العظات

ينبغى أنه كما سلك ذاك هكذا نسلك

في رسالة معلمنا بطرس الرسول الأولى أصحاح 2 : 21 – 25 .. الموضوع عن ربنا يسوع المسيح مثلنا الأعلى في الفضائل وفي السلوك .. { لأنكم لهذا دُعيتم .. فإن المسيح أيضاً تألم لأجلنا تاركاً لنا مثالاً لكي تتبعوا خُطواته .. الذي لم يفعل خطية ولا وُجِدَ في فمهِ مكر .. الذي شُتِم لم يكن يشتم عوضاً وإذ تألم لم يكن يُهدد بل كان يُسلم لمن يقضي بعدلٍ .. الذي حمل هو نفسه خطايانا في جسده على الخشبة لكي نموت عن الخطايا فنحيا للبر .. الذي بجلدتهِ شُفيتم لأنكم كنتم كخراف ضالة لكنكم رجعتم الآن إلى راعي نفوسكم وأُسقفها } . جميل جداً في ربنا يسوع المسيح أنه جاء للعالم كنموذج .. عندما نتكلم عن غاية مجئ ربنا يسوع المسيح على الأرض فالجميع يقول الفداء .. ولكن هناك غاية متوازية مع الفداء وهي أنه يريد أن يعطينا مثال كيف نحيا . ما هو قصد الله من الإنسان على الأرض ؟ هذا من أهداف التجسد أي الفداء .. أعظم هدف وينوب عنا ويُصلب .. ولكن أيضاً لكي يعيش في وسط عالم به مشاعر مختلفة .. فيهم الصادق والغير صادق .. الأمين والغير أمين .. الكاره والحاقد .. الغني والفقير .. مثل المجتمع الذي نعيش فيه الأن .. لكي يفدينا جاء ولكن أيضاً لكي يعطينا نموذج كيف يحيا الإنسان في العالم . لذلك يقول لنا معلمنا بطرس الرسول { تاركاً لنا مثالاً لكي تتبعوا خُطواته } .. جاء الله ليُعلمنا كيف نسلُك ولا يكتفي بإعطاءنا معلومات مثل " أحبوا أعداءكم " ( مت 5 : 44 ) وهكذا بل ربنا يسوع لم يأتي لكي يعطينا معلومات ولكن لكي يعطينا نموذج للإنسان . الصورة التي أراد الله أن يخلق بها الإنسان على صورته ومثاله أراد أن يُحققها ويقول لك أنه يملُك للإنسان البشر أن يحيا بحسب القصد الإلهي .. يمكن للإنسان البشر أن يحيا طبقاً للوصايا الإلهية .. فنقول نحن أن هذا صعب جداً .. فيقول لنا أن ربنا يسوع المسيح شابهنا في كل شئ ما عدا الخطية .. أخذ نفس الجسد الخاص بنا بطبيعته الضعيفة التي تجوع وتعطش وتتعب وتتألم .. أخذ نفس الجسد لكي يعطينا مثال أن هذا الجسد ممكن أن يحيا في القداسة ويحيا لآلامه النفسية لأن ربنا يسوع إجتاز آلام جسدية ونفسية وعندما جاء للعالم بغرض فدائنا جاء لنا ليترك لنا مثالاً . الفلاسفة تقول { لو لم يكن المسيح إلهاً لجعلناه إلهاً بسبب ما قاله وما عمله } .. أيضاً أن ما قاله فعلهُ أيضاً .. حاول أن تأخذ تدريب .. كل سلوك وكل أمر إلهي ربنا يسوع علَّم بهِ إبحث أنت عليه إن كان الرب يسوع فعلهُ أم لا .. مثال :0 { أحبوا أعداءكم .. باركوا لاعنيكم .. أحسنوا إلى مُبغضيكم } ← فعلهُ بالفِعل . { من يُقبِل إليَّ لا أُخرِجهُ خارجاً } ( يو 6 : 37 ) ← تكلم على أنه مُحب للعشارين والخطاة . عندما قال { لا يحتاج الأصحاء إلى طبيبٍ بل المرضى } ( مت 9 : 12 ) ← بالفعل فعل ذلك . { طوبى لرجلٍ لا يحسب له الرب خطية ولا في روحه غش } ( مز 32 : 2 ) .. { الذي شُتِم لم يكن يشتم عوض } .. { ابن الإنسان لم يأتِ ليُخدم بل ليخدم } ( مت 20 : 28 ) ← هذا فعلهُ حقاً . { إعملوا لا للطعام البائد بل للطعام الباقي للحياة الأبدية } ( يو 6 : 27 ) .. عندما يأتي تلاميذه بالطعام يقول لهم { أنا لي طعام لآكل لستم تعرفونه أنتم } ( يو 4 : 32 ) . عندما قال { بيعوا ما لكم وأعطوا صدقة } ( لو 12 : 33 ) .. لم نشاهده يأخذ من غِنى العالم ولكن قيل أنه { ليس له أين يسند رأسه } ( مت 8 : 20 ) . كل كلامه عمله ولذلك نعطيها كتدريب للجميع لكي نعرف أنه هو أيضاً إجتاز هذا .. عندما قال لنا { إسهروا وصلوا } ( مر 14 : 38 ) فَعَل ذلك فكان رجل صلاة وكان يقضي الليل كله في الصلاة ( لو 6 : 12) . الله فعل كل هذا ليس لأنه يحتاج عملها بل عملها لأجلنا .. كل ما فعلهُ المسيح لأجلنا .. تجسد وصُلِب ومات وقام وجاع وحُكِم وفقير وليس له أين يسند رأسه .. يصفح لأجلنا .. تاركاً لنا مثالاً لكي نتبع خُطواته . شخص ربنا يسوع المسيح لا يكفي أبداً أن نقف عند حد الإعجاب به .. لم يأتي ليخلق كثير من المُعجبين .. جاء ليجعل أولاده مُسحاء .. كل واحد مسيح .. كل واحد مسيحي وإسمه يُدعى عليك .. { ينبغي أنه كما سلك ذاك هكذا يسلُك هو أيضاً } ( 1يو 2 : 6 ) .. ما أجمل أن تعيش موقف فترى أنك تنحرف عن الصواب فيُرجِعك عقلك .. لو كان المسيح في الموقف فماذا كان يفعل ؟ عملياً لا يوجد موقف مُشابه ولا يوجد موقف يُشابهه في حياة المسيح .. حتى لو كان العصر غير العصر والدنيا غير الدنيا .. مثال : حولي أشرار ومكايد وداخلهم حقد وغيرة .. جو به عثرات وضعفات وانكسارات والمسيح أيضاً لم يعيش في جو كله قديسين بل كانوا عشارين وزُناة وخُطاة .. المسيح كان مكروه وظُلِم وأُهين والأغنياء احتكروه وضحكوا عليه .. كل المواقف التي نعيشها إجتازها المسيح . أيضاً عندما ذهب الهيكل وجلس مع مُعلمي الشريعة وعملوا له امتحان في التقليد اليهودي .. الشاب حتى سن 22 سنة يجب أن يكون اجتاز امتحان في الهيكل يعبَّر عنه إنه حفظ الشريعة فيعطوه تصريح لكي يدخل ويكون ضمن الأعضاء في المجمع اليهودي وكان يتم ذلك في الفصح حتى يأتي الناس من كل الأماكن وتتشكل لجنة للإمتحان من شيوخ الهيكل ويدخل المُتقدم للإمتحان .. فيسوع وهو عنده " 12 " سنة اجتاز الإمتحان فبُهتوا من تعليمه .. أي أنه ذاكر مثلنا وامتحن .. كان عنده ذاكرة بشرية مثلنا .. المسيح أيضاً عمل في الحياة نجار .. كان له علاقات وأصحاب من بداية التلميذ الذي كان يسوع يحبه حتى الخائن يهوذا . أشكرك يارب لأنه لا يوجد موقف في الحياة لم تجتازه وعلمتنا فيه كيف نسلُك .. كيف أحيا المسيح في حياتي ؟ وكيف يتحول المسيح إلى واقع عملي وأن فضيلة المسيح هي فضيلتي ؟ وكيف يكون سلوك المسيح هو سلوكي ؟ فإن كل ما عملهُ رب المجد يسوع عملهُ من أجلنا .. معلمنا يوحنا يقول { ينبغي أنه كما سلك ذاك هكذا يسلُك هو أيضاً }.. يريد منا أن نعيش بفكره ومشيئته . الإنسان الأول آدم .. الله خلقه بهدف الطاعة .. الحب ويتمتع بعطايا الله لهُ .. قصد الله من خلقة آدم أنه إله مُحب لا يشاء أن يحيا في هذا الكون مُنعزل منفرد فأحب أن يكون أبناءه معهُ يُشاركونه مجد الكون .. مثل الرجل الغني الذي يمتلِك ﭬيلا كبيرة بالحدائق وحمامات السباحة في مكان رائع ولكن كل هذا بلا طعم لأنه يعيش فيه بمفرده فيأتي بأولاده وأحفاده ليشعر بالفرح .. كذلك الله أراد أن نتمتع نحن بالكون الخاص بهِ . لكن الإنسان كسر الوصية .. ولم يُتمم قصد الله وأن يُمارس الحب بينه وبين ربنا .. أحبَّ أن يأكل من يد الشيطان ويكسر الحلقة وفسد الإنسان .. ولكي يُرجع هذا من جديد جاء المسيح ليعطي لنا هذه الحياة من جديد .. أبونا آدم قبل السقوط كان يأكل من عطية ربنا بيد ربنا .. وبعد السقوط أكل من يد الشيطان فجاء ربنا ليُرجع هذا الأمر ثانياً بعد أن الأرض لُعِنت وخرج منها ثمرة لعنة .. جاء على الأرض ولمس بقدميهِ الأرض فباركها .. أعطى طاعة عِوضاً عن عصيان آدم .. جاء المسيح يقدم طاعة .. صُلِب لكي يُحقق مشيئة السماء وطاعة لها .. { أطاع حتى الموت } ( في 2 : 8 ) .. وكما يقول بولس الرسول في العبرانيين { مع كونهِ ابناً تعلم الطاعة مما تألم به } ( عب 5 : 8 ) .. كل ما أفسده آدم أصلحه المسيح من أجلنا لنعيش حياة جديدة ويكون مَثَلْنا الأعلى في الفضيلة والسلوك تاركاً لنا مثالاً لكي نتبع خُطواته . حتى في عرس قانا الجليل أطاع الست العدرا .. { لم تأتي ساعتي بعد } ( يو 2 : 4 ) .. ولا يصح أن يفعل المعجزات حتى لا تُثار عليه الأقوال .. لكنه أطاع .. أطاع العرف اليهودي والشريعة .. فيجب أن نذهب للفصح وبالفعل ذهب .. يوجد شريعة للختان فاختُتِن .. وعندما شفى أبرص طلب منه أن يذهب ويُري نفسه للكاهن .. طاعة للشريعة وأطاع نظام الدولة ودفع الجزية .. والأهم من ذلك طاعة الآب .. جاء يقدم طاعة عوضاً عنا بسبب تمرد أبونا آدم .. والأن علينا نحن أن نعيش في طاعة المسيح .. كل فضيلة هي طاعة للمسيح .. طاعة حتى الموت .. جاء لكي يوحد مشيئة الآب في مشيئته . { فإن كنا أولاداً فإننا ورثة أيضاً } ( رو 8 : 17) .. ورثنا كل ما للمسيح منها الطاعة .. مصدر طاعتك ليس فِكرك بل طاعة للمسيح .. المسيح جاء للعالم لكي يعطينا نموذج لكي نسير معه طاعة حب وإرادة .. خرج وهو عالم بكل ما سوف يأتي عليه ومع ذلك خرج . توجد شريعة في العهد القديم تُسمى " شريعة العبد العبراني " .. يمكن أن يكون هناك عبد عند شخصٍ ما لمدة ست سنوات وفي السنة السابعة يُفك .. ولكن إن أحب العبد سيده ورغب في الجلوس معه بعد مرور المدة فيلوم الناس السيد على ذلك لأنه كسر الوصية وأبقى العبد عنده بعد مرور المدة المقررة لذلك فعلى العبد إذا رغب في الإستمرار أن يقف أمام كل الناس ويقول " أنا أحببت سيدي وأريد أن أُكمِل عنده بإرادتي " .. فيقوم الجميع بثقب أُذنه ليكون له علامة وسط الجموع بأنه إختار سيده وهم شهود .. لذلك يقول داود النبي في مزمور " 40 " { أُذنيَّ فتحت } ( مز 40 : 6 ) .. أي أنني أردت أن أحيا في عبودية لك بإرادتي .. أحببت أن أخدِمك بكامل حريتي . جاء ربنا يسوع المسيح يقول للآب نفس الحقيقة ويُقدمها له .. { أطاع حتى الموت } .. وفتح له أُذنه .. كل متطلبات العدل الإلهي من أجل الكفارة والفداء فلتأخذ مني أنا وقدمها المسيح وأخذنا عنها طاعة المسيح .. أحد الأباء القديسين – القديس بيشوي – يقول { أطِع الله يُطيعك الله } . الفضيلة الثانية الإتضاع .. وحذاري أن تتضع خارج اتضاع المسيح .. ولابد أن يكون في حياتك مصدره المسيح .. أُنظر للمسيح المُعرى على الصليب .. إن اتضعت بفكرك يكون اتضاع مؤقت ومزيف .. مثل العملة المُزورة والعملة الحقيقية .. المسيح الإله الذي سمح للشيطان أن يجربه .. المسيح الذي انحنى يغسل أرجل تلاميذه وقال لهم { أنتم تدعونني مُعلِّماً وسيداً ..... فأنتم يجب عليكم أن يغسل بعضكم أرجل بعضٍ } ( يو 13 : 13 – 14) .. تعلم من المسيح غسل الأرجل .. الإله القادر الذي عُلق على الصليب ويقبل . إن لم يكن الإتضاع مصدره المسيح سيكون أمر مؤلم .. نرى رب المجد يسوع يقف وراء كل الخليقة كلها .. في المعمودية تعمد بعد الكل ويقول ليوحنا المعمدان إسمح الآن ( مت 3 : 15) .. تعلم الإتضاع وكما قال الفلاسفة عنه { لم نجد من تكلم عن الإتضاع مثل ربنا يسوع المسيح } . كل الناس تتحدث معك كيف تُصبح عظيماً لأنها تتفق مع الفكر البشري .. أما كيف تُصبح آخر الكل فهذا لا يتفق مع الفكر البشري .. لماذا يُهاجم الناس المسيحية ؟ لأنها ضد الفكر البشري تماماً .. كيف يكون الإله إنسان ؟ هذا أمر ضد الفكر البشري تماماً وممكن يُقبل أن الإنسان يصير إلهاً وأن الإنسان يتألَّه ولكن لا يقبل أن الإله يتأنس .. عندما تريد أن تتعلم الإتضاع تعلمه من الإله الذي صار إنسان بل أقل منه وأحقر من أي إنسان . يقول القديس يعقوب { هو وخاصته لم يكن معهم قوت ليوم واحد وأنت تطلب لنفسك رزق لسنين عديدة .. لم يكن ليسوع أين يسند رأسه وأنت تطلب مجالس مُزينة } .. أجمع القديسين على أن المسيح لم يسند رأسه إلا مرة واحدة على الصليب .. عيش المسيح ليس إعجاب أو مجرد نظرية .. نحن جماعة المؤمنين بالمسيح وعندما أمنا بهِ عِشناه وسلكنا سلوكه ولم نكتفي بأفكار ولكن عشنا حياة .. فالمسيحية نور وحياة . الحب الذي بلا حدود ولا شروط وللكل .. لا تتكلم عن حب الفلاسفة والنظريات وحب الأخذ .. إن أردت أن تتعلم الحب الحقيقي أُنظر المسيح الذي يعلمك الحب من بداية تلاميذه والخطاة ومن صلبوه حتى من يتأمروا عليه ومن يقول عليه أقوال سوء . ولأننا مولودين في المسيحية ممكن يكون هناك أمور كثيرة لا تجذبنا للدرجة أن الموعظة على الجبل أتت بآلاف إلى المسيح غير مؤمنين .. كلام عجيب .. ربما سمعت عن شخص متفرغ وطبيب وأعطوه مرتب كبير لكي يعمل كتاب ضد المسيح وأُخِذ إلى السعودية ووعدوه أن كتابه عند طبعه يُنسخ إلى خمسة ملايين نسخة ويُعطوه هو عشرة مليون جنية .. وفرَّغوه ليكتب ضد المسيح .. كان عليهِ أن يقرأ الكتاب المقدس وكل ما يتقدم في القراءة كان ما يقرأه يغيَّر حياته .. الموعظة على الجبل قلبت له كيانه في إنجيل متى .. { أحبوا أعداءكم .. باركوا لاعنيكم .. أحسنوا إلى مُبغضيكم } .. فهناك ثلاث درجات عدو .. مُبغِض .. لاعِن . أحد الفلاسفة قال عن يسوع { إن لم يكن إلهاً لصار إلهاً لما قالهُ على الصليب } .. ردود أفعاله على الصليب تعلن أنه إلهاً .. إن أردت أن تتعلم الحب لا تبحث كثيراً عن مصادر .. تعلم من حب المسيح .. من كرهك أو أهانك تعلم من المسيح حتى لا تتوه في الطريق .. المسيح هو المصدر .. حِب المسيح لتتعلم المحبة . المسيح كان شخصية متكاملة فكان يجمع بين القوة والوداعة .. بين البساطة والحكمة .. الحب والحزم .. أشياء متناقضة ولكنها تبدو في المسيح .. مثال على ذلك البساطة والحكمة { كونوا حكماء كالحيات وبُسطاء كالحمام } ( مت 10 : 16) .. لم يقل المسيح هذا فقط بل فَعَل كذلك .. كان بسيط جداً في مظهره .. علاقاته .. في كلامه .. شبِّه للناس بأمثال واقعية مثل الذي زرع زرعة وجاء لصوص وهكذا .. بساطة متناهية ولكن تجد في كلامه قمة الحكمة .. يسأله البعض { بأي سلطانٍ تفعل هذا } .. فيقول لهم { معمودية يوحنا من أين كانت من السماء أم من الناس } ( مت 21 : 23 – 25 ) .. يحول الأمر إلى سؤال لأنه يعرف أنهم غير قادرين على إجابة السؤال حتى لا يقعوا في حرج . من كثرة بساطته عندما جاء مال على شجرة تين والتقط منها ثمار يأكلها .. إن الشريعة تقول أن من حق أي عابر سبيل في حقل أن يلتقط من ثمار الحقل للأكل إذا جاع .. في أحد المواقف سألوه البعض { أيجوز أن تُعطى جزية لقيصر أم لا } .. فقال لهم وهو يعرف نيتهم في عرض هذا السؤال { أعطوا إذاً ما لقيصر لقيصر وما لله لله } ( مت 22 : 21 ) .. ترك الأمر عندهم .. قمة الحكمة .. حكمة في الإسلوب .. التصرف .. المواقف . إن المسيح على قدر وداعته على قدر شجاعته أيضاً .. وديع جداً أي لا يصيح ولا يسمع أحد صوته في الشوارع ( مت 12 : 19) .. فقد قيل عنه أنه صرخ فحدث ذلك مرتين .. الأولى عند قبر لعازر والثانية صرخ على الصليب .. وديع متواضع القلب .. فإن وداعته معروفة جداً لكن أيضاً شجاع .. مع الكتبة والفريسيين وبخهم بشجاعة { ويل لكم أيها الكتبة والفريسيون المراؤون } ( مت 23 ) .. كان يتحدث إلى الفئة الحاكمة . في البستان كان لا يعرف أحد منهم من هو يسوع .. وخرج هو لهم وقال { أنا هو } ( يو 18 : 5 ) .. إن هذا المكان يمكن أن يكون به فرصة للهرب .. العجيب أنه كان يعرف أنهم سيأتوا في هذا الوقت .. ما كل هذه الشجاعة ؟! أمام بيلاطس وهو يقول أنا لي سلطان أن أصلبك وسلطان أن أتركك .. فقال له { لم يكن لك عليَّ سلطان البتة } ( يو 19 : 11) . الحب والحزم .. كان يُوجه وعلى مقدار حبه كان حازم .. رأيناه ينتهر .. كان يُوبخ ليُعلِّم بين الحب والحزم .. هذا الأمر يحتاج إلى معرفة .. في الخدمة .. في البيوت .. مع الأولاد .. جميل أن القديس كبريانوس يقول عبارة رائعة { ليكن لك حب بلا تدليل .. وحزم بلا قسوة } .. فلا تعكس الأمور فلا تستخدم الحزم في وقت الحب ولا تستخدم الحب في وقت الحزم .. كما يقول القديسين { ليكن لك لكل مرض دواء .. لا تستخدم الأدوية الباردة في الأمراض الباردة .. والأدوية الحارة في الأمراض الحارة .. إستخدم الدواء المناسب في المرض المناسب } . ربنا يسوع كان لديه اتزان بين الخدمة والتأمل والصلاة .. هذا يحتاج في حياتنا إلى اتزان .. طول النهار يجول يصنع خيراً ( أع 10 : 38 ) وفي الليل يمضي طول الليل في الصلاة ( لو 6 : 12) .. أحياناً أثناء النهار يختفي ولا أحد يعرف مكانه .. قيل عندما تحدث مع المرأة الكنعانية أنه كان يجلس وهو لا يريد أحد أن يعلم به .. فترة تأمل .. كان لديه الإتزان بين الخدمة وصلاته . إعرف الأن متى تصلي ومتى تخرج للخدمة ومتى تأخذ فترة للتأمل والصلاة .. ماذا يلزمك في مخلصك ولم تجده .. ما هو الذي تحتاجه ولم تجده ؟ أي موقف يعوزك فيه أن تتعلم ولم تجد في المسيح كل ما يُعلمك ويُرشدك ؟!! الله يُعطينا أن نتعلم منه ونتشبع به ونسلك كما سلك هو مُسحاء على الأرض العالم يحتاج إلى المسيح المُعلن .. المسيح المتحرك .. ويجول في وسطنا وما هو المسيح إلا أنت ربنا يبارك في حياتكم ويبارك في فضيلتكم ويجعلها ثابتة لأن مصدرها من المسيح وللمسيح وبالمسيح ربنا يكمل نقائصنا ويسند كل ضعف فينا بنعمته ولإلهنا المجد دائماً أبدياً آمين

ضعفات فى الخادم

بِسم الآب وَالإِبن وَالرُّوح القُدُس الإِله الوَاحِد آمِين فَلتَحِل عَلِينَا نِعْمِته وَبَرَكته الآن وَكُلَّ أوَان وَإِلَى دَهر الدُّهُور كُلَّهَا آمِين  سَوفَ نَتَكَلَّم عَنْ بَعْض الضَعَفَات فِي حَيَاة الخَادِم سَوفَ نلَخَصهَا فِي خَمْسَة نِقَاط وَهُمْ :0 أوَّلاً لاَبُد أنْ نَعْلَم جَيِّداً أنَّ الخَادِم مَرْصُود وَمُحَارب مِنْ عَدو الخِير أكثر مِنْ أي شَخْص آخر فَهُنَاك مَثَل شَعْبِي يَقُول { إِضرب الرَّاعِي تَتَبَدَّد الرَّعِيَّة } .. فَأنَا لاَ أنْسَى ذَاتَ مَرَّة قَالَ لِي أب إِعْتِرَافِي كَلِمة وَهيَ { إِنْتَ يَا أبُونَا بِتِتحَارِب بِعَدَد شَعْبك } .. وَأنَا أقُول لك أنَّ كُلَّ خَادِم يِتحَارِب بِعَدَد الَّذِينَ يَخْدِمهُمْ فَإِنَّ الشَّيطَان يَقُول لِمَاذَا يِضَيَّع وَقته مَعَ 50 فرد يَكفِي فَرد وَاحِد وَالشَّيطَان يَرَى أنَّهُ لِمَاذَا يِضَيَّع وَقته مَعَ شَعْبِي فَيِضرَبنِي وَبِذلِك يَضرب الرَّعِيَّة .. فَعِندَمَا يَضرب الشَّيطَان الخَادِم فَبِذلِك يِضرَب الَّذِينَ يَخْدِمَهُمْ الخَادِم .. فَالخَادِم مُستهدف بِالأكثر مِنْ عَدو الخِير .  فَمَثَلاً نَحْنُ شَعْب وَعِنْدَمَا نَدْخُل فِي حَرْب مَعَ بَلد آخر فَالَّذِينَ يَكُونُوا مُستهدَفِين أكثر هُمْ الجُنُود فَإِنَّ الحَرْب فِي المِيدان وَهيَ أشرس .. فَيَجِب أنْ نَعْرِف أنَّ كُلَّ خَادِم مُستهدف مِنْ الشَّيطَان .. أنْتَ مُستهدف مِنْ العَدو وَأنْتَ أيْضاً مُرَاقب مِنْ المَخدُومِين .. فَالمَخْدُوم يُرَاقِب سُلُوكِيَات الخَادِم فِي مَظهَره وَحَرَكَاته وَأخْطَائه وَيُرَاقِب أيْضاً رُوحِيَاته وَيُرَاقِب تَصَرُّفَاته وَيَحْدُث هذَا مَعَ كُلَّ خَادِم .. وَمِنْ المُمْكِنْ أنْ يَكُون لِلمَخْدُوم رَأي عَنْ الخَادِم .. فَأتَذّكَّر ذَاتَ مَرَّة وَلَد قَالَ لِي عَلَى أحد الخُدَّام أنَّهُ مَغرُور فَعِندَمَا سَألتَهُ لِمَاذَا تَقُول إِنَّهُ مَغرُور ؟ فَقَالَ أنَّ هذَا الخَادِم يَمْسِك مِيدَالية فِي يَده وَيِفضَل يِلْعَب بِهَا وَيِلِفَهَا .. فَالوَلد فَهَمْ أنَّ هذَا الخَادِم مُعْجَب بِنَفْسه .. يَعْنِي هُنَاك تَصَرُّفَات بَسِيطة جِدّاً مِنْ المُمْكِن أي خَادِم يِفعلهَا بِتِلقَائِيَّة شَدِيدة جِدّاً وَلاَ يَقْصُد بِهَا أي شِئ إِلاَّ أنَّ هُنَاك تَكُون مُرَاقَبة شَدِيدة جِدّاً مِنْ مَخْدُومِيه .  فَنَتَكَلَّم إِذاً عَنْ أوِّل نُقطة وَهيَ الخَادِم الذَّاتِي .. فَإِنَّ الذَّات أخطر أعدَاء الإِنْسَان وَرُبَمَا تِنْجَح الذَّات أنْ تَجْعَل كُلَّ أعمَال الخَادِم هَدَفهَا الذَّات وَلَيْسَ الله بَلْ وَأخطر مِنْ هذَا مِنْ المُمْكِن أنْ تَجْعَل خِدمِتك مَصدَرهَا الذَّات وَلَيْسَ الله .. لِذلِك يَتِم تَشبِيه الذَّات بِالحِربَاية فَإِنَّ الحِربَاية لَوْ عَاشِت فِي وَسَط زَرع يَكُون لُونهَا أخضر وَلَوْ عَاشِت فِي وَسَط صَحَرَاء يَكُون لُونهَا أصفر فَفِي الحَالتِين لاَ يُمْكِن رُؤيِتهَا وَلَكِنَّهَا فِعلاً مَوجُودة وَضَارَّة .. فَالذَّات كَذلِك فَمِنْ المُمْكِن أنْ تَكُون الذَّات مَوجُودة وَعَايشة وَتَأكُل خِير كَثِير مِنْ حَيَاتك الرُّوحِيَّة وَأنْتَ لاَ تَدْرِي لِذلِك أقُول لَك مِنْ المُمْكِن أنْ تَكُون خِدمِتك ذَاتِيَّة أي هَدَفهَا ذَاتك وَلَيْسَ مَجْد الله .. هَدَفهَا إِنْ إِنْتَ تِكبر وَهَدفهَا إِنَّك تِبحث عَنْ دُورك فِي الخِدمة قَبْل أنْ تَبْحث عَنْ نَجَاح الخِدمة .. هَدَفهَا أنْ تَتَمَجَّد فِي الخِدمة وَلَيْسَ أنْ تُمَجِّد رَبِّنَا يَسُوع .  الخَادِم الذَّاتِي يُحِب المَدِيح وَيُحِب الغُرُور وَيُحِب أنْ يَتَكَلَّم عَنْ نَفْسه كَثِيراً أوْ عَلَى إِنْجَازَاته أوْ عَلَى أعمَاله وَإِذَا عَمَل عَمَل يُهَيَّئ لَهُ أنَّ النَّاس كُلَّهَا يَجِب أنْ تَتَحَدَّث عَنْ العَمَل الَّذِي عَمَلَهُ وَإِذَا عَمَلَ عَمَلاً وَنَجح فَيَكُون هذَا الخَادِم يُرِيد أنْ يَأتِي بِبُوق وَيِعَرَّف الَّذِي لَمْ يَعْرِف بَلْ وَأكثر مِنْ ذلِك إِذَا كَانَ أمَامه حَدِيث يَدُور وَالَّذِي أمَامه لَمْ يَأخُذ بَاله مِنْ المَوضُوع يِحَاوِل هذَا الخَادِم أنْ يِعَرَّفه أنَّ هذَا المَوضُوع " أنَا الَّلِي عَمَلْته وَإِنْتَ لَمْ تَأخُذ بَالك " وَكَأنَّهُ يَسْتَجدِي المَدِيح .. لِذلِك أقُول لَك إِحذر مِنْ الذَّات فِي الخِدمة فَإِنَّ الذَّات تِجعَلَك مُحِب لِلظُهُور وَأي عَمَل تِعْمِله تِدَوَّر فِيه عَلَى نَفْسك قَبْل أنْ تِدَوَّر عَلَى العَمَل .. فَأحد الآبَاء القِدِيسِين يَقُول أنَّ الله سَوفَ لاَ يُكَافِئنَا عَلَى أعمَالنَا بِمِقدَار عَظَمِتهَا عَلَى قَدر مَا يُكَافِئنَا عَلَى الأعمَال بِمِقدَار الإِتِضَاع وَالخَفَاء الَّذِي فَعَلْتَهُ بِهذَا العَمَل .. فَهذَا هُوَ المِعيَار الَّذِي يُكَافِئنَا الله بِهِ فَلِذلِك عِنْدَمَا يُكَلِّمنَا أحد عَنْ تَعَبه وَمَجهُوده فَيَجِب أنْ تِخَلِّي بَالك .  فَإِنْ كَانْ يُوحَنَّا المَعمَدَان عِنْدَمَا كَانَ يُكَلِّمه تَلاَمِيذه عَنْ يَسُوع أنَّهُ بَدَأَ يُعَمِّد وَعِنْدَمَا النَّاس بَدَإِت تِذْهَب له وَيِقِل عَدَدهَا مِنْ عِنْدَ يُوحَنَّا فَقَالَ يُوحَنَّا { يَنْبَغِي أَنَّ ذلِكَ يَزِيدُ وَأَنِّي أَنَا أَنْقُصُ } ( يو 3 : 30 ) فَفِي خُدَّام شِعَارْهَا العَكْس " يَنْبَغِي إِنْ أنَا أزِيد وَذلِكَ يَنْقُص " .. لِذلِك تِلاَقِي الذَّات فِي الخِدمة .. تِلاَقِي الإِنْسَان مُحِب لِلغُرُور وَمُحِب لِلمَدِيح وَيِكره التَوْجِيه وَيُحِب أنْ يَعْمَل العَمَل فِي الظُهُور وَيِكره الخَفَاء وَيَتَكَلَّم عَنْ أعمَال وَالأكثر مِنْ ذلِك يُحِب الفَردِيَّة أي لاَ يُحِب أنْ يُشْرِك آخَرِينَ مَعَهُ فَيُحِب أنْ يَحِس الآخَرِين إِنْ هُوَ الَّلِي بِيِعْمِل كُلَّ حَاجَة .. فَفِي شَخْص إِذَا مِسِك عَمَل فَيَلْغِي كُلَّ الَّذِينَ حَوله فَهذِهِ مِنْ عَلاَمَات الذَّاتِيَّة فِي الخِدمة .. فَفِي مَادَّة فِي عِلم التَربِية إِسمهَا one man show " إِستِعرَاض " يِعمِله شَخْص وَاحِد فَهُنَاكَ خُدَّام يَمِيلُوا إِلَى هذَا الإِستِعرَاض .. أنْ يُحِب الفَردِيَّة .. وَهذَا نِظَام صَعْب جِدّاً عَلَى الإِنْسَان أنْ يَأخُذ عَلِيه أوْ يَعِيش بِهِ لأِنَّهُ يَأذِيه " يِضُرّه " جِدّاً فِي حَيَاته .. فَهُنَاكَ مَبْدأ فِي عِلم القِيَادة يَقُول مَا أسهل أنْ تَعْمَل بِمُفرَدك وَمَا أصعب أنْ تُشرِك آخَرِينَ مَعَك .  أي مِنْ المُمْكِن إِذَا حَبِيت أنْ أعَمَل حَفلة فَإِنِّي مُحتَاج أنْ أُزَيِّن القَاعة وَمُحتَاج أنْ أتِي بِأكل وَمُحتَاج لإِعدَاد تَرَانِيم وَمُحتَاج إِلَى إِعدَاد كَلِمة .. فَمِنْ المُمْكِن أنْ أقُوم بِكُلَّ هذَا بِمُفرَدِي وَبِطَرِيقة مُتقِنة وَسَهلة .. فَإِذَا قُمْت بِتَكلِفة نَاس لِتَزيين القَاعة وَنَاس تَأتِي بِأكل وَنَاس تِعِد التَرَانِيم وَنَاس تِقُوم بِإِعدَاد كَلِمة فَمِنْ المُمْكِن يَحْدُث عَدَم إِنْضِبَاط لأِي سَبب مِنْ الأسبَاب أوْ يَتَأخَرّ أحد عَنْ المَجِئ فَأقُول .. خَلاَص .. أنَا حَرَّمت أنْ أُشَارِك نَاس مَعِي فَأنَا سَوفَ أقُوم بِإِعدَاد كُلَّ شِئ بِنَفْسِي .. فَهذَا كَلاَم خَطأ .. فَمِنْ الجَمِيل جِدّاً أنْ تُشْرِك الآخَرِين مَعَكَ فَإِنَّ إِشتِرَاك الآخَرِينَ مَعَكَ فِي حَدْ ذَاته فَهُوَ نَجَاح .  فَعِندَ مَوت الرَئِيس الرَّاحِل جَمَال عَبْد النَّاصِر حَصَل كَارِثة فِي البَلد .. حَصَل رُعب .. فَإِنَّ النَّاس عَاشِت مَأسَاة مَا بَعْدَهَا مَأسَاة .. تِعرَفُوا لِيه ؟ لأِنَّهُ كَانَ يُدِير مَصْر كُلَّهَا بِمُفرَده فَإِنَّ مَصْر كُلَّهَا كَانِت قَائِمة عَلَى فِكرَه الخَاص فَكَانَ يَقُول عَلَى الوُزَرَاء وَالمُحَافِظِين أنَّهُمْ عِبَارة عَنْ " سِكِرتَارية " فِي مَكْتَب جَمَال عَبْد النَّاصِر فَإِنَّهُ كَانَ يَسْتَخدِم عَرْض لِرَجُل وَاحِد one man show فَعِنْدَمَا يَمُوت man the فَإِذْن لاَ يَكُون هُنَاكَ show نِهَائِي .. لِذلِك كَانِت النَّاس تِعِيش كَارِثة وَهذَا الفَرْق بَيْنَ الدُوَل المُتَقَدِّمة وَدُوَل العَالم الثَّالِث أنَّ الدُوَل المُتَقَدِمة لاَ يَحْكُمهَا فَرد بَلْ يَحْكُمهَا نِظَام system وَالدُوَل النَامِية يَحْكُمهَا فَرْد .  فَمَثَلاً مِثْل صَدَّام حِسِين يَأخُذ بَلَده وَيِرمِيهَا فِي أتُوبِيس أوْ يِرمِيهَا فِي نَهر يِعْمِل لَهَا كَوَارِث لأِنَّهَا تَسِير بِفِكره فَأي شَخْص يُرِيد أنْ يَعْرِض فِكرَة فَيَقُوم بِإِعدَامه فَإِنَّ القِيَادة الفَردِيَّة فَهيَ قِيَادة خَطِرة أمَّ قِيَادِة الجَمَاعة فَهيَ آمِنة لِذلِك الَّذِي يَعْمَل بِذَاته لاَ يَقبَل الآخر وَيَطرُده وَإِذَا كَانَ هُنَاكَ نَاس تِسَاعده فَهيَ تِسَاعده لأِطَاعَته فَهُمْ يَكُونُوا بِالنِسبة لِهذَا الشَخْص نَاس يَأمُرَهُمْ وَلَيْسَ أكثر .  لِذلِك أقُول أنَّ الخَادِم فِي خِدمِته لاَبُد أنْ يَكُون خَرَجَ مِنْ سُلْطَان ذَاته وَأحبَّ المَجمُوعة وَأشْرَكَهَا .. فَأحيَاناً يَخْتَلِط الأمر بَيْنَ القَائِد وَالأنَا وَالقَائِد وَالنَّحْنُ فَثِق إِذَا أي شَخْص يَعْمَل وَسَط مَجمُوعة فَإِنَّهُ يَعْمَل بِقُوَّة المَجمُوعة فَثِق أنَّ عَمَل الجَمَاعة يَكُون أقوَى وَأكثر إِستِقرَاراً وَأقوَى وَأكثر إِنْتِشَاراً وَأكثر إِستِقرَاراً وَأكثر إِستِمرَاراً .. لِذلِك فَإِنَّ رَبِّنَا يَسُوع الْمَسِيح دَعَى 12 تِلْمِيذاً ثُمَّ عَيَّنَ 70 رَسُول وَأرسَلَهُمْ أمَام وَجْهَهُ ( لو 10 : 1) فَهُوَ كَانَ يُتَابِعَهُمْ لَكِنَّهُ كَانَ يُطلِقَهُمْ .. القَائِد النَّحْنُ .. فَمِنْ ضِمن صِفَات الشَخْص الذَّاتِي يُحِب ذَاته وَيَكُون عَنِيف وَغَضُوب .. فَإِنَّ الذَّات عِنْدَمَا تَظهر فَيَكُون مَعَهَا أمرَاض كَثِيرة لِذلِك أقُول يَجِب أنْ نَأخُذ بَالنَا إِذَا كَانِت خِدمِتنَا فِيهَا دَوَافِع ذَاتِيَّة وَالاَّ .. لأ .. .  فَفِي بُستَان الرُهبَان { لاَ تَسْتَصْحِب غَضُوباً حَتَّى لَوْ كَانَ يُقِيم أموَاتاً } .. لِذلِك يُقَال أنَّ الذَّاتِيَّة تُوَلِّد تَوَتُّر وَعُنْف وَغَضْب وَإِنْقِسَامَات عَكْس إِنْسَان وَدِيع أوْ إِنْسَان هَادِئ فَيَكُون تَفْكِيره أعمَق وَمُعَالَجَته لِلأُمُور أحكم وَيَكْسَب النَّاس الَّذِينَ حَوله بِطَرِيقة أفضل .. فَذَاتَ مَرَّة كَانَ كَارِز ذَهَبَ إِلَى أفرِيقيَا فَإِنَّهُ كَانَ مَشهُور بِالوَدَاعة فَقَالُوا لَهُ عَرَفنَا الْمَسِيح عِنْدَمَا عَرَفنَاك فَأنَّنَا سَمِعنَا عَنْ الوَدَاعة أمَّا الآن فَرَأينَا الوَدَاعة .. فَيَقُول مُعَلِّمنَا بُولِس { أَطْلُبُ إِلَيْكُمْ بِوَدَاعَةِ الْمَسِيحِ وَحِلْمِهِ } ( 2كو 10 : 1) .. الكَلاَم دَه بِيقُوله لأِهْل كُورنْثُوسَ لأِنَّهُمْ بِيقُولُوا إِنْتَ مِش رَسُول وَبِتَاخُد الفِلُوس مِش عَارْفِين بِتوَدِّيهَا فِين .. إِنْتَ بِتِحْرِم فِينَا .. مُتَحَمِلِين عَلِيه .. فَهوَ بِيعَالِج الأمر بِيقُول لُهُمْ { أَطْلُبُ إِلَيْكُمْ بِوَدَاعَةِ الْمَسِيحِ وَحِلْمِهِ } .  الخَادِم الَّذِي يُرِيد أنْ تَكُون العِلاَقة بِينه وَبَيْنَ أولاَده عِلاَقِة إِعجَاب وَعِلاَقِة تَعَلُّق .. عِلاَقة عَاطِفِيَّة .. عِلاَقة ثُنَائِيَّة .. أي خَادِم يُنْشِئ عِلاَقة بِينه وَبَيْنَ المَخدُوم وَهذِهِ العِلاَقة تَكُون عِلاَقة " طَارِدة لِلمَسِيح " فَهُنَا ثَلاَثة أضلاَع الَّذِي فوق فَهُوَ المَسِيح وَالمَخدُوم وَالخَادِم .. فَالعِلاَقة بِالمَسِيح تُنَمِّي عِلاَقِة المَخدُوم بِالمَسِيح فَتَكُون العِلاَقة بِأمَان لأِنَّ العِلاَقة تَكُون مُؤمَّنة بِالْمَسِيح .. فَهذَا البُعد الثَّالِث لِلخِدْمَة الَّذِي يُعْطِيهَا عُمْق .. أي نُقْطِتِين يِعْمِلُوا مَسَافة وَلَيْسَ مِسَاحة وَيُمَثِّلُوا إِبتِعَاد وَإِذَا كَانَ هُنَاكَ نُقْطَة ثَالِثة مَثِّلِت إِقتِرَاب وَمَثِّلِت مِسَاحة .. فَإِنْتَ وَالمَخْدُوم تِحِبُّوا بَعْض قَوِي لَكِنْ فِي الْمَسِيح يَسُوع .. فَهُنَاكَ عِلاَقة عَاطِفِيَّة تَكُون بَيْنَ الخَادِم وَالمَخدُوم تَكُون طَارِدة لِلمَسِيح وَتُنَمِّي الذَّاتِيَّة وَالعَاطِفِيَّة .. لِذلِك يُقَال أنَّ العِلاَقة العَاطِفِيَّة بِالمَخْدُوم تُنَمِّي أمرِين :0 وَذلِك لأِنَّ أيّة عِلاَقة عَاطِفِيَّة غَابَ عَنْهَا الْمَسِيح فَمِنْ المُمْكِن أنْ تَكُون مُلَوَّثة لَكِنْ عِلاَقة عَاطِفِيَّة فِي الْمَسِيح عُمرَهَا مَا تَكُون مُلَوَّثة وَلاَ تَكُون خَاطِئة .. فَأحيَاناً الخَادِم يُرِيد أنْ يُعَلِّق المَخْدُومِينَ بِهِ كَشَخْص وَأحيَاناً الخَادِم يَتَعَامَل مَعَ المَخدُوم بِحُنُو زَائِد هَدَفه إِنَّه يُعَلِّقه بِنَفْسه .. تُحْضُنه وَتُقَبِّله .. مُمْكِن تِكُون بِتقُولَّه نَفْس الكَلاَم لَكِنْ هَدَفَك الْمَسِيح يُبْقَى مِش غَلَط لَوْ حَاطِط الْمَسِيح قُصَاد عِينِيك .  أمَّا إِذَا كَانَ هذَا التَصَرُّف وَالهَدَف الذَّات ..... أحيَاناً خَادِم يُغْدِق العَطَايَا لأولاَده لاَ لِكَي يُعَلِّقَهُمْ بِالمَسِيح وَالكِنِيسة إِنَّمَا لِيُعَلِّقَهُمْ بِنَفْسه فَيُقِيم حَفَلاَت وَيُحْضِر هَدَايَا بِسَخَاء لَكِنْ الهَدَف يَكُون ذَاته – عِلاَقة عَاطِفِيَّة – لِذلِك إِحذر مِنْ العِلاَقة العَاطِفِيَّة فِي الخِدمة .. العِلاَقة الَّتِي تَطرُد الْمَسِيح الَّتِي لاَ تَجْعَل بِيْنك وَبِيْن المَخدُوم عُمْق رُوحِي .. فَإِنَّ الخَادِم يُحِب مَخْدُومِيه فِي الْمَسِيح يَسُوع فَإِنَّهُ يَخَاف عَلِيهُمْ فِي الْمَسِيح يَسُوع وَتَرْبُطَهُمْ بِالمَسِيح يَسُوع وَيَكُون هُنَاكَ غِيرَة عَلِيهُمْ فِي الْمَسِيح يَسُوع لَيْسَ مُجْرَّد إِنْتِمَاء وَلاَ مُجْرَّد إِفْتِخَار ولاَ مُجْرَّد وَسِيلة لإِشبَاع الذَّات .. أحيَاناً الخَادِم يَكُون سَعِيد عِنْدَمَا الأولاَد يِجرُوا عَلِيه وَيِجلِسُوا بِجِوَاره .. وَأحيَاناً يُحِب الخَادِم أنْ يَفْتَخِر بِأوْلاَده وَيَقُول فِي وَسَط الكِنِيسة " هذَا الوَلد عَنْدِي فِي الأُسرة .. وَهذَا الشَّمَاس عَنْدِي فِي الأُسرة " .. أحيَاناً يَكُون الأمر فِيهِ تَعَلُّق عَاطِفِي غِير مُفِيد وَغِير نَافِع .. لِذلِك إِذَا كَانَ الخَادِم يَتَعَامَل مَعَ المَخْدُوم بِرُوح الْمَسِيح وَبِوَدَاعَة وَحِلْم الْمَسِيح فَإِنَّ العِلاَقة تَكُون تَرْبُط الخَادِم وَالمَخْدُوم بِالمَسِيح .. يَقُول القِدِيس أُغُسْطِينُوس { لاَ يَخْلُص عَنْ طَرِيقك إِلاَّ مَنْ يُحِبَّك } يَعْنِي لاَزِم يِحِبِّنِي لَكِنْ يِحِبَّك فِين ؟ فِي الْمَسِيح يَسُوع .  فَهُنَاكَ فَرْق بَيْنَ الخَادِم الشخْصَانِي وَالخَادِم الموضُوعِي .. فَهُنَاكَ خَادِم شَخْصَانِي يَعْنِي أهَمْ حَاجَة أنَا فِين فِي العَمَل دَه ؟ .. وَيُقَيِّم الأمر عَلَى دُوره وَلَيْسَ عَلَى قِيمة العَمَل .. أمَّا الخَادِم الموضُوعِي مِش مُهِمْ أنَا فِين لَكِنْ مُهِمْ العَمَل دَه مُفِيد وَلاَّ .. لأ .. فَمِنْ المُمْكِن يَتِمْ الإِعتِرَاض عَلَى شَخْص يِمْسِك نَشَاط وَذَلِك لَيْسَ لِعَدَم كَفَاءَته وَلَكِنْ لأنِّي أنَا لَمْ أرْتَاح لَهُ فَهذَا يُعَبِّر عَنْ الشَخْصَانِي وَلَيْسَ مَوضُوعِي .. فَمَثَلاً إِذَا تَقَدَّمت لِتَشتَغَل فَسَوفَ يَتِمْ عَمَلinterview .. فَهُنَاك قَدْ يَكُون شَخْص يُقَيِّمك لَيْسَ عَلَى كَفَائتك أوْ عَلَى ذِهنك بَلْ عَلَى الوَاسْطَة أوْ الدِيَانة فَهُنَا يَتِمْ إِلغَاء الكَفَاءة وَإِلغَاء الموضُوعِيَّة وَلَكِنْ تَمَّ التَقييم بِطَرِيقة شَخْصِيَّة فِيهَا نَزْعة ذَاتِيَّة فَهيَ نَزْعِة مُيُول وَانْتِمَاءَات وَلَيْسَت نَزْعِة كَفَاءة .. فَإِذَا كَانَ المَطلُوب مُهندِس لِلعَمَل فَالمُهِمْ الكَفَاءة فَلاَ يَهِمْ دِيَانته أوْ مِنْ أي طَرَف هُوَ بَلْ لاَبُد أنْ يُنْظَر إِلِيه مِنْ وِجهة نَظَر الكَفَاءة يَصْلُح أم لاَ يَصْلُح .. لِذلِك فِي دُوَل أُوروبَّا لاَ يَتِمْ كِتَابِة كَلِمة religion ( الدِيَانَة ) فِي أورَاق المُتَقَدِمِين لِلعَمَل .. فَمَثَلاً فِي كَارفُور عِنْدَمَا كَانِت إِدَارته فَرَنْسِيَّة فَعِنْدَ ألـapplication لاَ يَتِم السؤال عَنْ الدِين فَهذِهِ إِدَارة أجنَبِيَّة فَعِنْدَ تَغْيِير الإِدَارة الآن إِلَى إِدَارة عَرَبِيَّة فَأهَمْ شِئ أصبح الدِيَانة لِذلِك الإِدَارة تَنْحَدِر لأِنَّهَا إِدَارة شَخْصَانِيَّة وَلَيْسَت إِدَارة مَوضُوعِيَّة .  فَمِنْ ضِمْن سِيَاسِة الرَئِيس الرَّاحِل جَمَال عَبْد النَّاصِر كَانَ أهمْ شِئ لَدَيهِ هُوَ الوَلاَء أهَمْ مِنْ الكَفَاءَة .. فَمَثَلاً عِنْدَ تَعْيِين وَزِير لِبترُول فَلاَ يَهِمْ أنْ يَكُون هذَا الشَخْص يَفْهَمْ فِي البِترُول وَلَكِنْ الأهَمْ هُنَا أنْ يَكُون شَخْص صَدِيق لَهُ وَتَحْت طَاعَته .. أي شَخْصَانِي وَلَيْسَ مَوْضُوعِي .. وَنَحْنُ فِي مَجَال الخِدمة يَجِب أنْ نَكُون مَوْضُوعِيِين فَمَثَلاً فِي مَجَال مُعَيَّن أخِي يُثمِر عَنِّي فِيهِ فَلاَ يَهِمْ تَقْيِيمِي الشَخْصِي كَإِرتِيَاح شَخْصِي لَهُ .. يَجِب أنْ تَكُون مَوْضُوعِي وَلَيْسَ شَخْصَانِي .. فَمَثَلاً شَخْص يَعْرِف يَعْزِف فَإِنِّي أكُون مَوْضُوعِي ..... وَهَكَذَا ..... يَجِب أنْ نَكُون مَوْضُوعِيِين أكثر مِنْ شَخْصَانِيِين فَهذَا مُهِمْ جِدّاً لِنَجَاح الخِدمة .. لاَ تَسْأل عَنْ عَمَل يُعْمَل وَتَكُون الدَوَافِع شَخْصِيَّة أوْ إِنْتِمَاءَات تَكُون شَخْصِيَّة أوْ أي مَصَالِح فَأي شَخْص يَعْرِض فِكرة إِيجَابِيَّة فَيَجِب أنْ يَتِمْ تَشْجِيعهَا حَتَّى إِذَا كَانَ هذَا العَمَل سَوفَ يُعْمَل بِدُونك .. فَيَجِب تَقْيِيم الأُمُور بِطَرِيقة مَوْضُوعِيَّة أكثر مَا هِيَ طَرِيقة شَخْصِيَّة .  فَمُنْذُ فِترة – تَقْرِيباً 5 شُهُور – قَامَ الدُكتُور / أحمَد زِوِيل بِإِلقَاء مُحَاضَرة فِي الجَامِعة الأمرِيكِيَّة فَتَم طَرْح سؤال عَلِيه : لِمَاذَا لَمْ تُوفِي مِصْر حَقَّهَا فِي أنَّكَ تَقُوم بِالمُشَارَكة فِي التَقَدُّم العِلمِي فِي مِصْر ؟ فَقَالَ لَهُمْ : طُول مَا مِصْر تِفَرَّق بَيْنَ مَسِيحِي وَمُسْلِمْ فَلَنْ تَتَقَدَّم .. وَقَالَ لَهُمْ إِنَّ هذَا الرَد أنَا عَارِف إِنَّه مِش حَا يِعْجِبكُمْ وَلَنْ يُنْشَر .. وَفِعلاً لَمْ يُنْشَر وَهذِهِ المُحَاضَرة تَمَّ إِذَاعِتهَا فِي الفَضَائِيَات .. وَقَالَ لَهُمْ : إِنِّي أشتَغْل فِي مَعْهَد فِي كَالِيفُورنيَا بِهِ 28 شَخْص حَاصِل عَلَى جَائِزة نُوبِل فَهذَا شِئ عَادِي جِدّاً وَمِنْهُمْ – إِلَى هذَا اليُّوم – لاَ يَعْرِف مَا هِيَ دِيَانتِي .. وَكَانَ مُدَرِّسِينِي نَاس أقبَاط وَمَعَ ذلِك عُمرُهُمْ مَا فَرَّقُوا بِإِنِّي كُنْت قِبطِي أوْ غَيْر ذلِك ..فَإِنَّهُ يَقْصِد أنْ يَقُول لَهُمْ إِهتَمُّوا بِالمَوْضُوعِية أكثر مِنْ الشَخْصَانِية فَإِنَّ الشَخْصَانِية تُرْجِع إِلَى الخَلْف كَثِيراً أمَّا المَوْضُوعِية فَتُقَدِّم إِلَى الأمَام فَلاَبُد أنْ يَتِمْ النَّظر إِلَى الأمر بِنَظرة وَاقِعِية وَمَوْضُوعِية .. وَلاَبُد أنْ تَنْسَى ذَاتك مِنْ أجل أنْ تُنْجِح العَمَل .  أحيَاناً فِي الخِدمة تِلاَقِي فِيه تَيَارَات .. التَيَارَات دِي تِلاَقِي نَاس حَبَّة إِنْ هِيَّ تِعْمِل لِنَفْسَهَا مَجْمُوعَات .. وَأحيَاناً تَنْقَسِم بِالعُمر أوْ تُحَاوِل كُلَّ مَجْمُوعة تِدَافِع عَنْ بَعْضَهَا وَتُظهِر إِنْتِمَائهَا أمَام المَجْمُوعَات الأُخرَى وَتُحَاوِل أنْ تَظهر عَلَى المَجْمُوعَات الأُخرَى فَهذَا لَيْسَ جَوْ خَدَمِي فَالخِدمة لاَ تَعْرِف الشِلَلِيَّة .. فَرَبِّنَا يَسُوع الْمَسِيح قَالَ { أَنَا فِيهُمْ وَأَنْتَ فِيَّ لِيَكُونُوا مُكَمَّلِينَ إِلَى وَاحِدٍ } ( يو 17 : 23 ) .. الخِدمَة عُمْرَهَا مَا تَكُون مَجْمُوعة ضِد بَعْضَهَا وَهُنَا يَتِمْ فَقد المَوضُوعِيَّة .. حَاوِل إِنْ إِنْتَ لاَ تَنْسَاق وَرا مَجْمُوعَة وَلاَ تَتبَع أي أفْكَار وَلاَ تُنَمِّي إِنْتِمَاءَك إِلَى جَمَاعَة خَاصَّة .. إِنْتَ جَمَاعْتَك كُلَّهَا فِي جِسم الْمَسِيح .. إِنْتَ عُضو فِي جِسم الْمَسِيح .. وَلاَ يَجِب أنْ يَكُون هُنَاك إِنْتِمَاءَات هَامِشِيَّة .. إِنْتَ عُضو فِي الجَسد كُلَّه صَحِيح إِنْتَ حِتَّه مِنْ اليَد لَكِنْ عُمر اليَد مَا تِتكَلِّم بِتَعَالِي عَلَى الوَجْه أوْ الأنْف .. فَإِنَّ كُلَّ جُزء فِي جَسد الْمَسِيح لَهُ دُور هَام وَيُكَمِّل بَعْضه فِي الآخَر .  مُعَلِّمنَا يُوحَنَّا يَقُول { دِيُوتَرِيِفسَ الَّذِي يُحِبُّ أنْ يَكُونَ الأَوَّلَ بَيْنَهُمْ لاَ يَقْبَلُنَا } ( 3يو 9 ) فَهذَا شَخْص يُرِيد أنْ يَظهر هُوَ فَعِنْدَمَا كَانَ يَذْهَب شَخْص يِكْرِز مِنْ طَرَف يُوحَنَّا الرَّسُول فَكَانَ يُكرُشه فَيَقُول لَهُ أُخرُج .. فَيَقُول هذَا الشَخْص إِنِّي سَوفَ أخدِم تَبَعْك إِنْتَ .. فَيَرُد عَلِيه وَيَقُول مَادَام إِنَّك تَبَع يُوحَنَّا فَلاَ تَخْدِم مَعَنَا .  فَظَهَرِت فِي كِنِيسة كُورنثُوس { وَاحِدٍ مِنْكُمْ يَقُولُ أَنَا لِبُولُسَ وَأَنَا لأِبُلُّوسَ وَأَنَا لِصَفَا وَأَنَا لِلْمَسِيحِ . هَلِ انْقَسَمَ الْمَسِيحُ } ( 1كو 1 : 12 – 13) .. إِوْعَى تِحِس إِنْ إِنْتَ مُنْتَمِي لِشِلَّة .. صَحِيح إِنْتَ مُمْكِنْ تِكُون بِإِنْتِمَاءَاتَك العَاطِفِيَّة فِي وَسَطْ المَجْمُوعَة إِنْتَ لَك شِوَيِة حَبَايِب .. دَه مِش غَلَط .. مِش غَلَط يِكُون لَك أحِبَّاء .. مِش غَلَط يِكُون لَك مَجْمُوعَة لَكِنْ المُهِمْ أنْ تَكُون هذِهِ المَجْمُوعة فِي إِنْسِجَام كَامِل مَعَ البَاقِي .. المُهِمْ أنْ تَكُون مَصْلَحِة هذِهِ المَجْمُوعة مِنْ مَصْلَحِة البَاقِي مِش مُجَرَّد بِيْدَوَروا عَلَى مَصْلَحَة خَاصَّة وَلاَّ تَمَيُّز وَلاَ يَقُوموا بِيِتمَرَّد فِي وَسَطْ مَجْموعَة .. لأ .. دِي كُلَّهَا team وَاحِد .  هُنَاكَ خَادِم يَكُون حَاضِر غَائِب أي لاَ تَشْعُر بِحُضُوره وَلاَ تَشْعُر بِغِيَابه وَعِنْدَمَا يَتَكَلَّم يَقُول " هُمَّ عَمَلُوا .. هُمَّ هَا يِعْمِلُوا " وَعِنْدَمَا تِسْأله مَا هُوَ دُورك ؟ .. مَفِيش .. فَمِنْ المُمْكِن أنْ يَكُون شَخْص لاَ يُعْطِيه الآخَرِين دُور أوْ فُرْصَة لَكِنْ فِي شَخْص هُوَ مِش حَابِب يُدْخُل وَسَطْ مَجْمُوعَة يُبْقَى لَهَا دُور .. حَابِب دُور المُتَفَرِّج .  فَمَثَلاً وَقت الخِدمَة يَبْدَأ السَّاعة 3 .. هذَا الخَادِم يَأتِي السَّاعة 4 .. وَعِنْدَمَا يَأتِي يَكُون مَكَانه فِي الخَلْف وَيَكُون كَالمُتَفَرِّج وَعِنْدَ تَوْزِيع الأولاَد إِلَى الأُسر يَظِل يَتَحَدَّث مَعَ أصدِقَائه الخُدَّام .. وَبَعْد إِنْتِهَاء الأُسر مِنْ الدَرْس وَمِنْ كُلَّ شِئ فَيِظْهَر أوْ لاَ يَظْهَر فِي أُسرِته فَهذَا هُوَ الخَادِم الحَاضِر الغَائِب – الخَادِم السَلبِي – وَعِنْدَ تَكْلِيفه بِأي أمر فَيَعْتَذِر .. وَعِنْدَ الإِلحَاح عَلِيه فَيَقبل الأمر مُؤقَتاً وَبَعْد ذلِك يَنْسَى الأمر فَإِنَّهُ سَلبِي .. رُبَّمَا تِكُون سَلْبِيِته دِي خُوْف أوْ عَدَم ثِقَة فِي نَفْسه أوْ طَبع جُوَّاه أوْ ضَعْف إِمكَانِيَات لَكِنْ حَاوِل إِنْ إِنْتَ تِشُوف دُور بَسِيط إِنْ إِنْتَ تِقْدَر تِعْمِله وَقَدِّمه فِي حُدُود إِمكَانِيَاتَك .  وَأجمل شِئ فِي الخِدمة أنَّهَا تَحْتَاج إِلَى كُلَّ الإِمكَانِيَات وَتَحْتَاج إِلَى كُلَّ الأدوَار .. مَثَلاً شَخْص لِتَنْظِيف القَاعة قَبْل وَبَعْد الخِدمة .. أوْ شَخْص يِوَصَّل الأولاَد .. شَخْص يِحَفَّظ تَرَانِيم .. شَخْص يِحَفَّظ لَحْن .. شَخْص يُصَمِّم مُسَابقة .. شَخْص يُصَمِّم أُوبِرِيت .. فَإِنَّ الخِدمَة مِحتَاجة إِلَى الكُلَّ وَكُلَّ مَهَارة وَلاَ تَسْتَغنَى الخِدمَة عَنْ طِفل صَغِير أوْ خَادِم عَتِيق فِي الخِدْمَة .. فَإِنَّ السَلبِيَّة مَوضُوع مُهِمْ جِدّاً .. تِلاَقِي الخَادِم لاَ يَكُون لَهُ مُشَارَكة أوْ فَاعِلِية .. أرجُوك حَاوِل أنْ يَكُون لَكَ هَدَف فِي الخِدمَة .. حَاوِل تِعْرِض بِاسْتِمْرَار دُور إِنْتَ تِقْدَر تِقُوم بِه .. وَفِيه خَادِم مُجَرَّد مَا يُدْخُل تِحِس إِنْ فِيه حَاجَة إِتغَيَرِت .. وَاحِد شَايِف الخَادِم الَّلِي معاه بِيحَفَّظ هُوَ يِسَّكِت الأوْلاَد .. خَادِم وُجُوده يِخَفِّف الحِمل وَآخَر وُجُوده عِبء عَلَى الموجُودِين معاه .  يَجِب أنْ نَتَيَّقَظ لِلسَلبِيَّة .. عِنْدَمَا الإِنْسَان يَسْتَطِيع أنْ يُقَدِّم شِئ فِي الخِدمة وَلاَ يَفْعَل فَذلِك خَطِيَّة عَلِيه .. فَعِلاَج كُلَّ هذِهِ التَقْصِيرَات دِي .. الذَّاتِيَّة .. العَاطِفِيَّة .. الشَخْصَانِيَّة .. الشِلَلِيَّة .. السَلبِيَّة .. هُوَ تَهْدِيف الخِدْمَة وَالهَدَف الوَاضِح .. إِنَّهَا عَمَل إِلهِي وَأنَّ كُلَّ خَادِم يَشْتَرِك فِي عَمَل عَظِيم وَيَأخُذ بَرَكَة .. فَضَيَاع الهَدَف يُضَيِّع كُلَّ هذَِهِ الأُمُور الرَائِعَة .. الحَيَاة فِي الْمَسِيح يَسُوع .. تَقْوِيم الأخْطَاء .. الصَّلاَة فِي المَخْدَع .  لِنَفْرِض أنَّ أي شَخْص بِهِ أي أمر مِنْ هؤُلاَء فَيَجِب أنْ تِرَاجِع نَفْسَك دَاخِل الْمَسِيح .. تَسْتَطِيع أنْ تُعَالِج نَفْسَك .. { مَعَ الْمَسِيحِ صُلِبْتُ فَأَحْيَا لاَ أَنَا بَلِ الْمَسِيحُ يَحْيَا فِيَّ } ( غل 2 : 20 ) .. فَعِنْدَمَا نَتَعَلَّم الإِتِضَاع نَتَعَلَّمه دَاخِل الْمَسِيح .. مِش مُمْكِنْ تِتعَلِّم يَعْنِي إِيه مَا تكُونش ذَاتِي فِي الخِدْمَة إِلاَّ لَوْ دَخَّلْت الْمَسِيح .. بَرَّه الْمَسِيح ذَاتَك فَقَط .. دَاخِل الْمَسِيح المَسِيح فَقَط .. إِشْبَع بِرَبِّنَا .. خَلِّي عَنْدَك حَالَة مِنْ الهُدُوء الدَّاخِلِي .. حَالَة مِنْ الصَفَاء الرُّوحِي .. تَحَلَّى بِرُوح الحُب تَحَلَّى بِرُوح الوَدَاعَة .. إِقبَل الآخَر أيَّاً كَانْ .. إِقبَل الكُلَّ فِي الْمَسِيح يَسُوع قَابِل الكُلَّ الَّلِي قَبَل الخُطَاه .. قَبَل الزُنَاه .. الَّلِي صَالِح الأرْضِيِين مَعَ السَّمَائِيِين .. الَّلِي صَارَ لَنَا بِهِ كِلَيْنَا قُدُوماً إِليْهِ ( أف 2 : 18 ) .رَبِّنَا يِسْنِد كُلَّ ضَعْف فِينَا بِنِعْمِته وَلإِلهنَا المَجْد دَائِماً أبَدِيّاً آمِين

لنعاين القيامة

هذا هو اليوم الذي صنعه الرب فلنفرح ونتهلل به في قيامه ربنا يسوع المسيح احبائي هي التي ختمت على كل أعماله القصد الالهي من تجسده قيامه ربنا يسوع المسيح التي اعلنت كمال الخلاص لانه مات من اجل خطايانا واقيم من اجل تبريرنا ناس كتير حضرت الصليب لكن مش ناس كتير حضرت القيامه الصليب كان امام الجميع لكن القيامه اعلان الصليب كان امام الجميع صنعت خلاصا في وسط الارض كلها الصليب كان امام الجميع لكن القيامه اعلان كل فتره يقول ثم ظهر لمريم ثم ظهر للاثنى عشر ثم ظهر ليعقوب ثم تراءى لسائر الرسل ثم ظهر لاكثر من 500 اخ اكثرهم باقي حتى الان ما هذا التخصيص ماذا التخصيص لماذا لم يظهر للجمع كلة؟ لان القيامة ليست لأى شخص عشان كده احبائي اليوم نريد ان نأخذ لمحه كيف انا اعاين القيامه لنرى الناس التي استعلنت لهم القيامه المريمات و الرسل و امنا العذراء مثل يوحنا الحبيب لماذا هؤلاء الذين اخذوا نعمه اعلان القيامه؟! ليس مجرد اناس محظوظين لا لهم مؤهلات ما هي هذه المؤهلات ثلاث أشياء:- اولا الاشتياق ثانيا الايمان ثالثا معرفه تريد ان القيامه تستعلن لك و تبصر نور القيامه في قلبك وعقلك ثلاث اشياء:- اولا الاشتياق:- ما هو الاشتياق ؟! اشتياق لله حب الالهي معرفه الدين الذي لدي لة كم هو احبني يولد حركه حب داخلية تعطي للشخص جراه المريمات عندما تسالهم كيف خرجوا والظلام باقي عندما تدرس في المجتمع اليهودي وترى كم القيود التي على حركه المرآه قيود كثيره جدا على حركه المراه لكي تخرج والظلام باقي لكي تتعرض لحراسات الليل ولابد ان تعلم ان المدن لها ابواب والقبر كان خارج المدينه تنتظر لكي الباب يفتح بعدما الباب يفتح تبدا تذهب الى طريق القبر والكل يعلم ان طريق القبور دائما يكون مخيف ظلمه وباب وحراسات وخوف وبعد ذلك عند القبر في حراسات اخرى للقبر وحاجه اكبر حجر عند باب القبر واختام عند باب القبر مع كل ذلك اخذت معهن حنوط واطياب واثقين انهم هيتقابلوا معه ووضعوا اطياب على جسده المقدس ما الذي جعلهم ان يفعلوا كل هذا ؟! الاشتياق الحب الحب عندما يكثر داخل القلب يجعل التعب هين ما الذي يعطل معاينه القيامه بداخلنا الحب قليل عندما يقل الحب يستثقل اي تعب ويحسب كثير للمخاوف افضل حل لديه ان يبقى نائما هذه مشكله الانسان احبائي لكن الحب عندما يكون كبير التعب يكون قليلا تعب الصلاه راحه تعب السهر راحه تعب الصوم راحه لاننا نحبك احبائي الاشتياق بدايه استعلان القيامه انظر الى الحب الذي بداخلك وانت ستعرف الى اي مدينه تنتمي انظر الى الحب الذي داخل قلبك انظر الى ميول قلبك الحقيقيه تجد مقدار المحبه تقدر ان تقيسه فورا حاول ان تقيس المحبه التي بداخلك للعالم للمال للاغراءات للسلطه للكرامه للاماكن هل حبك هذا قصاد محبتك للمسيح وقيسها ايضا لمحبتك لنفسك ايضا محبتك لاهل بيتك وربنا يسوع يريد ان محبتك لنفسك ومحبتك لاهل بيتك تكون اكثر من اي شيءاخر عندما تقيس محبتنا لربنا يسوع المسيح كم مقدارها تقدر ان تقول انك تقدر ان تعاين القيامه ام لا هل انت مستحق لتعاين القيامة ام لا ممكن تكون القيامه بعيده عنك يا الله لا تسمح خطر شديد جدا احبائي نكون جالسين اليوم وبنعمه المسيح نحتفل بالقيامه وبنحتفل بالقيامه فعلا والكنيسه وكل ما فيها من كنوز تحاول ان تحرك قلوبنا اننا نشعر بقيامة حقيقيه لكن خطر شديد ان كل هذا يكون لي وليس للمسيح لم نأتى لنحتفل بأنفسنا احبائي جئنا لنحتفل بالمسيح ونرتل للذي صلب عنا وقبر وقام وابطل الموت واهانه جئنا نحتفل بالمسيح القائم ليس بأنفسنا ليس القصد نكرم انفسنا في العيد لكن القصد ان نكرم صاحب العيد الاشتياق يجعل الانسان يقول مع معلمنا بولس الرسول يقول ولا نفسي ثمينة عندي الاشتياق يجعل ان قلبك مجروح بالمحبة احد القديسين يقول قد جرحت قلبي ايها الحبيب وانا لا اقوى على ضبط لهيبك لذلك سأجرى مسبحك اياك انظر كيف اعطانا الله لكى يحرك قلوبنا التى فى بعض الأحيان تكون بليدة القلب عندما يكون بليد معناه لا يعرف ماذا اخذ القديس الشيخ الروحاني يقول ساعه ما ادركوا مقدار محبتي في قلوبهم ما صبروا ان يبقوا في افراح العالم لحظه واحده عندما ادركوا مقدار محبتي في قلوبهم هل توجد محبة تقدر ان تحرك قلوبنا ناحية الصليب جميعنا قلوبنا تحركت بداخلنا ونحن نجتاز في اسبوع البصخة رأينا كم الإهانات والعذابات و رأينا كل هذا والكنيسة تعتبر ان كل هذا انه ليس نوع من اساليب الحزن على المسيح لا ابدا تمجيد المسيح التسبحةالمفضله للكنيسه في اسبوع الالام البصخةالمقدسه هي لك القوة والمجد نحن جئنا اليوم نرتل ونمجد الامة اذا نحن اليوم الذي يجعلنا نعاين القيامه كل ما زاد مقدار الاشتياق يجعلك تخرج والظلام باقي تسهر وتأتي بحنوط واطياب يجعلك تشعر ان المسيح اهم من نفسك اهم من حياتك وعندما يقبض عليك ماذا سيحدث تجد حسابات كثيره المحبة تبطلها القديس يوحنا ذهبي الفم يقول على من يريد ان يحيى في طريق السيد المسيح ان يتخلص من طبع النساء الخوف الحساسيه المريمات تشعر بأنهم كانوا اقوى من الرجال ورايناه في قديسات الكنيسة ورأينا عذارى اقوى من الرجال تخلصوا من طبع النساء كانت تماف ايرينى اللة ينيح نفسها عندما كانت تختار بنت في الرهبنة كانت تختار هذا الشرط ان هذه البنت قد تخلصت من طبع النساء الذي يريد ان يعيش مع المسيح لابد ان يتخلص من طبع النساء لابد ان يكون المسيح اهم لديه من اي شيء اخر يكون جد سهران لابد ان يعبر عن محبته بلا خوف بلا تردد المحبه التي بداخل القلب هذا الاشتياق دفعهم وجعلهم لا يحسبوا حسابات كثيره لكي تتمتع بقيمه ربنا يسوع المسيح في حياتك الخاصه عالى محبتك له ستجد نفسك تسجد اكثر وتسكب طيب حياتك اكتر وتعطيه عباده وسجود حقيقي وتعطيةاكرام حقيقي هذه هي القيامه لكي تنقل من حالا لحالة لكي تكون شاهد للقيامة لابد اشتياقك يكون عاليا لابد ان تكون محبتك عاليه تقول له نحن نحبه لانه هو احبنا اولا عشان كده تلاحظه ان يوحنا الحبيب كان من اكثر الناس التي عاينت القيامه والمريمات اذا لكي اعاين القيامه محتاج محبه محتاج اشتياق حقيقي الانسان التي محبته نشيطه ستجد امور الحياه الروحيه لديه هينه القديس انطونيوس كان يقول لاولاده يا اولادي وصاياة ليست ثقيله متى تكون الوصايا ليست ثقيله عندما يكون الحب كثير عشان كده اي عمل روحي بدون محبه الى الله صادقه هو عمل مشكوك فيه عندما يعطي شخص مال للة بدون محبه هذا اسمه ضريبه انسان يصلي بدون محبه تسميه فريضه عندما انسان استشهد بدون محبه هذا انسان زهقان من حياته اذا ما الذي يجعل نفس الفعل ياخد الفضيلة الحب الذي بداخله عشان كده القديسين علمونا اي عمل يعمل مقدار كرامته عند الله ليست بقيمته المادية ولا بشكلة ولا بتقدير الناس بل بمقدار الحب الذي يفعل به هذا العمل الانسان يعمل عمل حتى ولو بسيط لكن بحب كبير اذا لكي اعاين القيامه محتاج محبه كبيره محتاج اراجع محبتى الى الله بحب نفسي اكثر بحب العالم اكثر بحب بيتي واولادي اكثر بحب الزمن اكثر بحب السلطه اكثر كل هذه معوقات محتاج مجهود لكى تذوب انظر الى المريمات انظر الى التي استعلنت لهم القيامه كل هذه الاشياء ماتت لديهم لاجل هذا اخذوا هذه الثمره في حياتهم. ثانياالايمان:- الثقه بما يرجى والايقان بأمور لا ترى السيده العذراء لم تذهب الى القبر لكن مصدقة انه سيقوم عندما تريد ان قيامه المسيح تستعلن في حياتك لابد ان يكون لديك تصديق قوي جدا بيقين مثل ما قال معلمنا بولس الرسول نعاين بمن امنت وموقن ايقان ايمان لابد ان يكون عندك ايمان ان الذي مات قام ايمان يغلب الشك ايمان يغلب الضعف ايمان يغلب الخطيه ايمان يغلب الموت كل انسان فينا جالس سلطان الخطيه ضارب في جدر شديد و سلطان الموت ضارب جدر اقوى لابد اننا نصدق ان بقيامه ربنا يسوع المسيح لدى ايمان قوى ان قيامه ربنا يسوع المسيح ستدركنى وسأقوم معة بأيمان كامل اما الخطية لن تسودني معلمنا بولس الرسول عندما يقول الخطية لن تسودكم بالايمان امن اشعياء النبي قال ان لم تؤمنوا فلا تأمنوا بولس قال هذه الغلبه التي نغلب بها العالم ايماننا لابد ان يكون لدينا ايمان معلمنا بولس قال .عالمين ان اللذى اقام بيسوع سيقيمنا نحن ايضا بيسوع أبونا وهو يصلى يقول ولا تدع موت الخطيه يقوى علينا ولا على كل شعبك موت الخطيه لا يقوى علينا لا يسود علينا ابدا بالأيمان لأننا بالأيمان نسلك لا بالعيان ما هذا الايمان ايمان التصديق عندما ازرع بذره وانا ازرعها لدي ايمان وعندي ثقه بشيء ليس مفهوم ولا يوجد عقل يقدر ان يستوعبها بسهوله ان البذره عندما اضعها في التربه ستكون ثمره او شجره هذا ايمان هكذا في حياتنا مع الله امور كثيره في حياتنا مع الله لابد ان تكون لديك ايمان ايمان عندما اصوم ساشفى من خطاياي سيموت الانسان العتيق سوف اقف عن ان اسلك حسب الجسد هذا هو الإيمان ايمان عندما اعطي للفقراء يكون لدي ثقه ويقين ان هذه قدمت الى الله عندما أقدم طعام لرجل فقير أكون قد اطعمت يسوع عندما اعطى كسوة لإنسان فقير انا كسيت يسوعكل هذة الامور تحتاج الى إيمان لابد ان يكون لدينا ايمان لكى نتمتع بالقيامة لكى نسلك بحسب الإنسان الجديد فينا ربنا يسوع المسيح الذى هزم الموت واهانة وقهر الموت لابد ان يكون لدى ايمان اننى هقوم من موت الخطيه مثل موسى الاسود والسامرية ومريم المصرية ومثل الوف الوف من الخطاة العتاة خطاياهم صارت شئ امام محبة الله لانهم قاموا لابد ان اصدق اننى لى قيامة لابد ان ادرك ان موت الخطيه لا يسودني كثيرا بنضعف عمل المسيح بداخلنا اكون غير مصدق وغير واثق كيف ان اسلك وانا لم اصدق عندما تعطي الانسان ثروه كبيره لا يشعر بها ويعيش فقير احيانا الانسان يكون واخد انطباع عن نفسه هكذا لابد ان يكون لديك ايمان ان بالمسيح يسوع تقدر وانة يشفينا يقيمنا ويجعل الخطيه شيء عارض بالنسبه لنا يكون ليس لها سلطان في حياتنا هذه هي القيامه لابد ان تصدقها وتؤمن بها لابد ان تعلم ان كلما زاد رصيد ايمانك كل ما تمتعك بالقيامه زاد يقول على يوحنا الحبيب فرأى وآمن بالإيمان والحب تقدر ان تقول عليهم اثنين تؤم في حياتك مع المسيح الاثنين يقووا بعض جدا كل ما حبك زاد كل ما ايمانك زاد وكل ما ايمانك زاد كل ما حبك يزيد الايمان والحب الاثنين يفعلوا عجائب يفعلوا عظائم يجعلوك انسان اخر تنقل يجعلوك انسان اخر باستمرار عايش حاله انتصار وفرحه انا ضعيف لكن في المسيح يسوع بإلهي الذي اقام الموتى ويحيهم قادر ان يقيمني ويحينى الذي قام وابطل الموت قادر ان يقيمني مهما كانت ظلمة خطاياى ومهما كان سلطانها تاكد من هذا تاكد انة لا توجد خطية تقوى علية ابدا وتاكد انة بيشتاق الى جهادك ويفرح بجهادك ويقبل دموعك وربما يكون مؤجل ان يعلن لك هذا الكلام لانة فرحان بك وانت بتجاهد حسابات الله غير حسابات البشر احبائى اللة لا ياخد بالنتائج اللة ياخد بالجهاد والتعب والامانة لكى تتحول القيامة بداخلك وتكون فاعلة لابد من الثلاث اشياء اشتياقك يزيد بمعرفة كم احب واعطاك ولم يؤخر شئ عنك ابدا الله اعطاك النبوات واعطاك الكنيسه واعطاك روحه القدوس واعطاك جسد ودمه وكهنوته ما من شيء ابدا محتاجه الا واعطاه لنا ايمانك صدق لابد ان يكون لديك ايمان يقين ان الذي اقام يسوع سيقيمك انت ايضا ايمان يقين وانت ذاهب اليه القبر ستجد القبر فارغ وعالم اذا كان في دليل على القيامه هذا الدليل لكي يشفي الشك الذي بداخلك لكنك متاكد انة قام معرفه المكتوب تقرا انجيلك واعرف فكر الله لكي لا تكون غريبا عن الله ولا عن فكره ولا عن مواعيده ولا عن عطاياه ربنا يفرحكم بالقيامه ويجعل قيامهم معلنة في حياتنا يكمل نقائصنا ويسند كل ضعف فينا بنعمته ولا الهنا المجد الى الابد امين.

للإستفادة بالبصخة

اولامفهوم الآم ربنا يسوع المسيح وثانيا انها لنشفى اولا مفهوم الآم ربنا يسوع المسيح جرت العاده احبائي نقول على هذا الاسبوع وباكر نقول عليها جمعه الآلام واسبوع الآلام لكن في الحقيقه الاجمل من كلمة الآلام هي البصخه والبصخة لمفهوم الكنيسه بمعنى عبور العبور بمعنى نخرج من حاله الى حاله العبور بمعنى ان هذا الاسبوع ننقل فيه من حاله سلطان الخطيه وسلطان حكم الموت علينا الى حريه مجد اولاد الله هذا الاسبوع احبائي ان كنا فيه متألمين فنحن متألمين على خطايانا وليس على ربنا يسوع المسيح لانه هو قبل الآلام بإرادته لم نأتى لاجل ان ربنا يسوع المسيح يصعب علينا لا بل جئنا لاجل ان نتألم على خطايانا التي سببت كل هذه الآلام لو تأخذ بالك من فكر الكنيسه تقول لاجلى يا سيدي هذا كل الكلام لأجلي انا لكن في نفس الوقت يقول من اجل السرور الموضوع امامة احتمل الخزى مستعينا بالعار كل هذا المشهد الذى نراه ومتألمين علية لكن هو يراه في انبساط لانها هي العمليه الجراحيه التي ننال بها الشفاء بها الم لكن بها ايضا شفاء وعندما تركز في الحان الكنيسه تجدها الحان انتصاريه التسبيحه لك القوه والمجد والبركة عمانوئيل الهنا وملكنا قوتي وتسبحتي هو الرب وقد صار لي خلاصا ما كل هذا هذه اللحان انتصاريه ممكن ان تكون نغمه الالحان نغمه هادئه ولكنها تحمل قوه انتصار وبهجه داخلها بهجه تجد غدا لحن تصليها الكنيسه في الساعه 6:00 ساعه الصليب لحن وحيد الجنس يقول قدوس الذي اظهر بالضعف ما هو اعظم من القوه تسمع ايضا في صلاة الساعة الثانية عشر لحن اخر كرسيك يا الله الى ظهر الدهور عرشك يا الله الى دهر الدهور عندما يقولوا الى دهر الدهور تجد اللحن عالي جدا هذا هو تهليل الخلاص كان يوجد شريعه في العهد القديم شريعه يوم الكفاره العظيم يوم الكفاره العظيم الناس كانت فرحانه لانة اليوم الذى في خطاياهم يكفر عنها نحن فرحانين حاليا بهذه الايام ان هذه الايام التي بها خطايانا يكفر عنها بألامة ودمه وموته وقبره عشان كده احظر من ان تحضر اسبوع الالام ويقول ايام وعدت نحن فرحانين بها جدا لانها لا تقف عند الالام وعندما تأخذ بالك من كلام ربنا يسوع المسيح ما من مره يتكلم فيها عن آلامه الا ويتكلم فيها عن قيامته يريد ان يفهمنا ما هو مفهوم الآلام التى بجراحتة شفينا جراحات ربنا يسوع المسيح التى نراها في هذه الفتره وآلامة الجسديه والنفسيه هي جميعها شفاء لآلامنا نحن الجرح يشفي؟! نعم الجرج يشفى لكن عند ربنا يسوع المسيح لانه ابن الله الحي الجرح لا يشفي لكن جراحات ربنا يسوع المسيح تشفينا نحن نقول انه الالام اسمها آلام شافيه محييه يقول الشماس لكي بألامة يخلصنا يقول ايضا فلنجده ونرفع اسمه لانة صنع معنا رحمه كعظيم رحمه في عز هذه الالام نقول فلنمجدة ونرفع اسمه لانه صنع معنى رحمه كعظيم رحمته الكنيسة ناظره الى هذة الفترة الى نظرة انتصار نظره تغطيه خطايانا وتغطية اثامنا نظره عبور بصخة بمعنى عبور او يعبر نحن في هذه الايام احبائي ايام نحن نشعر فيها بمقدار محبه ربنا يسوع المسيح وبمقدار الآلام التي تحملها من اجلنا شفاء لنا وخلاص لنا ونجاة لنا نحن جئنا اليوم نمجد ربنا يسوع المسيح الذي تألم عنا بالنيابه عنا الكنيسة تقول قوتي وتسبيحتي هو الرب صار لي خلاصا نمجد مخلصنا الصالح الذي صلب عنا ويشفينا لكى بالآمه يرفع عنا الآلام ربنا يسوع المسيح ليس مجرد انسان متألم بل هو الإله فهذه الالام آلام فوق مستوى البشر آلام غير محدوده لاجل هذا نقول له صنعت خلاصا في وسط الارض كلها امنا الست العذراء وهي عند الصليب قالت العالم يفرح لقبولة الخلاص رغم انها متألمة على منظر ابنها لكنها مدركة ان هذه الآلام آلام شافيه للعالم بأكملهم العالم يفرح لقبولة الخلاص وتقول ثوك تاتى جوم من كل قلبك وتقول لة انا امجد الامك يارب انت لك القوه والمجد آلامك هذة آلام بإرادتك الآلام انت قبلتها من اجل السرور الموضوع امامه احتمل الخزي مستهينا بالعار لانه هو الثمن الذي انا ادفعه لكى يشفوا اولادي فانا مستعد له مستعد لهذه الالام مستعد انني احملها بكل حبك عندما تركز في الفن القبطي بالتحديد لم يتحد مناظر التى بها ربنا يسوع المسيح بشكل ضعيف وهو معلق على الصليب تشعر انه قائم كأنة شخص واقف منتصر وأحيانا ترسم قيامات ربنا يسوع المسيح للصليب مقرونه بأثنين بالقيامة والصعود لكي يقول لك الذي صلب هو قام الصليب الذى في الكنيسه الخاص بالزفة له وجهين وجه الصليب ووجهة القيامة يسوع المصلوب ويسوع القائم الذي مات هو الذي قال فلنمجدة ونرفع اسمه لانه صنع معنا رحمته عظيم رحمته. النقطه الثانيه جئنا نشترك في الامة لكى نشعر ان هذة الالام هي الالام شافية تشفينا من اربع نقاط .. تشفينى من كبريائي - تشفيني من محبه العالم - تشفيني من التذمر- تشفيني من خطاياي المحبوبه والمتكرره 1- هذه الالام تشفيني من الكبرياء وانا انظر اليك وانت معلق على الصليب تصعب نفسى علي وعلى مقدار الغرور والكبرياء الذى انا فيه وانا اراك معرى على الصليب اقول اذا كان الإله صار مهان الى هذه الدرجه كيف انا مغرور كيف انا متكبر كيف انا انظر الى نفسي انني انسان هائل كيف انا لا اقبل اي ملحوظه لي لماذا ذاتي عاليه جدا الكبرياء راكبني وللاسف ولم أعترف بالكبرياء وانظر االجميع انهم متكبرين الا انا الكبرياء مرض كبير جدا لابد ان نشفى منه يمنع اي نعمه واي بركه اقرا في العهد القديم عن كيف ان الانسان عندما يتواضع ربنا يعطية نعم مخفيه كثيره جدا ليله ابو غلمسيس تسمع صلوات وقراءات ابونا يقرا قصه منسى الملك.فعل شرور كثيرة.55 سنه اضل يهوذا صنع شرور لم يفعلها جميع الملوك الذين سبقوه لكنه ولما تضايق تواضع امام الله تواضع امام الله 55 خطيه تغفرلة عندما تواضع امام الله بنى مرتفعات داخل الهيكل جعل عباده الاوثان داخل الهيكل موضع حلول الله وسكن الله ومسره اللة والعبادة المكرمه والذبائح المكرمه لدى الله منسى صنع أماكن في الهيكل لعباده الاوثان55 عام انسى الشعب اللة انسى الشعب الفصح والشريعة لكنه عندما تواضع الله قبل توبته اخاب الملك بكل غروره وكبرياءة تواضع امام الرب والله قبله وانت تنظر الى صليب ربنا يسوع المسيح تقول له اشفيني يا الله من الحرب الشديده التي انا فيها اشفيني من روح الكبرياء التى تدمر حياتى لماذا الانسان لا يقبل انه يصالح اخوة ؟! لاجل ذاته لماذا الإنسان يحب الكرامة ؟! لماذا يحب الإنسان السلطة والمال و كثيرا ما يفكر في نفسه ولا يعطف على الفقراء؟!! تجد اشياء كثيره جدا الذات الذات الذات الكبرياء الكبرياء الكبرياء كم تذوب انفسنا عندما نرى معلق على الصليب كم تذوب انفسنا وكم نخجل من كبريائنا عندما نجده هو محتقر ومرذول ومرفوض من الناس كم تذوب مثل ما تقول الكنيسه لأجلي يا سيدي لم ترد وجهك عن خزي البصاق ونحن نقرا انجيل الساعة الحادية عشر عندما تكلم عن انهم لكموا وتتريقوا عليه وبصقوا في وجهة ويضربوا ويقول له من الذي ضربك لون من الوان السخريه ضرب واهانه واحتقار كل هذا؟! عندما ارى انا كل هذا ماذا افعل ؟! لابد ان اتغير وليس ان يصعب علي وفقط لا بل اقول لة لاجلى يا سيدي لانك قبلت لكن عنظما ابقى انا كما انا تصبح هذه الالام للتاريخ الأم الحكايات لكن آلام ربنا يسوع المسيح ليست الالام تاريخ ولا الحكايات هي آلام شافيه محييه مثل ماتقول الكنيسة. 2- محبه العالم عندما انظر الى ربنا يسوع المسيح وهو معرى ومعلق وهو عندما يقول عنه انه سيد ومالك الارض ملك الملوك ورب الارباب واجده معلق وهو عريان من اي مجد واي كرامه ويوضع عليه لوحه كلون من الوان السخريه لكي يثبتوا عليه التهمه مكر من اليهود انه يدخلوه في قصه سياسيه انه قال عن نفسه انه ملك اليهود لكي الموضوع يكون مغطى مع قيصر لانه الموضوع له ابعاد كثيره جدا لان قيصر روما يسمع انه واحد سمى نفسه ملك اليهود يقول له اخلصوا منه بيلاطس لم يجد فيه عله فقال انه قال ملك اليهود نكتب عليه انه ملك اليهود اذا كان قبل كل هذا وربنا يسوع المسيح كان في هذا المنظر من الخزي والعار كيف نحن نكون متمسكين بالعالم كيف نحن نرى ان كياننا من العالم كيف ان العالم بالنسبه لي انا هو اقصى امنياتي هو قال مملكتي ليست من هذا العالم عندما علق على الصليب لكي يعلن انه ليس من هذا العالم ان مملكته ليست من هنا وليست ارضية اقدر اقول لك وانت تحضر الام ربنا يسوع المسيح لابد ان يحصل لك تغير من محبه العالم المقتنيات الملكيه السلطه المال الزينه محبه العالم لابد ان نفطم من محبه العالم بقوه صليبه اطلب منة قولة افطمني من محبه العالم معلمنا بولس قال الذين يستعملون هذا العالم كأنهم لا يستعملون الذي يشترون وكأنهم لا يملكون وكأن لا وشيء لنا ونحن لا نملك كل شيء ما هذا الكلام الانسان الغالب الانسان المنتصر على العالم انظر الى تعلقنا بالعالم ما هو شكله لابد ان فى قوه الصليب وقوه آلام ربنا يسوع وفى قوة عبورة ينتشلنا من محبة العالم انظر الية وهو معلق على الصليب واقول لة كيف ابقى هكذا اذا كنت انت صلبت من اجلي ان كان كل هذا لكي تفكني وانا اربط نفسي اكثر اطماعى تزيد واريد واريد واريد لا شيء انظر الي والا واشتهيه حاول ان تكون بداخلك شيء غالي لكي تقول بسهوله لا الذي اخذ المسيح اخذ اللؤلؤه الغاليه الذي اخذ لؤلؤه الغاليه مضى وباع كل ما له هذه الامور الثانيه اصبحت تافهه محبه العالم تريد مننا جهاد كبير وسوف يسندنا فيها صليبه ويسندنا فيها قوه آلامه تشفينا من محبه العالم عندما تسمع عن الأحداث التي تدور حولنا في هذا العالم عن امراض كثيره غريبه خطيره ثانيا تسمع عن اختطافات كثيره ناس تخطف في منتصف ايامها دون مقدمات انتقالات الى السماء ثالثا غلاء وضيق عيش رابعا فساد انحطاط اخلاقي انعدام قيم عندما تضع الاربع نقاط جانب بعض ربنا يريد ان يقول لنا لابد ان تترجم هذه الاربع نقاط لان الله يكلمنا بالاحداث الذي يحدث ليس خارج يد الله هذا من الله لان الله يريد ان يقول لنا لا تثق في العالم كثيرا لا تتعلق بالارض كثيرا ولا تثق حتى في نفسك كثيرا ولا تجعل منتهى امنيتك هنا هتصدم احبائي اللة يريد ان يقول لنا احظر انتم لستم من اسفل ربنا يريد ان يقول لنا احظر ما الذي يساعدني لكي افطم من محبه العالم وانا مكبل.بها؟! صليبة يشفيني منها يجعلني اكون ناظر الى الامور بشكل ليس بعشم ولا يقيني فيها اوصى اغنياء هذا الدهر الا يتكلوا على غير يقينيه المال بل على الله الحي محبه العالم اشفى من محبه العالم كم فيك يا نفسي من كبرياء وغرور ومحبه عالم وناظر الى تحت ولا انظر الى السماء فى الفن القبطي عندما يرسم انسان شرور خصوصا عندما تنظر الى صوره يهوذا تجدة بعين واحده او يرسمه بعين واحده بالجنب لماذا ؟! مسكين ناظر الى تحت فقط بعين واحده ليس له عينين اللة يريد ان يقول لك احذر ان تنظر الى الدنيا بعين واحده ويكون نظرك الى الارض فقط استعمل العالم وعيش العالم لكن احظر ان يكون ارتباطاتك كثيره بالعالم لان العالم عندما ترتبط بي كثيرا سوف يهينك ويتعبك تقرأ في مراثى ارميا يقول ليذل الرب جميع المرتبطين بالارض يذلهم 3- ان اشفى من التمرد عندما اجد ربنا يسوع المسيح قبل الالام بإرادتهوعندما يقول كشاه يصاق الى الذبح ما هذه الطاعه لو جئنا الى سير المحاكمات ربنا يسوع المسيح ممكن يكون في شيء ضايقه ما هو الذي ضايقه؟! عندما فكروا ان يطلقوا صراحه عندما قال له بيلاطس انا سأهذبة واطلقة فورا قالوا لا اطلق لنا باراباس ترى في التاريخ ان باراباس كان مرتكب جرائم كثيره جدا تستاهل ليس الموت بل يسجن 600 سنة لانه فعل اكثر من٦0 جريمه ومع ذلك باراباس الذي به كل هذه الجرائم وكان خطر على الدوله قالوا له اطلقوا لنا باراباس يطلق ويصلب هذا البريء!! وهو قبل هذا عندما ننظر الى ظروف حياتنا ونجد انفسنا كل شيء لم نرضي عنه احذر عدم الرضا شيء مهين الى الله جدا عندما تكون ليس راضيا على بيتك او شغلك او حياتك او اولادك او دخلك ولا على اي شيء يعيش سجن جحيم احظر ربنا يسوع المسيح يقول لك احذر انا واضع لك خطه ان تكون في رضا داخلي يكون لديك قبول وهذا القبول ليس ضعف هذا قوه الاقوى هو الذي يقبل احذر من اكثر الاشياء التي جعلت ربنا يسوع المسيح يرفض ان شعبة يدخله ارضالميعاد هو التذمر عشان كده قال لهم بكل ما تكلمتم به في اذني عندما الانسان الله يبعث له الم او تجربه اقول له يا الله اعني لكن لا اتمرد لا ارفض في العبرانيين معلمنا بولس يقول لتشترك في قداسته ان كل تجربه في الوقت الحاضر لا ترى انها للفرح بل للحزن اما اخيرا فيعطى اللذين يتدرجون به ثمر بر للقداسه نحاول ان نفهم اشكرك يا الله فعلت هذا لاجل ان تعطيني تواضع اشكرك انت جعلت هذه التجربه لتواضعي ولكى تفطمني من اشياء كنت معلق بها اشكرك لم اكن افهم فعلت هذا لكى تجعلني ان اتكل عليك وحدك لكي العالم يصغر فى عينى الصليب يعلمنا الرضا يخلصني ويشفيني من التذمر الرضا شيء جميل فعين الله لا نثتثقل خطايانا علية لانة هو جاء لاجل هذا البار من اجل الاثمة نقول مع اللحان الكنيسة رتلوا للذي صلب عنا وقبر وقام وابطل الموت واهانة وهكذا الخطية ابطل الموت والخطية والشيطان هذا هو فعل الصليب وفعل القيامة ابطل الموت واهانه وابطل الخطية واهانها فى جسدة لكى يعطينا نحن مجدة يعطينا حرية مجد اولاد اللة ربنا يبارك فى هذة الايام يكمل نقائصنا ويسند كل ضعف فينا بنعمته ولربنا المجد الدائم الى الابد امين.

موسى النبى كخادم

إختيارنا لموسى النبي كنموذج للخادم لأن شخصيته بها الكثير الذي ينبغي على الخادم أن يضعها أمامه باستمرار مثل إعداده للخدمة .. أمانته .. طول أناته .. شفاعته .. محبته لشعبه .. نتحدث في أربع نقاط خاصة في شخصية موسى النبي وهي : 1. إعداده للخدمة . 2. شخصيته الحليمة . 3. وكيل عن الشعب . 4. شفيع عنهم . أولاً .. إعداده للخدمة : من البداية الله استخدم جمال موسى لإنقاذ موسى .. وهو طفل عندما أمر فرعون مصر أن يقتل كل بكر في بيوت اليهود .. وفي نفس الوقت سمح الله أن يُربى موسى في قصر فرعون " 40 " سنة .. وهذا هو أول الإعداد للخدمة .. الله يعرف أن موسى سيدخل هذا القصر فيما بعد ليتفاوض مع فرعون لكي يُخلِّص الشعب .. فتهذب موسى بكل حكمة المصريين حتى يعرف كيف يتفاوض مع فرعون . لذلك يسمح الله بظروف يمر بها الخادم في حياته من طفولته وصداقاته وضيقات وتجارب وخبرات حتى يستخدم الله كل هذا في تكوين شخصية الخادم . عند هروب موسى من مصر بعد قتله للمصري سمح الله بهذا لكي يعطيه درس في عدم الإندفاع والتهور .. ففي مرحلة البرية بدأ موسى في مرحلة الإعداد والتهذيب .. بدأ يعمل كراعي غنم .. فهناك علاقة بين راعي الغنم وراعي الخراف الناطقة ( الخادم ) .. ووجدنا ربنا يسوع المسيح يُشبِّه نفسه بإنه راعي صالح . ظلَّ الإعداد في البرية " 40 " سنة .. إعداد للكيان والفكر والذات والطباع .. فأصبح موسى المتكل على ذراعه أصبح إتكاله كله على الله .. من رفاهية إلى بساطة .. صاغهُ الله من جديد لكي يُناسب الرسالة الجديدة .. في جميع مراحل حياتك سلِّم نفسك لله وأنت متأكد إنه سيستخدمك في المرحلة القادمة . أراد الله أن يُعيد تشكيل وجدان موسى من جديد .. « عاد وعمله وعاء آخر » ( إر 18 : 4 ) .. وبدأ يتنازل موسى أخيراً عن ذاته وكرامته .. كل ظروف الحياة هي جزء من رسالتك .. يرغب الله أن يعلمك ما هو جديد لكي يستخدمها في مجدك .. ضعف .. تجربة .. ظروف مجتمع . جميل أن تعيش في فترة إعداد كل أيام حياتك .. وأجمل ما في كنيستنا إنها تجعل الإنسان يعيش باستمرار بقلب تلميذ .. فإن كل مرشد له مرشد .. وكل مُعلِّم له مُعلِّم .. سلِّم نفسك لعمل الروح لكي يشكِّله حسب إرادة الله . أجمل ما في موسى في فترة إعداده هي إنكسار ذاته .. فإن رائحة الطيب لا تخرج من القارورة إلاَّ لو انكسرت .. إنكساره جاء من القفر ورعي الغنم . ثانياً .. شخصيته الحليمة : في سفر العدد يقول « وأما الرجل موسى فكان حليماً جداً أكثر من جميع الناس الذين على وجه الأرض » ( عد 12 : 3 ) .. فالإنسان بطبعه متعجل ومتعصب فكيف يتحول الإنسان إلى حكيم ؟ يقول أحد الآباء « أن موسى النبي كان غضوب .. وفيما بعد كان هو الذي يُهدِّئ من غضب الله » .. يقول الله إلى موسى « اتركني ليحمى غضبي عليهم وأفنيهم » ( خر 32 : 10) .. فقال موسى « ارجع عن حمو غضبك واندم على الشر بشعبك » ( خر 32 : 12) . رأينا مواقف ومحطات كثيرة تمرد فيها الشعب على الله وعلى موسى .. كل هذا وظلَّ هو حليم جداً .. ورأينا بولس الرسول يقول « أطلب إليكم بوداعة المسيح وحلمهِ » ( 2كو 10 : 1) .. كن طويل الأناة واعرف أن الله سيتدخل وإن تأنَّى . لماذا كان هناك عشر ضربات .. إن كانت خطة الله هي خروج الشعب ؟ لماذا لم يحررهم من البداية .. الله يرغب أن يُخلِّصهم بذراع رفيعة .. أراد الله أن يعطي درس للعالم كله ( كل الأمم ) من خلال الضربات العشرة .. فإن الضربات العشرة كان لكل ما كانت تعبده الأمم يحول النهر إلى دم ( فهناك من يعبد النهر ) .. ولمن يعبد البقر فضرب الله البقر . قديماً كانت الشعوب بدائية .. تعرف قدرة إلههم عن طريق : أ . الحروب ب . الرخاء الله أراد أن يُعلن عن طريق الضربات إقتداره هو ويعرَّف الجميع إنه الإله وحده . إن تذوقت حنان الله معك وطول أناته عليك ستمتلئ أنت بالحنو وطول الإناة .. لو تذوقت غفران الله غير المحدود ستعرف كيف تغفر بلا حدود .. أي أن علاقتي كشخص بالآخرين هو إنعكاس لعلاقتي مع الله . ثالثاً .. وكيل شعبه : كان الله يتعامل مع الشعب على أنه شعبه هو .. وموسى أداة .. هو المفوض والوكيل لكن صاحب الشعب هو الله .. « رأيت مذلة شعبي » ( خر 3 : 7 ) .. حذاري وأنت في الخدمة تقول إنهم خاصتك وحدك وأولادك .. إن القديس أُغسطينوس كان حينما يقف ليصلي أمام الله يقول « أطلب إليك من أجل سادتي عبيدك » .. هذا شعب اقتناه المسيح بدمه وملكيته الخاصة .. وأما دور الخادم إنه وكيل لله فقط .. يقول معلمنا بطرس الرسول « ارعوا رعية الله التي بينكم » ( 1بط 5 : 2 ) .. فهو الذي يدبر .. والخادم له رسالة يأخذها من الله تجاه مخدومينا .. فأنت تتكلم بأقوال الله .. لا تتخطى دورك هذا .. إعرف إنك وكيل ويجب أن تكون أمين مثل موسى الذي كانت رسالته ثقيلة وشعب متمرد وفرعون قاسي وظروف البرية صعبة . يقول سفر الخروج « الله لم يهدهم في طريق أرض الفلسطينيين مع أنها قريبة لأن الله قال لئلا يندم الشعب إذا رأوا حرباً ويرجعوا إلى مصر » ( خر 13 : 17) .. أراد وسمح الله بذلك وظلوا في حالة توهان في البرية " 40 " سنة حتى لا يعرف أحد أن يرجع إلى أرض مصر ثانياً لو رغب في ذلك .. أحد الآباء يعلمنا حقيقة ذهبية فيقول « ليتك تتكلم مع الله من أجل مخدوميك أكثر من أن تكلم مخدوميك عن المسيح » . رابعاً .. شفيع لهم : ما أجمل الخادم كشفيع .. لا ترى الضعف وتنقضه وتوبخ الضعيف .. بل هذا الضعف ضعه على نفسك .. إقرأ سفر الخروج يقول « فسد شعبك الذي أصعدتهُ من أرض مصر ... صنعوا له عجلاً مسبوكاً ....... اتركني ليحمى غضبي عليهم وأفنيهم » ( خر 32 : 7 – 10) .. فوجدنا موسى يتضرع أمام الله وقال « لماذا يارب يحمى غضبك على شعبك الذي أخرجته من أرض مصر » ( خر 32 : 11) .. بدأ موسى يُذكِّر الله بكل أعماله مع شعبه منذ خروجهم من أرض مصر حتى النهاية .. وذكَّر الله بوعده لإبراهيم وإسحق ويعقوب بأنه سيعطي لهم الأرض ولنسلهم فيقول الكتاب المقدس « فندم الرب على الشر الذي قال إنه يفعله بشعبه » ( خر 32 : 14) . إجعل عندك روح الشفاعة .. الله أرسلك لهذا الدور .. ما أجمل قول الكاهن في القداس عن خطاياه وخطايا الشعب وأن هذا بسبب جهالاته .. إنه يحنن قلب الله ويقول له أن هذا بسبب جهالاته . رأينا عندما أتى الله بالوبأ على الشعب صلى موسى إلى الله فقال له أن يأخذ بخور من على المذبح وتجعل هارون يبخر في وسط الشعب فوقف الوبأ ( عد 16 : 41 – 50 ) .. ما أجمل أن يكون موقف الخادم هكذا .جميل عندما يكون هناك ما يُحيرك أن ترفع ذلك إلى الله وهو الذي يقول لك ماذا تفعل من أجل المخدوم .. جميل أن يحمل الخادم فكر الله ويوصله للمخدوم .. وجدنا من ما سبق أن موسى النبي تعلَّم من إتضاعه وتعلَّم من حِلمه ووداعته .. تعلَّم موسى لأنه لا ينشغل بروح العالم إعرف أن رسالتك مهمة وخدمتك مهمة .. تعلَّم كيف تكون وكيل أمام الله وتتشفع من أجل الآخر وتعلَّم كيف تكون مراحل حياتك حلقة لإعدادك من أجل خدمة يسوع المسيح .ربنا يكمل نقائصنا ويسند كل ضعف فينا بنعمته له المجد دائماً أبدياً آمين

نفسية مرضى السرطان وكيفية خدمتهم

من الرسالة إلى العبرانيين بركاته على جميعنا آمين .. ﴿ يا ابني لا تحتقر تأديب الرب ولا تخر إذا وبخك .. لأنَّ الذي يحبه الرب يؤدبه ويجلد كل ابنٍ يقبله .. إن كنتم تحتملون التأديب يعاملكم الله كالبنين .. فأي ابنٍ لا يؤدبه أبوه ولكن إن كنتم بلا تأديبٍ قد صار الجميع شركاء فيه فأنتم نغول لا بنون ....... ولكن كل تأديبٍ في الحاضر لا يُرى أنه للفرح بل للحزن .. وأما أخيراً فيعطي الذين يتدربون به ثمر بر للسلام ﴾ ( عب 12 : 5 – 11 ) .. كلمة * نغول * تعني * أبناء غير شرعيين * . عندما نتعامل مع إنسان مريض فأحياناً لا نعرف ماذا نقول له أو نخاف من أن نتحدث في موضوع ويكون هذا الحديث غير مرغوب فيه .. وأكثر شئ لا يريد أن يتحدث فيه المريض عندما يسأله أحد عن صحته وأحواله لأنَّ جميع هذه الأسئلة تؤدي إلى نتائج محبطة لأنَّ ماذا سيقول المريض ؟ وأحياناً قد تأخذنا مشاعر من الأسى والحزن الشديد فنُطهرها للمريض وقد يسبب هذا تعب للمريض .. ولكي نعرف كيف نخدم المريض فهناك مجموعة من الأسئلة تدور في عقل المريض ويحتاج إلى إجابة لها .. ولهذا سنتحدث عن هذه الأسئلة وعن إجابتها :0 1. لماذا أنا ؟ 2. هل من شفاء ؟ 3. هل من معجزة ؟ 4. أين أنا من المجتمع ؟ 5. ماذا أعمل في يأسي وإحباطي وحيرتي ؟ 6. ماذا بعد .. هل يوجد شفاء أم سأموت ؟ 1. لماذا أنا ؟ ============== فالمريض يسأل لماذا هذا المرض فيَّ بالذات ؟ وقد يقول أنَّ هناك بعض من الناس لا تعرف الله ولكن صحتهم جيدة فلماذا أنا بالذات ؟ وقد تدور في رأسه أسئلة قد تُسبب تعب له .. وقد يظن أنَّ الله يخلص منه حسابات أو يقول أنه فعل خطايا في شبابه والله ينتقم منه .. ولكن هذا فكر يهودي والتلاميذ أنفسهم عندما رأوا المولود أعمى ذهبوا إلى السيد المسيح وقالوا له ﴿ من أخطأ هذا أم أبواه حتى وُلد أعمى ﴾ .. ولكن ربنا يسوع قال ﴿ لا هذا أخطأ ولا أبواه ﴾ ( يو 9 : 2 – 3 ) .. وكان أي شخص في شعب إسرائيل يوجد فيه عاهة كان لا يُقدم ذبائح ولا يصلح للكهنوت ولا يُعد مع الشعب وكان هذا يُعتبر أكبر دليل على أنَّ الله رفضه . ويُحكى عن فتاة أُصيبت بأكثر من نوع من مرض السرطان وعندما ذهبت إلى الدكتور وقالت له فكان كلام الدكتور صعب وقال لها * يا ساتر يارب .. هذا غضب من الله * .. ولقد سبب هذا الكلام تعب للفتاة وكانت تسأل هل هذا غضب من الله ؟ فشعور الإنسان أنَّ هذا المرض إنتقام من الله أو غضب منه يُعتبر شعور صعب على المريض .. ولهذا عندما يسأل المريض لماذا أنا ؟ تقول له هذه الآية ﴿ يا ابني لا تحتقر تأديب الرب ولا تخر إذا وبخك لأنَّ الذي يحبه الرب يؤدبه ﴾ .. وأيضاً تقول له ﴿ لكي نشترك في قداسته ﴾ ( عب 12 : 10) .. فهناك حكمة إلهية عالية وهي أنَّ الله اختار هذا الإنسان حتى يحمل الصليب وأصبح هذا المرض سبب بركة وليس لعنة .. وإنَّ المرض سماح من الله فالله له قصد وهدف .. وقد يسمح الله بالمرض لعدد من الأسباب وهي :0 أ‌- للتوبة . ب‌- للتنقية . ت‌- للتزكية . ث‌- ليظهر مجد الله . أ- للتوبة : =========== فالله يرسل للإنسان تجربة حتى يُوقظ الإنسان من خطية معينة ويقدم توبة عنها .. فكثيراً ما أيقظت التجربة الإنسان ونقته وغيرته .. وقد لا يكون عند الإنسان خطايا صعبة فيأتي السبب الثاني من المرض وهو ..... ب- للتنقية : ============== أي أنَّ هناك شوائب تريد أن تتنقى فربنا يسوع يريد أن يضع الإنسان في بوتقة ويُصهره ويُنقيه مثل الذهب الذي يُنقى بالنار .. وهنا نذكر أيوب البار فقد كان عند أيوب شئ لا يراه ولا يستطيع أن يراه ولن يراه وهو البر الذاتي فكان أيوب بار في عيني نفسه فكان يجمع أولاده ويقدم ذبائح ويصلي ويقدم أصوام وعطايا ويهتم بالفقراء وكان إحساسه بأنه رجل بار يزيد وأصبح من الصعب أن يكتشف هذا العيب ولكن الله سمح بهذه التجربة له حتى يرى هذا العيب . ت- للتزكية : ============= التزكية تعني الترقية .. فالله يريد أن يرقي الإنسان عن طريق التجربة .. وفي علم الإدارة قبل أن يترقى أي شخص لابد أن يمر على امتحان أو دورة .. فالله يريد أن يحسن من مكانه الإنسان وأن يكبر إكليله . ث- ليظهر مجد الله : ======================== فدائماً ما يتحدث المريض عن عمل الله معه .. ونذكر هنا أبونا بيشوي كامل الذي كان مريض بالسرطان ولم يكن أبونا بيشوي كامل رجل خاطئ أو أنَّ الله سمح له بهذا المرض تصفية حسابات أو غضب ولكن كان هذا المرض تزكية ولكي تظهر أعمال الله .. وأصبح أبونا بيشوي كامل مصدر قوة وفرح وعزاء لكل مريض .. وأيضاً معلمنا بولس الرسول الذي كان ظله يشفي المرضى وبالرغم من أنه كان مريض وطلب الشفاء من الله ولكن قال الله له ﴿ تكفيك نعمتي لأنَّ قوتي في الضعف تكمل ﴾ ( 2كو 12 : 9 ) .. وصار المرض سبب بركة له وللمحيطين به .. وعندما جاء ربنا يسوع على الأرض بارك كل الأعمال التي عملها فبارك الطعام والشراب والهواء والزرع والعلاقات الإجتماعية والزيجة وعندما تألم الله صار الألم بركة .. فالشخص المتألم إشترك مع المسيح في حمل الصليب وأخذ بركة الألم . 2. هل من شفاء ؟ ==================== يوجد مريض يرفض العلاج لأنه لا يرى أي فائدة منه وعندما يسأل المريض هذا السؤال نقول له أنَّ الله يستطيع أن يمد يداه ويشفي أي مريض .. وقد يقول الإنسان المريض إذن لا داعي للعلاج .. فنقول له أنَّ الله وظف الطبيعة والعلم والمواد وأنار عقول العلماء لخدمة الإنسان فالأجهزة والدواء عطايا من الله .. وإذا أراد الله الشفاء فسيستخدم هذه الأشياء فكل ما على المريض أن يأخذ العلاج وينتظم على الدواء ومادام الله يوفر لنا وسيلة للعلاج فلابد أن نأخذها .. ولابد أن نعلم أنَّ جزء كبير من العلاج هو العلاج النفسي فقد تكون هناك حالات لا فائدة منها ومن الصعب أن نقول للمريض أنه لا علاج له ولكن لكي يخرج المريض ونفسيته أفضل فيكتب له الأطباء بعض من الڤيتامينات ومضاد للألم .. فمجرد شعور المريض أنَّ هناك دواء أو حقنة حتى إذا لم تكن في صُلب المرض إلا أنها نافعة له وهذا الإحساس مرضي بالنسبة للمريض .. ولهذا نجد أنَّ أكثر فئة معرضة للشفاء هم الأطفال لأنهم غير مدركون بما يحدث . 3. هل من معجزة ؟ ====================== أحياناً لا يرى المريض أي أمل في العلاج الذي يأخذه بل على العكس مثل المرأة نازفة الدم التي أنفقت كل معيشتها على الأطباء ولكنها صارت إلى حال أردأ ( مر 5 : 26 ) .. فممكن أن ينفق المريض كل معيشته ولكن يصير إلى حال أردأ .. ونجد أنَّ كل إنسان مريض له شفيع ويضع كتب معجزات للقديسين .. وقد يفتح كتاب المعجزات على حالات مشابهة لحالته وهذا أمر محير فماذا ستقول له ؟ قد تقول له أنَّ الأمل في حدوث معجزة كبير جداً ولتكن إرادة الله .. فالله هو الذي سمح بالمرض وهو الذي يسمح بالشفاء أو بالمعجزة ولابد أن نقبل إرادة الله لأنه إذا لم يحدث معجزة للمريض قد ينهار في الإيمان تماماً وقد يتعب نفسياً ولكن لابد أن نعرف أنَّ الله لم يعمل معجزات لكل الناس ولم يفتح أعين كل العميان ولم يُقم كل الموتى ولم يشفي كل المرضى ولكن الله أعلن سلطانه على الأمراض المختلفة في بعض الناس . وهناك بعض من الناس لن تذهب إلى السماء إلا عن طريق المرض .. وللأسف هناك إتجاه يحدث وهو أنَّ الناس تعلق المريض على أنه سوف تحدث له معجزة وإذا لم تحدث فنفسية المريض تتعب ولكن لابد أن نعلم أنَّ الله قادر على شئ وإعلان قدرة الله على الأشياء لا ينحصر فقط في حدوث معجزة فلا نجزم أمور في إرادة الله فالإيمان يتحقق عند الإنسان إن فعل الله معجزة وإن لم يفعل .. وهناك قول للقديس يوحنا ذهبي الفم وهو ﴿ أنَّ الله يستجيب لك صلاتك إن أجابك وإن رفضك ﴾ . ويُحكى على إنسان ذهب إلى القديس يوحنا ذهبي الفم وقال له أنه مجرب بتجارب كثيرة وهذا أكبر دليل على أنَّ الله قد تركه .. فقال له القديس * أنت تقول لي أنَّ الله تركك لأنه يجربك بينما أنا أقول لك إن لم يجربك إعلم أنه قد تركك * .. فنحن لنا رجاء في القديسين كبير جداً ولكنهم خاضعين لإرادة الله .. والتجارب مفيدة وليست ضارة فحياة الإنسان على الأرض بالنسبة للأبدية تساوي صفر .. وهناك معادلة رياضية تقول * أي رقم ÷ ∞ = 0 * . فإذا اهتم الله بحياتنا الزمنية فقط وكانت حياتنا مستقرة ونتمتع بصحة جيدة وغِنى والله يوفر لنا كل ما نحتاجه ولكن لكل إنسان لحظة نهاية وهي الموت ثم بعدها يذهب للأبدية .. فقد يكون غير مستعد لأنه عاش في حالة من الغفلان عن الله ولكن الله يعدنا للحياة الأبدية وذلك من خلال الحياة الزمنية .. ولهذا فالله يعتني بالحياة الأبدية أكثر من الحياة الزمنية وأكبر إعداد للأبدية يكون من خلال مدرسة الألم .. ونحن أيضاً ننتفع بمدرسة الألم لأننا نأخذ عظة من الشخص المريض ولهذا فعندما يسأل المريض هل من معجزة ؟ نقول له أنَّ الله يهتم بالأبدية أكثر من الحياة الزمنية وأنَّ الله عنايته بنا كاملة وفائقة ولكن الله ينظر إلى الأمام ولكن نحن ننظر إلى الوضع الحالي وفي النهاية لتكن إرادة الله والله يستخدم الألم لمنفعة الكل . 4. أين أنا من المجتمع ؟ =========================== أحياناً يُصاب المريض بإحباط شديد لأنه قد نُسي من أحبائه وتخلى عنه الناس .. فالناس الذي كان يراهم باستمرار في عمله لم يسألوا عنه بالرغم من أنه يحبهم ومتعلق بهم فيبدأ يشعر المريض أنه لا شئ وهذا شعور صعب .. ولكن علينا أن نجعل المريض يشعر أنه شخص مهم ومحبوب وأنه موضع إنشغالنا وموضع محبتنا .. وقد يشعر أنَّ دوره في بيئته إبتدأ يقل وخاصةً عندما تكون هناك قرارات جوهرية تُؤخذ في الأسرة دون الرجوع إليه وتُصبح كل العلاقة التي تربطه بالأسرة هي الدواء وكل ذلك يجعله يشعر أنَّ المجتمع لا يشعر بأهميته الطبيعية وأنَّ المجتمع نسى أنه شخص له كيان ودور .. وممكن يُصاب المريض بصغر نفس عندما يعلم أنَّ له علاج ولكن في مكان آخر غير المكان الذي يتعالج فيه .. وأحياناً لا يستطيع المريض أن يذهب إلى مكان آخر ليتعالج فيه مثل أنه لا يستطيع أن يسافر إلى الخارج ليتعالج وبذلك يبدأ يشعر المريض أنه لا قيمة له .. ولذلك فهناك دور هام لنا وهو أن نجعل المريض يشعر أنه مهم وأن نتحدث معه في أمور الحياة الطبيعية مثل أن نتحدث معه في حدث إجتماعي أو ثقافي أو رياضي . 5. ماذا أعمل في يأسي وحيرتي وإحباطي ؟ ================================================== قد يشعر المريض باليأس والحيرة والإحباط ولكن علينا أن نعطيه رجاء وإيمان وأن نرفعه من يأسه وإحباطه وأن نحدثه عن قصص إيمانية واقعية ونجاوب له عن أي سؤال قد يسبب حيرة له ونخرجه من دائرة الإحباط .. وممكن أن نخرج معه إلى الكنيسة أو نذهب معه إلى دير أبو سيفين وبهذا يشعر أنه إنسان طبيعي .. ولابد أن نتكلم معه بطريقة عادية .. ومن الملاحظ عندما نتحدث مع الناس الكبار نجدهم أنهم يحبوا أن يذكروا قصص لهم وهم صغار ونجد أنهم نسوا الألم .. ويُحكى على طفل يُدعى * كيرلس * أنه كان يريد أن يلعب بالرغم من أنه متألم وفي الخارج يهتموا بالأطفال المصابين بالأورام .. فيُحكى على جمعية أرادت أن تأخذ عينات من الحيوانات المولودة إلى هؤلاء الأطفال ولكن المستشفى رفضت خوفاً من وجود ميكروبات وهذا يؤثر على صحة الأطفال ولكن هذه الجمعية أنفقت مبالغ هائلة لكي تتم عملية تعقيم كل الأشياء التي سيأخذوها للأطفال وقد وجدوا أنَّ الأطفال تحسنت صحتهم . 6. ماذا بعد ؟ ============== هناك سؤال هام قد يسأله المريض وهو هل سيُشفى ويعيش حياة عادية أم سيموت ؟ ويفكر ما الذي سيحصل لمنزله إذا مات ؟ وأحياناً يسأل ويقول ماذا سيكون مصيري بعد أن أموت ؟ ولكن نقول له لتكن إرادة الله فإذا كانت إرادة الله في الشفاء فعلى الإنسان أن يعيش حياة جديدة برؤية جديدة .. ولابد أن يعرف أنَّ لعازر بعد أن قام من الموت وعاش 15 سنة إلا أنه مات مرة أخرى .. وأحياناً يسأل ماذا سيجرى لأسرته وكيف سيعيشوا إذا مات ؟ ولكن علينا أن نفهمه أنَّ الله ضابط الكل وأنه يعتني بكل أحد وأنَّ الله يدبر كل شئ وهو الذي يعول الجميع .. فهو الذي يعول العصفور الصغير وحشرات الأرض وزنابق الحقل . فلابد أن يكون لدينا إيمان راسخ أنَّ الله يعتني بكل أحد ..ولكن على الإنسان أن يضع الأمور في يد الله .. وهناك سؤال آخر قد يقوله المريض وهو * ماذا سيكون مصيري بعد الموت ؟ * .. فنقول له أنَّ هذه فرصة لكي يجهز نفسه فنشكر الله أنه أعطانا فرصة وأعطانا وقت حتى يكمل الإنسان توبته لأنَّ من الممكن أن يموت الإنسان في أي لحظة .. ولابد أن أقول له أنه توجد حياة أجمل وحياة باقية بعد الموت .. فهناك الحياة الأبدية التي لا تنتهي وهناك مجد وبركة ونعمة .. فما أجمل أن تقرأ مع مريض سفر الرؤيا أو أن تتحدث معه عن سير القديسين والأكاليل المعدة لهم مثل قصة ألـ 49 شيوخ شيهيت التي تحكي عن إنسان وزير ذهب ومعه إبنه برسالة من الملك إلى ألـ 49 شيوخ شيهيت ليأخذ رأيهم في بعض الأمور وهناك هجم البربر عليهم واستشهد الشيوخ .. ولقد كشف الله لهذا الطفل ورأى إكليل على رأس كل شيخ فأراد هذا الطفل أن يستشهد ومن محبة الله أنه كشف نفس هذا المنظر لوالد هذا الطفل فاستشهد الرجل ومعه إبنه .. فالذي يجعل الإنسان يسعى للإستشهاد هو رؤيته للأكاليل المعدة والحياة الأبدية .. فالله أعطى لكل إنسان مريض فرصة لكي يكمل توبته .. ﴿ لكي نشترك في قداسته ﴾ .ربنا يكمل نقائصنا ويقبل خدمتنا ويسند كل ضعف فينا بنعمته ولإلهنا المجد إلى الأبد آمين

التكامل فى الخدمة

نقرا جزء من رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس .. { فأنواع مواهب موجودة ولكن الروح واحد .. وأنواع خدم موجودة ولكن الرب واحد .. وأنواع أعمال موجودة ولكن الله واحد الذي يعمل الكل في الكل .. ولكنه لكل واحد يعطي إظهار الروح للمنفعة .. فإنه لواحد يعطي بالروح كلام حكمة ولآخر كلام علم بحسب الروح الواحد ولآخر إيمان بالروح الواحد ولآخر مواهب شفاء بالروح الواحد ولآخر عمل قوات ولآخر نبوة ولآخر تمييز الأرواح ولآخر أنواع ألسنة ولآخر ترجمة ألسنة .. ولكن هذه كلها يعملها الروح الواحد بعينه قاسماً لكل واحدٍ بمفرده كما يشاء } ( 1كو 12 : 4 – 11) . نتحدث عن التكامُل في الخدمة من خلال ثلاث نقاط :0 1/ ضرورة التكامُل . 2/ خطورة الإنقسام . 3/ الطريق إلى التكامُل . 1/ ضرورة التكامُل : ======================= يجب أن نؤمن بفكرة التكامُل .. فإننا متنوعين ومتوحدين .. أعطى الله كل واحد نعمة أو موهبة خاصة من أجل أن يُكمِّل الآخر .. الطبيعة كلها تقوم على التكامُل .. فجسد الإنسان يقوم على التكامُل .. الحياة تقوم على التكامُل .. فالطبيب لا يعرف أن يعمل بدون الممرض .. وبدون عامل النظافة والكهرباء وهكذا .. أيضاً في الخدمة الوضع هكذا وعلى الجميع أن يتكامل .. تصور دائماً أنَّ هناك بينك وبين أخيك علامة ( + ) . فكرة التكامُل أسسها المسيح عندما قال أنه الرأس ونحن الأعضاء فأسس كنيسته بنفس الطريقة بأن دعى التلاميذ رغم اختلافهم في الشخصية والطباع .. مثل الأربعة مثلاً الذين كتبوا البشائر :0 متى ← كان عشار وأساسه يهودي .. يحب السلطة وجابي ضرائب .. إختاره الله لأن انتمائه لليهود أفاده كثيراً .. أُعجب متى بيسوع لأن له سلطان .. لذلك عندما تكلم تكلم عن يسوع الذي من سُلالة يهودية وأبرز التعاليم اليهودية التي في شخصه .. بالإضافة إلى إنه أبرز يسوع الملك . مرقس ← مُتضع .. يحب الخدمة العملية .. وهذا هو ما جذبهُ في يسوع أيضاً .. لذلك نجد بشارته تركز على خدمة يسوع العملية . لوقا ← يحب اللمسة الإنسانية أي البُعد الإنساني .. لذلك أحبَّ في يسوع لمسته الإنسانية لذلك وجدناه يتحدث عن المعجزات الإنسانية .. ومعاملة يسوع برقة ورفق مع المرأة والخطاة .. أظهر لنا في بشارته " يسوع صديق الإنسان " . يوحنا ← أظهر لنا يسوع الإله . فعندما ترغب أن ترسم صورة ليسوع عليك أن تجعل كل الصفات الأربعة به حتى تُكتمل الأيقونة لأن الأربعة تكاملوا مع بعضهم البعض . حذاري أن تحتقر زميلك ولا تُقلل من شأنه .. حتى لو كان دوره غير مهم فإن الله لا يقيس العمل بعظمته بل بمقدار الحب والإتضاع الذي يُفعل به .. علينا أيضاً أن نقبل بعضنا البعض مثل المسيح الذي استخدم هذا وذاك . أيضاً الخدمة تُكمِّل بعضها .. خدمة إبتدائي تُكمِّل خدمة إعدادي وإعدادي تُكمِّل ثانوي .. الكل يُكمِّل بعض .. مرحلة الإبتدائي ( أحب الله ) .. وفي الإعدادي ( أحب الكنيسة والقديسين والطقس ) .. وفي ثانوي ( أحب الإنجيل واعرف العقيدة ) .. أي خطة مُتكاملة متركبة على بعضها البعض .. ربنا يسوع يحب الوحدة .. إسمها الكنيسة الواحدة . 2/ خطورة الإنقسام : ======================== يبدأ عندما يُفكر كل واحد في شخصه هو وموهبته ونبدأ في الإنقسام .. وأصبح بدلا من علامة ( + ) أصبحنا ( - ) .. لذلك يُعلمنا الآباء في الخدمة أن لا نقول " لماذا لا أكون أنا ؟؟ " .. الأجمل من ذلك أن يحدث الشئ بدونك .. المُتنيح أبونا ميخائيل إبراهيم كان يقول [ ليتمجد الله بي أو بغيري .. ويُفضل غيري ] . جميل أن نجد أكثر من فرد واحد عندهم نفس الموهبة .. مجموعة تعرف اللحن ومجموعة للعزف وهكذا .. فإن الفرق بين الشرق والغرب مثلاً أنَّ الشرق زعامات والغرب مؤسسات .. فالغرب يتعامل بعضهم البعض كتيم عمل .. لكن نحن فراعنة لا نعرف أن نعمل كمجموعة عمل .. كل واحد بمفرده . خطورة الإنقسام إنه يُدمر ويتعِب العمل لأنه سيتم بكفاءة ضعيفة وأيضاً سيُقلل من محبتي لإخوتي ويُشتت المخدومين .. هذا الأمر يحتاج وعي كامل وإيمان كامل . 3/ الطريق إلى التكامُل : ============================ أ‌- الحب الكامل ← لو هناك محبة ستحب أن يكون أخوك أفضل وأكبر منك .. تُقدم أخوك في الكرامة برضى كامل .. حب يحتمل كل شئ ولا يطلب ما لنفسه .. نود أن نضع ضوء على أنَّ الذي لديهِ أعمال كثيرة في الخدمة معناه أنه لا يُشرك الآخرين معه في الخدمة . ب‌- الإتحاد بالرأس ← أي المسيح .. في هذه اللحظة ستعرف ماذا تعني اليد والأُذن والعين .. فأنت عضو كلما اتحدت مع الرأس تعمل هي فيك وبفكرك .. أما نحن فلنا فكر المسيح وبذلك نتحد بالكنيسة .. ما يُميز الأرثوذكسية عن البروتُستانتية هي التكامُل وحياة الشركة .. في الفكر الآخر فكرة الفردية التي عملت على جعل كل فرد يفهم الإنجيل بطريقته الخاصة . ت‌- إيمان بفكر التنوع ← إستثمر عطية الله لك ولا تُقلل من قيمة أخيك .. إيمان بوزنتي وموهبتي .. الله يعطي كل واحد موهبة كما يقول بولس الرسول .. واحد كلام حكمة .. واحد إيمان بالروح .. مواهب شفاء .. الكل يُكمِّل بعض .إعرف نفسك ووظَّف موهبتك لصالح الخدمة .. الكنيسة تحتاج كل واحد فيكم وقل للمسيح " إني سأضع بين يديك كل ما لي وعندي إيمان أن أكون عضو صغير أمين أعمل فيك يارب " ربنا يكمل نقائصنا ويسند كل ضعف فينا بنعمته ولإلهنا المجد دائماً أبدياً آمين

المثابرة فى الخدمة

 من رسالة معلمنا بولس الرسول الثانية إلى تيموثاوس بركاته تكون معنا آمين .. ﴿ فتقو أنت يا ابني بالنعمة التي في المسيح يسوع وما سمعته مني بشهودٍ كثيرين أودعه أناساً أمناء يكونون أكفاء أن يعلموا آخرين أيضاً .. فاشترك أنت في احتمال المشقات كجندي صالح ليسوع المسيح .. ليس أحد وهو يتجند يرتبك بأعمال الحياة لكي يرضي من جنده .. وأيضاً إن كان أحد يجاهد لا يكلل إن لم يجاهد قانونياً .. يجب أن الحراث الذي يتعب يشترك هو أولاً في الأثمار .. إفهم ما أقول فليعطك الرب فهماً في كل شيءٍ .. اذكر يسوع المسيح المقام من الأموات من نسل داود بحسب إنجيلي الذي فيه أحتمل المشقات حتى القيود كمذنبٍ .. لكن كلمة الله لا تقيد .. لأجل ذلك أنا أصبر على كل شيءٍ لأجل المختارين لكي يحصلوا هم أيضاً على الخلاص الذي في المسيح يسوع مع مجدٍ أبديٍ .. صادقة هي الكلمة أنه إن كنا قد متنا معه فسنحيا أيضاً معه .. إن كنا نصبر فسنملك أيضاً معه .. إن كنا ننكره فهو أيضاً سينكرنا .. إن كنا غير أمناء فهو يبقى أميناً لن يقدر أن ينكر نفسه ﴾ ( 2تي 2 : 1 – 13) .. سنتحدث عن موضوع هام وهو المثابرة وسنتحدث في ثلاث نقاط :0 i. ما هي المثابرة ؟ ii. لماذا يجب على الخادم أن يكون مثابر ؟ iii. كيفية التحلي بروح المثابرة ؟ (1) ما هي المثابرة ؟ ========================  المثابرة هي أن يكون الإنسان أميناً فيما أعطاه الله وأن يقدم جهد وأمانة أمام الله .. فالخادم لابد أن يكون عنده روح مثابرة ويعلم أن الله هو الذي يكمل .. وأحياناً تكون إرادة الله أن نخدم ولكن يأتي الثمر في الجيل القادم فكثيراً ما نخدم بروح زمنية ولكن الخدمة هي خدمة أبدية وربنا يسوع له أسلوب في العمل لا يستطيع الخادم أن يدركه .. فمشكلة الخادم أنه يريد أن يتحدث في موضوعٍ ما وعلى الأولاد أن ينفذوا هذا الموضوع فوراً .. فمثلاً إذا تحدث الخادم عن الإعتراف فهو يريد أن يذهب كل الأولاد بعدها ويعترفوا ولكن على الخادم أن يخدم ويتذكر الآية التي قالها القديس بولس الرسول إلى تلميذه تيموثاوس ﴿ لأن الله لم يعطنا روح الفشل بل روح القوة والمحبة والنصح ﴾ ( 2تي 1 : 7 ) .. فلا يجب على الخادم أن يبتعد أو يترك الخدمة .  فمن أصعب الأمور التي تواجه الخدمة هي روح الفشل فممكن يقابل الخادم صعاب في الشارع أو من الأهالي أو من الأولاد ولكن على الخادم أن يتقوى بالنعمة .. وأحياناً عندما نخدم نظن في فكرنا أن الخدمة عمل مثل أي عمل آخر نقوم به ولكن الخدمة مختلفة فهي عمل روحي وإلهي والخدمة لا تنطبق عليها الأمور الأرضية العقلانية فممكن يقول الخادم كلمة وهذه الكلمة تثمر في الأولاد بعد زمن .. فكثير من الناس حرك الله قلوبهم من موقف ما وهنا سنذكر قصة وهي كان هناك إنسان يريد أن يترك المسيح ووصل قلبه إلى درجة من القساوة والتحجر ولكن إستطاع خادم أن يقنعه بأن يقابله يوم الأحد بعد القداس وكان هذا الأخ قد أقدم على ترك المسيح بشدة وعندما جاء الميعاد المحدد دخل إلى الكنيسة وكان أبونا الكاهن في التناول فرأى الأطفال الصغار وهم يتناولون وتذكر عندما كان الخادم يأتي ويأخذه إلى الكنيسة ليتناول فنزلت دموعه في الحال فكان هذا الموقف الذي حصل مع هذا الأخ منذ فترة كبيرة هو السبب في حمايته من هذه التجربة العنيفة .  فعلى الخادم أن يكون عنده رجاء في إلهنا أنه قادر أن يعمل ويثمر ويُفرح .. وعلى الخادم أن يدرك أن العقول لا تتغير في لحظة فكل إنسان له شخصية وعقلية ونفسية معينة .. ومن أكثر الأشياء التي ساعدت على زرع روح المثابرة في البيئة المصرية أنها بيئة زراعية فالزارع يزرع البذرة ويهتم بها ويسقيها وينظف الأرض باستمرار ولكن الثمر يأتي في حينه ولكن لا تعني المثابرة أن يكون الإنسان في حالة كسل أو أن يكون سلبي فعلى الخادم أن يعمل مثل الزارع الذي يزرع بكل إجتهاد وأمانة وحرص .. وأحياناً يكون الخادم متعجل للثمر السريع ولكن عليه أن يتذكر الآية التي تقول ﴿ إرمِ خبزك على وجه المياه ﴾ ( جا 11 : 1) . (2) لماذا يجب على الخادم أن يكون مثابر ؟ =================================================== (أ) لأن الله يتأنى عليه ويحتمله : ======================================  إن الصياد الذي يلقي الصنارة ويجلس فترة من الوقت حتى يصطاد سمكة وبعد أن يُخرج الصنارة من الماء ممكن أن لا يجد فيها سمكة ولكنه لا ييأس بل يلقي الصنارة مرة أخرى وكذلك الإنسان الذي يصطاد النفس للمسيح .. فعلى الخادم أن يكون عنده روح رجاء ويقدر ضعفات أولاده وينظر كيف أن المسيح يتأنى عليه ويحتمله .. وهنا نذكر قول القديس مارأفرآم الذي يقول ﴿ المجد لك يا من تحتملني ﴾ .. وأحياناً نقيس الأمور بمقاييس خاطئة فمثلاً عندما يكون الأطفال في خلوة فممكن نجد أن هناك خادم يريد أن يجعل الأطفال تصلي طوال الوقت وهذا لا يتناسب مع سنهم فنحن بهذا نريد شخص يعيش بطبع غير طبعه .. وهناك قصة هامة وهي قصة يشوع بن نون الذي حارب " 33 " ملك حتى دخل أرض الميعاد بالرغم من أن الله وعد أن يعطيهم أرض الميعاد ولكن هذا جاء بعد جهاد .  ويقول الآباء القديسين أن " 33 " رمز لحياة السيد المسيح على الأرض أي أن حياة الإنسان ما هي إلا سلسلة من الجهاد المتواصل إلى أن ينال الإنسان المواعيد .. ﴿ اركضوا لكي تنالوا ﴾ ( 1كو 9 : 24 ) .. وهناك خطط وتدابير من الشيطان حتى يعوق خدمتنا ونمونا الروحي .. ويُذكر أن هناك فيلسوف رأى نملة تحمل قطعة من السكر أكبر من حجمها وكل ما تحاول أن تحملها تسقط قطعة السكر على الأرض فتحاول النملة مرة أخرى وظلت هكذا " 67 " مرة حتى استطاعت أن تحمل قطعة السكر إلى مخزنها فالنملة أيضاً لم تيأس .. فعلى الخادم أن يكون غير متعجل للثمار أو غير متعجل للنتائج السريعة ولا يكون عنده روح فشل ولا يقول لا يوجد فائدة ولكن عليه أن يخدم بروح الرجاء . (ب) أن الله يحقق وعده في الوقت الذي يريده : =======================================================  فالله وعد أبونا إبراهيم وقال له ﴿ أُباركك مباركةً وأُكثر نسلك ﴾ ( تك 22 : 17) وحقق الله هذا الوعد بعد عشرين سنة .. فالله قد وعد ولكنه حققه في الوقت الذي يريده .. فأبونا إبراهيم لم يرى هذا الوعد ولكن تحقق عندما خرجت الأسباط من أرض مصر وتم عدهم فكانوا 600.000 رجل أي حوالي 3.000.000 نفس وهذه الأسباط من نسل إبراهيم .. وأيضاً عندما دخل بني إسرائيل أرض الميعاد كانت هناك أراضي أخرى وعد الله أن يعطيها لهم ولكن نجد أن المملكة إكتملت في أيام داود الملك وسليمان فهناك فترة من الزمن ما بين يشوع وداود ولكن على الإنسان أن يترقب وعلى الإنسان أن يكون عنده مثابرة في حياته الروحية ولا ييأس .. ويُحكى على أحد الآباء الرهبان أن شيطان اليأس ضجر من حسن رجاؤه وقال له أنه لا يعود يهاجمه لأنه يأخذ أكاليل أكثر . (ج) على الخادم أن يعرف أن الله هو الذي يأتي بثمر فلا يكل : =========================================================================  فأحياناً لا ينظر الخادم إلى المستقبل فالبذرة التي تزرع تثمر في وقتٍ ما وأيضاً يتذكر قول القديس بولس الرسول ﴿ إن كنا لا نكل ﴾ ( غل 6 : 9 ) .. فكلمة * نكل * تعني التعب مع اليأس فعلى الخادم أن يخدم ويفتقد ويصلي وله رجاء في الله .. فالخادم هو غارس أو ساقي ولكن الله هو الذي ينمي فعمل الله أن ينمي ويأتي بثمر فكل ما عليك أن تتابع نفسك وتعطي لأولادك كلمة مشبعة وروح بهجة وروح محبة وخدمة روحية وأنشطة متجددة تتناسب مع تطور سنهم وفكرهم فلا تفقد الرؤية .. واعمل الجزء الخاص بك ولكن الثمر من عند الله فالدور الأكبر لربنا يسوع المسيح ولذلك يجب على الخادم أن يكون مطمئن ولا يقول لا يوجد فائدة لأن هذه عبارة إنسان لا يعمل مع الله . (3) كيفية التحلي بروح المثابرة ؟ ======================================= (أ) وضوح الهدف : ======================  على الخادم أن يعرف لماذا يخدم حتى إذا واجهته أي صعاب أو تجربة فلا يفقد الهدف .. فمثلاً الطالب الذي في الجامعة ولم ينجح في مادةٍ ما لا يترك الكلية ولا ييأس بل يحاول مرة أخرى ويصبر وذلك لأن لديه هدف وهدف الخادم هو أن يلد بنين للملكوت وأن يسلم لأولاده روح وحياة وفكر المسيح وهذا يحتاج من الخادم جهد ووقت وكل ما يقف الخادم أمام الله كل ما تنطبع عليه صورة المسيح ويشبع بالمسيح ويصبح من السهل أن يوصل المسيح لأولاده وكل هذا يحتاج إلى جهاد وتدبير من أب الإعتراف .. ويقول القديس مارإسحق ﴿ كل من ليس له هدف وقانون يؤول إلى الإنحلال ﴾ .. فلا تعيش بفكر عشوائي فأنت تخدم بهدف وبقانون ولك صلوات ورجاء فعلى الخادم أن يكون عنده روح ترتيب وعنده إبتكار وأنشطة جديدة وعنده خطة لأولاده فمن أصعب المشاكل هي مشكلة عدم التخطيط وأن تسير الأمور بطريقة عشوائية . (ب) أحياناً يعتقد الخادم أن الخدمة خاصة به وليس لربنا يسوع : =============================================================================  فإذا أيقن الإنسان أن الخدمة هي عمل إلهي فلا يمكن أن يكون عنده روح ضعف أو يأس ويعرف أن الله يثمر كما يريد .. فالأولاد هم أولاد الله ولكن من أجل فرط صلاح الله ومحبته جعلنا نشترك في الخدمة حتى ننال البركة فالله صاحب الخدمة فهو صاحب الكرمة ولهذا نقول ﴿ هذه الكرمة أصلحها وثبتها هذه التي غرستها يمينك ﴾ .. وأيضاً يصلي الكاهن في القداس ويقول ﴿ شعبك وبيعتك ..... ﴾ .. وعندما كان القديس أوغسطينوس يصلي ويطلب عن رعيته أمام الله كان يقول ﴿ أطلب إليك من أجل سادتي عبيدك ﴾ .. فالإنسان الذي يخدم بروح الرجاء في المسيح يسوع يشعر أن الأولاد هم أولاد الله فهم عمله ولكن من الممكن أن يتأخر الله أو يتأنى فمتى يحقق الله وعده ومتى يجذب النفوس ومتى يغير القلوب ؟ هذا كله من عمل الله ولتكن إرادة الله .  وعلى الخادم أن يحضر ويتكلم ويصلي ويتابع ويطلب ويلح ويصبر ولكن الدور الأكبر والأعظم لله .. إن فعل وإن لم يفعل .. إن فعل فهذا حق وإن لم يفعل فهذا حق وعندما سُئل أحد الآباء عن طِلبة يعلمها لأولاده قال لهم أن يقولوا هذه الصلاة ﴿ إفتح لنا يا سيد ذلك الباب الذي أغلقناه علينا بإرادتنا .. إن فتحت لنا فهذا حق وإن لم تفتح لنا فهذا حق .. إن فتحت لنا فهذا من جزيل رأفاتك وإن لم تفتح لنا فمبارك ذاك الذي أغلق علينا بحق ﴾ .. فعلى الإنسان أن يطلب ويقرع ويجاهد والله لم يعطينا روح الفشل بل تقو أنت بالنعمة .  وأحياناً يريد الله أن لا يكون هناك ثمر أمام الخادم حتى يعلم الخادم أن الخدمة خاصة بالله وليست خاصة به وإذا دخل روح الفشل في الخادم فهذا يعني أن الخدمة إعتمدت على ذاته وعضلاته .. وقد يريد الخادم ثمر خارجي ولكن الله له ثمر آخر فهناك كثير من الإجتماعات فيها عدد كبير من الناس ولكن نجد أن الناس لم تأتي من أجل الله فلا يوجد الله في هذا الإجتماع لأنه ليس إجتماعه فإسمه لا يُذكر فيه ولكن الله يريد شخص تائب .. يريد قلوب يسكن فيها ونفوس أمينة وركب منحنية وهذا لا يظهر إلا في الخفاء في البعد الذي يراه الله الذي يكشف تصورات المخادع .ربنا يعطينا روح المثابرة في الخدمة ويعطينا روح جهاد وأمانة ويخلصنا من فكر الغرور وإحساسنا إننا مسئولين عن العمل ويخلصنا من عدم وضوح الهدف فتقو أنت بالنعمة لأن الله لم يعطينا روح الفشل ربنا يكمل نقائصنا ويسند كل ضعف فينا بنعمته له المجد دائماً أبدياً آمين

العنوان

‎71 شارع محرم بك - محرم بك. الاسكندريه

اتصل بنا

03-4968568 - 03-3931226

ارسل لنا ايميل