ظلا يعكس المسيح صام موسي ثم اقتبل الشريعة ،ربنا يسوع المسيح صام ثم اعطانا الشريعة الجديدة "صَعِدَ إِلَى الجَبَلِ، فتحَ فاهُ وعَلَّمَهُم قَائِلا "طُوبَى لِلمَسَاكِينِ بِالروحِ" (مت ٥ : ١ - ٣ ) موسى أعطانا أوامر الناموس والسيد المسيح عرفنا كيف نطبقه وقال "بِدُونِي لا تَقدِرُونَ أَن تَفعَلُوا شَيئا" ( يو ١٥ : ٥).
صوت الله يدعوه للخدمة:-
إن موسى جاءه صوت الله يدعوه للخدمة والمسيح جاءه صوت الله الآب يمسحه للخدمة وَصَوتٌ مِنَ السَّمَاوَاتِ قَائِلا :" هذَا هُوَ ابني الحَبِيبُ " ممتلئا بحب عميق (خَرَجَ إِلَى إِخوَتِهِ لِيَنظُرَ فِي أَثقَالِهِم )
موسى تعاطف مع شعب إسرائيل فقد كان ممتلئا بحب عميق لإخوته المتألمين (وكان من المفروض أن اخوته في بيت فرعون الذي تربى فيه) "وَحَدَثَ فِي تِلكَ الأَيَّامِ لَمَّا كَبِرَ مُوسَى أَنَّه خَرَجَ إِلَى إِخوَتِهِ لِيَنظُرَ فِي أَثقَالِهِم، رمز للتجسد رمز للمسيح الآتي يفتقد عالمنا ويحمل اثقالنا فَرَأَى رَجُلا مِصرِيًّا يَضرِبُ رَجُلا عِبرَانِيًّا مِن إِخوَتِهِ، "فَالتَفَتَ إِلَى هُنَا وَهُنَاكَ وَرَأَى أَن لَيسَ أَحَدٌ،فَقَتَلَ المِصرِيَّ وَطَمَرَه فِي الرَّملِ ثُمَّ خَرَجَ فِي اليَومِ الثَّانِي وَإِذَا رَجُلاَنِ عِبرَانِيَّانِ يَتَخَاصَمَانِ، فَقَالَ لِلمُذنِبِ "لِمَاذَا تَضرِبُ صَاحِبَكَ؟ " فَقَالَ "مَن جَعَلَكَ رَئِيسا وَقَاضِياعَلَينَا؟ أَمُفتَكِرٌ أَنتَ بِقَتلِي كَمَا قَتَلتَ المِصرِيَّ؟"فَخَافَ مُوسَى وَقَالَ "حَقًّا قَد عُرِفَ الأمرُ " فَسَمِعَ فِرعَونُ هذَا الأَمرَ، فَطَلَبَ أَن يَقتلُ مُوسَى فَهَرَبَ مُوسَى مِن وَجهِ فِرعَونَ وَسَكَنَ فِي أَرضِ مِديَانَ، وَجَلَسَ عِندَ البِئرِ " ( خر ٢ : ١١ - ١٥ ) ، تعاطف وحب موسي عميق لإخوته المتألمين وأنسبائه حسب الجسد، وتاق لخلاصهم برغم انه لم يكن يعيش في وسطهم مثل ربنا يسوع رغم انه جاء من السماء الا انه قادم كمحب للبشر ليخلصنا و يفدينا و يفتقد عالمنا المتالم ويرفع عنا النير والظلم وامتلأ المسيح بالشفقة تجاه شعبه المستعبد أيضا، وأحضرته المحبة ليخلصنا.
رُفض من شعبه:-
موسى رُفض من شعبه وكثيرا ما تمردوا عليه، برغم أنه كان يريد ان يقودهم للخلاص من العبودية و يقودهم إلى أرض الميعاد ويحررهم من الاثقال وفي النهاية قبلوه والمسيح رفض من شعبه وقبلوه بعد حلول الروح القدس دخلوا في الايمان وسيقبلوه فموسي والمسيح في النهاية قبلوهم بعد الرفض صورة تشير الى اضطهاد موسى بلا ذنب مثلما ذكرنا عن يوسف ان اخواته اضطهدوه،الاسرائيليين اضطهدوا موسى رغم انه جاء لينقذهم "وَفِي اليَومِ الثَّانِي ظَهَرَ لَهُم وَهُم يَتَخَاصَمُونَ، فَسَاقَهُم إِلَى السَّلاَمَةِ قَائِلا : أَيهَا الرجَالُ، أَنتُم إِ خوَة لِمَاذَا تَظلِمُونَ بَعضُكُم بَعضا؟ فَالَّذِي كَانَ يَظلِمُ قَرِيبَهُ دَفَعَهُ قَائِلا مَن أَقَامَكَ رَئِيسا وَقَاضِيا عَلَينَا؟" (أع ٧ : ٢٦ -27) مثل ربنا يسوع جاء ينقذهم من العبودية ولكنهم اضطهدوه وافتروا عليه وصلبوه وكانوا في عداوة معه وقالوا " لا نُرِيدُ أَنَّ هذَا يَملِكُ عَلَينَا" (لو ١٩ : ١٤ )
حالة من المجد السماوي:-
موسى والمسيح كانا كلاهما في حالة من المجد السماوي فموسى صار وجهه مضيئا يلمع بسبب الوجود في محضر الله ،والمسيح تمجد أمام تلاميذه وشاهدوا مجده وهيئته المتغيرة والممجدة في التجلي موسى والمسيح كان لهم ومضات من المجد وهم على الارض نستطيع أن نقول أن موسى كان
ظلا للمسيح.
موسى اخد الناموس والمسيح اكمل الناموس:-
موسى اخد الناموس والمسيح اكمل الناموس ،عندما كسر موسى لوحى العهد وقت عبادتهم للعجل كان اشارة الى ان الناموس عاجز على انه يحفظ الناموس لانهم لم يقدروا علي تنفيذ الوصايا لعدم وجود النعمة والقوة المصاحبة لهما ، لذلك نقول "لأَنَّ النَّامُوسَ بِمُوسَى أُعطِيَ، أَمَّا النعمَة وَا لحَق فَبِيَسُوعَ المَسِيح صَارَا" ( يو ١ : ١٧ )
التواضع والتخلي العظيم:-
+ موسى يشبه السيد المسيح فى تواضعه فى نعمته المتواضعة، بالرغم من أنه "ابن ابنة فرعون" شرعيا و رسميا ، إلا أنه اعتبر العبيد العبرانيين إخوته "وَحَدَثَ فِي تِلكَ الأَيَّامِ لَمَّا كَبِرَ مُوسَى أَنَّه خَرَجَ إِلَى إِخوَتِهِ "( خر ٢ : ١١ ) كذلك هو الحال مع المسيح "لا يَستَحِي أَن يَدعُوَهُم إِخوَة " (عب ٢ : ١١ ) رأينا تخليه العظيم "بِالإِيمَانِ مُوسَى لَمَّا كَبِرَ أَبَى أَ ن يُدعَى ابنَ ابنَةِ فِرعَونَ، مُفَضلا بِالأَحرَى أَن يُذَلَّ مَعَ شَعبِ اللهِ عَلَى أَن يَكُونَ لَهُ تَمَتعٌ وَ قتِي بِالخَطِيَّةِ، حَاسِبا عَارَ المَسِيحِ غِنى أَعظَمَ مِن خَزَائِنِ مِصرَ، لأَنَّهُ كَانَ يَنظُرُ إِلَى المُجَازَاةِ" (عب ١١ : ٢٤ - ٢٦ ) برغم ان موسي كان جميلا ومرفها ومثقفا بثقافة القصر ألا انه فضل الذل مع شعبه وتخلى عن كل ذلك ، كان ظل واضح للمسيح "الَّذِي إِذ كَانَ فِي صُورَةِ اللهِ، لَم يَحسِب خُلسَة أَن يَكُونَ مُعَادِلا لِهِك لكِنَّهُ أَخلَى نَفسَهُ، آخِذا صُورَةَ عَبدٍ، صَائِرا فِي شِبهِ النَّاسِ " ( فى ٢ : ٦ - ٧ ) فالمسيح أيضا تخلى عن الغنى، والمجد وبلاطه الملكي طواعية .
الشفاعة:-
إن موسى مارس دور الشفاعة في حياته ، كثيرا ما تعدي الشعب كسروا الوصايا واهانوا الله واهانوا موسي نفسه ، الا ان موسي كان دائما يقوم بدور الوسيط والشفيع لهم ، ويسقط على وجهه لاجلهم ، ويذكر أنه قال لله "وَالآنَ إِن غَفَرتَ خَطِيَّتَهُم، وَإِلا فَامحُنِي مِن كِتَابِكَ الَّذِي كَتَبتَ ". (خر ٣٢ : ٣٢ )
والمسيح يمارس دور الشفاعة "إِذ هُوَ حَي فِي كُل حِينٍ لِيَشفَعَ فِيهِم" (عب ٧ : ٢٥ ) فالمسيح الى الابد الآبدين يشفع للمذنبين.
عمل المعجزات في الطبيعة:-
موسى عمل معجزات ، موسى كان يرمي العصا تتحول لحية وكان يدخل يده في عبه ويخرجها برصاء ، اشارات جميلة لدرجة ان موسى اعتبر ذلك لون من الوان السحرقام موسى بعمل معجزات كثيرة ومهد لخلاصهم وقادهم في موكب النصرة واعطاهم حياة جديدة ، كل ذلك كان رمزا للمسيح ربنا يسوع المسيح جاء صنع معجزات قالوا عنه أن به شيطان وانه ببعلزبول يخرج الشياطين فَعَلِمَ يَسُوعُ أَفكَارَهُم، وَقَالَ لَهُم : "كُل مَملَكَةٍ مُنقَسِمَةٍ عَلَى ذَاتِهَا تُخرَبُ"( مت ١٢ :25) موسى كان ظل للمسيح صانع العجائب والمعجزات ، وكان فرعون يحتار فيه ،هكذا ربنا يسوع المسيح كان الشيطان محتار فيه !!! كيف يصنع المعجزات !!!
وكيف يعلم تعاليمه وكيف يجذب الجموع !!!
موسى كان مزعجا لفرعون ،وهكذا كان ربنا يسوع المسيح مزعجا للشيطان ومزعجا لرؤساء الكتبة والفريسيين لدرجة انهم قالوا "هُوَذَا ا لعَالَمُ قَد ذَهَبَ وَرَاءَه ! و"خَيرٌ أَن يَمُوتَ إِنسَانٌ وَاحِدٌ عَنِ الأمُّة " اعتبروه تهديد للامة كلها.
موسى أسس خيمه الاجتماع:-
موسى كان ظل للمسيح ، موسى خدم في خيمة الاجتماع الأرضية والمسيح خدم في الخيمة الحقيقية السماوية موسى اسس خيمه الاجتماع اما ربنا يسوع المسيح أسس الكنيسة الكنيسة في المسيح وهي في تلاميذه الذين أسسهم واجتمع بهم واعطاهم الروح القدس و قوته وفاعليته وقال لهم "مَن غَفَرتُم خَطَايَاه تُغفَرُ لَه " وقال لهم " فَاذهَبُوا وَتَلمِذُوا جَمِيعَ الأمُمِ وَعَمدُوهُم بِاسمِ الآب وَالا بنِ وَالروح القُدُسِ " اعطاهم الصلاحيه و القوة هؤلاء هم الكنيسة الممتدة الى الان، نحن ككنيسة الاسكندرية كنيسة رسولية وعندما نذكر البابا شنوده نقول عليه البابا ال 117 و نذكر البابا تاوضروس نقول البابا 118 هؤلاء امتداد لمارمرقس الرسول الذي هو اساسا امتداد لخدمة ربنا يسوع المسيح.
موسى كرز في الخيمه الارضية اما ربنا يسوع المسيح فأسس الكنيسة التي هي الخيمة السماوية.
انتقلا من الأرض بطريقة معجزية:-
موسي والمسيح انتقلا من الأرض بطريقة معجزية ، موسى لم يمت الموت العادي بل اختفى عنهم والله أراد ان يخفي جسده لئلا يعبدوه و ربنا يسوع صعد للسماء بطريقه معجزية.
رجعا إلى أرضهم بعد موت من كان يطلب نفسهما:-
عندما رجع موسى الى ارض مصر "وَقَالَ الرَّب لِمُوسَى فِي مِديَانَ: "ا ذهَب ا رجِع إِلَى مِصرَ،لأَنَّهُ قَد مَاتَ جَمِيعُ القَومِ الَّذِينَ كَانُوا يَطلُبُونَ نَفسَكَ". (خر ٤ : ١٩ ) مثل المرموز اليه في متى 2 "إِذَا مَلاَكُ الرَّبِ قَد ظَهَرَ فِي حُلمٍ لِيُوسُفَ فِي مِصرَ قَائِلا :"قُم وَخُذِ الصَّبِيَّ وَأُمَّهُ وَا ذهَب إِلَى أَرضِ إِسرَائِيلَ، لأَنَّهُ قَد مَاتَ الَّذِينَ كَانُوا يَطلُبُونَ نَفسَ الصَّبِي "ِ. (مت ٢: ١٩ - ٢٠ ) إن موسى والمسيح رجعا إلى أرضهم بعد موت من كان يطلب نفسهما تطابق عجيب ، فموسى رجع بعد موت فرعون والمسيح رجع بعد موت هيرودس الكبير. هناك ظلال كثيرة جدا لموسى في شخصيته ترمز للمسيح.
أقتناء عروس من خارج شعبه:-
موسى أثناء اضطهاده من فرعون ورفضه من شعبه اضطر للهروب وأقتنى عروسه من خارج شعبه ،اشارة للكنيسة التي اقتناها المسيح بعد رفض الأمة اليهودية ، قبلنا نحن كنيسة العهد الجديد كعروس له من خارج شعبه.
يعلم برسالته مبكرا بشكل نبوى:-
موسى كان يعلم برسالته مبكرا بشكل نبوى وكذلك يسوع المسيح كطفل في الثانية عشر من عمره، قال المسيح لأمه المتحيرة: "أَلَم تَعلَمَا أَنَّه يَنبَغِي أَ ن أَكُونَ فِي مَا لأَبِي؟" ( لو ٢ : ٤٩ ) يعلم برسالته المبكرة جدا من البداية كان موسى يميز كيف "أَنَّ الله عَلَى يَدِهِ يُعطِيهِم نَجَاة " ( أع ٧ : ٢٥ ) نقرا هذا في اعمال سبعه اصحاح مهم جدا به عظه القديس العظيم اسطفانوس موسى في عزلته قبل أن يبدأ ارساليته الحقيقية، قضى العديد من السنوات في غياب ،عاش في البريه وكان في مصر مكرم جدا لكنه عاش هناك كشخص مجهول ، وهكذا كان حال ربنا يسوع كان شخص مجهول حتى صار عمره 30 سنة كل ما يعرف عنه انه ابن مريم ويوسف النجار البسيط و لكنه كان يعلم أنه ممسوح من الله لأجل عمل عظيم عمل الفداء.
مأموريته من الله (رسول من الله):-
علم موسى أن مأموريته من الله فقد دُعى من الله ليحرر شعبه من العبودية "فَالآنَ هَلُمَّ فَأرسِلُكَ إِلَى فِرعَونَ، وَتُخرِجُ شَعبِي بَنِي إِسرَائِيلَ مِن مِصرَ" (خر ٣ : ١٠ ). وهكذا المسيح أُرسل إلى هذا العالم "لِكَي يَطلُبَ وَيُخَلِصَ مَا قَد هَلَكَ" (لو ١٩ : ١٠ )علم موسى أنه رسول من الله لاسرائيل ، رسول معناها (شخص مرسل) في خروج 4 الله أرسله قائلا "فَالآنَ اذهَب " (خر ٤ : ١٢ ) كذلك المسيح كان مرسل من الله ، هو "رَسُولَ اعتِرَافِنَا" (عب ٣ : ١ ) عندما سلط الله موسى على فرعون واعطى له سلطان واعطاه المعجزات صار رمزا لربنا يسوع المسيح عندما تسلط على الشياطين واخرجها .
رُفض من اخوته ثم قبلوه:-
امر مدون في خروج 4 موسى رُفض من اخوته ثم قبلوه - وقت رفضوه ثم قبلوه - وهذا اشارة للمسيا في وقت رفضوه ووقت قبلوه .
عصا السلطة:-
كان في موسى سر قوة وهي عصاه ، عصا السلطة مثلما يقول المزمور عن المسيح "تُحَطمُهُم بِقَضِيبٍ مِن حَدِيدٍ " ( مز ٢ : ٩ )
يعلن الدينونة:-
أيضا موسى كان يعلن الدينونة ، مرة بعد الاخرى كان يحذر فرعون وشعبه من عقاب الله ومن الهلاك ،ربنا يسوع قال " إِن لَم تَتُوبُوا فَجَمِيعُكُم كَذلِكَ تَهلِكُونَ " ( لو ١٣ : ٣).
قائد تسبيح وقائد نصرة:-
اعطي الله لموسى مأمورية الخلاص و قيادة الشعب من بيت العبودية الى ارض الميعاد كذلك هذا عمل المسيح "فَإِن حَرَّرَكُم الابنُ فَبِالحَقِيقَةِ تَكُونُونَ أَحرَا را" ( يو ٨ : ٣٦ ) أيضا موسى كان قائد تسبيح وقائد نصرة في خروج 15 بعد ما عبروا الاحمر و خرجوا "حِينَئِذٍ رَنَّمَ مُوسَى وَبَنُو إِ سرَائِيلَ هذِهِ التَّسبِيحَة لِلرَّ بِ " (خر ١٥ : ١ ) ، كذلك المسيح قال"فِي وَسَطِ الجَمَاعَةِ أسُبحُكَ "
اخوته حسدوه:-
هناك أوجه تطابق كثيرة جدا بين موسى وبين المسيح ، موسى اخوته حسدوه و ربنا يسوع المسيح اسلموه حسدا موسي تمت مقاومته وأدانوه بشدة وتذمروا عليه مرة بعد الاخرى عندما خرجوا للبرية وَقَالَوا بَنُو إِ سرَائِيلَ : "لَيتَنَا مُتنَا بِيَدِ الرَّبِ فِي أَ رضِ مِصرَ، إِ ذ كُنَّا جَالِسِينَ عِندَ قُدُورِ اللَّحمِ نَأكُلُ
خُبزا لِلشَّبَع . فَإِنَّكُمَا أَخرَجتُمَانَا إِلَى هذَا القَفرِ لِكَي تُمِيتَا كُلَّ هذَا ا لجُمهُورِ بِالجُوع ". (خر ١٦ : ٣ )
"وَعَطِشَ هُنَاكَ الشَّعبُ إِلَى المَاءِ، وَتَذَمَّرَ الشَّعبُ عَلَى مُوسَى وَقَالُوا: "لِمَاذَا أَ صعَدتَنَا مِن مِصرَ
لِتُمِيتَنَا وَأَولاَدَنَا وَمَوَاشِيَنَا بِالعَطَشِ؟" ( خر ١٧ : ٣ ) تذمروا على موسى بدون سبب رمز لتذمر الشعب على ربنا يسوع المسيح "وَأَمَّا ا لكَتَبَة وَا لفَريسِيونَ فَلَمَّا رَأَ وه يَأ كُلُ مَعَ العَشَّارِينَ وَا لخُطَاةِ، قَالُوا لِتَلاَمِيذِهِ :"مَا بَالُه يَأ كُلُ وَيَشرَبُ مَعَ العَشَّارِينَ وَالخُطَاةِ؟" ( مر ٢ : ١٦ ) وتمت مقاومته قالوا "لَو كَانَ هذَا نَبِيًّا، لَعَلِمَ مَن هذِهِ الامَرأَة الَّتِي تَلمِسُه وَمَا هِيَ ! إِنَّهَا خَاطِئَة "( لو ٧ : ٣٩ ) أيضا هددوا حياته ، ان اليهود ناكرين الجميل عاملوا موسى بعنف شديد جدا وكانوا سيرجموه "فَصَرَخَ مُوسَى إِلَى الرَّ بِ قَائِلا : "مَاذَا أَفعَلُ بِهذَا الشَّعبِ؟ بَعدَ قَلِيل يَرجُمُونَنِي" (خر ١٧ : ٤ ) في انجيل يوحنا "فَرَفَعُوا حِجَارَة لِيَ رجُمُوه " ( يو ٨ : ٥٩ ( التطابق كبير بين موسى وبين المسيح.
رجل الآم:-
أيضا موسى كان رجل الآم كان شاعرا بنكران الجميل العميق فهو ترك ابنه فرعون والقصر وجاء ليحررهم وتمردوا ولكنهم أرادوا رجمه بدلا من العرفان بالفضل وشعر بضيق ، يذكر أنه في مرة عاتب الله "فَقَالَ مُوسَى لِلرَّبِ "لِمَاذَا أَسَأتَ إِلَى عَبدِكَ؟ وَلِمَاذَا لَم أَجِد نِعمَة فِي عَينَيكَ حَتَّى أَنَّكَ وَضَعتَ ثِقلَ جَمِيع هذَا الشَّعبِ عَلَيَّ؟" (عد ١١ : ١١ ) وربنا يسوع قيل عنه"رَجُلُ أَوجَاع وَمُختَبِرُ الحَزَنِ " ( إش ٥٣ : ٣ ) ولكن محبه ربنا يسوع غلبت الضيقات "كَانَ قَد أَحَبَّ خَاصَّتَه الَّذِينَ فِي العَالَمِ، أَحَبَّهُم إِلَى المُنتَهَى" )يو ١٣ : ١ )
رآينا أوجه كثيرة جدا في موسى النبي بينه وبين السيد المسيح ونستكمل أوجه اخرى في الحلقة القادمة ان شاء الله ،ولالهنا المجد دائما ابديا آمين.
خطية الإدانة
بسم الآب والابن والروح القدس إله واحد آمين تحل علينا نعمته ورحمته وبركته الآن وكل أوان وإلى دهر الدهور كلها آمين .
تقرأ علينا الكنيسة يا أحبائي فصل من بشارة معلمنالوقا الإصحاح (٦) يحدثنا عن تأسيس بيتنا على الصخر وحياتنا، ويحاول أن يلفت نظرنا لخطية كثيراً ما نسقط فيها وهي خطية خطيرة في الحقيقة يقول"ما بالك تنظر القذى الذي في عين أخيك ولا تفطن للخشبة التي في عينك كيف تقدر أن تقول لأخيك يا أخي دعني اخرج القذى من عينك وأنت لا تبصر الخشبة التي في عينك يا مرائي اخرج أولا الخشبة من عينك وحينئذ تبصرجيداً أن تخرج القذى من عين أخيك".
خطورة الإدانة : شخص يتكلم بسيرة شخص آخر ويظلوا يتحدثون ويتحدثون على أخطاء كل طرف،ويطول الحديث ونحن نظل نديندون أن ننتبه ربنا يسوع شبه هذا الأمر وقال القذى الذي في عين شخص هي كمثل سلاية صغيرة فيقول أنت ترى السلاية التي في عين أخيك ولا ترى الخشبة التي في عينك أنت أي نستطيع القول بأن الخشبة تتكون من مائة سلاية إذا أحضرنا الخشبة وقمنا بتقطيعها قطع صغيرة جداً فيقول لك أنت في عينك خشبة وأخيك في عينه سلاية وأنت تظل تحدثه عن السلاية فقال له أخرج الخشبة التي في عينك أولا لكي تشاهد السلاية التي في عين أخيك من أخطر الأمور يا أحبائي التي تمنع عننا نعمة الله هي الإدانة من أكثر الأمور التي تحجب عننا المراحم الإلهية هي الإدانة،ونحن لا نشعر ونظل نتحدث ونتحدث وكأنها هي أداة التسلية لنا أداة الحديث ما أداة الحديث؟ نتحدث على الأخرين لا انتبه اليوم في الكاثوليكون لمعلمنا بطرس يقول "المحبة تستر كثرة من الخطايا"أخطر ما في الإدانة هو عدم المحبة لأن دائمًا الشخص يتحدث بالأمور الرديئة على شخص لا يحبه كثيراً ومن هنا نسقط في مجموعة خطايا مركبة مثل عدم الستر عدم المحبة كبرياء التشهير ببعضنا البعض خطايا كثيرة خطيرة جداً خطر جداً انتبه جيدا قال لك ما أخطر أن يطلق الشخص لسانه بكل ما هو جيد ورديء على الآخرين خطر خطر أنك تظل تتحدث عن أحد خطر أنك تظل تبحث عن عيوب الآخرين من أكثر الأشياء التي من المفترض أن نركز عليها أن يرى عيوبه هو أولا القديسين يقولون هل هناك شخص يترك الميت الذي يخصه ويذهب ليبكي علي ميت غيره أنت لديك خطايا أنت ممتلئ ضعفات عليك أن تركز عليها وعندما ترى ضعفاتك فلا تركز في ضعفات الآخرين انتبه جيداً جداً لا داعي أن أعيننا تبحث عن الأخطاء ونظل نتحدث على الآخرين ونعرف عن كل واحد تفاصيل ونقول هذا الشخص فعل وتصبح قصة معروفة منذ سنين كثيرة ويتذكرها شخص ويظل يقصها ذات مرة امرأة لديها ثلاثة أخوة ولديها طفلة صغيرة فالبنت تسمع الأم وهي تتحدث بغير قصدك المعتاد فأنتم تعرفون أن الموبايل شيء مشاع للجميع فالطفلة تسمع الأم تتحدث مع أختها مثلاً الكبيرة عن أخواتها الصغار فالبنت بدأت تأخذ فكرة سيئة عن خالاتها الصغار بعد ذلك تتحدث الأم مع الخالة الصغيرة على الخالة الكبيرة فبدأت تفهم البنت أن الخالة الكبيرة غير جيدة وهكذا الحال تتحدث مع الخالة الأخرى على باقي الأخوات تصرفاتها عجيبة جداً فجاءت تقول للبنت ذات مرة سوف نذهب لخالتك اليوم قالت لها لا خالتي هذه ليست جيدة قالت لها الأم كيف؟! هل أنت تحبين بقية الخالات؟ قالت لها البنت لا فقالت الأم لماذا؟! فأجابت البنت وقالت لها أنت قلت كلام سيء عن خالتي هذه وعن الأخرى وكذلك عن الأخرى فالبنت متذكرة ماذا قالت الأم عن كل خالة نحن نظل نتحدث على الآخرين وكأن هذه هي مادة الحديث التي بيننا فهل مادة الحديث التي بيننا لابد أن تكون أمور سلبية أمور مميتة أمور تبعدنا عن الله لنفترض أنك متضايق من شيء وتحدثت عنه مع أحد هل تظن أنك سوف تستريح؟!صدقني سوف تزيد تعبا صدقني سوف تجد نفسك تضايقت أكثر عندما تحدثت قد يقول لي أحدكم أنا أفضفض لا فهذه ليست فضفضة فأنا أريدك دائمًا تقول ثلاثة كلمات:
١- الدينونة للديان.
٢- أنا أول الخطاة أنا أسوء منه ربما أخي لديه عيب ظاهر لكن أنا لدي مئات العيوب الغير ظاهرة.
٣- هو أو هي أبر مني كلمة جميلة يعلمها لنا الكتاب المقدس .
أقص لكم سريعًا عن قصة هو أو هي أبر مني: تقرأ في سفر التكوين الإصحاح (٣٨) قصة عجيبة حتى أنها جاءت في غير سياقها بمعنى أنها دخلت داخل قصة يوسف الكتاب ظل يتحدث عن يوسف ثم وجدناه يتحدث عن يهوذا يهوذا تزوج وانجب ولد واثنين وثلاثة ثم حدث أن ابنه الأكبر تزوج امرأة اسمها ثامار ومات ولم ينجب نسل فوالده قال للولد الثاني أنت تتزوجها لكي تقيم نسل لأخيك باسمه فكما تعرفون أنه في العهد القديم كان ممكناً أن الشخص الذي يموت دون نسل يتزوج أخيه زوجته ويقيم نسل باسمه فالأخ الثاني رفض فعندما مات الولد الأول والثاني فيهوذا كان يريد أن يقول لها أن الذي تتزوجي منه يموت فاذهبي إلى بيت أبيك، قالت له أنا أريد أن أنجب نسل،فقال لها لدينا ولد صغير عندما يكبر حينئذ أزوجه لك،ولكن كبر الولد ولم يزوجه لها فبدأت تفقد رجائها في النسل ففعلت شيء من الممكن أن يكون غير جيد عندما ذهب يهوذا ليجز غنمه وكان الشر والخطية للأسف يكون لهم بعض علامات مخفية فتجد مثلاً امرأة تقف عند مكان معين أو عند أول شارع معين وكان معروف حركة كأنها شفرة إذا قامت بتغطية وجهها معناها أنها تريد فعل الخطية فثامار فعلت ذلك للأسف وقفت علي أول الشارع وغطت وجهها فيهوذا فهم أن هذه يمكن أن يخطئ معها فقال لها نفعل الخطية فقالت له موافقة لكن ماذا تعطيني؟ قال لها أنا ذاهب لأجز الغنم أعطيكي واحدة منهم فقالت له لا أعطيني رهن اعطيني علامة مقدماً قال لها ماذا أعطيكي أنا ليس معي شيء الآن فقالت له أعطني خاتمك وعصاك والعصابة التي تربطها على رأسك فأعطاهم لها تحت بند أنه عندما يذهب ليجز الغنم يرسل لها غنم فأخطأ معها ثم أرسل لها الغنم فلم يجدها فظل يسأل عنها فلم يجدها بعد ثلاثة أشهر قالوا له ثامار زوجة ابنك الذي مات حامل فقال لهم تحرق بالنار فبينما هي ذاهبة في طريقها لكي تحرق بالنار قالت لهم أنا لابد أن أمر عليه فمرت عليه وقالت له أنت تعرف من هو الرجل الذي فعل معي ذلك؟! قال لها مهما يكون تحرقي بالنار فأعطت له الخاتم والعصا والعصابة،يا للخجل!،فصرخ وقال هي أبر مني هي لم تكن تريد شرا لم تقصد أن تخطئ بل هي كانت تريد نسل لذلك ربنا يسوع المسيح كرم ثامار وجاء من نسلها تلاحظون أن ربنا يسوع جاء من نسل ثلاثة سيدات مميزات يكتب عنهم أنهم ليسوا أفضل حال لكن هو كان يريد أن يقول لنا فقط أنا جئت من هذا الجنس البشري الضعيف الممتلئ بالآثام والخطايا أنا جئت لأحمل نسبي معهم لكي أحمل خطاياهم عنهم سوف تجد ثامار وتجد راحاب وتجد التي لأوريا الثلاثة أخطأوا فقال هي أبر مني تخيل عندما يأتي الشخص لكي يدين أحد فيقول يحرق بالنار فهو يفعل،ولكنني أنا فعلت أكثر إذا أنا قلت خطيتي أمامي في كل حين فلا أنصب نفسي ديان للناس اخرج الخشبة التي في عيني اخرج من داخلي روح التسلط روح الشر روح الكبرياء روح الإدانة اعتاد علي ذلك معلمنا بولس الرسول يقول آية حلوة جداً يقول"لماذا تدين عبد غيرك؟ هو لمولاه" بمعني شخص يعمل عند شخص معين وهذا العامل سيء يأتي متأخراً وكسول ولا يفعل شيء ويسرق في المحل يفعل أشياء كثيرة خطأ لكن هذا الولد لا يعمل عندي لكنه يعمل عند شخص آخر فأنا لا اشغل بالي به لماذا تدين عبد غيرك؟ هو عبد غيري من يحاسبه؟ الذي كلفه بالعمل فقط لكن أنا لا أتدخل لذلك كان هناك جماعة من الرهبان الذين يحبوا التحدث بكلام فيه دعاباتي قول "وأنا مالي، دعني وشأني" لماذا تدين عبد غيرك! هو لمولاه الإدانة يا أحبائي من الأشياء التي تفصل الإنسان وتمنع عنه نعمة ربنا،وتجعله يفسد قلبه بالمحبة بينه وبين الناس،وتجعله يزداد في الخطايا،وللأسف تقنعه بشكل غير مباشر أنه أفضل من غيره فتقع به في خطايا كبرياء وهو في الحقيقة أسوء من هذا وذاك وذاك لكن من الممكن ان يكون الأخ أو الأخت لديها بعض الضعفات فنحن ماذا نفعل عندما نرى شيء مثل هذا؟ قال لك "المحبة تستر كثرة من الخطايا" رأيت أبو مقار عندما قالوا له هذا الراهب هو رجل يفعل الشر قال لهم لا تتدخلوا فقالوا له كيف؟! فهو بذلك يفسد البرية قال لهم لا تتدخلوا صلوا ودعكم في شأنكم ففي مرة أخرى وجدوا أن هذا الراهب هناك امرأة لديه وهناك شيء رديء قالوا نحن الآن نمسك به في فعل الخطية فلنذهب لأبو مقار ونقول له لا داعي للفوضى التي نحن فيها أبو مقار احتار يذهب أم لا يذهب فإذا لم يذهب ستكون فوضي حقا وإذا ذهب سوف يفضح الراهب ذهب فقالوا له ادخل وسوف تجدها في الداخل نحن متأكدين نحن نراقب الأمور وهي بالداخل بنسبة ١٠٠٪،وأبو مقار بالروح عرف أن هذه الأخت مختبئة في ماجور المياه فجلس عليه وجعل الرهبان يدخلون وقال لهم أين التي تقولون عليها ما هذا الكلام الذي تقولونه لا يوجد شيء فشعروا بالخجل وخجلوا أن يقولوا له قم إلى أن خرج لكنه قال له كلمة "احكم يا أخي على نفسك قبل أن يحكم عليك"،وتخيل أن وقتها جاء صوت من السماء قال له "طوباك يا أبو مقار لأنك تشبهت بالديان تستر عيوب الناس" ما رأيك عندما نتشبه بالديان نستر عيوب الناس تعرف ضعفة عن أحد فتصلي له إذا قدرت على التحدث معه أو لك سلطان أو رصيد محبة لكي تحدثه فلتتحدث معه لكن بينك وبينه وتتحدث معه بتواضع،وتتحدث معه بمحبة لا تتحدث معه بتهكم تحدث معه بينك وبينه،ولكن إذا كنت لا تستطيع فعل هذا أو هذا فلتصلي له بذلك تجد الفضيلة بدأت تنبت داخلك،وبدأ الإنسان الروحي ينمو داخلك،وبدأت نعمة ربنا تقترب إليك لأنك بالفعل بدأت تسلك بالروح ربنا يعطينا يا أحبائي أن نرى خطايانا ونركز عليها ،ونرى الخشبة التي في أعيننا أو الخشب الكثير الذي في أعيننا ووقتها نقول من أنا؟! من أنا حتى أحكم على الآخرين؟!،وأقول الدينونة للديان،وأقول أنا أول الخطاة،وأقول هو أو هي أبر مني ربنا ينجينا من خطية الإدانة وخطورتها التي تحجب علينا النعمة وتقع بنا في أمور كثيرة ربنا يكمل نقائصنا ويسند كل ضعف فينا بنعمته لإلهنا المجد دائمًا أبديا آمين .
المسيح في شخصية يوسف الجزء الثاني
بِسْم الآب وَالإِبْن وَالرُّوح القُدُس الإِله الوَاحِد آمِين فَلْتَحِل عَلِينَا نِعْمِتُه وَبَرَكْتُه الآنْ وَكُلَّ أوَان وَإِلَى دَهْر الدُّهُور كُلَّهَا آمِين
في يوسف رموز جميلة جداً عن شخص ربنا يسوع المسيح الابن الجميل المحبوب، المحبوب من أبيه، صاحب القميص الملوّن الذي أرسله ابوه ليفتقد سلامة أخواته، واللي قلنا انه إشارة للتجسّد الشاب اللي جاي محمّل بخيرات أبيه ومع هذا بحث عن أخواته واجتهد وتعب ومع هذا يقول الكتاب لما رأوه من بعيد تآمروا عليه وأرادوا أن يقتلوه، أبغضوه ثم يقول إنهم وضعوه في بئر ثم بعوه، وبعوه بعشرين من الفضّة ثم غسلوا ثوبه في دم وحش وقدّموه لأبونا يعقوب أبوه وفي هذا الأمر رموز كثيرة جداً ترمز لشخص ربنا يسوع المسيح ثم دخل لبيت فوطيفار وقد مجّده ربنا ببيت فوطيفار ،زي ما ربنا يسوع المسيح اتمجّد في العالم لكن زي ما إحنا عارفين فيه مؤامرات عدو الخير لقينا زوجة فوطيفار بتحاول تسقطه لكنه تركها وخرج من عندها، تاركا لها ثيابه وقلنا أن ده إشارة إلى الموت الذي أراد أن يمسكه ولكنه خرج منه، خرج من سلطانه تاركا له ثيابه ثم دخل للسجن وفيه أيضا كان بيمجد ربنا.
( تكوين 40 :1-23 )
حتى في السجن كان الرب مع يوسف ، وأوكل له رئيس السجن كل الأسرى ووجد يوسف نعمة حتى في السجن لأنه احنا يا احبائي صورة الله، احنا نمجد ربنا في كل مكان وفي كل زمان لأن احنا نمثل حضور الله حدث في السجن أمر عجيب ان رئيس السقاة ورئيس الخبازين كل واحد فيهم حلم حلم قابل للتفسير ففسر لهم يوسف احلامهم قال لرئيس السقاة انت تعود إلى مكانك وتقدم الكاس للملك وقال لرئيس الخبازين انت سيرفع رأسك عنك ويعلقك على خشبة وتأكل الطيور لحمك فحدث لهما بالضبط كما فسر لهما يوسف.
ما علاقة هذه الاحلام وتفسيرها بربنا يسوع المسيح ؟ أقول لك انها ربنا يسوع المسيح الذي نزل الجحيم وكرز لأناس بحياة وكرز لأناس بموت لما نزل الجحيم الأبرار صعدوا معه والأشرار بقوا كما هم قال لهم تعالوا معي اخرجوا انتم يا أسرى الرجاء، تعالوا لأنكم بقيتم كثيرا منتظرين حكم الموت لكن انا جئت لأبشركم بخبر جديد خبر لم يخطر على بالكم مثلما كان رئيس السقاة منتظر حكم الموت لكن يوسف كرز لك بأنك ستبقى حيا جاء المسيح وعمل هكذا أخذ البعض من الجحيم الابرار اما الأشرار تركهم في الجحيم بسبب شرورهم وعدد ايمانهم.
( تكوين 41: 1-16)
بعدها حلم فرعون حلمين واحد عن بقرات حسنة المنظر وسمينة اللحم وترتع في روضة، وسبع بقرات أخر قبيحة المنظر ورقيقة اللحم ،والبقرات الرقيقة أكلت البقرات السمينة ، ثم حلم فرعون حلم تاني شبه الأول عن سبع سنابل في ساق واحدة سمينة وحسنة ثم سبع سنابل رقيقة وجافة ،وابتلعت السنابل الجافة السنابل الثمينة وهنا رئيس السقاة يقول لفرعون عن واحد ممكن يفسر الحلم فأرسل ليوسف واستدعاه من السجن و حلق يوسف وأبدل ثيابه ووقف أمام فرعون ،وقال ليوسف انا عارف انك بتسمع الاحلام لتفسرها وفي الحقيقة في هذا المر إشارة عن ربنا يسوع المسيح اللي ممكن يفسر لنا اسرار العهد القديم يوسف مذخر فيه نعمة مذخر فيه حكمة خد بالك دي من النقط الجميلة اللي فيها تقابل بين يوسف والمسيح ان الالغاز بتفك بيوسف الرموز بتفك بيوسف الاحلام بتفك بيوسف البقرات والسنابل من يفسر لنا هذه الأمور؟؟ الحقيقة ان السيد المسيح اللي فسر لنا الأمور الغير مفهومة؟
عشان كده يقول في تلميذي عمواس .. نقرأ في انجيل معلمنا لوقا البشير ( لو 24 : 25 - 27 )
"فَقَالَ لَهُمَا أَيُّهَا الْغَبيَّان وَالْبَطيئَا الْقُلُوب في الإيمَان بجَميع مَا تَكَلَّمَ به الأَنْبيَاءُ!أَمَا كَانَ يَنْبَغي أَنَّ الْمَسيحَ يَتَألَّمُ بهذَا وَيَدْخُلُ إلَى مَجْده ثمُّ ابْتَدَأَ منْ مُوسَى وَ منْ جَميع الأَنْبيَا ء يُفَسّرُ لَهُمَا الأمُورَ الْمُخْتَصَّةَ به في جَميع الْكُتب” بدأ يشرح لهم عن الأمور المختصة به لهذا يقول في ( لو 24 : 45 ) حينَئذٍ فَتَحَ ذهْنَهُمْ ليَفْهَمُوا الْكُتبُ.
وفي العدد 14 يقول آية عجيبة شوية “فَأرَسَلَ فرْعَوْنُ وَدَعَا يُوسُفَ، فَأسَرَعُوا به منَ السّجْن. فَحَلَقَ وَأَبْدَلَ ثيَابَهُ وَدَخَلَ عَلَى فرْعَوْن”َ وهل من الضروري أن يخبرنا ان يوسف حلق؟ يعني انه امر ليس جوهري ولا خطير حتى يذكرفي الكتاب المقدس انه لما طلع من السجن حلق وغير ثيابه وخاصة لأنه أمر طبيعي قبل ما يقابل فرعون أكيد سيستحم خصوصا أنه خارج من السجن لكن لأنه في هذا التعبير أمر سري عن ربنا يسوع المسيح ففي كلمة ابدل ثيابه إشارة الى الجسد الممجد الجديد الذي قام به ربنا يسوع المسيح، الهيئة الجديدة الذي نزع بها عنا عار ودنس الخطية هذا الذي نزل للجحيم ونزل حتى يسجن الشيطان ولكي يعطينا حياة جديدة روحية فيها خلع الانسان العتيق مع اعماله المظلمة
وشهواته الردية وبكده نقدر نقول كده انه كلمة حلق وبدل ثيابه هي كلمة ميسيانية هي كلمة تشير إلى سيد المسيح وهل في هذه الاحلام إشارة الى السيد المسيح ؟ نعم فهو الذي قيل له يسجد لك كل بني البشر "ليُسْتَعْبَدْ لَكَ شُعُوبٌ، وَتَسْجُدْ لَكَ قَبَائلُ كُنْ سَيدًا لإخْوَتكَ، وَلْيَسْجُدْ لَكَ بَنُوأُمّكَ ليَكُنْ لاَعنُوك مَلْعُونينَ، وَمُبَاركُوكَ مُبَارَكينَ"( تك 27 : 28 )
( تكوين41 : 17-44 )
زي ما شرح الحلم لرئيس السقاة ورئيس الخبازين حكى فرعون الحلم ليوسف فقال يوسف لفرعون: نقرأ الكلام في ( تك 41 : 25 ) " حُلْمُ فرْعَوْنَ وَا حدٌ. قَدْ أَخْبَرَ اللهُ فرْعَوْنَ بمَا هُوَ صَانعٌ"فقال يوسف لفرعون حلم فرعون واحد الحلمين هما واحد ، قال أخبر الله فرعون بما هو صعب فبدأ يشرح لفرعون يقول له السبع بقرات الحسان هم سبع سنين يكون فيهم خير ومثلهم السبع سنابل الحسان والسنابل الفارغة هم سبع سنين فيهم جوع مثل السبع بقرات القبيحة.
( تك 41 : 33) "فَالآنَ ليَنْظُرْ فرْعَوْنُ رَجُلاً بَصيرًا وَحَكيمًا وَيَجْعَلْهُ عَلَى أَرْ ض مصْرَ " بدأ يوسف يعطي خطة الخلاص." فحسن الكلام في عيني فرعون وفي عيون جميع عبيده فَقَالَ فرْعَوْنُ لعَبيده
هَلْ نَجدُ مثْلَ هذَا رَجُلاً فيه رُوحُ الله؟ " خد بالك ده كلام فرعون هل يتحدث الله على لسان فرعون ؟ فيقول رجلا فيه روح الله وأعطى فرعون ليوسف مجد كبير جدا وخلع فرعون خاتمه من يده وجعله في يد يوسف الخاتم هي جاية من كلمة ختم يعني اعطى له الختم الختم أي كأنه ملكه على كل شيء.
والبسه ثياب بيض ووضع طوق ذهب في عنقه واركبه في مركبة الثانية ونادى أمامه وركعوا أمامه وجعله على كل أرض مصر ودعا فرعون اسم يوسف صفنات فعنيخ وأعطاه أسنات بنت فوتي فارع كاهن زوجة فخرج يوسف على أرض مصر وكان يوسف ابن ثلاثين سنة لما وقف قدام فرعون ملك مصر هذا يشير إلى إيمان الأمم بعمل ربنا يسوع المسيح إخوته رفضوه إخوته بعوه إخوته أنكروه
إخوته قالوا عليه كلام كذب ،وفرعون يقول لا يوجد رجل فيه روح الله وكأنه ده الأمم التي جاءت
الى الرسل ماذا نعمل أيها رجال الإخوة؟ قال له توبوا واعتمدوا فوافقوا وتم دخول الأمم إلى الكنيسة.
وخلع فرعون خاتمه من يده وجعله في يد يوسف وألبسه ثياب بوص وضع له طوق ذهب في عنقه. فإذا قارنا بين ما فعلوه أخوته و بين ما فعله فرعون :
إخواته خلعوا عنه ثيابه وفرعون يلبسه ثياب إخواته يجردوه و ينزلوه في البئر وفرعون يلبسه ذهب ويلبسه إكليل و خاتم وهذا يرمز إلى رفض اليهود لملك المسيح عليهم بينما الأمم اعلنوا ملكوته عليهم احنا كنيسة الأمم نقول: ملكي وإلهي يسوع المسيح نقول : لك يجب البركة لك يحق التسبيح لك ينبغي التمجيد نقول: انت ضابط الكل انت ربنا وإلهنا ومخلصنا يسوع المسيح نقول لك كل المجد والاكرام فرعون اسمى يوسف صفنات فعنيح والتي معناها مخلص العالم أو معناها طعام الحياة وكأنه إشارة واضحة جدا للمسيح في الحاجتين المخلص و المعطي طعام للعالم فما هوهذا؟
هذا هو طعام الإفخاريستيا الذي اعطانا الخلاص من العالم لقينا فعلا يوسف يضع خطة، وزي ما خلص يوسف العالم من المجاعة بأنه وفر القمح هكذا ربنا يسوع المسيح هو نفسه خبز الحياة قوت نقتات به لينقذنا من المجاعة حتى يكون بالفعل كما قيل عنه “هذا هو خبز الحياة النازل من السماء المعطي الحياة للعالم لينا.” بعدها تزوج يوسف بأسنات بنت فوتي فارع كاهن أون وهذا إشارة إلى اقتران المسيح بكنيسة الأمم بنت غريبة قالها تعالي ادخلي في عبادة الله الحقيقي ادخلي لإله يوسف، تعالي
لتكوني زوجة زي ما كنيسة الأمم تركت عبادتها الوثنية لترتبط بالمسيح رب السماء وعريسها.
( تكوين 41: 46-57)
يوسف الذي صنع مجد لمصر “فخرج يوسف من لدن فرعون واجتاز في كل أرض مصر” أثمرت الأرض وكان خير كتير جدا وربنا بارك وأعطى ليوسف ولد اسمه منسى و ولد اسمه إفرايم وحين حدث جوع أراد أخوات يوسف الذهاب له، وابتدأت سبع سنين الجوع تأتي كما قال يوسف وكان جوع في جميع البلدان ، وأما جميع أرض مصر فكان فيها خبز ولما جاعت جميع أرض مصر وصرخ الشعب إلى فرعون لأجل الخبز قال فرعون لكل المصريين اذهبوا إلى يوسف والذي يقول لكم افعلوه هذا هو المسيح مخلص العالم الذي قيل عنه “مهما قال لكم افعلوه” أذهبوا له لما تكونوا جعانين.
( تكوين 42)
وبعدها وجدنا انه اخوة يوسف جم يريدوا قمحا ،اخواته الذين أتوا وسجدوا له هم رمز لإيمان الكنيسة بربنا يوسف المسيح اللي سجدوا له بعد قيامته المقدسة هنلاقي رموز كتيرة جدا مخفية يعطيهم من طعام الحياة المدخر ، ينقذهم من الجوع ليعطيهم حياة جديدة تخيل لو لم يكن يوسف موجودا لكان حدث موت فما علاقة يوسف إذا بالمسيح؟؟
لولم يكن المسيح قد خلصنا كنا سنكون امواتا ، كنا سنكون ضحايا الجوع .
( تكوين 48 )
ثم نرى انه أبونا يعقوب في آخر حياته أعطى البركة لأولاد يوسف الاثنين (افرايم ومنسى) لكنه
نقل البكورية من منسى لافرايم لهذا قلنا أفرايم أولا لكن هو في الحقيقة منسى هو الأول وافرايم
الثاني لكن لما جاء يباركهم بيده كده فحط اليد اليمين على الولد الأصغر اللي هو افرايم إشارة الى انتقال البكورية من آدم إلى المسيح بالصليب الذي صار بكرا بين إخوة كثيرين بدل آدم البكري لا صار المسيح هو البكري.
عرفهم اما هم فلم يعرفوه وهذا يرمز لنا نحن الآن المسيح عرفنا ومخترنا ويقول لنا تعالوا معي ، انما إحنا لا نعرفه إلا من أجل مصلحة معينة نخدها لكن هو ينظر لنا بما هو أبعد بكثير هو لا يريد أن يعطينا بعض الطلبات الفانية طلباتنا منه احيانا بتكون قليلة لكن هو يريد لنا أعمق من هذا فيوسف لم يكن يريد أن يعطي أخوته بعض القمح لكنه أراد أن يأتي بهم عنده .
احبائي نلخص ما بين يوسف والمسيح في نقاط سريعة:
1- يوسف كان محبوبا من أبيه وصنع له القميص الملون الذي كان سبب حسد إخوته والمسيح
هو ابني الحبيب الذي به سررت الذي أعلنت محبته من السماء .
2 - يوسف كان مثالا في الطاعة لأبيه وربنا يسوع أطاع حتى الموت موت الصليب.
3 - هو محب لإخوته وذهب ليفتقد سلامتهم لكنهم أبغضوه حسدا وتأمروا عليه ليقتلوه والمسيح
أبغضوه إخوته اليهود بلا سبب ، إلى خاصته جاء وخاصته لم تقبله في النهاية أسلم اليهود المسيح حسدا في أيدي الأمم ليقتلوه.
4- يوسف كان يقص الأحلام على إخوته كان بيحكيها ببساطة ، لكن أكيد هم لم يقبلوا هذا الكلام
لأن الأحلام هي إعلانات إلهية لكن كانت سبب حسد إخوته له، والتجارب اللي اتعرّض لها في
الحقيقة ربنا يسوع المسيح لما جاء في وسط العالم وصنع آيات وصنع أعلن مجده والابن الوحيد
اللي محبن الأب خبر الحقيقة كانت النتيجة انهم حسدوه ولم يمجدوه ، فحسدوه ورفضوه وأبغضوه
وصلبوه.
5- احتال أخوة يوسف عليه ليميتوه وقالوا هوذا صاحب الأحلام هيا نقتله ونقول وحش رديء افترسه كان ربنا يسوع المسيح اعطاهم مثل في متى 21 : قال انسان رب بيت غرس كرم الكرامون فرغم انهم رأوا الابن الا انهم قاموا وقالوا فيما بينهم هوذا الوارث هلما نقتله ونأخذ ميراثه فأخذوه وأخرجوه خارج الكرم وقتلوه وهذا بالضبط ما حصل مع يوسف فهو ظلم سواء من أخوته او من فوطيفار وزوجته ولم يتذمر.
6- المسيح ظلم اما هو فتذلل ولم يفتح فاه لاحظ انه يوسف لم يتكلم عن زوجة فوطيفار، لم يدافع عن نفسه ، لم يشع كلام في السجن عنها وعن ما فعلته.
7- اخوة يوسف قبل ان يتمموا جريمتهم عروه من قميصه وغمسوا القميص في الدم وربنا يسوع أيضا عروه وألبسوه رداء قرمزيا واللون القرمزي هو إشارة للدم.
8- يوسف بعوه للإسماعيليين نسل إسماعيل المعتبرين من الأمم ونلاحظ يهوذا اخو يوسف هو
الذي أشار ببيعه والمسيح بعوه اخواته اليهود بثلاثين من الفضة واسلموه الى يدي الأمم ويهوذا الاسخريوطي هو الذي تآمر على بيع المسيح.
9- امرأة فوطيفار افترت عليه ظلما وكذبا والمسيح اتهمه اليهود ظلما وكذبا.
10- يوسف سُجن من اجل الحق ومن اجل الفضيلة وامضى في السجن 3 سنين والمسيح ظل
في القبر من اجل حياة شعبه 3 أيام والسجن رمز للقبر.
11- سُجن مع شخصين رئيس السقاة ورئيس الخبازين وعفى عن أحدهم رئيس السقاة ومعظم
الأخرين المسيح صُلب معه لصين واحد خلص والتاني هلك أو نقدر نقول أن الناس الذين بشرهم بحياة والذين كرز لهم بموت وهم في الجحيم.
12- خرج يوسف من السجن مدبرًا للأجساد ،أي أنه بدأ يخزن الغلال في وقت سنوات القحط وأخذ يوزعها للناس في العالم كله المسيح خرج من القبر ملكًا على الأرواح ومدبر لها.
13- كان يوسف ابن ثلاثين سنة لما وقف قدام فرعون ملك مصر كان ربّنا يسوع المسيح لما بدأ خدمته كان ابن ثلاثين سنة.
14- فرعون دعا يوسف صفنات فعنيح و هي معناها مخلص العالم أو معلن الأسرار أو أنه هو
قوت الحياة هذا هو المسيح الذي فيه الثلاث معاني :
* هو مخلص العالم * هو معلن الأسرار * هو قوت الحياة ،هو قوت المؤمنين، هو خبز الله النازل
من السماء المعطي حياة للعالم.
15- إخوته لما جاءوا خافوا وارتاعوا منه وهو كشف لهم شخصيته وكشف لهم إساءتهم المسيح في مجيئه الثاني سوف يرتاع الأشرار منه.
16- يوسف صفح عن إخوته الذين أذوه ظلما قال: "يا أبتاه اغفر لهم لأنهم لا يعلمون ماذا يفعلون".
17- يوسف تزوج بأجنبية اللي هي أسنات بنت فوتي فارع المسيح اللي رفضوا اليهود أخذ عروس من الوثنين.
18-آخر حاجة أقولها لك: في الآخر يوسف قال لهم لا ترون وجهي إلا إذا احضرتوا بنيامين فمن هو بنيامين ؟؟ هذا هو المخلص الذي ليس بأحد غيره الخلاص. واحيانا بعض الآباء يقولوا انه الروح القدس الذي سيشفع فينا وينقل لنا بركات الخلاص.
ولإلهنا المجد دائما أبديا. آمين.
المسيح في شخصية يوسف الجزء الأول
بِسْم الآب وَالإِبْن وَالرُّوح القُدُس الإِله الوَاحِد آمِين فَلْتَحِل عَلِينَا نِعْمِتُه وَبَرَكْتُه الآنْ وَكُلَّ أوَان وَإِلَى دَهْر الدُّهُور كُلَّهَا آمِين
اليوم نأخذ شخص يسوع المسيح في شخصية يوسف وستكون في حلقتين يا احبائي شخصية يوسف شخصية غنية جدا، مليئة بظلال لشخص ربنا يسوع المسيح هذا الشاب المحبوب - القوي - العفيف - المنتصر - العبد المتألم - المظلوم - الملك – المخلص الذي أعطى حياة للعالم شخصية رائعة مليئة برموز عن شخص ربنا يسوع المسيح، وكأننا بالحقيقة نقرأ عن الرب يسوع المسيح، وليس عن يوسف.
بداية..
نقرأ من الكتاب المقدس في سفر التكوين 3:37)
يحدثنا عن يوسف الابن المحبوب عن سائر أبناء يعقوب وبالرغم من إنه محبوب، إلا إنه كان مع إخوته كأنه عبد لهم وكان يرعى مع إخوته الغنم وهو غلام وصبي، كان يشبههم وهذا مثال لربنا يسوع المسيح الذي شابهنا في كل شيء ما خلا الخطية الذي أخذ جسدنا بالرغم من إنه ابن مدلل وابن محبوب ، إلا إنه لم يستنكف أن يكون عبد لإخوته لم يستنكف أن يبذل نفسه من أجل إخوته ورغم معرفة يوسف إن أخواته فيهم أبناء ل جاريتين، بينما هو ابن الزوجة المحبوبة، لكن لا مانع عنده أن يكون إبن خادم لهم وخاضع لهم، لهذا تشبه بربنا يسوع المسيح، إبن الله، الابن الوحيد المحبوب، الذي هو مساوي للآب في الجوهر الذي في حضن أبيه صا ر عبدا والكلمة صار جسدا، وحل بيننا،
ياريت نحفظ الشاهد ده مهم جدا
(الَّذِي إِذْ كَانَ فِي صُورَةِ اللهِ، لَمْ يَحْسِبْ خُلْسَةً أَنْ يَكُونَ مُعَادِلاً للهِ لكِنَّهُ أَخْلَى نَفْسَهُ، آخِذًا
صُورَةَ عَبْدٍ، صَائِرًا فِي شِبْهِ النَّاسِ وَإِذْ وُجِدَ فِي الْهَيْئَةِ كَإِنْسَانٍ، وَضَعَ نَفْسَهُ وَأَطَاعَ حَتَّى الْمَوْتَ
مَوْتَ الصَّلِيبِ.) ( في 2 : 6 – 8) فهو نشيد لتورجي يعبر عن شخص ربنا يسوع المسيح.
نجد يوسف لم يتعالى عليهم، ولم يشعر بتميزه، لأنه إبن المدللة والمحبوبة الذي جاء بعد طول
انتظار وشوق، أما إخوته فمنهم أولاد الجارية، أو أولاد غير المحبوبة. هكذا كان يوسف رمزا
لربنا يسوع المسيح في إخلائه( فَإِنَّكُمْ تَعْرِفُونَ نِعْمَةَ رَبِنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ، أَنَّهُ مِنْ أَجْلِكُمُ افْتَقَرَ وَهُوَ غَنِيٌّ، لِكَيْ تَسْتَغْنُوا أَنْتُمْ بِفَقْرِهِ) ( 2كو9:8)
( تكوين 13:37, 14 )
ولما كان محبوبا ومطيعا، طلب منه أبوه أن يذهب ليتفقد سلامة إخوته وهذا هو رمز لتجسد ربنا يسوع المسيح، الذي جاء إلينا وافتقدنا لتوصيل رسالة لنا من أبونا السماوي إنه يحبنا، الذي جاء ليخبرنا أن الله يحبكم، الله أرسلني، جاء يقول لنا الله أرسلني لأفتقدكم محمل بخيرات أبي، أنا قادم لأخبركم بكل ما أخبرني به أبي هذا هو يوسف الذي ذهب إلى تفقد سلامة إخوته، محملا بخيرات أبيه.
القميص الملون؟ يقول عنه القديسين إنه رمز للتجسد، رمز لجسد ربنا يسوع المسيح، وأيضا
رمز للكنيسة التي أخذها في ملء الزمان لبس هذا الجسد وأخذ طبعنا البشري بكل صفاتنا وطبائعنا المختلفة، وأيضا جاء نائبا عن كل البشر بكل أجناسهم فجاء نائبا عن الجميع غير مميز الرجال،عن النساء أو الأطفال،عن الشيوخ،أو قارة دون قارة،أو جنس دون جنس قميص ملون، جاء ليتخذ شكلنا،جاء ليفتقدنا،جاء ليشاركنا ويأخذ طبعنا،وعاش في وسطنا أيضا يمثل هذا القميص الملو ن الكنيسة الجامعة الرسولية إيمان واحد، ورب واحد، ومعمودية واحدة، ولكن الألوان تشير إلى تعدد الأجناس وتعدد الفضائل الذي ذبح واشترانا من كل أمة، ومن كل قبيلة، ومن كل لسان.
( تكوين 4:37)
هو أحبهم، ولكن هم ابغضوه، و لم يكلموه بسلام. أبغضوه بلا سبب كما يقول المرتل في
( مز 25 : 19 ) انْظُرْ إِلَى أَعْدَائِي لأَنَّهُمْ قَدْ كَثُرُوا، وَبُغْضًا ظُلْمًا أَبْغَضُونِي.
( مز 3:109) بِكَلاَمِ بُغْضٍ أَحَاطُوا بِي، وَقَاتَلُونِي بِلاَ سَبَبٍ بَدَلَ مَحَبَّتِي يُخَاصِمُونَنِي أَمَّا أَنَا فَصَلاَةٌ.
( مز 35 : 7 ) لأَنَّهُمْ بِلاَ سَبَبٍ أخَفَوْا لِي هُوَّةَ شَبَكَتِهِمْ بِلاَ سَبَبٍ حَفَرُوا لِنَفْسِي.
† كما أن الآب السماوي أحب الابن بينما ابغضوه بني البشر إلى خاصته جاء وخاصته لم تقبله
كما قيل في سفر( زكريا : 6 ) فَيَقُولُ لَهُ: مَا هذِهِ الْجُرُوحُ فِي يَدَيْكَ؟ فَيَقُولُ هِيَ الَّتِي جُرِحْتُ بِهَا
فِي بَيْتِ أَحِبَّائِي.
( تك 15:37-22 )
ما هذا الشر العظيم ؟ جاء اليكم لأنه يحبكم جاء ليخبركم بمحبة ابيكم جاء لينقل لكم رسالة محبة من أبيكم جاء محملا بالخير من أبيكم وبماذا قابلوه ؟ قابلوه بتجهيز خطة فورية ليس لضربه وإنما لقتله فورا هكذا جاء المسيح للعالم ليطلب خلاصه قابله البشر بالبغضة و التهكم والصلب نرى في يوسف حتى انه لما لم يجد اخوته سعى للبحث عنهم وسأل رجل وجده “اخبرني أين يرعون؟ “ لكن هم خلعوا عنه ثوبه قميصه الملون وطرحوه في بئرليس بها ماء وما هذا الا إشارة لربنا يسوع المسيح الذي تآمر عليه اخوته فنزل الى القبر الى الجحيم بعد ما خلعوا عنه قميصه الملون فنزل الى الجحيم بروحه .فالبئر الفارغة هي رمز للجحيم.
تكوين (25:37-33)
والعجيب العجيب ان يخبرنا الكتاب المقدس انهم جلسوا ليأكلوا طعاما !!! فهل ذكر هذا بلا تدبير وارشاد الروح القدس؟
† لا بل هو بتدبير لأنه رمز لربنا يسوع المسيح الذي اسرع اليهود لصلبه ليذهبوا ويأكلوا الفصح إذا هناك علاقة بين البئر الفارغة و خلع الثياب واخوته والتآمر عليه وبين أحداث الصليب ثم رفعوا اعينهم ونظروا قافلة للإسماعيليين وهنا نشوف يهوذا يرفض قتل يوسف ويريد بيعه للقافلة وفي هذا إشارة لبيع يهوذا الإسخريوطي للسيد المسيح لرؤساء الكهنة بثمن العبد في زمن السيد المسيح وهو 30 من الفضة “بيع بفضة للغرباء “ أليس في هذه الجملة تطابق بين قصة يوسف وشخص يسوع المسيح!! ثم اخذوا القميص وغمسوه في دم التيس الذي ذبحوه ليقدموه لأبيهم يعقوب وهذا القميص هو رمز لجسد السيد المسيح الذي تخضب بالدماء و أيضا رمز لكنيسة المسيح التي تخضبت بالدماء من دماء ربنا يسوع المسيح ،ودماء المؤمنين الذين اخذوا من دمه ومن شكله ومن صورته كما في ( سفر الرؤيا 7 : 14 ) » هؤُلاَءِ هُمُ الَّذِينَ أَتَوْا مِنَ ال ضيقَةِ الْعَظِيمَةِ، وَقَدْ غَسَّلُوا ثِيَابَهُمْ وَبَيَّضُوا ثِيَابَهُمْ فِي دَمِ الْخَرُوفِ « ارسلوا القميص الملون الى ابيهم ( مغموسا بالدماء) وفي هذا إشارة لصعود جسد ربنا يسوع المسيح الى السماء وجلوسه عن يمين الآب وعلامات جراحاته موجودة كما رآها يوحنا
الرائي ( رؤ 5 : 6 ) ( وَرَأَيْتُ فَإِذَا فِي وَسَطِ الْعَرْشِ وَالْحَيَوَانَاتِ الأَرْبَعَةِ وَفِي وَسَطِ الشُّيُوخِ خَرُوفٌ قائِمٌ كَأنَّهُ مَذْبُوحٌ، لَهُ سَبْعَةُ قُرُونٍ وَسَبْعُ أَعْيُنٍ، هِيَ سَبْعَةُ أَرْوَاحِ اللهِ الْمُرْسَلَةُ إِلَى كُل الأَرْضِ).
( تكوين 39 : 1 - 2 )
تعبير نزول يوسف الى مصر وانه صار عبدا في بيت فوطيفار هو إشارة لنزول السيد المسيح
الى العالم في بيت بني آدم في بيت بني البشر .
( تك 39 : 2 ) وَكَانَ الرَّبُّ مَعَ يُوسُفَ فَكَانَ رَجُلاً نَاجِحًا.
في هذا العدد اشارة لربنا يسوع المسيح الذي قال انا في الآب والآب فيَّ يمكن ان
نقول هكذا ( كان الرب مع يوسف كان الرب هو السيد المسيح) هو عمانوئيل الذي تفسيره الله معنا و كان الرب معنا في ابنه يسوع المسيح.
( تكوين 39 : 3 - 6 )
وجد يوسف نعمة في عين فوطيفار هكذا كان السيد المسيح في تجسده وجد نعمة في أعين الكثيرين والكثير أحبوه وتبعوه وجد نعمة في أعين المساكين والمنكسرين والمرضى الذين شفاهم و الذين أخرج منهم الأرواح النجسة .
و كان يوسف حسن الصورة والمنظر هكذا كان السيد المسيح ابرع جمالا من بني البشر، الذي جاء ليصنع في البشرية خير وحب و رحمة ،الذي جاء لينقل لنا صورة جديدة وانه مرسل من عند ابيه.
فوطيفار اوكل يوسف على كل بيته هكذا السيد المسيح كان في وسطهم يعلم كمن له سلطان وكانت الجموع تزحمه .
في شفاء المفلوج ( فَسُمِعَ أَنَّهُ فِي بَيْتٍ.وَلِلْوَقْتِ اجْتَمَعَ كَثِيرُونَ حَتَّى لَمْ يَعُدْ يَسَعُ وَلاَ مَا حَوْلَ الْبَابِ.( مر 2:2 ) في معجزة اشباع الجموع )) فَالْجُمُوعُ إِذْ عَلِمُوا تَبِعُوهُ، فَقَبِلَهُمْ وَكَلَّمَهُمْ عَنْ مَلَكُوتِ اللهِ،
وَالْمُحْتَاجُونَ إِلَى ال شفَاءِ شَفَاهُمْ.( لو 9 : 11 ) فالذين تبعوا يسوع كانوا 5000 رجل غير النساء والأطفال أي ما يقرب من 15000 شخص هذا هو يوسف المحبوب رمز ربنا يسوع المسيح الذي احبه الناس .
( تكوين 39 : 7 – 10)
طبعا هذا الأمر لا يمر على عدو الخير دون تدخل ، وحربه لا تكون لمرة فيستسلم وانما “يوما فيوما” كما حارب عدو الخير رب المجد على جبل التجربة ليقاومه ويزعجه وليس لمرة بل نقرأ انه قيل “فارقه لحين” حين يكون ربنا يسوع معنا في حياتنا لا نظن اننا سنخلو من التجارب والضيق فلا نقول
مثل جدعون "أَسْألَكَ يَا سَيِدِي، إِذَا كَانَ الرَّبُّ مَعَنَا فَلِمَاذَا أَصَابَتْنَا كُلُّ هذِهِ؟ وَأَيْنَ كُلُّ عَجَائِبِهِ الَّ تِي أَخْبَرَنَا بِهَا آبَاؤُنَا قَائِلِينَ: أَلَمْ يُصْعِدْنَا الرَّبُّ مِنْ مِصْرَ؟"( قض 6 : 13 ) وكان يوسف في التجربة قويا حيث رفض الخطية لكي لا يخطئ الى الله فأين ترى الله يا يوسف ؟! “جعلت الرب أمامي في كل حين” إذا أخطأت فأنا اخطئ امام الله وهذا ما جاء السيد المسيح ليعلمنا إياه ويمثل لنا حضور الآب .
( تكوين 39 : 11 )
حروب الشيطان مليئة بالكذب والخداع وامرأة فوطيفار هنا هي رمز للموت الذي يريد ان يمسك المسيح ويسيطر عليه داخل القبر ولكن هرب يوسف تاركا ورائه الثوب هكذا قام السيد المسيح من القبر تاركا ورائه الاكفان موضوعة في القبر “إذ لم يكن ممكن ان يُمسك منه” كما نقول في القداس الإلهي ( هذا الذي كنا ممسكين به مبعين من جهة خطايانا لكنه نزل الى الجحيم من قِبل الصليب ) نزل ليقيمنا نزل ليصعدنا.
( تكوين 39 : 19 - 23 )
نرى ان خطة امرأة فوطيفار قد نجحت مؤقتا فالسيد أخذ يوسف ووضعه في السجن وهنا السجن هو رمز للجحيم الذي كان لابد للسيد المسيح ان ينزل اليه حيث لم يكن ممكنا ان يصعد الى المجد دون ان ينزل الى الجحيم ، كما انه لم يكن ممكنا ان يصل يوسف الى المجد ما لم ينزل الى السجن أولا .
المسيح في شخصية ابينا يعقوب الجزء الثانى
بِسْم الآب وَالإِبْن وَالرُّوح القُدُس الإِله الوَاحِد آمِين فَلْتَحِل عَلِينَا نِعْمِتُه وَبَرَكْتُه الآنْ وَكُلَّ أوَان وَإِلَى دَهْر الدُّهُور كُلَّهَا آمِين
سبق ودرسنا سلسله في شخصيات ترمز الى ربنا يسوع المسيح درسنا المسيح في شخصية ابونا ادم والمسيح فى شخصية هابيل والمسيح فى شخصية نوح والمسيح فى شخصية ملكي صادق والمسيح فى شخصية ابونا ابراهيم بجزئين درسنا المسيح فى شخصية ابونا اسحاق ودرسنا المسيح فى شخصية ابونا يعقوب الجزء الاول نستكمل دراستنا المسيح بشخصية ابونا يعقوب وذكرنا ثلاث مراحل فى حياة ابونا يعقوب هما :-
المرحلة الاولي : وهو في بيت ابونا اسحاق من ولادته والبركة و البكورية التي نالها .
المرحلة الثانية : ذهابه الى الغربه الى خاله لابان حيث اقترن هناك باثنتين هما ليئه وراحيل.
المرحلة الثالثة والاخيرة: هي العودة الى بيت ابيه.
أول مرحلة رمز للتجسد
ثاني مرحلة رمز لتشتت الامة اليهودية .
ثالث مرحلة رمز لرجوع الامة اليهودية في نهايه الايام.
السيد المسيح في شخصية يعقوب
تكوين 29 "ثُمَّ رَفَعَ يَعْقُوبُ رِجْلَيْهِ وَذَهَبَ إِلَى أَرْضِ بَنِي الْمَشْرِقِ. وَنَظَرَ وَإِذَا فِي الْحَقْلِ بِئْرٌ وَهُنَاكَ ثَلاَثَةُ قُطْعَانِ غَنَمٍ رَابِضَةٌ عِنْدَهَا، لأَنَّهُمْ كَانُوا مِنْ تِلْكَ الْبِئْرِ يَسْقُونَ الْقُطْعَانَ، وَ الْحَجَرُ عَلَى فَمِ الْبِئْرِ كَانَ كَبِيرًا. فَكَانَ يَجْتَمِعُ إِلَى هُنَاكَ جَمِيعُ الْقُطْعَانِ فَيُدَحْرِجُونَ الْحَجَرَ عَنْ فَمِ الْبِئْرِ وَيَسْقُونَ الْغَنَمَ، ثُمَّ يَرُدُّونَ الْحَجَرَ عَلَى فَمِ الْبِئْرِ إِلَى مَكَانِهِ. فَقَالَ لَهُمْ يَعْقُوبُ: "يَا إِخْوَتِي، مِنْ أَيْنَ أَنْتُمْ؟" فَقَالُوا: "نَحْنُ مِنْ حَارَانَ". فَقَالَ لَهُمْ: "هَلْ تَعْرِفُونَ لاَبَانَ ابْنَ نَاحُورَ؟" فَقَالُوا "نَعْرِفُهُ". فَقَالَ لَهُمْ: "هَلْ لَهُ سَلاَمَةٌ؟" فَقَالُوا: "لَهُ سَلاَمَةٌ. وَهُوَذَا رَاحِيلُ ابْنَتُهُ آتِيَةٌ مَعَ الْغَنَمِ" فَقَالَ: "هُوَذَا النَّهَارُ بَعْدُ طَوِيلٌ. لَيْسَ وَقْتَ اجْتِمَاعِ الْمَوَاشِي. اِسْقُوا الْغَنَمَ وَاذْهَبُوا ارْعَوْا". فَقَالُوا "لاَ نَقْدِرُ حَتَّى تَجْتَمِعَ جَمِيعُ الْقُطْعَانِ وَيُدَحْرِجُوا الْحَجَرَ عَنْ فَمِ الْبِئْرِ، ثُمَّ نَسْقِي الْغَنَمَ". وَإِذْ هُوَ بَعْدُ يَتَكَلَّمُ مَعَهُمْ أَتَتْ رَاحِيلُ مَعَ غَنَمِ أَبِيهَا، لأَنَّهَا كَانَتْ تَرْعَى. فَكَانَ لَمَّا أَبْصَرَ يَعْقُوبُ رَاحِ يلَ بِنْتَ لاَبَانَ خَالِهِ، وَغَنَمَ لاَبَانَ خَالِهِ، أَنَّ يَعْقُوبَ تَقَدَّمَ وَدَحْرَجَ الْحَجَرَ عَنْ فَمِ الْبِئْرِ وَسَقَى غَنَمَ لاَبَانَ خَالِهِ. وَقَبَّلَ يَعْقُوبُ رَاحِيلَ وَرَفَعَ صَوْتَهُ وَبَكَى" )تك ٢٩ : ١ - ١١ )
هذا الحديث به كثير من الاسرار
يوجد ثلاث قطعان موجودين عند البئر ،والبئر موضوع عليه الختم ومنتظرين حتى تكتمل القطعان !!!
- ما قصة الثلاث قطعان؟؟؟ و ما قصة البئر؟؟
جاء ليقتنى له زوجة
في الحقيقه قد تبدو قصة عادية ، لكن سنجدها رمز لربنا يسوع المسيح الذي نزل الى العالم و
آتى يقتني له زوجة .
- ما هي الزوجه ؟؟ هي الكنيسة وأين مكان المقابلة ؟؟؟ عند البئر.
- كذلك خطبه ابونا اسحاق تمت عند بئر لما ذهب لعازر الدمشقي وقابل رفقة
هنا أيضا خطبه ابونا يعقوب مع راحيل عند بئر
ما قصة البئر؟؟؟ هي بئر المعمودية التي تربط المسيح بالنفس البشرية .
- يجب نتذكر جيدا أن بدايه علاقتنا بالمسيح وبدايه اتحادنا به وولادتنا له عند البئر،عند المعمودية ، لذلك يجب أن نهتم جدا جدا بطقس المعمودية ونذكر أولادنا باستمرار أنهم يوم ما عمدوا للمسيح صاروا ابناء ودخلوا معه في عهد ابدي، من وقت مقابلته عند البئر هذه بدايه العلاقة المملؤة بركات وعطايا سماوية .
ثلاثة قطعان غنم رابضة تك 2:29
- ويذكرالكتاب ثلاث قطعان غنم منتظرين الذي يدحرج لهم الحجر ، الي ماذا يشير الثلاث قطعان ؟؟؟ هم يشيروا للعهد القديم كله المنتظر المسيا والبداية الجديدة ، الحجر قافل على البئر والتلات قطعان منتظرين.ويذكر أن الثلاث قطعان ههم ثلاثة : الآباء (ابونا ابراهيم واسحاق ويعقوب) والناموس والانبياء هم ثلاث مراحل حدثوا في العهد القديم ، كانوا مجتمعين حول البئر أشارة الي اشتياقهم لمطلب واحد ، كلهم يبحثون ومجتمعين حول مركز واحد، ما هو هذا المطلب المشتاقون اليه ؟؟؟ هو
الذي ذكر عنه "أَعْيُنُ الْكُ ل إِيَّاكَ تَتَرَجَّاه"( مز ١٤٥ : ١٥ ) ، هو "مُشْتَهَى كُل الأُمَمِ" ( حج ٢ :
٧) مشتهى الجميع ، الذي ذكر عنه "هُوَذَا حَمَلُ اللهِ" ( يو ١ : ٢٩ ) يرمز الثلاث قطعان الى المراحل التي سبقت ربنا يسوع المسيح ( الآباء والناموس والانبياء) ،ونتذكرعندما تقابل الرب يسوع مع تلميذي عمواس فسر لهم الكتب "ثُمَّ ابْتَدَأَ مِنْ مُوسَى وَمِنْ جَمِيعِ الأَنْبِيَاءِ يُفَسرُ لَهُمَا الأُمُورَ الْمُخْتَصَّةَ بِهِ فِي جَمِيعِ الْكُتُبِ" ( لو ٢٤ : ٢٧ ) هؤلاء الثلاث الاباء والناموس والانبياء هم الذين تحدثوا عن المسيا وانتظروه و انتظروا بركات العهد الجديد،انتظروا عندما يرفع الحجر عن البئر.
- في الحقيقة هم أمام البئر لكنهم لم يتمتعوا به ، فهو مازال مغلق بالنسبه لهم و لم يأخذوا منه
الماء ، فالبئر بالنسية لهم حجر في العهد القديم البئر بالنسبة لهم كالحجر ، الذي لم يري المسيح هو حجر!!!
لانهم شاهدوا أمامهم صخرة خرج منها ماء ولم يفهموا !!! وشاهدوا طعام نزل لهم من السماء اسمه المن وأيضا لم يفهموا !!! ذكر الله لهم تفاصيل كتيرة جدا لبناء خيمه الاجتماع ، أن يصنعوا أعمدة و ستائر و مرحضة و مذبح بخور وفي الحقيقه كل هذا حجرلانهم لم يروا الماء كذلك مسكين الانسان الذي يقرأ العهد القديم بدون المسيح ، يجد السفر كأنه سفر مختوم ، كأنه يتعامل مع ظل وليس مع الحقيقة ، ولكننا نشكر الله لان الله اعطانا أن نري وهذا ما نذكره في أوشية الانجيل ( أما أنتم فطوبى لأعينكم لأنها تبصر. أنبياء وأبرارا كثيرين اشتهوا أن يروا ما أنتم ترون ولم يروا) ، مثلما ذكر عن موسى النبي انه كان يضع برقع ولكن هذا البرقع بطل في المسيح.
من الذي رفع الحجر ؟؟؟ يعقوب وهو بالنسبة لهم شخص غريب ليس من الثلاث قطعان لأن الذي رفع الحجر هو ربنا يسوع المسيح ، لا أحد من القطيع الاول ولا الثاني ولا الثالث ، لا الآباء ولا الناموس ولا الانبياء رفعوا الحجر .
وعندما رفع الحجر جاءت راحيل ، وراحيل رمز لكنيسة العهد الجديد
كان يجب أن ينتظروا مجىء كنيسة العهد الجديد ليرفع الحجر وهذا هو يوم الخمسين يوم ولدت
الكنيسة ، كما يذكر عنه اشعياء ( إش ٦٦ : ٨) "هَلْ تَمْخَضُ بِلاَدٌ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ، أَوْ تُولَدُ أُمَّةٌ
دَفْعَةً وَاحِدَةً؟" نعم ممكن وهذا ثمر رفع الحجر ثمر القيامة والصليب وحلول الروح القدس قطعان كثيرة منتظرة ومترقبة ان يرفع الحجر، وعندما رفع الحجر، دعاهم الرب ليدخلوا و يشربوا و يتمتعوا "وَكَانَ الرَّبُّ كُلَّ يَوْمٍ يَضُمُّ إِلَى الْكَنِيسَةِ الَّذِينَ يَخْلُصُونَ" )أع ٢ : ٤٧ )
عندما رأى راحيل قبلها ورفع صوته وبكى
عجيب جدا ان يذكر الكتاب المقدس أن يعقوب عندما رآي راحيل انه رفع صوته وبكى وانه قبلها، وقد يقول البعض ما الداعي الي ذكر ذلك ؟؟؟
هذا اقتران المسيح بالكنيسة يقبلها أمام الجميع في أول مرة يقابلها، علامة حب سرية وعلامة قبول وعلامة نبوءة لارتباط زيجي بحب خالص بين المسيح وكنيسته، المسيح الذي أقتنى كنيسته بالحب ، الذي رفع عنها الحجر .
- يعقوب قبل راحيل وبكى، وربنا يسوع المسيح أحب الكنيسة رغم انها كلفته الكثير " حَتَّى بَذَلَ ابْنَهُ الْوَحِيدَ " (يو ٣ : ١٦ ) ، لذلك نحن نشتاق للرب ولرؤيته جدا .
- رفع صوته وبكى هذا أشارة الي الأم الصليب الذي سلكها ربنا يسوع المسيح بحب وأسلم ذاته لاجلها ، والنفس التي تلامست مع المسيح تقبل ان تبذل ذاتها لاجله وتحتضنه بدموع ممتلئة بالفرح.
- مشهد عجيب بكى وقبلها!!! هل هذا مشهد بكاء أم قبلات ؟؟ ؟
الصليب فيه الاثنين ، فيه الالم وفيه المجد ، فيه الفداء وفيه الموت.
- ذهب يعقوب لخاله لابان فقط بالعصا هذا رمز لاخلاء ربنا يسوع المسيح وانه قد اشترانا بدمه
-عندما قابل لابان "وَقَبَّلَهُ وَأَتَى بِهِ إِلَى بَيْتِهِ" ( تك ٢٩ : ١٣ ) أشارة الى قبول كنيسه العهد الجديد.
عَيْنَا لَيْئَةَ ضَعِيفَتَيْن
ثُمَّ قَالَ لاَبَانُ لِيَعْقُوبَ: "أَلأَنَّكَ أَخِي تَخْدِمُنِي مَجَّانًا؟ أَخْبِرْنِي مَا أُجْرَتُكَ" ( تك ٢٩ : ١٥) فطلب يعقوب منه راحيل وخدم سبع سنين وفي آخرها اعطاه ليئة ويذكر في الكتاب المقدس "وَكَانَتْ عَيْنَا لَيْئَةَ ضَعِيفَتَيْنِ، وَأَمَّا رَاحِيلُ فَكَانَتْ حَسَنَةَ الصُّورَةِ وَحَسَنَةَ الْمَنْظَرِ. ( تك ٢٩ : ١٧ ) هل الكتاب المقدس يقصد ان يذكر لنا تفاصيل صغيرة قد تكون بغير ذات قيمة ؟؟؟ مثال ذكر أن ليئة كانت ضعيفه العينين!!! هل ذكر الكتاب المقدس كل ضعاف النظر؟؟؟ لا ليس شرطا المقصود بأن عَيْنَا لَيْئَةَ ضَعِيفَتَيْنِ اشارة لكنيسة العهد القديم الذي كان المسيح امامها ولم تراه أما راحيل ذكر الكتاب عنها كلمتين انها حَسَنَةَ الصُّورَةِ وَحَسَنَةَ الْمَنْظَرِ بمعني حسنة من داخل و خارج، كنيسة العهد الجديد المحبوبة التي تستحق التعب و الخدمة ، لذلك يذكر ان أبونا يعقوب خدم بها وأحبها و اقتناها بتعب كثير ، اقتناءه لراحيل كان بعلامة حب عجيبه جدا وبتعب كبير جدا وبصعوبة جدا ولكنه حسبها كأيام قليلة بسبب كثرة حبه لها ، كالمثل الذي يقال ( تعبك راحة) تعبه لراحيل صار راحة، كذلك السيد المسيح احبنا وأقتنانا برغم انه بذل ذاته من اجلنا.
ليئة ولدت يهوذا
ابونا يعقوب اخذ ليئة وأنجب منها اربع اولاد وراحيل لم تنجب فاعطت جاريتها بلهة ليعقوب ودخل عليها وأنجبت ولدين ، وليئة بعدما انجبت أربعة أعطته زلفة جاريتها وانجبت ولدين ، ثم فتح الله رحم ليئة مرة أخري وأنجبت ولدين وأخيرا أنجبت راحيل ولدين ، الي ماذا يشير هذا الآمر ؟؟؟ يريد الله أن يشير أن كنيسته سوف تجمع كل الاعضاء بكل درجات الايمان.عند الابن الرابع اغلق الله رحم ليئة وتوقفت عن الولادة ،الابن الرابع يهوذا لآن الكنيسة صارت في عقم لانها لم تقبل المسيح ، لكن في النهاية ستلد مرة أخري، توقفت ولادتها عند يهوذاوانجبت جارية راحيل ثم جارية ليئة وبعدها ليئه أنجبت مرة أشارة لدخول الامة اليهودية للايمان في النهاية ستجد المسيح وتتبعه.
خدم سبع سنين بليئة الضعيفة العينين
نجد المسيح في رموز كثيرة جدا ، في تعامل ابونا يعقوب مع زوجاته و مع اولاده ، يوجد الكثير
من الاسرار في القصة ، نجد أن ربنا يسوع المسيح رمز للناموس والرموز والنبوات لانه خدم
ليئة بسبع سنين رغم انها ضعيفة العينين لكن هذا رمز لآهمية النبوات.
بعد أن ولدت يهوذا توقفت عن الولادة
ليئة توقفت عن الولادة عند يهوذا،لآن المسيح جاء بحسب الجسد من يهوذا الذي يشير للامة اليهودية ،كما ذكر عنه "إِلَى خَاصَّتِهِ جَاءَ، وَخَاصَّتُهُ لَمْ تَقْبَلْهُ" ( يو ١ : ١١ ) فالتوقف عن الولادة رمز لكنيسة العهد القديم بعد ميلاد المسيح بحسب الجسد رفضت ربنا فتوقفت عن الثمر، وعجيب جدا في قصة راحيل ذكر انها لما ولدت توفيت عند الولادة هذا أشارة لكنيسة العهد القديم بعد ما ولدت السيد المسيح توقفت عن الثمر.
تزوج من ليئة وراحيل
زواج ابونا يعقوب بليئة وراحيل وهو متوسط بين أولاده رمز للمسيح حجر الزاوية ، وكأنه يحمل الكنيستين بيده ويذكر معلمنا بولس "لأَنَّ بِهِ لَنَا كِلَيْنَا قُدُومًا" ( أف ٢ : ١٨ ) ، ليئة وراحيل كلاهما زوجة بالنسبة ليعقوب والمسيح ربط الاثنتان ببعض لذلك يقال عنه حجر الزاوية الذي يربط الاتنين ببعض ابونا يعقوب خدم لابان خاله فترة طويلة حدثت أحداث كثيرة بها بعض الخداع من لابان ومن
يعقوب ونوى ابونا يعقوب على رحلة رجوع الى بيت ابيه اسحاق بعدما اقتنى الزوجات والابناء
والميراث والغنى وبعدما اعترف بفضل ربنا الكبير.
إحترز من أن تكلم يعقوب بخير أو شر تك 24:31
في اصحاح 31 : وَقَالَ الرَّبُّ لِيَعْقُوبَ: "ارْجعْ إِلَى أَرْضِ آبَائِكَ وَإِلَى عَشِيرَتِكَ، فَأكَونَ مَعَكَ". (تك
٣١ : ٣ ) كان ابونا يعقوب خائف من مقابلة اخيه عيسو لآنه قد خدعه فطمآنه الرب بأنه سيكون معه " فَأرَسَلَ يَعْقُوبُ وَدَعَا رَاحِيلَ وَلَيْئَةَ إِلَى الْحَقْلِ إِلَى غَنَمِهِ، وَقَالَ لَهُمَا: "أَنَا أَرَى وَجْهَ أَبِيكُمَا أَنَّهُ لَيْسَ نَحْوِي كَأمَسِ وَأَوَّلَ مِنْ أَمْسِ. وَلكِنْ إِلهُ أَبِي كَانَ مَعِي. وَأَنْتُمَا تَعْلَمَانِ أَني بِكُل قُوَّتِي خَدَمْتُ أَبَاكُمَا، وَأَمَّا أَبُوكُمَا فَغَدَرَ بِي وَغَيَّرَ أُجْرَتِي عَشَرَ مَرَّاتٍ. لكِنَّ اللهَ لَمْ يَسْمَحْ لَهُ أَنْ يَصْنَعَ بِي شَرًّا"( تك ٣١ : ٤ - ٧ )
عزم أبونا يعقوب علي الرحيل ولم تستوعب ليئة وراحيل أمر رجوعهم لآن مازال فيهم الانسان العتيق ، وفي حالة رجوعهم لن يأخذوا ميراثهم ، وهذا رمز لحيل عدو الخير ليمنع البركات ويعطل عن الرجوع الي بيت ابونا السماوي مرة أخري."فَقَامَ يَعْقُوبُ وَحَمَلَ أَوْلاَدَهُ وَنِسَاءَهُ عَلَى الْجِمَالِ" ( تك ٣١ : ١٧ ) وقامت راحيل بعمل بشري وسرقت أصنام ابيها " وَخَدَعَ يَعْقُوبُ قَلْبَ لاَبَانَ الأَرَامِيِ إِذْ لَمْ يُخْبِرْهُ بِأنَّهُ هَارِبٌ. فَهَرَبَ هُوَ وَكُلُّ مَا كَانَ لَهُ، وَقَامَ وَعَبَرَالنَّهْرَ وَجَعَلَ وَجْهَهُ نَحْوَ جَبَلِ جِلْعَادَ. فَأخُبِرَ لاَبَانُ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ بِأنَّ يَعْقُوبَ قَدْ هَرَبَ. فَأخَذَ إِخْوَتَهُ مَعَهُ وَسَعَى وَرَاءَهُ مَسِيرَةَ سَبْعَةِ أَيَّامٍ، فَأدَرَكَهُ فِي جَبَلِ جِلْعَادَ. وَأَتَى اللهُ إِلَى لاَبَانَ الأَرَامِي فِي حُلْمِ اللَّيْلِ وَقَالَ لَهُ: "احْتَرِزْ مِنْ أَنْ تُكَلِمَ يَعْقُوبَ بِخَيْرٍ أَوْ شَر". ( تك ٣١ : ٢٠ - ٢٤ )
تدخل الله احترس لا تكلم يعقوب بخير آو شر، الله جعل لابان يصمت بعد رؤيا الله موقف لابان (للانتقام من يعقوب) تغير.
"فَلَحِقَ لاَبَانُ يَعْقُوبَ، وَيَعْقُوبُ قَدْ ضَرَبَ خَيْمَتَهُ فِي الْجَبَلِ. فَضَرَبَ لاَبَانُ مَعَ إِخْوَتِهِ فِي جَبَلِ جِلْعَادَ. وَقَالَ لاَبَانُ لِيَعْقُوبَ: "مَاذَا فَعَلْتَ، وَقَدْ خَدَعْتَ قَلْبِي، وَسُقْتَ بَنَاتِي كَسَبَايَا السَّيْفِ؟ لمَاذَا هَرَبْتَ خُفْيَةً وَخَدَعْتَنِي وَلَمْ تُخْبِرْنِي حَتَّى أُشَيعَكَ بِالْفَرَحِ وَالأَغَانِيِ، بِالدُّفِ وَالْعُودِ ، وَلَمْ تَدَعْنِي أُقَبلُ بَنِيَّ وَبَنَاتِي؟ الآنَ بِغَبَاوَةٍ فَعَلْتَ! فِي قُدْرَةِ يَدِي أَنْ أَصْنَعَ بِكُمْ شَرًّا، وَلكِنْ إِلهُ أَبِيكُمْ كَلَّمَنِيَ الْبَارِحَةَ قَائِلاً: احْتَرِزْ مِنْ أَنْ تُكَلِمَ يَعْقُوبَ بِخَيْرٍ أَوْ شَر . (تك ٣١ : ٢٥ - ٢٩ ) لقد تدخل الله في الوقت العجيب ليعطي الأمان "وَالآنَ أَنْتَ ذَهَبْتَ لأَنَّكَ قَدِ اشْتَقْتَ إِلَى بَيْتِ أَبِيكَ، وَلكِنْ لِمَاذَا سَرَقْتَ آلِهَتِي؟" ( تك ٣١ : ٣٠ )
"احْتَرِزْ مِنْ أَنْ تُكَلِمَ يَعْقُوبَ بِخَيْرٍ أَوْ شَر" ( تك ٣١ : ٢٤ ) هذه الأية تذكرنا بموقف في حياة ربنا
يسوع في حلم زوجة بيلاطس قالت "إِيَّاكَ وَذلِكَ الْبَارَّ ، لأَني تَألَّمْتُ الْيَوْمَ كَثِيرًا فِي حُلْمٍ مِنْ أَجْلِهِ".
( مت ٢٧ : ١٩ ) ، بربط الآيتين تكوين 31 و متى 27 نجد أن المسيح موجود في العهدين .
قاد يعقوب الموكب ولكن للاسف لقد وجد لابان حجة "وَلكِنْ لِمَاذَا سَرَقْتَ آلِهَتِي؟". ( تك ٣١ :
٣٠ ) هذا عدو الخير جاء يطلب ماله فينا وهنا المشكله أننا احيانا نعيش مع الله بقلب منقسم متجهين الى السماء وسارقين للاصنام ، متجهين الى السماء ونحب العالم ، متجهين الى السماء ومعنا القنية الارضية بهذه السرقة أصبح له الحق ليعطلنا ، لقد سحق الله الشيطان وبأعمالنا يطمع فينا ، مثلما قيل "فِي وَسَطِكَ حَرَامٌ يَا إِسْرَائِيلُ" ( يش ٧ : ١٣ ) ويقول المزمور "إِنْ رَاعَيْتُ إِثْمًا فِي قَلْبِي لاَ
يَسْتَمِعُ لِيَ الرَّبُّ" ( مز ٦٦ : ١٨ ) فيجب أن يفتش الأنسان داخل نفسه عن الأصنام المخفية لأن في حالة وجودها يكون للعدو حق يعطلنا ويكون له فينا شيء، لذلك قال الرب يسوع "لأَنَّ رَئِيسَ هذَا الْعَالَمِ يَأْتِي وَلَيْسَ لَهُ فِيَّ شَيْءٌ" ( يو ١٤ : ٣٠ ) جميل أن نتأمل في موقف راحيل و نستفيد منه ونرفض الشيطان بأصنامه فتش ابونا يعقوب الرجل بريء وهو متاكد أن ذلك لم يحدث ، مثلما يدافع ربنا عنا لا يمكن أولادي يسرقوا ،وانت لو لك شيء أرده لك وبتدخل ألهي عبر الموقف عندما جلست راحيل على الجمل وقالت انها عندها عادة النساء ولم يجدوا الاصنام.
قاد موكب ليجىء إلى إسحق أبيه تك 17:31
في تكوين 31 : موكب يتحرك فيه ابونا يعقوب بكل ابنائه بكل ممتلكاته مع جواريه موكب جميل
جدا متجه الى بيت اسحاق ابيه هذا موكب المسيح وهو يقودنا في موكب النصرة يدخل بنا الى كنعان الى وطننا السماوي وهو قد اشترانا بدمه ويقودنا للموكب الجميل.
فأخبر لابان فى اليوم الثالث بأن يعقوب هرب تك 22:31
في عبارة "فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ" تشير الى القيامة في اليوم الثالث يوم الانتصار، نجد دائما في الكتاب المقدس اليوم الثالث هو يوم الانتقال بين حالة وحالة بين موت وحياة ، مثل يونان ومثل يعقوب ، مثل قيامة ربنا يسوع في اليوم الثالث.
يعقوب تعب فى رعاية غنم لابان تك 38:31
خدمة يعقوب لخاله لابان "اَلآنَ عِشْرِينَ سَنَةً أَنَا مَعَكَ. نِعَاجُكَ وَعِنَازُكَ لَمْ تُسْقِطْ، وَكِبَاشَ غَنَمِكَ لَمْ آكُلْ. فَرِيسَةً لَمْ أُحْضِرْ إِلَيْكَ. أَنَا كُنْتُ أَخْسَرُهَا. مِنْ يَدِي كُنْتَ تَطْلُبُهَا. مَسْرُوقَةَ النَّهَارِ أَوْ مَسْرُوقَةَ اللَّيْلِ. كُنْتُ فِي النَّهَارِ يَأْكُلُنِي الْحَرُّ وَفِي اللَّيْلِ الْجَلِيدُ، وَطَارَ نَوْمِي مِنْ عَيْنَيَّ. اَلآنَ لِي عِشْرُونَ سَنَةً فِي بَيْتِكَ. خَدَمْتُكَ أَرْبَعَ عَشَرَةَ سَنَةً بَابْنَتَيْكَ، وَسِتَّ سِنِينٍ بِغَنَمِكَ. وَقَدْ غَيَّرْتَ أُجْرَتِي عَشَرَ مَرَّاتٍ لَوْلاَ أَنَّ إِلهَ أَبِي إِلهَ إِبْرَاهِيمَ وَهَيْبَةَ إِسْحَاقَ كَانَ مَعِي، لَكُنْتَ الآنَ قَدْ صَرَفْتَنِي فَارِغًا. مَشَقَّتِي وَتَعَبَ يَدَيَّ قَدْ نَظَرَ اللهُ، فَوَبَّخَكَ الْبَارِحَةَ". (تك ٣١ : ٣٨ - ٤٢ )
يعقوب رمز للراعي الصالح الذي يبذل نفسه من اجل الغنم و كان أمينا و ربنا يسوع راعي الغنم الراعي الصالح .
"غَيَّرْتَ أُجْرَتِي عَشَرَ مَرَّاتٍ" هذا عدو الخير لا يريد أن يصرفنا من تحت سلطانه يريد أن نظل عبيد له ، حتي لا نذهب الي بيت أبينا ونتمتع بالحرية وبالغنى. فيحاربنا عدو الخير بالشهوات المختلفة بمقتنيات في العالم أو ضيقات وتجارب بمشاكل اسرية، غيرت اجرتي كأنها علاقة مساومات كمثال لو نازل قداس وتحصل مشكلة او تكسل او تتشكك فيصبح الخلاص من لابان يعتبر يوم عيد
"فَأخَذَ يَعْقُوبُ حَجَرًا وَأَوْقَفَهُ عَمُودًا، وَقَالَ يَعْقُوبُ لإِخْوَتِهِ: "الْتَقِطُوا حِجَارَةً". فَأخَذُوا حِجَارَةً
وَعَمِلُوا رُجْمَة وَأَكَلُوا هُنَاكَ عَلَى الرُّجْمَةِ. وَدَعَاهَا لاَبَانُ "يَجَرْ سَهْدُوثَا" وَأَمَّا يَعْقُوبُ فَدَعَاهَا
"جَلْعِيدَ". ( تك ٣١ : ٤٥ - ٤٧ )
كان ذلك شاهد لعمل الله وانه خرج و انطلق وتحرر وعتق من سلطان لابان ، عمود جميل للشهادة عن عمل الله في حياتنا كل أنسان يجب أن يكون له مثل هذا العمود ، ويصبح له بداية جديدة مع الله قبل العمود شىء وبعد العمود شىء، شهاده لمعونة وأنقاذ الرب لنا وَقَالَ لاَبَانُ لِيَعْقُوبَ: "هُوَذَا هذِهِ الرُّجْمَةُ، وَهُوَذَا الْعَمُودُ الَّذِي وَضَعْتُ بَيْنِي وَبَيْنَكَ شَاهِدَةٌ هذِهِ الرُّجْمَةُ وَشَاهِدٌ الْعَمُودُ أَني لاَ أَتَجَاوَزُ هذِهِ الرُّجْمَةَ إِلَيْكَ، وَأَنَّكَ لاَ تَتَجَاوَزُ هذِهِ الرُّجْمَةَ وَهذَا الْعَمُودَ إِلَيَّ لِلشَّر. إِلهُ إِبْرَاهِيمَ وَآلِهَةُ نَاحُورَ، آلِهَةُ أَبِيهِمَا، يَقْضُونَ بَيْنَنَا". وَحَلَفَ يَعْقُوبُ بِهَيْبَةِ أَبِيهِ إِسْحَاقَ. وَذَبَحَ يَعْقُوبُ ذَبِيحَةً فِي الْجَبَلِ وَدَعَا إِخْوَتَهُ لِيَأْكُلُوا طَعَامًا، فَأكَلُوا طَعَامًا وَبَاتُوا فِي الْجَبَلِ. ثُمَّ بَكَّرَ لاَبَانُ صَبَاحًا وَقَبَّلَ بَنِيهِ وَبَنَاتِهِ وَبَارَكَهُمْ وَمَضَى. وَرَجَعَ لاَبَانُ إِلَى مَكَانِهِ" ( تك ٣١: ٥١ - ٥٥ ) "وَأَمَّا يَعْقُوبُ فَمَضَى فِي طَرِيقِهِ وَلاَقَاهُ مَلاَئِكَةُ اللهِ" ( تك ٣٢ : ١ ) أول ما تخلص يعقوب من لابان ووضع الرجمة والعمود وجد ملائكة الله ، عندما نضع حدود بيننا وبين الشيطان ونصنع الرجمة والعمود وخطا فاصلا، الرب يعزينا وَقَالَ يَعْقُوبُ إِذْ رَآهُمْ: "هذَا جَيْشُ اللهِ!". فَدَعَا اسْمَ ذلِكَ الْمَكَانِ "مَحَنَايِمَ". ( تك ٣٢ : ٢ ) "مَحَنَايِمَ" معناها الله يحمينا.
في المرحلة السابقة: تخلص يعقوب من خاله لابان والمرحلة القادمة صعبة جدا ، مرحلة مقابلة
يعقوب لعيسو " وَأَرْسَلَ يَعْقُوبُ رُسُلاً قُدَّامَهُ إِلَى عِيسُوَ أَخِيهِ إِلَى أَرْضِ سَعِيرَ بِلاَدِ أَدُومَ، وَأَمَرَهمْ
قَائِلاً: "هكَذَا تَقُولُونَ لِسَيدِي عِيسُوَ: هكَذَا قَالَ عَبْدُكَ يَعْقُوبُ: تَغَرَّبْتُ عِنْدَ لاَبَانَ وَلَبِثْتُ إِلَى الآنَ.
وَقَدْ صَارَ لِي بَقَرٌ وَحَمِيرٌ وَغَنَمٌ وَعَبِيدٌ وَإِمَاءٌ. وَأَرْسَلْتُ لأُخْبِرَ سَيدِي لِكَيْ أَجِدَ نِعْمَةً فِي عَيْنَيْكَ".
( تك ٣٢ : ٣ - ٥ )
نلاحظ تواضع يعقوب انقذه،
رَجَعَ الرُّسُلُ إِلَى يَعْقُوبَ قَائِلِينَ: "أَتَيْنَا إِلَى أَخِيكَ، إِلَى عِيسُو، وَهُوَ أَيْضًا قَادِمٌ لِلِقَائِكَ، وَ أَرْبَعُ مِئَةِ رَجُل مَعَهُ"( تك ٣٢ : ٦) شعرابونا يعقوب بالخوف وأن عيسو داخل حرب معه "فَخَافَ يَعْقُوبُ جِدًّا وَضَاقَ بِهِ الأَمْرُ ، فَقَسَمَ الْقَوْمَ الَّذِينَ مَعَهُ وَالْغَنَمَ وَالْبَقَرَ وَالْجِمَالَ إِلَى جَيْشَيْنِ" ( تك ٣٢ : ٧ ) وطلب الله "وَقَالَ يَعْقُوبُ: "يَا إِلهَ أَبِي إِبْرَاهِيمَ وَإِلهَ أَبِي إِسْحَاقَ، الرَّبَّ الَّذِي قَالَ لِيَ: ارْجعْ إِلَى أَرْضِكَ وَإِلَى عَشِيرَتِكَ فَأحُسِنَ إِلَيْكَ صَغِيرٌ أَنَا عَنْ جَمِيعِ أَلْطَافِكَ وَجَمِيعِ الأَمَانَةِ الَّتِي صَنَعْتَ إِلَى عَبْدِكَ. فَإِني بِعَصَايَ عَبَرْتُ هذَا الأُرْدُنَّ، وَالآنَ قَدْ صِرْتُ جَيْشَيْنِ. نَجنِي مِنْ يَدِ أَخِي، مِنْ يَدِ عِيسُوَ، لأَني خَائِفٌ مِنْهُ أَنْ يَأْتِيَ وَيَضْرِبَنِي" ( تك ٣٢ : ٩ - ١١ ) وبعد ذلك يقول الكتاب "وَبَاتَ هُنَاكَ تِلْكَ اللَّيْلَةَ وَأَخَذَ مِمَّا أَتَى بِيَدِهِ هَدِيَّةً لِعِيسُو أَخِيهِ مِئَتَيْ عَنْزٍ وَعِشْرِينَ تَيْسًا، مِئَتَيْ نَعْجَةٍ وَعِشْرِينَ كَبْشًا، ثَلاَثِينَ نَاقَةً مُرْضِعَةً وَأَوْلاَدَهَا، ( تك ٣٢ : ١٣ - ١٥ ) قدم كل هذا الخير لعيسو كهدية عله يراها فيتحنن قلبه عليه
فبقى يعقوب وحده وصارعه إنسان حتى طلوع الفجر
"أَخَذَهُمْ وَأَجَازَهُمُ الْوَادِيَ، وَأَجَازَ مَا كَانَ لَهُ. فَبَقِيَ يَعْقُوبُ وَحْدَهُ، وَصَارَعَهُ إِنْسَانٌ حَتَّى طُلُوعِ الْفَجْرِ وَلَمَّا رَأَى أَنَّهُ لاَ يَقْدِرُ عَلَيْهِ، ضَرَبَ حُقَّ فَخْذِهِ، فَانْخَلَعَ حُقُّ فَخْذِ يَعْقُوبَ فِي مُصَارَعَتِهِ مَعَهُ وَقَالَ "أَطْلِقْنِي، لأَنَّهُ قَدْ طَلَعَ الْفَجْرُ" فَقَالَ "لاَ أُطْلِقُكَ إِنْ لَمْ تُبَارِكْنِي". ( تك ٣٢ : ٢٣ - ٢٦ )
سبق وذكرنا أن ربنا يسوع المسيح موجود في العهد القديم وله ظهورات في العهد القديم هذه من
احدي ظهورات الابن في العهد القديم لما صارع ابونا يعقوب فَقَالَ "لاَ أُطْلِقُكَ إِنْ لَمْ تُبَارِكْنِي" فَقَالَ لَهُ: "مَا اسْمُكَ؟" فَقَالَ: "يَعْقُوبُ" فَقَالَ: "لاَ يُدْعَى اسْمُكَ فِي مَا بَعْدُ يَعْقُوبَ بَلْ إِسْرَائِيلَ،لأَنَّكَ جَاهَدْتَ مَعَ اللهِ وَالنَّاسِ وَقَدَرْتَ" وَسَألَ يَعْقُوبُ وَقَالَ: "أَخْبِرْنِي بِاسْمِكَ" فَقَالَ "لِمَاذَا تَسْألَ عَنِ اسْمِي؟" وَبَارَكَهُ هُنَاكَ. ( تك ٣٢ : ٢٧ - ٢٩ )
س: ما هذا المشهد العجيب ؟؟؟
ج: مشهد لوجود وانتصار عمل الله على عدو الخير.
إستمر يصارع مع الله حتى طلوع الفجر
مشهد الصراع حتى طلوع الفجر هذا مشهد لربنا يسوع المسيح في بستان جثسيماني صارعه
حتى طلوع الفجر استمر يصارع الله حتى طلوع الفجر ، المسيح الذي قدم لنا الخلاص بالالام هو الذي صارعه حتى طلوع الفجر .
إنخلع حق فخذه
فَانْخَلَعَ حُقُّ فَخْذِه مثلما قيل عن ربنا يسوع أن عظمة من عظامه لا تكسر
تقدم الكل فى الموكب وسجد سبع مرات
في الموكب لمقابلة عيسو وضع يعقوب الجاريتن أولا ثم ليئة وبعدها راحيل المحبوبة في الخلف،
وضعهم وراء بعض ، واما هو فاجتاز قدامهم ومن المعروف في أثناء الحرب أن الموجودين في
الصفوف المتقدمة أكثر عرضة للخطر والموت ، فكان من المتوقع أن يكون يعقوب خلف راحيل
ليكون أكثر أمانا، لكن يذكر الكتاب "وَوَضَعَ الْجَارِيَتَيْنِ وَأَوْلاَدَهُمَا أَوَّلاً، وَلَيْئَةَ وَأَوْلاَدَهَا وَرَاءَهُمْ ،
وَرَاحِيلَ وَيُوسُفَ أَخِيرًا وَأَمَّا هُوَ فَاجْتَازَ قُدَّامَهُمْ وَسَجَدَ إِلَى الأَرْ ضِ سَبْعَ مَرَّاتٍ حَتَّى اقْتَرَبَ إِلَى
أَخِيهِ. فَرَكَضَ عِيسُو لِلِقَائِهِ وَعَانَقَهُ وَوَقَعَ عَلَى عُنُقِهِ وَقَبَّلَهُ، وَبَكَيَا" (تك ٣٣ : ٢ - ٤ ) رمز المسيح اللي وضع ذاته من اجلنا المسيح الذي مات من اجلنا الذي تقدمنا وبذل نفسه من اجلنا وضع نفسه أمامنا كلنا ، لذلك "شُكْرًا لِهِا الَّذِي يَقُودُنَا فِي مَوْكِبِ نُصْرَتِهِ" ( ٢ كو ٢ : ١٤ ، ) كل هذه الرموز رموز لربنا يسوع المسيح الذي فدانا وخلصنا ونجانا.
و صنع يعقوب سلام مع عيسو اخيه وعِيسُو رَكَضَ لِلِقَائِهِ وَعَانَقَهُ وَوَقَعَ عَلَى عُنُقِهِ وَقَبَّلَهُ، وَبَكَيَا"
هذا رمز لرجوع الامة اليهودية الى بيت ابيهم.
عيسو سأل يعقوب لماذا كل الهدايا الكثيرة "قَالَ عِيسُو: "لِي كَثِيرٌ، يَا أَخِي لِيَكُنْ لَكَ الَّذِي لَكَ" فَقَالَ يَعْقُوبُ: "لاَ. إِنْ وَجَدْتُ نِعْمَةً فِي عَيْنَيْكَ تَأْخُذْ هَدِيَّتِي مِنْ يَدِي، لأَني رَأَيْتُ وَجْهَكَ كَمَا يُرَى وَجْهُ اللهِ، فَرَضِيتَ عَلَيَّ خُذْ بَرَكَتِي الَّتِي أُتِيَ بِهَا إِلَيْكَ، لأَنَّ اللهَ قَدْ أَنْعَمَ عَلَيَّ وَلِي كُلُّ شَيْءٍ" وَ أَلَحَّ عَلَيْهِ فَأخَذَ" ( تك ٣٣ : ٩ - ١١ ) ما اجمل احبائي التواضع الذي ينجي! ما اجمل التواضع أن يسجد يعقوب له ويقدم له هدايا
ويقول له انت سيدي !
وكذلك ربنا يسوع المسيح من اسرارغلبته لعدو الخير انه كان متواضعا ، لم يقل ابدا كلام افتخار
وتعال حتى في ضيقاته كان متواضع حتي وقت الصليب قبل الالم بالاتضاع.
رآينا حياة ابونا يعقوب ممتلئة باسرار وبرموز ترمز لربنا يسوع المسيح بداية من البركة التي اخدها من البداية ،وانسان الجسد وانسان الروح وانه اخد ثياب ثياب عيسو و لبسها مثال المسيح الذي لبس جسدنا ،واخد الشعر ووضعه عليه كمثل خطايانا التي وضعت عليه ، رآينا بركة ابونا اسحاق ليعقوب بركة ممتلئة كلام مسياني ،رآيناه عندما خرج و وقت غروب الشمس اخد حجر ونام واضجع ورآي رؤية السلم وأحضر زيتا وصب الحجر ورفع قدميه كلها اسرارعن الصليب والموت والقيامة وحلول الروح القدس ، رآيناه وهو في بيت لابان لما تقابل مع راحيل عند البئر وثلاث قطعان منتظرة وذكرنا أن الثلاث قطعان هم الاباء والناموس والانبياء والذي حرك الحجر في النهاية هو يعقوب ويعقوب لما حرك الحجر وقابل راحيل رفع صوته وبكى وانه قبلها وهذا قبول المسيح للكنيسة ورآينا تعبه ليقتني راحيل وانه اخد اولا ليئة ضعيفة العينين كنيسة العهد القديم ، وفي النهاية رآيناه لما رجع مرة أخري واخذ باقى موكب النصرة لبيت ابيه ليرجعنا لبيتنا السماوي و ترجع الامه اليهودية في النهاية للايمان بشخص ربنا يسوع المسيح كلما نتعمق وندخل في الشخصيات كلما نري المسيح ونقول "هُوَذَا حَمَلُ اللهِ الَّذِي يَرْفَعُ خَطِيَّةَ الْعَالَمِ! ( يو ١ : ٢٩ ).
بنعمه ربنا سندرس المرة القادمة المسيح في شخص ابونا يوسف ويوسف ممتليء اسرار بنعمة ربنا سوف ندرسه في حلقتين ان شاء الله ولالهنا المجد دائما ابديا آمين