المقالات
22 مايو 2023
اختبار قوة قيامة المسيح في حياتنا
نحن نعيش مشاعر اختبار قوة قيامة السيد المسيح في حياتنا، بالانتصار على الخطية، وعدم الخوف من الموت، وعدم اليأس في الضيقات، والإيمان بالحياة الأبدية.. الحياة الأفضل التي أُعطيت لنا من الله الآب: «بِمُقْتَضَى الْقَصْدِ وَالنِّعْمَةِ الَّتِي اعْطِيَتْ لَنَا فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ قَبْلَ الأَزْمِنَةِ الأَزَلِيَّةِ، وَإِنَّمَا أُظْهِرَتِ الآنَ بِظُهُورِ مُخَلِّصِنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ، الَّذِي ابْطَلَ الْمَوْتَ وَأَنَارَ الْحَيَاةَ والْخُلُودَ بِوَاسِطَةِ الإِنْجِيلِ» (2تي1: 9 و10).مَن كان يستطيع أن يَعبُر بطبيعتنا الساقطة التي كانت في قبضة الشيطان، ويعبر بها من الموت إلى الحياة، من الظُلمة إلى النور، من الضياع إلى الوجود في أحضان الآب السماوي؟! مَن كان يستطيع أن يفعل هذا كله؟ إنه «الرب العزيز القدير، الرب القوي في الحروب» (مز23: 8)، هو وحده الرب الذي قام منتصرًا بجسد ممجّد.. وليس قام فقط، لكنه صعد إلى السموات وجلس عن يمين الآب بنفس الجسد الذي اتخذه من العذراء مريم وصُلِب به عنا لكي يفدينا، وقام به ممجدًا لكي ينصرنا على الموت. وصعد لكي يعرِّفنا أنه يوجد في بيت أبيه منازل كثيرة كما قال: «فِي بَيْتِ أَبِي مَنَازِلُ كَثِيرَةٌ وَإِلاَّ فَإِنِّي كُنْتُ قَدْ قُلْتُ لَكُمْ. أَنَا أَمْضِي لِأُعِدَّ لَكُمْ مَكَانًا. وَإِنْ مَضَيْتُ وَأَعْدَدْتُ لَكُمْ مَكَانًا آتِي أَيْضًا وَآخُذُكُمْ إِلَيَّ حَتَّى حَيْثُ أَكُونُ أَنَا تَكُونُونَ أَنْتُمْ أَيْضًا» (يو14: 2، 3).احتفالنا بعيد القيامة هو درس قوي في أننا لا نهاب الموت، ولا نهتز أمامه لأننا نؤمن بقيامة الرب من بين الأموات، كقول معلمنا بولس الرسول «إِنْ لَمْ يَكُنِ الْمَسِيحُ قَدْ قَامَ فَبَاطِلَةٌ كِرَازَتُنَا وَبَاطِلٌ أَيْضًا إِيمَانُكُمْ، أَنْتُمْ بَعْدُ فِي خَطَايَاكُمْ!» (1كو15: 14، 17).احتفالنا بعيد القيامة يجعلنا نثق أن الذين رقدوا لم نفقدهم؛ لأن أرواحهم في الفردوس وأجسادهم سوف تقوم مرة أخرى لكن بصورة منتصرة على الموت مثلما قام السيد المسيح، «لأَنَّهُ إِنْ كُنَّا نُؤْمِنُ أَنَّ يَسُوعَ مَاتَ وَقَامَ، فَكَذَلِكَ الرَّاقِدُونَ بِيَسُوعَ سَيُحْضِرُهُمُ اللَّه أَيْضًا مَعَهُ» (1تس4: 14).احتفالنا بعيد القيامة يمحو من داخلنا أحزان فراق الذين رقدوا كما قال معلمنا بولس الرسول: «لاَ تَحْزَنُوا كَالْبَاقِينَ الَّذِينَ لاَ رَجَاءَ لَهُمْ» (1تس4: 13). وكما قال أيضًا عن نفسه: «لِيَ اشْتِهَاءٌ أَنْ أَنْطَلِقَ وَأَكُونَ مَعَ الْمَسِيحِ. ذَاكَ أَفْضَلُ جِدًّا» (في1: 23).وأما نحن الذين مازلنا في هذا العالم نحمل صليب الجهاد، وهكذا ونحن نحتفل بعيد القيامة ننتظر على رجاء قيامة الأبرار حينما نلتقي بجميع الأحباء مرة أخرى، ليس في القداس هنا على الأرض الذي هو رمز للأبدية وعربون لها، لكن هناك في المائدة السماوية مع السيد المسيح. ويقول البابا القديس أثناسيوس الرسولي عن الاستمرار في تذكر القيامة: "إن الصوت الرسولي ينذرنا قائلًا «اذْكُرْ يَسُوعَ الْمَسِيحَ الْمُقَامَ مِنَ الأَمْوَاتِ» (2تي2: 8) دون أن يشير إلى زمن محدود، بل أن يكون ذلك في فكرنا في كل الأوقات. ولكن لأجل كسل الكثيرين نحن نؤجل من يوم إلى يوم. فلنبدأ إذًا من هذه الأيام!"
نيافة الحبر الجليل الأنبا بيشوى مطران دمياط وكفر الشيخ ورئيس دير السيدة العفيفة دميانة بلقاس
المزيد
21 مايو 2023
الطريق والحق والحياة الاحد الخامس من الخماسين المقدسة
النهارده الاحد الخامس من الخماسين المقدسه و ان شاء الله يوم الخميس القادم عيد الصعودغاية التجسد وغاية العمل الالهي ان نرجع مره اخرى الى الفردوس الذي قد طردنا منه غاية العمل الالهي غاية التدبير الالهي غايه التجسد غايه الصليب ان نرجع مره اخرى الى الفردوس الذي قدر طردنا منه.. الكنيسه تحتفل الخميس الجاي بالصعود معناها ان ربنا اكمل التدبير و تدبير الخلاص وماسك ايدينا و بياخدنا ويرجعنا ثاني للفردوس اللي احنا طردنا منه عشان كده هتلاقي الانجيل لا تضطرب قلوبكم انتم تؤمنون بالله فامنوا به إن منازل فى بيت ابي كثيرا انا عندي مكان كبيير وواسع.وان انطلقت واعددت لكم مكانا سوف اجي ايضا واخذكم الي لتكونوا انتم حيث اكون انا انا ما ينفعش اكون موجود في مكان انتم مش في انتم ولادي وان كنتم عصيت الوصيه وان كنتم طرتم فانا مش هاسكت وماسكتش عشان كده نقول سقطنا من الحياه الابديه ونوفينا من فردوس النعيم طب اللي بعدها ايه لم تتركنا عنك ايضا الي الانقضاء مسبتناش مش طردنا وقال يلا خلاص يستاهلوا ماسمعوش الكلام اطلعوا بره لا ظل يدبر طريق يرجعنا بيه ثاني كان ايه الطريق اللي يرجع نادي ثاني ان هو نفسه يجيء هو نفسه يفدينا هو نفسه ياخذ على نفسه حكم الموت فى نفسة ويعطينا احنا الحياه ويرجعنا مرة تانى للفردوس دة غايه عمل ربنا معانا لانه هو الفردوس من اجلنا ما ينفعش هو يبقى في الفردوس من غيرنا قال كده ما ينفعش ايضا اخذكم الي لتكونوا انتم حيث اكون انا انا عاوزك تتخيل معي رجل عمل قصر جميل قوي شيك خالص وظل يعمل فى جناين وفواكه وحمام سباحه واماكن ترفيهية ايه رايك في القصر الجميل ده لما يقعد في لوحده يبقى مالوش قيمه لكن قيمتة ايه لما يكون معاة اولاده احفاده يكون مع حبايبه وكل ماينظر اليهم مستمتعين كل ما المتعه تدخل جواها هو ربنا يسوع عاوز كدة عاوزنا نكون معه حيث اكون انا تكونوا انتم ايضا المكان اللى انا اكون فيه هتلاقي النهارده البولس معلمنا بولس يوضح اكثر في العبرانيين 10 فاذ لنا الان يا اخواتي ثقه في دخولنا الي الاقداس بدم يسوع المسيح طريق كرزة لنا حديثا حيا بالحجاب الذي هو جسده ده ايه اللي حصل؟ بقى لينا ثقه بالدخول ده احنا مطرودين الشخص المطرود من مكان ما ينفعش يدخلوا ثاني واحد يتقال له اطلع بره يبقى خجلان او يبقى ليه خذي قال لك لا احنا هندخل بس هندخل بى هو ازاى؟؟ بدم يسوع المسيح طريقا كرزة لنا كرزة يعني خصصوا يعنى دشنوا حديثا حيا بالحجاب الذي هو جسده يطلق على كلمه الجسد الحجاب هتلاقي الكتاب المقدس يتناول الجسد بكلمات متعدده يعني من ضمنها كلمه الحجاب من ضمنها ممكن يقول لك على الجسد الخيمه طريق كرزه لنا بجسدة تخيل انت كده لما واحد يقول لك لو عاوز تعدي تعدي من عليا انا انا هعملك نفسى طريق هو دةو اللي ربنا يسوع عملوا معانا اقامنا معه واجلسنا معه في السماويات هو لما قام قام لية عشان يقومنا يقومنا وبس قالك لا همسك ايدك واخذك معايا لحد ما ادخلك ثاني فتح باب الفردوس ورد ابانا ادم وبنية الى الفردوس تعالوا الي يا مباركي ابي رثوا الملك المعد لكم قبل تاسيس العالم عشان كده احبائي الكنيسه الاسبوع ده كله تخليك تكلمك عن حاجتين عن الطريق وعن في بيت ابي منازل كثيرة عاوز يقول لك المكان كبير وواسع وياخذ كله ولادي تعالوا شهوه قلب ربنا يسوع احبائي ان نكون معه تخيل لما واحد من اولاده يكون هو عمل القصر ده وعمل المكان وتعب فى ويقول له تعالى ومش بس بيقول له تعالى دة بيوصفلوا كمان المكان اللي هيقعد في يقول له معلش انا مش فاضي مش هاقدر وده المثل احبائي اللي ذكر في الكتاب المقدس بعدت صيغ عن مثل العرس هتلاقي في عرس يتعمل وتلاقي المدعوين ناس تقول معلش احنا آسفين مش هنيجي اصل انا متجوز اصل انا عندي ارض اعذار كلها ضعيفه طب هو عاوز ايه عاوز الملكوت يبقى مليان باولاده إحنا احبائي حياتنا كلها شهوه للملكوت ونقول له اهدينا يا رب الملكوت المكان اللي انت خلصصته لينا يارب دة احنا مشتاقين اننا نكون معاك لازم ربنا يسوع يعرف ويتاكد ان مش هو بس اللى مشتاق انة يكون معنا احنا كمان مشتاقين نكون معاة ما يبقاش هو عمل كل ده واحنا بنقول له معلش بعدين مش عايزين طب حسب الظروف لا شخص في امريكا في اجراءات ممكن تتعمل عشان ياخذ قرايبه زي لم شمل ولة يعمل دعوة المهم كان عاوز ياخذ احد من قرايبة ظل فى الاجراءات ويدفع كرسوم يعمل مقابلات ويسافر ظل كذا سنة يعمل الاجراءات دي لحد ما في الاخر بعد ما دفع كثير وافقوا فأرسل الموافقة للشخص اللي عاوز يجيبه لامريكا الشخص دة باعث له الورقه وباعث لة كمان تذاكر الطيران للاسف الشخص ده قطع الورق ده احنا كده احبائي بالضبط يسوع عمل معانا بكل ما يستطيع ان يفعلون اعد لنا الفردوس بقول لكم في بيت ابي منازل بقولك لكم تعالوا الفردوس مفتوح المكان بتاعكم انا كتبت لك مكان باسمك انتم عارفين احبائي اننا من ساعه المعموديه كل واحد فينا في مكان باسمه في السماء موجود واسمنا مكتوبه في السماء المشكله ان احنا نشيل الاسم المشكله في احنا اللي بنقطع الدعوه ليه احنا مش لسة هناخذ الدعوه احنا اخذناها علينا ان احنا نحافظ عليها احنا مش لسه هناخد الدعوة هي معنا انت معاك في جيبك اخذتها امتى اخذتها من يوم ما انعم علينا بالميلاد الفوقاني بواسطه الماء والروح من يوم المعموديه احنا مش ابناء الارض احنا ابناء السماء من يوم المعموديه صار المسيح لنا اب والكنيسه لنا ام فلنا الحق بالدخول الى بيت ابويا الشخص في بيت ابوه ده ما حدش يقول له رايح فين وجاي منين ده بيت ابويا هى دى احبائي السماء بالنسبه لنا عشان كده الكنيسه بقى وهي في نهايه الخماسين بتقول لنا خلاص المسيح قام اكمل التدبير يلا فاضل الخطوه الاخيره انة اخذكم معايا تعالوا كل شيء قداعد انا جهزت كل حاجه رتبتلكم المكان واحنا كمان نقول له ايه احنا كمان جايين يلا عاوز مننا ايه يقولك مش عاوز منك حاجه ولا عاوز فلوس ولا حاجه نا عايز بس قلبك عاوز اعمال ترضيني بس ايه اللي يدخلنا السماء احبائي ايمانا بيسوع المسيح عشان كده الاباء يعلمونا ان نقول كثير كلمه هي بسيطه بس عاوزك تحفظها ربي والهي ومخلصي يسوع المسيح ابن الله الحي كانت العباره دى هي اللي يختم بها شريط حياته لما يهددوا لما يضربوه لما يرغمون ينكر الايمان يقول العباره دي وطبعا العباره دي لا تتخيلوا قد ايه بتهيج الشيطان ربي والهي ومخلصي يسوع المسيح ابن الله الحي تصور ان ربنا يسوع المسيح بيقول لك أمن بس انت بي وانت متعمد وانت بتتناول الاسرار انت ليك حق دخول السماء الشيطان بيحاول يهز الحقيقية دي من ذهننا ومن قلبنا يقول لك لا انت وحش انت هتروح فين لا انت ما لكش مكان خالص انت بره لا انا ابن ومعلمنا بولس الرسول يقولك ان كنا ابناء فاننا ورثة ورثة لله بالمسيح يسوع الاب يورث ابنه احنا ورثة شرعين فرعيين لنا كل حقوق أبناء الله لو كنا في محكمه يوقف اخوات طالما اثبتنا النسب يبقى ليهم حقق هو كده اهو احنا كمان اثبتنا النسب ان احنا متعمدين يبقى احنا ابناء لله ابناء لله يبقى احنا ايه بقى ان كنا ابناء فاننا ورثة طب هو ربنا يسوع المسيح يورثنا ايه يعنى؟ اية الحاجات اللي هيورثهلنا؟ هقولك لا مش امور مادية يورثك برة ياة بر المسيح أقولك اة يعنى البر اللي فينا ده براحنا ولا حاجه منعرفش نعمل حاجه احنا جوانا ضعفات وعدم احتمال وعدم غفران و عدم محبه جوانا حاجات كثيره اقول لك لا لا انت هتورث المسيح بقى هتاخذ المسيح ان كنا ابناء فاننا ورثة تاخذ من ضمن الميراث اللي تاخذه من المسيح غير برة؟! تاخذ ملكوته تاخد مكانه يلا تعال تعالوا إليا يا مباركي ابي رثوا الملك المعد لكم خذوا المكان ده قد ايه احبائي ربنا يسوع المسيح شهوه قلبه اننا نكون معة قد ايه تدبير الخلاص ده كله من اجلنا تدبير الخلاص ده كله من اجل ان يرانا اللة مره اخرى معه في الفردوس والصوره اللي تشوهت تجدد والعلاقه اللي تشوهت تتصلح و علاقه الابن بابوه والثقه من الابن لابوه ترجع ثاني لان ابونا ادم فقد الثقة وفقد المحبه وتشكك في كلام الله وعدو الخير نجح لما قال لة لو اكلت من الشجره هتبقي احسن وهتصير معادلا لله بصينا لقيناة ابتدى يتشكك وعاوز ياكل من الشجره احنا احبائي بقى ابناء طاعه مش ابناء عصيان احنا ابناء حب مش ابناء شك عشان كده الملكوت لينا يقولنا تعالوا في بيت ابي منازل كثيره عندي اماكن كثير الجماعه بتوع اورشليم سكان اورشليم كان لما بيجي عيد الفسح كان اورشليم بتساع لكل سكان المناطق اللي حواليها عشان كل الناس عاوزه تيجي تقضي العيد في اورشليم فكانت اورشليم باسطح المنازل بالاراضي الزراعيه بالساحات بالطرق كلها تتملى خيام وكلها تتملي اماكن اقامه وكل مكان المكان قريب من الهيكل كل ماكان سعرة اغلى زي ماناس كده يروحوا مصيف كل ماالمكان قريب للبحر كل ماكان لة قيمة اعلى كان مكان المكان المكان قريب من الهيكل تبقى قيمته اعلى هو بيقول لنا في بيت ابي منازل كثيره اورشليم دي مليانه اماكن ممكن تقعد جنب الهيكل هيبقى مكان مميز لكن المهم تكون في اورشليم احنا كمان المهم نكون في السماء لا هو مجهز لنا مكان ما فيش ولا واحد فينا مالوش مكان ولا واحد فينا هيروح كده يقولوا مش عارف اقعدك فين لا لا عند البشر الكلام ده لكن عند ربنا لا كل واحد فينا لة مكانه هو عمال ياكد علينا دلوقتى يقولنا انا رايح اعد لكم مكان هو المكان مش معد ؟؟لا المكان معد بس هو عاوز يقول من فرحتي بيكم انا عاوز اقول لكم قد ايه انا مستنيكم انا متشوق اليكم قوي احبائي الاحد الخامس في الخماسين السابق لعيد الصعود اسمة حد الطريقالحد الاول كان حد الايمان حد توما بعد كدةالخبز وبعدين حد المياه بعدة حد النور النهارده احد الطريق كل حد بيقول للحد اللى بعده يلا كمل السكة ورايا ايمان خذ خبز خذ مياة خد نور يلة أمشى الطريق مبروك عليك وصلت لغايه ما تاخذ الاحد السابع تاخذ العطية العظمى اللى هى ايه بقى عطيه الروح القدس احنا احبائي الكنيسه بتجهزلنا بركات وكل عيد فى الكنيسة وكل مناسبه في الكنيسه هي من اجلنا هى من اجل اعدادنا هى من اجل نوال بركه خاصه بينا دة العيد فى الكنيسة دة كرامة العيد في الكنيسه دة قوه العيد فى الكنيسة ربنا يعطينا احبائي ان نتمسك بامكنا ونسلك فى الطريق ويكون عندنا شهوه الابديه مغروسة فى قلبنا لان هو ده شهوة قلبة ان نكون معه ربنا يكمل ناقصنا ويسند كل ضعف فينا بنعمته ولالهنا المجد الابد امين.
القمص أنطونيوس فهمى كاهن كنيسة مارجرجس والانبا انطونيوس محرم بك الاسكندرية
المزيد
20 مايو 2023
تقرأ بعد انجيل عشية يوم الأحد الخامس من الخمسين
تتضمن تبكيت الذين يصنعون الأعـراس بـالطبول والزمور والأغاني فانهم يغضبون الله بهذا الصنيع . مرتبة على قوله تعالى : " الذى عنده وصايـاى ويحفظـهـا فـهـو الذى يحبني " ( يو ١٤ : ٢١-٢٦ ).
إذا كان ربنا له المجد قد وعد الذين يحبونه ويحفظون وصاياه بأن يحبهم ويظـهر لهم ذاته ويأتى إليهم ويتخذ له منزلا عندهم . ونحـن نعلـم أن البـارئ الصـادق الوعـد القادر على الوفاء الجزيل العطاء . فما بالنا لا نحبه بكل اسـتطاعتنا . ونقـدم لـه ذواتنـا . ونبذل في طاعته نفوسنا . ونتشوق إلى رؤيته بعقولنـا وقلوبنـا وضمائرنـا وجميـع حواسنا كما ينبغي اسمع ياهذا قولا لكتاب : وخرج يعقوب هاربا من عيسـو أخيـا وسار إلى سوريا إلى لابان خاله . وكان للابان ابنتان تسمى الواحد ليئـة والأخـرى راحيل . ولما رأى يعقوب راحيل أحبها حبا شديدا واشتهى أن تكون زوجة له . ولمـا سمع لابان قال له أرع غنمي سبع سنين وأنا أزوجك بها . فبادر إلى قبول ذلك بأشـد رغبة وخدم الاغنام سبع سنين . وكانت عنده كايام قليلة لأجل محبته الفتاة . فإذا كـان هذا الصديق اختار أن يتعبد عدة سنين شوقا إلى رؤية الجارية . التي من شـأنها أن تموت وتتلاشي هي وحسنها وتسقط زهرة جمالها . وكابد لأجلها التعـب والخـوف والسهر وحر الصيف وبرد الشتاء ومخاطر اللصوص . فما بالك لا تشتاق إلى رؤيـة باريك ومبدعك . الذي انعم عليك بأنواع الخيرات وأصناف المسرات والسعادة التـى لا تزول ؟ ولم يكلفك أن تحتمل المشقات عدة سنين كما احتمـل يعقـوب . بـل أن تتمسك بوصاياه وتتبعه في كل تصرفاتك . وإذا كان لابان الكافر بالله العابد الأوثان . لما أكملت ايام خدمة يعقوب له لـم يرد أن يزف ابنته إليه بالطبول والابواق والملاهي وأمثال ذلك . مـع وجـود هـذه الاشياء وكثرة الإشتغال بها في زمانهم . بل أنه جمع العشيرة وصنـع لـهم طعامـا وزفها إليه بحضرتهم . فما بالك أنت أيها السامع الكلمات الالهية . المثقف بالشـرائع المسيحية . المأمور بترك الملاهي العالمية . تستبيح أن تزف ابنتك إلى الختن بمحفـل من الشياطين . وكيف لا تخجل من حالتك حين تدخل إلى منزلك السفهاء واصحـاب الخلاعة والمجون بينما إخوة المسيح يتضورون جوعا ويتحرقون عطشا ؟ وما بالك تستهل صرف الأموال وبذل الجهود وتهون عليك التكاليف في إعـداد مثـل هـذه الولائم السمجة ؟ ولا تفعل ذلك في الاحتفال بالضعفاء والمساكين . بل لو جاءك احـد اخوتك عاريا أو جائعا أو ملهوفا أو مريضا . وطلب منك شيئا يســرا مـن هـذه النفقات الكثيرة لرددته خائبا كئيبا . وقابلته بوجه عابس وكلام غليظ قائلا : إنكم قـد اتخذتم التسول عادة وغلب عليكم الطمع في أموال الناس . وإذا كان الفضلاء يحجبون أولادهم عن سماع الاقوال السفيهة والاحــــاديث السمجة . والحضور في مجالس الهزل والخلاعة خوفا من فساد عفافهم وأدبهم . فمـا بالك أنت تستحسن أن تسمع ابنتك وجوهرتك وعروس المسيح الاقـوال الخبيثـة وألفاظ الخلاعة وسوء الأدب التي تحرك بلابل الضمير وهواجس الأفكار الرديـة ؟ وكيف لا تخاف افتتان الختن بسماع تلك الالفاظ الوقحة وشغفه بمنـاظر اللعـب المصنوعة لاستهواء ذوى الصيانة والعفاف ؟ وكيف لا تفكر أن بعض الراقصـات والمغنيات قد تشغفه بتثنى أعطافها وتخدعه بعذوبة كلامها فتخمد نار شـوقه إلـى القرينة الطاهرة . وتشتعل نحو تلك الفاسدة ؟ وحينئذ تنتشب بينـه وبيـن قرينتـه المخاصمات والفتن . وتنتزع من بينهما المحبة والإلفة فيعيشان عيشة مر شـــريرة . فإن قلت إليس إن هذه الأعمال صارت عادة وسنة تجرى عليها جميـع النـاس ولا سبيل إلى إبطالها ؟ قلت حينئذ لا يتوجه اللوم إلى الزاني والسارق والقـاتل وعـابد الاصنام وأمثالهم . لانهم يقولون كيف يمكن أن نترك عوائدنا المألوفة . وإذا كان رجوع هؤلاء عن عوائدهم الردية ممكنا . فأسهل منه وأكثر إمكانـا رجوعك عن عادات تنال بتركها القرب من الله والمديح من الناس . وحلول البركـات الكثيرة وتوفير النفقات الجزيلة . وتجعلك بإتخاذها غاضبا شريرا . بعيدا عن رحمـة الله قريبا من الابالسة . فسبيلنا أن نهرب من العوائد الرديـة . ونجعـل أفراحنـا أدبيـة واعيادنـا ومواسمنا روحية . لننجو من الاشراك الشيطانية . ونفوز بسعادة النعيم الابدية . بنعمـة وتحنن ربنا الذي له المجد إلى الابد . آمين .
القديس يوحنا ذهبى الفم
عن كتاب العظات الذهبية
المزيد
19 مايو 2023
مائة درس وعظة ( ١٤ )
لقاء مع الله
ينبغي أن يصلي كل حين ولا يمل » ( لو ١٨ : ١) خلق الله الإنسان كائناً عـاقـلاً وأعطى له نعمة الحرية ، وحرية العمل وأعطى له قلبا كمكان للقاء مع الله. الصلاة تعبير عن رغبة الإنسان فى الله . الإنسان يقف أمام الغاز الحياة وهو متحير ، ماذا تعنى حياة ؟ خير ؟ خطية موت قلق ؟ هذه أسئلة الوجود الإنساني الكبيرة وليس لها إجابة إلا في الله ، وبالتالي الإنسان في داخله عطش وحنين لله .. يبحث عن الله .. يرغب في المحبة .. فتزرع في داخله روح الصلاة
أولا : كـيـف نصلی :-
١- ضع في ذهنك قبل بدء الصلاة انك داخل إلى الحضرة الإلهية بكل خشوع ووقار واحترام.
۲- ادخل الصلاة بروح الشكر ، أعمال الله مع كل إنسان لا تنتهي ، فاشكره على نعمه الكثيرة .
٣- فـي جـو الصلاة اكشف عن خطاياك ، لا تقل أنك جـيـد ولست مثل باقي الناس
٤- تذكر مجتمعك الذي تعيش فيه ( أسرتك ، كنيستك ، وطنك ) ، صل من أجل هؤلاء بأسمائهم ، واذكر ذاتك في النهاية كـأنك تقول مع داود النبي إلى متى يارب تنسـانی ( من ۱:۱۳ ) ، وارفع قلبك إلى الله بهذه الصلوات بلجاجة .
ثانيا : ماذا تمتلك في الصلاة ؟ في صلاتك امتلك هذه الأربعة :
١-الإيمان : الذي أسـاسـه وعـود الله .
٢- الانتباه : انتبه في صلاتك ولا تسمح لشيء أن يشتت ذهنك .
٣- الاستمرار : يعلمنا الآباء : « لكي يتعلم الإنسان عادة معينة لابد أن يمارسها أربعين يوما متصلة على الأقل ..
٤- الهـدوء : صل بهدوء بعيدا عن أي تشويش أو ضوضاء أو إزعاج .
ثالثا :. مـاذا تطلب من الله في صلاتك ؟
۱- ملكوت السموات : نصيبك في السماء أغلى من كل شيء ، لذلك « اطلبوا أولا ملكوت الله ويره » ( مت ٦ : ٣٣)
٢- التغيير بالصلاة غير الله طبيعة الأسود في قصة دانيال النبي ، وطبيعة النار في قصة الثلاثة فتية ، وطبيعة الماء عند عبور موسى النبي البحر الأحمر ، اطلب من الله أن يغـيـر قلبك وأن يعطيك قلباً نقيا جديدا .
۳- تحـقـيق وعـوده في الوقت المناسب
٤- فرح القلب وسعادة الحياة . ه نزع عدو الخير من طريقك وكل أفكاره المزعجة .
قداسة البابا تواضروس الثانى
المزيد
18 مايو 2023
شخصيات الكتاب المقدس أبينتوس الرسول
أبينتوس: إسم يونانى معناه ممدوح ومستحق المديح (رو16: 5).
أبينتوس خدم في رومية، سيم أسقفاً علي قرطاجنة، تنيح بسلام
رو 16: 5 وعلى الكنيسة التي في بيتهما. سلموا على ابينتوس حبيبي الذي هو باكورة اخائية للمسيح.
يقول القديس بولس الرسول فى ختام رسالته الى اهل رومية " سلموا على أبينتوس حبيبى " (رو 16: 5). كرز هذا القديس فى اخائية باسيا الصغرى وكان سببا فى انتشار الكرازة ايضا فى افسس حيث انها موطنه الاصلى. وصار اسقفا بعد ذلك على قرطاجنه (تشيكوس) وقد خدم هذا الرسول خدمة مثمرة. ولما اكمل الرب سعيه وجهاده الحسن تنيح بسلام.
المزيد
17 مايو 2023
قوة المسيحية وإلغاء المستحيل
من كان يظن ...! كانت القيامة بقوة ، ذكرتنا بقول الكتاب " غير المستطاع عند الناس ، مستطاع عند الله " . هذه القوة أذهلت بولس الرسول ، فقال عن الرب " لأعرفه و قوة قيامته " . و لقد وهبنا الرب قوة قيامته هذه . فأصبح " كل شئ مستطاع للمؤمن " . و في هذا قال بولس الرسول " استطيع كل شئ في المسيح الذي يقويني " ... صرنا الآن لا نري شيئاً صعباً أو مستحيلاً بعد أن داس الرب الموت ، ووهبنا النصرة عليه ، و فتح لنا باب الفردوس المغلق . و وضع في أفواهنا تلك الأغنية الجميلة " اين شوكتك يا موت ؟! أين غلبتك يا هاوية ؟! قوة القيامة أعطت التلاميذ شجاعة و جرأة في الكرازة . من كان يظن أن هؤلاء الضعفاء المختبئين في العلية ، يستطيعون أن ينادوا بالإنجيل بكل مجاهرة بلا مانع ؟! من كان يظن أن إثني عشر رجلاً ، غالبتهم من الصيادين الجهلة ، يمكنهم أن يوصلوا المسيحية إلي أقطار المسكونة كلها ... و لكن القيامة علمتنا أنه لا يوجد شئ مستحيل ... عند الله ، كل شئ ممكن ... ممكن أن جهال العالم يخزون الحكماء ، و أن ضعفاء العالم يخزون الأقوياء ... كان يبدو من الصعب جداً أن تقف المسيحية ضد الوثنية ، و ضد الديانات القديمة التي ثبتت جذورها في عقائد الناس ، و ضد اليهودية التي حاولت أن تقضي علي المسيحية أو تستوعبها . و ضد الفلسفات التي كانت سائدة في ذلك الزمان ، و ضد الامبراطورية الرومانية بكل طغيانها و قوتها المسلحة . كان يبدو من الصعب أن تقف المسيحية ضد هذه القوي جميعها ، و أن تنتصر عليها ... و لكن القوة التي أخذوها عن قيامة المسيح و انتصاره علي الموت ، أعطتهم طاقة عجيبة ... من كان يظن أن بطرس الصياد الجاهل ، يمكنه بعظة واحدة أن يحول ثلاثة اَلاف يهودي إلي الإيمان المسيحي ؟! بالكاد يتمكن واعظ مشهور أن يحول - بعظة واحدة - بعض خطاة إلي التوبة ، أما أن يغير 3000 شخص دينهم بسماع عظة ، فهذا أمر يبدو كالخيال ... و لكنها القوة التي أخذها الرسل من الروح القدس ، فغيرتهم قبل أن تغير الناس ... و استمرت معهم تعمل بهم الأعاجيب . من كان يظن أن هؤلاء الرسل يذهبون إلي بلاد غريبة عنهم ، لا يوجد فيها مسيحي واحد ، و لا توجد فيها أية إمكانيات للخدمة ، فيبدأون معها من الصفر ، و يحولونها إلي المسيحية ...؟! و لكن قيامة المسيح علمتنا أنه لا يوجد شئ صعب أو مستحيل . فكل شئ مستطاع للمؤمن .... من كان يظن أن شاول الطرسوسي أكبر مضطهد للمسيحية في وقته ن يتحول إلي بولس أكبر رسول بشر بالمسيح ...؟! من كان يظن أن قائد المائة ، رئيس الجند الذي صلبوا المسيح ، يؤمن بالمسيحية و يستشهد بسببها ، و يصير قديساً ؟! من كان يظن أن اللص اليمين يؤمن و هو علي الصليب ؟! و من كان يظن أن إمرأة بيلاطس الوالي تؤمن ، و ترسل إلي زوجها متوسلة من أجل " هذا البار " ؟! و لكن بالنعمة كل شئ يصير ممكناً ، إن الله قادر علي كل شئ . إن الذي انتصر علي أخطر عدو - و هو الموت - لا يصعب عليه شئ . كل شئ سهل أمامه ... من كل يظن أن مريم المجدلية التي كان فيها سبعة شياطين ، تتحول إلي كارزة ، و تبشير الرسل بالقيامة ؟! لكن قوة القيامة ، جعلتنا نوقن أنه لا شي مستحيل ... و كما رأينا هذا في الكرازة ، رأيناه أيضاً في التوبة : إن قوة التوبة التي حولت أعظم الخطاة إلي أعظم القديسين ، و ليس إلي مجرد تائبين ، علمتنا أنه لا شي مستحيل ... أقصي ما كنا ينتظره الناس ، أن يتوب أوغسطينوس الفاجر ، اما أن يتحول إلي قديس تنتفع الأجيال بتأملاته ، فهذا أمر صعب ما كان ينتظره أحد . و نفس الوضع يمكن أن يقال عن تحول موسي الأسود القاتل إلي قديس وديع متواضع إن الله لا يعسر عليه أمر . أ ليس هو القائل : " من أنت ايها الجبل العظيم ؟ أمام زر بابل تصير سهلاً " ( زك 4 : 7 ) ... الله الذي يجعل العاقر أو أولاد فرحة " ... الذي يقول لها " ترنمي أيتها العاقر التي لم تلد ... أوسعي مكان خيمتك ... لأنك تمتدين إلي اليمين و إلي اليسار ، ويرث نسلك أمماً ، و يعمر مدناً خربة " ( أ ش 54 : 1 - 3 ) . إن ميلاد المسيح ، و كذلك قيامته ، كانا حدثين عجيبين ، يثبتان أنه لا مستحيل ... و هكذا أيضاً كانت معجزاته ... مجرد عملية التجسد ، كانت تبدو مستحيلة في نظر الناس !!! كيف يمكن أن يخلي الله ذاته ، و يأخذ شكل العبد ؟! كيف يمكن أن يحبلي عذراء بغير زرع بشر ، و تلد ؟! كذلك كانت القيامة أمراً مستحيلاً . و من هنا خاف اليهود حدوثها ، و اعتبروها بالنسبة إليهم " اشر من الضلالة الأولي " !! و مع ذلك حدث التجسد ، و الميلاد من عذراء ، و القيامة الذاتية . إن المسيحية ليست ديانة ضعف ، بل هي ديانة قوة . إنها تعطي الإنسان طاقات عجيبة ، و تلغي عبارة " المستحيل " ... المسيحية ديانة قوة : لا صعب في المسيحية ، و لا يأس ، و لا فشل ، بل فيها : " استطيع كل شئ في المسيح الذي يقويني " ... من الأشياء التي تبدو صعبة في المسيحية : الصليب ، و الباب الضيق ، و مع ذلك حمل المسيحيون الصليب ، و دخلوا من الباب الضيق ، مترنمين بقول الرسول " و وصاياه ليست ثقيلة " ( 1 يو 5 : 3 ) . نعم ما اصعب - في نظر العالم - تحويل الخد الآخر ، و سير الميل الثاني ، و محبة الأعداء ، و بيع كل ما للأنسان ليعطيه للفقراء ... ما اصعب إتباع ديانة تدعو إلي النسك و الزهد ... و لكن هذه الديانة التي تبدو صعبة ، انتشرت في كل مكان ، و دخل الناس في زهدها بكامل إرادتهم ، بل اشتهوا فيها الألم ، و اشتهوا الاستشهاد ، و جعلوا الصليب شعارهم ... إن الوصية الصعبة في المسيحية ، تحمل القوة علي تنفيذها ... لقد قدمت المسيحية للبشرية مثاليات عالية و وصايا سامية ، و لكنها في نفس الوقت قدمت قدرة روحية ، و معونة من النعمة ، للسير في هذه المثاليات ، بسهولة ، و بلذة أيضاً ... قدمت للناس حياة الروح ، و مع هذه الحياة قدمت الروح القدس ليسكن في الإنسان و يمنحه قوة للسلوك بالروح ... إن وصايا المسيحية تبدو صعبة لمن هو في الخارج ، لمن لا يعيش في النعمة ، و لمن لم يدخل بعد في شركة الروح القدس . أما المكؤمن فإن هذه الوصايا الصعبة تصير شهوة له متعة روحية ، و لا يجد فيها صعوبة ... إن المؤمن يلبس " سلاح الله الكامل " ، يقاتل به و يغلب ... المؤمن يوقن تماماً أنه لا يقف وحده في الجهاد الروحي . و يؤمن أن " الحرب للرب ، و الله قادر أن يغلب بالكثير و بالقليل " و يشعر دائماً أن قوة إلهية تلازمه و تعمل معه .... لذلك فإن حياة المؤمن هي نصرة دائمة ، لأن الله " يقوده في موكب نصرته " ... " الرب يقاتل عنكم ، و أنتم تصمتون " .... إن الذي يستشعر الفشل ، لم يجرب النعمة بعد ، و لم يختبر عمل الله فيه ،و لا عمل الله معه ... ما أعجب قول الرب لتلاميذه في حديثه عن المعجزات : " الحق الحق أقول لكم : من يؤمن بي . فالأعمال التي أنا أعملها يعملها هو ايضاً ، و يعمل أعظم منها " ( يو 14 : 12 ) . المسيحية ديانة قوة : بدأت بقوة القيامة ، التي انتصرت علي الموت ، و فتحت أبواب الجحيم ، و سبت سبياً ، و أدخلت الأبرار إلي الفردوس . ثم رأينا قوة الكرازة ، و قوة الإحتمال في الاستشهاد . بقوة عظيمة كان الرسل يؤدون الشهادة ، قوة وقفوا بها أمام الرؤساء و تكلموا بلا مانع . استطفانوس أفحم ثلاثة مجامع " لم يقدروا أن يقاوموا الحكمة و الروح الذي كان يتكلم به " . و هكذا " كانت كلمة الرب تنمو ، و عدد التلاميذ يتكاثر جداً " . بقوة اَيات . و بقوة الكلمة ، و بقوة قلب صمد أمام السيف و النار . قوة قد ألبسوها من الأعالي . و كما قال لهم الرب " ستنالون قوة متي حل الروح القدس عليكم . و حينئذ تكونون لي شهوداً . إنها قوة أعطاهم فيها سلطاناً علي جميع الشياطين ، و علي كل قسوة العدو ، و أعطاهم فيها مفاتيح السموات و الأرض . و كانت لهم قوة في صلواتهم جعلت المكان يتزعزع ، و قوة من الملائكة المحيطين بهم الذين كسروا سلاسلهم ، و أخرجوهم من السجن . و هكذا كانت هناك قوة فيهم ، و قوة أخري محيطة بهم ... إنها قوة جعلت الوثنية تنقرض و تزول ، قوة المسيحية العزلاء التي هزمت امبراطورية مدججة بالسلاح استسلمت و دانت للمسيحية ... قوة الصليب الذي ظنوه دليل ضعف ، و كان مصدر قوة و فخر . إن المسيحي إنسان قوي : في روحه ، و في معنوياته ، لا يخاف شيئاً . قوته لا تستمد من ذاته ، إنما من روح الله . المسيح الأعزل كان يخافه بيلاطس و يشتهي إطلاقه . و بولس السير لما تكلم عن الدينونة إرتعد أمامه فيلكس الوالي . إنها قوة المسيح الذي قال " ثقوا أنا قد غلبت العالم " . و هي قوة القلوب الناسكة الزاهدة ، التي انتصرت علي كل شهوات العالم ، في حياة مقدسة أذهلت الناس و أرعبت الشيطان . إنها القوة التي تظهر في قول أغسطينوس " جلست علي قمة العالم حينما أحسست في نفسي ، أني لا أشتهي شيئاً ، و لا أخاف شيئاً " قوة التجرد و الزهد و التعفف . إن كنا نعيش في أفراح القيامة ، فلنعش في قوتها . و لننتصر علي الموت ، موت الخطية ، حتي نقوم في قيامة الأبرار .
قداسة مثلث الرحمات البابا شنودة الثالث
المزيد
16 مايو 2023
فاعلية الإيمان بالقيامة
إيماننا بالفداء والقيامة ...
أهنئكم أحبائي بعيد قيامة ربنا ومخلصنا يسوع المسيح راجيا أن نعيش جميع سلام وأفراح وقوة القيامة. وان نحيا جميعا على رجاء القيامة مع المسيح القائم منتصرا علي الشيطان وعلي مملكة الشر وعلى الموت واهبا الحياة للذين فى القبور. وثقين ان الآم الزمان الحاضر لابد ان تنهي مهما طال العمر أو قصر، وانه بعد حمل الصليب وتبعية المصلوب هناك مكافاة للأبرار والقيامة المجيدة وافراح السماء. فنحن ابناء القيامة والحياة الأبدية نحيا فى فرح وقوة لا تهاب الموت بل نشهد للمسيح القائم ونعلم ان الموت هو جسر عبور لنا للسماء.
لقد اخبر السيد المسيح بقيامته التلاميذ كما أعلن لهم صلبه قبل حدوثه حتى يطمئنوا وهو عالم بالضعف البشري { لانه كان يعلم تلاميذه ويقول لهم ان ابن الانسان يسلم الى ايدي الناس فيقتلونه وبعد ان يقتل يقوم في اليوم الثالث} (مر31:9). وقد تمت الاحداث الخلاصية والصلب بشهادة الاعداء قبل الاصدقاء وتمت محاكمة السيد المسيح أمام قيافا وحنان ثم أمام مجلس السنهدريم وامام بيلاطس البنطى الوالي وهيرودس الملك وقد تم الصلب امام الكثيرين وتحدث من فوق الصليب مع أبيه السماوي ومع أمه ويوحنا ومع اللص اليمين ومع الجموع طالبا لهم المغفرة وفى حضور الجند الرومان وحضر دفنه وتكفينه يوسف الرامي ونيقوديموس ودفن فى قبر جديد لم يوضع فيه احد قط بل شهد الاعداء قبل الاصدقاء انه صلب وأمروا بحراسة القبر عالمين انه قال انه سيقوم فى اليوم الثالث { وفي الغد الذي بعد الاستعداد اجتمع رؤساء الكهنة والفريسيون الى بيلاطس. قائلين يا سيد قد تذكرنا ان ذلك المضل قال وهو حي اني بعد ثلاثة ايام اقوم. فمر بضبط القبر الى اليوم الثالث لئلا ياتي تلاميذه ليلا ويسرقوه ويقولوا للشعب انه قام من الاموات فتكون الضلالة الاخيرة اشر من الاولى. فقال لهم بيلاطس عندكم حراس اذهبوا واضبطوه كما تعلمون. فمضوا وضبطوا القبر بالحراس وختموا الحجر} ( مت 62:27-66). فلم يتم الصلب والفداء والقيامة خفية حتى ينكرهم البعض وليبقى الله صادقا وأمينا وليتشدد المؤمن ويحيا فى سلام وإيمان بقوة المسيح القائم. نعم قد يتعرض إيماننا للضعف والخوف ونحن نواجه التجارب، وعندما نحارب ولكن لن يتخلى عنا الله ابدا بل وعدنا انه معنا كل الأيام والى إنقضاء الدهر، وكما ظهر للتلاميذ الخائفين بعد قيامته مبددا خوفهم مانحا لهم السلام والفرح والقوة ليبشروا بكل مجاهرة بفداء وقيامة الرب من الاموات، فلنصلى فى ثقة وإيمان ورجاء والله قادر ايضا ان يبدد خوفنا ويزيل ضعفنا ويهبنا السلام ويحول الحزن الى فرح والضعف الى قوة ويجعلنا شهود امناء للقيامة.
محاولات فاشلة لمقاومة الإيمان..
لقد حاول البعض قديما كما الأن ان يخفوا حقيقة القيامة، فعقب قيامة الرب وظهوره وانتشار خبر القيامة بواسطة الجنود الرومان المكلفين بحراسة القبر، حاول البعض أخفاء القيامة وتكذيبها { وفيما هما ذاهبتان اذا قوم من الحراس جاءوا الى المدينة واخبروا رؤساء الكهنة بكل ما كان. فاجتمعوا مع الشيوخ وتشاوروا واعطوا العسكر فضة كثيرة. قائلين قولوا ان تلاميذه اتوا ليلا وسرقوه ونحن نيام. واذا سمع ذلك عند الوالي فنحن نستعطفه ونجعلكم مطمئنين. فاخذوا الفضة وفعلوا كما علموهم فشاع هذا القول عند اليهود الى هذا اليوم.}(مت 11:28-15). لكن شيوع الخبر الكاذب لدى هؤلاء لم يخفى حقيقة قيامة السيد المسيح بل اظهر كذبهم ونفاقهم، فلو كان الجند نيام فمن اين قد عرفوا ان التلاميذ هم سارقوا الجسد المقدس، وان كانوا متيقظين فهل يتركوهم يسرقوه؟. وهل يقدر الرسل الخائفين ان يقوموا بذلك. وهل يدعوا كذبا ان المسيح قام وهو لم يقم من الموت، بل يتعرضوا للموت والاستشهاد شهادة للمسيح القائم. لقد اعلنت الملائكة خبر القيامة للنسوة الخائفات فى زيارتهن للقبر باكر احد القيامة { فدخلن ولم يجدن جسد الرب يسوع. وفيما هن محتارات في ذلك اذا رجلان وقفا بهن بثياب براقة. واذ كن خائفات ومنكسات وجوههن الى الارض قالا لهن لماذا تطلبن الحي بين الاموات.ليس هو ههنا لكنه قام اذكرن كيف كلمكن وهو بعد في الجليل. قائلا انه ينبغي ان يسلم ابن الانسان في ايدي اناس خطاة ويصلب وفي اليوم الثالث يقوم. فتذكرن كلامه. ورجعن من القبر واخبرن الاحد عشر وجميع الباقين بهذا كله. كانت مريم المجدلية ويونا ومريم ام يعقوب والباقيات معهن اللواتي قلن هذا للرسل.} ( لو 3:24-10). ثم ظهر لتلمذى عمواس ثم للرسل مجتمعين { وفيما هم يتكلمون بهذا وقف يسوع نفسه في وسطهم وقال لهم سلام لكم. فجزعوا وخافوا وظنوا انهم نظروا روحا. فقال لهم ما بالكم مضطربين ولماذا تخطر افكار في قلوبكم. انظروا يدي ورجلي اني انا هو جسوني وانظروا فان الروح ليس له لحم وعظام كما ترون لي. وحين قال هذا اراهم يديه ورجليه.} ( لو 36:24- 40). لقد ظهر المسيح بعد قيامته لمريم المجدلية اولا (مر9:16) ولبطرس الرسول(لو 12:24). كما ظهر للتلاميذ فى غياب ثم فى حضور توما واراهم حتى جرح جنبه من أتر الطعن بالحربة . وظهر للتلاميذ على بحيرة طبرية (يو1:21-7) وظهر بعد ذلك لخمسمائة مؤمن وظهر بعد لجماعة المؤمنين وكانوا يزيدوا عن خمسمائة مؤمن ثم ظهر لشاول مضطهد الكنيسة الذى شهد للقيامة {فانني سلمت اليكم في الاول ما قبلته انا ايضا ان المسيح مات من اجل خطايانا حسب الكتب. وانه دفن وانه قام في اليوم الثالث حسب الكتب وانه ظهر لصفا ثم للاثني عشر. وبعد ذلك ظهر دفعة واحدة لاكثر من خمس مئة اخ اكثرهم باق الى الان ولكن بعضهم قد رقدوا. وبعد ذلك ظهر ليعقوب ثم للرسل اجمعين. واخر الكل كانه للسقط ظهر لي انا} (1كو 3:15-8) لقد برهن السيد المسيح للرسل علي قيامته مرات كثيرة { الذين اراهم ايضا نفسه حيا ببراهين كثيرة بعدما تالم وهو يظهر لهم اربعين يوما ويتكلم عن الامور المختصة بملكوت الله} (أع 3:1). لكي يحمل الرسل هذه البشري السارة لكل العالم وهم قلة قليلة بلا سيف ولا مال أو سلطان جالوا فى كل الأرض وفى سني حياتهم وصل الإيمان الى كل الارض.
قد يتسأل الانسان لماذا لا يظهر لنا السيد المسيح الأن ويدعونا للإيمان ويعلن مجده علانية. وتنهى المجادلات العقيمة ويؤمن الكثيرين. وقد نجد بعضا من الإجابة فى ظهور الرب القائم لتوما الشكاك {وبعد ثمانية ايام كان تلاميذه ايضا داخلا وتوما معهم فجاء يسوع والابواب مغلقة ووقف في الوسط وقال سلام لكم. ثم قال لتوما هات اصبعك الى هنا وابصر يدي وهات يدك وضعها في جنبي ولا تكن غير مؤمن بل مؤمنا.اجاب توما وقال له ربي والهي. قال له يسوع لانك رايتني يا توما امنت طوبى للذين امنوا ولم يروا.} ( يو 20: 26-29). ان الله قد أعطانا الحرية ولا يريد ان نؤمن به كرها وتغصبا او تحت ضغط، سواء بالترغيب او الترهيب المادي أو الفكري بل نستخدم العقل وحريتنا فى الإيمان أو عدمه، كما نتحمل نتائج ذلك. لقد حمل لنا التلاميذ والرسل شعلة الايمان للعالم واستطاعوا ان ينطلقوا بعد حلول الروح القدس عليهم بقوة تغلبت بمحبتها وجرائتها فى الحق على العنف المضاد لهم فى الشهادة للإيمان فى أورشليم واليهودية والسامرة والى اقصى الارض حتى روما ويعتبر هذا التغيير العظيم لدى التلاميذ أكبر دليل مقنع على قيامة المخلص وعلى فاعلية القيامة فى التلاميذ والرسل وتغيرهم الفجائي وقد عرفوا انهم من عامة الشعب. وبالتأكيد لم يضحى التلاميذ والرسل بحياتهم من اجل الشهادة للمسيح القائم ان لم يكونوا على ثقة ويقين بقيامته والوهيته وكان من الاسهل عليهم ان يكرموا مسيحا ميتا كاحد الأنبياء الشهداء الذين يُبجل اليهود قبورهم حتى اليوم. ونحن قد آمنا بايمان ابائنا الرسل وانتشر الايمان بالمسيح المصلوب القائم فى كل الارض { وايات اخر كثيرة صنع يسوع قدام تلاميذه لم تكتب في هذا الكتاب. واما هذه فقد كتبت لتؤمنوا ان يسوع هو المسيح ابن الله ولكي تكون لكم اذا امنتم حياة باسمه} (يو30:20-31). ان هذا الإيمان صنع القديسين واعطانا اليقين والثقة فى المسيح الغالب وبه نبشر بموته المحيي ونعلن قيامته المجيدة لكل احد كسبب للرجاء الذى فينا.
الإيمان بقيامة الرب يسوع المسيح من بين الأموات هو هو من أسس المسيحية الراسخ ومصدر عزائنا ورجائنا فى الحياة الأبدية فكما قام الرب سنقوم نحن ونكون معه كل حين. فلابد ان يكأفا المؤمنين على تعب محبتهم وصبرهم ويعاقب الأشرار على جحودهم وشرهم. ان العادل لابد ان يعطى كل واحد حسب عمله ورحمته تدعونا الى الإيمان والتوبة وتقدم لنا المغفرة والحياة الأبدية وكما انه بأدم دخلت الخطية والموت الى العالم هكذا فى المسيح يسوع سيحيا الجميع كما يقول الكتاب المقدس { وان لم يكن المسيح قد قام فباطل ايمانكم انتم بعد في خطاياكم.اذا الذين رقدوا في المسيح ايضا هلكوا.ان كان لنا في هذه الحياة فقط رجاء في المسيح فاننا اشقى جميع الناس. ولكن الان قد قام المسيح من الاموات وصار باكورة الراقدين. فانه اذ الموت بانسان بانسان ايضا قيامة الاموات.لانه كما في ادم يموت الجميع هكذا في المسيح سيحيا الجميع. ولكن كل واحد في رتبته المسيح باكورة ثم الذين للمسيح في مجيئه} ( 1كو 17:15-23). لقد تحدى اعداء السيد المسيح الرب مطالبين اياه ان ينزل عن الصليب ولم يظنوا انه بسلطانه وضع ذاته ليموت عن خطايانا ويقوم من اجل تبريرنا، وابقى أثار الجروح فى جسده المقام كشهادة محبة لنا فقد كانت الجراح رمزا لحياته وما تفعله الخطية ككسر لوصايا الله وكتذكير لنا لمدى محبته ومع ان الجراح تحولت الى ذكرى لكنها شاهد حي على محبة الله والفداء والخلاص.
ثمار القيامة فى حياتنا الروحية
لكي نتبين ثمار القيامة فى حياتنا الروحية، يجب ان نرى أثر القيامة على التلاميذ والرسل ونقتدى بهم ناظرين الى رئيس إيماننا ومكمله الرب يسوع المسيح. فقد اختلفت حياة الرسل فى ايام قلائل وتغيرت قدرتهم على رؤية العالم والأشياء وفقا لارادة الله، لقد تبدد ضعفهم الى قوة { وبقوة عظيمة كان الرسل يؤدون الشهادة بقيامة الرب يسوع ونعمة عظيمة كانت على جميعهم }(اع 4 : 33). وتحول خوفهم الى سلام وكان السلام يملاء قلوبهم رغم الضيقات والتجارب التي تعرضوا لها واثقين فى من قال لهم { قد كلمتكم بهذا ليكون لكم في سلام في العالم سيكون لكم ضيق ولكن ثقوا انا قد غلبت العالم} (يو 16 : 33). { سلاما اترك لكم سلامي اعطيكم ليس كما يعطي العالم اعطيكم انا لا تضطرب قلوبكم ولا ترهب }(يو 14 : 27). وتحول ضيقهم الى فرح { ولما قال هذا اراهم يديه وجنبه ففرح التلاميذ اذ راوا الرب (يو 20 : 20). وأمتلاؤا بالرجاء الصالح حتى ان بطرس الذى ضعف إمتلاء قوة للكرازة وبعظة واحده منه أمن ثلاثة الآف نفس. كانت القيامة سبب لرجاء بطرس الرسول { مبارك الله ابو ربنا يسوع المسيح الذي حسب رحمته الكثيرة ولدنا ثانية لرجاء حي بقيامة يسوع المسيح من الاموات} (1بط 1 : 3). وجال الرسل القديسين فى كل الارض يبشروا بايمانهم { وقال لهم اذهبوا الى العالم اجمع واكرزوا بالانجيل للخليقة كلها. من امن واعتمد خلص ومن لم يؤمن يدن} ( مر15:16-16) وهكذا تتلمذنا وآمنا نحن { فاذهبوا وتلمذوا جميع الامم وعمدوهم باسم الاب والابن والروح القدس. وعلموهم ان يحفظوا جميع ما اوصيتكم به وها انا معكم كل الايام الى انقضاء الدهر امين}(مت 19:28-20).
اننا مدعوين لان ناخذ من ثمار الإيمان بالمسيح القائم فى حياتنا ايضا، فالله هو امس واليوم والى الابد {غير المستطاع عند الناس مستطاع عند الله } (مر 27:10).اننا مدعوين لحياة السلام من رب السلام ومادام الله فى سفينة حياتنا فثقوا انها لن تغرق ابداً، بل سيأتي حتى فى الهزيع الأخير من الليل ويأمر الريح ان تسكت وهياج البحر ان يبكم.{ فقال لهم ما بالكم خائفين يا قليلي الايمان ثم قام وانتهر الرياح والبحر فصار هدوء عظيم} (مت 8 : 26). فى القيامة نحيا حياة الفرح الروحي كابناء وبنات الملكوت بمن دعانا من عالم الظلمة الى نوره العجيب. نفرح بخلاص الله وبمحبه لنا وبتعزية الروح القدس وثماره وبمواعيده الصادقة على رجاء مجد ملكوت الله والحياة الأبدية ولقائنا باحبائنا الذين إنتقلوا وبالقديسين وبالملائكة وبالحياة فى مع الله. يجب ان نصلى فى ثقة ونطلب ان يقوى الله إيماننا ليكون عاملا بالمحبة ويقوى رجائنا بمن على اسمه رجاء الأمم { الذي به ايضا قد صار لنا الدخول بالايمان الى هذه النعمة التي نحن فيها مقيمون ونفتخر على رجاء مجد الله }(رو 5 : 2). ان المسيح القائم يريد ان يعمل معنا وبنا ويدعونا ان نحيا بالإيمان ونثمر ويدوم ثمرنا حتى نحيا معه أمجاد القيامة فى مجيئه الثاني له كل المجد، أمين.
القمص أفرايم الانبا بيشوى
المزيد
15 مايو 2023
زمن القيامة هو تجديد لقوة القيامة
كانت المعركة الحقيقية بين أمرَين، بين تمرُّد وعصيان قاده إبليس ضد اللَّه وانضم إليه آدم مخدوعًا مضَلَّلاً؛ وبين طاعة كاملة باِسم البشرية قدمها السيد المسيح على الصليب.معركة طرفاها التمرُّد والطاعة. وكانت الطاعة هي راية الصليب، وكان التمُرد هو عصيان إبليس. وهناك كانت المعركة الحقيقية؛ وكانت الطاعة للآب هي نهاية المَلحمة، وصرخ السيد المسيح بصوت عظيم: «يَا أَبَتَاهُ فِي يَدَيْكَ أَسْتَوْدِعُ رُوحِي» (لو23: 46).مَلَك إبليس على البشر بالموت، أمّا السيد المسيح فقد قال: «أنَا هُوَ الْقِيَامَةُ وَالْحَيَاةُ» (يو11: 25)، وقد تَحوَّل الموت إلى شهوة في قلوب القديسين؛ لأنه وسيلة يتحرّرون بها من مُضايقات الجسد وجهادات هذا الزمان الحاضر؛ لكي يفوزوا بقيامة الأبرار في إعلان ملكوت السموات. فنحيا في فرح الرجاء؛ يثبُت المسيح فينا ونحن فيه، نحمل سلاح اللَّه الكامل متسلحين ضد كل حروب إبليس ساهرين، متيقظين، مجاهدين، متسلحين بقوة الروح القدس الساكن فينا، تائبين عن كل خطيةمغتسلين بدم الحمل.نحيا في شركة الحياة الروحية مع المسيح حياتنا؛ لأنه أعطانا حياته لنحيا بها؛ بهذا نحيا شاهدين للقيامة. نحيا في فرح لا يُعَبَّر عنه، نحيا في الإيمان من جيل إلى جيل.أُقيم لأجل تبريرناذَكَر معلِّمنا بولس الرسول في رسالته إلى أهل رومية: أن السيد المسيح «أُسْلِمَ مِنْ أَجْلِ خَطَايَانَا وَأُقِيمَ لأَجْلِ تَبْرِيرِنَا» (رو4: 25)... مات لأجل خطايانا، دفع ثمن الخطية بالصليب، وأُقيم لأجل تبريرنا؛ لأن في القيامة نتبرر... في القيامة تتأكد حياة القداسة ونتذوق حلاوة الملكوت، لأن القيامة هي التحرر من سلطان الخطية، فهو أُقيم لأجل تبريرنا؛ لأن القيامة هي الحرية من الخطية فبعدما دفع السيد المسيح ثمن خطايانا صارت البشرية في شخصه متحرّرة من لعنة الخطية، وكما كتب بولس الرسول يقول «أَنْتُمْ أَيْضاً قَدْ مُتُّمْ لِلنَّامُوسِ بِجَسَدِ الْمَسِيحِ» (رو7: 4) لأنه «إِنْ كَانَ وَاحِدٌ قَدْ مَاتَ لأَجْلِ الْجَمِيعِ. فَالْجَمِيعُ إِذاً مَاتُوا» (2كو 5: 14).. وبعد أن مات الجميع... ماتوا عن الخطية وقد أخذَت الخطية قصاصها العادل، لأن الخطية هي موت. فالموت ظل متسلِّطًا زمانًا طويلاً (أخذ مداه) وها قد انتهى أمره بموت المسيح عن الجميع، فأصبح من حق أولئك الذين ماتوا بسبب الخطية أن يتحرروا من الموت في المسيح، وعن ذلك قال بولس الرسول: «وَأَقَامَنَا مَعَهُ، وَأَجْلَسَنَا مَعَهُ فِي السَّمَاوِيَّاتِ فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ» (أف2: 6).أصبحنا نعيش غرباء على الأرض. لأن السيد المسيح أصعد باكورتنا إلى السماء وأصبحنا بالولادة الجديدة مولودين من فوق ولنا نسب جديد للسماء وليس للأرض. وأصبحَت الأرض لنا موضع غربة. واتحادنا بالسيد المسيح القائم من الأموات يجعل فكرنا سماويًا.. نعيش حياة النصرة، ونعيش بفكر سماوي، وننشغل بالسماويات. متحررين من كل رباطات المادة والجسد؛ لكي نحيا حياة بفكر سمائى ونحن هنا على الأرض. نسلك في النور ونحب البر لأَنَّ «كُلَّ مَنْ يَصْنَعُ الْبِرَّ مَوْلُودٌ مِنْهُ» (1يو2: 29).
مثلث الرحمات نيافة الحبر الجليل الأنبا بيشوى مطران دمياط وكفر الشيخ ورئيس دير السيدة العفيفة دميانة بلقاس
المزيد
14 مايو 2023
سيروا فى النور
الإِسبُوع الرَّابِع مِنْ الخماسِين المُقدّسة الكنِيسة بِترتِب لِنا رِحلة فِى فِترة الخماسِين الهدف مِنها إِنْ إِحنا فِى نِهايِة الخماسِين ننال إِستحقاق عطيَّة الرُّوح القُدس وَنتمتَّع بِالمِيلاد الجدِيد رِحلة عِبارة عَنْ رِحلة النِفُوس الّلِى فِى برّيَّة العالم مُنطلِقة إِلَى كنعان ، النِفُوس الّلِى فِى برّيَّة العالم مُنطلِقة إِلَى كنعان عليها إِنَّها تتحلّى بِبعض الصِفات أوِل صِفة فِى النِفُوس الّلِى مُنطلِقة فِى البرّيَّة رايحة لِكنعان لازِم يكُون عندها رصِيد كافِى مِنْ الإِيمان إِنْ هى حتوصل كنعان ، وَلازِم يُبقى عندها قناعة كامِلة إِنْ تبعيتها لِربِنا أفضل مِنْ تبعيتها لأهل العالم أوْ لأرض مِصْرَ أوْ لِفرعُون فَلاَزِم نِمرة واحِد الإِيمان ، عشان كِده تلاحظوا إِنْ الحد الأوَّل مِنْ الخماسِين حد تُوما حد الإِيمان بِالقيامة ، لابُد إِنْ يُبقى فِى رصِيد كافِى مِنْ الإِيمان يكفِى لِفترِة الرِحلة ،ده أوِل حد ، تانِى حد يكلّمنا إِنْ المسِيح هُوَ خُبز الحياة ، زى لَمَّا كان فِى البرّيَّة النَّاس فِى الرِحلة خارُوا مِنْ قِلّة الطعام ربِنا أرسل لهُمْ المن وَالسلوى ربِنا لَمَّا أرسلنا فِى برّيَّة هذا العالم إِدانا زاد لِلطرِيق ،قَالَ لنا [ لاَ تَحمِلُوا كِيساً وَ لاَ مِزوداً] ( لو 10 : 4 ) ، وَفِى نَفْسَ الوقت صار هُوَ نَفْسَه زاداً لنا ، هُوَ بِنَفْسَه ، فَربِنا يسُوعَ المسِيح بِيقُول لِنا أوِل حاجة عشان خاطِر تتمتّعُوا بِالرِحلة دى معايا يكُون عندكُمْ رصِيد مِنْ الإِيمان إِتنين تتحدوا بِخُبز الحياة ، نِمرة تلاتة تتمتّعُوا بِعطيَّة ماء الحياة ، عطيَّة ماء الحياة عطيَّة ينابِيع الرُّوح عطيَّة ربِنا الّلِى فجَّر لِهُمْ مِنْ الصخرة ماء عطيَّة المِيلاد الفوقانِى مِنْ الماء وَالرُّوح النهارده بيقولّك أنا بدِيك حاجات مُهِمة ، بدِيك خُبز الحياة ، بدِيك ماء الحياة ، مِنْ ضِمن مُقّوِمات الرِحلة المُهِمة جِدّاً النّور ، عشان تعرف تمشِى فِى الرِحلة صعب جِدّاً أبعتك فِى مكان أنا عارِف إِنّه قفر وَعارِف إِنّهُ برّيَّة وَيُبقى ضلمة ، يُبقى أنا كِده بعتك فِى مكان بقولّك إِتفضل توه ، لكِنْ هُوَ أرسلنا فِى برَّيَّة العالم وَأعطى لنا النَّور فَتلاقِى إِنّه فِيه حد للإِيمان ، حد لِلخُبز ، حد لِلماء ، حد لِلنَّور ، حد لِلطرِيق نَفْسَه الّلِى هُوَ الحد الّلِى جاى ده الّلِى بِيدِينا الطرِيق لِلصعُود لِلسَّماويَّات ، الّلِى بيمهِدنا لِعطيَّة الرُّوح القُدس يُوم الخمسِين النهارده " حد النَّور " يقُول كِده [ قَالَ لَهُمْ يَسُوعُ النُّورُ مَعْكُمْ زَمَاناً قَلِيلاً بَعْدُ0 فَسِيرُوا مَادَامَ لَكُمْ النُّورُ لِئَلاَّ يُدْرِكَكُمُ الظَّلاَمُ] ( يو 12 : 35 ) ، نتكلّم شويَّة عَنْ النُّور وَنتكلَّم شويَّة عَنْ الظلام ، نُقطتين إِتنين فقط أوِل حاجة النُّور ، طبِيعة الله نُور ، يقول عنّه كِده أنَّ الله [ نُورٍ لاَ يُدْنَى مِنْهُ]( 1 تى 6 : 16 ) ، يعنِى لَمَّا حب يوصِف طبِيعة الله قالك عَلَى الله [ نُور وَلَيْسَ فِيهِ ظُلْمَةٌ البَتَّةَ ] ( 1 يو 1 : 5 ) ، طبِيعة ربِنا مفهاش أىّ ظُلمة ، الله نُور ، طبِيعِة ربِنا تكشِف ، طبِيعِة ربِنا ترشِد ، طبِيعِة ربِنا تنُّور ، تقُود لَوْ تلاحظُوا يا أحِبَّائِى أوِل حاجة سِفر التكوِين ذكرها فِى أيَّام الخلِيقة السِتَّة ، أوِل حاجة يقولّك [ وَقَالَ اللهُ لِيَكُن نُورٌ] ( تك 1 : 3 ) ، أوِل حاجة عملها إيه ؟ النُّور لِيه ؟ قالّك علشان خاطِر أُظهِر أعمال خلِيقتِى وَأُظهِر مجدِى فِى خلِيقتِى 0
تخيّلُوا كِده لَوْ ربِنا معملش النُّور وَجِه عمل مَثَلاً بعد كِده النباتات ، طيِّب حد شايِف ؟! لِنفرِض إِنْ ربِنا عمل الزَّحافات وَالدبَّابات الّلِى تدِب عَلَى الأرض ، طيِّب حد شايِف ؟! وَبعدِين ربِنا علشان يعمِل حاجة علشان يتمّجِد يعمِل كُلّ حاجة مُهِمة علشان خاطِر الّلِى بعدها تتمتّع بِها 0
منلاقيِش مَثَلاً ربِنا يخلِق العُشب قبل الحيوان لأ ما ينفعش ، هُوَ بِيخلق العُشب لِلحيوان ، فَايخلق الأوِّل العُشب وَبعد كِده الحيوان ، طب وَالعُشب محتاج نُور ، يُبقى يخلق له الأوِّل النُّور ، طب العُشب محتاج ميه ، يُبقى يخلق له الأوِّل الميه ، يُبقى يخلق الأوِّل النُّور وَبعد كِده يخلق الميه وَبعد كِده يخلق العُشب ، بعد كِده يخلق الحيوان ، بعد كِده يُبقى يخلق الإِنسان الّلِى يلزمه كُلّ هذِهِ الأمور ، تدرُّج عجِيب إِذن ربِنا عشان يُعلِن مجده فِى الخلِيقة الأُولى أوِل حاجة قَالَ [ لِيكُن نُور ] ،الخلِيقة الجدِيدة فِى القيامة أوِل حاجة شُفناها فِى القيامة إيه ؟ نُور وَكأنّ ربِنا يسُوعَ المسِيح بِالقيامة عايِز يقول لنا أنا هدِيكُوا معنى جدِيد لِلنُّور الأوِّل كان مُجرّد نُور عشان تتمتّعُوا بِه بِأعمال خلِيقتِى المنظُورة ، لكِن دلوقتِى النُّور ده موجُود ، أنا هدِيكُوا نُور جدِيد ، النُّور الجدِيد ده عشان تتمتّعُوا بِمجدِى غير المنظُور ، مجد قيامتِى الّلِى موجودة داخِلكُمْ عشان كِده ربِنا إِبتدى الخلِيقة بِالنُّور وَإِبتدى القيامة بِالنُّور الّلِى هى الخلِيقة الجدِيدة ، عايِز يعرّفنا عليه مِنْ جدِيد مِنْ خِلال القيامة ، مِنْ خِلال القيامة المفرُوض إِنْ إِحنا نتعرّف عَلَى ربِنا يسُوع المسِيح مِنْ جدِيد عشان كِده النهارده بِيكلّمنا عَنْ " سِيرُوا فِى النُّور مادام لكُمْ النُّور " ، النُّور معكُمْ زماناً يسِيراً ، يعنِى إيه " زمان يسِير " ؟ عايِز يقولّك الفِترِة الّلِى إِنت عايشها فِى حياتك دى دى فِترة قلِيلة جِدّاً ، فِترة قلِيلة جِدّاً بِالنسبة لِمجد الأبديَّة ، فَالنُّور معاك دلوقتِى زمان يسِير ، سِير فِى النُّور لِئلاَّ يُدرِكك الظلام يعنى إيه " يُدرِكك الظلام " ؟ يعنِى لَوْ إِنسان مِنّنا دلوقتِى ترك طرِيق النُّور ها تبُص تلاقِى حياته بعد كِده بعِيد عنِنا ترُوح الجحِيم ، بعِيد عنِنا الواحِد يرُوح نار جُهنم ، طبعاً هُناك ظُلمة ظُلمة ظُلمة يُبقى أنا علىَّ أستغِل الزمن اليسِير الّلِى أنا عايِش فِيه ده ، وَأعِيش فِيه فِين ؟ فِى النُّورلِئلاَّ يُدرِكنى الظلام ، سِير فِى النُّور ، النُّور يعنِى إيه ؟ نُور الوصيَّة ، نُور المسِيح ، المسِيح طبِيعته نُور ، الله طبِيعته نُور ، طب أنا إيه بِالنسبة له ؟ أنا إِبنه يُبقى طبِيعتِى مِنْ طبِيعته ، أنا طبِيعتِى مِنْ طبِيعته ، أنا واخِد النُّور ده ، النُّور ده مِش غرِيب عنِّى ، بِدلِيل إِنْ أنا مبحِبش الظُلمة ، بِدلِيل إِنْ أنا مبحِبش أعمال الظُلمة أنا نُور ، مِنْ طبِيعته لإِنْ إِحنا المسِيح نقل لنا مجده ، نقل لنا مِيراثه ، نقل لنا صِفاته ، فَالنُّور بقى مِش غرِيب علينا لأ كُلِنا متعمدِين وَلَمَّا إِتعمِدنا أخدنا السِر وَالسِر الكنِيسة تسميه ( سِر الإِستنارة ) ، يعنِى إيه إِستنارة ؟ يعنِى إِحنا إِتنوّرنا فِى المعموديَّة ، أخدنا النُّور ، النُّور بقى ساكِن فِينا ، النَّور بقى حِتَّة مِننا مبقاش غرِيب عنِنا لأ النُّور بقى مِننا ، النُّور بقى حِتَّة مِننا مبقاش النُّور غرِيب علىَّ لأ النُّور بقى مِنِّى [ أبناءُ نُورٍ وَأبناءُ نهارٍ0لسنا مِنْ لَيْلٍ وَ لاَ ظُلْمَةٍ ] ( 1 تس 5 : 5 ) زى ما قال مُعلّمِنا بولس الرسُول ، لكِنْ إِنتُمْ أبناء نُور ، النُّور مُفرِح ، النُّور مُبهِج عشان كِده نقُول [ فِى نُور قدِيسيه ] كُلّ إِنسان يخاف الله وَيعِيش مَعْ ربِنا تُبقى حياته منُّوره ، نُور مِنْ نُور المسِيح ، نُور مِنْ نُور الله ، [ نُور لاَ يُدْنَى مِنه ] ( 1 تى 6 : 16 ) ، أد إيه أحِبَّائِى الحياة فِى النُّور لها صِفات مُبهِجة ، أد إيه النُّور ده مِنْ طبِيعِة ربِنا ، الطبِيعة المُمجدّة ، الطبِيعة الّلِى ربِنا عايِز ينقِل لِنا كُلّ البركات مِنْ خلال النُّور بِتاعه فَيقولّك [ سِيرُوا فِى النُّور ] ، سِير فِى النُّور ، النُّور يكشِف الطرِيق ، لَمّا جِه ربِنا فِى العهد القدِيم فِى البرَّيَّة وَالشَّعْب مُعرّض إِنْ هُوَ يتوه بقى يعمِل معاهُمْ حاجتين ، حاجة بِالنَّهار وَحاجة بِالليل ، يبعت لِهُمْ بِالنَّهار عمود سحاب وَبِالليل عمود نُور لِيه ؟
يقولّك عشان خاطِر النُّور يقودهُمْ فِى الطرِيق ، إِحنا دلوقتِى فِى نَفْسَ الحال ،إِحنا دلوقتِى تايهين فِى برَّيَّة العالم ، مُنطلقِين نحُو كنعان ، طيِّب إِذا ما كنش عمود النُّورده حا يقودنا يُبقى حتماً حنتوه إِذن أنا لَوْ ماسلكتِش فِى النُّور وَعنيَّا عَا النُّور وَبقى النُّور ده السِراج المُضِئ فِى موضِع مُظلِم بِالنسبة لىَّ يُبقى أنا كِده حتوه ، سِير فِى النُّور ، النُّور يعنِى الوصيَّة ، النُّور يعنِى الإِنجِيل ، النُّور يعنِى صُوت الرُّوح ، النُّور يعنِى فِعل الوِلادة الجدِيدة الّلِى جوايا ، ده لازِم أطِيعه ، أطِيعه زى ما بِيقُول مُعلّمِنا بولس الرسُول [ فشُكراً للهِ أطعتُمْ مِنَ القلبِ صُورةَ التَّعلِيمِ الَّتِي تَسَلَّمْتُمُوهَا ] ( رو 6 : 17 ) ، " أطعت مِنَ القلب " يعنِى إيه ؟ يعنِى مشيت ورا النُّور بِكُلّ صِدق وَبِكُلّ إِخلاص وَأمانة وَرفضت الظُلمة وَمحبِتش الظُلمة قَالَ كِده [ مَادَامَ لَكُمْ النُّورُ آمِنُوا بِالنُّورِ لِتَصِيرُوا أبْنَاءَ النُّورِ] ( يو 12 : 36 ) ، " لِتصِيرُوا أبناء لِلنُّور " أنا إِبن لِلنُّور بِالطبِيعة الّلِى ربِنا وهبها فىَّ ، أنا إِبن لِلنُّور ، طالما أنا إِبن لِلنُّور أبقى بحِب النُّور وَأحِب أعمال النُّور وَأحِب إِنْ أنا أسلُك فِى النُّور بِكُلّ أمانة وَكُلّ إِخلاص وَإِلاّ أتوه النُّور يكشِف الأخطاء ، يكشِف الزيغان ، النُّور يكشِف ، إِحنا لَوْ جِينا دلوقتِى نقُول هى العِين الّلِى بِتشُوف وَإِلاّ النُّور هُوَ الّلِى يخلِّى العِين تشُوف ؟ تلاقِى مِش العِين هى الّلِى بِتشُوف ، النُّور هُوَ الّلِى يخلِّى العِين تشُوف بِدلِيل إِنْ الدُنيا لَمَّا بِتُبقى ضلمة وَعنِينا مفتّحة مِش بِتشُوف وَعنِينا سلِيمة ،إِذن مديونيتِى لِلرؤية وَمديونيتِى لِلبصِيرة وَرؤيِة الأمُور بِطرِيقة سلِيمة مِش لِلعِين وَلكِنْ لِلنُور إِذن طُول ما أنا سالِك فِى النُّور حا تُبقى نظرتِى لِلأمُور سلِيمة ، أعرف ده فِين وَأعرف ده فِين وَأعرف أمشِى إِزاى ، لكِنْ لَوْ أنا سالِك فِى الظُلمة أُبص ألاقِى نَفْسِى رغم إِنِّى عندِى عِين لكِنْ مِش بشُوف وَهُوَ ربِنا يسُوعَ المسِيح قَالَ كِده [ لَهُمْ أَعْيُنٌ وَ لاَ يُبْصِرُونَ ] ( أر 5 : 21 ) ، كان مُمكِن نحُط التفسِير بِتاع الحِتَّة دى لِيه ؟ لِيه لِهُمْ أعيُن وَ لاَ يُبصِرُون ؟ لإِنّهُمْ سالكِين فِين ؟ فِى الظُلمة ، سالكِين فِى الظُلمة يعنِى إيه ؟ يعنِى وَالدِنيا ضلمة يعنِى بِالليل ؟! يقولّك لأ الظُلمة الّلِى قصده عليها ظُلمِة غياب المسِيح ، يعنِى غياب النُّور إِذن أىّ وقت أنا بسلُك فِيه غايِب عَنْ المسِيح ، المسِيح يغِيب عَنْ حياتِى ، معِش فِى حضرته ، ظُلمة ، الظُلمة طبعاً الإِنسان أد إيه بقى إِتلغبط وَأد إيه الواحِد ميعرفش يميِّز وَأد إيه الإِنسان يفقِد قِيمة الأمور ، واحِد يجِيب له حاجة يُقعُد يلمِس فِيها كِده مِش عارِف دى إيه ؟ دى معدن وَإِلاّ دى خشب ؟ يعتمِد على الملمس ، مُمكِن الملمس يُبقى خدَّاع ،ميعرفش يميِّز الطرِيق ، مُمكِن يمشِى يعثُر فِى الطرِيق ، يتخبّط فِى حاجة لإِنْ الدُنيا ضلمة أدى الإِنسان الّلِى سالِك فِى الظُلمة ، غير الإِنسان الّلِى سالِك فِى النُّور ،وَطُول ما أنا قُرّيِب مِنْ النُّور خطاياى تُبقى أوضح ، طُول ما أنا قُرّيِب مِنْ النُّور أعرف مقياس نَفْسِى أنا فِين مِنْ الوصيَّة ؟ أنا فِين مِنْ أخويا ؟ أنا فِين مِنْ بِرّ المسِيح ؟ أنا فِين مِنْ نُوره ؟
لَمَّا يِجى واحِد كِده يُبقى الملابِس بِتاعته ملابِس مُتسِخة وَقاعِد فِى ظُلمة ،لاَ يشعُر إِنْ هدومه مِش نضِيفة ، لكِنْ لَوْ قرّب لِنُور وَكُلّ ما النّور كان أقوى كُلّ ما يكشِف وَيفضح ، أهُوَ أنا كِده كُلّ ما أأقرّب لِربِنا كُلّ ما أعرف أنا فِين مِنْ بِرَّه ؟ أنا فِين مِنْ نوره ؟أوِل ما أأقرّب مِنّه أشعُر أد إيه أنا خطاياى كثِيرة جِدّاً إِشعياء النبِى لَمَّا إِتخدِت الجمرة مِنْ عَلَى المذبح قَالَ [ وَيْلٌ لِي إِنِّي هَلَكْتُ لأِنِّي إِنْسَانٌ نَجِسُ الشَّفَتَيْنِ] ( أش 6 : 5 ) ، طب لِيه مقولتِش كِده قبل كِده ياإِشعياء ؟ قالك ماكونتِش تلامست معاه مُعلّمِنا بُطرُس الرسُول مصرخش وَقال [ أُخْرُجْ مِنْ سَفِينَتِي يَارَبُّ لأِنِّي رَجُلٌ خَاطِئٌ] ( لو 5 : 8 ) إِلاّ لَمَّا تلامس معاه ، لَمَّا أتلامس معاه أنا خطاياى بِتُكشف ، بِتتفضح ،لَمَّا تتفضح أصرُخ وَأطلُب الرحمة وَأطلُب النِعمة وَأطلُب التوبة وَأطلُب الغُفران وَأعرف ضعفِى ، أوِل لَمَّا أعرف ضعفِى النِعمة تُبقى قرِيبة ، أوِل لَمَّا أكتشِف قباحاتِى وَذنوبِى وَالظُلمة الّلِى أنا فِيها وَالبُقع الّلِى فِى ثيابِى الّلِى أحدثتها فىَّ الخطيَّة ، ساعِتها أبقى أنا قرِيب مِنْ البُرء ،لإِنْ [ الَّذِي يعرِف خِزيه يعرِف كيف يطلُب النِعمة ] ، وَالَّذِى يعرِف مرضه هُوَ قرِيب مِنْ البُرء ، الّلِى يعرِف المرض بِتاعه ، المرض إِكتشفه إِزاى ؟ بِالنُّور النُّور معكُمْ زماناً يسِيراً سِيرُوا فِى النُّور ، خلِيك قُرّيِب لِلنُّور ، لاَ يكُون فِيك ظُلمة البتَّة ، عشان كِده إِحنا يقول عنِنا إِحنا [ لكِنِ إِغْتَسَلْتُمْ بَلْ تَقَدَّسْتُمْ بَلْ تَبَرَّرْتُمْ ]( 1 كو 6 : 11 ) ، إِحنا إِستنرنا بِنُور المسِيح ، إِحنا تبرّرنا بِالمسِيح ، لَمَّا إِتغسلنا بِه حملنا بِرَّه ، حملنا نُوره عشان كِده يقولّك [ هُوَ الَّذِي أشْرَقَ فِي قُلُبِنَا لإِنَارَةِ مَعْرِفَةِ مَجْدِ اللهِ ] ( 2 كو 4 : 6 ) ، " أنار فِى قُلُوبِنا " ، نوَّر ، جاب كِده كمية ضُوء ضخمة جِدَّاً جِدَّاً وَسلَّطها عَلَى القلب لَمَّا جاب كمية ضُوء كبِيرة سلَّطها عَلَى القلب ، القلب نوَّر وَإِتكشف وَشُوفنا فِيه الزوايا وَالأركان الضعِيفة لَمَّا يِجِى دكاتره فِى أُوضة العمليات تلاقِى حطِين لهُمْ كمية كشَّافات كبِيرة وَضخمة جِدَّاً متركزِين فُوق سرِير العمليَّات وَينزِّلُوا كمية الإِضاءة دى وَيركِزُوها عَلَى المكان الّلِى بِيشتغلُوا فِيه لِيه ؟ كُلّ النُّور ده ؟ عشان يكشِف ده الراجِل شغَّال فِى حاجات دقِيقة جِدَّاً ،عايِز ينُّور المكان ده جِدَّاً ، عاوِز يكشِف فِيه الدقائِق الصغِيرة جِدَّاً بِإيه ؟ بِالنُّور عايِز تكشِف نَفْسَكَ سلَّط النُّور عليك ، سلَّط النُّور وَحتعرِف حتعرِف إِذا كان فِيك حاجات مِضلِمة ، حاجات ضعِيفة ، حاجات مرِيضة ، حاجات مُتليِفَّة ، حاجات الخطيَّة أحدثت فِيها أضرار بالِغة ، بقى عندك شُريان مِش شغَّال ، بقى عندك عضلة واقفة ، بقى عندك تليُّف فِى أنسِجة أهُوَ هُوَ ده ، ده التشخِيص بِتاع المرض الجسدِى ، المرض الرُّوحِى أخطر ،يعنِى إيه شُريان مِش شغَّال ؟ يعنِى إيه عضلة مِش شغَّالة ؟ يعنِى القلب معدش ينبُض بِمحبِة ربِنا ، يعنِى القلب صار لاَ يتجاوب مَعْ نِداءات النِعمة ، يعنِى إيه فِيه تليُّف ؟ التليُّف يعنِى فِيه قساوة ، يعنِى فِى قلب فِيه أنسِجة ميِتة ، ده أكتشِفه إِزاى ؟ أكتشِفه بِالنُّور ، مالوش طرِيقة تانية غِير النُّور ، أأقرّب لِلنُّور أكتشِف الأمر عَلَى طُول [ سِيرُوا فِي النُّور مادام لكُمْ النُّور ، النُّور معكُمْ زماناً يسِيراً ] ، إِوعى تضيَّع فِترِة العُمر بِتاعك وَتسلُك فِى الظُلمة لإِنْ كِده يُبقى إِنت بِتُحكم عَلَى نَفْسَكَ إِنْ إِنت هاتعِيش فِى الظُلمة إِلَى الأبد ، الزمن اليسِير بِتاعك ده سِير فِيه فِى النُّور عشان كِده الكِتاب المُقدّس يقولّك إِنْ الحياة الزمنيَّة بِتاعِتنا دى نحتمِل لإِنَّها زمن يسِير ، يقولّك كِده [ الْمَرْأَةُ وَهِي تَلِدُ تَحْزَنُ لأِنَّ سَاعَتَهَا قَدْ جَاءَتْ0 وَلَكِنْ مَتَى وَلَدَتِ الطِّفْلَ لاَ تَعُودُ تَذْكُرُ الشِّدَّةَ لِسَببِ الْفَرَحِ ] ( يو 16 : 21 ) ، خلاص الساعة بِتاعِتها خِلصِت ،أوِل لَمَّا السِت تولِد وَتسمع صُراخ الطِفل وَتشوف الطِفل بعنِيها تنسى الألم ،تنسى الصُراخ ، الألم مرحش طيِّب إيه الّلِى حصل ؟ فِى حاجة أهم جت غطِّت عَلَى الألم أهُوَ إِحنا كِده ، إِحنا ربِنا يسُوعَ بِيشبِهنا إِنْ الحياة الزمنيَّة بِتاعِتنا دى فِيها شويِة ألم لكِنْ لَمَّا حا تتمجّد لاَ نعُود نذكُر الشِّدَّة ، خلاص إِنتهِت ، كانِت إد إيه دى ؟ كانِت ساعة ، قالّك [ لأِنَّ ساعتها قَدْ جاءت ] ، دى ساعة ، يعنِى لَوْ واحدة تتألِم ساعة لكِنْ تولِد إِبن يعِيش معاها طُول العُمر ، تقولّك أستحمِل ساعة ، فِى واحدة تُبقى مِش عايزه تجِيب وِلاد تقولّك أصل الوِلادة مؤلِمة ؟! ماتسمعش الكلام ده أبداً لِيه ؟ صحِيح الوِلادة مؤلِمة لكِنْ الثمرة جمِيلة عشان كِده الحياة بِتاعِتنا ربِنا يسُوعَ يقولّك دى ساعة ، زماناً يسِيراً ، سِيرُوا فِى النُّور النُّور معكُمْ زماناً ، ده ساعة ، عشان كِده لَوْ تلاحِظ إِنْ لَمَّا يِجِى الواحِد يتعب شويَّة فِى جِهاده الرُّوحِى وَيحِس إِنْ الجِهاد تقِيل يفكّر نَفْسَه وَيقُول دى إيه ؟ دى ساعة ، معقُولة واحِد يكُون طالِب مِنِّى أشتغل عنده ساعة وَهايكافِئنِى مُكافأة كبِيرة جِدَّاً وَأبقى أنا كسلان فِى الساعة دى ؟!
دى ساعة ، عشان كِده لَوْ تلاحظُوا إِنْ ربِنا يسُوعَ قَالَ لِتلامِيذه [ مَا قَدَرْتُمْ أنْ تَسْهَرُوا مَعِي سَاعَةً وَاحِدَةً ] ( مت 26 : 40 ) ، هى ساعة ، كُلّ مَا الضِيقات تحوّط بِىَّ فِى الحياة أقول دى ساعة ، شِد حِيلك شويَّة دى ساعة ، ياسِيدِى إِحتمِل دى ساعة ،إِنّ ساعتها قَدْ أتت ، أدى الساعة بِتاعِتها [ سِيرُوا فِى النُّور ] ، النُّور معك زمن يسِير ، الزمن اليسِير بِتاعك ده قضِّيه فِى النُّورلِئلاَّ يُدرِكُكَ الظلام ، قضِّيه فِى النُّور الزمن بِتاعك ده عايِز تعرف إِنت فِى النُّور وَ لاّ لأ ؟ أكتر الحاجات الّلِى تخلِيك تعرف إِذا كُنت إِنت فِى النُّور وَ لاّ لأ إِنْ إِنت تقِيس نَفْسَكَ عَلَى وصايا مُعيَّنة ، هل إِنت عندك رحمة ؟ القلب المنُّور قلب مليان رحمة ، قلب مليان رِقّة ، قلب فِيه مشاعِر حسَّاسة جِدَّاً تِجاه الآخرِين ، عكس الإِنسان الّلِى قلبه مُظلِم تلاقيه عِنده قساوة ، عِنده لاَ مُبالاة ، مايشوفش أبداً أتعاب النَّاس ،ظُلمة ظُلمة ، مفِيش نُور ، محبَّة تبُص تلاقِى الإِنسان الّلِى قلبه منُّور تلاقيه قلبه كُلّه منُّور ، تلاقِى المحبَّة عِنده محبَّة صادِقة أوِل لَمَّا تلاقِى نَفْسَك فِى إِحساس كراهية ، أوْ أوِل ما تلاقِى نَفْسَكَ إِنَّك إِبتدِيت تميِّزبين النَّاس وَإِبتدا يُبقى عندك إِنْ إِنت تُبقى فِى ناس مِش قادِر تحتمِلهُمْ وَقلبك شايِل مِنهُمْ إِعرف إِنْ مفِيش نُور فِى قلبك المحبَّة مقياس مايكدِبش أبداً ، يقولّك [ المحبَّةُ مِنْ قَلْبٍ طَاهِرٍ ] ( 1 تى 1 : 5 ) ،" قلب طاهِر بِشِدَّة " ، مُعلّمِنا يُوحنا الرسُول يقُول لِنا كلام يخلِّى الواحِد يراجِع نَفْسَه ألف مرَّة فِى موضُوع المحبَّة ده ، قالّكَ [ كُلُّ مَنْ يُبْغِضُ أَخَاهُ فَهُوَ قَاتِلُ نَفْسٍ00] ( 1 يو 3 : 15 ) ، ياربِى لِلدرجة دى ؟؟ يقولّك أيوه ، فِى ظُلمة فِى القلب خلِتك تكره ، خلِتك تُبغِض ، لَمَّا خلِتك تكره وَتُبغِض مبقِتش مِنْ أبناء النُّور بقِيت مِنْ أبناء الظُلمة ،[ مَنْ يُبغِضُ أخاهُ فَهُوَ قاتِل نَفْسٍ ] مرَّة واحدة ؟؟ أيوه قالّك [ وَمَنْ لاَ يُحِبُّ لَمْ يَعْرِفِ اللهَ لأِنَّ اللهَ مَحَبَّةٌ ] ( 1 يو 4 : 8 ) ،الّلِى مايحِبش ميعرفش ربِنا لِيه ؟ أصل الله محبَّة أقِيس نَفْسِى أنا مِنْ أبناء النُّور وَ لاّ مِنْ أبناء الظُلمة ؟ أنا فِى أىّ طرِيق ؟ مِنْ هِنا أبُص ألاقِى يقولّك إِنْ النُّور ده يكشِف للإِنسان كُلّ حاجة ، يخلِّى الإِنسان يُبقى الطرِيق بِالنسبة له واضِح جِدَّاً واضِح جِدَّاً [ سِرَاج لِرِجْلِى كَلاَمُكَ ] ( مز 119 : 105 ) ، السبِيل منُّور ، الطرِيق منُّور ،طرِيق كُلّ العلامات فِيه واضحة جِدَّاً ، إِذا كان فِيه حِتّه مُرتفِعة مكشُوفة ، إِذا كان فِيه حِتَّة مُنحنية مكشُوفة ، إِنسان مُستنِير ، عشان كِده مُعلّمِنا بولس الرسُول يقولّك[ مُستنِيرة عُيُونُ أذْهانِكُمْ ] ( أف 1 : 18 ) ، عِين القلب منُّوره فِيها نُور تعرَّف الطرِيق ، وَتعرِف خِداعات العدو ، وَتعرِف الأماكِن الواعرة وَالأماكِن الصعبة عشان كِده كُلّ شر يُفعل يُفعل فِى الظلام ، عشان كِده مُعلّمِنا بولس الرسُول يكلّمك عَنْ الشَّر يقولّك [ أعمال الظُلمة ] ( أف 5 : 11 ) ، لِدرجِة إِنْ مُعلّمِنا بولس الرسُول يقولّك [ لاَ تشترِكُوا فِى أعمال الظُلمة غير المُثمِرةِ بَلْ بِالحرىَّ وَبخّوُها ] ( أف 5 : 11 ) لِيه ؟ قَالَ لإِنْ أنا جوايا نُور ، النُّور لاَ يطِيق الظُلمة ، لاَ يشترِك النُّور مَعْ الظلام أبداً أبداً ، أوِل لَمَّا يِجِى النُّور عَلَى طُول يغِيب الظلام ، يتلاشى الظلام ، راح فِين الظُلمة ؟ راحِت فِين الظُلمة بِتاعِت الليل الّلِى كانِت مخلِيَّة النَّاس مِش عارفة تمشِى راحِت فِين ؟ إِنتهِت ، ليس لها أصل ، النُّور يُبّدِد الظلام ، النُّور قوِى ، النُّور يكشِف ، الظُلمة جهل لَمَّا نلاقِى إِنسان يحِب أعمال الظُلمة نقوله فِى خلل رهِيب جوّه حياتك ، عشان كِده أحِبَّائِى تلاقِى الإِنسان الّلِى يحِب الخطايا تبُص تلاقيه أعمال الظُلمة تملُك عليه ، تلاقِى حياته كُلّها ظُلمة فِى ظُلمة ، أعمال الخطايا كُلّها ، لَمَّا واحِد يحِب يسرق محدِش يسرق فِى النُّور ، أعمال الشَّياطِين ، أعمال الشهوات وَالزِنا وَالخلاعة تنشط فِى الليل ، الإِنسان الكدَّاب ، الإِنسان الّلِى يحِب يعِيش فِى غِش وَرِياء يحِب يعمِل حاجات النَّاس متعرفهاش ، يحِب الظُلمة ، ميحِبِش يكشِف نَفْسَه أبداً ، يعِيش فِى الظُلمة وَالظُلمة تُعمِى عنيه مِنْ كُتر ما هُوَ خلاص معدش بِيشُوف ، خلايا عنيه الرُّوحيَّة تضمُر وَتذبُل لِيه ؟ مَا خلاص ليس لهُ الحواس الّلِى قَالَ عنها مُعلّمِنا بولس الرسُول [ الْحواسُّ مُدَرَّبةً ]( عب 5 : 14 ) ، ليس لهُ الحواسّ المُدرَّبة ، حاسِة البصِيرة عِنده حاسَّة فُقِدت ، حاسَّة تبلَّدت ، تجمَّدت ، أدى أعمال الظُلمة أعمال الظُلمة الّلِى تخلِّى الإِنسان يفقِد البركات ، يفقِد حضُور الله ، يفقِد نُور الله ،ده أعمال الظُلمة ، عشان كِده أحِبَّائِى تلاقِى آبائنا القدِيسين كُلّ واحِد فِيهُمْ حواليه هالة مِنْ النُّور ، النُّور ده لِيه ؟ دى نُور القداسة ، ده نُور ربِنا الّلِى إِرتسم عَلَى وجوههُمْ وَالّلِى أضاء عليهُمْ ، ده النُّور بِتاعهُمْ ، دى الإِستنارة بِتاعِتهُمْ عشان كِده يكلّمنا عَنْ السَّما إِنْ السَّما مفهاش ظُلمة أبداً لِيه ؟ قالّك لإِنْ ربِنا يسُوعَ المسِيح العرِيس وَالخرُوف بِتاع السَّما ها يكُون هُوَ سراجها وَ لاَ تحتاج إِلَى شمس وَ لاَ تحتاج إِلَى قمر ، لأِنّ هُوَ سراجها ، فِيها نُور دائِم نُور دائِم ، مفِيش لِيل مفِيش ظلام إِنتهى الظلام إِحنا عايِشيِن دلوقتِى علشان إِحنا دلوقتِى فِى فِترِة الإِختبار ، إِنت بِتحِب أىّ طرِيق فَتَلاقِى دلوقتِى فِى ظُلمة وَفِى لِيل ، لكِنْ فوق فِى السَّما خلاص مفِيش ظُلمة ، لَوْ إِنت مِنْ دلوقتِى حبِيت النُّور وَإِخترت النُّور وَسلكت فِى النُّور ها تصِير مِنْ أبناء النُّور فَطُوباك ، لكِنْ لَوْ إِنت مِنْ دلوقتِى مِلت لِلظُلمة وَحبِيت الظُلمة وَأعمالها ها تبُص تلاقِى نَفْسَكَ خلاص صِرت غرِيباً عَنْ النُّور وَالنُّور غرِيب عنك النُّور معكُمْ زمان يسِير ، عشان كِده قالّك [ أعمى عُيُونهُمْ وَأغلظ قُلُوبهُمْ لِئلاَّ يُبصِرُوا بِعُيُونِهِمْ وَيشعُرُوا بِقُلُوبِهِمْ وَيرجعوا فَأشفِيهُمْ ] ( يو 12 : 40 ) لِيه ؟ قالّك ما هُمَّا مِش عايزِين يشُوفوا النُّور ، مِش عايزِين يشُوفوا قَالَ كِده [ أنَا قَدْ جِئتُ نُوراً إِلَى العالم ] ( يو 12 : 46 ) ، خلاص طالما إِنسان آمِن بِى لاَ يمكُث فِى الظلام أبداً ، عشان كِده أحِبَّائِى الإِنسان الّلِى حياته داقِت نُور ربِنا لاَ يستحمِل الظُلمة ، لاَ يمكُث فِى الظلام ، وَمِش يوم وَ لاَّ إِتنين لكِنْ حياته كُلّها ، مِش قادِر يحتمِل إِلاَّ إِنْ هُوَ يعِيش فِى النُّور لَمَّا نِيِجِى نقُول دلُوقتِى إِحنا لِيه بِنحِب النُّور وَإِحنا لِيه مُشتاقِين لِلنُّور وَلِيه النُّورإِحنا بِنفّضله ؟ يقُولّك أصل إِحنا جرَّبنا الضلمة لَمَّا جرَّبنا الضلمة محبِنهاش ، حبِينا النُّور ،إِذن الضلمة هى الّلِى تخلِينا نكتشِف النُّور عشان كِده ربِنا سمح إِنْ يكُون فِى نُور وَفِى ضلمة ، لِيه ربِنا يسمح بِالشَّرُور ؟ قالّك الشَّرُور هى الّلِى حا تعرَّفك البِرَّ ، قالّك الشَّرُور هى الّلِى حا تخلِيك إِزاى تتمسَّك بِالبِرَّ ، لإِنْ لَوْ الحياة بِرّ بس مُمكِنْ أبقى كِده لاَ أُمتحن أنَا عايِز إيه ، النُّور هُوَ الّلِى يخلِيك تحِب النُّور وَتُبغِض الظُلمة مِنْ جمال النُّور ها أسِير فِى النُّور مادام لَكَ النُّور ، وَالنُّور هُوَ الّلِى يغلِب الظُلمة لإِنْ هُوَ الأقوى ، وَالنُّور مِش مُمكِنْ الظُلمة تغلِبه إِلاَّ إِذا هُوَ إِنسحب ، لكِنْ الظُلمة متعرفش أبداً تغلِب النُّور أبداً ، النُّور يغلِب الظُلمة بِسهُولة ، مُجرّد إِنْ كشَّاف صُغيّر يُبّدِد ظُلمة ، لكِنْ الظُلمة متغلِبش النُّور أبداً إِلاَّ إِذا أنا طفِيت النُّور ، النُّور أقوى لهُ سُلطان عشان كِده أحِبَّائِى أنا بختار أىّ طرِيق وَماشِى فِين ؟ طرِيقِى منُّور ، الّلِى طرِيقه منُّور تبُص تلاقِى كارِه الخطايا ، مِش بس كارِه الخطايا ده بِيوّبِخ الخُطاه ، ده مِنْ جوَّاه إِحساس بِمرارة لِلنَّاس الّلِى عايشة فِى الظُلمة ، مِش هُوَ قلبه ميَّال لِلظُلمة لأ ده بِيوّبخ أعمال الظُلمة0
ربِنا أنار فِى قلوبنا ، نوَّر قلبِنا ، أخدنا فِى المعموديَّة النُّور حقِيقِى ، عشان كِده إِحنا كُلّ يوم فِى صلاة باكِر نفتِكر النُّور الحقِيقِى نُور القيامة ، نُور حقِيقِى الّلِى أشرق فِى قلوبنا وَنقوله إِنْ هُوَ [ يخلِق فِينا الحواس المُضِيئة وَالأفكار النُورانيَّة ] ، حواس مُضِيئة منُّوره منُّوره بِنُوره نُور قيامته تتحوّل الحواس المُظلِمة وَالجسد المُظلِم لِجسد منُّورهذا النُّور مِنْ علامات الخلِيقة الجدِيدة مِنْ علامات القيامة إِنْ أنا إِنسان بحِب النُّور وَلازال نُور ربِنا يسُوعَ المسِيح يُعلن فِى قيامتِهِ فِى كُلّ قيامة ليس فِى يوم قيامة فقط وَلكِنْ فِى قلُوب أولاده وَفِى قلُوب أبناء الكنِيسة كُلّها ربِنا ينُّور قلوبنا بِنُور معرِفته الحقِيقيَّة يكمِلّ كُلّ نقص فِينا بِنِعمِته وَلإِلهنا المجد دائِماً أبدياً أمِين0
القمص أنطونيوس فهمى كاهن كنيسة مارجرجس والانبا انطونيوس محرم بك الاسكندرية
المزيد