المقالات

03 مايو 2026

انجيل الأحد الثالث من الخماسين المقدسة يو ٤ : ١ - ٤٢

فلما علم الرب أن الفريسيين سمعوا أن يسوع يصير ويعمد تلاميذ أكثر من يوحنا مع أن يسوع نفسه لم يكن يعمد بل تلاميذه ترك اليهودية ومضى أيضا إلى الجليل وكان لابد له أن يجتاز السامرة فأتى إلى مدينة من السامرة يقال لها سوخار بقرب الضيعة التي وهبها يعقوب ليوسف إبنه وكانت هناك بير يعقوب فإذ كان يسوع قد تعب من السفر جلس هكذا على البير وكان نحو الساعة السادسة فجاءت إمرأة من السامرة لتستقي ماء فقال لها يسوع أعطيني لأشرب لأن تلاميذه كانوا قد مضوا إلى المدينة ليبتاعوا طعاما فقالت له المرأة السامرية كيف تطلب منى لتشرب وأنت يهودى وأنا إمرأة سامرية لأن اليهود لا يعاملون السامريين أجاب يسوع وقال لها لو كنت تعلمين عطية الله ومن هو الذي يقول لك إعطيني لأشرب لطلبت أنت منه فأعطاك ماء حيا قالت له المرأة يا سيد لا دلو لك والبير عميقة فمن أين لك الماء الحي الملك أعظم من أبينا يعقوب الذي أعطانا البير وشرب منها هو وبنوه ومواشيه أجاب يسوع وقال لها كل من يشرب من هذا الماء يعطش أيضا ولكن من يشرب من الماء الذي أعطيه أنا فلن يعطش إلى الأبد بل الماء الذي أعطيه يصير فيه ينبوع ماء ينبع إلى حياة أبدية قالت له المرأة يا سيد أعطنى هذا الماء لكي لا أعطش ولا أتى إلى هنا لأستقى قال لها يسوع إذهبي وادعى زوحك وتعالى إلى ههنا أجابت المرأة وقالت ليس لى زوج قال لها يسوع حسنا قلت ليس لى زوج لأنه كان لك خمسة أزواج والذى لك الآن ليس هو زوجك هذا قلت بالصدق قالت له المرأة يا سيد أرى أنك نبي آباؤنا سجدوا في هذا الجبل وأنتم تقولون إن في أورشليم الموضع الذي ينبغى أن يسجد فيه قال لها يسوع يا إمرأة صدقيني إنه تأتي ساعة لا في هذا الجبل ولا فى أورشليم تسجدون للآب أنتم تسجدون لما لستم تعلمون أما نحن فنسجد لما تعلم لأن الخلاص هو من اليهود ولكن تأتى ساعة وهى الآن حين الساجدون الحقيقيون يسجدون للآب بالروح والحق لأن الآب طالب مثل هؤلاء الساجدين له الله روح والذين يسجدون له فبالروح والحق ينبغى أن يسجدوا قالت له المرأة أنا أعلم إن مسيا الذي يقال له المسيح يأتي فمتى جاء ذاك يخبرنا بكل شئ قال لها يسوع أنا الذي أكلمك هو وعند ذلك جاء تلاميذه وكانوا يتعجبون أنه يتكلم مع إمرأة ولكن لم يقل أحد ماذا تطلب أو لماذا تتكلم معها فتركت المرأة جرتها ومضت إلى المدينة وقالت للناس هلموا انظروا إنسانا قال لى كل ما فعلت ألعل هذا هو المسيح فخرجوا من المدينة وأتوا إليه وفي أثناء ذلك سأله تلاميذه قائلين يا معلم كل فقال لهم أنا لي طعام لأكل لستم تعرفونه أنتم فقال التلاميذ بعضهم البعض العل أحداً أتاه بشئ ليأكل قال لهم يسوع طعامى أن أعمل مشيئة الذي أرسلني وأتمم عمله أما تقولون إنه يكون أربعة أشهر ثم يأتى الحصاد ها أنا أقول لكم ارفعوا أعينكم وانظروا الحقول إنها قد ابيضت للحصاد والحاصد يأخذ أجره ويجمع ثمراً للحياة الأبدية لكى يفرح الزارع والحاصد معا لأنه في هذا يصدق القول إن واحدا يزرع وآخر يحصد أنا أرسلتكم لتحصدوا ما لم تتعبوا فيه آخرون تعبوا وأنتم قد دخلتم على تعبهم فآمن به من تلك المدينة كثيرون من السامريين بسبب كلام المرأة التي كانت تشهد أنه قال لى كل ما فعلت فلما جاء إليه السامريون سألوه أن يمكث عندهم . فمكث هناك يومين فآمن به أكثر جدا بسبب كلامه وقالوا للمرأة إننا لسنا بعد بسبب كلامك نؤمن لأننا نحن قد سمعنا وتعلم أن هذا هو بالحقيقة المسيح مخلص العالم . الماء الحي لقد تحدث الرب مع نقوديموس عن الميلاد من الماء والروح وعبثاً حاول نقوديموس أن يفهم شيئًا عن الماء الحي الذي له قدرة الولادة من فوق وظل يسأل كيف يكون هذا ؟ وعندما تحدث الزب مع السامرية عن الماء الحي إنه عطية الله وإن من يشرب منه لن يعطش أبداً وإنه يفيض في بطن الانسان إلى حياة أبدية تحيرت المرأة وسألت الرب قائلة من أين لك الماء الحي ؟ وفي اليوم الأخير من العيد نادى يسوع وقال إن عطش أحد فليقبل إلى ويشرب من آمن بي كما قال الكتاب تجرى من بطنه أنهار ماء حى فالجموع ورؤساء الكهنة كانوا يحتجون عليه وحدث بينهم إنشقاق بسببه ولكن ما هو هذا الماء الحي الذي تحدث عنه الرب ؟ لابد أن الرب يسوع بقيامته أظهر سر الماء الحي بينما كان يظهر للتلاميذ ويتكلم عن الأمور المختصة بملكوت الله لأن الأشياء التي خفيت على التلاميذ قبل الصليب وأسرار الملكوت العميقة أنارها الرب بقيامته وفتح ذهنهم ليفهموا الكتب . الماء الحي : لا وقت في القيامة المراوغة السامرية ولا للمناقشة ولا للسؤال لأن كل شئ معلن وظاهر وليس على التلاميذ إلا أن يتمتعوا ويشربوا من الماء الحي الذي فاض من جنب المسيح بلا مانع ويرتووا من الحياة الأبدية والمسيح له المجد كان يبتدئ معهم من جميع الأنبياء والمزامير يفسر لهم الكتب ولابد أن يكون قد أظهر لهم سر روح الرب الذي يرف على وجه المياه من قبل الخليقة وأعلن لهم أسرار الخليقة الجديدة بفعل الروح على وجه مياه المعمودية وأيضا ماء الطوفان الذي خلص فيه ثمانية أنفس الذي مثاله يخلصنا ولابد أن يكون الرب قد أظهر لهم سر الماء الذي نبع من الصخرة في حوريب في برية سيناء في القفر عندما ضربها موسى النبي بعصاه وشرب منها بنو اسرائيل وتأكدوا أن جميعهم شربوا من صخرة واحدة روحية والصخرة كانت تتبعهم والصخرة كانت المسيح ترى هل كشف لهم الرب أيضاً عن الماء الدى سكبه إيليا على ذبيحته وجاءت نار من السماء كقبول لذبيحة إيليا ؟ وهل ربط بين الذبيحة وبين المعمودية ؟ وإن الذين يقبلون ماء العماد وروح الاحراق يدخلون في شركة الذبيحة ويصيروا هم نفسهم ذبيحة مقبولة على مذبح الله أم تكلم الرب عن ماء الراحة الذي اشتهاه داود في المزمور قائلاً إلى ماء الراحة يوردني وكأسك روتني مثل الصرف ؟ وهل شمل حديث الرب عن المياه الحية الماء الذي راه حزقيال كنهر ينبع من تحت عتبة المذبح ويتدحرج في العمق شيئاً فشيئاً إلى أن يصير نهراً لا يمكن عبوره من المؤكد أن الرب لم يترك شيئاً من الرموز القديمة إلا وأعلنها للتلاميذ ليستودعهم سر ماء الحياة الجديدة بقيامته من الأموات والكنيسة في هذا اليوم تضع إنجيل السامرية لنفهمه جيداً بحسب مفاهيم القيامة من الأموات. فالماء الحي كما أعلنه الرب للسامرية : 1 - عطية الله : ليس بكيل يعطى الله الروح وليس بحدود ولا بشروط بل بفيض إلى حياة أبدية لا بفضة ولا بذهب لأن الذين افتكروا أن يقتنوا الروح بدراهم قيل لهم لتكن فضتك معك للهلاك وهي عطية بلا مقابل لكنها لا تعطى إلا لمن يطلب ويسأل بإلحاح لو كنت تعلمين عطية الله لطلبت منه فأعطاك ماء حياً وأيضاً يعطى الروح القدس للذين يسألونه فالروح القدس الذي فينا بالمعمودية لا يعمل فينا إلا بإلحاحنا في الصلاة وتوسلنا إليه وتسليمه قيادة حياتنا وجحد مشيئتنا . 2- تجرى من بطنه : فحينما نأخذ الروح القدس في المعمودية ويصير فينا ينبوع ماء حياة أبدية لا نقبله من خارج مرة أخرى بل هو من داخلنا يعمل . وفي داخلنا يتكلم . وفي داخلنا يفيض . وتصير حياتنا كلها متجهة إلى داخل ... وهو في داخلنا مثل الأنهار لا يعرف التوقف ، يجدد ذهننا كل يوم ، ويجدد نمونا كل يوم . فخلاصنا ليس لحظة ، أو مقابلة مع الرب القائم من الأموات . بل هو عمل مستمر كجريان أنهار حياة ... الروح القدس يكمل خلاصنا كل يوم .... ويجرف أمامه كل الحجارة والقساوة ، ويشق فينا مجرى الملكوت . 3- مياه العالم : قال الرب للسامرية من يشرب من هذا الماء يعطش أيضاً ويجب أن ندرك هذا جيداً بحسب نور قيامة المسيح الذي يكشف أمامنا زوال العالم واحتقار أباطيله فالقيامة كانت قيامة لأرواحنا لكي لا تشرب من ماء العالم ولا تقتنع بأفراحه بل تشرب ماء الروح القدس لتحيا أرواحنا إلى الأبد والقيامة أيضاً كانت تقديس لأجسادنا وغسلها بماء حياة لكي لا تشرب من ماء الشهوات أيضا بل تشبع بماء الحياة في القداسة ٤- ليس لي زوج : الاقتران بالعالم يحرم النفس من ماء الروح من التصق بزانية صار جسداً واحداً ومن التصق بالرب صار روحاً واحدا قيامة الرب أنارت لنا طريق الالتصاق به في حياة الروح واستحقاق الارتواء من الماء الحي . 5- روح الكرازة : الذي يشرب من الماء الحي الذي يهبه لنا الرب لا يستطيع أن يسكت لأن ينبوع الروح ينفجر فينا شهادة للمسيح لا تتوقف هكذا يبدو في حالة المرأة السامرية تركت جرتها وراحت تبشر وتكرز ولكن الموضوع يصير أكثر وضوحاً في حياة التلاميذ عندما شبعوا من ينبوع ماء القيامة وسكيب الروح القدس انطلقوا بقوة ألسنة النار إلى العالم كله فالذي يكف عن الكرازة بقيامة المسيح من الأموات يعطل عمل الروح القدس ويكتم ينبوع المياه في داخله الكرازة نتيجة حتمية لسريان نهر الروح القدس الذي قبلناه في المعمودية من يستطيع أن يوقف تيار النهر الجارف في باطننا ؟ من يستطيع أن يمنع الرسل من الشهادة للمسيح ؟ لا السجون ولا الاضطهاد ولا العنف ولا قوة في الوجود لأن كلمة الله لا تغير لنراجع أنفسنا أين قوة الكرازة فينا ؟ أين فاعلية ينبوع الماء الحي في حياتنا ؟ ولنحذر لئلا يكون ينبوع ماء الحياة متعطل بسبب كسلنا واهمالنا . المتنيح القمص لوقا سيدراوس عن كتاب تأملات روحية فى قراءات أناجيل آحاد السنة القبطية
المزيد
02 مايو 2026

القيامة والإستشهاد

شهر مايو مملوء بإحتفالات إستشهاد قديسين بدأنا :- 1 مايوعيد إستشهاد مارجرجس 5 مايو عيد إستشهاد القديس بقطر بن رومانوس 8 مايوعيد إستشهاد القديس مارمرقس 20 مايوعيد إستشهاد القديسة دميانة أعياد إستشهاد كثيرة جداً خلال شهر مايو وكأن الكنيسة أرادت أن تربط بين القيامة والإستشهاد القيامة والإستشهاد هما وجهان لعملة واحدة عندما يتشبع القديس بحياة ربنا يسوع وتشبع بالقيامة يصير مهيأ للموت ولا يخشاه فنرى القديس بقطر بن رومانوس كان والي وولده أيضاً والي أي من أكابر الدولة فكيف لإنسان رفيع المركز مثل القديس بقطر يقف أمام معذبيه بدون تراجع ؟ حتى أنه عندما علم معذبه أنه والي تأسف له وخجل جداً منه لكنه كان يرفض النجاة كيف يكون لإنسان طريق نجاة ولا يتمسك به ؟ لأن القيامة دخلت حياته وبالتالي صار الموت غير مرعب صار الموت ليس هو النهاية بل هو خطوة للسماء صاروا يستعذبون الألم صار الألم لذة الشهيد العظيم مارجرجس تعذب سبعة سنوات ولم يهتز حتى أنه قال لهم ﴿ ستملون من تعذيبي أما أنا فلن أمل بنعمة الله ﴾ وبالفعل مل معذبيه من تعذيبه ما من وسيلة تعذيب لم يستخدموها معه مارجرجس جعل السيف ضعيف والموت شئ مهزوم لأنه لم يعش هذه الحياة لأن الأيام والشهور والسنين لا تفرق معه وبالتالي لم يخف من شئ لأنه لم يخف الزمن فصار الموت لا يؤذيه ( رؤ 2 : 11) لذلك عندما دخلت القيامة حياة القديسين صار الموت بالنسبة لهم عدو مهزوم لأن المسيح له المجد عندما إجتاز الموت صار الموت عدو ضعيف في أيام يشوع بن نون قديماً كان الشعب تائه 40 سنة في البرية وخلال هذه الأربعين سنة كانوا يمنون أنفسهم بأرض الموعد ويحلمون بها وعندما وصل الشعب لأرض الموعد وجدوا نهر الأردن يعوقهم للوصول لكنعان فحزن الشعب جداً هل بعد تعب أربعين سنة نرى الأرض ولا ندخلها خاصةً وأنهم كانوا يسيرون ومعهم نسائهم وأولادهم ومواشيهم فكيف الآن يدخلونها ؟ فقال الله ليشوع إجعل الكهنة يحملون تابوت العهد ويدخلون نهر الأردن وسترى عمل الله بالفعل حمل الكهنة تابوت العهد ودخلوا النهر فإنفتح النهر وقال الله إجعل بين الكهنة والشعب مسافة ألف ذراع لماذا ؟ لأنه عندما يدخل الكهنة النهر وينفتح النهر ويسير داخله ألف ذراع سيطمئن الشعب فيعبر خلفهم النهر وبالفعل عبر الشعب نهر الأردن ووصل لأرض الموعد الآباء يقولون أن الأردن هو أرض الموت لن تدخل كنعان دون أن تعبره ولكن إن دخلت الموت سيبتلعك لذلك ربنا يسوع قال سأدخل الموت وأفتحه لكم وأنتم سيروا خلفي بدون خوف لذلك الشهداء لم يخافوا الموت لأن القيامة هي إنتصار على الموت الشهيد يرى الموت لكنه أيضاً يرى المسيح القائم قبله غالب للموت لذلك يستهين بالموت مارمرقس كان يعلم أنه سيستشهد وكان يصلي بالشعب كان المفروض أنه يكون مهزوز خائف محتاج لمن يعزيه لكننا نجده يعزي الشعب لماذا ؟ لأنه يرى ربنا يسوع قد دخل الموت لذلك هو سار خلفه فعاش القيامة ولذلك أيضاً صار الإستشهاد أمر محبوب في الكنيسة حتى أن جميع الرسل إستشهدوا ما عدا القديس يوحنا الحبيب لأن القيامة عملت عمل عجيب في حياتهم فجعلتهم أبناء نور وبالتالي لم يستطع الموت أن يؤثر عليهم لذلك كان التهديد بالموت غير مؤثر فيهم والسيف والموت ضعيف لأن الموت صار مهزوم حتى أنهم تمنوا الموت فتجده يقف أمامه في صبر فصار الشهيد أقوى من سيف الجندي هذا أمر نابع من فعل القيامة في قلبه يا لفرحة القيامة في الإنسان التي تجعله يفقد معنى الخوف والقلق والألم وبعده الموت الذي يجعل الإنسان مسلوب الإرادة يعيش في خوف وقلق وألم من الموت هو أنه لم يعش القيامة لكن ربنا يسوع غلب الألم والقلق والموت وبالتالي صار الموت عدو غير مخيف عدو مهزوم لنرى القديسة الشهيدة دميانة .. ولنرى أطفال تحدوا الموت مثل الشهيد أبانوب الشهيدات بيستيس وهلبيس وأغابي اللاتي كانت أعمارهن 9 ، 11 ، 12 سنة أطفال لكن لم يجذبهم العالم لأنه مات داخلهم وبالتالي لم ينتظروه لذلك غلبوا شهواتهم والخطية وبالتالي غلبوا الموت الإنسان الغالب نفسه يغلب الموت لذلك عندما مَلَكَ الملك قسطنطين وأعلن أن المسيحية هي ديانة الدولة الرسمية وأخرج المسيحيين من السجون لأن قبله كان في عصر دقلديانوس المنشور الذي كتبه دقلديانوس وكان هذا المنشور يحوي أمور صعبة جداً منها هدم جميع الكنائس وحرقها حرق الكتب المسيحية طرد جميع المسيحيين العاملين بالدولة جعل المسيحيين عبيد جاء الملك قسطنطين ولغى هذا المنشور وجعل المسيحية هي الديانة الرسمية للدولة وأعاد الذين في السجون للحرية لكنهم كانوا قد أحبوا الإستشهاد وانتظروا الملك الذي بعد قسطنطين لعل فرصة الإستشهاد تعود لكن تولى المُلك أولاده وبالتالي لم تأتي فرصة الإستشهاد لذلك بدأت الرهبنة كنوع من الإستشهاد بدون دم يقدم حياة مصلوبة يقدم شهوة مصلوبة يقدم محبة كل يوم يقدم حياته ذبيحة لله وبذلك صار الإستشهاد هل رفضك لإغراءات العالم وشهواته لا يعتبر إستشهاد أليس رفضك ومحاربتك لحب المقتنيات ولشهوات العالم هو لون من الإستشهاد ؟ عندما تعيش لترضي إلهك في هذا العصر أليس هو لون من ألوان الإستشهاد ؟ لذلك ليتك تعيش بقلب شهيد ليتك تقدم حياتك ذبيحة حب لله لذلك كل فترة الكنيسة تبرز شهيد ليعلمك أن القيامة عندما تعمل في حياتك تغير جوهر إهتماماتك فلا تخاف الموت بل تنظر إلى فوق هذا هو جوهر الإستشهاد والذي أخذوه من القيامة العاملة في حياتهم ولترى بولس الرسول بطرس الرسول إستفانوس تجد من يعيش ليكرز ويفرح بالله ويهددوه بالموت إن لم يصمت لكنه لا يتراجع عن الشهادة للمسيح الذي أحبه وكما يقول الكتاب ﴿ عذبوا ولم يقبلوا النجاة ﴾( عب 11 : 35 ) النجاة أمامه والهرب أمامه ولم يقبل الشهيد البابا بطرس خاتم الشهداء عندما جاء ميعاد إستشهاده تجمع المسيحيون أمام باب السجن إحتجاج على إستشهاده فطلب من الجنود نقب حائط السجن الخلفي ليخرج منه لمكان إستشهاده دون أن يمنعه شعبه ما هذا ؟ إنسان عملت القيامة في حياته وقلبه فلم يرهب الموت نحن نعيش متمسكين بالحياة ونحبها هذا أمر جيد ومقبول لكن لابد أن تعلم أن حياتك هي من المسيح وللمسيح ولتقل ﴿ إن عشنا فللرب نعيش وإن متنا فللرب نموت فإن عشنا وإن متنا فللرب نحن ﴾ ( رو 14 : 8 ) لذلك لا تخف الموت هذه هي حياة الإستشهاد التي إمتدت في الكنيسة حتى الآن شهداء يقدمون أنفسهم على مذبح الشهادة للمسيح لأن القيامة عملت فيهم تجد أطفال يتحدون الموت رغم أن الطفولة قد يكون بها خوف أو كذب أو لكن ربنا يسوع غيَّر الكيان وكما يقول الكتاب ﴿ جزنا في النار والماء ﴾ ( مز 66 : 12) عذابات مخيفة ومختلفة والموت أمامهم لكنهم يرون بعد الموت قيامة يرون سيف مفزع مخيف وإكليل فيختارون الإكليل ويُهزم السيف هذا هو جوهر الإستشهاد أنه ينظر إلى ما بعد الموت وكما يقول الكتاب ﴿ لا تخافوا من الذين يقتلون الجسد ﴾ ( لو 12 : 4 ) وبالفعل لم يخافوا لأن القيامة زرعت فيهم قلب جديد وغلبة على أنفسهم وسلطان على الموت والخوف لذلك لم يخافوا الموت القديس مارمرقس دخل دولة بمفرده وغيَّرها هذا هو جبروت خلاص يمين الله غيَّر عبادة دولة نحن نرى أنه لو ألف شخص وسط مجتمع يقولون عن أنفسهم أنهم أقلية لكن مارمرقس جاء بقوة القيامة في داخله وبشر مجتمع وثني أناس بهم خرافات غريبة ويسيطر عليهم أرواح شياطين بإسلوب مفزع ورغم ذلك كرز بقوة دون خوف ويقول لأني أنتظرالإستشهاد ومادمت أعلم إني سأموت شهيد فلن أخاف ونرى أسلوبه ومنهجه في حياته منهج شهيد ولم يخاف الموت لذلك كان الإستشهاد ثمرة طبيعية لهذا المنهج في الحياة يُهدد ويُعذب ولا يتأثر وباركت دمائه الأرض والمدينة مدينة الأسكندرية تقدست بدماء مارمرقس وارتوت أرضها وعندما نسير في شوارعها نتذكر دمائه المقدسة التي حفظت نفوس مؤمني مصر كلها أناس عاشوا التاريخ وغلبوه عاشوا الزمن وغلبوه عاشوا الألم وارتفعوا فوقه وكما يقول معلمنا ماربولس الرسول ﴿ لأننا نحن الأحياء نسلم دائماً للموت من أجل يسوع لكي تظهر حياة يسوع أيضاً في جسدنا المائت ﴾ ( 2كو 4 : 11) في النهاية أعلنوا عجائب في أجسادهم ومعجزات صارت أجسادهم أجساد كارزة لم تكن أجساد ممزقة بل أجساد تحمل قوة القيامة لأنهم غلبوا الخوف والموت الله يعطينا أن نغلب الخطية لنحيا قيامة الجسد ونعيش بقلب شهيد غالب للموت ربنا يكمل نقائصنا ويسند كل ضعف فينا بنعمته له المجد دائماً أبدياً آمين. القمص أنطونيوس فهمى كاهن كنيسة مارجرجس والأنبا أنطونيوس محرم بك الأسكندرية
المزيد
01 مايو 2026

لا يُجَازِي أَحَدٌ أَحَدًا عَن شَرَّ بِشَر» (۱تس ٥: ١٥)

الشر هو عدم وجود الخير تماما كما نقول إنه لا يوجد كيان وجودي للظلام ولكن غياب النور يمكن أن تسميه ظلاما كما إن غياب الحياة تسميه موتا وغياب الخير نسميه الشر الله لم يخلق عالم الشر الشر هو شيء سلبي هو انحراف عن الخير هناك في الحياة أشياء كثيرة يمكن أن نستخدمها في الخير والانحراف في استخدامها يكون هو الشر. لماذا يسمح الله بالشر؟ إساءة استخدام الشيء تحوّله إلى شر فالله لا يريد الشر ولكنه قد يسمح به كثيرا وهنا نسأل: لماذا يسمح الله بالشر أو بالانحراف عن الخير؟ ذلك لأن الله أعطى الإنسان حرية ليتصرف ويختار ويصنع مصيره. درجات من مجازاة الشر بالشر هناك من يرد على الشر بطرق عدة: 1- بعدم المواجهة أو بالابتعاد عنه: في العهد القديم نقرأ عن موسى النبي عندما أراد أن يمر هو وشعبه في أرض أدوم أبناء عيسو) أرسل رُسُلًا ليستأذن من ملك أدوم بأن يسمح له بالمرور دون أن يأكلوا من ثمارهم شيئا ولن يأخذوا ماءً ولن يتفحصوا شيئًا مما على يمينهم أو يسارهم فرفض ملك أدوم وقال له: «لا تَمُرُّ بِي لِئَلَّا أَخْرُجَ لِلقَائِكَ بِالسَّيْفِ» (انظر: عد ٢٠: ١٤ - ١٨) فعرض موسى أن يدفع ثمن المياه التي سيستخدمها شعب بني إسرائيل فرفض ملك أدوم بإصرار وهدد بأن يُحاربه فكانت النتيجة أن موسى ابتعد عن الشر. ٢- الرد بفكر الشر إن الإنسان في هذه الحالة عندما يتعرض للشر يواجهه بشر ولكن هذا الشر يكون على مستوى الفكر فقط. وكمثال لذلك شخص يتعرض لشر أو إساءة من شخص آخر فيواجه هذا الشر بالغضب الداخلي بمعنى أن يقول بعض الكلمات الحادة التي تعبر عن هذا الغضب مثل طلب الانتقام منه أو ما يعبر به عن غضبه. 3- الرد بفعل مماثل: أي إن الإنسان يواجه الشر بشر مثله بالضبط بمعنى أنه إن تم توجيه شتائم إليه يرد عليها بشتائم مثلها بالضبط، وإن وجه أحد إليه إهانة يرد عليها بإهانة مثلها وهكذا ولكن كل هذا ليس حسب الوصية المسيحية. 4- الرد بفعل الشر أي من يواجه الشر بالفعل مثل اثنين يصل الخلاف في الحوار بينهما إلى حد أن يقوم أحدهما أثناء النزاع مع الآخر ويقتله وهنا شر الكلام تحول إلى شر أفعالي ووصل إلى مرحلة الإيذاء وقد يقوم إنسان بشر معين فيقوم الآخر بشر أصعب منه لكن المسيحية تعلمنا قائلة: «انْظُرُوا أَنْ لَا يُجَازِي أَحَدٌ أَحَدًا عَن شَرِّ بِشَرُ» (۱ تس ٥: ١٥). ه- الرد على الشر بشر أكبر: لقد الدفع شكيم واغتصب دينة ابنة يعقوب فكان الانتقام برد أكبر أن أولاد يعقوب قتلوا كل رجال شكيم وسبوا غنائمهم ونساءهم وذلك انتقاما لما فعله شكيم مع دينة أختهم (تك (٣٤). 6- أسوا أنواع الشرور من يجازي عن الخير شراء بعد أن كان شاول يخطط في نفسه مرا للتخلص من داود لم يستطع أن يكتم الأمر في نفسه وخاصة بعد نجاحات داود المتتالية ولهذا أعلن لابنه يوناثان ولرؤساء جيشه المقربين منه برغبته في أن يقتل داود رغم أن داود صنع معه خيرا وأنقذه كثيرا من الفلسطينيين (۱صم ۱:۱۹-۷). 7- أشتم فتبارك المسيحية توصي بمقابلة الشر بالخير: «لا يَغْلِبَنَّكَ الشَّرُّ بَلِ اغلب الشَّر بالخير» (رو۲۱:۱۲) والأكثر من هذا أننا نسمع وصية مكونة من كلمتين والكلمتان عكس بعضهما البعض وهي مثل: «نَشْتَمُ فَتبارك» (١ كو ٤ :۱۲) فقد ترد على من يشتمك بشتيمة مثلها ولكن الأجمل أن ترد عليه بعبارة جميلة مثل "الله يباركك" وهذا هو سمو المسيحية وبالطبع هذا الرد يحتاج إلى نفس قوية. أسباب الاندفاع للشر 1- الشيطان إن السبب الأول لعمل الشر هو بلا شك الشيطان فالشيطان (سطانائيل) كان ملاك وأراد أن يرفع كرسيه فوق كرسي الله، فانحدر من رتبته: «قد ارتفعَ قُلْبُكَ لِبَهْجَتِكَ أَفْسَدَتَ حكمتك لأجل بهائك (حز ۱۷:۲۸) وصار شيطانا بالاستكبار، كما نقول في مديحة كيهك. ويقول عنه الكتاب المقدس: «ذاك كان قتالا لِلنَّاسِ مِنَ الْبَدْء» (يو ٨: ٤٤). فالشيطان هو الذي يُحرك الناس لفعل الشر، فيضع أفكارا في عقل الإنسان تجعله يقع في شرور كثيرة. ويقول القديس دوروثيئوس الذي هزم الانفعال فقد هزم الشياطين. فالشيطان بحث الإنسان على مقاتلة أخيه الإنسان، فيدبر أسبابا ويحبكها ويملأ قلب الإنسان غيطا وحتما ورغبة في القتال. 2- الكرامة والذات قد يجازي الإنسان شرا بشر من أجل كرامته أو من أجل حقوقه، وهناك عبارة نقولها كمصريين دائما: "كرامتي أهيئت .... حقوقي ضاعت .... أنا سأرد بالمثل". وهذا يكون على كل المستويات، فقد يكون هذا في البيت الواحد أو الخدمة أو الكنيسة أو الدير سواء كان للرهبان أو للراهبات ... إلخ. انظر قصة هامان ومردخاي في سفر أستير. 3- روح الانتقام الإنسان أحيانا قد يسمح لنفسه أن يتكون في داخله روح الانتقام، وهذا الانتقام ليس شرطا أن يكون في نفس اللحظة، ولكنه قد يكون على مدى فترة طويلة يخطط له روح الانتقام. وهذا ما جعل معلمنا بولس الرسول يقول: «لا تنتَقِمُوا لأنفُسِكُمْ أَيُّهَا الأَحِبَّاءُ، بَلْ أَعْطُوا مَكَانًا لِلْغَضَبِ، لأَنَّهُ مَكْتُوبٌ: لِي النَّعْمَةُ أَنَا أَجَازِي يَقُولُ الرَّب» (رو ۱۹:۱۲). مثال: أبشالوم وأمنون (۲) صم (۱۳) بعد أن أخطأ أمنون مع ثامار وهي أخته غير الشقيقة، أخذت تبكي ضياع عذراويتها. وبعد سنتين انتقم لها أبشالوم وقتل أمنون. 4- عدم الاحتمال: يدفع للشر أيضا عدم الاحتمال، فيوجد شخص هش ويوجد آخر لديه قدر من الاحتمال، ونحن نصلي كل يوم في صلاة باكر قائلين «محتملين بَعْضُكُمْ بَعْضًا فِي الْمَحَبَّةِ مجتهدين أن تحفظوا وحدانية الروح » (أف ٢٤ - ٣) فصلاة باكر تذكرنا أن تحتمل بعضنا بعضا وذلك قبل خروجنا من منازلنا، لأننا قد نجد من يضايقنا أو من يحاول أن يصنع معنا شرا أو يقول كلمة شريرة أو غير لائقة أو ... إلخ. وهنا نتذكر الوصية: «مُحْتَمِلِينَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا فِي الْمَحَبَّةِ». نتائج الاندفاع للشر وهنا نسأل: لماذا توجد وصية «لا يُجازي أَحَدٌ أَحَدًا عَن شَرِّ بِشَرٌ »؟ الإجابة لأن نتائج صنع الشر أو تبادل الشر هي نتائج مدمرة. أ- الحرمان من التناول لا يحق للذي يفعل شرا أن يتناول دون توبة واعتراف، فالكتاب يقول: «فَإِنْ قَدَّمْتَ قربائك إلى المديح، وهناك تذكرت أن لأخيك شيئًا عليك، فَاتْرُكَ هُنَاكَ قُرْبَانَكَ قَدَّامَ المَذْبَحِ، وَاذْهَبْ أَولا اصطلح مع أخيك، وَحِينَئِذٍ تَعَالَ وقدم قربانك» (مت ٥: ٢٣ - ٢٤). ب- الحرمان من الملكوت يُعلمنا الكتاب: «كُل مَنْ يُبْغِضُ أَخَاهُ فَهُوَ قَاتِلُ نَفْسٍ، وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّ كُلَّ قَاتِلِ نَفْسٍ لَيْسَ لَهُ حَيَاةٌ أَبَدِيَّةً ثَابِتَةٌ فِيهِ» (١ يو ٣: ١٥). ج- الاضطراب والقلق الإنسان الذي يصنع شرا لا يجد راحة أبدًا ويفقد سلامه الداخلي والمحبة والفرح، لأنه يكون متوثرًا. وعندما نقرأ عن الجريمة، نعرف أن مرتكب الجريمة يحوم حول مكان الجريمة وذلك بسبب حالة الاضطراب والقلق التي أصابته والتي تصل أحيانًا إلى حد المرض النفسي فالشر نتيجته تنعكس على الإنسان الذي يصنعه؛ أما الإنسان الذي يصنع خيرا، فإنه يجد راحة. علاج الاندفاع للشر 1 - التمثل بالسيد المسيح في المغفرة اذكر السيد المسيح والآلام التي احتملها من أعدائه دون أن يرد أو يهدد أو يغضب، فقد قيل عنه: «ظلِمَ أمَّا هُوَ فَتَذَلَّلَ وَلَمْ يَفْتَحْ فَاه» (إش ۵۳ :۷) ، وغفر لصالبيه قائلا: «يا أبتاه، اغْفِرْ لَهُمْ، لأَنَّهُمْ لا يَعْلَمُونَ مَاذَا يَفْعَلُونَ» (لو ٢٣ :٣٤) جرب أن تقف بشجاعة أمام نفسك وتحل المشكلة بكلمة طيبة، كما علمنا الكتاب: «كم مرة يُخْطِئ إلى أخي وأنا أغْفِرُ له؟ هل إلى سبع مرات؟» (مت ۱۸: ۲۱)هذه هي مسيحيتنا، وهذا هو الإيمان المسيحي، وهذه هي الوصية الكتابية. ٢ - بالعتاب حتى لا تندفع إلى الشر تعلم العتاب الراقي، بمعنى العتاب الذي يقال في صورة المحبة أي العتاب المبني على أرضية المحبة فَمَنْ يُعاتب لا بد أن يختار كلماته بعناية فائقة، لأنه قد تفسد كلمة واحدة علاقة كبيرة. فاجعل دائما عتابك هادئا، وهذا ما صنعه السيد المسيح حتى مع الكتبة والفريسيين الذين كانوا يقاومونه كثيرا. 3- ضبط النفس: ضبط النفس وقتل الغضب يساعدائنا على عدم مقابلة الشر بالشر، فالإبطاء في الغضب يجعل الإنسان يجتاز مرحلة الانفعال. فالكلمات في حالة الغضب تخرج بلا ضابط، وكثيرا ما تكون خاطئة جدا وتسبب المشاكل. ضبط النفس يساعدك على أن لا تجازي عن شر بشر؛ وضبط النفس يسمى Self Control، وهو قادر على أن يحول المشاعر السلبية مثال داود ونابال الكرملي (١ صم ٢٥). قداسة البابا تواضروس الثاني
المزيد
30 أبريل 2026

نساء فى سفر التكوين السيدات الثلاث اللواتي كن سبب مرارة نفس إسحق ورفقة

أ - بسمة الأولى ( عدا ) المرجع الكتابي : ( تك ٢٦ : ٣٤ : ١٠:٣٦ ) . معنى الاسم : اسم عبرى معناه عطرة وهو مشتق من كلمة بلسم . بسمة أول سيدة ذكرها الكتاب المقدس بهذا الاسم وكانت زوجة عيسو بن إسحق وهي إبنة أيلون الحتى رأى عيسو أن بنات كنمان شريرات في عيني إسحق أبيه لكنه تزوج منهن نكاية بأبيه وأمه فكانت بسمة مرارة نفس الإسحق ورفقة . كانت كنعانية الجنس وأطلق عيسو عليها هذا الاسم عند زواجه منها لإغاظة أبيه وأمه كما ذكر الكتاب المقدس ( تك ۲۸ :۸) ثم غير إسمها إلى عدا عندما تزوج بسمة بنت إسماعيل وولدت له اليفاز ابن عيسو البكر ( تك ٢٦ : ٣٤ ,٢:٣٦). ب - يهوديت ( أهوليبامة ) المرجع الكتابي : ( تك ٢٦ : ٣٤ ) . معنى الاسم : یهودیت اسم عبری معناه يهودية أي الممدوحة . 4 يهوديت إبنة بيرى الحثى واحدى زوجات عيسو وتزوجها عندما بلغ من العمر أربعين سنة. كانت من الحيثيين وتتعبد للأوثان. لقد دنس عيسو نسل إبراهيم بزواجه بالكنعانيات فسرى الدم الوثني في شريان من شرايين نسل إبراهيم فحرمه الله من إرث البكورية والبركة . كانت يهوديت تدعى أهو ليبيامة ( تك ٣٦ : ٢ ) ومعناها خيمتي لها مكان مرتفع. وولدت لعيسو بعوش و بعلام وقورح وسكنت مع عيسو وزوجاته في جبل عيسو وأولاده هم عشيرة آدوم الذين تعاملوا كإخوة مع بني إسرائيل . ج - بسمة الثانية ( محلة ) المرجع الكتابي : ( تك ۲۸ : ۱۹) كانت بسمة الثانية بنت إسماعيل بن إبراهيم والزوجة الثالثة لعيسو كما ورد في مواليد آدوم ( تك ٣٦: ٣، ٤ ، ۱۳) وولدت بسمة رعوئيل ، وكعادة عيسو في تغيير أسماء زوجاته فقد كان اسمها قبل زواجها محلة وعندما تزوجها غير الاسم إلى بسمة . من الملاحظ أن لكل من زوجات عيسو الثلاث إسمين اسم ميلادي واسم آخر سماء عيسو إغاظة لأبيه وأمه بعد زواجه. فالأولى اسمها بسمة وغيره إلى هذا والثانية إسمها أهو ليبامة وغيره إلى يهوديت وكان لابيها إسمان عنى وبيرى أي بشر » - أما الثالثة فاسمها الميلادي محلة وغيره إلى بسمة ... بعد عيسو مؤسس عشيرة أدوم الذين عاشوا في جبل سمير وكانوا مصدر تعب العائلة يعقوب أب الأسباط ( عد ۲۰ : ١٤ - ٢١) إذ لم يسمحوا لهم بالعبور في تخومهم بل خرجوا للقائهم بغضب بشعب غفير وبيد شديدة فتحول إسرائيل عنهم وكان من أحفاد أحفاد عيسو هيرودس الكبير .. المتنيح القس يوحنا حنين كاهن كنيسة مارمينا فلمنج عن كتاب الشخصيات النسائية فى الكتاب المقدس
المزيد
29 أبريل 2026

قيامة المسيح

قیامة المسیح تدل على قوته وانتصاره وبشرى لنا بأنه سیقیمنا معه: فھو الوحید الذي انتصر على الموت بقیامته وداس الموت بقوته وأعطانا الوعد أیضًا بالقیامة "فَإِنَّه إِذِ الْمَوْتُ بِإِنْسَانٍ بِإِنْسَانٍ أَیْضًا قِیَامَةُ الأَمْوَاتِ لأَنَّه كَمَا فِي آدَمَ یَمُوتُ الْجَمِیعُ ھكَذَا فِي الْمَسِیحِ سَیُحْیَا الْجَمِیعُ الْمَسِیحُ بَاكُورَةٌ ثُمَّ الَّذِینَ لِلْمَسِیحِ فِي مَجِیئِه " ( ۱كو ۱٥: 21-23) ھذا الرجاء في قیامة الأموات سببه قیامة المسیح وفي ھذا یقول القدیس بولس الرسول "إِنْ لَمْ تَكُنْ قِیَامَةُ أَمْوَاتٍ فَلاَ یَكُونُ الْمَسِیحُ قَدْ قَامَ وَإِنْ لَمْ یَكُنِ الْمَسِیحُ قَدْ قَامَ فَبَاطِلَةٌ كِرَازَتُنَا وَبَاطِلٌ أَیْضًا إِیمَانُكُمْ وَنُوجَدُ نَحْنُ أَیْضًا شُھُودَ زُورٍ ﻟﻠﮫِ وإِنْ كَانَ لَنَا فِي ھذِهِ الْحَیَاةِ فَقَطْ رَجَاءٌ فِي الْمَسِیحِ فَإِنَّنَا أَشْقَى جَمِیعِ النَّاسِ وَلكِنِ الآنَ قَدْ قَامَ الْمَسِیحُ مِنَ الأَمْوَاتِ وَصَارَ بَاكُورَةَ الرَّاقِدِینَ" ( ۱كو ۱٥: 13-20) ولو كان المسیح لم یقم لأصبح مثل أي إنسان عادي ویكون قد انتصر علیه أعداؤه وانتصر علیه الموت أیضًا!! ولكنه قام لأن "فِیه كَانَتِ الْحَیَاةُ" (یو۱: ٤) ولأنه "رَئِیسُ الْحَیَاةِ" (أع ۳: ۱٥ ) لأنه ھو القیامة والحیاة "أَنَا ھُوَ الْقِیَامَةُ وَالْحَیَاةُ" (یو ۱۱ : ۲٥) كما قال لمرثا أخت لعازر قبل أن یقیمه. قیامة السید المسیح كانت أمرًا بشر به تلامیذه قبل صلبه: قال لھم إنه "یَنْبَغِي أَنْ یَذْھَبَ إِلَى أُورُشَلِیمَ وَیَتَأَلَّمَ كَثِیرًا مِنَ الشُّیُوخِ وَرُؤَسَاءِ الْكَھَنَةِ وَالْكَتَبَةِ وَیُقْتَلَ وَفِي الْیَوْمِ الثَّالِثِ یَقُومَ" (مت ۱٦: 21 , مر ۸: 31) وكرر نفس ھذا الكلام في (لو ۹ : 22) بعد قیامته أخبرھم أن ھذا الأمر ورد في أقوال الأنبیاء: قال لھم "ھكَذَا ھُوَ مَكْتُوبٌ وَھكَذَا كَانَ یَنْبَغِي أَنَّ الْمَسِیحَ یَتَأَلَّمُ وَیَقُومُ مِنَ الأَمْوَاتِ فِي الْیَوْمِ الثَّالِثِ" (لو ۲٤: 46) وكذلك فإن النسوة اللائي أتین إلى القبر حاملات حنوطًا قال لھن الملاك "لِمَاذَا تَطْلُبْنَ الْحَيَّ بَیْنَ الأَمْوَاتِ؟ لَیْسَ ھُوَ ھھُنَا لكِنَّه قَامَ اُذْكُرْنَ كَیْفَ كَلَّمَكُنَّ وَھُوَ بَعْدُ فِي الْجَلِیلِ قَائِلاً إِنَّه یَنْبَغِي أَنْ یُسَلَّمَ ابْنُ الإِنْسَانِ فِي أَیْدِي أُنَاسٍ خُطَاةٍ وَیُصْلَبَ وَفِي الْیَوْمِ الثَّالِثِ یَقُومُ فَتَذَكَّرْنَ كَلاَمَه" (لو ۲٤: 5-8) قیامة الرب في الیوم الثالث تطابق الرمز في سفر یونان: وھكذا عندما طلب الیھود منه آیة بعد آیات كثیرة صنعھا قال لھم موبخًا "جِیلٌ شِرِّیرٌ وَفَاسِقٌ یَطْلُبُ آیَةً وَلاَ تُعْطَى لَه آیَةٌ إِلاَّ آیَةَ یُونَانَ النَّبِيِّ لأَنَّه كَمَا كَانَ یُونَانُ فِي بَطْنِ الْحُوتِ ثَلاَثَةَ أَیَّامٍ وَثَلاَثَ لَیَال ھكَذَا یَكُونُ ابْنُ الإِنْسَانِ فِي قَلْب الأَرْضِ ثَلاَثَةَ أَیَّامٍ وَثَلاَثَ لَیَال" (مت ۱۲: 39-40) مشیرًا بھذا إلى موته وقیامته في الیوم الثالث. یقوم في الیوم الثالث كما في الكتب: أي كما وردت أخبار ھذه القیامة في الكتب المقدسة وقد كان تسجیلھا في الكتب المقدسة دلیلاً على أھمیتھا وكذلك تبشیر الرسل بھا. قداسة مثلث الرحمات البابا شنودة الثالث
المزيد
28 أبريل 2026

اهتفوا.. لأن الرب قام

لقد ظهر الملاك للمريمات قائلًا لهن: "لِمَاذَا تَطْلُبْنَ الْحَيَّ بَيْنَ الأَمْوَاتِ؟" (لو24: 5) لقد بحثن عنه النساء الصالحات، وذهبن إلى القبر "وَبَعْدَ السَّبْتِ عِنْدَ فَجْرِ أَوَّلِ الأُسْبُوعِ جَاءَتْ مَرْيَمُ الْمَجْدَلِيَّةُ وَمَرْيَمُ الأُخْرَى لِتَنْظُرَا الْقَبْرَ" (مت28: 1) يطلبن القائم من الأموات كانت دموعهن ما زالت تسيل من عيونهن بينما كان من الواجب عليهن أن يبتهجن ويفرحن من أجل الذي قام من الموت ذهبت مريم المجدلية طالبة إياه، ولكنها لم تجده.. ثم سمعت بعد ذلك من الملائكة أنه قام، وبعدها رأت السيد المسيح فقد تمثلت المجدلية بعذراء النشيد عندما قالت: "فِي اللَّيْلِ عَلَى فِرَاشِي طَلَبْتُ مَنْ تُحِبُّهُ نَفْسِي طَلَبْتُهُ فَمَا وَجَدْتُهُ" (نش3: 1) هكذا حدث من المجدلية "وَفِي أَوَّلِ الأُسْبُوعِ جَاءَتْ مَرْيَمُ الْمَجْدَلِيَّةُ إِلَى الْقَبْرِ بَاكِرًا وَالظّلاَمُ بَاقٍ فَنَظَرَتِ الْحَجَرَ مَرْفُوعًا عَنِ الْقَبْرِ" (يو1:20) وعندما رأت المجدلية الملاك قالت له " إِنَّهُمْ أَخَذُوا سَيِّدِي وَلَسْتُ أَعْلَمُ أَيْنَ وَضَعُوهُ" (يو20: 13) لكن الملائكة عالجوا جهلها بالأمر وبقوة لاهوت السيد المسيح فقال لها الملاك "لِمَاذَا تَطْلُبْنَ الْحَيَّ بَيْنَ الأَمْوَاتِ؟" (لو24: 5) فيريد أن يقول لها لم يقم هو فقط بل قام وأقام معه أمواتًا آخرين لكنها جهلت الأمر ولم تفهمه أو تصدقه وهذا ما قالته عذراء النشيد "وَجَدَنِي الْحَرَسُ الطَّائِفُ فِي الْمَدِينَةِ فَقُلْتُ "أَرَأَيْتُمْ مَنْ تُحِبُّهُ نَفْسِي؟" فَمَا جَاوَزْتُهُمْ إِلاَّ قَلِيلًا حَتَّى وَجَدْتُ مَنْ تُحِبُّهُ نَفْسِي فَأَمْسَكْتُهُ وَلَمْ أَرْخِهِ حَتَّى أَدْخَلْتُهُ بَيْتَ أُمِّي وَحُجْرَةَ مَنْ حَبِلَتْ بِي" (نش3: 3-4) لذلك بعد رؤية الملائكة حضر السيد المسيح بمفرده إذ يقول الإنجيل "وَفِيمَا هُمَا مُنْطَلِقَتَانِ لِتُخْبِرَا تَلاَمِيذَهُ إِذَا يَسُوعُ لاَقَاهُمَا وَقَالَ "سَلاَمٌ لَكُمَا" فَتَقَدَّمَتَا وَأَمْسَكَتَا بِقَدَمَيْهِ وَسَجَدَتَا لَهُ" (مت28: 9) وأمسكتا بقدميه لكي يتم ما قيل في نشيد الأنشاد "فَأَمْسَكْتُهُ وَلَمْ أَرْخِهِ" (نش3: 4) وبعد ذلك قال الملاك لهن "اذْهَبَا سَرِيعًا قُولاَ لِتَلاَمِيذِهِ إِنَّهُ قَدْ قَامَ مِنَ الأَمْوَاتِ هَا هُوَ يَسْبِقُكُمْ إِلَى الْجَلِيلِ هُنَاكَ تَرَوْنَهُ هَا أَنَا قَدْ قُلْتُ لَكُمَا" (مت28: 7) فخرجتا سريعًا لتعلن وتهتف أن الرب قام وأنت أيها الموت ماذا كان ردك أو موقفك؟ لقد هرول الموت سريعًا ارتعب الموت وهو يرى إنسانًا جديدًا نازلًا إلى الجحيم بدون أن يكون مقيدًا بقيوده الموجودة هناك على البشر جميعًا. فلأي سبب يا حراس الهاوية ترتعبون حينما رأيتموه آتيًا إليكم.. إلى جحيمكم؟ أي خوف غريب قد استحوذ عليكم؟ لقد هرول الموت مسرعًا وهرب. وهذا يدل على جبنه وضعفه.. فهو لم يقدر أن يقف أمام القائم.. لم يقدر أن يمسك مَنْ بيده الموت والحياة. لقد فدى السيد المسيح جميع الأبرار الذين ابتلعهم الموت لأنه كان ينبغي لذاك الذي كُرز بأنه ملك يصير محررًا للذين كرزوا به فافرحي يا أورشليم بل كل المسكونة وكل نفس بشرية افرحوا يا جميع الذين تحبون يسوع لأنه قام من الأموات افرحوا يا مَنْ كنتم قبلًا حزانى وأنتم تسمعون عن كل الشرور والجرائم التي فعلها اليهود بوقاحة لأن الذي كان مهانًا ومحتقرًا من اليهود قام من بين الأموات مثلما كان محزنًا كل ما سمعتموه عند الصليب، هكذا بشارة القيامة الحسنة تملأ كل الحاضرين بالسرور ليت الحزن يتحول إلى ابتهاج والنوح إلى فرح وليمتلئ فمنا فرحًا وسرورًا لأن الرب بعد قيامته المجيدة قال "سَلاَمٌ لَكُمَا" (مت28: 9) حقًا لقد قام الذي مات والحر بين الأموات "وَلِصِهْيَوْنَ يُقَالُ "هَذَا الإِنْسَانُ وَهَذَا الإِنْسَانُ وُلِدَ فِيهَا وَهِيَ الْعَلِيُّ يُثَبِّتُهَا" (مز87: 5) فتعالوا بنا نبشر للجميع ونقول لهم "اهتفوا لأن الرب قام" صارخين جميعًا قائلين "أَيْنَ شَوْكَتُكَ يَا مَوْتُ؟ أَيْنَ غَلَبَتُكِ يَا هَاوِيَةُ؟" (1كو15: 55) أخرستوس آنيستى Χριστός ἀνέστη.. آليثوس آنيستى Ἀληθῶς ἀνέστη وكل عيد قيامة وحضراتكم بخير ولإلهنا كل المجد والإكرام من الآن وإلى الأبد آمين. الراهب القمص بطرس البراموسي
المزيد
27 أبريل 2026

ثمار القيامة فى حياتنا

اهنئكم أحبائى بعيد القيامة المجيد الذي نحتفل به في باكر كل يوم وفي أيام الاحاد وفي زمن الفصح لمدة خمسين يوما بل ويجب ان نحيا القيامة كل ايام حياتنا فنحن ابناء القيامة والمسيح القائم من بين الأموات الذي مات من اجل خلاصنا وقام من أجل تبريرنا لقد انتصرالمسيح بقيامته علي الخطية والشيطان والموت ووهب الحياة للذين في القبور قام الرب يسوع المسيح منتصراً ليقودنا في موكب نصرته ولكي يهبنا الشجاعة والقوة في مواجهة الشر والشيطان والموت والخطية وليحيينا حياة أبدية بقيامة المجيدة ان الله الكلمة المتجسد الذي سمح أن يدخل الموت الي طبيعتنا بسقوطها فى الخطية وطردها من الفردوس برحمتة الغنية أراد لنا بالإيمان به وبقيامته ان نقوم معة في جدة الحياة المنتصرة وننعم معه بالحياة الأبدية ومن بين عطايا القيامة الكثيرة فى حياتنا انها تجعلنا نحيا فى حياة السلام والقوة والفرح والرجاء . القيامة نبع للسلام .. شتان بين حالة التلاميذ يوم الجمعة العظيمة وأحد القيامة كان الخوف قد ملأ قلوبهم وتفرقوا يوم الصلب وحتي بعد ان اجتمعوا كانوا في خوف ورعدة ولكن دخل اليهم الرب يسوع وهم في العلية والابواب مغلقة وقال لهم سلام لكم (و لما كانت عشية ذلك اليوم و هو اول الاسبوع و كانت الابواب مغلقة حيث كان التلاميذ مجتمعين لسبب الخوف من اليهود جاء يسوع و وقف في الوسط و قال لهم سلام لكم)(يو 20 : 19) تحول الخوف الي شجاعة والضعف الي قوة والارتباك الي سلام وجال الرسل يكرزون ببشري السلام الذي صنعة لنا الرب بموته عن خطايانا وقيامته من اجل تبريرنا ان كل من يؤمن بالقيامة مدعوا الي حياة السلام (سلاما اترك لكم سلامي اعطيكم ليس كما يعطي العالم اعطيكم انا لا تضطرب قلوبكم و لا ترهب) (يو 14 : 27) ان المسيح القائم هو سلامنا ولن تستطيع اى قوة او تهديد حتى بالموت ان تنزع منا هذا السلام لاننا ابناء القيامة والحياة الإبدية ان الموت الذى يخافه الناس بقيامة السيد المسيح صار جسر للعبور للإبدية السعيدة ولنا فى أنشودة القديس بولس الرسول قدوة ومثل { فماذا نقول لهذا ان كان الله معنا فمن علينا الذي لم يشفق على ابنه بل بذله لاجلنا اجمعين كيف لا يهبنا ايضا معه كل شيء من سيشتكي على مختاري الله الله هو الذي يبرر من هو الذي يدين المسيح هو الذي مات بل بالحري قام ايضا الذي هو ايضا عن يمين الله الذي ايضا يشفع فينا من سيفصلنا عن محبة المسيح اشدة ام ضيق ام اضطهاد ام جوع ام عري ام خطر ام سيف كما هو مكتوب اننا من اجلك نمات كل النهار قد حسبنا مثل غنم للذبح و لكننا في هذه جميعها يعظم انتصارنا بالذي احبنا فاني متيقن انه لا موت و لا حياة و لا ملائكة و لا رؤساء و لا قوات و لا امور حاضرة و لا مستقبلة و لا علو و لا عمق و لا خليقة اخرى تقدر ان تفصلنا عن محبة الله التي في المسيح يسوع ربنا} رو31:8-38. القيامة مصدر قوة للمؤمنين فلا خوف من قوة الشيطان الذي انتصر علية الرب بصليبة وقيامتة ولا خوف من العالم والشر امام قوة القيامة التي اخزت المضطهدين ولا خوف من الموت أمام قوة من قام من بين الاموات ووهب الحياة للذين في القبور(و بقوة عظيمة كان الرسل يؤدون الشهادة بقيامة الرب يسوع و نعمة عظيمة كانت على جميعهم)(اع 4 : 33) نعم نحن الذين أخذنا قوة الروح القدس وثمارة لا نخشي شيئا بل نشهد لمن أحبنا وبذل ذاتة فداءً عنا وسط جيل ملتوي شرير (لكنكم ستنالون قوة متى حل الروح القدس عليكم و تكونون لي شهودا في اورشليم و في كل اليهودية و السامرة و الى اقصى الارض) (اع 1 : 8) لقد أعطانا الرب القائم من الأموات قوة من العلاء { ها انا اعطيكم سلطانا لتدوسوا الحيات و العقارب و كل قوة العدو و لا يضركم شيء} (لو 10 : 19) وها نحن نحيا على رجاء مجئيه الثانى { و حينئذ يبصرون ابن الانسان اتيا في سحاب بقوة كثيرة و مجد} (مر 13 : 26) نحيا شهود للقيامة ونثق فى وعود الرب الحى الى الابد { فللوقت كلمهم يسوع قائلا تشجعوا انا هو لا تخافوا }(مت 14 : 27). الفرح الروحى ثمرة القيامة المجيدة أمتلأ التلاميذ من الفرح بقيامة الرب من الأموات وهو واهب الفرح كان قال لهم قبل صلبه (أراكم فتفرح قلوبكم ولا يستطيع أحد أن ينزع فرحكم منكم ) وأتم وعده بعد قيامتة المجيدة (ففرح التلاميذ اذ رأوا الرب) يو 20:20 وأتخذ التلاميذ من الأيمان بالقيامة وأفراحها موضوع كرازتهم ( و ان لم يكن المسيح قد قام فباطلة كرازتنا و باطل ايضا ايمانكم ونوجد نحن أيضا شهود زور لله ولكن الآن قد قام المسيح من الأموات وصار باكورة الراقدين فانه اذ الموت بانسان بانسان أيضاً قيامةُ الأموات لأنة كما في أدم يموت الجميع هكذا في المسيح سيحيا الجميع (1كو 15: 20،14) حتي عندما تعرض الرسل للسجن او الاضطهاد كانوا يقابلون ذلك بفرح وسلام وقوة هكذا راينا الرسل بعد ان تعرضوا للضرب امام المقاومين (و اما هم فذهبوا فرحين من امام المجمع لانهم حسبوا مستاهلين ان يهانوا من اجل اسمه (اع 5 : 41) وهكذا يوصينا الأنجيل ان نحيا فرحين برجائنا فى القيامة ( فرحين في الرجاء صابرين في الضيق مواظبين على الصلاة)(رو 12 : 12). نحيا ثمار القيامة قيامة الرب يسوع من بين الأموات تبث فينا روح الفرح والسلام والقوة والثبات وكما سار ابائنا الرسل علي درب سيدهم مقتدين به علينا أن نعرف المسيح وقوة قيامتة وشركة الآمه نحن نسير علي ذات الدرب والله قادر ان يقودنا في موكب نصرته لنحيا أيماننا ونشهد له لنكون أبناء وشهودأ للقيامة لنكون دعاة سلام وعدل وحرية ونبذل من وقتنا واموالنا وحياتنا في خدمة الجميع نعمل على المشاركة الإيجابية والفاعلة والمستمرة فى بناء مجتمع تسوده روح القيامه والفرح والقوة والسلام إن قيامة السيد المسيح القوية، سكبت فى البشرية قوة القيامة ومنحتها عطايا عجيبة ما كان ممكناً أن نحصل عليها لولا القيامة { فان كنتم قد قمتم مع المسيح فاطلبوا ما فوق حيث المسيح جالس عن يمين الله}(كو 3 : 1) اذ اقدم لكم احبائنا ارق التهاني بعيد القيامة المجيد فاننى أصلى معكم للذى أبطل الموت وانار لنا الخلود والحياة ان يشرق فينا بشمس بره لنرى ونعاين ونحيا أمجاد القيامة وسلامها وافراحها وقوتها ورجاء الحياة الإبدية نصلى من أجل كل نفس لتقوم من سقطاتها وتحيا حياة النصرة على الخطية والشر والفساد وعلى كل أغراءات العالم الشرير حتى ما نعاين أمجاد القيامة وحياة الدهر الاتى نصلى من أجل الكنيسة رعاة ورعية لتعيش كنيستنا بمؤمنيها مفاعيل القيامة وأفراحها وليقدس الرب كل المؤمنين به ليكونوا ابناء القيامة والفرح والسلام ونحيا على رجاء حياة الدهر الأتى نصلى من أجل بلادنا لتقوم من كل كبوة وتنجح بقوة القيامة فى عبور أيامها الصعبة لتصل بمواطنيها الى حياة العدل والمساواة والرخاء والحرية ليحيا كل مواطن أنسانيته وكرامته ولنساهم جميعا فى خلق مجتمع حر وديمقراطى يأمن فيه الناس على حياتهم ومستقبلهم . المسيح قام ... بالحقيقة قام القمص أفرايم الأنبا بيشوى
المزيد
26 أبريل 2026

انجيل الأحد الثاني من الخماسين المقدسة يو ٦ : ٣٥ -٤٥

فقال لهم يسوع أنا هو خبز الحياة من يقبل إلى فلا يجوع ومن يؤمن بي فلا يعطش أبدا ولكنى قلت لكم إنكم قد رأيتموني ولستم تؤمنون كل ما يعطيني الأب فإلى يقبل ومن يقبل إلى لا أخرجه خارجا لأني قد نزلت من السماء ليس لأعمل مشيئتي بل مشيئة الذي أرسلني وهذه مشيئة الأب الذي أرسلتي أن كل ما أعطاني لا أتلف منه شيئا بل أقيمه في اليوم الأخير لأن هذه هي مشيئة الذي أرسلني أن كل من يرى الابن ويؤمن به تكون له حياة أبدية وأنا أقيمه في اليوم الأخير فكان اليهود يتذمرون عليه لأنه قال أنا هو الخبز الذي نزل من السماء وقالوا أليس هذا هو يسوع بن يوسف الذي نحن عارفون بأبيه وأمه فكيف يقول هذا إنى نزلت من السماء فأجاب يسوع وقال لهم لا تتذمروا فيما بينكم لا يقدر أحد أن يقبل إلى إن لم يجتذبه الأب الذي أرسلني وأنا أقيمه في اليوم الأخير إنه مكتوب في الأنبياء ويكون الجميع متعلمين من الله فكل من سمع من الآب وتعلم يقبل إلى. خبز الحياة يسوع المسيح الذي تقدمه الكنيسة في إنجيل هذا الصباح هو خبز الحياة إن القيامة والحياة مترادفتان متلازمتان فالمسيح القائم من الأموات صار قيامتنا نحن الذين كنا أمواتاً بالخطايا فأقامنا معه وهكذا صار لنا حياة بعد زمان موت فالمسيحى الحقيقي هو الذي يحيا بذاته ، بل يحيا بالمسيح ، لي الحياة هي المسيح ، . وهذه الحياة التي لنا في المسيح هي حياة جديدة كما يسميها القديس بولس الرسول جدة الحياة هي غير الحياة القديمة التي قبل قيامة المسيح. خبز الحياة : هذه الحياة الجديدة التي دخلت إلى عالمنا وأظهرت لنا بعد أن كانت عند الآب وفيه الحياة بحسب المسيح أو حياة المسيح كما نراها في الإنجيل هي التي وهبها لنا المسيح بقيامته بجسده الحى وإن كنا نعلم إن كل ما عمله المسيح له المجد عمله لحسابنا فبالأولى جداً تكون قوة القيامة لنا ونحن في شدة إحتياجنا إذ كنا جالسين في الظلمة وظلال الموت . المسيح هنا لا يعطى وصايا لم ينفع الذين سمعوها من قبل. المسيح لا ينادى بمبادئ وشعارات يظل سامعوها في عجزهم لا يستطيع أحد أن يحقق شيئاً منها . ولكن المسيح اليوم يعطى نفسه يعطى حسب القائم من الأموات الواهب حياة أبدية المسيح اليوم يعطى قوة قيامته ونصرته على الموت ليس بالكلام ولا بالعظات ولا بالوصايا ولكن يقدمه خبز حياة لمن يريد أن يأكل الحياة ويرتبط بها إلى الأبد المسيح يقدم الحياة الأبدية التي فيه لكي تدخل في الانسان فلا يموت ولا يقوى عليه قوة الموت ولا خوفه يقدم الحياة الأبدية مأكل حق ومشرب حق هنا يبدو واضحاً إن ما يقدمه المسيح القائم من الموت يختلف اختلافاً جذرياً عن كل ما قدمه الأنبياء والآباء قديماً لأن المسيح يقدم ذاته. كيف يعطينا جسده لنأكله : ما أعجب موقف الرافضين لسخاء نعمة ربنا وكرم محبته فبدلاً من أن يمجدوه كإله حمقوا في ذهنهم هكذا خاصم اليهود بعضهم بعضاً قائلين كيف يقدر هذا أن يعطينا جسده لنأكله ؟ مع المسيح الحي القائم من الأموات لا يوجد مكان لكلمة كيف فإلهنا إله المستحيل لأن كل شئ مستطاع لدية هل من المعقول أن نقارن الروحيات ونحكم عليها بالجسديات؟ إن الروح يفحص كل شئ والروحاني يحكم في كل شئ أما الجسديون فيعثرون في فخاخ وشكوك للهلاك إيماننا بالمسيح مبنى على ثقتنا الكاملة في قدرته الإلهية غير المحدودة يسوع المسيح قال الخبز الذي أنا أعطى هو جسدي الذي أبذله يسوع المسيح قال الجماعة اليهود إن لم تأكلوا جسد ابن الانسان وتشربوا دمه فليست لكم حياة يسوع المسيح قال للتلاميذ خذوا كلوا هذا هو جسدى ماذا بعد ذلك هل تقول مع جماعة اليهود كيف ؟ . ليس كما أكل آباؤكم المن في البرية وماتوا : الآباء الأولون أكلوا الطعام الروحي المن السماوى أكلوه جسدياً إذ كانوا خاضعين للجسد ومحصورين فيه فلم يفدهم شيئ بل طرحت جثثهم في القفر وبأكثرهم لم يسر الله المسيح يريدنا اليوم أن نتفاعل معه ونقترب إلى خبز الحياة بروح الإيمان لنناله كل يوم جديداً من على المذبح ونلتقط بكيل الروح الذى لا يقاس بمقاييس العالم ما يكفي لحياتنا ونحن نسلك في برية وقفار هذا العالم في مسيرتنا نحو كنعان ميراثنا الأبدى أكل الفصح كان لآبائنا احتماء من موت المهلك وأكل المن كان لحفظ حياتهم في برية مميتة وجفاف رهيب وأكلنا من جسد المسيح ليس لحماية حياة جسدية بل لاستبقاء حياة أبدية وسؤال ضمير صالح أمام الله كلما أكلتم من الخبر تخبرون بموت الرب وتبشرون بقيامته هكذا نردد في القداس فأكلنا من خبز الحياة يتحول فينا إلى قوة موت وقوة حياة موت عن العالم يموت عن الشهوات إن أعثرتك عينك أو يدك أو رجلك إقعلها أو اقطعها إنها قوة الصليب قوة رهيبة للكف عن الشر احسبوا أنفسكم أمواتاً عن الخطية وأيضاً قوة حياة جديدة فالمسيحية ليست أن نكف عن الشر في سلبية بل أن نعمل بقوة حسب روح القيامة في ايجابية لم يعرفها العالم معنى التبشير بقيامة المسيح يكون على نفس مستوى عطاء المسيح في بذل ذاته وكسر جسده من أجل الآخرين فكلما أكلنا خبز الحياة خبز القيامة حصلنا على قوة الكرازة بموت المسيح وقيامته ليس بالكلام ولكن بالعمل والحق أى تصير فينا إمكانية أن نموت من أجل كل أحد ونبذل أنفسنا في حب مذبوح كل يوم وكلما بذلنا أنفسنا لنموت من أجل الآخرين نقام بالأكثر بقوة قيامة مذهلة وهكذا تتجدد حياتنا كل يوم فى موت وبذل ، ثم قيامة بقوة أعظم . الاتحاد بالله : إن غاية المسيح عندما أعطانا لنأكل هي أن نتحد به ونصير واحداً معه فتسرى فينا قوة قيامة إلى أبد الآبدين لا يقوى علينا موت فيما بعد فالتناول من جسد المسيح يوحدنا فيه بروح قيامته بدون أكل جسد المسيح لا يصير اتحاد بالمسيح بل إن اشتراكنا في جسد المسيح الواحد كخبز حياة هو التفسير العملي لوحدانيتنا كأعضاء بعضنا لبعض إذ تسرى فينا عصارة حياة واحدة في المسيح يسوع . المتنيح القمص لوقا سيدراوس عن كتاب تأملات روحية فى قراءات أناجيل آحاد السنة القبطية
المزيد
25 أبريل 2026

كيف نُبصِر القِيامة ؟

مِنْ إِنجِيل يُوحنا أصْحَاح 20 : 1 – 16 [ وَفِي أوَّلِ الأُسبُوعِ جاءت مريمُ المجدلِيَّةُ إِلَى القبرِ باكِراً وَالظَّلاَمُ باقٍ فنظرت الحجر مرفُوعاً عَنِ القبرفركضت وَجاءت إِلَى سِمعانَ بُطرُسَ وَإِلَى التِّلمِيذِ الآخرِ الَّذِي كَانَ يسُوعُ يُحِبُّهُ قَالَ لها يسُوعُ يا مريمُ فالتفتت تِلْكَ وَقَالتْ لَهُ رَبُّونِي الَّذِي تفسِيرُهُ يا مُعلِّمُ ]0 إِشتياق لِقاء القِيامة عِند التَّلاَمِيذ وَالمريمات كَانَ قوِى جِدّاً حَتَّى إِنِّنا لَوْ حسبنا عدد زِيارِتهُمْ لِلقبر نجِده حوالِى 10 مرَّات رغم أنَّ القبر كَانَ بعِيد جِدّاً وَخارِج البلد هكذا لابُد لِكُلّ نَفْسَ أنْ يكُون لها إِشتياق لِرؤيِة القِيامة كإِشتياق التَّلاَمِيذ وَالمريمات كما قَالَ بُولُس الرَّسُول [ لأِعرِفهُ وَقُوَّة قِيامتِهِ وَشرِكة آلامِهِ مُتشبِّهاً بِموتِهِ ]( فى 3 : 10)علشان كِده فرحِة لِقاءنا بِالقِيامة مُهِمَّة وَشئ مُبهِر لِلنَّفْسَ أنْ تلتقِى بِالقِيامة وَالكنِيسة فِى أسبُوع البصخة تختِم صلواتها فِى كُلّ يوم بِقُول الكاهِن[ يسُوع المسِيح إِلهنا الحقِيقِى الَّذِى قَبِلَ الآلام بِإِرادتِهِ وَصُلِب عَلَى الصَّلِيب مِنْ أجلِنا يُبارِكنا بِكُلّ بركة رُوحِيَّة وَيُعِيننا وَيُكمِّل لنا البصخة المُقدَّسة وَيُرِينا بهجة وَفرح وَقُوَّة قيامتِهِ المُقدَّسة ] لازِم يكُون عِندِى هذا الشغف لِرؤيِة القِيامة0 كيف نتلاَمس مَعْ المسِيح القائِم ؟ 1- الظَّلاَم باقِى :- مُهِمْ أنْ تغلِب الظُلمة وَأنَّ إِشتياقكَ لاَ يُعطِله شئ وَأنْ تغلِب ظُلمِة حياتكَ أى ظُلمِة الخطِيَّة [ فَسِيرُوا مادام لَكُمُ النُّورُ لِئلاَّ يُدرِككُمُ الظَّلاَمُ ] ( يو 12 : 35 ) وَأيضاً [ أنتُمْ نُورُ العالمِ ] ( مت 5 : 14) وَأيضاً فِى صَلاَة نصف الليل نقُول[ قُوموا يا بنِي النّور ] لابُد أنْ تُحوِّلوا الظُلمة إِلَى نوركما قَالَ بُولُس الرَّسُول[ لاَ تشترِكُوا فِي أعمالِ الظُّلمةِ غيرِ المُثمِرةِ بَلْ بِالحرِيِّ وَبِّخُوها ] ( أف 5 : 11)ربِّنا وضع فِينا إِشتياق لِلنّور وَرُوح إِستنارة تجعلنا نُبدِّد الظُلمة0 الظلام باقِى أى إِشتياق نَفْسَ تغلِب الظُرُوف المُحِيطة ياما حولِنا ظلام إِنْ كَانَ كُلّ الَّلِى حولِى ظُلمة لابُد أنْ أغلِبها لاَ أجعل الظُلمة تعُوقنِى لِذا يُقال أنَّ الأشرار يُطرحُون فِى الظُلمة الخارِجِيَّة أيضاً يقُول [ لِيُشرِقَ لنا نورُ وجهكَ وَلِيُضِئ علينا نورُ عِلمكَ الإِلهِي ]( تحليل صَلاَة باكِر ) وَنقُول فِى صَلاَة باكِر [ أيُّها النّور الحقِيقِي ] ( القطعة الأولى )فِى الأديُرة يستيقِظوا باكِر جِدّاً لِعمل التسبِحة يعنِى ياخدوا مِنْ وقت غفلِة وَظُلمِة النَّاس لحظات يقظة وَسهر وَإِستنارة أكِيد مريم لَمْ تنام الليل كُلّه وَلَمْ تنتظِر شرُوق الشمس فخرجِت وَالظلام باقِى إيه رأيكُمْ فِى إِنْ إِشتياقكُمْ لِلرَّبَّ يسُوع يجعلكُمْ لاَ تناموا ؟ مُمكِنْ ؟ أيوه مُمكِنْ ياريت تنتزِعوا مِنْ الظلام نور وَتجعلوا مِنْ وقت نوم النَّاس وقت يقظة وَصَلاَة العساكِر زمان فِى الدولة الرومانِيَّة لمَّا كانوا يأخُذوا نوبات سهر إِذا ناموا فِيها يعاقبُوهُمْ بِأنْ يجعلُوهُمْ يخلعوا ثِيابهُمْ وَيمشوا عرايا وَإِمَّا يبِيعوا ثِيابهُمْ أوْ يحرقُوها لِذا يقُول فِى سِفر الرؤيا [ طُوبى لِمَنْ يسهرُ وَيحفظُ ثِيابهُ لِئلاَّ يمشِي عُرياناً فيروا عُريتهُ ] ( رؤ 16 : 15) هذا تشبِيه مأخُوذ مِنْ العصر الرومانِى أيضاً الثوب فِى العصر اليهُودِى يُشِير لِلكرامة لِذا يقُول إِنسان عليهِ ثِياب العُرس لأِنَّ الثِياب كانت غالِية وَيدوِيَّة لِذا قَالَ مَنْ لَهُ ثوبان فليُعطِى ثوبهُ لِلآخر ( لو 3 : 11 )0 2- الرُكُوض وَالإِسراع :- الموقِف الَّذِى تتلهفِى عليه يستدعِى الرُكوض وَالجرى أى أنَّ الدَّافِع قوِى علشان ندخُل فِى عِشرة مَعْ ربِّنا مِش مُمكِنْ نحصُل علِيها وَإِحنا قاعدِين مكاننا وَ لاَّ ماشيين بِبُطء لابُد أنْ نركُض وَنجرِى عرُوس النشِيد تقول [ اجذُبنِي وراءكَ فنجرِي ] ( نش 1 : 4 ) وَإِشعياء النبِى يقول[ يمشُونَ وَ لاَ يُعيُونَ ] ( اش 40 : 31 ) ما يتعبوش مِنْ الجرى أصلهُمْ بِيحِبَّوه الحياة الرُّوحِيَّة لاَ تعرِف التوَّقُف وَ لاَ الرُّجوع لِلوراء بُولُس الرَّسُول يقُول[ الَّذِينَ يركُضُونَ فِي المِيدانِ جمِيعُهُمْ يركُضُونَ وَلكِنَّ واحِداً يأخُذُ الجِعالةَ ]( 1كو 9 : 24 ) زمان فِى السِباق كَانَ المُتسابِقُون يجرُون فِى مِيدان فِى آخره راية وَالمُتسابِق الأوَّل هُوَ الَّذِى يصِل لِلرَّاية أوَّلاً بُطرُس جرى وَيُوحنا جرى وَلكِنْ يُوحنا شاب وَإِشتياقه أعلى لِذا جرى أسرع مِنْ بُطرُس وَلكِنَّه مؤدب وَمُتواضِع لِذا إِنتظر بُطرُس رغم أنَّهُ معرُوف أنَّهُ مُتقدِّم عَنْ باقِى الرُسُل وَأنَّ يسُوع كَانَ يُحِبَّه وَأنَّهُ فِى العشاء الأخِير كَانَ مُتكِئ عَلَى صدر يسُوع وَأشار إِليهِ باقِى الرُسُل كى يسأل يسُوع عَنْ الَّذِى يُسلِّمه لأِنَّهُمْ حاسِّين إِنَّه الوحِيد الَّذِى يتمتَّع بِدالَّة قوِيَّة عِند يسُوع وَرغم كُلّ هذا إِنتظر بُطرُس لأِنَّ بُطرُس كانت معنوياته فِى الحضِيض لأِنَّ إِنكاره كَانَ لِسَّه مِنْ قُريب وَيُوحنا هُوَ الوحِيد الَّلِى مِشى مَعْ المسِيح حَتَّى الصَّلِيب وَهُوَ الَّذِى أخذ الكرامة بِأنْ أخذ العذراء بيته جيِّد جِدّاً أنْ يكُون عِندِى إِتضاع وَأراعِى مشاعِر الآخرِين حَتَّى وَإِنْ كُنت شاطِر فِى الجرى حَتَّى وَإِنْ كَانَ ربِّنا مُعطِى لِى نِعمة لكِنْ لمَّا أتضِع بين إِخوتِى آخُذ بركة أنا وَهُمَّ كُلّ الَّلِى عمله يُوحنا إِنَّه إِنحنى وَنظر الأكفان وَلكِنْ لَمْ يدخُل حَتَّى جاء بُطرُس الرُكوض فِى الحياة الرُّوحِيَّة مُهِمْ لأخذ فضِيلة أوْ قِيامة مِنْ خطِيَّة أوْ التمتُّع بِالمسِيح القائِم السَّابِق ( يُوحنا ) وَالَّلِى بعده ( بُطرُس ) الإِثنان شاهدوا نَفْسَ الأمرالمُهِمْ أنْ يكُون لِى عزم ثابِت لأِدخُل فِى سِباق وَركُوض وَكُلّ يوم علِينا أنْ نقطع مسافة فِى رِحلِتنا لِننال قِيامة أفضل ليتنا نسأل نفسِنا كُلّ لِيلة أى مسافة قطعناها اليوم هل ركضنا لِلأمام أم رجعنا لِلوراء ؟الجرى محسُوب مِنْ عُمرِنا وَعُمرِنا كُلّه جرى وَركُوض0 3- آمِنْ بِهِ :- يُوحنا لمَّا شاف آمَنْ بِهِ الحُب يولِّد إِيمان وَالإِيمان يزوِّد الحُب مِش مُمكِنْ أفرح بِلِقاء يسُوع أوْ آخُذ نِعمِة لِقاءه وَأنا إِيمانِى مهزُوزالإِيمان هُوَ الثِقة بِما يُرجى وَالإِيقان بِأمور لاَ تُرى ( عب 11 : 1 ) الَّذِى رآه بُطرُس وَمريم المجدلِيَّة رآه يُوحنا وَلكِنْ لِماذا قِيل عَنْ يُوحنا إِنَّه شاف وَآمِنْ ؟ لأِنَّ إِيمانه قوِى ياما رُوح العالم يدخُل الإِنسان وَيضيَّع إِيمانه بِالمسِيح وَيضع مُعطِلات لِلإِيمان ياما الإِنسان يشوف وَيلمِس وَلكِنْ الإِيمان داخِله مُعطَّل لاَ يعمل ياما عدو الخِير يزرع فِينا يأس وَضجر مُعلِّمنا بُولُس يقُول [ عالِمِين أنَّ الَّذِي أقامَ الرَّبَّ يسُوعَ سيُقِيمُنا نحنُ أيضاً بِيسُوعَ ]( 2كو 4 : 14 ) قُمنا فِيهِ وَسنبقى فِيهِ لِلأبد وَهُوَ الَّذِى سيشفع فِينا وَيدافِع عنَّا فِى الدينُونة فنحنُ نُدان بِهِ وَبِما أنَّهُ مُتحِد بِنا لِذا فَهُوَ سيُبرِأنا لِذا لنا ثِقة بِالقيامة لابُد أنْ أثِق فِى أنَّهُ سيُنِير الظُلمة وَسيُحوِّل العقُوبة خَلاَصَ الَّلِى غيَّر مريم المجدلِيَّة وَمريم المصريَّة وَمُوسى الأسود قادِر أنْ يُقِيمنا هُوَ نقض أوجاع الموت أى نقض أوجاع الخطِيَّة داخِلنا وَجعلنا نُحارِب عدو مهزُوم مُقيَّد وَأعطانا رُوح الغلبة رُوح القِيامة لَوْ لَمْ يكُنْ لنا إِيمان تُصبِح القِيامة بِالنسبة لنا قِصَّة وَليست حياة0 4- معرِفة الكُتُب :- [ لَمْ يكُونُوا بعدُ يعرِفُونَ الكِتابَ ] ( يو 20 : 9 ) لِذا نُلاَحِظ فِى حدِيث يسُوع مَعْ تلمِيذى عمواس وبَّخهُمْ بِإِنتهار [ أيُّها الغبِيَّانِ ] ( لو 24 : 25 ) لِماذا ؟ لأِنَّهُ مِشِى معاهُمْ وَهُمْ لَمْ يشعروا قَالَ لَهُمْ أنتُمْ لاَ تعرِفون شئ عدم معرِفِة الكُتب تجعلنا لاَ نعرِف شئ نحنُ بِداخِلنا جهل بِالكِتاب ده الكِتاب المُقدَّس مليان رموز وَنُبُّوات عَنْ القِيامة فمثلاً تقدِمة إِسحق ما هِى قِيامة يُونان فِى بطن الحوت قِيامة عدم معرِفة الكُتب تجعل الحقِيقة بِالنسبة لِى غير مفهومة [ هَلَكَ شعبِي مِنْ عدمِ المعرِفةِ ] ( هو 4 : 6 ) العهد القدِيم يُرِينا مُعاملات الله مَعْ الإِنسان وَما هُوَ صَلاَحه وَكيف يُؤدِب وَكيف يُصالِح لِذا عدم معرِفِة الكُتب جعلت التَّلاَمِيذ لاَ يُصدِّقوا رغم أنَّهُ قالها لَهُمْ قبل أنْ يموت إِنَّه سيتألَّم وَيموت وَيُدفن وَيقُوم ياما واحِد يدوَّر عَلَى أمور تافهه وَيترُك الكِتاب كيف نُضيِّع وقتِنا فِى كَلاَم باطِل وَالإِنجِيل لَمْ يُفتح خِسارة إِنِّنا ما ندخُلش فِى عِشرة مَعْ المسِيح لِيه الإِنجِيل بِالنسبة لىَّ غير شيِّق ؟ لِيه ما أقدسش فِكرِى وَكيانِى كُلّه بِالإِنجِيل وَآخُذ الأنبياء وَالتَّلاَمِيذ أصدِقاء لِى ؟ 5- أبكِى كى أجِده :- إِذا لَمْ أجِده فليس لِى سِوى البُكاء مريم كانت واقفة تبكِى لَوْ لَمْ أتمتَّع بِفرحة مَعْ المسِيح أبكِى وَأكثر شئ يُظهِر صِدق الإِنفعال هُوَ البُكاء داوُد النبِى يقُول[ صَارَت لِي دُمُوعِي خُبزاً ] ( مز42 : 3 )مريم كانت واقفة تبكِى لِماذا ؟ لأِنَّ الإِنسان لمَّا يكُون فاقِد التعزية فليس لَهُ سِوى البُكاء مريم لمَّا بكِت رأت ملاكين يقولاَ لها [ يَا امرأةُ لِماذا تبكِينَ مَنْ تطلُبِينَ ]( يو 20 : 15) ثُمَّ جاء لها يسُوع بِنَفْسَه وَقَالَ لها يا مريم وَهِى قالت لَهُ يا مُعلِّم إِفرِضِى إِنْ أنا ساقطة فِى خطايا كتِير وَرُوح الفشل مسيطره عَلَىَّ أجمل إِحساس أقف بِهِ أمام ربِّنا إِنِّى أقِف مكسُوره وَأترجِم ضعفِى إِلَى بُكاء [ يارب أُنظُر إِلَى ضعفِى وَمسكنتِي وَغُربتِي ] وَداوُد النبِى يقُول [ أُذكُر ياربُّ داودَ وَكُلَّ دِعته ]( مز 131 مِنْ مزامِير النوم ) " الدِعة " تأتِى مِنْ إِنسان مذلُول مريم المجدلِيَّة راحِت مرَّة وَإِتنين وَلمَّا لقيِت إِنَّه مافِيش شئ جدِيد فِى كُلّ مرَّة القبر فارِغ بكِت واحِد مِنْ القِدِيسِين يقُول [ إِنْ حزنت فِى طَلَبه فإِنَّكَ ستفرح بِلِقاءِهِ ][ الَّذِينَ يررعُون بِالدّمُوعِ يحصدُون بِالإِبتهاجِ ] ( مز 125 مِنْ مزامِير الغرُوب ) أحلى صَلاَة وَإِنتِ تعبانة وَأحلى صَلاَة وَإِنتِ بِتجاهدِى وَتجمَّعِى فِكرِكَ المُشتَّت مريم لَمْ تجِد أى مُشجِّعات تجعلها تراه فإِستخدمِت سِلاَح البُكاء لَوْ أنا شعرت إِنِّى بعِيدة عَنْ القِيامة أتزيَّن بِالبُكاء البُكاء أكثر شئ يغلِب تحنُّنات الله[ حوِّلِي عنِّي عينيكِ فَإِنَّهُما قَدْ غلبتانِي ] ( نش 6 : 5 ) ربِّنا ظهر لِمريم لمَّا وجدها بِتبكِى لأِنَّهُ لَمْ يحتمِل بُكاها لازِم نشرب كأس دموع وَنصطبِغ بِصبغة الرَّبَّ يسُوع أنَّ عرقه صَارَ كقطرات دم عِندئِذٍ أتى مَلاَكَ لِيُعزِّيه ( لو 22 : 44 ) عِينِى زى الحجر لأِنَّ قلبِى مُتصلِّب مِنْ كُتر ما إِتعوِّد عَلَى الشَّر وَالخطايا لِذا جفِّت الدمُوع إِذا ذهبت وَلَمْ أجِده أنتظِر مرَّة وَإِتنين وَأبكِى حَتَّى أراه وَأجِده لِكُلّ شئ تحت السما وقت وَلِكُلّ إِنسان زمان إِفتِقاد ليتنا نطلُب مِنْ الله كى يكُون زمان إِفتقادنا الآنَ وَ لاَ نصِير كأُورُشلِيم الَّتِى لَمْ تعرِف زمان إِفتقادها0 6- أنْ آخُذه :- لازِم يكُون إِصرار لِكى آخُذه مريم قالت [ قُل لِي أينَ وضعتهُ وَأنَا آخُذُهُ ]( يو 20 : 15) وَكَانَ قصدها إِنَّها ستأخُذه ميت جُثَّة عِندكَ إِستعداد تأخُذِيه ؟ أيوه تأخُذِيه جُثَّة ؟ نعم رغم إِنْ معرِفِة يسُوع فِى ذلِكَ الزمان شئ غير مُشرِّف لأِنَّهُ مصلُوب وَالمصلُوب كَانَ ملعُون وَعار وَرغم كِده كَانَ عِندها إِستعداد تأخُذه وَهِى إِمرأة لاَ تعلم كيف تحمِله وَ لاَ إِلَى أين تذهب بِهِ لكِنْ المُهِمْ عِندها إِنَّها تأخُذه أنا أيضاً لازِم أشعُر إِنِّى لازِم أحمِل عاره وَأشِيله وَأخُذهُ إِلَى أين ؟ مِش مُهِمْ المُهِمْ أنْ آخُذه وَأحمِل عاره أيوه أحمِل عاره[ فَلنخرُج إِذاً إِليهِ خارِجَ المحلَّةِ حامِلِينَ عارهُ ]( عب 13 : 13) يستحِق أنْ أتحمَّل عاره واحِد مِنْ القِدِيسِين يقُول[ لابُد أنْ تُخلِى مكان لِيسُوع ] لازِم يكُون لَهُ مكان فِى قلبِكَ وَتُضايفِيه ما أجمل ما قِيل عَنْ عُلِّيَّة مارِمرقُس أنَّها كانت مُعدَّة وَمفرُوشة مُعدَّة لِيسُوع لازِم قُلُوبنا تكُون مُعدَّة لَهُ وَهذا الإِعداد يجعلنا نفرح بِقيامتِهِ0 7- أُبشِّر بِهِ :- لاَ يطِيق إِنسان أنْ يتمتَّع بِالمسِيح القائِم وحده لازِم يمتَّع مَنْ حوله أيضاً لازِم أبشَّر إِخواتِى مريم صَرَتَ أوِل مُبشِّرة بِالقِيامة وَالتَّلاَمِيذ أيضاً مِش مُمكِنْ أتحمَّل أنْ أراه قائِم وَ لاَ أُبشِّر بِهِ بُطرُس تكلَّم عَنْ قِيامة المسِيح مَعْ اليهُود بِكُلّ قُوَّة وَجُرءة متى حدث ذلِكَ ؟ لمَّا تلامس مَعْ المسِيح القائِم أخذ قُوَّة وَإِنتهى الضعف رغم أنَّهُ أنكر أمام جارية إِلاَّ أنَّهُ واجه اليهُود عِندما تلامس مَعْ المسِيح القائِم وَوجَّه لَهُمْ تُهمِة صلب المسِيح رغم أنَّ بِيلاَطُس وَهِيرودِس أرادوا أنْ يُطلِقوه لكِنْ أنتُمْ صلبتموه الَّذِى يتلامس مَعْ المسِيح القائِم يأخُذ قُوَّة وَشجاعة وَفرحة تجعلهُ يُواجِه أى ظلام جوَّاه وَأى قُوَّة تُضادَّه ربِّنا يفرَّحنا بِقِيامتِهِ وَيسنِد كُلّ ضعف فِينا بِنِعمِته لَهُ المجد دائِماً أبدِيَّاً آمِين. القمص أنطونيوس فهمى كاهن كنيسة مارجرجس والأنبا أنطونيوس محرم بك الأسكندرية
المزيد

العنوان

‎71 شارع محرم بك - محرم بك. الاسكندريه

اتصل بنا

03-4968568 - 03-3931226

ارسل لنا ايميل