المقالات
05 أبريل 2026
انجيل الأحد السابع من الصوم المقدس متی ۲۱ : ۱ - ۷
ولما قربوا من أورشليم وجاءوا إلى بيت فاجى عند جبل الزيتون حينئذ أرسل يسوع تلميذين قائلاً لهما أذهبا إلى القرية التي أمامكما فالوقت تجدان أتانا مربوطة وجحشا معها فحلاهما وأتياني بهما وإن قال لكما أحد شيئا فقولا الرب محتاج إليهما فالوقت يرسلهما فكان هذا كله لكي يتم ما قيل بالنبي القائل قولوا لإبنة صهيون هوذا ملكك يأتيك وديعا راكبا على أتان وجحش إبن اتان فذهب التلميذان وفعلا كما أمرهما يسوع وأتيا بالأتان والجحش ووضعا عليهما ثيابهما فجلس عليهما والجمع الأكثر فرشوا ثيابهم في الطريق وآخرون قطعوا أغصانا من الشجر وفرشوها فى الطريق والجموع الذين تقدموا والذين تبعوا كانوا يصرخون قائلين أوصنا لابن داود مبارك الآتى باسم الرب أوصنا في الأعالي ولما دخل أورشليم أرتجت المدينة كلها قائلة من هذا فقالت الجموع هذا يسوع النبي الذي من ناصرة الجليل ودخل يسوع إلى هيكل الله وأخرج جميع الذين كانوا يبيعون ويشترون في الهيكل وقلب موائد الصيارفة وكراسى باعة الحمام وقال لهم مكتوب بيتي بيت الصلاة يدعى وأنتم جعلتموه مغارة لصوص وتقدم إليه عمى وعرج في الهيكل فشفاهم فلما رأى رؤساء الكهنة والكتبة العجائب التي صنعه والأولاد يصرخون في الهيكل ويقولون أوصنا لابن داود غضبوا وقالواله أتسمع ما يقول هؤلاء فقال لهم يسوع نعم أما قرأت قط من أفواه الأطفال والرضع هيأت تسبيحا ثم تركهم وخرج خارج المدينة إلى بيت عنيا وبات هناك .
مرقس ۱۱ : ۱ - ۱۱
ولما قربوا من أورشليم إلى بيت فاجي وبيت عنيا عند جبل الزيتون أرسل اثنين من تلاميذه وقال لهما أذهبا إلى القرية التي أمامكما فالوقت وأنتما داخلان إليها تجدان جحشا مربوطا لم يجلس عليه أحد من الناس فحلاه وأتيا به وإن قال لكما أحد لماذا تفعلان هذا فقولا الرب محتاج إليه فللوقت يرسله إلى هنا فمضيا ووجدا الجحش مربوطا عند الباب خارجا على الطريق لحلاه فقال لهما قوم من القيام هناك ماذا تفعلان تحلان الجحش فقالا لهم كما أوصى يسوع فتركوهما فأتيا بالجحش إلى يسوع وألقيا عليه ثيابهما فجلس عليه وكثيرون فرشوا ثيابهم في الطريق وآخرون قطعوا أغصانا من الشجر وفرشوها في الطريق والذين تقدموا والذين تبعوا كانوا يصرخون قائلين وصنا مبارك الآتى باسم الرب مباركة مملكة أبينا داود الآتية باسم الرب أوصنا في الأعالى فدخل يسوع أورشليم والهيكل ولما نظر حوله إلى كل شئ إذ كان الوقت قد أمسى خرج إلى بيت عنيا مع الإثنى عشر.
لوقا ۱۹ : ۲۹ - ٤٨
وإذ قرب من بيت فاجى وبيت عنيا عند الجبل الذي يدعى جبل الزيتون أرسل إثنين من تلاميذه قائلا اذهبا إلى القرية التي أمامكما وحين تدخلانها تجداه جحشا مربوطا لم يجلس عليه أحد من الناس قط فحلاه وأتيا به وإن سألكما أحد لماذا تحلانه فقولا له هكذا إن الرب محتاج إليه فمضى المرسلان ووجدا كما قال لهما وفيما هما يحلان الجحش قال لهما أصحابه لماذا تحلان الجحش فقالا الرب محتاج إليه وأتيا به إلى يسوع وطرحا ثيابهما على الجحش وأركبا يسوع وفيما هو سائر فرشوا ثيابهم في الطريق ولما قرب عند منجدر جبل الزيتون ابتدأ كل جمهور التلاميذ يفرحون ويسبحون الله بصوت عظيم لأجل جميع القوات التي نظروا قائلين مبارك الملك الآتى باسم الرب سلام في السماء ومجد في الأعالي وأما بعض الفريسيين من الجمع فقالوا له يا معلم انتهر تلاميذك فأجاب وقال لهم أقول لكم إنه إن سكت هؤلاء فالحجارة تصرخ وفيما هو يقترب نظر إلى المدينة وبكى عليها قائلاً إنك لو علمت أنت أيضا حتى في يومك هذا ما هو السلامك ولكن الآن قد أخفى عن عينيك فإنه ستأتي أيام ويحيط بك أعداؤك بمترسة ويحدقون بك ويحاصرونك من كل جهة ويهدمونك وبنيك فيك ولا يتركون فيك حجرا على حجر لأنك لم تعرفى زمان افتقادك ولما دخل الهيكل ابتدأ يخرج الذين كانوا يبيعون ويشترون فيه قائلاً لهم مكتوب إن بيتي بيت الصلاة وأنتم جعلتموه مغارة لصوص وكان يعلم كل يوم في الهيكل وكان رؤساء الكهنة والكتبة مع وجوه الشعب يطلبون أن يهلكوه ولم يجدوا ما يفعلون لأن الشعب كله كان متعلقا به يسمع منه .
يوحنا ۱۲ : ۱۲ - ۱۹
وفي الغد سمع الجمع الكثير الذي جاء إلى العيد أن يسوع آت إلى أورشليم فأخذوا سعوف النخل وخرجوا للقائه وكانوا يصرخون مبارك الآتى باسم الرب ملك إسرائيل ووجد يسوع جحشا فجلس عليه كما هو مكتوب لا تخافي يا إبنة صهيون هوذا ملكك يأتى جالسا على جحش أتان وهذه الأمور لم يفهمها تلاميذه أولا ولكن لما تمجد يسوع حينئذ تذكروا أن هذه كانت مكتوبة عنه وأنهم صنعوا هذه له وكان الجمع الذي معه يشهد أنه دعا لعازر من القبر وأقامه من الأموات لهذا أيضا لاقاه الجمع لأنهم سمعوا أنه كان قد صنع هذه الآية فقال الفريسيون بعضهم لبعض أنظروا إنكم لا تنفعون شيئا هوذا العالم قد ذهب وراءه .
أحد الشعانين
ابتهجي جداً يا إبنة صهيون اهتفى يا بنت أورشليم هوذا ملكك يأتي إليك وهو عادل ومنصور وديع وراكب على حمار وجحش أين أتان زك ٩ : ٩ هكذا يدعونا الرب للفرح والابتهاج جدا بفم زكريا النبي في يوم دخول الملك المسيح إلى أورشليم فياليتنا نأخذ نصيبنا ونتمتع بهذا الفرح الروحي في هذا اليوم فالمسيح داخل اليوم إلينا ليملك علينا فهلم يا أحباء انهضوا بالتسبيح وقوموا بالفرح اطرحوا ثيابكم واخلعوا العتيق ارفعوا علامة الانتصار في حياتكم وسعف النخل في أيديكم قولوا للرب آمين تعال أيها الرب يسوع أملك علينا أملك على قلوبنا مثل الهيكل في أورشليم وأطرد يا رب بقوة كل ما يعطل عبادتنا ها قلوبنا صارت مغارة لصوص دخل إليها العالم في غفلة وأفسد جمالها بعد أن كانت بيوت صلاة أطرد يا رب باعة الحمام وأقلب موائد المال وطهر قلوبنا وارجعها إليك واملأها مرة أخرى من بخور الصلاة وذبائح التسبيح .
أوصنا :
هذا هو تسبيحنا في هذا اليوم وهذه طلبتنا إلى الرب خلصنا. خلصنا اليوم يوم خلاص في باكر هذا اليوم دخل الرب إلى بيت زكا وقال ( اليوم حصل خلاص لهذا البيت واليوم صرخ برتيماوس الأعمى وقال ارحمني يابن داود ففتح الرب عينيه لا تكفوا اليوم عن ترديد اسم الخلاص الذي لربنا يسوع واختبروا قوة خلاصه وذراعه القوية .
مبارك الآتى باسم الرب :
لقد سبق الرب فقال أنكم لن تروني حتى يأتي وقت تقولون فيه مبارك الآتى باسم الرب إن هذه العبارة تفيد قبولنا لملكوت المسيح وترحيبنا القلبى به ليملك على قلبنا ليتنا نقولها للرب دائماً فنرى وجهه إننا نقولها قبل قراءة الإنجيل في كل قداس لتستقبل كلمة الإنجيل في قلب مستعد لأن من يقبل الكلمة إليه يقبل المسيح ملكاً إذ هو كلمة الله المتجسد .
الملامح الرئيسية في ملكوت المسيح كما استعلنت لنا اليوم :
ملك السلام :
أول ما استعلن في ملكوت المسيح الفرح العظيم والسلام القلبي فمنذ اللحظات الأولى لميلاده سبحت الملائكة الأنشودة الخالدة المجد لله في الأعالي وعلى الأرض السلام وها الجموع اليوم تبارك الرب بها قائلة سلام في السماء ومجد في الأعالي إن السلام هو علامة من علامات حلول المسيح بيننا سلامي أترك لكم فإن افتقدنا هذا السلام القلبي والتسبيح والبهجة الروحية نكون غير متمتعين بحضور الملك المسيح فينا .
ملك النصرة :
المسيح جاء لكي ينقض أعمال إبليس وإيماننا بالمسيح هو غلبة العالم والموت والشهوات الجسدية ومحبة العالم المسيح أقام لعازر فانتصر لنا على الخوف الذي هدد حياتنا لهذا فنحت الجموع في هذا اليوم وخرجت للقائه لأنهم سمعوا أنه صنع هذه الآية الذي يؤمن بيسوع المسيح لا يحيا مغلوباً الذي يقبل المسيح ملكاً في هذا اليوم لا يعود يستعبد بعد لأن المسيحملك علينا وأعطانا حرية مجد أولاد الله.
ملك الدموع :
الذي انتصر على الموت بكى على الميت الذي طهر الهيكل بكي على أورشليم المسيح اليوم في وسطنا هو الملك الباكي على المطروحين حولنا في شهوات العالم وخطاياه ولم يعلموا زمان افتقادهم المسيح اليوم في وسطنا يبكى قتلى الخطية الذين رفضوا أن يكونوا تحت جناحي صليبه وتحت ظل محبته ليتنا اليوم ندرك مقدار دموع يسوع وندخل في شركة حبه للبشر وبذله من أجلهم .
ملك الوداعة :
المسيح لا يملك بالسيف ولا بالقوة البشرية وملكوت المسيح لا ينتشر بالحرب ولا بالسلطان المادى المسيح ملك وديع ومتواضع القلب يملك بالوداعة لا بالعنف ومن يقبل ملكوت المسيح يتعلم أن يكون كمعلمه لا يصيح ولا يخاصم ولا يسمع أحد في الشوارع صوته في كل مرة نفقد وداعتنا واتضاعنا نكون قد تغيرنا عن شكل المسيح ولم نعد نشبهه في شئ قانون ملكوت المسيح إن العظيم هو الخادم الباذل في اتضاع يشبه سیده.
المسيح ملك على الأطفال :
من الملامح الرئيسية في ملكوت المسيح الطفولة لذلك سبق الرب فقال إن لم ترجعوا وتصيروا مثل الأطفال فلن تدخلوا ملكوت السموات ويوحنا الرائي شاهد في رؤياه مئة وأربعة وأربعون ألف طفل في السماء طغمة عجيبة في أسرارها والرب يسوع تهلل بالروح وقال أحمدك أيها الآب لأنك أخفيت هذه عن الحكماء والفهماء وأعلنتها للأطفال الصغار الأطفال اليوم يسبحون مثل الملائكة بلا فتور نحن نحتاج اليوم عودة إلى طفولتنا في الايمان وحرارة المحبة في الصراحة وعدم المراوغة وحب الظهور والكبرياء وكلما اقتربنا إلى طفولتنا الأولى كلما أدركنا ملكوت المسيح .
المسيح ملك بالحب :
المسيح اليوم دخل إلى أورشليم ليصلب هذا هو الهدف ثبت وجهه نحو أورشليم والصليب بالنسبة للمسيح هو العرش الملكي السرى الذى ملك الرب عليه بالحب وبسط ذراعيه واحتوى البشرية كلها وبذل ذاته من أجل العالم كله الصليب هو علامة ملكوت المسيح علامة ابن الانسان وهو في نفس الوقت علامة منتهى الحب وعلامة البذل مع الصليب لا مكان للأنانية والذات ولا موضع للبغضة والكراهية والحقد دخولنا إلى ملكوت المسيح في هذا اليوم معناه قبولنا أن نصير مذبوحين بالحب كل يوم ليس من أجل القريب والحبيب بل من أجل الجميع فالحب لا يعرف التمييز والتفرقة يا ليتنا نطلب اليوم بإلحاح قائلين ليأت ملكوتك مبارك الملك الآتى باسم الرب خلصنا.
المتنيح القمص لوقا سيدراوس
عن كتاب تأملات روحية فى قراءات أناجيل آحاد السنة القبطية
المزيد
04 أبريل 2026
الدخول المسياني
كان الرب يسوع يتجنب في خدمته محاولات الجموع بأن يجعلوه ملكًا، وكان يتحاشى دائمًا محاولات القادة الدينين لاصطياده بكلمة أو الايقاع به. ولكننا هنا نرى موقفًا مختلفًا تمامًا! فملء الزمان قد وصل إلى نهايته، ولابد للنبوات المسيانية أن تتحقق "علانية"، أمام أعين الشعب والرؤساء. هكذا قرر الرب يسوع، مُحدِّدًا الزمان والمكان والطريقة. موجِّها تلاميذه، ومُشرِفًا بنفسه على أدق التفاصيل؛ حتى يظهر دخوله بصورة مسيانية. هكذا فهمت الجموع، فنطقوا بالنبوة بكل حماس. وهكذا أدرك القادة الدينون، فامتلأوا غيظًا وقرروا القضاء عليه. دخول الرب يسوع أورشليم بهذه الطريقة والكيفية، له ثلاثة أبعاد هامة، تشرح معنى العيد وهدفه.أولًا: البُعد النبوي، دخول نبويلم يكن دخول المسيح اورشليم بهذه الكيفية مفاجأة تاريخية، ولكنه تحقيق لنبوة زكريا النبي. وهذا الأمر جاء بالحقيقة تعبيرًا عن رؤية الرب يسوع للعهد القديم، فهو كتاب موحى به من الله، يحوي حقائق تاريخية تحمل أبعادًا نبوية، فيه رأى الرب يسوع الإنباء المسبق عن شخصه وأعماله وخلاصه. فالرب يسوع هو أول من فسّر العهد القديم بطريقة مسيانية، وأوضح لنا واحدًا من أهم وظائف العهد القديم وأهدافة وهو أنه يشهد عنه. فكل الأحداث التاريخية تجد كمالها ومعناها في شخص الرب يسوع. فهو آدم الثاني، نوح العهد الجديد، هو إبراهيم الذي في نسله تتنارك جميع أمم الأرض، وموسى قائد العبور. هو المن المخفي وماء الصخرة. هو الخيمة وتابوت العهد. هو القاضي المخلص، والملك الحامي، والنبي صاحب الرسالة. إن أسفار العهد القديم قد فُهِمت عند المسيح كمقدمة تمهيدية لسر الخلاص، وكإنجيل يمهّد لسر الفداء. لذا لجأ المسيح بلا تردد إلى أسفار العهد القديم التي تتنبأ عنه كـ"مسيا"، ليعلن بكل وضوح عن شخصه، ويشرح طبيعه عمله، وهدف مجيئه.ثانيًا: البُعد المسياني، دخول مسيانييربط متى الإنجيلي هذا الحدث بنبوة زكريا المسيانية (زكريا9:9). فالرب يسوع هنا يُعلن عن نفسه الملك المسيا. فدخول الرب يسوع بتسابيح ومزامير، بالسعف وأغصان الزيتون، جاء في سياق مسياني. ولكن بمفهوم يختلف عن الذي فهمه اليهود. فمُلكه روحي وليس عالمي، أبدي وليس زمني. الصليب هو عرشه وفخره ومجده «عرشك يالله إلى دهر الدهور»، وملكوته هو الإنسان، فهو القصد والغاية والهدف. فدخول الملك "ابن داود" هو للخلاص (أُوصنَّا). وسيادته تُبنَى على موته ودمه المسفوك، فهي لا تأتي من الإجبار والإكراه. فصليبه وجنبه المفتوح يبقيان أقوى وسيلة لاصطياد النفوس وضمان استمرارها، كما يقول القديس أغسطينوس: "عندما يرى الجندي الشهم، سيده مجروحًا في الحرب، يرتمي في المعركة بضراوة أكبر".ثالثًا: البعد الأخروي، دخول انقضائي يمثّل سبت لعازر وأحد الشعانين، تذوقًا مُسبَقًا لما سوف يلي في أسبوع الآلام وعلى رأسه أحد القيامة. هما تذوُّق مُسبَق للقيامة والحياة الجديدة. فإقامة لعازر هي إعلان موت الموت، وانطلاق الحياة الجديدة. فكما أتى الرب إلى قبر لعازر وأقامه، هكذا سيأتي إلى قبر خطايانا ويقيمنا من فسادنا، ويعبر بنا إلى أورشليم السماوية، إذا نحن حقًا صرخنا بصدق "هوشعنا" أي "يا الله خلصنا"، وقبلنا أن نصلب معه. كما أن تطهير الهيكل يحمل في طياته معنى انقضاء الزمان والدينوية الآتية على النفوس الغير أمينة.
القس إبراهيم القمص عازر
المزيد
03 أبريل 2026
جُمْعَةُ خِتَامِ الصَّوْمِ (نهاية يعقبها بداية)
يوم جمعة ختام الصوم الكبير هو آخر يوم في رحلة الصوم ليبدأ بعد ذلك أسبوع الآلام الفصحية ابتداءًا من سبت لعازر وتتركز عبادة اليوم حول افتقاد الملك ووعده بخلاص البشرية ومجازاته لأبرار شعبه ودينونته للأشرار حسب تدابيره الأزلية عندما تأتي الأيام الأخيرة وأزمنة الشر الصعبة التي تتبعها الدينونة والتي سيتم فيها قضاء الاستقامة وفقًا لثمر وعمل كل أحد واليوم يخاطب المسيح أورشليم (أورشليم أورشليم كم مرة أردتُ أن أجمع أولادك ولم تريدوا) نادى عليها بمناداة التثنية كما نادى (مرثا مرثا) (شاول شاول) (سمعان سمعان) وهو نفس ندائه لكل نفس بإسمها وبنغمة الحب الإلهي والإلحاح حتى تقتني خلاصها ولا تضيع فرصتها الأبدية ينادﻱ لكل أورشليم كي تعود عن غيّها وشرها وعنادها وكي تتوب وترجع إليه إنه يتودد ويتقرب ويقرع كي نُقبل إليه ونفتح له إنه جاء ليجمع المتفرقين إلى واحد يذكّرنا بسر مشيئته ودينونته الحتمية؛ فكم مرة يريد أن يجمعنا!!! يبسط يديه طول النهار من نحونا على عود الصليب يريد أن يضمنا ويحفظنا من الأعداء الخفيين والظاهرين أن يضمنا من وجه الشر هاربين من الفساد الذﻱ في العالم فلا نشرب كأس النقمة والخراب إنه يريد أن يسقينا كأس المصالحة مع أبيه الصالح ويرفع رؤوسنا كي ننظر ما هو فوق حيث هو جالس؛ مصالحًا العالم لنفسه غير حاسب لهم خطاياهم وواضعًا فينا كلمة المصالحة وعلى عتبة أسبوع الآلام رتبت الكنيسة في عباداتها وقراءاتها هذه السُلُّمة والدرجة لتنقلنا من نهاية تعقُبها بداية من رحلة الصوم إلى رحلة الآلام ودخول أورشليم حتى لا نكون نحن ضمن أورشليم التي تُركت دارها خرابًا بعد أن رفضت مسيحنا ورذلته بعد أن خانت الأمانة والمودّة معه؛ بينما هو جاء من أجل خلاصها وخلاص العالم كله إرادته هي قداستنا لكنه لا يتجاوزنا ولا يقهرنا لكنه يريد أن الجميع يخلُصون وإلى معرفة الحق يُقبلون لا يريد أن يتركنا ما لم نُرِد نحن ذلك، يفتش علينا بين الأحجار والأشواك لينجينا ويحملنا على منكبيه فهل ستوافق إرادتنا إرادته؟! تلك هي بداية زمن الفصح في أسبوع آلامه الفصحية إنما هذا الأسبوع هو أسبوع فدائنا نحن وخلاصنا نحن فقد صار لي أنا خلاصًا مقدسًا إرادتي أنا تتوافق مع إرادته هو مخلص نفسي الشخصي وهو في الوقت عينه مخلص الجميع فكل أورشليم ترفض دعوته وتهجره هي التي تقطع نفسها بنفسها وتصير هي علة هلاكها إنه اليوم يبكي على أورشليم ويبكي على كل متهاون وكل رافض وكل متجاسر وكل فريسي يعلَم ولا يعمل إذ بعد أن عرفنا أسرار الحق وكلمات الإنجيل وطعام الحياة كيف نعود ونخطئ؟! كيف نعود وننكره؟! كيف نعود ونتنصّل له؟! كيف نعود خاليي الوفاض؟! بينما مسيحنا يطلب الثمر ويريد أن الجميع يخلصون وإلى معرفة الحق يُقبلون يمنحنا رحمته ومعونته ونصرته في جبل التجربة ويقبلنا مع كل ابن ضال وسامرية ويشفي ارتدادنا وأسقامنا الروحية مع كل مُخلع ومولود أعمى لكننا إذا رفضناه سنُدان بقانونه المقدس وينزع منا عضوية بيته الروحية وخلال العبادة الصومية نكتشف الجمال الليتورچي عندما نتأمل ونتمعن ونفهم الخشوع الصوتي واللحني الذﻱ يستحضر حواسنا في سكينة فتيّة تجعلنا وكأن الكنيسة بيت تجميل تتجمل فيها أورشليمنا الداخلية (قلوبنا) لتستقبل المسيح فاديًا ومخلصًا عبر هذا الأسبوع وقد صار لها خلاصًا مقدسًا وفي إبداع العبادة لهذا اليوم يشبّه المسيح نفسه بالدجاجة التي تحتضن صغارها وتنسكب عليهم فتضعُف ويسقط ريشها لأنه نزل إلى هبوطنا ليرفعنا إلى علوه وسُمر على الخشبة ليمزق صك خطايانا ويقتل بها الخطية ويُحيي موتنا بموته، ويقتل أوجاعنا بآلامه الشافية المُحيية وبالمسامير التي سُمر بها وهنا نلمس الحضور الإلهي وسط الجمال جمال العبادة ومسيحنا يضمنا تحت جناحيه وهذا هو المعنى الأصيل لليتورچية نتوحد ونتجمع لا أن نتشرذم لأنه جاء ليجمع الكل تحت ستر جناحيه لكن الذين رفضوه ورذلوه فقد انضموا لأولئك الذين (طعنوه أيضًا) عروا صدره وطعنوه فردوا ذراعيه وسمروها وكللوا جبينه بالأشواك بصقوا عليه وجلدوه ورجلاه اللتان تجولتا تصنعان خيرًا دقوهما بالمسامير جازوه عن الخير شرًا وتركوه مثل ميت مرذول إنه جرس إنذار وإيقاظ لجميعنا في بداية البصخة المقدسة كي نتأهل ونستعد ونثبّت وجوهنا إلى أورشليم العليا أمنا جميعًا صائمين لكننا نتغذى بخبز تسبحة الآلام التي تتحول إلى شهد العسل وسط ألحان وعبادة الكنيسة وينظر كل واحد منا إلى أورشليمه القلبية لأن مخلصنا الصالح بكىَ عليها لكي يكفف كل الدموع ولكي يمنحنا سكينة حضوره الإلهي وسط سكيب روحانية العبادة المنسوجة من قماشة الإنجيل المقدس إنه يدعونا للاجتماع الكلي فيه ليوحدنا ويقدسنا ويصبغ علينا بركات تدبيره الخلاصي المجاني كل من يتأخر أو يساوم أو يتعذر أو يؤجل إنما يوخز جسده بالخطية بل ويصلبه لنفسه مرة ثانية!!! إن دعوته تتجدد لنا في أسبوع الآلام هذا وفي هذه السنة لأن الوقت وقت مقبول واليوم يوم خلاص الجناحان الحانيان مفرودان لكل من يتوب ويرجع والجنب المُفاض يسيل دمًا وماءًا للشفاء والفداء والغفران الأبدﻱ لأنه يُعطىَ عنا خلاصًا وغفرانًا للخطايا وحياة أبدية لمن يتناول منه إن مسيحنا المتألم ينادﻱ على كل نفس جاهلة ومعاندة حتى لا يقتنصها العدو المحتال يريد أن يضمها إلى أن يعبر الشر ولا يهلكها المُهلك فكم مرة أردتُ وأنت لم تُرِد؟! فيا لندامة من يزدرﻱ بإرادة ربنا القدوس!! ويا لخسارة من يسوِّف العمر باطلاً ويدوس على دم العهد!! ويا لجهالة من تمر به السنون في التزييف والمراوغة!! فهل عرفنا زمان افتقادنا؟! إنه صوت يأتينا اليوم مجددًا والمسيح في ختام صومنا يسألنا هل نريد كما هو أراد لنا!! هل تتوحد مشيئتنا مع مشيئته؟! فتتجدد مشئيتنا من عتقها إلى جدة المشيئة الإلهية الواهبة حياة أبدية مشيئة واحدة متوافقة نتوحد به بالإيمان والمشيئة ويوصلنا هو بمشئيته الطاهرة هل نريده نصيبنا؟! إذا اخترناه نقول له (قالت نفسي نصيبي هو الرب فلذلك أرجوه) عندئذ يُسمعنا هو صوته المُفرح (ادخل إلى فرح سيدك).
القمص أثناسيوس فهمي جورج كاهن كنيسة مارمينا فلمنج
المزيد
02 أبريل 2026
نساء فى سفر التكوين دبورة
معنى الاسم :
دبورة اسم عبرى معناه نحلة ذكر الكتاب المقدس سيدتين تسميتا بهذا الاسم دبورة الأولى كانت مرضعة رفقة التي رافقتها وعاشت معها لحين عودة يعقوب من فدان آرام أما دبورة الثانية فكانت نبية وقاضية وحاكمة الإسرائيل ...
دبورة الأولى
السيدة التي قضت حياتها حاضنة أو مربية أطفال
المرجع الكتابي ( تك ٢٤ : ٥٩ : ٨:٣٥ ) .
معنى الاسم :
دبورة معناها نحلة والنحلة رمز الكد والمثابرة وطول الأناة والذكاء إنه اسم جميل ومناسب ليطلق على حاضنة أو مربية أطفال تصرفت دبورة أثناء حياتها المديدة التصرف الحسن المرجو منها وكنحلة كانت دائمة النشاط والمثابرة والاجتهاد والإهتمام والعناية وقوة الله أعانتها طول عمرها فكانت أمينة ومخلصة كمربية أطفال .
الروابط العائلية :
لم يوضح الكتاب المقدس شيئاً عن أصل دبورة في غالب الأمر ولدت دبورة في العبودية ويبدو أن خدمتها وأمانتها في عملها كانت جديرة بالثناء فأولتها عائلة بيت ناحور الثقة الكاملة .
سيرتها :
رافقت دبورة رفقة كمرضعة لها حينما ذهبت مع العازر الدمشقي لتتزوج إسحق بن إبراهيم ولما ولدت رفقة عيسو ويعقوب إعتنت دبورة بهما وعندما تزوج يعقوب وكبرت عائلته بسرعة يظن أن إسحق ورفقة أرسلا دبورة ليعقوب لرعاية أولاده ولما شاخت لم يطردها أهل البيت بل بقيت وسطهم محوطة بالإحترام والإجلال دبورة كانت جوهرة ثمينة ربت الأجيال المتعاقبة تربية صحيحة بنشاط وإخلاص وذكاء وتوفيت في بيت إيل وها من العمر ١٥٥ عاماً لم تكن أصغر سناً من إسحق ودفنت بكل إكرام وإعزاز كأحد أفراد العائلة عند سفح الجبل التي كانت بيت إيل مقامة عليه تحت شجرة بلوط أطلق عليها إسم «الون باكوت » أي بلوطة البكاء دبورة بإيمانها بالله الذي تعلمته في بيت ناحور وبيت إسحق حولت قيود العبودية التي ولدت فيها إلى رباطات حب بينها وبين عائلات ناحور واسحق ويعقوب واكتسبت الإكرام والعطف من أولئك الذين خدمتهم بأمانة لقد قدمت مجد الله ومحبته لكل من تقابل معها وكم من مؤمنين ومؤمنات بدأوا حياتهم في خدمة بيوت الآخرين وبقدوتهم وإيمانهم ومحبتهم حولوا أعضاء تلك الأسرة من عبادة الأوثان إلى
الإيمان بالله لذلك أوصى بولس الرسول العبيد قائلاً: «أيها العبيد أطيعوا سادتكم حسب الجسد بخوف ورعدة في بساطة قلوبكم كما للمسيح لا بخدمة العين كمن يرضى الناس بل كعبيد للمسيح عاملين مشيئة الله من القلب خادمين بنية صالحة كما للرب ليس للناس عالمين أن مهما عمل كل واحد من الخير فذلك يناله من الرب عبداً كان أم حراً » ( أف ٦ : 5 -8) .
ومن أمثلة أولئك الذين حولوا إيمان ساداتهم الله جارية نعمان السرياني التي أرشدته أن يذهب إلى أليشع ليبرأ من برصه.
المتنيح القس يوحنا حنين كاهن كنيسة مارمينا فلمنج
عن كتاب الشخصيات النسائية فى الكتاب المقدس
المزيد
01 أبريل 2026
النمو
من صفات الحياة الروحية دوام النمو..
يبدأ الإنسان علاقته مع الله بالتوبة، ثم ينمو من مخافة الرب حتى يصل إلى محبته، ثم ينمو في الحب حتى يصل إلى القداسة، كما قال الكتاب "كونوا أنتم أيضًا قديسين، في كل سيرة. لأنه مكتوب: كونوا قديسين لأني أنا قدوس" (1بط 1: 15-16).
وهل يقف الإنسان عند حد الوصول إلى القداسة؟
كلا، وإنما يسعى حتى يصل إلى الكمال.
كما قال الكتاب "كونوا أنتم كاملين، كما أن أباكم الذي في السموات هو كامل" (مت 5: 48).
والذي يسعى في طريق الكمال، لا يدرك له نهاية، مهما نما ومهما أرتفع. فالكمال لا حدود له..
وهناك درجات في الكمال كل واحدة أعلى من غيرها..
هوذا بولس الرسول كان قديسًا، وقد صعد إلى السماء الثالثة، وصنع آيات وعجائب، ومع ذلك نراه يقول:
"لَيْسَ أَنِّي قَدْ نِلْتُ أَوْ صِرْتُ كَامِلًا، وَلكِنِّي أَسْعَى لَعَلِّي أُدْرِكُ.. أنا لست أحسب نفسي أنى أدركت، ولكني أفعل شيئًا، إذ أنا أنسى ما هو وراء وأمتد إلى قدام" (رسالة بولس الرسول إلى أهل فيلبي 3: 12-13) ويختم الرسول قوله عن هذا النمو "فليفتكر هذا جميع الكاملين منا"..
إذن حتى بالنسبة إلى الكاملين، ينبغي هم أيضًا أن "يمتدوا إلى قدام" ولقد شبه الرب المؤمن بحبة حنطة، تصير نباتًا، وينمو، فقال "والبذار يطلع وينمو، وهو لا يعلم كيف لأن الأرض من ذاتها تأتى بنمو، أولًا نباتًا، ثم سنبلًا، ثم قمحًا ملآن في السنبل" (مر 4: 27، 28) فهل أنت مثل النبات، دائم النمو، أولًا نباتًا، ثم سنبلًا، ثم قمحًا ملآن في السنبل..؟
حاول أن تنمو، فالنمو يعطى حرارة دائمة، ووقوف النمو يوقف الحرارة في القلب، فيفتر الإنسان.
وإن لم تستطع أن تنمو، على الأقل قف حيث أنت. ولكن احذر أن ترجع إلى الوراء.
قداسة مثلث الرحمات البابا شنودة الثالث
عن كتاب كلمة منفعة الجزء الثانى
المزيد
31 مارس 2026
معرفة الله
في إنجيل "المولود أعمى"، تُعدنا الكنيسة وتهيّئنا وتفتح عيوننا على شخص الرب يسوع، قبل أن يدخل إلى أورشليمنا الداخلية أي القلب (أحد الشعانين). حتى إذ ما عرفناه وتذوقنا عشرته، نقبل بشكر شركة آلامه (أسبوع الآلام) ومن ثَمّ يصير لنا نصيب في قيامته (أحد القيامة)، فنؤهَّل لشركة روحه القدوس (يوم الخمسين)، ونُتوَّج بمعاينة ملكوت الله (الحياة الأبدية) هذا الملكوت الذي نختبره الآن عندما يلمس الله عيون أذهاننا، فتتجدد طبيعتنا وتستنير (الاستنارة) وكلمة السر هنا هي "معرفة الله" وتقدم لنا القراءات ثلاثة مستويات من المعرفة، اجتازها المولود أعمى حتى صار بالحقيقة بصيرًا، بعدما استرد بصره
المستوى الأول عندما سألوه عن السيد المسيح، قال «إنسان يُقال له يسوع» (مستوى السمع عنه).
المستوى الثاني ثم قال عنه ثانيًا إنه مجرد نبي (مستوى الانبهار بمعجزاته).
المستوى الثالث: جاء له المسيح وعرّفه بذاته، ودعاه للإيمان به
(مستوى الاختبار).
1) معرفة الله تقتضي الإعلان لم يكن ممكنًا للمولود أعمى أن يعرف المسيح، ما لم يأتِ المسيح بنفسه ويخلق له عينين، واهبًا إيّاه نعمة معرفته هكذا لم يكن ممكنًا للإنسان أن يعرف الله، دون أن يأتي الله، ويكشف "reveal" عن ذاته، فيؤمن الله هو صاحب المبادرة، ونحن لا نعرف الله في ذاته وجوهره، ولكننا نعرفه في محبته، بمقدر ما يكشف ويعلن لنا عن ذاته وما الإيمان به سوى قبول وتصديق إعلانات الله لنا «إِنَّ لَحْمًا وَدَمًا لَمْ يُعْلِنْ لَكَ، لكِنَّ أَبِي الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ» (مت16: 17).
2) لا نعرف الله إلّا في المسيح الرب يسوع المسيح هو الإعلان الكامل عن الله نعم هو إنسان، وقد أخذ وظيفة نبي، ولكن هذا يخص ناسوته الظاهر أمامنا، وإنسانيته التي اتخذها لأجلنا، عندما تجسد وصار إنسانًا وشابهنا في كل شيء ما خلا الخطية أمّا عن لاهوته وطبيعته الأزلية، فهو الابن الكلمة، القائم في وحدانية كاملة ودائمة، أزلية أبدية مع الآب والروح القدس هو أقنوم الإعلان، الذي كشف عن ذاته قديمًا، ثم اكتمل إعلانه بتجسده من مريم العذراء في ملء الزمن ولهذا من رآه فقد رأى الآب، وكل من آمن به صار له شركة مع الله الثالوث «إِنْ أَحَبَّنِي أَحَدٌ وَيُحِبُّهُ أَبِي، وَإِلَيْهِ نَأْتِي، وَعِنْدَهُ نَصْنَعُ مَنْزِلًا» (يو14: 23) لذلك لا معرفه ولا خلاص ولا حياة ولا أبدية خارج دائرة الإيمان بالرب يسوع المسيح، هو وحده فقط الطريق والحق والحياة.
3) لا نعرف المسيح إلّا بالشركة معه لكي نعرف المسيح معرفة حقيقية يجب أن نتحد به، فمعرفة المسيح لا تكتمل إلّا بالاتحاد معه والثبات فيه فمجرد السماع عنه، ومعرفة صفاته، أو حتى الحديث عنه، أو التأمل فيه، لا يمكن أن يكون كافيًا فالمطلوب هو الشركة والاتحاد به، أن نصير أعضاء في جسده، من لحمه وعظامه، جزء من عائلته هذا تحققه لنا الكنيسة (جسد المسيح) وتهبه لنا في الاسرار فبالمعمودية نلبس المسيح، وبالميرون نمتلئ من روحه القدوس، وبالإفخارستيا نثبت فيه، فنصير واحدًا معه، وهو يكون فينا، فنثبت فيه كثبات الغصن والكرم، والعضو في الجسد عندها تكون شركة المحبة قوية ومتينة لا يفصلها حتى الموت، لأنه من سيفصلنا عن محبة المسيح.
القس إبراهيم القمص عازر
المزيد
30 مارس 2026
أهدافنا فى الحياة
معنى وقيمة لحياتك
ونحن نسير فى برية هذا العالم لابد ان يكون لحياتنا أهداف نسعى لتحقيقها والوصول اليها والإ تصبح حياتنا بلا قيمة ولا معنى ، ونعانى مشاعر الأحباط والقلق والحزن ، ونسير فى الحياة من كريشة فى مهب الريح حائرة لا تستقر على حال من القلق ، ان الكثيرين ممن نقابلهم يحتاجون للمساعدة فى أكتشاف المعنى والقيمة من حياتهم ، اننا فى المسيح يسوع مخلوقين لاعمال صالحة سبق الله فاعدها لنسلك فيها ، ولهذا قال القديس بولس الرسول { أسعى نحو الغرض لأجعل جعالة دعوة الله العليا} (فيلبي3: 14) اننا لابد ان نعرف لماذا نوجد وما هى رسالتنا فى الحياة وماذا يحدث بعد الأنتقال الى السماء كثير من سكان هذا كوكبنا لهم أهداف مادية متعددة والكل يبحث عن السعادة وتحقيق الذات سوا في جمع المال او نيل الرغبات او الوصول الي سلطة اومنصب وكلها اهداف مرحلية ستنتهي حتي بعد حين بانتهاء حياتنا علي الارض . والمؤمن الحكيم يجعل الأولوية لتحقيق الأهداف الروحية، على مثال القديسين الحكماء والعارفين بالهدف السليم والروحي والاول في حياتنا وهو ان نحب الله من كل القلب والفكر والنفس ونربط انفسنا بالله ، فعشرتنا مع الله تنمو وتذداد الي ان نصل الي السماء حيث نوجد معة كل حين ونفرح بوجودنا معة الي الابد ومع محبتنا لله يجب علينا ان ننمو فى محبة الإخرين ونحب أنفسنا أيضا محبة سليمة تقودها الى الخلاص والنمو والوصول الى الإبدية السعيدة لقد اوجد الانسان الكثير من الوسائل التى تساعده للوصول الى أهدافه ، والحاجة أم الإختراع كما يقولون ، فمن أجل الوصول من مكان الى أخر أوجد كل وسائل الانتقال من الباخرة الى القطار ثم السيارة وحتى الطائرة ومن أجل سهولة الاتصال والتواصل أكتشف التلغراف والتليفون والمحمول والنت وكل وسائل الاعلام ، وهكذا أوجدنا كل الأختراعات من أجل تحقيق اهداف سامية والتى قد ينحرف بها الانسان عن هدفها الاصلى الى أهداف باطله او حتى سيئة، ولهذا يجب علينا ان نتسأل ما هو الهدف من وجودنا وهل أنحرفنا عن هذا الهدف لنصحح طرقنا ونعدل من درجة أنحراف البوصلة لنصل الى بر الأمان والأيمان .
الأنسان ورسالته السامية
جاء السيد المسيح له المجد ،كلمة الله المتجسد ، لكى يتمم خلاصنا ويعلن لنا محبة الأب السماوى ويقترب لنا بالمحبة والتواضع لنقترب الية ونتعلم منه { فقال لهم يسوع ايضا سلام لكم كما ارسلني الاب ارسلكم انا } (يو 20 : 21) نعم { انكم رسالة المسيح مخدومة منا مكتوبة لا بحبر بل بروح الله الحي لا في الواح حجرية بل في الواح قلب لحمية} (2كو 3 : 3). ولاننا غرباء على الارض ووطننا الحقيقى هو السماء فنحن سفراء لله وللسماء على الارض { اذا نسعى كسفراء عن المسيح كان الله يعظ بنا نطلب عن المسيح تصالحوا مع الله} (2كو 5 : 20) . والسفير توفده بلده ليمثلها فى البلد المضيف ويحمل قيمها ولغتها ويعمل على أعلاء مبادئها وتمثيلها التمثيل اللائق والمشرف ، فهل نحن كذلك ؟
ملح الارض ونور العالم
يلخص السيد المسيح له المجد رسالة المسيحى على الارض فى العظة على الجبل بقوله { انتم ملح الارض و لكن ان فسد الملح فبماذا يملح لا يصلح بعد لشيء الا لان يطرح خارجا و يداس من الناس. انتم نور العالم لا يمكن ان تخفى مدينة موضوعة على جبل. و لا يوقدون سراجا و يضعونه تحت المكيال بل على المنارة فيضيء لجميع الذين في البيت. فليضئ نوركم هكذا قدام الناس لكي يروا اعمالكم الحسنة و يمجدوا اباكم الذي في السماوات} مت 13:5-16 نعم الملح يعطى مذاقة للطعام ونحن نعطى مذاقة روحية لمجتمعنا والملح رخيص الثمن والمسيحى يجب ان يكون متواضعا وهو ضرورة فى مجتمعه رغم تواضعه والملح يحفظ الطعام من الفساد وهكذا المسيحى الحق يحفظ مجتمعه من الفساد ويبكته على خطاياه ، وهكذا راينا الله يرحم العالم لوجود قلة صالحة فيه ولكن لنحترس لأنفسنا لئلا نفسد ونطرح خارجاً ونداس من الناس اننا نكون نورا للعالم عندما نقترب من النور الحقيقى ، شمس برنا ونكون حباً للأخرين عندما نثبت فى محبة الله ونعلن محبته لكل أحد والنور ضرورى للسائرين فى ظلمة هذا العالم يعطى قدوة ويهدى الضالين لا بالكلام واللسان بل بالعمل والحق { كن قدوة للمؤمنين في الكلام في التصرف في المحبة في الروح في الايمان في الطهارة }(1تي 4 : 12). علينا ان نثمر ثمراً صالحا نبنى به أنفسنا ومجتمعنا واقربائنا وأنفسنا ولكل منا وزنات معطاه له وقدرات وطاقات يجب ان يتاجر بها ويربح ليقدم ثمر الروح والإيمان العامل بالمحبة ليكون لحياتنا معنى
علينا اذا على المستوى الشخصى ان ننمى أنفسنا وان نتعلم كيف نكون سفراء صالحين للسماء نعلن محبة الله للبشرية الخاطئة وان نكون نوراً فى العالم وملحاً يعطى مذاقة وسعادة لمن حوله فكل منا يمكنه ان يكون محباً للإخرين فالمحبة لا تسقط أبداً ، علينا ان نسعى للنجاح ونجاهد بامانة لكى نؤدى عملنا باخلاص وننمو فى النعمة والقامة والحكمة وان نسعى فى أثر السلام والصلح والفضيلة مما يعطى لحياتنا هدف ومعنى ، علينا ان نحافظ على حياتنا ومن حولنا وان نمد يد العون للمحتاج ونشجع صغار النفوس و هكذا سنكون سعداء ونجد من يقدرنا ويسعى لخيرنا ويكون لحياتنا معنى وقيمة .- كما ان تبنينا لقضايا كنيستنا ومجتمعنا والسعى الى تحقيقها وتبنى قيم الحرية والمساواة والديمقراطية ومساعدة الفقراء والمحتاجين واى أهداف سامية فى الحياة تجعل للحياة هدف نناضل للوصول اليه مع بقاء الهدف الروحى الثابت ان نفعل مرضاة الله ووصاياه يهبنا سلاما وفرحاً داخلياً يشعرنا باهميتنا داخل نطاق الاسرة والكنيسة والمجتمع كان هدف دانيال وأصحابة أن يعيشوا – مع الله – رغم فساد البيئة الوثنية في القصر البابلي (دا1: 8).وكذلك مارست أستير الصوم في القصر، حتى تدخل الله فى الأمور وانقذها الله وشعبها من ظلم الاشرار. وقال القديس بولس الرسول لكنيسة فيلبي:{"ليس أني قد نلت (الهدف) أو صرت كاملاً، ولكني أسعى لعلي أدرك ... وإنني أفعل شيئاً واحداً إذ أنا انسى ما هو وراء وأمتد إلى ما هو قدام. أسعى نحو الغرض}(في3: 13-14). وهذا هو المثال الجيد لكل مؤمن. ووضع القديس أرسانيوس هدفه الروحي أمامه، وقال: "تأمل يا أرسانيوس فيما خرجت من أجله" (خلاص نفسه). وأعلن البشير لوقا أن الرب يسوع "ثبت وجهه إلى أورشليم" (نحو الصليب) (لو9: 51)، أي لتحقيق هدف مجيئة الأساسي للعالم الشيطان دائماً يوجه نظر الإنسان إلى الإنشغال الدائم بمحبة الذات والشهوات، وأمور العالم التي تعوقه عن السير في طريق خلاصه فهو يلهينا باي شي الا أمر خلاصنا وحياتنا الابدية الانسان يتلهي وينشغل بامور كثيرة ولكن الحاجة الي واحد . لقد صار هدف الكثيرين الآن هو البحث عن لذة الطعام والشراب، ولذة الحواس، وجمع المال او المناصب ولا يفكرون في أهم هدف، وهو كيفية الإستعداد لمغادرة هذا العالم الفاني. ويقول قداسة البابا شنودة: "إن كان هدفك هو الله فسينحصر كل اهتمامك بالله وملكوته و كنيسته و انجيله و خدمة أولاده .... إلخ، ومسكين من ينحرف عن هدف خلاص نفسه، ويستمع لضلال الشيطان وحيله فلنحاسب أنفسنا ونسأل أنفسنا ما هو هدفي من حياتي؟ وهل أسير في طريق تحقيق الهدف الأسمى وهو "ربح ملكوت الله" أم ربح الأرضيات فقط، أم نفعل هذه ولا نترك تلك . لنبحث فى حياة العظماء ورجال الله القديسين الذين كانت لهم أهداف روحية عظيمة، وصبروا حتى تحققت رغم ما لاقوه من صعاب وتجارب من أجل تحقيق هدفهم مثل يوسف الصديق و دانيال النبى والقديس الأنبا أنطونيوس والأنبا بولا والقديسين والشهداء والمعترفين فما اصعب أن نركز هدفنا على أمور عالمية زائلة وباطلة وفانية، لا توصلنا إلى السعادة الأبدية، ولا حتى إلى الراحة الوقتية في الدنيا.
نحتاج ان نتعلم من الله
تعبنا في الطريق بدونك ايها الاب الحاني والصديق . نبحث عن السعادة ولا نجدها ، نبحث عن الحب فنجده سراب . نرجو ان نكون شيئاً فلا نجد الا التعب وعدم التقدير . لاننا نبحث عن السعادة بعيداً عنك، لاننا نبحث عن الامتلاك من دونك، لاننا نبحث عن الحب في عالم ملئ بالشهوات.
ربي علمنا ان نبحث عنك فنجدك علمنا يارب ان نحبك فانت قريب منا انت داخلي وانا ابحث عنك بعيداً بعيد دعني اكتشفك داخلي ايها الحب المطلق فاجد الكنز السماوي لتكن انت هدفي واكون سفيرك علي الارض لاحيا لا انا بل انت تحيا في أمين
القمص أفرايم الأنبا بيشوى
المزيد
29 مارس 2026
انجيل الأحد السادس من الصوم المقدس يو ۱:۹ -إلخ
وفيما هو يجتاز رأى إنسانا أعمى منذ ولاته فسأله تلاميذه قائلين يا معلم من أخطأ هذا أم أبواه حتى ولد أعمى أجاب يسوع لا هذا أخطأ ولا أبواه لكن لتظهر أعمال الله فيه ينبغى أن أعمل أعمال الذي أرسلني مادام نهار يأتي ليل حين لا يستطيع أحد أن يعمل مادامت في العالم فأنا نور العالم قال هذا وتقل على الأرض وصنع من التقل طينا وطلى بالطين عينى الأعمى وقال له أذهب وأغتسل في بركة سلوام الذي تفسيره مرسل فمضى وأغتسل وأتى بصيرا فالجيران والذين كانوا يرونه قبلاً أنه كان أعمى قالوا أليس هذا هو الذي كان يجلس ويستعطى آخرون قالوا هذا هو وآخرون إنه يشبهه وأما هو فقال إنى أنا هو قالوا له كيف انفتحت عيناك أجاب ذاك وقال : إنسان يقال له يسوع صنع طينا وطلى عينى وقال لى أذهب إلى بركة سلوام وأغتسل فمضيت واغتسلت فأبصرت فقالوا له أين ذاك ؟ قال لا أعلم فأتوا إلى الفريسيين بالذي كان قبلاً أعمى وكان سبت حين صنع يسوع الطين وفتح عينه فسأله الفريسيون أيضا كيف أبصر ؟ فقال لهم وصنع طينا على عينى وأغتسلت فأنا أبصر فقال قوم من الفريسيين هذا الانسان ليس من الله لأنه لا يحفظ السبت . آخرون قالوا كيف يقدر إنسان خاطئ أن يعمل مثلى هذه الآيات ؟ وكان بينهم أنشقاق قالوا أيضا للأعمى ماذا تقول أنت عنه من حيث أنه فتح عينيك ؟ فقال إنه نبى فلم يصدق اليهود عنه إنه كان أعمى فأبصر حتى دعوا أبوى الذي أبصر فسألوهما قائلين أهذا إبنكما الذي تقولان إنه ولد أعمى فكيف يبصر الآن ؟ أجابهم أبواه وقالا تعلم أن هذا إبننا وإنه ولد أعمى وأما كيف يبصر الآن فلا تعلم أو من فتح عينيه فلا تعلم هو كامل السن أسألوه فهو يتكلم عن نفسه قال أبواه هذا لأنهما كانا يخافان من اليهود لأن اليهود كانوا قد تعاهدوا أنه إن اعترف أحد بأنه المسيح يخرج من المجمع لذلك قال أبواه إنه كامل السن أسألوه فدعوا ثانية الانسان الذي كان أعمى وقالوا له أعط مجدا لله نحن نعلم أن هذا الانسان خاطئ فأجاب ذاك وقال أخاطئ هو لست أعلم إنما أعلم شيئا واحدا إنى كنت أعمى والآن أبصر فقالوا له أيضا ماذا صنع بك كيف فتح عينيك ؟ أجابهم قد قلت لكم ولم تسمعوا لماذا تريدون أن تسمعوا أيضا العلكم أنتم تريدون أن تصيروا له تلاميذ فشتموه وقالوا أنت تلميذ ذاك وأما نحن فإننا تلاميذ موسى نحن نعلم أن موسى كلمه الله وأما هذا فما تعلم من أين هو ؟ أجاب الرجل وقال لهم إن هذا عجبا إنكم لستم تعلمون من أين هو وقد فتح عينى وتعلم أن الله لا يسمع للخطاة ولكن إن كان أحد يتقى الله ويفعل مشيئته فلهذا يسمع منذ الدهر لم يسمع أن أحدا فتح عينى مولود أعمى لو لم يكن هذا من الله لم يقدر أن يفعل شيئا أجابوا وقالوا له في الخطايا ولدت أنت بجملتك وأنت تعلمنا فأخرجوه خارجا فسمع يسوع أنهم أخرجوه خارجا فوجده وقال له أتؤمن بإبن الله أجاب ذاك وقال من هو يا سيد لأؤمن به فقال له يسوع قد رأيته والذي يتكلم معك هو هو فقال أؤمن يا سيد وسجد له فقال يسوع لدينونة أتيت أنا إلى هذا العالم حتى يبصر الذين لا يبصرون ويعمى الذين يبصرون فسمع هذا الذين كانوا معه من الفريسيين وقالوا له ألعلنا نحن أيضا عميان قال لهم يسوع لو كنتم عميانا لما كانت لكم خطية ولكن الآن تقولون أننا نبصر فخطيتكم باقية.
المولود أعمى
من أخطأ هذا أم أبواه حتى ولدا أعمى ؟ :
هكذا سأل التلاميذ الرب يسوع فالإنسان دائما يميل إلى الحكم على الآخرين وتعليل الأمور تعليلاً كثيراً ما يكون خاطئا ولكن ما أبعد أحكام الله عن الفحص وطرقه عن الاستقصاء لأن من عرف فكر الرب بل كما علت السماء عن الأرض يعلو فكر الله عن الناس وطرقه عن طرقهم.
لكي تظهر أعمال الله فيه :
هكذا أجاب الرب على استفسار التلاميذ فالله قادر أن يتمجد في الضعف وفى الكوارث ،وفى الولادات المشوهة وفي الأمراض المستعصية قد تكون كل هذه الأمور بقصد عال جداً وتدبير في ذهن الله فلو نظرنا بعين الرب يسوع لأدركنا كل الأمور التي حولنا مهما كانت صعبة ستؤول لمجد الله عندما سمع الرب بمرض لعازر قال : هذا المرض ليس للموت لكن لمجد الله ليت كل أمورنا تدفعنا أن نبحث عن مجد الله في حياتنا وننظر كيف يتمجد الله في نهاية كل هذه الأمور.
مادمت في العالم فأنا نور العالم :
المسيح يعلن لنا ذاته لأنه جاء ليظهر لنا ذاته ويصالحنا مع الله والمعجزات التي صنعها الرب كانت تكشف عن المسيح وتعطينا أن ندرك حقنا ونتمتع به فالمسيح في هذه المعجزة يقدم نفسه لنا ليس شافياً لعين جسدية لانسان أعمى ولكنه يقدم نفسه وقبل أن يصنع المعجزة يقدم نفسه نوراً للعالم للعميان ليس حسب الجسد بل حسب الروح للجالسين في الظلمة وظلال الموت ومعرفة المسيح هي معرفة النور الحقيقي الذي يضئ لكل إنسان آت إلى العالم من يتبع المسيح لا يعود يمشى في الظلام بل بدور المسيح يعاين النور الله الذي قال أن يشرق نور من ظلمة هو الذي أنار فى قلوبنا لإنارة معرفة مجد الله في وجه يسوع المسيح بعدما طلى الرب عينى المولود أعمى بالطين قال له : اذهب اغتسل في بركة سلوام الذى تفسيره (مرسل) فمضى واغتسل وأتى بصيراً نحن هنا أمام خليقة جديدة ونهاية لميلاد عتيق حسب الجسد الترابي ونهاية للعمى واغتسال في مياه الروح ونور يشرق لأول مرة إن كل هذه الأمور تعطينا فكرة عن خبرات المعمودية في حياتنا من تدبير الكنيسة المقدسة أن يقرأ هذا الفصل في يوم اقتبال نفوس كثيرة نعمة العماد لكي ندرك أسرار ملكوت الله.
المعمودية بصيرة ونور
نحن نعلم أن ابن الله قد جاء وأعطانا بصيرة لنعرف الحق 1يو5 : ۲۰ هكذا يعلمنا القديس يوحنا الحبيب في رسالته الأولى ويربط بين الميلاد من الله والنور والمحبة للأخوة وهذه هي الحياة الأبدية كما عاشتها الكنيسة كلها وكما سجلها لنا الآباء الذين سلكوا في النور البصيرة التي وهبها لنا الله بالخليقة الجديدة والاغتسال في مياه المعمودية المقدسة نستطيع بها أن نقول إننا غير ناظرين إلى الأشياء التي ترى فهي وقتية أما التي لا ترى فأبدية البصيرة الروحية تستطيع أن تقبل أعمال الله في الأسرار بلا مجادلة ولا شوشرة إذ تكون قد سقطت عنها القشور مثل عينى شاول وقد انتهت منها ظلمة الجهل وعدم الايمان بوضع يد حنانيا المرسل له من الله فأبصر في الحال وقام واعتمد البصيرة الروحية تستطيع أن ترى جيش الملائكة النورانيين يحاربون عنا ونحن محاصرين قوات الشر التي في العالم فنمتلئ طمأنينة ونصرح قائلين الذين معنا أكثر من الذين علينا مثل ما فعل أليشع النبي مع تلميذه فائلاً اكشف يا رب عن عينى الغلام البصيرة الروحية ترى بإيمان في تنفيذ وصية الله وطاعته عن حب حتى إلى تقديم الابن الوحيد مثل أب الآباء ابراهيم ترى أبعد من الحوادث الزمنية وتتخطى الحواجز وترى الله قادراً على الاقامة من الأموات أيضاً فتتشدد في الايمان وتبلغ إلى رؤية الله حتى أن ابراهيم دعا ذلك المكان يهوه يرأه أى أنه نظر الرب وعاين صليبه وذبيحته وقيامته من خلال ذبيحة الحب التي قدم بها اسحق على المذبح البصيرة الروحية التي أخذناها في المعمودية نستطيع بها أن نقول أننا ناظرون إلى الرب بوجه مكشوف ونقول من يقين الايمان للآخرين عن الرب يسوع الذي رأيناه وشاهدناه بعيوننا ونفهم المكتوب لأهل غلاطية أنتم الذين رسم أمام عيونكم يسوع المسيح واياه مصلوباً البصيرة الروحية التي أخذناها في المعمودية إن أهملناها وحولنا نظرنا إلى العالم والمشتهيات وانشغلنا بالأباطيل فإن عيوننا تضعف وتبتدئ بصيرتنا تكل فلا نعود نتحقق من رؤية الله مثل ما قال الرب لملاك كنيسة اللادوكية تقول إني غنى وقد استغنيت ولا حاجة لى إلى شئ ولست نتعلم أنك الشقى والبائس وفقير وأعمى وعريان هنا ضعف البصيرة فلم يعد
يعرف حقيقة نفسه وحقيقة حالته وقد قال الرب كحل عينيك بكحل لكى تبصر وهذه هى التوبة مع التوبيخات والتأديبات الإلهية ودموع الندامة والرجوع إلى الله إن دموع التوبة هي معموديتنا المتكررة التي نسترد بها قوة بصيرتنا لتعرف الله ونعرف ذواتنا ودواخلنا أيضاً ولكن ماذا بعد المعمودية أيضاً ؟ .
بعد ما أنرتم صبرتم على مجاهدة آلام كثيرة مشهورين بتعييرات وضيقات هكذا قال الرسول بولس للعبرانيين أنه بعدما قبلوا الايمان ودخلوا في شركة ميراث القديسين في النور واستناروا بالمعمودية المقدسة تعرضوا لمضايقات وجهادات كثيرة وتعبيرات وهذا ما نراه واضحاً في قصة المولود الأعمى أنه بعدما فتح الرب عينيه اصطدم بمقاومات ومحاكمات من الفريسيين ورؤساء اليهود أليس هذا حال الشعب في القديم بعدما جاز بحر العماد كان عليه أن يحارب عماليق إذن الشيطان يرصد حركاتنا كعدو جنسنا من اللحظة التي فيها يفتح الرب عيوننا بالمعمودية أو باغتسال دموع التوبة من هذه اللحظة يقف الشيطان ليهيج العواطف حولنا ويثير الناس ضدنا وكأننا غرباء على جسم المجتمع.
أتؤمن بابن الله ؟ نعم يارب وسجد له :
لم يكن صعباً أن ينطق الانسان باقرار الايمان مثل ما فعل بطرس تماماً عندما أنار الرب بصيرته وقال أنت هو المسيح ابن الله الحي فالمسيح بكلمته ينقى القلب ويطهر الداخل أنتم أنقياء بسبب الكلام الذي كلمتكم به ونقاوة القلب تؤهلنا لرؤية الله طوبي لأنقياء القلب لأنهم يعاينون الله والايمان به.
المتنيح القمص لوقا سيدراوس
عن كتاب تأملات روحية فى قراءات أناجيل آحاد السنة القبطية
المزيد
28 مارس 2026
تحذيرات ربنا للكتبة و الفريسيين
بسم الاب والابن والروح القدس الاله الواحد امين فلتحل علينا نعمته وبركته الان وكل اوان والى دهر الدهور امين .
تعودنا الكنيسه يا احبائى فى تذكار الانبياء تقرا علينا انجيل الويلات وكان الكنيسه عايزه تقولنا ان صوت ربنا عن طريق الانبياء للتحذير للاستيقظاذ للتنبيه النهارده تذكار يوئيل النبى عاش فى بدايه عصر الانقسام تقريبا كان ثالث ملك بعد سليمان كان الشر قد بدا يزيد وبدات العبادات الوثنيه تدخل للمملكه وبدا ربنا ينذر بتاديب ينذر بسبى ينذر بعصى فكان ربنا يرسل الرسائل دى عن طريق الانبياء يوئيل يقولهم هوذا يوم الرب قريب يوم قتام وظلام بيكلمهم عن العقوبه اللى حيخدوها لو استمروا فى ترك طريق الرب علشان كده دى كانت بتكون رساله الانبياء كلمه من عند ربنا ربنا فى العهد القديم كانت بتكون له دائره الدائره دى تبدا بيه وتنتهى اليه دائره تتلخص فى ثلاثه الله ونبى وكاهن وترجع تانى لله الله يرسل رسالته الى النبى النبى يقول للشعب الشعب يقدم توبه ويتضرع وعايز يوصل التوبه دى لربنا فيروحوا للكاهن الكاهن يطلّع لهم ذبائح توصل لربنا فهى دائره :الله – نبى – كاهن - الله
وفى النص طبعا الشعب اللى هو محور عمل الله فالله كان يرسل الرسائل عن طريق الانبياء اللى كان يستجيب منهم واللى كان يوبخ وتلاقى الرساله بتكتمل بالكهنه نقرا كده فى الملوك الصالحين لمّا كانوا يحبوا يوقظوا الشعب كانوا يجيبوا الانبياء يوعظوا ويعدوا يكلموا الناس الناس تتوب وتنسحق ويرجعوا تانى ينظفوا الهيكل من اى رجاسات يقولوا احنا عايزين نفرح ربنا نعمل ايه ؟ يلّا نقدم ذبائح يجيبوا الكهنه ويقدموا ذبائح فيرجع تانى ربنا فى سروره لشعبه هى دى الدائره فهنا الكنيسه تكلمنا بالويلات وكان رساله الانبياء لازالت موجوده ولسانهم لازال موجود هو عايز يقولك فى وقت بيكلمنا فيه بالتطويبات فى البدايه وفى وقت بيكلمنا فيه بالويلات وده فى النهايه بشاره معلمنا متى ابتدت بالتطويبات وانتهت بالويلات عايز يقولك ياريت تكون من المطوبين يا ريت تستجيب للنداء يا ريت تكون من منسحقى الروح يا ريتك تكون من الرحماء يا ريتك تكون من انقياء القلب يا ريتك تكون من الودعاء يا ريتك تكون من الحزانى الان علشان بيتعزى بعد كده ولو ماسمعتش يقول لك خلاص تاخد بقى الويلات بتعتك علشان كده يا احبائى رساله ربنا يسوع فيها كتير من التحذير كتير اوى نحب الميل للجانب التشجيعى فقط اؤلك كويس ده شىء جميل و هذا هو البداية و هذا هو الاهم و هذا هو الأجمل و لكن إن لم نستجب أحيانا الإنسان يكون تقسى أحيانا عدو الخير يعمل للنفس بلادة و عندما يتقسى الإنسان من المفترض أن يأتى بالتوبيخ و لهذا تجد الله كثير يتكلم بالتشجيع و بالتوبيخ فيقول " إن لم تتوبوا فجميعكم هكذا تُهلكون " يجب أن يُكلمنا عن تحذير فليس من المعقول أن يكون كله تشجيع يجب أن يُكلمنا عن تحذير لأنه ليس من المعقول أن يُسهل لنا الطريق للدرجة التى يجعلنا نشعر إنه لا يوجد أى خطر علينا فهو بهذة الطريقة يكون غير مُحب لنا بالعكس فدليل محبته إنه لابد أن يُحذر و لهذا يقول " إن لم تتوبوا فجميعكم كذلك تُهلكون " كثير جدا فى تعاليم ربنا يسوع نجد كلمة " لا " , لا يأخذ أحد إكليلك " للا تدخلوا فى تجربة " تقريبا قالها أكثر من 80 مرة كأنه يُريد أن يقول لك " ضع تعاليم و تحذيرات الله أمامك لكى تُضبط سلوكك " ذاكر لئلا تفشل فيجب أن يكون هناك تشجيع و توبيخ و ربنا يسوع كان يستخدم هذا الأسلوب كثيرا فهذا الإصحاح" متى " كله عبارة عن توبيخ و هل تعتقد إن ربنا يسوع استخدم هذا الأسلوب فقط معهم لا بل فتح لهم الأبواب و شجعهم و كلمهم و مدح البعض منهم و وبخ الآخرين وعرفهم الصح من الغلط فياليتنا أن نعرف الفرق بين التشجيع و التوبيخ فالإنسان من الممكن إن تشجع فقط يستهتر و إن توبخ فقط ييأس حتى فى أسلوب تعاملنا مع الأخرين و حتى فى أسلوب تلبيتنا لأولادنا يجب أن يكون متوازنين القديس كبريانوس يقول " ليكن لك حب بلا تدليل و حزم بلا قسوة "فكثيرا ربنا يسوع المسيح ما قال " اذهبوا عنى يا ملاعين انا لا أعرفكم "و كلمهم عن البحيرة المُتقضة نار و كبريت ويُكلمهم عن النار التى لا تُطفأ و الدود الذى لا ينام " فيجب يا أحبائى الإنسان يكون فى قلبه مخافة الله و يجب أن يعرف الإنسان إن هناك مصير أبدى و يجب أن يعرف إن هُناك عقوبة أرضية و عقوبة سماوية العقوبىة الأرضية إن الإنسان يشعر إنه عايش و مش عايش و" إنه ميت من الحياة إنه فاقد لسلامه فاقد لمعنى حياته " هذة هى العقوبة و تجد هُناك عقوبة أخرى عقوبة جسدية تجد الإنسان الذى يتخطى حدوده فى معاملاته مع جسده و يتمادى فى خطاياه فى أمور تمس جسده ترى الإنسان جسده يمرض ما من شئ فى الإنسان و فى تكوينه الذى يستهتر به الإنسان فتجد هذا الجسد مُضر إذا مثلا الإنسان كان مُدخن جسده يُضر و إذا أفرط الإنسان فى الأطعمة جسده يُضر إذا أفرط الإنسان فى شهواته جسده يُضر " الله عمل عقوبة أرضية و أبدية " إذا الإنسان لابد إنه يعرف إن هُناك رسالة تحذير إن الإنسان محتاج إنه ينتبه محتاج يعرف إنه مثلما إن الله حُبه مُطلق الله أيضا عدله مُطلق مثلما إن الله يُريد أم يُعطينى ميراث الملكوت هو فى نفس الوقت خائف علىّ جدا لئلا أحرم منه وهو مُشتاق جدا إننى أتمسك بميراث الحياة الأبدية يحزن جدا إذا أنا فقدته و لكن إذا أنا فقدته سأكون فقدته بإرادتى و لهذا يُعطى رسالة تحذير و يقول لهم " ويل لكم أيها الكتبة و الفريسيين المراؤون " يُريد أن يقول لهم إن هناك مصير صعب جدا فى أنتظاركم فبإستهتاركم و استخفافكم و غلاظة قلوبكم تسخروا لأنفسكم غضب فجيل الإنسان يا احبائى الذى يجعل مخافة الله فى قلبه كل حين و الذى يكون لديه توازن من حب ربنا المُطلق الذى واثق إنه يقبل توبتى فى كل لحظة و فى ذات الوقت اخاف جدا من رفضه إياى وأخاف جدا إنى أسمع اسمع ذلك الصوت " إنى لا أعرفكم " و لهذا فى احد صلوات الكاهن السرية فى القداس القديس كيرلس يقول " و لا تقل لنا إنى لا أعرفكم " تخيل إذا وقفت أمام الله و قال لى " إنى لا أعرفك " لم تفعل امامى رحمة لم تعمل وصاياى لم تُطيعنى يوما واحد و لهذا لابد إن الإنسان يضع رسالات التحذير أمامه أحيانا الإنسان يحب جدا ان يميل إلى جانب الحُب و قبول ربنا ورحمته الغير مُتناهية ولكن أقول لك " افرض إن هذا الكلام من الممكن أن يُشجع بالأكثر ناس مُعينة على الإستهتار" فهنا يكون هذا أسلوب يُناسبنا فمن الممكن أن يكون هذا قامة روحية نحن لازلنا لم نصل إليها بعد فياليتنا نكون نحن فيها و نتمتع بها أجمل شئ إن الإنسان يكون مُتمتع بمحبة الله و لكن إذا أفترضنا إن محبة الله تعطى للإنسان فرصة للكثير من الخطأ تحت بند إن الله يُحبنى أقول لك لا هنا الإنسان مُحتاج إنه يفوق نفسه أحيانا كثيرة الأباء يُعطونا تداريب " بأن نُفكر كثيرا فى المصير الأبدى فكر كثير فى الدينونة فكر فى العذاب الذى ينتظر الخطاة أحيانا يجلبوا صور للدينونة وصور لناس مطروحة فى ظلمة فكر فيها كثير أحيانا يوجد ناس الله سمح لها إنها تكوت لفترة و تعود مرة ثانية " كم هو الرُعب كم هو الظلمة " تخيل فقط كم هو عذاب الحرمان فتخيل إذا كنت داخل إلى الكنيسة أى أحد " كاهن أو شماس أو أحد من الشعب " قال لك على فكرة " سوف لا نجعلك تدخل إلى الكنيسة " و لماذا يقولوا له " لأننا متروك لنا اسمك على الباب إنك أنت بالأخص لا تدخل " إحساس الندم و المرارة و الكسفة إحساس مؤلم جدا رغم إن أنا أحيانا أدخل و أكون سرحان لكن كون إنهم قالوا لى " لا تدخل " هذا موضوع مؤلم جدا هذا هو حرماننا من المجد الأبدى فتخيل إن أحضروا طفل فى حفلة وكل الناس مبسوطة و كل أصحابه مبسوطين ثم قالوا له " أخرج خارجا " يقف بالخارج و هو سامع اصواتهم و إبتهاجهم فكم مقدار الحسرة و الندم الذى سيكون فيه فهذا هو حال الأشرار يا احبائى إنه سيكون فيهم حالة من الندم الشديد جدا على كل ما قد فاتهم على كل توانى و على كل تقصير إذا يجب الأنسان أن يضع امامه التحذير " لئلا " يقولوا عن واحد من القديسين كان ناسك مُتوحد و بعد ذلك ناس أحبوا أن يعملوا له مؤامرة " فجلبوا له واحدة حتىى تغويه و تُسقطه و لكى تقبل فدفعوا لها أموال و قالت لهم إنه رجل صعب فطلبت منهم أموال أكثر فقالوا ها " انظرى نحن سنُعطيك اموال أكثر و لكن بعد ما تكونى قد أوقعتيه فى الخطية " فيكون لها شيئان " لها أجرة و لها مُكافأة " فأخذت الأجرة و تنتظر المُكافأة " فهى ذاهبة و هى مُصممة ذاهبة و واضعة فى قلبها " إن هذا يجب أن توقعه فى الخطية " فذهبت و خبطت عليه و قالت له " أريد أن اشرب " فهو غالق الباب فأضر لها مياه و شربت فقالت له " على فكرة الدنيا ليلت و وحوش البرية ستأكلنى اصنع معى رحمة و اصنع معى شفقة فإلهك يُكلمك عن الرحمة و جلست تبكى و تتمسكن و جلس هو فى صراع " أدخلها و اجلسها هى فى مكان و أنا فى مكان آخر " فدخلت له بالفعل إلى المكان " و حاولت إنها تعمل معه أعمال من اعمال عدو الخير فوجد نفسه فعل شئ خاطئ فقال لها " انتظرينى لحظات " فقالت له " حاضر " فدخل بداخل صومعته فوجد الشهوة تشتعل فى داخله فقال " و ما الذى أنا أفعله الآن " فكان منور شمعه عند صورة ربنا يسوع فقال " هل أنا شهوتى ستُنجينى من العذاب " هل انا المهيئ إننى أسقط و أتعذب " فأنا الأن سأحاول إننى أجرب هل سأحتمل العذاب أم لا؟؟ فيقول لك " وضع صبعه على الشمعه و بدأ صبعه يحترق فجلس يحرق فى كل أصابعه و قال لنفسه " يا إذا لم تكن مُحتمل مجرد بعض النار أتى على أصابعك فكم سأحتمال النار الأبدية " فوجدته المرأة إنه غاب دخلت عليه و رأت أصابعه المحروقة فوقعت اغمى عليها حتى الصباح لم تستطع ان تحتمل هذا المشهد و يقولوا " إنها كادت إن تُفارقها الحياة " فاستيقظ بالنهار و اتوا هؤلاء الأولاد وجدوها لم تخرج " فقالوا " ما الحكاية ؟؟" هل اعجبهم بالداخل ؟؟ نُريد ان نعرف نريد أن نرى فقالوا له " فى واحدة أتت إليك هًنا ؟؟ فقال لهم " نعم " فقالوا له " إين هى " فقال لهم " بالداخل " فقالوا له " نحن نُريد ان نراها " فدخلوا وجدوها فى حالة إغماء شديد فقالوا له " ما الذى حدث ؟" فرأوا أصابعه المحروقة و هو صلّى لها ففاقت " فقالت لهم " انا أتيت هُنا بالخطا "انا من المفترض أن أقضى بقية حياتى فى خدمة هذا الرجل و تابت و الأولاد ايضا تابوا تذكُر الدينونة يا أحبائى يؤثر فى الإنسان جدا لابد أن الإنسان يعرف إن هناك تشجيعات و هناك توبيخات , لا بد إن الإنسان يعرف إنه يوجد بالنهاية دينونة يقول لك " إن طوال عُمرك قل دائما " يا رب ارحم " " و قُلها بقلب مُنسحق فإن كُنت يا رب ستُعاملنى بحسب خطاياى فانا مُستوجب الحكم و الدينونة أكثر كلمة الكنيسة تُعلمها لنا و تجعلها مغروسة فى عقلنا و قلبنا " كيريالسون " لا يوجد أجمل منها و لهذا يقول لك " لأنه ليس رحمة لمن لم يستعمل الرحمة " فإذا لم يستخدم الإنسان رحمة الله فى حياته سيجد الدينونة المُعدة له " استغل رحمة ربنا فى حياتك استغل طيبة ربنا فى إنك تأخذ منه رحمة و لا تستغل طيبة ربنا فى إنك تاخذ منه رحمة و لا تستغلها فى إنك تُزيد دينونتك و من هنا ترى عن هذا التحذير مهم جدا فواحد من الآباء القديسين يقول إلى الله " يا رب لا تأخذنى و ان فى منتصف أيامى و لا تاخذنى و مصباحى منطفئ بل تمهل علىّ لأشعل مصباحى بزيت التوبة و اشترى منك ثيابا لتستر عورتى ,لإنى إلى الآن ليس لى ثياب أمثل به أمامك حينما يقف أمامك جميع البشر " فلماذا الله مُعطى لى وقت حتى الآن ؟؟" لأكمل توبتى " الله مُعطى لى وقت حتى أتجاوب مع النداءات حتى يتانى علىّ حتى أكمل توبتى و أكمل ايامى بسلام و لهذا يا أحبائى جيد للإنسان جدا إنه يعرف إنه يوجد دينونة و إنه يوجد عقاب و إن لربنا الطيب سنراه هو و لكن فى مشهد ملكه و سلطانه فتقرأ فى سفر الرؤيا يقول لك عنه "عيناه مُحميتان و على حقويه منطقة من ذهب شعره ابيض كالثلج رجلاه عامودان نحاس " فيقول لك " إن هذا هو مشهد السيد يسوع المسيح المجيد " فجميل جدا إن الإنسان يعرف صورة ربنا يسوع المسيح الحنين الطيب و اللطيف و أيضا جميل جدا إننى أعرف منظره كديان عادل يقول لك " لابد إن الإنسان يتجاوب مع نداءات التوبة طالما هو فى زمان التوبة " طالما نحن فى زمان التوبة نطلب التوبة طالما نحن فى زمن الرحمة نستعمل الرحمة لئلا يفوت الزمان يقول لك " إن كل سُكان الجحيم كانوا ينون أن يتوبوا و لكنهم كانوا يؤجلون " يقولوا بعدين " عندما تتحسن الظروف " و هذا الذى يقول بعدين " هل هو ضامن حياته ؟؟" هل الذى يقول بعدين يضمن إن يصير حاله إلى حال افضل ؟؟ أى خطية تستمر فى الأنسان من المعروف إنها إذا استمرت مدة أطول كلما كان رُباطاتها أشد غذاء الزمن ضدضى فاليوم هو أفضل يقول لنا " اليوم يوم خلاص الوقت وقت مقبول إن سمعتم صوته لا تُقسوا قلوبكم " إذا ربنا يُريد أن يقول لك " إن اليوم زمن للتوبة زمن لحضن أبينا المفتوح و المُتسع " " لا تتهاون و لا تستهتر لئلا تؤخذ منك رُتبتك لئلا تُنزع منك كرامتك لئلا يقول لك إنى لا أعرفك " ربنا يُعطينا يا احبائى ان نُرضى الله فى هذا الزمان طالما لنا زمان ربنا يُعطينا إننا نُفرح قلبه بتوبتنا و تكون ايامنا لنا و ليس علينا .
القمص أنطونيوس فهمى كاهن كنيسة مارجرجس والأنبا أنطونيوس محرم بك الأسكندرية
المزيد