المقالات

09 نوفمبر 2024

هل نَحْنُ مَسِيحِيُون ؟

وَنَحْنُ نحتفِل بِتِذكار القِدِيس مَارِمرقُس الَّذِي نَحْنُ مديُونُون لَهُ بِمَسِيحِيِتنا وَمعرِفِتنا بِالمَسِيح فَلاَبُد أنْ يَكُون لَنَا وقفة مَعْ أنْفُسَنا إِذا كَانَ مَارِمرقُس كَرَزَ لَنَا بِالبِشارة المُفرِحة بِالمَسِيح وَبِالمَلَكُوت وَبِالإِيمان بِالمَسِيح الفَادِي وَالرَّاعِي وَالمُخَلِّص فهل نَحْنُ مَسِيحِيُون ؟ إِذا كَانَ مَارِمرقُس كَرَزَ لَنَا وَنَحْنُ نُسَمَّى كَنِيسة رَسُولِيَّة أي كَرَزَ لَنَا رسُول مِنْ الرُسُل الَّذِينَ تَسَلَّموا الكِرازة مِنْ المَسِيح نَفْسه نَحْنُ كَنِيسة مصر مِنْ الكنائِس الرَسُولِيَّة كَارِزنَا رَسُول مِنْ رُسُل المَسِيح وَنَحيا بِحياة أباءنا الرُسُل وَبِفِكرهُمْ وَإِيمانهُمْ وَنسلُك بِصِفاتهُمْ فهل نَحْنُ مَسِيحِيُون بِحقٌّ ؟ هل نَحْنُ نحيا بِفِكر وَحياة أباءنا الرُسُل ؟ يَقُول بُولِس الرَّسُول [ فَكَيْفَ نَنْجُو نَحْنُ إِنْ أهملنا خَلاَصاً هذَا مِقدارهُ ]( عب 2 : 3 ) الإِيمان الَّذِي تسلمناه مِيراث لَيْسَ بِقَلِيل هُناك ثَلاَث مَجَالات نُحَقِق فِيها حياتنا كَمَسِيحِيين :- 1- الأُسرة :- إِذا كَانَ القِدِيس مَارِمرقُس كَرَزَ لَنَا بشخص يَسُوع المَسِيح وَإِذا كَانَ يَجِب أنْ نَكُون فِي حياتنا الخَفِيَّة فِي الدَاخِل مَسِيحِيين وَالكَنِيسة تؤمِنْ أنَّ الأُسرة هِيَ صَانِعة القِدِيسِين وَإِنَّها تحفظ الإِيمان رَائِعة الكَلِمة الَّتِي قِيلت عَنْ زَكَرِيَّا وَألِيصَابَات [ وَكَانَا كِلاَهُمَا بَارَّيْنِ أمامَ اللهِ سَالِكْينِ فِي جَمِيعِ وَصَايَا الرَّبِّ وَأحكامِهِ بِلاَ لَوْمٍ ] ( لو 1 : 6 ) رَائِعة الأُسرة الَّتِي بِها زَكَرِيَّا وَألِيصَابَات يَكُون ثمرها يُوحنَّا المعمِدان رَائِعة الأُسرة الَّتِي تفتح الإِنجِيل وَتُصَلِّي معاً وَيَكُون فِي بِيتها رُكن لِلصَلاَة وَتَتَحدث بِحَدِيث رُوحِي وَنسمع مِنْها ألفاظ رُوحِيَّة ألفاظ كِتَابِيَّة وَتُبنى بِالحُب وَتُنَمِّي العِلاقة بينْ أفراد الأُسرة وَبينَ المَسِيح هل نَحْنُ مَسِيحِيُون فِي بِيُوتنا ؟ هل نشعُر أنَّ بِيُوتنا مُختلِفة عَنْ الآخرِين وَأنَّ فِيها تَمَيُّز وَخَفاء يختلِف عَنْ الآخرِين ؟ هل بِيُوتنا تحفظ الأسرار وَالصَلَوَات بِعَفاف ؟ هل نحفظ فِي بِيُوتنا تِذكارات القِدِيسِين وَنُعَرِّفها لأِولادنا ؟ إِنْ كُنَّا نحتفِل بِتِذكار مَارِمرقُص ماذا يمنع أنْ يَكُون لَهُ صورة فِي بِيُوتنا وَأمامها قندِيل وَنُقِيم لَهُ تمجِيد هذَا يِأصَّل العِلاَقة بيننا وَبينَ القِدِيس إِذاً الكَنِيسة موجودة فِي بِيُوتنا لَيْست الكَنِيسة هِيَ مبنى وَحضُور قُدَّاسات وَمدارِس أحد وَيَكُون بينها وَبينَ الحياة العملِيَّة فجوة فِي رُوسيا كانت الكنائِس مُغلقة فِي عصر الشِيُوعِيَّة وَصَارت الحياة المَسِيحِيَّة ممنوعة وَكَانَ الحل هُوَ أنْ يُمَارِسُوا حياتهُمْ الكَنَسِيَّة فِي بيوتهُمْ فَكَانَ فِي كُلَّ بيت رُكن لِلصَلاَة وَرُكن لِلتَعلِيم وَحياة شَرِكة وَعِندما فُتِحت الكَنَائِس بعد ستُون سنة تخيلنا أنَّهُ سوفَ لاَ يَكُون بِها مُصَلِين وَأنَّهُ لاَ توجد مَسِيحِيَّة فِي رُوسيا وَإِذْ بِها مملؤة مُصَلِيين ثَلاَثة أجيال رَبَّتهُمْ بِيُوتهُمْ فِي جو كَنَسِي دَاخِل بِيُوتهُمْ هِيَ قلُوب مملؤة بِالله تؤمِنْ بِهِ وَتُقَدِّم لَهُ صَلَوَات فِي خفاء فِي أحد المرَّات جاءت إِنسانة بِإِبنها لِيعترِف وَجلست بِجَانِبه لِينتظِر دوره فِي الإِعتراف وَعِندما تأخر ذهبت لِلأب الكَاهِن تقُول لَهُ أنَّ إِبنها لاَ يَطِيق الإِنتِظار طَوِيلاً وَأنَّها أعطته بعض الجُنيهات لِتُشَجِعه أنْ يأتِي لِلإِعتراف هذِهِ الأُم تُرِيد أنْ تُرِيح ضَمِيرها مِنْ ناحِية إِبنها وَمِنْ نَاحِية الله لَكِنَّها لَمْ تسأل نَفْسَها إِنْ كَانَ إِبنها لاَ يُصَلِّي فهل كانت هِيَّ تُصَلِّي أمامه لِتُعَلِّمه الصَلاَة أم لِماذا هُوَ لاَ يُصَلِّي ؟ هل عوِّدته أنْ يَتَنَولاَ معاً بِإِنتِظام أمْ لِماذا لاَ يَتَنَاول ؟ هل كانت تَتَحدَّث فِي بِيتها بِأحَادِيث رُوحِيَّة أم لِماذا هُوَ ينطِق بِهذِهِ الألفاظ وَالأحَادِيث العَالَمِيَّة ؟ ماذا كَانَ دورها معهُ فِي تربيته ؟ حياة هذَا الإِبن هِيَ تراكُمات أفعال الأُم هل ساعة أوْ إِثنان فِي الكَنِيسة وَمدارِس أحد تُنسِي الطِفل مَا تعلَّمه فِي بِيته خِلاَل أُسبُوع ؟ البِيت المَسِيحِي الَّذِي يُذكر فِيهِ إِسم الله وَالمَحَبَّة عِنوانه وَيجتمِع عَلَى كَلِمة الله وَالحياة المَسِيحِيَّة فِيهِ ليست حياة شكلِيَّة لاَ يوجد فِيها فرق بينَ مَا تسمعه فِي الكَنِيسة وَمَا تحياه فِي البِيت . إِذا كُنت فِي الكَنِيسة شِىء وَفِي البِيت شِىء آخر فَأنتَ مُنقَسِم فَكيفَ تُرِيد أنْ تَكُون مَسِيحِي ؟ عِندما جَاءَ قوم يفتخِرُون أنَّهُمْ يهود إِلَى بُولِس الرَّسُول قَالَ لَهُمْ لَيْسَ كُلَّ اليهُود هُمْ شعب الله وَلاَ أولاد إِبرَاهِيم هُمْ أولاده بِحقٌّ أيضاً لَيْسَ كُلَّ مَسِيحِي هُوَ مَسِيحِي بِحقٌّ .. لِماذا نحزن عِندما نسمع عَنْ إِنسان إِرتد عَنْ الإِيمان ؟ كَثِيرُون دَاخِل المَسِيح وَلَمْ يحيوا حياة المَسِيحِيَّة وَكَثِيرُون دَاخِل الإِيمان وَلاَ يعرِفُون الإِيمان لِنسأل مَارِمرقُص الَّذِي كرز لَنَا بِالمَسِيح عَنَّا هل نَحْنُ نحيا المَسِيحِيَّة الَّتِي كرزت لَنَا بِها أم نحيا حياة مَسِيحِيَّة حَدِيثة ؟ إِهتِمامات كَثِيرة تطغى علينا وَتُنسِينا مَسِيحِيتنا نَحْنُ نحيا لِنأكُل وَنشرب وَنُعَلِّم فقط نَحْنُ لَم نفتح مشرُوع تسمِين فِي البِيت أهم شِىء أنْ نُطعِمْ أولادنا وَنُعَلِّمهُمْ وَلاَ نهتم بِنِفُوسهُمْ وَأرواحهُمْ كَمَا نهتم بِغِذائهُمْ كيفَ نهتم بِجُزء مِنْ كيان الإِنسان وَنترُك بَاقِي كيانه ؟ يجِب أنْ يَكُون هُناك إِتِزان الإِيمان العدِيم الرِياء المُسَلَّم مِنْ الأباء وَالأجداد الحياة الَّتِي فِي المَسِيح بِلاَ غِش وَالتطبِيق العملِي لِلوَصِيَّة أمر مُهِمْ وَالمُجتمع بِأمور شيطانِيَّة يِشغِل حياتنا مِثْل الأشغال وَالدِراسة وَالتعلِيم وَ أُمور تأخُذنا فِي دوامة لَيْسَ لَها نِهاية نَحْنُ نُعَلِّم وَنُطعِم نعم لَكِنْ لاَبُد أنْ يَكُون لَنَا أساس مُهِمْ فِي تربية أولادنا وَهُوَ أنْ نُرَبِيهُمْ عَلَى أنَّ نِهايِتهُمْ السَّماء الَّتِي لَيْسَ بِها طَبِيب أوْ مُهندِس أوْ مُدَرِّس لأِنَّ مراتِب السَّماء ليست مِثْل الأرض بَلْ حسب التقوى لاَبُد أنْ أعرف أنَّ أولادِي وزنة مُهِمة لِكي أقُول لله فِي النِهاية[ هَا أنَا وَالأولادُ الَّذِينَ أعطَانِيهُمْ اللهُ ] ( عب 2 : 13 ) عِندما كَانَ المُتَنَيِح أبُونا بِيشُوي كَامِل مَازَالَ خَادِم عِلمانِي ( أ / سَامِي كَامِل ) كَانَ يفتقِد أولاده فِي الخِدمة وَذهب إِلَى أحدهُمْ وَكَانَ فِي الثانوية العامة فقابله وَالِد المخدُوم وَقَالَ لَهُ أنَّ إِبنه هذَا العام يُرِيده أنْ يجتهِد لِيدخُل كُلِيَّة الطِب فَأجابهُ الخَادِم سَامِي كَامِل أنَّهُ مُمكِنْ أنَّ المخدُوم يذهب مدارِس أحد مرَّة فِي الأُسبُوع فَرفض الأب بِأنَّ إِبنه لَنْ يذهب لِلكَنِيسة هذَا العام وَطلب الخادِم أنْ يذهب المخدُوم مرَّة كُلَّ عِدّة مرَّات لَكِنْ الأب رفض فَقالَ أ / سَامِي مُمكِنْ آتِي إِليه لإِتابعه ؟ لَكِنْ الأب رفض أيضاً وَكَانَ الخادِم أ / سَامِي يُتابِع الإِبن مِنْ بعِيد وَمرَّت خمسة عشر سنة وَإِذْ بِالأب يذهب لِلكَنِيسة لِيسأل عَنْ الخادِم سَامِي كَامِل فَقِيلَ لَهُ أصبح كَاهِن فَذهب لَهُ فِي كَنِيسته وَعرفهُ أبُونا بِيشُوي وَسألهُ عَنْ حاله وَحال إِبنه فَأجَابَ الأب أنَّ إِبنه أصبح بِالفِعل طَبِيب لَكِنَّهُ الأن تعرَّف عَلَى فتاة غِير مَسِيحِيَّة وَيُرِيد أنْ يرتبِط بِها لِذلِك جَاءَ لأبُونا بِيشُوي لِكي يُعِيد الإِبن إِلَى حُضن الكَنِيسة هذَا الأب بِالفِعل ربَّى طَبِيب لَكِنَّهُ لَمْ يُرَبِّي مَسِيحِي أحياناً لاَ يَكُون لدينا إِتِزان بينَ الله وَالحياة العَمَلِيَّة لاَبُد أنْ يَكُون دَاخِل بِيُوتنا مذبح رُوحِي وَحياة رُوحِيَّة عَمَلِيَّة أحياناً بِيُوتنا تَكُون غِير مُرتبِطة مُفَكَكة لاَ يعرِف فِيها أحد الآخر الكُلَّ فِي الأُسرة الواحدة غُرَباء عَنْ بعضهُمْ وَكَأنَّهُمْ نُزَلاء فِي فُندق رغم أنَّ عِلم النِفْس يَقُول أنَّهُ لاَبُد لِكُلَّ إِنسان مَنْ يسمعه وَيفهمه وَمَنْ يُشَارِكه لاَبُد أنْ نسمع لأولادنا وَنُشَارِكَهُمْ هُناك أشياء لَمْ تَكُنْ الكَنِيسة مسئولة عَنْها بَلْ كانت مسئولية الأُسرة أصبحت الآن مِنْ مسئولِيات الكَنِيسة مِثْلَ الترفِيه لِماذا ؟ لأِنَّ البِيُوت أصبحت لاَ تهتم حَتَّى بِالترفِيه وَمُنشَغِلة عَنْه رغم أنَّ الترفِيه يِأصَّل العِلاَقات فِي الأُسرة الواحدة الآن أصبحت الكَنِيسة مسئولة عَنْ كُلَّ شِىء حَتَّى الترفِيه هل الأُسرة تحيا فِي خفائها عَلَى مُستوى حياة المَسِيح ؟ لِنسأل أنْفُسَنا . 2- الكَنِيسة :- مُمارستنا الكَنَسِيَّة وَحياتنا الكَنَسِيَّة هل هِيَّ بِحسب قصد الكَنِيسة ؟ هل نَحْنُ وَاعيين وَنُدرِك ماذا تطلُب مِنَّا الكَنِيسة ؟ هل نشترِك معها فِي أسرارها فِي عِبادة رُوحِيَّة حقة ؟ هل نعرِف القُداس وَنَتَجاوب مَعْهُ وَنعِي كُلَّ حركة طقسِيَّة وَنعرِف ماذا يفعل الكَاهِن وَأنَّ رفع البُخُور هُوَ رفع قُلُوب لِلسَّماء وَنشعُر أنَّنا فِي السَّماء وَلَيْسَ الأرض .. هل نُصَلِّي أم هِيَّ شكلِيات وَرُوتِين وَإِرضاء ضَمِير ؟ هل نشعُر بِحضُور الله فِي الكَنِيسة وسطنا الَّذِي نُرَنِمْ لَهُ [ عمانُوئِيل إِلهنا فِي وسطنا الآن بِمجد أبيهِ وَالرُّوح القُدُس ] ( جُزء مِنْ لحن يُقال فِي أغلب الأعياد وَفِي حالة إِستقبال الأب البطريرك أوْ المطارِنة ) هل تشعُر بِحضُور الله فِي الكَنِيسة فِي تَجاوُب وَوَعي وَإِنْ كُنت لاَ تعرِف إِسأل وَإِقرأ لِكي تعِي معانِي العِبادة فِي الكَنِيسة عِندَئِذٍ لاَ يُمكِنك أنْ تأتِي إِلَى القُدَاس متأخر أوْ تِسرح فِيه لَوْ عرفنا عُمق المُمارسات لَنْ نصمُت بِها وَنعرِف أنَّها تحتاج قُلُوب حَيَّة وَتَكُون وَسِيلة خَلاَص وَسند عَمِيق لَنَا المَسِيح لَهُ المجد إِستودع كُلَّ أسراره وَكنُوزه فِي الكَنِيسة لِكي نشعُر أنَّهُ وَإِنْ كَانَ قَدْ صعد لِلسَّماء إِلاَّ أنَّهُ موجُود فِي وسطنا بِكيانه الحقِيقِي وَلَيْسَ تمثِيل أوْ إِحساس أرغِمْ نَفْسِي عليه[ هُوَذَا كَائِن معنا عَلَى هذِهِ المَائِدة اليوم عمانُوئِيل إِلهنا حمل الله الَّذِي يحمِل خَطِيَّة العالم كُلَّه ]( مِنْ القِسمة ) . الكَنِيسة تُؤمِنْ أنَّ الإِنجِيل عِندما يُقرأ يقرأه الله بِفمه المُبارك لِذلِك يُسَبِّح الشمَامِسة آجيُوس ثُمَّ يُكَلِّمه الكَاهِن قَائِلاً أنَّهُ الَّذِي كلَّم تَلاَمِيذه يُكَلِّمنا الآن وَنصرُخ " مُبارك الآتِي بِاسم الرَّبَّ " لأِنَّهُ هُوَ الَّذِي يُكَلِّمنا فهل نُدرِك ذلِك ؟ هُوَ الذَبِيحة الحَقِيقِيَّة معنا الآن أم نَحْنُ نَتَنَاول وسط طَابُور طَوِيل دُونَ أنْ نعلم ماذا أخذنا وَماذا أحسسنا ؟ القُدَاس يُقام لِلتهيِئة لِلتوبة وَلِيغسِلك مِنْ كُلَّ الخَطَايا لِتَتَقَدَّم لِلتَنَاوُل بِرُوح وَفرح وَإِشتِياق لاَبُد أنْ نعرِف الكَنِيسة بِحقٌّ لِكي نَكُون مَسِيحِيين فِي الكَنِيسة الأولى كَانَ عِندهُمْ إِستعداد لِلإِستِشهاد المُهِمْ أنْ يتناولوا وَكَانُوا يعملُون سَرَادِيب لِكي ينجوا مِنْ بطش المُضطهِدِين وَيُسَافِرُون مِنْ بلد إِلَى بلد لِكي يَتَمَتعوا بِالقُدَاس وَالتناوُل أمَّا الآن عِندما أصبح المَسِيح موجُود عَلَى المذبح كُلَّ يوم فِي كنائِس كَثِيرة تَبَلَّدنا هذِهِ مسئُولِية علينا عِندما تِعرف إِنْ المَسِيح موجُود وَتأتِي إِليه كُلَّ مرَّة فِي وقت مُتأخِرعِندما نُمارِس عِبادتنا بِتَكَاسُل وَنشتكِي مِنْ طول القُدَاس وَمِنْ أنَّ الكَنِيسة تُصَلِّي القُدَاس بِاللُغة القِبطِيَّة ليتنا نعلم أنَّنَا اليوم نُصَلِّي بِأقل القلِيل المفرُوض أنَّ القُدَاس يُصَلَّى فِي سِتة ساعات أمَّا الآن فَنَحْنُ نُصَلِيه فِي ساعة وَنِصف فقط فهل المَسِيح لاَ يستحِق مِنّا صَلاَة ساعة وَنِصف لِكي نَتَنَاول ؟!!! رَاجِع نَفْسك لأِنَّكَ لاَ تعلم ماذا ستأخُذ ستأخُذ جسد حَقِيقِي يصرُخ لَهُ الكَاهِن وَيَقُول " أُؤمِن " وَالشَّماس يَقُول " أُؤمِنْ " وَأنتَ أيضاً تَتَنَاول وَتَقُول " أُؤمِنْ " لَيْسَ بِاللسان بَلْ بِالقلب أمر مُهِمْ أنْ نُقَدِّم فِي عِبادِتنا ذَبائِح عقلِيَّة ذَبائِح مقبُولة مرضِية أمام الله فِي جُزء الأنَافُورا فِي القُدَاس نَقُول " بِشَفاعة وَالِدة الإِله " وَنُنهِي اللحن " بِذَبِيحة التَّسبِيح " الَّتِي يطلُبها الله لِذلِك عِندما نرفع قُلُوبنا وَنُسَبِّح فَهَذَا خطوة تمهِيدِيَّة لِنَنَال المَسِيح لِنسأل أنْفُسَنَا إِذا دخل إِنسان غِير مؤمِنْ وسطنا فِي الكَنِيسة ماذا سَيَكُون إِنطِباعه عَنَّا ؟ هل سيرى حضُور الله فِي وسطنا ؟ هل سيرى مُصَلِيين حَقِيقِيين فِي مخافة وَوَقار ؟ وَلِنفرِض أنَّهُ جَاءَ الكَنِيسة فِي مُناسبة أُخرى صَلاَة إِكلِيل مَثْلاً هل سيرى أُناس يحترِمُونَ مكان عِبادِتهُمْ مكان حُضُور الله وَسطِهِمْ ؟ أم يسمع هرج وَيرى مناظِر غِير لاَئِقة وَيَتَعجب مِنَّا ؟!!! لِذلِك الأمر يحتاج أنْ نسأل أنْفُسَنا هل نَحْنُ مَسِيحِيُون ؟ هل نأتِي إِلَى الكَنِيسة بِإِحساس وَإِشتِياق [ فرحتُ بِالقَائِلِينَ لِي إِلَى بيت الرَّبَّ نذهب ] ( مز 121 – مِنْ مَزَامِير الغرُوب ) [ وَاحِدة سألت مِنْ الرَّبَّ وَإِيَّاها ألتمِس أنْ أسكُنْ فِي بيت الرَّبَّ كُلَّ أيَّام حياتِي ]( مز 26 – مِنْ مَزَامِير صَلاَة بَاكِر ) ؟ هل نَحْنُ مَسِيحِيُون فِي عِبادِتنا وَرفع قُلُوبنا وَفِي فِهمِنا لِعقِيدِتنا الأُرثُوذُكسِيَّة المَسِيحِيَّة وَفِي فِهمِنا لِلمَسِيح وَعقِيدِتنا فِيهِ كَمُخَلِّص وَفَادِي وَرَاعِي وَإِله مُتَجَسِد وَدَيَّان أم لاَ ؟ أم إِذا وُجِّهَ إِلينا أي سؤال أوْ تشكِيك مِنْ خِلال أي مجال فِي المُجتمع نُعثر لِماذا ؟ لأِنَّهُ لَيْسَ لدينا وعي بِالعقِيدة الصَحِيحة وَمَا أكثر المُشَكِكِين وَكُلَّ تشكِيك يعتمِد لَيْسَ عَلَى عدم صِحة العقِيدة بَلْ عَلَى عدم فِهمِنا لِلعقِيدة فَيسألُونا كيفَ المَسِيح يَسُوع إِله وَيَجوع أوْ يعطش أوْ يبكِي أوْ ينام ؟ أُمور قدِيمة مُتكرِرة مُنذُ أيَّام بِدعة آريُوس وَحَتَّى الآن نَتَشَكك يُحكى عَنْ تلمِيذ فِي المرحلة الإِعدادِيَّة وقفَ مُدَرِّس فصله يُوَجِّه إِتِهامات عدِيدة لِلمَسِيحِيَّة وَيُنكِر أُلُوهِيَّة المَسِيح فَقَالَ لَهُ التلمِيذ بِأدب هل الله قَادِر عَلَى كُلَّ شِئ ؟ أجابهُ المُدَرِّس نعم فَقَالَ التلمِيذ هل يستطِيع أنْ يُحَوِّل الماء إِلَى يابِس ؟ وَاليابِس إِلَى ماء ؟ هل يستطِيع أنْ يِغَيَّر نِظام الكُون ؟ وَظلَّ يسأل وَالمُدَرِّس يُجِيب بِنَعم وَأخِيراً سأل هل يقدِر الله أنْ يصِير إِنسان ؟ فَلَمْ يَجِب المُدَرِّس عِندئِذٍ قَالَ التلمِيذ هذَا هُوَ الفرق بيننا نَحْنُ نُؤمِنْ أنَّ الله المَسِيح صَارَ إِنسان وَلَيْسَ الإِنسان صَارَ إِله . 3- المُجتمع :- هل أنَا مَسِيحِي فِي المُجتمع ؟ هل أشهد لِلمَسِيح فِي كُلَّ مكان وَأكُون صورة المَسِيح المُشبِع المُفرِح ؟ هل سلُوكنا يُعلِنْ أنَّنَا مَسِيحِيين حَقِيقِيين كُلَّ مَنْ يرانا يُمَجِّد الله ؟ هل نُحَقِّق [ أنتُمْ مِلْحُ الأرضِ ] ( مت 5 : 13 )[ أنتُمْ نُورُ العالمِ ] ( مت 5 : 14) ؟ هل نَحْنُ سِر خَلاَص العالم ؟ الكَنِيسة تُصَلِّي لله كَشَفِيعة عَنْ العالم كُلَّه وَالكُون كُلَّه حَتَّى الطَبِيعة غِير الناطِقة هِيَ لِسان العالم حَتَّى أنَّها فِي القُدَاس نقُول بعد أنْ تذكُر كُلَّ فِئات الكُون [ وَالسَّاكِنِينَ فِيها بِإِيمان الله ] أي كُلَّ الموجُودِين فِي المسكُونه هل تشعُر أنَّكَ صورة حيَّة لِلمَسِيح تُعلِنْ إِسمه وَتُمَجِّده ؟ فِي أحد المرَّات كَانَ شاب فِي فترة التجنِيد وَوَقفَ يُصَلِّي فسألهُ أصحابه المُجندِين إِنَّهُمْ أوِل مرَّة يرونَ إِنسان مَسِيحِي يُصَلِّي هُمْ يعلمون أنَّ المَسِيحِيين يُصَلُّون فِي الكنائِس فقط هذَا لأِنَّنَا غِير أُمناء فِي صلواتنا نَحْنُ قَدْ نُحرج لأِنَّ الَّذِينَ هُمْ خارِج الإِيمان مُنتظِمِين فِي صلواتِهِمْ أمَّا نَحْنُ فَلاَ ننتظِمْ مُمكِنْ نأكُل وَنشرب وَنَنَام وَقَدْ نتحدث بِصوتٍ عَالِي وَنصرُخ فِي بيوتنا وَهذَا طَبِيعِي لَكِنْ أنْ نُصَلِّي فِي بيوتنا فَهَذَا فِي نظرنا أمر غِير طَبِيعِي يَجِب علينا وسط المُجتمع أنْ نَكُون نُور لَهُ وَمُميزين تحكِي إِنسانة مِنْ سوريا أنَّ هُناك أحياء كامِلة لِلمَسِيحِيين وَأُخرى لِغير المَسِيحِيين وَأنَّ الأحياء المَسِيحِيَّة راقية جِدّاً وَنَظِيفة وَغالية المعِيشة لأِنَّ بِها أمان أكثر مِنْ الأحياء الأُخرى فَلاَ تخاف فِيها عَلَى أولادك أوْ بِيتك أوْ مالك ذلِك لأِنَّ المَسِيحِي لَهُ سلُوك مُختلِف حَتَّى أنَّ عندهُمْ مَثْل شعبِي يَقُول { حارة بِلاَ نَصَارى تَكُون خِسارة } أنَا صَانِع سَلام فِي البيت أنَا الَّذِي لَيْسَ لِي خِلاف مَعْ أحد أنَا عندِي عطاء لِلكُلَّ لِماذا ؟ لأِنَّ لِي صِفات المَسِيح الَّذِي فِيَّ فهل نَحْنُ مَسِيحِيُون حَقِيقِيُون فِي المُجتمع أم لاَ ؟ هل نَحْنُ وَسِيلة حِفظ لِلمُجتمع أم لاَ ؟ هل نَحْنُ صورة المَسِيح القُدُّوس أم لاَ ؟ هل سلُوكنا فِي العالم سلُوك مَسِيحِي مُنضَبِط ؟ هل بناتنا مُلتَزِمة بِالشكل المَسِيحِي وَالحِشمة المِسِيحِيَّة أم غِير مُنضَبِطَات فِي مظرهُنَّ حَتَّى أنَّهُ يُقال عَلَى الغِير مُنضَبِطة هذِهِ مَسِيحِيَّة ؟!!! لِماذا إِنقلبت الأُمور وَأصبحنا نَحْنُ الَّذِينَ نُوصف بِالتَّسَيُّب ؟ نَحْنُ نَتَعَامل مَعْ أجسادنا عَلَى أنَّها هيكل لله ؟ هل نَحْنُ مَسِيحِيُون فِي سلُوكنا ؟ هل يُسمع فِي بيوتنا أصوات صَلَوات وَتسبِيح أم شتائِم وَأحادِيث عَالَمِيَّة ؟ فِي أحد الأيَّام تقابل مُستشار غِير مَسِيحِي مَعْ كَاهِن صَدِيقه وَسألهُ سؤال صعب قَالَ" أنتُمْ يَا مَسِيحِيُون ماذا حدث لَكُمْ ؟ فَأنَا لَمْ أرى طوال حياتِي فِي المحكمة كَمْ قضايا لِلمَسِيحِيين بِهذَا العدد كَمْ قضايا طلاق وَخِلاَفات زوجِيَّة كَثِير جِدّاً لَمْ يُجِب الكَاهِن بَلْ تأسَّف فِي نَفْسه "هذَا لأِنَّنَا أصبحنا مَسِيحِيين بِالإِسم فقط أحد القِدِيسِين كَانَ يشهد لِلمَسِيح وَالمَسِيحِيين فَإِعتبروا شهادته مُبالغ فِيها فَأرسلوا إِنسان غِير مَسِيحِي لِيَعِيش وسط المَسِيحِيين وَيُقَدِّم تقرِير عَنْ هؤلاء المُتقدِمون لِلإِستشهاد فهل هُمْ أُناس رَافِضُون لِحياتهُمْ ؟ فَقَالَ عنهُمْ [ المَسِيحِيُون يحيون فِي الجسد لَكِنْ لَيْسَ حسب الجسد ] أي لاَ يحيون بِسُلطان الجسد [ كَمَا توجد النَفْس فِي الجسد هَكَذَا المَسِيحِيُونَ فِي العالم ] أي كَمَا أنَّ النَفْس دَاخِل الجسد لَكِنْ لَيْست بِطبع الجسد هَكَذَا المَسِيحِيُون فِي العالم [ وَكَمَا أنَّ النَفْس هِيَّ المُهِمة لِلحياة فِي الجسد هَكَذَا المَسِيحِيُون فِي العالم ] لأِنَّهُمْ سِر حياة العالم يفتحُون أبواب السَّماء عَلَى العالم [ لاَ يوجد بينهُمْ قاتِل أوْ سارِق أوْ زانِي يحتقِرُون الموت وَيُقابِلُونه بشجاعة لأِنَّهُمْ يعتبرُونه خطوة لِلسَّماء ] إِذاً يَا إِخوتِي لِنُراجِع أنَفُسَنَا وَنَقُول لِلقِدِيس مَارِمرقُص هل لَوْ أتيتَ مرَّة أُخرى لِلكِرازة عِندنا فهل سَتجِد مِنَّا مُعاوِنِين لِلكِرازة معك أم ستكرِز لَنَا مِنْ جَدَيد ؟ فِي صَلاَة القُدَّاس الكِيرلُسِي نَقُول [ وَلاَ تقُل لَنَا إِنَّنِي لَسْتُ أعرِفَكُمْ ، بَلْ إِعطِ ماء لِرِؤوسنا ، وَيَنَابِيع دِمُوع لأعيُنَنَا لِكي نبكِي نَهاراً وَليلاً أمامك عَلَى زلاتنا] ( حلُول الرُّوح القُدُس ) فِي النِهاية لِنُراجِع أنْفُسَنَا فِي كُلَّ مُقَّوِمات حياتنا هل نَحْنُ مَسِيحِيُون حَقِيقِيُون ؟ [ وَأمَّا نَحْنُ كُلِّنَا فَهب لَنَا كَمَالاً مَسِيحِياً يُرضِيكَ أمامك ]( أوشِيَّة الرَاقِدِين ) رَبِّنا يِسنِد كُلَّ ضعف فِينا بِنِعمِته لَهُ المجد دَائِماً أبَدِيّاً آمِين. القمص أنطونيوس فهمى كاهن كنيسة مارجرجس والانبا انطونيوس محرم بك الاسكندرية
المزيد
08 نوفمبر 2024

مائة درس وعظة (٥٣)

الارتباط بالكنيسة « عضوية سمائية » "إلى قياس قامة ملء المسيح"(أف ١٣:٤) الارتباط بالكنيسة هو شكل صليب باربعة اطراف يوجد ارتباط فكرى، ويوجد ارتباط روحي ويوجد ارتباط اجتماعی وكل هذا على أساس الارتباط الليتورجي. أولاً الارتباط الفكري: ويعتمد على الكتاب المقدس العهدين القديم والجديد والأجبيةو تعاليم الآباء التي يقدمها لنا المعلم والذي قد يكون الأب الاسقف أو الأب الكاهن الذي يعلمني بحسب تعاليم الاباء، وبحسب ما تسلمت الكنيسة ويجب أن يكون التعليم مدعماً من الكتاب المقدس واقوال الآباء وسيرهم، هذا هو الارتباط الفكري عقلى و افکاري كلها كما يقول الكتاب "مستأسرين كل فكر إلى طاعة المسيح" (٢کو٥:١٠) هذا هو معني ارتباطك الفكري بالكنيسة، ينمو عقلك يوماً وراء يوم في معرفة ربنا يسوع المسيح. ثانيا: الارتباط الليتورجي الارتباط الأساسي (الحياتي) الذي هو قاعدة الصليب ونسميه الارتباط بنعم الحياة، ونعم الحياة في الأسرار، وخاصة ١- سر المعمودية في ميلاد الحياة الجديدة فيها نتعمد ونولد من جديد، ونبدأ بها حياتنا في الكنيسة ويوم المعمودية هو يوم فريد لأن الطفل فيه ينال ثلاثة أسرار في المعمودية والميرون والإفخارستيا، ويصير هذا اليوم هو بداية الانطلاق إلى الأبدية، هذه هي محطة القيام الطريق طويل إلى أن يصل هذا الإنسان إلى السماء. ٢- سر الإفخارستيا الإفخارستيا هي غذاء الحياة الجديدة، ويبدأ الإنسان بالثبات في المسيح ويرتبط بالكنيسة، والغذاء هو الجسد والدم الأقدسان وهو يتقدم للتناول، هذا هو الارتباط الليتورجي الأساسي الحياتي ثالثا: الارتباط الروحي : ويعتمد على 1- التلمذة لأب الاعتراف تلمذتك لاب اعترافك هي التلمذة الروحية وليست التلمذة الشخصية وأب الاعتراف هو إنسان اختبر الحياة قبلى يمكن أن يرشدني، وأن يرافق طريق حياتي الروحية وان الاعتراف يكون الحديث معه حديثاً روحياً، ليس أخباراً أو حكايات وجدلاً. ولذلك في الاعتراف الأب يمسك الصليب في يده ليكون الصليب بينه وبين المعترف، ويكون هو الرابط أو الجسر الذي يربط بين الاثنين، واب الاعتراف يسمع ما نقوله ويصلي ثم يرشدك بحسب ما تحتمل قامتك الروحية. ٢- الصلاة وروح التوبة: ارتباطك بالصلاة التي ترفعك إلى روح التوبة التي تجعلك دائماً حريصا على نقاوة قلبك. رابعا: الارتباط الاجتماعي: ويعني. ١-العضوية الكنسية انت عضو في الكنيسة وعليك مسئولية. ٢- الخدمة الكنسية ليس الأمر بالعضوية الكنسية فقط ولكن أيضاً بالخدمة الكنسية، كلنا خدام ولا يوجد أو من المفترض الا يوجد في الكنيسة عضو عاطل خامل أو لا يعمل أنت تعبر عن ارتباطا بعضويتك وبخدمتك ونسميه بالارتباط الاجتماعي. إذا يا إخوتي الارتباط بالكنيسة هو ارتباط فکری بالانجيل وتعاليم الآباء، ثم ارتباط حياتي أو ليتورجي من خلال الأسرار وعلى رأسها المعمودية والإفخارستيا، ثم الارتباط الروحي بالتلمذة لأب الاعتراف وبالصلوات التي تدفعك إلى التوبة واخيرا الارتباط الاجتماعي من خلال عضويتك الكنسية ومن خلال خدمتك الكنسية باية صورة من الصور الارتباط والحياة في الكنيسة هو ارتباط وعمل إيجابي، وهو ارتباط حي بالكنيسة وليس مجرد علاقة نظرية، فإن عشت في هؤلاء الأربعة تجد حياتك تكبر تدريجياً في معرفة المسيح. "وهو أعطى البعض أن يكونوا رسلا والبعض انبياء والبعض مبشرين، والبعض رعاة ومعلمين "(أف ٤ :۱۱) توزيع الخدمة كاعضاء الجسد هناك تنوع "لاجل تكميل القديسين" (اف ٤ :۱۲) الكنيسة ممثلة في الأب الأسقف والأب الكاهن والشماس، والخادم والخادمة والرجال والنساء والشباب والشابات، كل واحد له دور والخلاصة تكون تكميل القديسين. قداسة البابا تواضروس الثاني
المزيد
07 نوفمبر 2024

بدعة إنبثاق الروح القدس من الآب والإبن

1- حدد قانون الايمان طبيعة الروح القدس وذكر موضوع انبثاق الروح القدس الرب المحيى المنبثق من الاب 2- وعاشت الكنيسة فى الشرق والغرب على هذا الايمان تردده فى صلواتها بقانون الايمان كما حدده مجمع نيقية واكمله مجمع القسطنطينية 3- فى القرن السادس بدأت محاولات ادخال اضافة الى قانون الايمان فيما يتعلق بانبثاق الروح القدس باضافة "والابن"بعد كلمة "الاب" 4- بدأت هذة المحاولات فى اسبانيا عام 589 فى مجمع مكانى هو مجمع توليدو الذى اقر هذة الاضافة 5- ومن اسبانيا انتشرت الى فرنسا ثم المانيا وعقد الامبراطور شارلمان مجمع فى فرانكوفورت عام 794 اقر البدعة واعتبر البيزانطين هراطقة لعدم قبولهم هذة الاضافة 6- من عام 1014 تمت تلاوة قانون الايمان فى روما مع اضافة كلمة"والابن". 7- أدى ذلك الى التوتر فى العلاقات بين كرسى روما وكرسى القسطنطينية. فكر البدعة ان الروح القدس منبثق من الاب والابن ثانيا طرق مواجهتها: 1- اعلنت روما رفضها للبدعة على يد البابا ليو الثالث عام 808 الذى وجة رسالة لشارلمان معلنا رفضه لاية اضافة لقانون الايمان. 2- واعلن كرسى القسطنطينية رفضة القاطع لاية اضافة لقانون الايمان. 3- فى عام 1054 ارسل البابا ليو التاسع وفدا الى القسطنطينية لمقابلة البطريرك ومناقشة الخلاف على اضافة كلمة " "الابن" على قانون الايمان ولكن المناقشات انتهت بتبادل الحرومات بين الجانبين وقطع الشركة بين كرسى روما وكرسى القسطنطينية! الكنائس التى تؤمن ببدعة انبثاق الروح القدس من الاب والابن: 1- عائلة الكنيسة الكاثوليكية الغربية الخلقيدونية 2-جميع الكنائس البروتستانتية فى العالم الكنائس التى لاتومن ببدعة انبثاق الروح القدس من الاب والابن: 1- عائلة الكنيسة الارثوذكسية الشرقية اللاخلقيدونية القديمة 2- عائلة الكنيسة الارثوذكسية الشرقية الخلقيدونية
المزيد
06 نوفمبر 2024

في البرية والهدوء

وسط زحمة الحياة ومشاغلها وضوضائها واهتماماتها الكثيرة ما أجمل أن يتفرغ الإنسان ولو قليلًا للجلوس مع الله، في جو التأمل، والصلاة، وانفتاح القلب على الله هنا يلجأ الإنسان إلي السكون والهدوء لأن الحديث مع الله، يليق به الإنفراد بالله من أجل هذا نقل الله أبانا إبراهيم من وطنه، ومن بين أهله وعشيرته، إلى الجبل، إلى حيث ينفرد في خلوة مع الله هناك يبنى المذبح وفى خلوة على الجبل المقدس، قضى موسى أربعين يومًا مع الله، أخذ منه الناموس والوصايا، وأخذ المثال الذي على نسقه بنى خيمة الاجتماع وفى خلوة على الجبل، كان السيد المسيح يلتقي بتلاميذه، وأحيانًا كان يأخذهم إلى موضع خلاء كلمة الله، يليق بها السكون والهدوء وعلى جبل الكرمل، في الهدوء، تدرب إيليا النبي وفي البرية،على مدى ثلاثين عامًا، تربى يوحنا المعمدان وفى الهدوء والسكون أيضًا، تدرب أعضاء مدرسة الأنبياء ولم يصر موسى نبيًا، ولم يختره الرب للقيادة، إلا بعد أن قضى في البرية أربعين سنة، في السكون، بعيدًا عن قصر فرعون وضوضائه وسياساته والسيد المسيح نفسه، على الرغم من السكون غير المحدود الكائن في أعماقه، وعلى الرغم من صلته الأزلية الدائمة بالآب، لكي يعطينا مثالًا، لم يبدأ خدمته العلنية إلا بعد أربعين يومًا قضاها وحده في الجبل، في حياة السكون، مع الآب وكان الجبل، له موقعه وموضعه، في حياة الرب. وما أجمل قول الكتاب في ذلك "مضى كل واحد إلى بيته أما يسوع فمضى إلى جبل الزيتون" (يو 8: 1) وكان بستان جثسيماني مكان هدوء وسكون للمسيح يقضى فيه فترات من الخلوة ما أعمقها وكانت مريم أخت مرثا مثالًا لحياة السكون، في جلستها الهادئة عند قدميّ الرب بقوله "أنت تهتمين وتضطربين لأجل أمور كثيرة والحاجة إلى واحد" ليتك إذن تبحث عن مركز السكون في حياتك؟ وهل أنت تهتم وتضطرب لأجل أمور كثيرة ومتى تهدأ إلى نفسك..؟ متى؟ قداسة مثلث الرحمات البابا شنودة الثالث عن كتاب كلمة منفعة الجزء الثانى
المزيد
05 نوفمبر 2024

العِلم.. هل يجلب الغَمّ؟!

يتساءل البعض عن معنى الآية الموجودة في سِفر الجامعة، التي تقول: "لأن في كثرة الحِكمة كثرة الغمّ، والذي يزيد علمًا يزيد حُزنًا" (جا1: 18) فهل الحِكمة والعِلم يُزيدان الإنسان غَمًّا وحُزنًا؟ أَمْ ما هو المقصود بهذه الآية؟!! في الحقيقة إنّ سِفر الجامعة يُقدِّم صورة واقعيّة للبشرية البائسة التي انفصلت عن الله بالخطيَّة، ففقد كلُّ شيء معناه وصار باطلاً ففي البداية كان كلّ شيء حسنًا جدًّا، بحسب شهادة الله نفسه (تك1)،ولكن بعد أن سقطت الخليقة في قبضة الشيطان الذي أفسد كلّ شيءٍ،وصار يتلذَّذ بمعاناة الإنسان، ويتفنّن في ابتكار أمور الشرّ التي تجعله يتألّم باستمرار، صار العالم الجميل الذي خلقه الله مشوّهًا بالكثير من الصراعات والكوارث والأحداث المُفجِعة وأخذ الموت يبتلع الجميع في جوفه الواحد تلو الآخر ولهذا كان مجيء السيّد المسيح بالتجسُّد والفداء بداية جديدة للبشريّة، فأنار الحياة والخلود مرّة أخرى،وأعاد لكلّ شيء معناه الأصيل المُفرِح فصار هو رأس الخليقة الجديدة التي دخلَتْ بالمعموديّة في عضوية جسده وملكوته المَجيد ما يقوله سليمان الحكيم في سِفر الجامعة، هو لسان حال البشريّة بعد السقوط وقبل مجيء المخلِّص..! الحكمة هنا في هذه الآية المقصود بها الحكمة الأرضيّة،والمعرفة الأرضيّة المُنفصلة عن شركة الله،وهي التي وصفها الإنجيل بـأنّها "ليست هذه الحكمة نازلة مِن فوق بل هي أرضيّة نفسانيَّة شيطانيَّة" (يع3: 15) فهذه الحكمة تولِّد غمًّا وحزنًا إذ أنّ فيها "غيرة وتحزُّب وتشويش" (يع3: 16) وهذا ما نراه باستمرار عندما نتعرّف من وسائل الإعلام على أخبار ومشاكل وصراعات العالم، وكيف يدبِّر الناس شرورًا لبعضهم، وكيف يستعملون الحيلة والدهاء والعنف فهذه الأمور تزيدنا غَمًّا وحُزنًا أمّا الأخبار السارّة فهي في انفتاح قلوبنا على محبّة المسيح الصادقة والتلذُّذ بها، والتمتُّع برعايته، والتأمُّل في كلماته الحيّة العِلم في هذه الآية ليس هو معرفة الله ومعرفة الخير والخِبرات الروحيّة، بل هو خبرات الشرّ والمعلومات التي تُعكِّر سلام النفس وتشوِّش الفكر وتُحزِن القلب والعجيب أنّ بعض الناس يسعون نحو المزيد من هذه المعرفة الضارّة، فيقضون ساعات طويلة لمتابعة أحداث العُنف والكراهية والدمار، أو يسألون بشغف عن أخبار وأمور شخصيّة لا تخصّهم، أو يحاولون معرفة أسرار وتفاصيل لا تفيدهم بل تُحزِنهم، وأحيانًا تُعثرهم وتؤذي علاقتهم بالله ونقاوة قلوبهم وتفكيرهم وقد يندمون أنّهم عرفوا مثل هذه المعلومات، ويتمنّون أن يعودوا إلى بساطتهم ونقاوتهم الأولى، ولكن بعد فوات الأوان..! يقول القديس مار إسحق السرياني أنّ "محبّة العِلم غير المُمَلَّحة بحُبّ يسوع وفِعل الروح القدس، هي غريبة عن العالم الجديد، وهي ليست لها القُدرة على قطع الآلام (إزالة الخطيّة) من النفس" لذلك هي تضرّ الإنسان وتُتعِبُه ولا تكون سببَ فرحٍ له بل تنحرف به بعيدًا عن الحياة الحقيقية ولعلّ هذا ما يوضّحه القديس بولس الرسول عندما قال: "العِلم يَنفُخ ولكنّ المحبّة تبني" (1كو8: 1)،بمعنى أنّ معرفة الأمور الأرضيّة قد تتّجه لتغذية الذات، فينتفخ الإنسان ويتكبّر،وبالتالي يتعطّل عمل الروح القدس فيه أمّا المحبّة فهي التي تبني حياة المؤمنين في الكنيسة من أجل هذا لنسعى بكلّ قلوبنا في طلب المحبّة وممارستها، أفضل من جَمع المعلومات والأخبار التي قد تُحزِن قلوبنا وتعكِّر صَفو شركتنا مع الله. القمص يوحنا نصيف كاهن كنيسة السيدة العذراء بشيكاجو.
المزيد
04 نوفمبر 2024

قضية العفة من منطلق مسيحى

الجسد والعفة عندما نقول كلمة الجسد فنحن نعنى مفهومين .. الجسد بمعنى البدن والجسد بمعنى الإنسان العتيق الفاسد .. وكلا الجانبين لهما علاقة وثيقة بقضية العفة . العفة والبدن : والبدن يؤثر في العفة ويتأثر بها . يؤثر فيها من خلال الحواس والغدد الصماء وافرازات الهرمونات إن أي اختلال في الهرمونات يؤثر على الدافع الجنسي تأثيراً كبيراً كما أن الأبحاث العلمية أثبتت أن الطعام له علاقة كبيرة بالجنس الافراط في الأكل والنهم يثير الدافع الجنسي والجوع الشديد جدا يثير الجهاز العصبي وبالتالي التناسلي للطعام تأثير على الجهاز العصبي اللا إرادي .. هذا الجهاز الذي يقوم بوظيفتين متقابلتين : إحداهما بناءة ، تبنى أنسجة الجسم خلالها ، والأخرى إستهلاكية ، تستهلك المواد الغذائية . فالوظيفة الأولى تجمع تحتها العمليات الحيوية التى تؤدى إلى هذا البناء ، ومنها الراحة والاستجمام وتناول الطعام وهضمه ، وأيضاً العملية الجنسية التناسلية ،حيث أنه بها يبدأ بناء كائن حي جديد وهو الجنين فحيث أن هذه الثلاث تخدم غرضاً واحداً هو بناء الجسم، لذلك لا عجب أن نجد ترابطاً وتناسقاً كبيراً بينها . فكل عملية تؤدى إلى الاثنتين الأخريين ، أو تمهد لهما الطعام الدسم جدا مثلا يثير الرغبة الجنسية ، بينما يعقب العملية الجنسية شعور بالجوع وهكذا ومن هنا تتضح أهمية اليقظة والاعتدال في كل من الطعام والراحة وهذا ما أوصى به الآباء القديسون في - تعليمهم عن العفة قبل أن تظهر الأبحاث الحديثة والعناية بالنظافة وسلامة البدن صحياً وممارسة الرياضة والوقاية من كافة الأمراض الجسمية أمور تسهم بدور إيجابى فى قضية العفة حيث هنا يكون الإنسان الطبيعي سوياً كى يتلامس مع النعمة ليكون إنساناً جديداً في كل شيء ومن أكثر الأمور الخاطئة شيوعا أن ينظر المسيحي إلى جسده وبدنه نظرة عداء وكراهية واحتقار . فالرسول يعطى الكرامة للجسد عندما يقول "ولكن الجسد ليس للزنا بل للرب والرب للجسد ألستم تعلمون أن أجسادكم هي أعضاء المسيح أفآخذ أعضاء المسيح وأجعلها أعضاء زانية" (١ كو ٦: ١٣) إن الجسد مسيحياً هو مجال لإظهار مجد الله ويعبر عن هذا المغبوط بولس "لانكم اشتريتم بثمن فمجدوا الله في أجسادكم وفي أرواحكم التي هى الله" ( ١ کو ٦ : ٢٠ ) ويتأثر الجسد بالعفة والطهارة تأثرا واضحا فجسد المؤمن الروحي التقى شيء ، وجسد الساقط في بالوعة الزنا جسد آخر الاول جسد نورانى ، والثانى جسد كثيف شهواني يتسم بالغضب والدنس معاً وجه القديس فى الايقونة توضع عليه هالة من النور والمجد إشارة إلى فاعلية العفة في حياة القديس وأوجه الخطاة الاشرار تثير الخوف والشفقة معاً . العفة صلب للانسان العتيق : يقول الكتاب : « ان اعثرتك عينك فاقلعها » الهدف اذن هو ضبط الحواس ، وحماية الانسان الداخلي من الاثارات الجنسية المنحرفة ويقول الكتاب : "من نظر إلى إمرأة ليشتهيها فقد زني بها في قلبه" والهدف هنا أيضاً هو الحرص على نقاوة القلب وطهارته وإذا كانت الإرادة الهابطة لا تزال عاملة فينا ، وستظل كامنة حتى تنعدم بالموت ، فان المسيحى اليقظ يحرص على صلب هذه الأهواء والشهوات حتى يصبح الداخل عرشاً نقياً للرب ومدينة مقدسة للملك العظيم وقد تكون الارادة البشرية عاجزة عن مواجهة الانسان العتيق الفاسد ، هنا تتدخل النعمة باعتبارها عملا فائقا للطبيعة ، وتمنح الحياة الباطنية قوة لغلبة الإثارة ونعمة لتهدئة الأعضاء ، وعزاء تجاه الحرمان والمعاناة وكلما جاهد المؤمن جهاداً أميناً لغلبة الجسد ، كلما كان الإكليل المعد عظيما وهذا ما يفسر لنا إستماتة القديسين في الحفاظ على طهارة أجسادهم وأعضائهم ولقد أثبتت الدراسات النفسية الحديثة أن الانفعال الجسدي وحده لا يشبع النفس البشرية ، بل يزيدها عزلة وانقساما وفراغا كما قال الرب يسوع فى حديثه مع السامرية « الذي يشرب من هذا الماء يعطش ، يقول أحد المفكرين المسيحيين و إن الجنس من الأسباب الرئيسية للعزلة الانسانية ، إنه يحدث انقساماً عميقاً في الأنا التي هي بطبيعتها ثنائية الجنس فهي ذكر وأنثى ووجود الجنس يقتضى الانفصال ، والحاجة والشوق والرغبة في أن يجد المرء نفسه في الآخر بيد أن الاتحاد الجسدى للجنسين - وهو الذي ينهي الشهوة الجنسية - ليس فى حد ذاته كافياً للقضاء على العزلة بل إنه على العكس من ذلك قد يزيد من شدة شعور الانسان بعزلته ... ذلك لأن الجنس باعتباره ظاهرة بيولوجية واجتماعية له طابع موضوعى ، ومن ثم فهو عاجز عن الانتصار على العزلة انتصاراً كاملا. أما المحاولة الحقيقية للتغلب على العزلة فلا تكون الا بالاتحاد الروحي فالحب هو أمل الانسان الوحيد في الانتصار على العزلة والحب هو أفضل الوسائل لبلوغ هذه النهاية لأنه هو وحده الذى يستطيع أن يحقق الاندماج الكامل مع كائن آخر أليس هذا متفقاً مع اتجاهات الكتاب المقدس، التي تدعو الانسان أن يحيا في ملء الحب نحو الله ، ونحو أخيه الانسان ؟.. يقول القديس يوحنا ذهبي الفم في عظة ٣٣ في شرح رسالة كورنثوس الأولى ( الحب الحقيقي فقط هو الذي يستطيع أن يجعل كائنين كائناً واحداً ) هذا المقال نداء الى الشباب الا يجعلوا الجسد هدفا لاسعاد حياتهم، فالانفعال الجسدي ان انفصل عن الاتصال الروحي الحقيقي، لا يحقق الوحدة ، ولا يشبع النفس . ان الحب يفرح بالتلاقي في الانفعال الجسدى ولكنه لا يتحقق اطلاقا الا بالانفعال الروحي. نيافة الحبر الجليل مثلث الرحمات المتنيح الانبا بيمن أسقف ملوى وأنصنا والاشمونين عن مجلة الكرازة العدد الاربعون عام ١٩٧٥
المزيد
03 نوفمبر 2024

انجيل قداس الأحد الرابع من شهر بابه

تتضمن توبيخ الذين يحزنون على الأموات مرتبة على فصل أحياء ابن الارملة بمدينة نايين( لو ۷ : ۱۱-۱۷ ) لا ينبغي لنا أن ننوح ونندب على أمواتنا بعد ان حقق لنا سيدنا له المجد قيامة الأموات فما بالنا الآن نبكى على الاموات بحرقة ونتخذ النائحات والنادبات وقد قهر سيدنا له المجد الموت وانتزع ملكه وسلطانه. فما بالك ياهذا تنوح كثيرا وتكابد احزانا وهموما. وقد صار موتنا نوما يعرض من شأنه الزوال ولقد كان يجب علينا أن نضحك بالخارجين عنا لأنهم يقولون: لو صدق هؤلاء بقيامة الأموات كما يدعون لما عمل نساؤهم على الاموات هذه الفعال وأنت أيتها المرأة ما بالك تندبين بالبكاء والعويل وتكثرين من الحزن والنحيب. وتتخذين النوائح والصارخات والنادبات. وتخدشين وجهك وتنهشين سواعدك وتقصين شعر رأسك وتلطمين على خدك ولا تسمعين لقول سيدنا: "أن الصبية لم تمت لكنها نائمة . إلا تنظرين حياتها بعد موتها الذى دعاه المخلص نوما؟ فإن قلت لم لا تقوم ابنتي الآن كما قامت تلك ؟ قلت فإن كان هذا عملك على الميتة الواحدة هكذا. فما الفائدة أن تعيش ابنتك مدة ثم تموت مرة أخرى. ثم أقول لك ولسائر المؤمنين: أما تعلمون يا هؤلاء اننا في الدنيا معذبون معاقبون مكابدون أحزانا وهموما يطول وصفها. لأن الله قد قال لأبينا الأول حينما وجده مخالفا للوصية الأولى: "ملعونة الارض بسببك. بالتعب تأكل منها كل أيام حياتك. وشوكا وحسكا تنبت لك وتأكل عشب الحقل. بعرق وجهك تأكل خبزا حتى تعود إلى الأرض التي أخذت منها لانك تراب وإلى التراب تعود ثم قال للمرأة: تكثيرا أكثر أتعاب حبلك بالوجع تلدين أولادا. وإلــــــى رجلـــــك يكون اشتياقك وهو يسود عليك". وإذا كان هذا فما بالنا نندب من خلصه الله من عالم الآفات. ونبكي بحرقة على من رفع من اراضي الاحزان والاتعاب. ولماذا ننظر اناساً آخرين يرهبون الموت ويظنونه موجباً للعدم مطلقاً. وآخرين يثلبون الله تعالى إذ يعدون هذه شدائد وضعها عليهم ويقــــرون بالعجز عنها. ويا للعجب من كونك تفعل مثل هذه الفعال ثم توزع عن ميتك الأموال وتقدم لأجله القرابين وتسأل الكهنة أن يذكروه في الصلوات كثيراً !! فإن قلت إنما افعل ذلك لكي يجد راحة وعوناً. قلت وهل يجد راحة إلا الأحياء؟ فإن كان حياً فما بالك تندب كالاموات. فلا ينبغي لنا إذن أن نحزن على أمواتنا بل يجب علينا أن نسر ونفرح لنقلهم من ارض الحزن والشقاء إلى اماكن النعيم. حيث لا غم ولا حزن ولا أسف ولا ندم ولا هم ولا أنين. الملكوت الذى لم تره عين ولم تسمع به أذن ولم يخطر على قلب بشر. فإن قلت إن الحزن لذواتنا طبع لازم. فكيف تخرج الطبيعيات عن العمل بحسب ما يقتضيه طبعها ؟ أجبتك أن الذنب ليس هو لطبيعتك الحيوانية. بل لعقلك المصرف لها. لأنك لو ثقفت عقلك وروضته بالنظر في الناموس دائماً لغلب الطباع الجسيمة وقهرها وفعل ما تقتضيه طباعه الشريفة فإن قلت إنما يحملني على البكاء والحزن هو انه كيف يموت ولا وارث له؟ وكيف يخلف الاموال والعقار والخدم والحقول وغير ذلك لقوم آخرين؟ قلت وهل الارجح عندك أن يرث داراً تسقط سريعاً وخداماً منحلين بطبيعتهم المائتة. وثياباً يفسدها السوس والارضة أو يكون وارثاً لنعيم الملكوت حيث لا تصل العوادي المفسدة إلى ما هنالك. وليس يصير وارثا مع أخوة يحاكمونه ويخاصمونه على التعادل في قسمة الميراث. بل يكون وارثاً مع المسيح نفسه. فإن قلت ولمن يخلف الامـــوال والاملاك والحقول والعبيد والإماء؟ أجبتك أنه ينبغى أن يخلفها للمسيح بتركها للفقراء والمحتاجين. فإن قلت وكيف ينتفع بها وقد صار في محلة الاموات؟ قلت لك بأن تتصدق بها عنه على الفقراء والبائسين والأرامل والأيتام والمحتاجين وتقدمها عنه قرابين ليجدها هناك سليمة عديمة الفساد والزوان هذا وإن كان بعض الأعاجم يحرقون مع الميت جميع ذخائره وقناياه. فلم لا ترسل أنت مع ابنك قناياه سالمة من الحريق لينتفع بها هناك. لأنه إن كان قد ذهب من الدنيا وهو خاطئ مزقت عنه كتاب خطاياه وإن كان غير خاطئ كان له بها زيادة الشرف والسرور أمام خالقه فإن قلت كنت أريد أن لا يفارقني. قلت إذا أردت أن تتمتع بجمال منظره فعش كعيشته الأولى حيث كان طفلا صغيرا فإنك ستقابله سالما وتجتمعان كلاكما دائما في النعيم. فإن فكرت أنه لا يعود إلى هناك فلم لا تفكر أنك أنت ستصير إليه بعد قلبل ويكون لك الحظ الأوفر في ذلك حيث تنتقل صائرا إليه ولا تنتقل مفارقا له. فإن خرج من الدنيا خاطئا فقد وقفت مساعى خطاياه عن التقدم بزيادة. فإن الله تعالى لو علم انه ينتقل عن خطيئته لما بادر إليه مختطفا بسرعة قبل الشروع في التوبة. وإن كان قد خرج من الدنيا بارا صالحا فقد حفظ عليه بره وصلاحه وخلصه من عالم الآفات والحزن اخبرني يا هذا ما الذي تراه في الدنيا من السعادة حتى تحزن على المفارقين لها؟ إنك دائما ترى الاضداد محيطة بك ودائرة عليك وأنت متقلب بين ضروب الآفات وأصناف الانكاد. تارة تطلب ما لا تجد. وتارة تفقد الموجودات والمحبوبات. وتارة تشكو ثقل الامراض والأوصاب. وتارة تعذر الاكتساب. وتارة تتوجع لألم الخلان والأقران. وتارة تتأوه لمصاعب الكبر. وترة تتمنى الموت لورود النوازل العامة كالغلاء والجلاء وعدم الأمطار وقيام الأعداء والمعاندين وتواتر الحروب والفتن وغير ذلك. فلم لا تصبر على فراق الأحباب. وتسر بنقلهم من دار المصائب والحزن. ونجمع رأينا على تصديق كلام ربنا في الاجتماع بهم هناك مبهجين مسرورين. وأنت أيتها المرأة إذا رأيت أن الذى أعطاك الأولاد هو الذي أخذهم إليه ليعطيهم أكثر مما عندك وأنك صائرة إلى الاجتماع بهم بعد قليل. فكيف تندبين وتحزنين عليهم؟ فإن قلت اننى أرملة ووحيدة ولا ولد لى ولا معين قلت وكيف تقولين هذا وقد رجع أمرك إلى قاضى الأرامل وأب الأيتام. ألم تسمعى الرسول حيث يعطيك الطوبي بقوله إن رجاءها في الله وحده ؟ فلو علمت ما هي حقيقة العيشة الحاضرة ومعانى الحياة الأجلة لأعرضك بجملتك عن هذه. ورغبت مسارعك إلى تلك فسبيلنا أن ننهض عقولنا ونطهر سرائرنا ونجتهد بصالح الأعمال للانتقال إلى ملكوت ربنا الذى له المجد إلى ابد الآبدين أمين. القديس يوحنا ذهبى الفم عن كتاب العظات الذهبية
المزيد
02 نوفمبر 2024

صرامة الله

نقرأ في سفر الرؤيا الإصحاح الأول ﴿ متسربلاً بثوبٍ إلى الرجلين ومتمنطقاً عند ثدييه بمنطقةٍ من ذهبٍ وأما رأسه وشعره فأبيضان كالصوف الأبيض كالثلج وعيناه كلهيب نارٍ ورجلاه شبه النحاس النقي كأنهما محميتان في أتون وصوته كصوت مياهٍ كثيرةٍ ومعه في يده اليمنى سبعة كواكب وسيف ماضٍ ذو حدين يخرج من فمه ووجهه كالشمس وهي تضئ في قوتها فلما رأيته سقطت عند رجليه كميتٍ فوضع يده اليمنى عليَّ قائلاً لي لا تخف أنا هو الأول والآخر والحي وكنت ميتاً وها أنا حي إلى أبد الآبدين آمين ولي مفاتيح الهاوية والموت ﴾ ( رؤ 1 : 13 – 18 ) . يتكون لدينا إنطباع جميل عن شخص يسوع المسيح أنه لطيف جداً ومحب وغافر ولكن عدو الخير يرغب أن تثبت هذه الفكرة وهذا الإنطباع في أذهاننا حتى نزداد في الشرور والخطايا ويؤجل كلٍ منا توبته ويزداد الإستهتار على أساس أن الله موجود في كل وقت وأنه غافر ولطيف إن الإنسان يحتاج إلى الإتزان في معرفة رب المجد يسوع بين لطفه وصرامته يجب أن أعرف هذه الصورة عن رب المجد ﴿ متسربلاً بثوبٍ إلى الرجلين ومتمنطقاً عند ثدييه بمنطقةٍ من ذهبٍ وأما رأسه وشعره فأبيضان كالصوف الأبيض كالثلج وعيناه كلهيب نارٍ ورجلاه شبه النحاس النقي كأنهما محميتان في أتون وصوته كصوت مياهٍ كثيرةٍ ومعه في يده اليمنى سبعة كواكب وسيف ماضٍ ذو حدين يخرج من فمه ﴾ حتى لا أُفاجأ بها في الأبدية الذي نعرفه نحن أن الله لطيف ووديع ولا يسمع أحد في الشوارع صوته ولكنه كما هو لطيف هو صارم جداً إنه يعاملنا بكل رأفة وشفقة ولكن إستغلال الرأفة والشفقة إذا دعت الإنسان للإستهتار تصبح ضد الإنسان وليست معه إذا تصورنا هناك طفل يلهو في بيته وعن قصد كُسرت زهرية البيت وعندما بدأ في البكاء والإعتذار سامحه أبوه على أن لا يفعل ذلك مرة أخرى وبين طفل آخر قام بكسر الزهرية عن عمد ( عن قصد ) وعند مجئ أبوه ضحك ولا يعترف بالخطأ وكان رده مستهتر فماذا نقول له ؟ لو ظل رب المجد معنا لطيف رغم إصرارنا على الشرور والخطايا فهو يعلن عدم محبته لنا دليل محبته لنا إنه يوجهنا دليل محبته لنا أنه يقسو علينا حتى يقومنا يقول معلمنا داود النبي ﴿ خيراً صنعت مع عبدك يارب بحسب قولك صلاحاً وأدباً ومعرفة علمني ﴾ ( مز 119 : 65 )إذا تركنا الله في شرورنا وآثامنا دون تأديب فإننا في هذه الحالة لا نعنيه .. يقول معلمنا بولس الرسول في رسالته إلى العبرانيين ﴿ إن كنتم بلا تأديب قد صار الجميع شركاء فيه فأنتم نغول لا بنون ﴾( عب 12 : 8 ) أي غير شرعيين علامة حب الله لك هي أنه يهتم بتأديبك نحن نرغب في التعامل مع رب المجد يسوع باللطف والوداعة والمحبة فقط فهل محبة ربنا تظهر في حياتنا وسلوكنا وطاعتنا لربنا أم أن محبة ربنا جعلتنا نزداد في العناد ولا نخاف منه رغم أخطاءنا هذا خطأ كبير على حياتنا الروحية جميل أن نعرف لطف الله وصرامته عند التعدي أيضاً جميل أيضاً أن أتذكر الدينونة مهمة الله هو أن يُصلح الناس لهذا يحدثنا كثيراً عن المخافة﴿ أُريكم ممن تخافون خافوا من الذي بعد ما يقتل له سلطان أن يلقي في جهنم ﴾ ( لو 12 : 5 ) معلمنا بطرس ينصحنا نصيحة غالية جداً ﴿ سيروا زمان غربتكم بخوفٍ ﴾ ( 1بط 1 : 17) وبولس الرسول في رسالته إلى فيلبي ﴿ تمموا خلاصكم بخوفٍ ورعدةٍ ﴾ ( في 2 : 12) ورسالة يهوذا ﴿ خلصوا البعض بالخوف ﴾ ( يه 1 : 23 ) ويقول العهد القديم عن الكنيسة قديماً عن قصة حنانيا وسفيرة أنهم كذبوا وماتوا لماذا يارب تسمح بهذا ؟ حتى يكون في الكنيسة خوف لا إستهتارجميل أن يُقال على الإنسان أنه خائف الله أن الله الديان العادل إله مخوف يقول معلمنا بولس الرسول في رسالته إلى رومية ﴿ لا تستكبر بل خف ﴾ ( رو 11 : 20 ) ويقول معلمنا أرسانيوس معلم أولاد الملوك الذي كان دائماً يبكي ولما سؤل رد قائلاً ﴿ أتذكر الدينونة وخطاياي فإن رعب هذه اللحظة لا يفارقني لحظة واحدة ﴾ فإن أي خطية السبب فيها أن الإنسان لا يضع الدينونة وحضرة الله في قلبه حسب قول المزمور ﴿ لم يجعلوا الله أمامهم ﴾ ( مز 54 : 3 ) . هناك أشياء تؤمِّن الإنسان :- 1- الإحساس بالديان العادل والدينونة . 2- أن أجعل الله أمامي ومحبته تثبت في لحمي وتستقر فيه . نذكر قصة الراهب التي أرادت إمرأة أن تغويه فطلب منها أن يتقابلا في سوق المدينة وقال لها إفعلي الآن ما تريدين فقالت له هنا في هذا المكان ؟! ينبغي أن نتقابل في مكان منفرد فقال لها الراهب أنتِ تخافين من عيون الناس ولا تخافي من عيون العالي الذي يراقب كل الناس ؟! إن الإنسان لو جعل الله أمامه كل حين لا يُخطئ وكما يقول الآباء القديسين ﴿ من يخاف الله لا يُخطئ ومن أخطأ فإنه لا يخاف الله ﴾ ما سر نجاة يوسف الصديق من الخطية ؟ أنه يشعر أن ربنا أمامه في كل وقت فإنه إعتبر أن الخطية موجهة لله وليست موجهة لزوجة فوطيفار يستبيح الإنسان كثيراً أن يفعل الأمور في الخفاء لأنه لا يتذكر الدينونة دائماً يقول القديس سلوانس ﴿ دائماً أشعر إني أقف أمام الله في وقت الدينونة ﴾ هذا الإحساس هو سر تقدمه في حياته الروحية يقول لتلاميذه ﴿ عِش بفكرك في الجحيم وكأنك مستوجب الدينونة ولكن لا تيأس أبداً ﴾ يقول القديس مارإسحق وهو ينصح تلاميذه ﴿ عند الصلاة صلي كأنك مجرم ومُدان وليس هناك حق لك قف وضع يدك للوراء ووجهك في الأرض وأنت مستوجب الحكم ﴾ علمتنا صلاة الأجبية أن نقول ﴿ من يطفئ لهيب النار عني من يضئ ظلمتي إن لم ترحمني أنت ﴾( قطعة " 2 " من صلاة الستار ) جميل أن تقف أمام الله في إنكسار فهو الله اللطيف جداً وهو الذي يحابي عن الخطاة كما حدثنا الكتاب المقدس عن الخطاة الذين وقف أمامهم وحماهم من بطش الفريسيين والكتبة مثل المرأة التي أُمسكت في زنا وقفت وراءه والناس أمسكت بالحجارة لرجمها لأن قديماً كانت مثلها تقف على حافة حفرة وتُرجم من يبدأ بالرجم الشهود الإثنان أما يسوع قال لهم من منكم بلا خطية فليرمها أولاً ( يو 8 : 7 ) حكم يسوع على المرأة بالبراءة قال لها إذهبي ولا تُخطئِ ( يو 8 : 11) المشكلة ليس في الخطية لكن المشكلة في الإصرار على الخطية فإن عدو الخير لا يعنيه أن نسقط ما يعنيه أن نستمر في السقوط ونزداد في تحدي الله ومشاعرنا تتبلد مشكلة عدو الخير مع آدم قديماً ليست مجرد أنه غواه أن يأكل من الشجرة المهم عنده أن ينفصل آدم عن الله إنه يريد إبعادنا عن الله وفصلنا حتى نزداد في التحدي معه ممكن جداً أن يكون الإنسان غير قادر على التوبة ولكن لا يريد التوبة ؟! هذه هي المشكلة يريدك الله أن تقول له أريد أن أتوب يريدنا أن نتقابل مع إرادته قديماً كان هناك في الشريعة ما يُسمى بمدن الملجأ عندما يقتل فرد أحد دون قصد مثل الرجل الذي يقع فأسه وهو في الحقل على رجل آخر فيموت هذا الرجل فكان عليه أن يلجأ إلى هذه المدينة ويختبئ حتى لا يأتي ولي الدم ويقتله ولكن إن كان القتل عمد أو عن قصد ولجأ القاتل إلى هذه المدينة فعلى حُراسها تسليمه إلى ولي الدم لقتله ﴿عين بعين وسن بسن ﴾( مت 5 : 38 ) نريد أن نقول إذا كانت الخطية عن جهل هذا جائز ولكن إن كانت بقصد وبدون توبة فهذا غير جائز لو نظرت إلى الله الذي أبقانا أحياء حتى الآن لكي يترجى توبتنا ليضمن أبديتنا تعرف في هذا الوقت أنك تعيش من أجل التوبة في العهد القديم تمهل الله على شعبه كثيراً جعل نوح يبني السفينة في 120 سنة حتى تكون هناك فرصة أكبر للتوبة نتذكر الطفل الذي وُلد وعاش 969 سنة الذي يُدعى متوشالح أي عندما أموت سأرسله حدث الطوفان وكان نوح إبن 600 سنة وقتها مات متوشالح نذكر أن هذا الرجل ولد لامك وهو إبن 187 سنة ولامك ولد نوح وهو إبن 182 سنة وأخذ نوح يبني الفلك وعندما أمطرت السماء وأراد نوح أن يغلق باب السفينة رفض الله لأنه أراد أن يظل الباب مفتوح حتى النهاية فربما يرجع أحد ويتوب كل هذا ينتظر الرب ثم أغلق الباب وكان الطوفان يوجد لطف وتوجد صرامة تصور أنت جحود الإنسان بعد الطوفان وحتى لا يحدث هذا ثانياً وينجو من الطوفان يقوم بعمل برج بابل حتى إذا جاء الطوفان لا يضرهم شئ فكان رد الله أنه سوف يبلبل ألسنتهم فإنه مالك الأرض ولا يستطيع أحد أن يتحداه فهو قاضي المسكونة ينتظرنا الله منذ أن خلقنا في الأبدية فأعطانا أنبياء قديسين روح قدس الكنيسة الأسرار خيرات ونِعَم كل هذا حتى يضمن خلاصنا أجمل شئ تجلت فيه محبة الله مع صرامته على الصليب وهو مُعلق لأجل خطايانا ربنا يكمل نقائصنا ويسند كل ضعف فينا بنعمته ولإلهنا المجد إلى الأبد آمين. القمص أنطونيوس فهمى كاهن كنيسة مارجرجس والانبا انطونيوس محرم بك الاسكندرية
المزيد
01 نوفمبر 2024

مائة درس وعظة (٥٢)

مهابة الكنيسة عليقة مشتعلة فرحت بالقائلين لى إلى بيت الرب نذهب (مز ۱:۱۲۲) تشعر بحضور الله القوى داخل الكنيسة وتأتي إلى الكنيسة مرنما فرحت بالقائلين لي إلى بيت الرب نذهب (مز ۱:۱۲۲) أولاً: مصادر مهابة الكنيسة ١- كرامة الكلمة: مهابة الكنيسة من مهابة الكلمة المقدسة التي تقال فيها، فالإنجيل المقدس يعطى كرامة ومهابة وما تسمعه في الكنيسة من كلمة مقدسة هي رسائل خاصة يرسلها لك المسيح، قد ينبهك من خطية أو يعطيك حكمة لتدير أمورك ٢- كرامة الكهنوت الكهنوت سر من أسرار الكنيسة السبعة ويمكن أن تسمية سر الأبوة الكاهن أن سلك بامانة وفي مخافة الله، يصير صوتاً لله في خدمته. الإكليروس تعنى نصيب الله وهي تشمل الشماس الكامل أو المكرس والكاهن والاسقف وكرامة الكنيسة ليست في مبانيها بل في الكاهن والكاهن ليس رئيساً أو مديراً أو إنساناً بعيداً عن شعبه فهو اب والأبوة تحمل في معانيها كل المعاني السامية وكرامة الكهنوت في كرامة الأبوة. وكرامة الكاهن تسمو بروح الأبوة التي فيه. ٣- كرامة التقليد كنيستنا كنيسة تقليدية والتقاليد فيها معتبرة ومسلمة من جيل إلى جيل، فقد تسلمنا العقيدة من الآياء، وحفظ التقليد العقيدة وبالتقليد تسلمنا الطقوس مثل اتجاهنا في الصلاة نحو الشرق القبلة المقدسة في القداس ورشم الصليب إلخ ٤- كرامة المكان: الكنيسة مكان مدشن بالميرون والميرون هو سر تقديس وتكريس وتخصيص، فصار المكان مكاناً مقدساً بالفعل عند بناء كنيسة نضع صندوقاً به انجيل وبعض العملات، وصورة للأسقف وصورة البطريرك، وصورة الحاكم في ذلك الزمان، وتوجد قراءات لوضع حجر الأساس.ومن الجميل أن يشترك الجميع في بناء الكنيسة وليس واحد بمفرده . ٥- كرامة الزمان الكنيسة لا تدشن بالميرون فقط ولكنها أيضا تدشن بالصلوات "محبوب هو اسمك يارب فهو طول النهار تلاوتي" وعندما تحتفل بمرور خمسين سنة مثلاً على بناء كنيسة، فنحن نحتفل بطول الفترة التي أقيمت فيها صلوات التقديس فالكنيسة تقدس الزمن. ثانيا: مظاهر المهابة:- ١- الصمت والخشوع الصمت نوع من التركيز، ويعطى الإحساس بالمهابة والخشوع ٢- إضاءة الشموع نور الكهرباء يشتد العقل، فلا يليق بالكنيسة الكشافات الكبيرة. ٣- الحركة الساكنة تتحرك في الكنيسة بحركة هادئة تماماً وتستخدم لغة الإشارة. ٤- الملابس الملائمة بعض كنائس العالم تحضر القداس بملابس موحدة، يمكن أن يكون هذا غير مناسب لنا، لكن من المناسب ارتداء ملابس ملائمة بالكنيسة سواء قداس أو سر الزيجة أو سر المعمودية وأعلم أنك عندما تأتي إلى الكنيسة، فأنت تاتي لتقابل المسيح شخصيا. ٥- السجود والميطانيات حارب السيد المسيح شكلية العبادة "بيتي بيت الصلاة يدعى" ( مت١٣:٢١). قداسة البابا تواضروس الثانى
المزيد

العنوان

‎71 شارع محرم بك - محرم بك. الاسكندريه

اتصل بنا

03-4968568 - 03-3931226

ارسل لنا ايميل